PDA

مشاهدة نسخة كاملة : قل هـــــــــذه سبيلي ( أدعوا)...........


ابن بريم
04-05-2009, 10:55
تحياتي للجميع



سادتي.................كلنا يعرف أن الحياة ( بئر جوفيه)..........مليئة بالماء ( العذب الفرات ...و....الملح الأجاج)........



كلنا يعرف أن الحياة ( سوق) ...........به من البضائع الكثير ( صالحة وكاسدة)..................




كلنا يعرف ويدرك ولا يخالجه أدنى شك أن الحياة ( ســــــــــــــــــــــــــــــــــاحة ) فيها الغث والسمين



إذا كانت تلك هي التعبير المباشر للتعريف بالحياة كما نراها ( نحن) فمن نحن ؟وماذا نمثل في صفحة ذلك الكيان الحياتي؟




إ ننا باختصار نمثل تلك ( الدلاء .........الأوعيه )التي أوجدت ( لتملأ) من مكونات الحياة بوجهيها ( الحسن والقبيح )اللذان يمثلان



( الإيجابي والسلبي)........



إننا باختصار تلك الأوعيه التي ( تمتليء ) بما ( يكتسب ) من تجارب تمثل في خلاصتها ( دروسا من الحياة).....



وما دمنا كذلك ف( قطعا ) بأن كل إناء ( سيمتليء) و( حتما ) بأن كل ( ممتليء) ( سيفيض) فيضا سيكون بمثابة ( النضح) ومما لاشك



فيه أن ذلك ( الفيض) سيكون ( عنوان المحتوى) ..................فياترى ماهي ( كنة) نضحنا التي ستعرف ب( كينونتنا)؟



ولكون ( نون المتحدث ) هنا تعني ( نا) جميعا فإن السؤال الذي يطرح نفسه تلقائيا( ماهو الدور المناط ب (نا)( كممثلين ) للحياة



أو ( كرسل ) حياة ؟؟؟.............



كلنا يعلم أن مهمة الرسول ( أي ) رسول هي ( الإبلاغ)ابلاغ ( قول) يمثل ذلك القول ( الوصول لهدف وتحقيق نتيجه) والرسالة



هنا ( شمولية) .......دينيه .............دنيويه وكل منها مكمل(ة) للآخرى .........فالرسائل الدينيه ( تبنى ) بها الحياة و( يضمن)



بها ( المستقبل ) الحتمي والمصيري والنهائي.........والرسائل ( الدنيويه ) ( ترجمة ) و( تفعيل ( فعلي) ) للرسائل الدينيه



ولكل رسالة ( مناسبه) واستنادا على تلك المناسبه _( يتبلور ) ويتضح ( مضمون ) الرسالة و( هدفها ) ونوع الخطاب....وتتعدد ( أنواع)



( الخطابات )حسب ( نوعية) المناسبه .............فهناك الخطاب ( التوجيهي ) و( التأنيبي) و(الإبلاغي)و( التحذيري)وجميعها تمثل



( قولا ولفظا) وتختلف ( لكنة ولهجة الخطاب حسب نوعية المناسبة التي فرضت القول) ويزيد القول ( ايجابية وسلبية) نوع شخصية




( الرسول الوسيط ......المبلغ) وتصبح الرسالة ( فعل ) ( خالد يتجدد مع كل مناسبه) أو ( ماض) تطويه الأيام ....والرسائل ( أقوال)


والقائلين ( شخصيات) و( حقائق) ( تنجر) أقوالهم من قول ( أصدق القائلين) وحتى قول ( الشيطان الرجيم)...........



وهذه الصفحة التي ( عنونتها ) ب( قل هذه سبيلي أدعوا) الهدف منها ( ايراد أقوال تمثل رسائل للجميع يتم الإستفاده منها دنيا وآخرة)





كل منا ( ملزم ) بالإدلاء بدلوه بايراد قول ( خالد) ولا يتم التعليق على أي موضوع الا بما يزيده ( معنى وفائده) ولنترك الجزاء من عند



من لا يضيع الجزاء.........




أول القول







قال الله تعالى في سورة الفرقان من الآية 63 وحتى الآية 76



((( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض ( هونا) وإذا خاطبهم ( الجاهلون ) قالوا ( سلاما)...والذين ( يبيتون ) لربهم ( سجدا



وقياما)......والذين ( يقولون ) ربنا ( اصرف عنا عذاب جهنم ) إن عذابها كان غراما.......إنها ساءت مستقرا ومقاما.....والذين إذا




( أنفقوا ( لم يسرفوا ) و( لم يقتروا ) و(كان ( بين ) ذلك قواما)......والذين ( لا يدعون مع الله إلها آخر ) و( لا يقتلون النفس التي حرم



الله ( إلا بالحق)و( لا يزنون)ومن يفعل ذلك ( يلق أثاما.....يضعف له العذاب يوم القيمة ويخلد فيه مهانا.....(((( إلا من ( تاب ) و( آمن)



و( عمل صالحا ) فأؤلئك ( يبدل الله سيئاتهم حسنات ) وكان الله غفورا رحيما....ومن تاب وعمل صالحا فإنه يتوب الى الله متابا.....





والذين ((( لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما))....والذين إذا ( ذكروا) بئايت ربهم ( لم ( يخروا ) عليها صما وعميانا).....





والذين يقولون ربنا ( هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين ) واجعلنا للمتقين إماما............................................. ..........






((((( أؤلئك يجزون الغرفة بما ( صبروا ) ويلقون فيها تحية وسلاما)))).................




اللهم إجعلنا منهم








في أمان الله

ام خواطر
04-05-2009, 14:55
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

nadyyy
05-05-2009, 00:33
السلام عليكم اخى بن بريم

قل هـــــــــذه سبيلي ( أدعوا)...........

(قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنى وسبحان الله ‏وما أنا من المشركين)



بالنسبة لآيات القرأن الكريم هل يجوز ان نكتبها بالاقواي حول الكلمات كما هو بالموضوع؟؟
اعتقد انه لايجوز لنا هذا مع القرآن.. ولست بالفقيه ولكن تلك معلومة تعلمناها جميعا من فقهائنا وعلمائنا
واعلم انك لم تقصد وان شاء الله يتسع صدرك ....فكما انتصح بنصائحك القيمة ارجو ان ان تتقبلها من اخيك

فالاقواس علامات ترقيم وتنصيص..لايجوز ان نزيد على ماضبط به شكل آى القرآن الكريم

وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً (63) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً (64) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً (65) إِنَّهَا سَاءتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً (66) وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً (67) وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً (69) إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً (70) وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَاباً (71) وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً (72) وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمّاً وَعُمْيَاناً (73) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً (74) أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَاماً (75) خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً (76)


بارك الله فيك ...واشكرك على موضوعاتك القيمة

طوق الياسمين
05-05-2009, 00:40
حياك الله وبياك أخي الكريم
وبارك الله فيك وشكر لك طرحك القيم والهادف
أشكرك ودمت بكل خير وسعادة وتألق وعطاء
تقبل تحياتي وفائق احترامي

عربي فاهم
05-05-2009, 02:04
أخي الكريم ابن بريم
أحس بحرارة صدقك بإذن الله لكن أكون معك صادقاً عباراتك ماقبل اآيات تحتاج لصياغة رصينة وإعادة نظر خاصة وأنك تتحدث عن الرسل عليهم السلام وعن الرسالات في الجملة
بالمناسبة الرسل ليسوا فقط لتبليغ الدعوة ولكن أيضاً للعمل بما علموا وتطبيقه واقعاً عملياً , فقد كان رسولنا عليه السلام قرأناً يمشي على الأرض

ابن بريم
05-05-2009, 08:57
(من أجمل ما قرأت : فوائد ، حكم ، أمثال ، وأشعار ، أقوال )

(-قال سهيل : " مااطلع الله على قلبٍ فرأى فيه هم الدنيا إلا مقته والمقت أن يتركه ونفسه ". السير (16/273)

2- قال الزهري : " لايرضي الناس قول عالم لا يعمل ولا عمل عامل لا يعلم ". السير (5/341, 18/457)

3- قال الإمام مالك : " أقلّ ما في زماننا الإنصاف" . جامع (1/531)

4- قال الحسن بن صالح :" فتشتُ الورع فلم أجده في شيء أقل من اللسان " . السير(7/368)

5- قال ابن خزيمة:" ليس لأحدٍ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قول إذا صح الخبر " . السير (14/373)

6-قال شيخ الإسلام: ليس من شرط ولي الله أن يكون معصوماً " . الاستقامة(2/93)

7- قال الذهبي: " ولكن إذا إخطأ إمام في اجتهاد لا ينبغي لنا أن ننسى محاسنه , ونغطي معارفه , بل نستغفر له ونعتذر له ". السير(18/157)

8- قال الإمام الموفق النحوي: " ينبغي أن تكون سيرتك سيرة الصدر الأول , فاقرأ السيرة النبوية وتتبع أفعاله, واقتف آثاره وتشبه به ما أمكنك " . السير (22/322)

9- قال ابن القيم: " السيادة في الدنيا والسعادة في العُقبى لا يوصل إليها إلا على جسر من التعب . تحفة ص146

10- قال ابن رجب :" ما ينظر المرائي إلى الخلق في عمله إلا لجهله بعظمة الخالق . كلمة الإخلاص ص31

11- قال إبن تيمية : " ولا يحصل الإخلاص إلا بعد الزهد ولا الزهد إلا بعد التقوى , والتقوى متابعة الأمر والنهي ".

الفتاوى(1/94)

12- المتصّفح للكتاب أبصر بمواقع الخلل فيه من مُنشئه " . نقلها الشيخ أبو زيد : الردود ص127

13- قال ابن تيميه : " ماجزيت من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه " . الفتاوى (1/ 245)

14- وقال: " إذا حسُنت السرائر أصلح الله الظواهر" . (3/277)

15- قال الأوزعي:" كنا نمزح ونضحك فلما صرنا يقتدى بنا , خشيت ألا يسعنا التبسم ". السير(7/132)

16- قال الثوري: " البكاء عشرة أجزاء ,جزء لله وتسعة لغير الله , فإذا جاء الذي لله في العام مرة , فهو كثير ". (7/258)

17- قال ابن وهب : "ما نقلنا من أدب مالك أكثر مما تعلمنا منه " . (8/113) (11/316)

18- قال داود الطائي : " كفى بالعلم عبادة " . (7/424)

19- قال الخليل: "لا يعرف الرجل خطأ معلمه حتى يُجالس غيره ". (7/431)

20- قال ابن المبارك: " رُبّ عمل صغير تُكثّره النية ورُبّ عمل كثير تصغره النية ". (8/400)

21-وقال: " في صحيح الحديث شُغُل عن سقيمة " . (8/403)

22- قال يوسف بن أسباط : " لا يمحو الشهوات إلا خوف مزعج أو شوق مقلق ". (9/170)

23- قال حذيفة بن قتادة: " أعظم المصائب قسوة القلب " . (9/284)

24- قال الشافعي:" طلب فضول الدنيا عقوبة عاقب الله بها أهل التوحيد . (10/97)

25- قال ابن ادريس: " مهما فاتك من العلم , فلا يفوتنك من العمل " . (10/498)

26- قال يحيى بن معاذ: " لا تستبطئ الإجابة وقد سددت طريقها بالذنوب ". (13/ 15)

27- قال أبيّ لعمر بن الخطاب: مالك لا تستعملني؟قال : أكره أن يُدنّس دينك. (1/398)

28- قال الإمام أحمد: " إني لأرى الرجل يحيي شيئاً من السنة فأفرح به ". (11/335)

29- قال بشر الحافي: " ما أكثر الصالحين , وما أقل الصادقين ". (9/341)

30- قال أبو سليمان الداراني: "أفضل الأعمال خلاف هوى النفس . (10/ 183)

31- قال الذهبي : " العلم ليس هو بكثرة الرواية , ولكنّه نور يقذفه الله في القلب وشرطه الإتباع , والفرار من الهوى والإبتداع" ( 13/ 323)

32- قال محمد بن الحسن : " رأيتُ الإمام أحمد إذا مشى في الطريق يكره أن يتبعه أحد .. قال الذهبي : قلت: إيثار الخمول والتواضع وكثرة الوجل من علامات التقوى والفلاح ". السير (11/ 226 )

منقول للفائدة

ابن بريم
05-05-2009, 12:16
تحياتي للجميع.....




المرسل ...............ابن تيميه



الرسول .........................ابن بريم




جهة الإرسال.................................نحن جميعا




مضمون الرسالة...................................توجيهيه







نص الرسالة ..............يقول ابن تيميه ( إحتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــج) ( الى) من شئت



تكن أسيره .....

