شبكة الصايرة تحتفل بمرور عشر سنوات على تأسيسها
نشر بتاريخ 28-01-2010
اتخذت المملكة العربية السعودية الاعتدال منهجاً والحوار أسلوباً وإدارك العواقب والثبات سلوكاً حققت به امتيازات سياسية عالمية قل من تجد يسلك مسلكها الآن في ظل الاضطراب السياسي العالمي.
ومنهج الاعتدال الذي أكد عليه أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل هو السمة الحقيقية للدولة السعودية منذ تأسيسها على يد المغفور له بإذن الله عبدالعزيز الذي استطاع برؤيته الحكيمة تجاوز كل العقبات وبناء الدولة الفتية في وقت من الصعب فيه قيام أركان هذه الدولة، نظراً للتجاذبات السياسية المختلفة من أطماع غربية وشرقية في الشرق الأوسط.
وبين هذا وذاك لم يأل جهداً رحمه الله في أن يؤسس لدولة إسلامية تحكِّم شريعة الله وتنهج الثبات والاعتدال رغم تكاتف المنظمات الصهيونية مع الدول الغربية آنذاك في تأسيس دولة يهود وإضعاف المسلمين لتحقيق مبادئهم وتطلعاتهم في تفكيك الشرق الأوسط واستغلال موارده، وهذا ما يحدث منذ ذلك الوقت وحتى الآن، فالعداء مستمر حتى الأزل.
إن أعظم هدف من خلق الإنسان هو عبادة الرحمن وإلى جانب ذلك عمارة الأرض للعيش فيها بأمان، وسر الحياة البناء للحاضر، والتخطيط لمستقبل يضمن سلامة الإنسان، لذا فالإسلام جاء لإخراج البشرية من جحيم الجهل وعبادة الأوثان والبعد عن المعتقدات الاجتماعية والقبلية الخاطئة بل ويحث على التفكير المنطقي وفق منهج رباني معتدل يستوعب كل المتغيرات الحياتية التي تطرأ بسبب أو دونه، وينهى عن الإفساد والقتل والتدمير والترويع.
وما حدث لأبناء المملكة العربية السعودية خلال السنوات الماضية لهو دليل ناصع وواضح على أن الفجوة التي أحدثها الإعلام الخارجي، والبعد عن المنهج القويم كانت كفيلة بأن تزعزع منهج الاعتدال في نفوسهم. غير أن ثبات المملكة أمام هذه الفتنة وصمودها في الوقوف على قاعدة قوية وراسخة أكد سرعان تقليص الفجوة، وترتيب الصف، والوقوف بحزم أمام كل التأثيرات السلبية، فانبرى عبدالله بن عبدالعزيز لمنهج الحوار وحث على التنمية المعرفية والاقتصادية، ورسم خطط البناء في خارطة الجزيرة وفتح أروقة الجامعات ودعم أبناء المملكة للبحث عن العلم والاستفادة من الأمم الأخرى ووقف بكل حزم وشجاعة لتداعيات الاختلاف ونوازع الإرهاب الدنيئة ليذكرنا بما سارت عليه المملكة العربية السعودية من خطى ثابتة منذ تأسيسها.
ولعلنا نجد في اعترافات الكثير من أبنائنا الذين تسلحوا ضد أجسادنا اليوم الإيمان المطلق بجرم ما وقعوا فيه من خطأ فادح، أضر بهم قبل أن يضرنا، ليكتشفوا هم الحقيقة وراء انسياقهم خلف مناهج التطرف والخيانة، والبحث عن أهداف يصورها العدو الحقيقي لهؤلاء الأبناء باسم الدين وما سواه لتحقيق تطلعات سياسية محذورة انكشف غطاؤها من قبل اعترافاتهم لنا اليوم، وإلا لما منعت المملكة العربية السعودية أبناءها من الخير والجهاد وتحقيق الانتصار للإسلام والمسلمين. فهي وثابة للعمل على نصرة الإسلام منذ تأسيسها وهي التي سخرت كافة الجهود والإمكانات لدعم قضايا المسلمين والعرب التي كانت حينها تئن من التفكك والانصياع للدول المارقة.
