شبكة الصايرة تحتفل بمرور عشر سنوات على تأسيسها

التقارير كتّاب الصايرة أضعف الإيمان - الابتعاث دون المستوى
داوود الشريان

نشر بتاريخ 20-01-2010

وافق مجلس الوزراء السعودي الاثنين الماضي، على إلحاق الطلاب الدارسين في الجامعات والكليات الأهلية في الدول العربية على حسابهم الخاص بالبعثة التعليمية، فضلاً عن تحمّل الدولة نفقات نصف عدد الطلاب الدارسين في الجامعات الأهلية ولمدة 5 سنوات.

هذا القرار يشير بوضوح الى الاهتمام المتزايد بنظام «الابتعاث»، ويعكس أيضاً، عدم رضا الحكومة عن مستوى التعليم في البلد. وتفيد الدراسة التي أعدتها شركة «مكنزي»، بأن التعليم في السعودية يواجه مشكلات أساسية في مستوياته. وعدم قدرته على مواكبة احتياجات التنمية في العقدين المقبلين. وبموجب معايير اعتمدتها شركة «تي اي ام»، تقع المملكة في آخر قائمة الدول التي بلغ عددها 150، لجهة ضعف مستويات التعليم. لكن الأمل هو بصرف النظر عن الابتعاث الى الدول العربية، التي تعاني هي أيضاً من تدني مستوى التعليم الجامعي، واذا كانت الظروف السياسية بعد احداث 11 ايلول (سبتمبر) فرضت الاتجاه الى بعض الدول العربية، فان الوضع اليوم تغيّر، واصبح الطالب السعودي مرحباً به في الولايات المتحدة، ودول أوروبا الغربية، فضلاً عن اليابان والصين. لذلك نرجو معاودة النظر في القرار، وتشجيع الطلاب السعوديين الدارسين في البلاد العربية على الالتحاق بجامعات غربية.

لا شك في ان الاهتمام بالابتعاث لم يزل دون حاجة البلد، وطموحات التنمية، وتفيد تصريحات لبعض المسؤولين في وزارة التعليم العالي، بأن سوق العمل سيشهد بعد عشر سنين دخول 30 ألف خريج من الجامعات الغربية، وهو رقم متواضع قياساً الى عدد الخريجين من الثانوية العامة، والذي يزيد على 257 ألف طالب سنوياً. ولهذا فان المطلوب هو ابتعاث 30 ألف طالب سنوياً على مدى عشر سنين كي يصل الرقم إلى 300 ألف مبتعث على الأقل، وهو اجراء طُبِق في كوريا الجنوبية التي استطاعت خلال عقد من الزمن تغيير بنيتها التعليمية والثقافية، من خلال وجود 200 ألف طالب طوال الوقت في الولايات المتحدة، كما يجب ادخال نظام الابتعاث الى مرحلة الثانوية العامة. وكي يستمر المشروع من دون أن يتأثر بالأوضاع الاقتصادية، يحتاج الى تأسيس «صندوق البعثات»، وخلق قنوات مستمرة للتمويل، أهمها فرض ضريبة على اقامات الأجانب. فإذا كان عددهم حالياً يصل إلى 6 ملايين أجنبي وحُدِدت ضريبة مقدارها الف ريال سنوياً، فإن دخل الصندوق سيصل إلى 6 بلايين ريال سنوياً، وهو رقم كافٍ لضمان ديمومة الابتعاث.

المصدر : الحياة


اضف تقييمك

التقييم: 6.59/10 (9 صوت)