و

( إستغن) ( عن ) من شئت تكن نظيره................................



و





( أحسن )( إلى) من شئت ( تكن أميره.........................................



( فأعظــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــم)


مايكون العبد قدرا وحرمة عند الخلق إذا لم ( يحتج) إليهم بوجه من الوجوه


( فإن أحسنت (إلي)(هم) مع ( الإستغناء)( عن( هم)



( كنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــت)



( أعظـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــم)



ما



( يكون عندهم)



( اللهم هل بلغت ...........اللهم فاشهد)








في أمان الله

ابن بريم
06-05-2009, 09:08
تحياتي للجميع

إلى كل مربي فاضل و كل أب وأم ، فهذه حصيلة من تجارب المربين ، وقد تم تلخيصها في نقاط مختصرة لتسهل الاستفادة منها:

1 00ا لقيام مع الأولاد بصلة الأرحام ، والإحسان إلى الجيران.
2 00التخطيط لشغل فراغ الأبناء.
3 00تنسيق الرحلات المناسبة للأسرة والاهتمام بالمكان والبرنامج.
4 00اصطحابهم عند فعل الخير (مثل توزيع الصدقات و‏جمع التبرعات ).
5 00توطيد العلاقات بالعائلات الطيبة لإيجاد البيئة المناسبة.
6 00ملاحظة أن أفعال وأقوال الكبار تنعكس على الصغار.
7 00التركيز على إشاعة الحب في الأسرة؛ فالحب هو أساس التربية.
8 00معرفة أصدقاء الأولاد بطريقة مناسبة.
9 00تكوين وتعزيز العادات الطيبة.
10 00تدريبهم على العمل النافع.
11 00أن يعوّد الأبناء على الأكل مما هو موجود على المائدة.
12 00تعوديهم على عدم السهر.
13 00غرس الأخلاق الحميدة في نفوسهم (الكرم - ‏الشجاعة).
14 00تكوين مكتبة خاصة للأولاد، ويستحب أن يكون هناك جهاز كمبيوتر مع بعض البرامج النافعة - إذا تيسر ذلك.
15 00غرس شيم إكرام الضيف في سن مبكرة بتعويدهم على استقبال الضيوف.
16 00تعليمهم معنى العبادة الشامل ، وعدم الفصل بين أعمال الدنيا والآخرة.
17 00تعليمهم أداء الصلاة بخشوع وأناة وعدم العجلة فيها.
18 00تعليمهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تدريجياً.
19 00عدم إهمال الأخطاء دون معالجة.
20 00ازرع القناعة في نفوس الأولاد.
21 00ضرورة العدالة في المعاملة والهدايا بين الأولاد.
22 00إيجاد المحفزات لأعمال الخير.
23 00تعويدهم على حُسن استغلال الوقت.
24 00إيجاد القدوة ، وتنويع الأساليب التربوية.
25 00ربط الطفل بحب الله عز وجل في التربية.
26 00مراعاة الفروق الفردية بين الأولاد.
27 00التركيز على فعل الخير والطاعات بنفس التركيز على المنع من الشر والمعاصي.
28 00إذا أمرت الابن بشيء فتابع تنفيذه.
29 00القدرة على التحكم في الشخصية.
30 00تنمية الطموحات وتوجيهها.
31 00عدم تلبية رغبات الولد كلما طلب شيئاً.
32 00ربط التوجيهات والأوامر والنواهي بالله عز وجل وليس بالعادات والتقاليد.
33 00توجيه الطفل بالترغيب أكثر من الترهيب.
34 00حُسن اختيار المدرسة والحي.
35 00حاول أن تعرف رأي ابنك في مسائل معينة حتى تتمكن من توجيهه التوجيه الصحيح.
36 00إيجاد الجو الملائم والمرح داخل الأسرة.
37 00الدعاء للأولاد وعدم الدعاء عليهم .
38.. احضارهم في مجالس الكبار.
39 00التكليف بمسؤوليات صغيرة والتدرج في ذلك.
40 00الاتزان في العقوبة.
41 00استثمار جلسة العائلة في التوجيه والإرشاد.
42 00كثرة التحذير يولد الخوف.
43 00كثرة الاحتياط تولد الوسوسة.
44 00كثرة التدخل تفسد العلاقة.
45 00اصطحاب الأولاد في حلقات العلم والمحاضرات والمعارض والمتاحف.
46 00تعليمهم عادة الشكر للناس عموماً وللأب وللأم خصوصاً.
47 00التربية على الاعتماد على النفس ، وقضاء الأمور بنفسه بالتدريج.
48 00ترسيخ حب القراءة في نفوسهم .
49 00عدم المقارنة بين الأولاد.
50 00عدم إظهار شجار الأبوين بين الأولاد.
51 00التربية على التواضع وقبول الحق وعدم الكبر.
52 00استشارة أهل العلم والتخصص.
53 00لاعب ابنك سبعاً (حتى سن السابعة)، وأدِّبه سبعاً (من السابعة وحتى سن الرابعة عشر)، وصاحبه سبعًا (من الرابعة عشر حتى يبلغ سن الرشد).
المصدر:
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]


( اللهم هل بلغت ...اللهم فاشهد )

في أمان الله

ابن بريم
06-05-2009, 09:14
تحياتي للجميع

إلى كل مربي فاضل و كل أب وأم ، فهذه حصيلة من تجارب المربين ، وقد تم تلخيصها في نقاط مختصرة لتسهل الاستفادة منها:

1 00ا لقيام مع الأولاد بصلة الأرحام ، والإحسان إلى الجيران.
2 00التخطيط لشغل فراغ الأبناء.
3 00تنسيق الرحلات المناسبة للأسرة والاهتمام بالمكان والبرنامج.
4 00اصطحابهم عند فعل الخير (مثل توزيع الصدقات و‏جمع التبرعات ).
5 00توطيد العلاقات بالعائلات الطيبة لإيجاد البيئة المناسبة.
6 00ملاحظة أن أفعال وأقوال الكبار تنعكس على الصغار.
7 00التركيز على إشاعة الحب في الأسرة؛ فالحب هو أساس التربية.
8 00معرفة أصدقاء الأولاد بطريقة مناسبة.
9 00تكوين وتعزيز العادات الطيبة.
10 00تدريبهم على العمل النافع.
11 00أن يعوّد الأبناء على الأكل مما هو موجود على المائدة.
12 00تعوديهم على عدم السهر.
13 00غرس الأخلاق الحميدة في نفوسهم (الكرم - ‏الشجاعة).
14 00تكوين مكتبة خاصة للأولاد، ويستحب أن يكون هناك جهاز كمبيوتر مع بعض البرامج النافعة - إذا تيسر ذلك.
15 00غرس شيم إكرام الضيف في سن مبكرة بتعويدهم على استقبال الضيوف.
16 00تعليمهم معنى العبادة الشامل ، وعدم الفصل بين أعمال الدنيا والآخرة.
17 00تعليمهم أداء الصلاة بخشوع وأناة وعدم العجلة فيها.
18 00تعليمهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تدريجياً.
19 00عدم إهمال الأخطاء دون معالجة.
20 00ازرع القناعة في نفوس الأولاد.
21 00ضرورة العدالة في المعاملة والهدايا بين الأولاد.
22 00إيجاد المحفزات لأعمال الخير.
23 00تعويدهم على حُسن استغلال الوقت.
24 00إيجاد القدوة ، وتنويع الأساليب التربوية.
25 00ربط الطفل بحب الله عز وجل في التربية.
26 00مراعاة الفروق الفردية بين الأولاد.
27 00التركيز على فعل الخير والطاعات بنفس التركيز على المنع من الشر والمعاصي.
28 00إذا أمرت الابن بشيء فتابع تنفيذه.
29 00القدرة على التحكم في الشخصية.
30 00تنمية الطموحات وتوجيهها.
31 00عدم تلبية رغبات الولد كلما طلب شيئاً.
32 00ربط التوجيهات والأوامر والنواهي بالله عز وجل وليس بالعادات والتقاليد.
33 00توجيه الطفل بالترغيب أكثر من الترهيب.
34 00حُسن اختيار المدرسة والحي.
35 00حاول أن تعرف رأي ابنك في مسائل معينة حتى تتمكن من توجيهه التوجيه الصحيح.
36 00إيجاد الجو الملائم والمرح داخل الأسرة.
37 00الدعاء للأولاد وعدم الدعاء عليهم .
38.. احضارهم في مجالس الكبار.
39 00التكليف بمسؤوليات صغيرة والتدرج في ذلك.
40 00الاتزان في العقوبة.
41 00استثمار جلسة العائلة في التوجيه والإرشاد.
42 00كثرة التحذير يولد الخوف.
43 00كثرة الاحتياط تولد الوسوسة.
44 00كثرة التدخل تفسد العلاقة.
45 00اصطحاب الأولاد في حلقات العلم والمحاضرات والمعارض والمتاحف.
46 00تعليمهم عادة الشكر للناس عموماً وللأب وللأم خصوصاً.
47 00التربية على الاعتماد على النفس ، وقضاء الأمور بنفسه بالتدريج.
48 00ترسيخ حب القراءة في نفوسهم .
49 00عدم المقارنة بين الأولاد.
50 00عدم إظهار شجار الأبوين بين الأولاد.
51 00التربية على التواضع وقبول الحق وعدم الكبر.
52 00استشارة أهل العلم والتخصص.
53 00لاعب ابنك سبعاً (حتى سن السابعة)، وأدِّبه سبعاً (من السابعة وحتى سن الرابعة عشر)، وصاحبه سبعًا (من الرابعة عشر حتى يبلغ سن الرشد).
المصدر:
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]


( اللهم هل بلغت ...اللهم فاشهد )

في أمان الله

ابن بريم
06-05-2009, 09:41
تحياتي للجميع

الإصلاح والعفو / ...

رسائل العفو وإصلاح ذات البين -

حقوق الجــــــــار
لازلنا نعيش مع مجموعة من المثل السامية ، والقيم العالية، والأخلاق الزاكية ، نتفيؤ ظلالها ، نقطف ثمارها ، نتأمل رُواءها ، نشتم عبيرها • تلك المثل التي يفوح شذاها عطراً تزكو المجتمعات بعبقه ، وتنتشي النفوس بعبيره ، وتسعد الإنسانية بأريجه • تلك المثل التي ترفع راية هذا الدين على كل راية ، وتعلن أنه السبيل الأمثل بل الأوحد للهداية ، والطريق الأقوم للعناية والرعاية ، توحيدٌ وعقيدة ، عبادةٌ وريادة، سعادةٌ ورشادة ، خلقٌ ومثل ، حبٌ وتضحية جودٌ وكرم برٌّ وصلة ، رعايةٌ وعناية ، سلامٌ ووئام ، تناصحٌ وتشاور تعاونٌ وتآزر ، تآلفٌ وتآخ ••
، تلك المثل والتعاليم بدايتها أشبه ما تكون بالحصاة ، تقذف بها في اليمّ ثم تبدأ تنداح الدائرة وتتسع في تناسق بديع ، ومنظر بهيج • فالانطلاقة تبدأ من البيت بل من أخص ساكني البيت ، وهما الوالدان ، ثم تتسع الدائرة لتشمل الزوجة والأبناء والأقارب والأرحام ، لتعمّ المسلمين جميعاً بل وغير المسلمين •
إبتداء للفئة الأولى من فئات المجتمع التي شملتها العناية الربانية ، والرحمة الإلهية ، والتوجيهات القرآنية ، وقد جاءت مرتبة بحسب الأهمية والأولوية ، ويجمعها جميعاً قول الحق جل وعلا {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالاً فخورا} [النساء : 36]•
فقد بدأت الآية بالحديث عن القاعدة الأولية التي يقوم عليها المجتمع المسلم وهي قاعدة التوحيد الخالص ، التي تنبثق منها حياته ، وينبثق منها منهج هذه الحياة في كل جانب ، وفي كل اتجاه • ثم يأتي بعد ذلك الأمر ببر الوالدين والإحسان إليهما ، ثم الإحسان إلى ذوي القربى ، ،
::صفحة::
--------------------------------------------------------------------------------
إذ لا بد أن يبدأ البر والإحسان من البيت أولاً مع الوالد والوالدة ، مع الابن والبنت ، مع الزوج والزوجة ، مع الإخوة والأخوات ، مع العمة والعمات •• إلخ • وهكذا تتسع الدائرة لتشمل جميع الأقارب والأرحام ، ثم عموم المسلمين ثم الإنسانية جمعاء •
ومن لم يتعلم البر والإحسان مع الأسرة الصغيرة - أهله وأقاربه - فلن يفلح في تعامله مع الأسرة الكبيرة - المسلمين جميعاً - ومن لم يقم بواجبه تجاه والديه وذويه ، فلا خير فيه يرجى لغيرهم ، ولا إحسان منه يؤتى لسواهم • فإن مشاعر البر والإحسان والصلة وحسن المعاملة إذا عمرت بها الأسرة الصغيرة ، تتسع بعد ذلك وتفيض على جوانب الإنسانية الأخرى • فالمرء يتعلم حسن التعامل ، وجميل الإحسان ، ورائع الخلق في جو الأسرة الحاني ، ومحضنها الرفيق ، ومن هناك يتوسع في علاقاته بالأسرة الإنسانية كلها ، بعد أن زُرِعت بذورها في حِسِّه ، وتغلغلت روعتها في وجدانه، وأضحت جزءاً من كيانه ، وفيضاً من إيمانه ، ولهذا المعنى أشار النبي (صلى الله عليه وسلم) بقوله : ((خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي)) [رواه الترمذي ، وابن ماجة] ، فالذي لا تبدأ خيريته بأهله ، ولا تنطلق أفضليته من بيته ، فلا خير فيه لغيرهم •
حديثنا هنا عن حسن الجوار ومنزلة الجار في الإسلام • ولقد جاوزنا الحديث عن اليتامى والمساكين - بحسب ترتيب الآية - لأن الإحسان إليهما لازال والحمد لله بخير ، ولكن قدمنا الإحسان إلى الجار لأن ذلك من الظواهر الهامة التي تحتاج إلى عناية ورعاية ، وتنبيه وتذكير ، وتناصحٍ وتشاور •
إكرام الجار من شيم العرب :
الإحسان إلى الجار هو شيمة من شيم العرب ، حتى في أيام الجاهلية يقول عنترة :
وأغض طرفي إن بدت لي جارتي