تاريخ الدولة السعودية أغاظ الكثير من التيارات والدول بل حتى الأمم نظراً لأنها رسمت أروع وأجمل لوحات التنمية الإنسانية، والسبب الآخر هو تخطيها مئات السنين لتحقيق كل الأهداف في وقت وجيز سارعت فيه لبناء دولة عصرية في صحراء الجزيرة العربية فأصبحت اليوم حقيقة ناصعة في حين أنها كانت قبل مئة عام أو يزيد هماً يختلج في نفوس الآباء والأجداد الذين نافحوا عن صحاريها وجبالها وسهولها وعاشوا أسوأ أيامها لبناء مستقبلها فهل يستحقون منا اليوم ما يقوم به العوفي وصحبته؟
إن فلسفة المتطرفين اليوم في المملكة لا تقوم على أسس ومسلمات عقدية سليمة لأسباب عدة ومنها على سبيل المثال: أولاً: الإيمان ببعض الكتاب والكفر ببعض وهذا يتجلى في اختيارهم للنصوص والمعتقدات وفق رؤيتهم وتسخيرها لشعارات زائفة تطلقها بعض الطوائف من خارج هذه البلاد في عالم الإنترنت والفضاء الخارجي. ثانياً: اختيارهم للعنف والتخريب ومخالفة الحكمة الإلهية من خلق الكون يؤكد رسوبهم في قاع الفكر المضلل أو الضال. ثالثاً: البحث عن إثبات الهوية بعد أن انسلخوا تماماً من هويتهم الحقيقية التي سرعان ما أوقعتهم في غياهب الافتتان بشخصيات وأفراد والنظر من زاوية ضيقة للحياة. رابعاً: الخروج عن المألوف والابتعاد عن مكونات المجتمع وكرهه واستغلال كل ما يملكه من قوة لهدمه تحقيقاً للغرائز. لذلك لا يمكن أن يستطيع أصحاب هذا الفكر أن يقنعونا أو أن يثبتوا أمام الأزمات لأنهم ابتعدوا تماماً عن الطريق الصحيح فمنهم من يدرك ويعود ومنهم من يبقى في كهف الظلمات..
محمد عمير آل طفيل هيئة حقوق الإنسان
ومنهج الاعتدال الذي أكد عليه أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل هو السمة الحقيقية للدولة السعودية منذ تأسيسها على يد المغفور له بإذن الله عبدالعزيز الذي استطاع برؤيته الحكيمة تجاوز كل العقبات وبناء الدولة الفتية في وقت من الصعب فيه قيام أركان هذه الدولة، نظراً للتجاذبات السياسية المختلفة من أطماع غربية وشرقية في الشرق الأوسط.
وبين هذا وذاك لم يأل جهداً رحمه الله في أن يؤسس لدولة إسلامية تحكِّم شريعة الله وتنهج الثبات والاعتدال رغم تكاتف المنظمات الصهيونية مع الدول الغربية آنذاك في تأسيس دولة يهود وإضعاف المسلمين لتحقيق مبادئهم وتطلعاتهم في تفكيك الشرق الأوسط واستغلال موارده، وهذا ما يحدث منذ ذلك الوقت وحتى الآن، فالعداء مستمر حتى الأزل.
إن أعظم هدف من خلق الإنسان هو عبادة الرحمن وإلى جانب ذلك عمارة الأرض للعيش فيها بأمان، وسر الحياة البناء للحاضر، والتخطيط لمستقبل يضمن سلامة الإنسان، لذا فالإسلام جاء لإخراج البشرية من جحيم الجهل وعبادة الأوثان والبعد عن المعتقدات الاجتماعية والقبلية الخاطئة بل ويحث على التفكير المنطقي وفق منهج رباني معتدل يستوعب كل المتغيرات الحياتية التي تطرأ بسبب أو دونه، وينهى عن الإفساد والقتل والتدمير والترويع.
وما حدث لأبناء المملكة العربية السعودية خلال السنوات الماضية لهو دليل ناصع وواضح على أن الفجوة التي أحدثها الإعلام الخارجي، والبعد عن المنهج القويم كانت كفيلة بأن تزعزع منهج الاعتدال في نفوسهم. غير أن ثبات المملكة أمام هذه الفتنة وصمودها في الوقوف على قاعدة قوية وراسخة أكد سرعان تقليص الفجوة، وترتيب الصف، والوقوف بحزم أمام كل التأثيرات السلبية، فانبرى عبدالله بن عبدالعزيز لمنهج الحوار وحث على التنمية المعرفية والاقتصادية، ورسم خطط البناء في خارطة الجزيرة وفتح أروقة الجامعات ودعم أبناء المملكة للبحث عن العلم والاستفادة من الأمم الأخرى ووقف بكل حزم وشجاعة لتداعيات الاختلاف ونوازع الإرهاب الدنيئة ليذكرنا بما سارت عليه المملكة العربية السعودية من خطى ثابتة منذ تأسيسها.
ولعلنا نجد في اعترافات الكثير من أبنائنا الذين تسلحوا ضد أجسادنا اليوم الإيمان المطلق بجرم ما وقعوا فيه من خطأ فادح، أضر بهم قبل أن يضرنا، ليكتشفوا هم الحقيقة وراء انسياقهم خلف مناهج التطرف والخيانة، والبحث عن أهداف يصورها العدو الحقيقي لهؤلاء الأبناء باسم الدين وما سواه لتحقيق تطلعات سياسية محذورة انكشف غطاؤها من قبل اعترافاتهم لنا اليوم، وإلا لما منعت المملكة العربية السعودية أبناءها من الخير والجهاد وتحقيق الانتصار للإسلام والمسلمين. فهي وثابة للعمل على نصرة الإسلام منذ تأسيسها وهي التي سخرت كافة الجهود والإمكانات لدعم قضايا المسلمين والعرب التي كانت حينها تئن من التفكك والانصياع للدول المارقة.
تاريخ الدولة السعودية أغاظ الكثير من التيارات والدول بل حتى الأمم نظراً لأنها رسمت أروع وأجمل لوحات التنمية الإنسانية، والسبب الآخر هو تخطيها مئات السنين لتحقيق كل الأهداف في وقت وجيز سارعت فيه لبناء دولة عصرية في صحراء الجزيرة العربية فأصبحت اليوم حقيقة ناصعة في حين أنها كانت قبل مئة عام أو يزيد هماً يختلج في نفوس الآباء والأجداد الذين نافحوا عن صحاريها وجبالها وسهولها وعاشوا أسوأ أيامها لبناء مستقبلها فهل يستحقون منا اليوم ما يقوم به العوفي وصحبته؟
إن فلسفة المتطرفين اليوم في المملكة لا تقوم على أسس ومسلمات عقدية سليمة لأسباب عدة ومنها على سبيل المثال: أولاً: الإيمان ببعض الكتاب والكفر ببعض وهذا يتجلى في اختيارهم للنصوص والمعتقدات وفق رؤيتهم وتسخيرها لشعارات زائفة تطلقها بعض الطوائف من خارج هذه البلاد في عالم الإنترنت والفضاء الخارجي. ثانياً: اختيارهم للعنف والتخريب ومخالفة الحكمة الإلهية من خلق الكون يؤكد رسوبهم في قاع الفكر المضلل أو الضال. ثالثاً: البحث عن إثبات الهوية بعد أن انسلخوا تماماً من هويتهم الحقيقية التي سرعان ما أوقعتهم في غياهب الافتتان بشخصيات وأفراد والنظر من زاوية ضيقة للحياة. رابعاً: الخروج عن المألوف والابتعاد عن مكونات المجتمع وكرهه واستغلال كل ما يملكه من قوة لهدمه تحقيقاً للغرائز. لذلك لا يمكن أن يستطيع أصحاب هذا الفكر أن يقنعونا أو أن يثبتوا أمام الأزمات لأنهم ابتعدوا تماماً عن الطريق الصحيح فمنهم من يدرك ويعود ومنهم من يبقى في كهف الظلمات..
محمد عمير آل طفيل هيئة حقوق الإنسان
المصدر : صحيفة الوطن السعودية
الاكثر مشاهدةً /ق