حتى يواري جارتي مثواها

ويقول حاتم الطائى :
ناري ونارُ الجار واحدة

وإليه قبلي تنزل القِدرُ

ما ضَرَّ جاراً لي أُجاورُهُ

أن لا يكون لبابه سِترُ

أُغضي إذا ما جارتي برزتْ

حتّى يواري جارتي الحِذْرُ


::صفحة::
--------------------------------------------------------------------------------
الجار •• رفيق الدرب ، وقرين المسكن ، ومصدر الرعاية ، ومحط العناية ، يعزي في المصيبة ، ويُؤنِس في الوحشة ، ويسلِّي في الغربة •
الجار •• الحبيب القريب ، والمعين الناصح ، والسند المعاون ، والباذل في الحاجة ، والواقف في الملمّة ، والصامد في المهمة ، والساتر للعورة ، والحافظ للغَيْبَة ، والأولى بالمعروف •
إهتمام الإسلام بالجار :
قال تعالى : {والجار الجنب والصاحب بالجنب} ، فهما ممن أمرنا الله بالإحسان إليهما ، والجار ذي القرى : يعني الذي بينك وبينه قرابة ، والجار الجنب : الذي ليس بينك وبينه قرابة، وقيل الجار ذي القربى : يعني المسلم ، والجار الجنب : يعني اليهودي والنصراني • ولا غرو ولا عجب في ذلك فقد كان (صلى الله عليه وسلم) يحسن إلى جيرانه من غير المسلمين ولقد أخذ أصحابه هذا الخلق عنه (صلى الله عليه وسلم) •
روي عن مجاهد أنه قال : كنت عند عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - ، وغلام له يسلخ شاة ، فقال: يا غلام إذا سلخت فابدأ بجارنا اليهودي ، حتى قال ذلك مراراً ، فقال له: كم تقول هذا ؟ فقال : إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لم يزل يوصينا بالجار حتى خشينا أنه سيورثه)) •
وقال هشام : كان الحسن لا يرى بأساً أن تطعم الجار اليهودي والنصراني من أضحيتك •
قال ابن حجر - رحمه الله - : واسم الجار يشمل المسلم والكافر والعابد والفاسق ، والصديق والعدو ، والغريب والبلدي ، والنافع والضار والقريب والأجنبي ، والأقرب داراً والأبعد •
وقال (صلى الله عليه وسلم : (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره)) [رواه مسلم] ، هذه هي المرتبة الأولى ، وهي عدم الأذى ، ثم تتبعها المرتبة الثانية وهي الإحسان إليه•
قال (صلى الله عليه وسلم) : ((من كان يؤمن باللــه واليوم الآخر فليحسن إلى جاره)) [رواه مسلم]•
وقال (صلى الله عليه وسلم) : ((خير الأصحاب عند الله تعالى خيرهم لصاحبه ، وخير الجيران عند الله تعالى خيرهم لجاره)) [رواه التزمذي] ، فاعلم أخي المسلم أن خيريتك عند مولاك جل وعلا هي بمقدار خيريتك عند جيرانك •
إن الإحسان إلى الجار وحسن معاملته دليل من دلائل الإيمان،
::صفحة::
--------------------------------------------------------------------------------
وعنوانٌ للفلاح والنجاح • فالواجب على المسلم أن يبدأ جاره بالسلام ، وأن يسأل عن حاله ، ويعوده في مرضه ، ويعزيه في مصيبته ، ويؤنسه في وحشته ، ويهنئه في أفراحه ، ويصفح عن زلاته ، ويعفو عن هفواته ، ولا يتتبع عوراته ، ولا يضايقه في مسكنه أو طريقه ، أو غير ذلك مما يسيء إليه • ولا يسمع فيه كلاماً ولا يرضى فيه خصاماً ، ويغض بصره عن محارمه ، ويتلطف بأولاده ويرشده ويوجهه في أمور دينه ودنياه ، ويعينه إذا استعانه ، ويقرضه إذا استقرضه ، ويطعمه من طعامه •• إلى غير ذلك من الأخلاق الفاضلة والمكارم المتعددة ، والصفات الحميدة، والخلال الرفيعة التي يجب أن يقوم بها الجار مع جاره •
لقد أوصى (صلى الله عليه وسلم) الجار أن لا يبيت وجاره جائع ، وبين أن ذلك ليس من كمال الإيمان فقال (صلى الله عليه وسلم) : ((ما آمن بي من بات شبعان ، وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به)) [صحيح الجامع]•
وقال (صلى الله عليه وسلم) لأبي ذر ] : ((إذا طبخـــت مرقــــاً فأكـثر ماءه ثم انظر أهل بيتٍ من جيرانك فأصبــهم منها بمعــروف)) •
[رواه مسلم]
وأوصى (صلى الله عليه وسلم) بأمور دقيقــــة ، ولكنها غايـــة في الأهمية ، فقال (صلى الله عليه وسلم) : ((من كانت لـه أرض فأراد أن يبيعها فليعرضها على جاره)) [رواه ابن ماجة]•
وانظر إلى تعاملات السلف - رضي الله عنهم - فهذا أحدهم رأى جاره يبيع داره في دين لحق به ، فقال: ما قمت إذاً بحق جاري إن باعها معدماً ، فدفع إليه الثمن وقال : لا تبعها •
ورأى أبو بكر الصديق ] ولدَه عبد الرحمن وهو يناصي - يعني أخذ بناصيته - جاراً له ، فقال : ((لا تناص جارك فإن هذا يبقى والناس يذهبون)) •
ويروى أن رجلاً جاء إلى ابن مسعود ] يشتكي إليه أذية جاره ، فقال له : اذهب فإن هو عصى الله فيك فأطع الله فيه •• إلى غير ذلك من المعاملات التي أضحت في هذا الزمن للأسف الشديد شبه معدومة عند كثير من الناس فإما مؤذٍ لجاره ، وإما هاجرٌ له معرض عنه ، وإما متكبر متعالٍ عليه ، وحينما تنظر إلى الآية التي أوصت بالجار تجد أنها ختمت بقوله تعالى : {إنَّ پلَّهّ لا يٍحٌبٍَ مّن كّانّ مٍخًتّالاْ فّخٍورْا} [النساء : 36] وذلك لحكمة عظيمة ، فمن الأسباب التي تمنع الجار من الإحسان إلى جاره وحسن معاملته : الكبر والتعالي عليه ،
::صفحة::
--------------------------------------------------------------------------------
لأنه ذو منصبٍ كبير أو مالٍ وفير ، وجاره فقير ، ومن أعجب العجب أن أكثر المسلمين اليوم متجاورون بيوتاً متباعدون قلوباً ، قد يكون المسلم يسكن في نفس المبنى بل في نفس الدور ، ومع ذلك لا يعرف جاره ولا يعرفه جاره ، فضلاً عن إحسان بعضهم إلى بعض أو سؤال بعضهم عن بعض ، فأين هذه الأخلاق من أوامر الخلاق؟! لقد تفشت ظاهرة القطيعة وعدم الإحسان بين الجيران ، وهو أمر مؤذن بفساد المجتمعات ، ودمار العلاقات ، وضياع الحرمات ، والتعرض لسخط رب الأرض والسماوات •
وقد ذكر الغزالي - رحمه الله تعالى - جملةً من حقوق الجار فقال : ((وجملة حق الجار : أن يبدأ بالسلام ، ولا يطيل معه الكلام، ولا يكثر عن حاله السؤال ، ويعوده في المرض ، ويعزيه في المصيبة ، ويقوم معه في العزاء ، ويهنئه في الفرح ، ويظهر الشَّركة في السرور معه ، ويصفح عن زلاته ، ولا يتطلع من السطح إلى عوراته ، ولا يضايقه في وضع الجذع على جداره ، ولا في مصبّ الماء في ميدانه ، ولا في مطرح التراب في فنائه ، ولا يضيق طرقه إلى الدار ، ولا يتبعه النظر فيما عمله إلى داره ، ويستر ما ينكشف له من عوراته ، وينعشه من صرعته إذا نابته نائبة ، ولا يغفل عن ملاحظة داره عند غيبته ، ولا يسمع عليه كلاماً ، ويغض بصره عن حرمته ، ولا يديم النظر إلى خادمته ، ويتلطف بولده في كلمته ، ويرشده إلى ما يجهله من أمر دينه ودنياه)) •
ü خطورة إيذاء الجار وعدم الإحسان إليه :
تعالوا بنا في إيجاز سريع نتأمل النصوص التي وردت عن المعلم الأول والمحسن الأكمل ، والمربي الأعظم (صلى الله عليه وسلم) ، فوالله لقد وردت أحاديث ترتعد لها الفرائص ، ترجف لها القلوب ويهتز لها الوجدان:
1 - نفي الإيمان عن الذي يؤذي جاره : قال (صلى الله عليه وسلم) : ((والله لا يؤمن ، والله لا يؤمن ، والله لا يؤمن)) قيل من يا رسول الله ، قال : ((الذي لا يأمن جارُه بوائِقَه)) [رواه البخاري] ، والبوائق هي الغوائل والشرور •
2 - حرمانه من الجنة : قال (صلى الله عليه وسلم) : ((لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه)) [رواه مسلم]•
والعلماء يفسرون مثل هذا الحديث بأن القصد : لا يدخل الجنة ابتداءً •

::صفحة::
--------------------------------------------------------------------------------
وقيل له (صلى الله عليه وسلم) : إن فلانة يذكر من كثرة صلاتها وصيامها وصدقتها ، غير أنها تؤذي جيرانها ، فقال (صلى الله عليه وسلم): (( هي في النار)) [رواه أحمد]•
3 - أن المؤذي لجاره يتعرض للعنة والسخط من الناس ومن الله تعالى : جاء رجل إليه (صلى الله عليه وسلم) يشكو جاره، فقال له (صلى الله عليه وسلم) : ((اصبر)) ، ثم قال له في الثالثة أو الرابعة - أي بعد أن تردد عليه ثلاث أو أربع مرات - ((اطرح متاعك في الطريق)) قال : فجعل الناس يمرّون به، يقولون مالك ؟ فيقال آذاه جاره ، قال فجعلوا يقولون : فعل الله به وفعل ، فجاءه جاره فقال له: ((ارجع لا ترَ مني شيئاً)) [رواه أبو داود]•
وتعال معي إلى مسك الختام ، وروعة الكلام ، للمصطفى عليه الصلاة والسلام ، أصِخْ سمعك، وضع يدك على قلبك ، وأنت تستمع إلى ما يهز الوجدان ، ويطرب الألباب ، ويلهب الضمائر ، كلام يرتجف الفؤاد لروعته ، وتُبهر النفس بعظمته ، وترتعد الفرائص لهيبته، تسمعه فتطرق في إجلال وخشوع وخضوع للمولى جلّ وعلا ، وتزداد احتراماً وافتخاراً بهذا المنهج الحق ، والدين القويم ، الذي يقدر الإنسان غاية التقدير، ويهتم بمشاعره أعظم اهتمام ، ويوصي بحقوقه أجمل وصاية ، ويرعى حرمته أفضل رعاية •
عن رجل من الأنصار قال : خرجت من أهلي أريد النبي (صلى الله عليه وسلم) فإذا به قائم ورجل معه مقبل عليه فظننت أن لهما حاجة، قال الأنصاري: لقد قام رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حتى جعلت أرثي لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) من طول القيام ، فلما انصرف ، قلت : يا رسول الله لقد قام بك هذا الرجل حتى جعلت أرثي لك من طول القيام • قال : ((ولقد رأيته)) ، قلت : نعم ، قـــال : ((أتدري من هو؟))، قلت : لا ، قال : ((ذلك جبريل مازال يوصيني بالجــــار حتى ظننت أنه سيورثه ••)) [رواه أحمد]•
يا للروعة ، يا للعظمة ، يا للجمال والجلال ، الله جل وعلا يرسل روح القدس \\ ، ليقف وقوفاً طويلاً مع محمد (صلى الله عليه وسلم) حتى أشفق عليه الصحابي من طول القيام ، كل ذلك من أجلك أنت أيها الإنسان ، من أجلك أيها الجار يوصي بك ، ويحرص عليك ، ويرعى حقوقك • فلنتق الله ولنمتثل أمره ، وأمر نبيه (صلى الله عليه وسلم) ، فنحترم جيراننا ونحسن معاملة إخواننا ، لنفوز برضا ربنا ، ومحبة إخواننا •



( منقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــول )


( اللــــــــــــــــــــــــــــــــــــهم هل بلغت ..اللـــــــــــــــــــــــــهم فاشهد)



في أمان الله

عسل حضرمي
06-05-2009, 11:59
استاذي الفاضل ابن بريم اشكرك جزيل الشكر على نقلك الرائع والهادف و الموضوع الذي


يحتاج منا((مني )) الى وقت اطول لتفحص كل كلمه فيه لما يحتويه من واااافر النصح

فلي عوده ان شاء الله



ولكن في كل الاحوال بارك الله فيك وجزاك عننا خير الجزاء وان شاء الله يكون في موازيين حسناتك



يسلموووووووووووووووووووووووا استاذي الفاضل



عسل حضرمي

ابن بريم
06-05-2009, 12:06
تحياتي للجميع

( منهج التربية الفرديه)

لكل مسلم دور وواجب ومسؤولية ، وهناك حد أدنى من المسؤوليات يشترك فيه المسلمون جميعاً ثم تنموا المسؤوليات مع نمو الوسع والطاقة ، حتى إذا أصبح المسلم داعية لله ورسوله منطلقاً من إيمانه وعمله ويقينه ، فلا حق له إلا أن يعتبر قضية الإيمان والتوحيد والدعوة هي القضية الكبرى الخطيرة في حياته ، ثم تليها سائر القضايا حسب وزنها ومنزلتها في منهاج الله
تحديد المسؤوليات والواجبات تحديداً واضحاً هي نقطة الانطلاق في الموازنة الأمنية لتنظيم الوقت ، ثم تحديد منزلة كل مسؤولية وأهميتها على أساس من ميزان رباني دقيق يفصله منهاج الله .

إن الخطورة التالية الواجبة هي وضع خطة يومية لحياته ومسؤولياته ، ينظم بها ما سيقوم به في يومه ، ثم خطة أسبوعيه لنشاطه وعمله ، وإن استطاع خطة شهرية ، ثم الخطة السنوية فإذا لم يلتزم بخطته اليومية وخطته الأسبوعية والسنوية فكيف يستطيع أن ينظم وقته وجهده وعطاءه .
ولقد نظم الإسلام حياة الإنسان المسلم كلها ، حدد موعد نومه واستيقاظه وقيامه في الليل وسعيه وبذله وإنفاقه وجهاده وحدد له منهج حياة متكاملة حتى إذا وعاه ووعى واقعه وضع خطته على أساس من ذلك ، على أساس الركنين الأساسيين في النظرية العامة للدعوة الإسلامية : المنهج الرباني والواقع قال حفظة الله يحسن بالمسلم أن لا يباشر أعماله اليومية قبل أن يضع خطته اليومية ، تبدأ الخطة اليومية بصلاة الفجر في المسجد ، ثم بالأدعية المأثورة ، ثم بما هو مقرر في منهاجه الفردي ، ثم أعمال بيته ووظيفته ، ودينه ثم يرتب هذه الأعمال كلها في خطه مدونه مكتوبة بصورة واضحة ومرتبه ولو نظر المسلم إلى الساعات التي تفلت منه هدراً في قضايا تافهة ، أو في لهو ممتد وتراخ طويل ، لأذهله الأمر ، ولو نظر المسلم إلى الأخطاء التي يقع فيها لعدم توفر الخطة لديه لأذهله الأمر كذلك ،
إن وضع الخطة اليومية يزيد الإنتاج ويوفر الوقت ، ويقلل الأخطاء ، وبغيرها سيظل المسلم يتخبط في فوضى واضطراب .
الخطة الأسبوعية : إنها الخطة التي يوزع المسلم بموجبها المنهاج الفردي على أيام الأسبوع ، وهي جزء لا يتجزأ منه ، إن تنفيذ المنهاج الفردي دون هذه الخطة الأسبوعية ضرب من العبث وإضاعة الجهد .
إن الخطة الأسبوعية توزع البنود التي يلزمها المسلم من منهاجه الفردي على أيام الأسبوع كلها على ضوء واقعه وعمله ومسؤولياته
وقد بينا في الشق العلمي من هذا البحث أن المقصود بالتربية العمل على إنشاء لبنات تصلح لإقامة بناء الإسلام من جديد ، أو تربية أفراد على نمط الصحابة رضي الله عنهم في المعتقد والأحوال الإيمانية ، وفهم الكتاب والسنة ، وكذا الأخلاق والسنن النبوية ، فلابد من سلوك كل طريق مشروع يوصل إلى ما نهدف إليه فهناك مسؤوليات على الفرد نفسه في واجب التربية ، ومسؤوليات على إمام المسجد أو مسئول التربية بالمسجد ، وكذا مسؤوليات على من يوجه الدعوة ويمسك بزمامها ومهما قام الجميع بالمسؤوليات المطلوبة منهم تحقق الهدف المنشود ، ومهما قصر الأفراد أو المسئولون يظهر خلل تربوي بقدر التقصير الحاصل ، ونحن نتكلم في هذا الباب على الواجب التربوي أو المنهج التربوي الواجب على الأفراد القيام به بغض النظر عن الواجبات التربوية الأخرى التي قد يطلب منهم القيام بها في التربية في المسجد أو عموم الدعوة ، وليس المقصود بالتربية الفردية تزكية النفس بالتوحيد والعبادات ، فبين التربية والتزكية عموم وخصوص ، فالتزكية جزء من التربية ، ولكن لا تكفي مجرد تزكية النفوس لإنشاء جيل يحمل راية الإسلام من جديد ، ويقيم خلافة على منهاج النبوة ، فالتربية عموماً لها ثلاثة مجالات على سبيل الاجتهاد لا القطع :
الأول : المجال العلمي ويقصد به التربية على العقيدة الصحيحة وكذا التربية الفكرية ومعرفة السنن النبوية والأخلاق المصطفوية ، ولا يخلو نوع من أنواع التربية المذكورة آنفاً من الاحتياج إلى العلم .
الثاني : المجال التعبدي ويقصد به من الدرجة الأولى التربية الإيمانية بالاهتمام بالصلاة والصيام والصدقة وسائر العبادات التي يرق بها القلب وتزكو بها النفس .
الثالث : المجال الدعوي ويقصد به مشاركة الأفراد في الدعوة إلى الله عز وجل كل بحسبه ، فمن كان عنده مؤهلات الدعوة والقدرة على القيام بها فعليه ألا يقصر في هذا الواجب ، ومن لم يكن له أهلاً لذلك فعليه أن يشارك في أنشطة الدعوة الأخرى بحسب ملكاته ومؤهلاته ، وسوف شيئاً من الضوء على هذه المجالات الثلاثة حتى يتضح لكل راغب ما هو منهج التربية الفردية
1 المجال العلمي للتربية الفردية : ويقصد به سلوك الطرق الموصلة للعلم الواجب ، وكذا الترقي في العلوم الشرعية بحسب الاستعداد والطاقة ، فمن ذلك أن يدرس المسلم العقيدة السلفية بأدلتها من الكتاب والسنة ، مع معرفة الرد على العقائد الباطلة الشائعة في زمانه ، حتى يكون على بصيرة ، وينصح الأفراد بدراسة المصنفات التي اشتهر مصنفوها بالصيانة والديانة واتباع منهج السلف رضي الله عنهم سواء من المتقدمين أو المتأخرين ، ولا بأس بدراسة كتب العقيدة المسندة المتقدمة لمن كان أهلاً للنظر فيها .
ومن لم يكن أهلاً لذلك فكتب المتأخرين قد تكون أسهل تناولاً ، وأيسر للطالبين فيبدأ بها ثم يرتقي إلى كتب المتقدمين وننصح بالكتب الآتية الثمرات الزكية في العقائد السلفية ومعارج القبول وفضل الغني الحميد ومن ذلك أن يكون للفرد المسلم حظ ونصيب من تعلم علم التجويد ، لا يطلب من جميع الأفراد أن يكونوا متخصصين في علم التجويد ، ولكن مع وجود القدر الكافي منهم يكون عند كل فرد قسط من هذا العلم الشريف ، وكذا حظ من القرآن العظيم من حفظه وتلاوته ودراسة تفسيره وعلومه ، ولا نبالغ فنشترط على كل فرد أن يختم القرآن قبل تعلم العقيدة وفقه العبادات الواجبة ، فقد لا يتمكن الشخص لمشاغله أو ضعف حافظته من تحصيل هذا الشرط ، فيحرم من بقية العلوم الشريفة ، وفيها ما هو واجب عيني كعلم العقيدة وفقة العبادات الواجبة عليه ، وننصح في علم التجويد بكتاب علم التلاوة .
ومن ذلك أن يدرس المسلم كتاباً من كتب الفقه الميسرة تكون مفتاحاً لبقية كتب الفقه ، وإن درس الطالب كتاباً من كتب فقه الحديث كسبل السلام أو نيل الأوطار أو فتح الباري فلا بأس بذلك ، وإن درس كتاباً من كتب فقه المذاهب فلا بأس أيضاً ، ولكن ليحذر من التعصب المذهبي ، وهو أن يكون حبه لإمام هذا المذهب وانتصاره لمذهبه ، وإن خالف ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم فإن هذا لا يرضي الله عز وجل ولا رسوله صلى الله عليه وسلم بل لا يرضي إمام المذهب الذي حن إلية ، وقدم كلامه على ما صح من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن ذلك أن يدرس في الفكر السلفي كجلاء العينين في محاكمة الأحمدين أو غاية الأماني في الرد على النبهاني ، أو صيانة الإنسان من وسوسة الشيخ دحلان ، أو الأصول العلمية للدعوة السلفية ، أو محاضرات في السلفية ، أو قواعد المنهج السلفي ، أو خصائص أهل النسة والجماعة ويتربى تربية فكرية صحيحه.
ومن ذلك أن يدرس كتاباً مبسطاً في الأصلين أصول الحديث ، وكذا أصول الفقه وينصح بنظم الدرر أو تيسير مصطلح الحديث ، أو نزهة النظر، وفي أصول الفقه الواضح للأشقر أو الوجيز لعبد الكريم زيدان ومما ينبغي الاهتمام بدراسته علم التفسير وينصح بقراءة مقدمة في علم التفسير لشيخ الإسلام ابن تيمية وكذا مقدمة ابن كثير والتبيان في آداب حملة القرآن للنووي ، والإتقان في علوم القرآن للسيوطي ،أما كتب الفسير التي ينصح بدراستها فتفسير القرآن العظيم للحافظ ابن كثير ، وكذا محاسن التأويل للقاسمي ، ولا يستغني طالب العلم كذلك عن كتاب أضواء البيان للشنقيطي رحمه الله فلابد أن يكون للفرد المسلم برنامج علمي يسعى به في تثقيف نفسه والارتفاع بها عن مجانسة البهائم ، والتنزه بها عن الجهل .
ولا شك في أن التحصيل من الكتب قد يكون فيه صعوبة ، ولكن ينبغي على الطلاب أن يستعين بمن بثق فيه من أهل العلم على توضيح ما أشكل عليه ، ولا ينسى المسلم كذلك حظه من دروس العلم ، وخاصة دروس العلماء والدعاة الذين صفت مشاربهم وصحت عقيدتهم ودعوتهم ، وبخاصة الدروس المنهجية التي يدرس فيها كتاب بعينه أو مادة عليمة محددة ، فإن هذا يسهل كثيراً على الطالب دراسة العلم والله الموفق .
2 المجال التعبدي : ونقصد به أن يكون للفرد المسلم برنامج تعبدي يسير عليه ، ويزداد به إيماناً ورفعة ودرجة في الدنيا والآخرة ، فلا يليق بالمسلم الملتزم أن يكون ممن يتخلف عن صلاة الفجر فالأصل عنده أنه يصلي بعد الشروق ، أو يقصر في الحفاظ على الجماعة ، أو على حضور تكبيرة ألإحرام ، وهذه أيضاً نصائح في التربية في المجال التعبدي الفردي
فمن ذلك تعظيم الصلاة لأنها أم العبادات وسيده الطاعات ، فيحرص المسلم على أدائها في الوقت الذي ينبغي على الوجه الذي ينبغي ، في أول الوقت وفي الجماعة ، مع استكمال الركوع والسجود والخشوع ، عن سعيد بن المسيب أن قال : ما فاتتني الصلاة في الجماعة منذ أربعين سنه ، وعنه قال : ما آذن المؤذن منذ ثلاثين سنه إلا وأنا في المسجد ، وقال بعضهم : إذا كان الرجل لا يبالي بتكبيرة الإحرام فاغسل يدك منه.
ومن ذلك أن يخرج العبد زكاة ماله طيبة به نفسه ، فإن لم يكن له مال تجب فيه الزكاة فعليه أن يتطوع في أوجه الخير والبر ، فقد كان الواحد من الصحابة يعمل بيديه من أجل أن يكسب مالاً يتصدق به ومن ذلك أن يكون للفرد المسلم حظ من الصيام ، وذلك بأن يتعود على صيام ثلاثة أيام من كل شهر ، أو صيام الاثنين والخميس ، أو صيام يوم وإفطار يوم كما كان صيام داود عليه السلام وهو أحب الصيام إلى الله عز وجل
وأن يحج بيت الله الحرام إن كان يملك حد الاستطاعة ، وهو الزاد والرحلة ثم يتقرب ويتنفل بالإكثار من التردد على الأماكن المقدسة للحج والعمرة وزيارة المسجد النبوي فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم العمرة إلى العمر كفارة لما بينهما ، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة .
ومن ذلك أن يكون له حظ من قيام الليل فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم أفضل الصلاة بعد المكتوبة قيام الليل : وورد مرفوعاً وموقوفاً (( عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم وهو قربه إلى ربكم ومكفرة للسيئات ومنهاة للإثم ))
ومن ذلك أن يحافظ المسلم على الأذكار الموظفة وغير الموظفة ، كأذكار طرفي النهار وأذكار النوم ، وخاصة في الأوقات التي يكره فيها مطلق التنفل بالصلاة ، ويستحب فيها كثرة الذكر ، كالوقت الذي بعد صلاة الفجر حتى ارتفاع الشمس ، وبعد صلاة العصر حتى الغروب ,من ذلك أن يتحرى المسلم أوقات الإجابة ، فيجتهد في الدعاء كيوم عرفة من السنة ، وليلة القدر من بين الليالي ، والثلث الأخير من الليل والوقت بين الأذان والإقامة ، وتحري ساعة الجمعة 0
ومن ذلك الاجتهاد والاستغفار خاصة عند السحر والإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم خصوصاً يوم الجمعة .
ومن ذلك أن يكون له وقت في الأسبوع لصة أرحامه ، ودعوتهم إلى الخير وكذا الدعاء لوالديه .
وبعد فهذه جملة من العبادات والطاعات ، ينتعش بها الإيمان ، وتترعرع شجرته في قلب المؤمن ، ويزداد بها تحبباً إلى الله عز وجل
3 المجال الدعوي : وهو أيضاً من مجالات التربية الفردية ومن مارس الدعوة إلى الله عز وجل يعرف كيف يزداد الإيمان بالدعوة ، وكيف يثبت به العبد على طريق الله عز وجل وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (( نضر الله امرأ سمع منا حديثاً فبلغه إلى من لم يسمعه ، فرب حامل فقه ليس بفقيه ، ورب حامل فقه إلى من أفقه منه ))
ونضارة الوجه ثمره من ثمرات نضارة القلب ، بزيادة الإيمان ، ولا يطلب من كل مسلم خطيباً أو محاضراً ، فما قال النبي صلى الله عليه وسلم (( نضر الله امرأ خطب خطبة ، أو أعطى محاضرة )) ولكن قال (( نضر الله امرأً سمع منا حديثاً فبلغه إلى من لا يسمعه )) وتبليغ حديث النبي صلى الله عليه وسلم يقدر عليه كل أحد ، وكذا يمكن للمسلم أن يأخذ بيد أخيه أو صديقه أو جاره إلى دروس العلم ، حتى يذوق حلاوة الإيمان ، ويجد السكينة والرحمة في مجالس العلم ، ومن دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه ، والدال على الخير كفاعله ، وكذا يمكنه أن يعطي أخيه المسلم شريطاً سمعه فانتفع به ، أو كتاباً رق به قلبه وزداد به عمله وإيمانه ، فالدعوة ليست قاصرة على الخطباء والوعاظ ، ولكن كل مسلم ينبغي أن يكون له مشاركة في الدعوة بحسب ما وهبه الله عز وجل من ملكات ومؤهلات ، ومن قدر على واجب وفعله كان خيراً ممن تركه وإن كان معذوراً في تركه ، وكذا اشتغال المؤمن بمهام الدعوة يجعله يحمل هم الإسلام ، ويشغل قلبه وعقله وجوارحه عن الاشتغال بالحرام ، ويقيدها بطاعة النبي عليه الصلاة والسلام ، ومحن في أزمنه عز فيها من يعمل بطاعة الله عز وجل ، وكثرت فيها أمواج الشبهات والشهوات ، وأعرض أكثر الناس عن طاعة رب الأرض والسموات .

(د..........أحمد فريد)




( منقول)



( اللهم هل بلغت....اللهم فاشهد)



في أمان الله

ابن بريم
06-05-2009, 13:28
تحياتي للجميع




( الراسخون في العلم)

( ربانيه )

( لا )

( رهــــــــــــبانــــــيه )



إن الله قيض للمسلمين في كل عصر وجيل ، من ينفون عن هذا الدين تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ويدعون إلى التزكية الخالصة من شوائب العجمية والفلسفة وإلى الإحسان وفقد الباطن من غير تحريف وانتحال وتأويل ويجددون هذا الطب النبوي لكل عصر وينفخون في الأمة روحا جديدة من الإيمان والإحسان ويجددون صله القلوب بالله والأجسام بالأرواح والمجتمع بالأخلاق والعلماء بالربانية ويجددون في الجمهور قوة مقاومه الشهوات وفتنه المال والولد وزينه الحياة الدنيا وفي الخواص قوة مقاومه صلات الملوك وسياطهم ووعدهم ووعيدهم والجرأة على الجهر بكلمه حق عند سلطان جائر والاحتساب على الملوك والأمراء والاستهانة بالمظاهر والزخارف والقناعة باليسير فيستطيع أحدهم أن يقول وقد طلب منه أن يقبل يد ملك بلاده ليرضى عنه يامسكين والله ما أرضاه أن يقبل يدي فضلا عن أن أقبل يده يا قوم أنتم في واد وأنا في واد ) ويقول بعضهم قد عرض عليه ملك بلاده أن يقبل شيئاً مما أتاه الله من الخير الكثير: إن الله يصف هذه الدنيا بطولها وعرضها بالقلةوالخسة : فيقول (( قل متاع الدنيا قليل )) وقد رزقك الله جزء صغير من قطعتها الصغيرة فلا أرزؤك فيه. ويمد أحدهم رجله إلى أمير جبار ويرسل إليه الأمير صره من الذهب فيرفضها قائلا ( إن من يمد رجله لا يمد يده0) .
فلا شك أنه لولا هؤلاء أصحاب النفوس المزكاة الذين وصلوا إلى درجه الإحسان وفقه الباطن لانهار المجتمع الإسلامي إيمانيا وروحانيه وابتلعت موجه (المادية ) الطاغية العاتية البقية الباقية من إيمان الأمة وتماسكها وضعفت صله القلوب بالله والحياة بالروح والمجتمع بالأخلاق وفقد الإخلاص والاحتساب وانتشرت الأمراض الباطنية واعتلت القلوب والنفوس وفقد الطبيب وتكالب الناس على حطام الدنيا وتنافس أهل العلم في الجاه و المال والمناصب وغلب عليهم الطمع والطموح وتعطلت شعبه من أهم شعب النبوة ونيابتها وهي تزكيه النفوس والدعوة إلى الإحسان وفقه الباطن .

الأزمة الروحية والخلقية في بعض الأقطار الإسلامية ، سبلها وعلاجها

انظر إلى بلاد ضعفت فيها الدعوة إلى الله والربانية وتزكيه النفوس من زمان وندر فيها وجود الدعاة إلى الله وتحديد الصلة بالله وإصلاح الباطن بنفوذ الحضارة الغربية أو للقرب من مركزها أو بفعل عوامل أخرى إنك تشعر فيها بفراغ هائل لا يملؤه التبحر في العلم ولا التعميق في التفكير ولا فضل من ذكاء ولا غنى من أدب ولا نسب قريب بلغه الكتاب والسنة ولا نعمه من استقلال إنها أزمنه روحيه وخلقيه لا علاج لها ومشكله من أدق مشكلات المجتمع لا حل لها فالدهماء والشعب فريسة المادية الرعناء ونهامة المال العمياء والأمراض والاجتماعية والخلقية والمثقفون الثقافة الدينية أو المدنية فريسة الحرص على الجاه والمنصب والأمراض الباطنية من حسد وشح ورياء وكبر وأنانيه وحب الظهور ونفاق ومداهنه وخضوع للمادة والقوة والحركات الاجتماعية والسياسية تفسدها عدم تربية النفوس وضعف القادة والمؤسسات يفسدها الخلاف والشقاق وقله الشعور بالمسئولية والتفكير الزائد في المادة وزيادة الرواتب والعلماء يضعف سلطانهم باهتمامهم الزائد بالمظاهر وخوف الزائد من الفقر وسخط الخاصة والعامة واعتيادهم الزائد للحياة الرخية الناعمة ولا علاج لكل ذلك إلا في التزكية النبوية التي نطق بها القرآن وبعث لها الرسول وفي الربانية التي طولب بها العلماء (( ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون )) فراغ يجب أن يملأ : إنني لا ألح على منهاج خاص من التزكية درج عليه جيل من أجيال المسلمين واشتهر في الزمن الأخير بالتصوف من غير حاجه إلى ذلك فقد كان في كلمات الكتاب والسنة ومصطلحاتهما غنى عنه ، ولا أبرئ طائفة ممن تزعم هذه الدعوة واضطلع بها من نقص في العلم والتفكير أو خطاء في العمل والتطبيق ولا أعتقد عصمته فكل يخطئ ويصيب ولكن لابد أن نملأ هذا الفراغ الواقع في حياتنا ومجتمعنا ونسد هذا المكان الذي كان يشغله الدعاة إلى الله والربانية والمشتغلون بتربية النفوس وتزكيتها وتجديد إيمانها وصلتها بالله والدعوة إلى إصلاح الباطن والعناية بالفرد قبل المجتمع وأقول للمتحمسين في نقد هؤلاء الدعاة والمنكرين عليهم بلسان الشاعر العربي

أقلوا عليهم لا أبا لأبيكم من اللوم ****** أو سدوا المكان الذي سدوا



( أبو الحسن الندوي)



( منقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــول)




( اللهم هل بلغت ................اللهم فاشهد)



في أمان الله

ابن بريم
09-05-2009, 11:01
تحياتي للجميع



التربية بالقصة

د/أمين أبو لأوي

قال ابن منظور : ((القص :البيان والقصص بالفتح والاسم قاص وهو الذي يروي القصة على وجهها : كأنه يتتبع معانيها وألفاظها فيعظ الناس ويخبرهم بما مضى ليعتبروا .

تعتبر القصة احد عناصر التوجيه المباشر في إطار أساليب التربية في الإسلام وتختلف القصة عن غيرها من العناصر والأساليب بكون القصة تنتهي حتماً إلى عبرة هي بمثابة موعظة تستنتج استنتاجاً وغالبا ما توصف القصة بالتشويق وسهولة الأسلوب وتسلسل الإحداث وترابطها مما يساعد على تعلق السامع بالقصة والرغبة في الوصول إلى النهاية الأمر الذي يجعل التربية بالقصة تربية مستدامة والقصة من حيث هي تتأتي على ضربين هما :



الأول : قصة تروي أحداثاً ومواقف

الثاني : قصة تروي حواراً وأراء

أما القصة التي تحكي أحداثا ومواقف فكما في قول الله عز وجل :

((وفرعون ذي الأوتاد الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد فصب عليهم ربك سوط عذاب))

ومن ذلك أيضا قصص الأنبياء الكرام عليهم الصلاة والسلام وكذا قصص الدعاة والصالحين والمجاهدين كما في قصة أصحاب الأخدود وفتية الكهف وصاحب موسى عليهما السلام والرجل المؤمن الذي كتم إيمانه وغير ذلك .

وأما القصص التى تحكي أراء ومحاورات ومناقشات فكما في قصة إبراهيم عليه السلام مع قومه ومع النمرود وقصة مجادلة موسى عليه السلام عدو الله فرعون وما دار بين بني إسرائيل ونبي الله موسى عليه السلام في مسالة ذبح البقرة وغير ذلك من القصص .

وفي كلا الضربين يقول الله عز وجل مخاطباً رسوله الكريم عليه الصلاة السلام وآمراً له بتلاوة ما نزل سبحانه عليه من القصص على الناس : (( فاقصص القصص لعلهم يتفكرون )) وقال جل وعز (( ذلك من أنباء القرى نقصه عليك منها قائم وحصيد )) قائم :باق ولا تزال آثاره موجودة حصيد :عافي الأثر مندرس لا وجود له أي أن من أهل القرى من هو ذوآثار باقية ومنهم من زالت آثاره واندست وعلى كل الأحوال فإن التربية بالقصة هي أسلوب قرآني عالج به الحق عز وجل النفوس وربى به القلوب القاسية واللينة على السواء وكان له أفضل الآثار التربوية على المسلمين منذ البعثة النبوية الزكية إلى يومنا هذا وإلى أن يقوم الناس لرب العالمين والسنة النبوية الشريفة زاخرة بالقصص الموحى بها سواء عن الأمم السابقة أو ما روى الصحابة الكرام من سيرة الرسول صلى الله علية وسلم وشأنه مع قومه ومع الناس الذين كانوا في زمنه من فرس وروم وعجم وغيرهم وهي قصص مليئة بالعبر والمواقف والدروس المستفادة بالإضافة على قصص الصحابة والسلف الكرام رضي الله عنهم هي في الواقع عبر تربوية ينبغي على المربي استخدامها في التربية كلما أتيحت له الفرصة لا ستخدامها لأن استخدام الأسلوب القصصي في التربية يتطلب توفر ظروف وأحوال معينة منها على سبيل المثال الوقت الكافي المناسب وطبيعة الهدف المراد تحقيقه ونحو ذلك فقد كانت القصة القرآنية تتلى على الكافر فما ان تنتهي إلا وهو مشهر إسلامه وقد كان بعض المشركين يتسللون في الليل ويختبئون قرب الكعبة يستمعون القران الكريم من الرسول صلى الله عليه وسلم حيث كان يصلى في الليل عند الكعبة بعد أن ينام الناس ومن طرف ما يذكر أن احد زعماء قريش بينما هو يتخافت ليأخذ مكانه فسمع القران الكريم من الرسول صلى الله علية وسلم حيث كان يصلى في الليل عند الكعبة بعد أن ينام الناس ومن طرف ما يذكر أن احد زعماء قريش بينما هو يتخافت ليأخذ مكانه فذا به يطأ مشركاً آخر ليس اقل وجاهة منه كان يستمع القرآن الكريم من النبي صلى الله علية وسلم فقال له :ما الذي جاء بك ؟ قال :الذي جاء بك وتجدر الإشارة إلى ذلك في مكة قبل الهجرة ومعلوم أن السور المكية ملية بالقصص بل لغالبية العظمى من قصص القرآن الكريم نزل في الفترة المكية ولذا فقد كانت تلك القصص تحرك فيهم الرغبة في الدخول في الإسلام وإن لم يسلموا ولذا فقد كان ذلك كالبذور التى تزرع في الأرض فياتي يوم تنبت فيه وتنتج وحيث إن ارتباط الناس بالغة العربية أصبح في زمننا هذا ضعيفاً واجباً على المربي ألا يكتفي بتلاوة قصص القرآن تلاوة فقط أو أن يسرد الحديث النبوي المتضمن للقصة سردأً بل ينبغي عليه أن يفسر ذلك أو أن يسرد القصة بأسلوب ميسر يناسب الفئة المستهدفة ويتلاءم مع مستوياتهم مع ضرورة تجسيد المعنى بصورة فاعلة وذلك من خلال مراعاة علامة الترقيم في القصة كالفاصلة والوقف الكامل والسكت الخفيف والعجب والاستفها م ورفع الصوت إذا اقتضى الحال وخفضه إن كان الموقف مؤلماً أومحزنا واستخدام الإشارات باليدين والأصابع وملامح الوجة وغير ذلك من الانفعالات التي تسهم إسهاما فاعلاً في تجسيد المنى وبما أن القصص ليس مقصوداً لذاته لدى المربي فلا بد من إبراز القيم والأنماط السلوكية المرغوب في تمثلها وإذا اقتضى الأمر تحليل الأحداث والمواقف ومحاكمة الأفكار والآراء فيبغي أن يصار إلى ذلك من أجل أخذ العبرة والوقف على الدروس المستفادة .

هذا ويمكن للمربي أباً أو أماً أوجداً أو معلماً أوغير ذلك أن يصوغ كل حدث أو موقف أصبح في حكم الماضي صياغة قصصية وروايته للناشئ رواية قصصية بالتركيز على مايسميه أهل الأدب "عنصر التشويق" أو العقيدة وهنا ينبغي الحذر الشديد من الزيادة أو الكذب والإغراق في الخيال أو نحو ذلك مما يدخل في حكم الكذب وذلك لسببين هما:

السبب الأول : ان ذلك من الكذب والكذب حرام ومعصية فعن عبد الله بن عامر رضي الله عنه قال : دعتني أمي يوماً ورسول الله صلى الله علية وسلم قاعد في بيتنا فقالت ها أعطيك فقال رسول الله صلى الله علية وسلم وما أردت أن تعطيه؟ قالت تمرة فقال لها رسول الله صلى الله علية وسلم ((أما إنك لم تعطيه شيئأً كتبت عليك كذبة )) ولي الكذب في التربية من المواضع التي تستثنى من التحريم حتى لو كان المستهدف بالقصة طفلاً صغيراً فعن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها عن النبي صلى الله علية وسلم أنه قال ((لا يصلح الكذب إلا في ثلاث كذب الرجل مع امرأته لترضى عنه أو كذب في الحرب فإن الحرب خدعة أو كذب إصلاح بين الناس )) ولهذا فإن لا يجوز اختراع القصص وروايتها على أنها حقائق لأن ذلك كذب صريح وهذا لا يصح حتى لو رواها على أنها مخترعة لأن الأحداث التي فيها لا تمثل أمراً واقعاً وبالتالي فهي كذب .



السبب الثاني : قد يكشف الشخص أو الأشخاص المستهدفين بالقصة أن ما رواه مربيه كذباً واختراعاً وعند ذلك يحصل من المخاطر ما لا يحمد عقباه كأن يستمرأ الناشئ الكذب لأن قدوته يكذب أو قد يعتقد الناشئ أن مربيه يكذب في كل شئ فتهتز ثقته به ولا يستنصح بعد ذلك بنصيحة ولايأخذ بقوله وربما شك في كل ما يحكيه فيرجع على ماسبق أن أخذ منه فيشك فيه وإذا قيل للناشئ إن هذ القصة خيالية تروى لكذا وكذا فإن الناشئ سيشعر بأن مربيه يستخف بعقله ثم لا يتمكن من تحقيق الهدف الذي يرجو الوصول اليه مع الناشئ عند ذلك لأن الناشئ عند ذلك يفهم أن الخيال وهم وفراغ وكلاهما لا ينتج فكراً ناضجاً .

وأما ما يسمي بقصص الأطفال فإن ماكان من الواقع وأحداثه صحيحة فأنعم به وأكرام وما كان منه خيالاً فيجب أن يشطب من حياة أطفالنا تماماً وما وجد من اراء المربين التي تقول بجواز استخدم القصص الخيالي في تربية الناشئة فهو من قبيل الاجتهاد فيما فيه نص شرعي ومعلوم أنه لا يجوز الاجتهاد في موضع النص وقد تقدم في أكثر من موضع في الكتاب أن التربية الإسلامية تستمد أحكامها من الكتاب والسنة وأنه لا يجوز أن يوجد فيها ما يخالف الدين وما كان مخالفاً لأمر عقيدي أو حكم شرعي فليس من التربية الإسلامية في شئ ولذا فإن التربية بالقصة الخيالية أسلواب ممنوع شرعاً في التربية الإسلامية وفي القصص الواقعية مندوحة عن الوهم والخيال والكذب .



(منقول) في أمان الله

ابن بريم
09-05-2009, 12:20
تحياتي







هل للولد سلطة على اخته إذا غاب الأب
؟؟؟؟




قد يبدو السؤال في غير محله، لأن المعروف والسائد أن صاحب الكلمة الأولى والأخيرة هو الأب الذي له علاقة في كل صغيرة وكبيرة في الأسرة· لكن من يمثل الأب إذا غاب ؟!
في مجتمعنا العربي الذي يعلي شأن الذكور تكون الام في الغالب هي التي تحكم البيت ولكن دورها الإداري والتنفيذي يكون في الظل، حيث يبقى القرار في يد الابن الذي يعتبر هو الرجل الكبير، وأحيانا وفي ظل وجود الأب وقيامه بكل أعباء سلطته على البنات والأولاد· يتخذ الأخ الأكبر لنفسه هامشا ما يضيق ويتسع في السلطة، إذن في معظم البيوت يتكرر هذا المشهد مرارا وتكرارا،
فالبنت حبة عين أمها وأبيها تريد الخروج الى السوق أو الذهاب الى صديقتها يعترضها شقيقها الأكبر أو الأصغر· ·ممنوع الخروج، تحدث مشادة كلامية بين الأخ الأكبر والبنت وأخيرا يكون القرار الأول والأخير له بعدم الخروج الا بإذنه·
ياترى ماهي حدود السلطة لدى الأخ؟؟ ومتى يتدخل الآباء في سلطة الأبناء؟ تساؤلات نطرحها في هذا التحقيق·

للأخ الأكبر امتيازات

هدى العامري ـ ثاني ثانوي تقول : أشقائي الذكور كلهم أكبر مني، لذلك يفرضون علّي قيودا كثيرة، فهم يرفضون خروجي إلا معهم ويمنعوني من حضور المناسبات، لكن عندما يكون والدى موجودا لا يستطيعون فرض أية قيود لأن والدي أكثر تفهما·
وتضيف :في إحدى المرات دعتني صديقتى الى حفل زواج فمنعني شقيقي الأكبر من الذهاب، وعندما اخبر والدى وافق غير إن شقيقي حاول مناقشته فأنهى أبي الحوار بحسم مؤكدا انه هو المسؤول عني وليس مسموحا لاحد أن يفرض سلطته علي·
وتستدرك هدى : على أي حال ما يحدث هو أمر عادي ففي كل الأسرة تكون للأخ امتيازات خاصة، والتحكم في هذه الامتيازات بالزيادة أو النقصان، يرجع للأب ومقدار تفهمه لنفسيات وشخصيات بناته·

أفعاله تعكر حياتي

ومن هدى الى فاطمة بنعلي (موظفة) تقول : تحكمات أخي لا تنتهي، فالبر غم من إنني أعمل الآن الا ان شقيقي الأكبر لا يزال يأمرني بفعل ما يريده هو، فمثلا ممنوع أن أذهب الى أي مكان أريده إلا بصحبته، لا اشعر إنني حصلت على حريتي لانه يرصد خطواتي، والسبب في ذلك انه متعدد العلاقات ويظن ان كل البنات يسهل خداعهن ويخشى من أن يضحك علي أحد من الشباب، فأفعاله الخاطئة تعكر صفو حياتي· · وكلما حاولت أن أقنعه إنني كبيرة وراشدة ينفعل ويهددني بالضرب، أما والدى فيتفرج على ما يحدث مرددا عبارته الشهيرة اكسر للبنت ضلع يطلع لها 24ضلع، ولكثر ما أعانيه فكرت في الموافقة على أي شخص يتقدم لخطبتي، لكن أخاف أن يكون أصعب من أخي وأن يحكم علّي بالسجن مدى الحياة·

لست صغيرة

على عكس تجربة فاطمة تقول نجاة المرابط ـ طالبة :محاولات شقيقي في التدخل بحياتي فاشلة لان والدى موجود، وهناك مواقف كثيرة يذكرني فيها بأنه الأكبر ويجب ان احترم رأيه، لكني أرد عليه بأنني لست صغيرة، وطالما إنني لا أخطئ فيما أفعله فلاداعي لفرض سيطرته علّي لأننا متساويان في الحقوق والواجبات، لذلك فأنا لا أعاني من أي تسلط أخوي لأننا متساويان في المعاملة وهذا الأسلوب الذي يتبعه والدى معنا منذ الصغر، وذلك بعكس الكثيرات من زميلاتي اللاتي يعانين من تسلط أشقائهن الذكور·
وفي السياق نفسه تقول منار البخاري :والدى وشقيقي الأكبر يعاملاني بحب واحترام، ولان أخي صغير فهو لا يملك أي سلطات في البيت، ولا أعتقد أن والدى سيسمح له في يوم من الأيام عندما يكبر بفرض أي سيطرة علينا، ولكن في المقابل لدى صديقة تعاني من هذه المشكلة حيث أن شقيقها الذي يكبرها بسنة واحدة يمنعها من الخروج أو حضور أي مناسبة، وللأسف أمه تشجعه على الاستمرار في هذه التصرفات باعتبار انه رجل البيت ان غاب الأب، في حين أن تصرفاته مع شقيقاته أبعد ما تكون عن الرجولة·

أبي صاحب السلطة

والدى مصدر السلطة هكذا بدأت بدرة إسماعيلي طالبة في المرحلة الثانوية تقول : لا نأخذ أي قرار في البيت ألا بموافقة والدي، لذلك لا توجد أي فرصة لان يمارس أخي أي سلطات، فنحن متساويان في الحقوق والواجبات، واعتقد انه إذا فكر بعد فترة في الحد من حريتي فلن اسمح له فأنا تربيت بأسلوب معين وعندي حرية في الكثير من الأشياء يصعب أن أتنازل عنها أو أن أسمح له بالحد منها، فالبنت التي تعاني من سيطرة أشقائها مسؤولة عن ذلك، لأنها لو استطاعت من البداية إجبارهم على الاعتراف بشخصيتها ما عانت من تحكماتهم فيها·
·
درجة ثانية

ـ أما (لبنى بنصالح)، ثالث ثانوي فترفض هذه السلطة سرا، وعن ذلك تتحدث قائلة :منذ صغري وأنا أعامل كمخلوق درجة ثانية، وشقيقي هو الأول في كل شيء حتى أخطاؤه يمكن التغاضي عنها· · وكنت أعتقد إن الأمر طبيعي لكن عندما كبرت وزاد التمييز بدأت أعلن رفضي وأعصي أوامر أبي وشقيقي لأنها لا تعبر عن مصلحتي وانما عن حبهما للتحكم، لذلك عندما استأذنهم في أي شئ ويرفضونه أفعله سرا لأنني لن أضيع حياتي ومستقبلي بسبب امتيازات يعطيها المجتمع دون داع، فليس ذنبي إنني أنثى وطالما لا أخطئ فلامجال لفرض السيطرة علّي، وأحمد الله إن والدتي تعرف كل شئ وتقف بجانبي·

ماذا يقول الأشقاء؟

إذا كانت هذه آراء الفتيات· · فما هي آراء الأشقاء والآباء والامهات؟؟
يقول محمد الإبراهيمي: للأسف أصبح هناك أخوة يمارسون سلطات وقيودا على أخواتهم، لكن بالنسبة لي أفضل كسب صداقة شقيقاتي، لأنهن يلجأن الى استشارتي في كل الأمور، وأحاول الإقناع في مناقشاتي، وإذا لم يقتنعن لا اغضب، لان ذلك سيفقدني حبهن، كذلك الوالد يحرص على غرس الاستقلال فينا جميعا ولا أفكر في سلب إرادتهن كما يفعل بعض الاخوة مع أخواتهم·

دوري إرشادي لا أكثر

ـ عبد الله العلمي يؤكد انه نادرا ما يمنع شقيقاته من فعل ما يردن، وذلك لان وجود والده يجعلهم جميعا يلجأ ون إليه·
ويتابع:دوري كأخ إرشادي أكثر منه تحكمي، لأنني إن فكرت في السيطرة فلن يسمح والدى ببذلك، بالإضافة الى إنني احبهم بشدة ولاأفكر في إجبارهم على أي شيء، وأعتقد انه من الصعب الآن أن يمارس الأخ أية سيطرة على أخوته خصوصا إن كانت أسرة متفاهمة يقوم فيها الأب بدوره على أكمل وجه·
ويختلف خالد العروي قائلا: البنت يجب أن تخاف أخاها حتى لا تفعل أي خطأ في غيابه، فالزمن الذي نعيشه الآن غير مأمون، خصوصا وان أخلاق البنت فسدت هذه الأيام، ويصعب إصلاحها بدون شدة وعنف، واذكر إن أختي خرجت الى حفل عيد الميلاد واشترطت عليها أن تعود في الساعة التاسعة والنصف، ولم تأت الا في الحادية عشرة، فلم يكن مني ألا أنني ضربتها لتدرك أن هناك رجلا بالبيت، ولتعلم إنني أحميها من نفسها·

الآباء والأمهات ما رأيهم؟

أما الآباء والأمهات فلهم أراء متفاوتة· ·تقول مريم المسعودي يجب على الأخ الأكبر أن تكون له سلطة على شقيقاته خصوصا في حال غياب أو انشغال الأب ،وتضيف : منذ فترة قريبة مرت ابنتي بمشكلة وأصر أخوها الأكبر في التدخل، لكني رفضت لان هذا دور والدها وتدخل ضمن نطاق مسؤوليته، فالأب هو الحاكم ويجب ألا يتنازل عن سلطاته للابن، لان الابن بحكم قلة خبرته لن يستطيع التعامل مع مشكلات شقيقته بروية بل الضرب وقذف الشتائم هي الطريقة التي يتبعها معظم الاخوة·

وعلى العكس تعاني مريم الفلاحي(أم) من سيطرة ابنها الأكبر على كل من في البيت، وخصوصا على أخواته وتزداد المشكلة بموافقة الأب في كل تصرفاته وتشجيعه له على استعمال العنف مع البنات، بدعوى انه يجب أن تخاف منه شقيقاته حتى لا ينحرفن !!
وتضيف: أحاول وضع حد لعنفه مع شقيقاته لكنه لا يسمع الكلام، بل وصل الأمر به أن يفرض سيطرته علّي، وكل ما اخشاه الآن أن تكرهه أخواته، لكن ليس باستطاعتي فعل شئ، فالمجتمع يعطي الولد كل الصلاحيات·

ضد سيطرة الأخ

يقول علي بالحسين ـ رب أسرة : أنا ضد سيطرة الأخ على أخوته خصوصا إن هذا الأمر زاد عن حده في معظم البيوت، حيث يعتبر الأخ إن قسوته مع شقيقاته وتحكمه في تصرفاتهن دليل الرجولة، وتزداد المشكلة بغياب الأب وانشغاله عن أبنائه، ففي الوقت الذي يستمتع فيه الأخ بحريته خارج البيت والتصرف كما يحلو له لكنه في المقابل لا يسمح لشقيقاته بمجرد الخروج مع صديقاتهن، لذلك فأنا أرفض وصاية الأخ على اخوته، لان في ذلك خطورة على الاثنين·

ما هو المطلوب؟

من المعروف لدينا إن مجتمعاتنا العربية تعلي شأن الذكر وتفضله على الأنثى ومعظم الأسر تغرس هذه النظرة، مما يجعل الولد ينظر الى أخته بنفس المعيار على إنها مخلوق أدنى منه، نفس الشي لدى البنت تعتقد إنها أدنى من أخيها وانه أفضل منها هذا ما يؤكده خالد بنعمر ـ دكتورعلم نفس والاجتماع يقول: تزداد حجم السلطة مع زيادة انشغال الأب حيث يشعر الأخ هنا انه رجل ويجب أن تطيعه أخته سواء كانت أصغر منه أو أكبر منه لانه يحمل امتيازات كونه الذكر وهي الأنثى، ولذلك يمارس سلطته بنوع من الاستبداد والديكتاتورية، في حين إن البنت تسعى للتخلص من كافة الضغوط والقيود، بينما يسعى الشاب لفرض سيطرته على شقيقاته ليشعر في أعماقه بأنه كبر وأصبح رجلاً له كلمة مسموعة، وتزداد الأزمة في تدليل الوالدين لابنهما وتماديه في السلطة، كذلك لاننسى إن كان الولد لديه خبرات سيئة في تعاملاته خارج البيت، لان في هذه الحالة سيكون متشددا مع شقيقته، قاسيا معها، متشككا فيها من منطلق حرصه على الاتكون مثل الأخريات اللواتي يعرفهن، لذلك كثيرا ما ترفض البنت الإذعان وان اضطرت تحت الضغط فإنها ستفعل ما تريد في الخفاء·
لذلك نصيحة للآباء الايتخلى أحد الوالدين عن مسؤوليته ودوره، ولا يجب أن يتمادى الابن في سلطته ولا يتجاوز حده في ذلك، وإذا تجاوزها يجب ايقافه عند حده، واعطاء البنت حقها بحيث لاتكون ناقمة على الأسرة ككل لعدم تقديرهم لمشاعرها·

منقول
في أمان الله

ahmed200
09-05-2009, 18:14
بارك الله فيك اخي الفاضل بن بريم

وتحية اليك على هذا الجهد والنشاط والحضور المميز في اركان الصايرة

ودمت بكل خير وعافية

إبن عربي
10-05-2009, 00:58
أخونا وأستاذنا/ ابن بريم

شكرا جزيلا على ما تقدمه، جزاك الله خيرا وتقبل منك، وتقبل مشاركتي البسيطة:

إذا أتاك أحد الخصمين وقد فُقِئَتْ عينه فلا تقض له حتى يأتيك خصمه فلعله قد فُقِئَتْ عيناه

التكبر على المتكبر تواضع

إذا ذكرت الذئب فأعد له العصا

إذا رأيت نيوب الليث بارزة فلا تظنن أن الليث يبتسم

إذا كنتَ ذا رأىٍ فكن ذا مشورة فإن فساد الرأي أن تترددا

أعدّوا لكلب السوء كلبا يعادله

من خشى الذئب أعد كلبا

قد يخرج من الصدفة غير الدُّرَّة

أقلل طعامك تجد منامك

وإن شاء الله تجد تفاعل وتشجيع أكبر فيكون موضوع يجمع الكثير من الحكم وأقوال الحكماء

خالص تحياتي وتقديري لشخصك الكريم

ابن بريم
10-05-2009, 09:42
تحياتي للجميع




( حســـــــــــــــــــــــــــــــــــن الخلق)



الحمد للّه الذي خلق كل شيء فأحسن خلقه وترتيبه، وأدب نبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم فأحسن تأديبه، وبعد:

فإن مكارم الأخلاق صفة من صفات الأنبياء والصديقين والصالحين، بها تُنال الدرجات، وتُرفع المقامات. وقد خص اللّه جل وعلا نبيه محمداً صلى اللّه عليه وسلم بآية جمعت له محامد الأخلاق ومحاسن الآداب فقال جل وعلا: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ [القلم:4].

وحُسن الخلق يوجب التحاب والتآلف، وسوء الخلق يُثمر التباغض والتحاسد والتدابر.

وقد حث النبي صلى اللّه عليه وسلم على حسن الخلق، والتمسك به، وجمع بين التقوى وحسن الخلق، فقال عليه الصلاة والسلام: { أكثر ما يدخل الناس الجنة، تقوى اللّه وحسن الخلق } [رواه الترمذي والحاكم].

وحُسن الخُلق: طلاقة الوجه، وبذل المعروف، وكف الأذى عن الناس، هذا مع ما يلازم المسلم من كلام حسن، ومدارة للغضب، واحتمال الأذى.

وأوصى النبي صلى اللّه عليه وسلم أبا هريرة بوصية عظيمة فقال: { يا أبا هريرة! عليك بحسن الخلق }. قال أبو هريرة رضي اللّه عنه: وما حسن الخلق يا رسول اللّه؟قال: { تصل مَنْ قطعك، وتعفو عمن ظلمك، وتُعطي من حرمك} [رواه البيهقي].

وتأمل - أخي الكريم - الأثر العظيم والثواب الجزيل لهذه المنقبة المحمودة والخصلة الطيبة، فقد قال : { إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم } [رواه أحمد].

وعدَّ النبي صلى اللّه عليه وسلم حسن الخلق من كمال الإيمان، فقال عليه الصلاة والسلام:{ أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً } [رواه أحمد وأبوداود].

وعليك بقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: { أحب الناس إلى اللّه أنفعهم، وأحب الأعمال إلى اللّه عز وجل، سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي ديناً، أو تطرد عنه جوعاً، ولئن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إليَّ من أن أعتكف في المسجد شهراً } [رواه الطبراني].

والمسلم مأمور بالكلمة الهيِّنة الليِّنة لتكون في ميزان حسناته، قال عليه الصلاة والسلام: { والكلمة الطيبة صدقة } [متفق عليه].

بل وحتى التبسم الذي لا يكلف المسلم شيئاً، له بذلك أجر: { وتبسمك في وجه أخيك صدقة } [رواه الترمذي ].

والتوجيهات النبوية في الحث على حسن الخلق واحتمال الأذى كثيرة معروفة، وسيرته صلى اللّه عليه وسلم نموذج يُحتذى به في الخلق مع نفسه، ومع زوجاته، ومع جيرانه، ومع ضعفاء المسلمين، ومع جهلتهم، بل وحتى مع الكافر، قال تعالى: وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى [المائدة:8].

وقد جُُمعت علامات حسن الخلق في صفات عدة، فاعرفها - أخي المسلم - وتمسَّك بها. وهي إجمالاً: أن يكون الإنسان كثير الحياء، قليل الأذى، كثير الصلاح، صدوق اللسان، قليل الكلام، كثير العمل، قليل الزلل، قليل الفضول، براً وصولاً، وقوراً، صبوراً، شكوراً، راضياً، حليماً، رفيقاً، عفيفاً، شفيقاً، لا لعاناً ولا سباباً، ولا نماماً ولا مغتاباً، ولا عجولاً ولا حقوداً ولا بخيلاً، ولا حسوداً، بشاشاً هشاشاً، يحب في اللّه، ويرضى في اللّه، ويغضب في اللّه.

أصل الأخلاق المذمومة كلها: الكبر والمهانة والدناءة، وأصل الأخلاق المحمودة كلها الخشوع وعلو الهمة. فالفخر والبطر والأشَر والعجب والحسد والبغي والخيلاء، والظلم والقسوة والتجبر، والإعراض وإباء قبول النصيحة والاستئثار، وطلب العلو وحب الجاه والرئاسة، وأن يُحمد بما لم يفعل وأمثال ذلك، كلها ناشئة من الكبر.

وأما الكذب والخسة والخيانة والرياء والمكر والخديعة والطمع والفزع والجبن والبخل والعجز والكسل والذل لغير اللّه واستبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير ونحو ذلك، فإنها من المهانة والدناءة وصغر النفس.


وإذا بحثتَ عن التقي وجدتَهُ *** رجلاً يُصدِّق قولَهُ بفعالِ


وإذا اتقى اللّه امرؤٌ وأطاعه *** فيداه بين مكارمٍ ومعالِ


وعلى التقي إذا ترسَّخ في التقى *** تاجان: تاجُ سكينةٍ وجلالِ


وإذا تناسبتِ الرجالُ فما أرى *** نسبًا يكون كصالحِ الأعمالِ


أخي المسلم:

إنها مناسبة كريمة أن تحتسب أجر التحلي بالصفات الحسنة، وتقود نفسك إلى الأخذ بها وتجاهد في ذلك، واحذر أن تدعها على الحقد والكراهة، وبذاءة اللسان، وعدم العدل والغيبة والنميمة والشح وقطع الأرحام. وعجبت لمن يغسل وجهه خمس مرات في اليوم مجيباً داعي اللّه، ولايغسل قلبه مرة في السنة ليزيل ما علق به من أدران الدنيا، وسواد القلب، ومنكر الأخلاق!

واحرص على تعويد النفس كتم الغضب، وليهنأ من حولك مِن: والدين، وزوجة وأبناء، وأصدقاء، ومعارف، بطيب معشرك، وحلو حديثك، وبشاشة وجهك، واحتسب الأجر في كل ذلك.

وعليك - أخي المسلم - بوصية النبي صلى اللّه عليه وسلم الجامعة، فقد قال عليه الصلاة والسلام: { اتق اللّه حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحُها، وخالق الناس بخُلق حسن } [رواه الترمذي].

جعلنا اللّه وإياكم ممن قال فيهم الرسول صلى اللّه عليه وسلم: { إن أقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحسنكم أخلاقاً } [رواه أحمد والترمذي وابن حبان].

اللهم إنا نسألك العفو والعافية والمعافاة الدائمة، اللهم حسِّن أخلاقنا وجَمِّل أفعالنا، اللهم كما حسَّنت خلقنا فحسن بمنِّك أخلاقنا، ربنا اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين، وصلى اللّه على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


( منقول)



في أمان الله

ابن بريم
10-05-2009, 10:15
تحياتي للجميع





--------------------------------------------------------------------------------

هذه خمسة عشر مظهرا من مظاهر حسن الخلق

إن شاء الله يوفقنا الله سبحانه إلى ممارستها جميعا



إفشاء السلام : فذلك مما يزيل الحواجز النفسية ويقرب القلوب.قال صلى الله عليه وسلم :

( ألا أدلكم على شئ أن فعلتموه تحاببتم )

قالوا : بلى يارسول الله قال:افشوا السلام بينكم ).


البشاشة والابتسامة : فهي مما يعطي شعوراً بالرضا من كلا الطرفين قال رسول الله عليه وسلم : ( تبسمك في وجه أخيك المسلم صدقة ) .

وقال جرير رضي الله عنه ما حجبني رسول الله منذ أسلمت ولا رأني إلا تبسم في وجهي.


المصافحة بحرارة : فقد كان رسول الله إذا صافح احد الصحابة يضل ممسكاً بيده .


الكلمة الطيبة : فالكلام الطيب هو كرم ليس فيه نفاق قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( الكلمة الطيبة صدقة ) .


عدم الحديث الا بما فيه مصلحة وخير: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا ً أو ليصمت ) .


عدم التناجي: فذلك مما يزرع الكراهية في القلوب . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( لا يتناجى إثنان دون الثالث ) .


عدم الخوض فيما لا يعني الا نسان : فمن تدخل فيما لا يعنيه لقي ما لا يرضيه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ) .


حب الخير للاخرين وعدم الحسد : فالحسد من اخطر المعاول التي تهدم الروابط الاجتماعية .


عدم احتقار الاخرين: فقد كان صلى الله عليه وسلم يسلم على الكبير والصغير وقد قال :

( بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ) .


الكف عن ذكر عيوب الناس : فذلك مما يجعل الاخرين يكفون عن تصيد عيوبك كما قال الشاعر :

لسانك لا تذكر به عورة امرئ ___ فكلك عورات وللناس السن .


مراعاة نفسيات الاخرين : نفوس الناس تختلف من شخص إلى أخر فهناك من هو حساس وهناك من هو غير ذلك فعلينا أن نراعي هذا الجانب .


عدم جرح مشاعر الاخرين في ذكر ما لايملكون : فهذا من شأنه أن يقوض الصداقة ويهدم عرى المودة والالفة .


الهدية : وهي من افضل الطرق لتجديد المودة وإنهاء ما قد يترسب في قلوب بعض الاصدقاء بسبب تصرف ما.


السماحة واللين وعدم التعصب للراي .


الكمال للـــــــــــــــه وحده : فرضى الناس غاية لا تدرك وكثرة العتاب تنفر




هذا وصلى اللهـ على سيدنا محمد وعلى الهـ وصحبهـ اجمعينـ





ملاحظه/لا تخرجـ الى بعد الصلاهـ على الحبيبـ(صلى اللهـ عليه وسلمـ)


( منقول)



في أمان الله

ابن بريم
10-05-2009, 14:29
تحياتي للجميع


ماذا وجب موت السيد المسيح؟
عندما خلق الله سبحانه الإنسان (رجل وامرأة)، كانوا كاملين في كل شيء. وفي الواقع، كانوا أعظم خليقة العالم. وعندما نفخ الله فيه روحاً خالدة، أصبح الإنسان كائناً حياً. وكان أبوانا الأولين يتمتعان بعلاقة حميمة غير مكسورة مع الخالق القدير.



1 ثُمَّ قَالَ اللهُ : «لِنَصْنَعِ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا، كَمِثَالِنَا، فَيَتَسَلَّطَ عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ، وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ، وَعَلَى الأَرْضِ، وَعَلَى كُلِّ زَاحِفٍ يَزْحَفُ عَلَيْهَا».

(سفر التكوين 1: 26)

2 لكن الله لم يخلقنا كآلات، بل أعطنا حرية الاختيار. وقام أبونا الأول أدم باختيار العصيان ضد الله. وبهذا دخلت الخطية إلى العالم وبسببها وقعت دينونة الله وعقابه على الخليقة بالكامل. والخطية هي كل فكرة، كلمة أو فعل يتعارض مع شخصية الله المُحِبّة، الطاهرة والبارة. كلنا أخطأنا ولا يوجد أي استثناء.

لأَنَّ الْجَمِيعَ قَدْ أَخْطَأُوا وَهُمْ عَاجِزُونَ عَنْ بُلُوغِ مَا يُمَجِّدُ اللهَ.

(الرسالة إلى روما 3: 23)



3 كل الأخطاء في حياتنا سببت انفصالنا عن الله خالقنا. فالله قدوس لا يسمح بأي شر في محضره، ولأن الله عادل لذلك وجب عقاب الخطية التي ارتكبناها. وعقاب الله للخطية هو موت أبدي وهذا الموت ليس موتاً جسدياً فقط بل موتاً روحياً أيضاً، عذاب أبدي وانفصال تام من حضور الله العلي الذي كله صلاح وجود.

مَصِيرَ النَّاسِ الْمَحْتُومَ، هُوَ أَنْ يَمُوتُوا مَرَّةً وَاحِدَةً ثُمَّ تَأْتِي الدَّيْنُونَةُ.

(العبرانيين 9: 27)

4 لا شيء بمجهوداتنا البشرية يقدر أن يعبر بنا هوة الانفصال بين الله، الذي هو كامل في كل شيء، وبيننا نحن الخطاة. لا توجد أعمال صالحة كافية، طقوس، فلسفة أو حتى تضحيات شخصية قادرة على تطهير قلوبنا وإعطائنا سلام الله.

إِنَّمَا خَطَايَاكُمْ أَضْحَتْ تَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِلَهِكُمْ، وَآثَامُكُمْ حَجَبَتْ وَجْهَهُ عَنْكُمْ، فَلَمْ يَسْمَعْ.

(إشعياء 59: 2)



5 لذلك جاء يسوع المسيح، الذي هو الله الظاهر في الجسد، إلى عالمنا من حوالي 2000 سنة مضت. عاش السيد المسيح حياة الطاعة الكاملة لله، هذه الطاعة التي فشلنا نحن في تحقيقها. ثم على الصليب دفع بالكامل عقاب الله للخطية. لقد أخذ على نفسه العقاب إلى لنا وصار ذبيحة كفارية، أي بديلاً عن كل واحد منا يؤمن به وبما عمله على الصليب.

فَإِنَّ الْمَسِيحَ نَفْسَهُ مَاتَ مَرَّةً وَاحِدَةً لِكَيْ يَحُلَّ مُشْكِلَةَ الْخَطَايَا. فَمَعَ أَنَّهُ هُوَ البَارُّ، فَقَدْ تَأَلَّمَ مِنْ أَجْلِنَا نَحْنُ الْمُذْنِبِينَ، لِكَيْ يُقَرِّبَنَا إِلَى اللهِ، فَمَاتَ بِجِسْمِهِ الْبَشَرِيِّ، ثُمَّ عَادَ حَيّاً بِالرُّوحِ.

(رسالة بطرس الأولى 3: 18)

6 وواقع قيامة المسيح من الموت وصعوده إلى السماء، يعني حقيقة إعلانه عن نفسه وأنه حي اليوم. فإذا اعترفنا لله سبحانه بخطايانا ورجعنا عن طرقنا الشخصية المتركزة في الذات، نقدر أن نعبر الهوة من الموت إلى الحياة. الكتاب المقدس يقول أن كل من يسمع هذه الرسالة ويعلن ثقته وإيمانه في الرب يسوع المسيح قد عبر من الموت إلى الحياة. فالسيد المسيح هو الضمان الأبدي، لأن الله قد جاء ليسكن في قلوبنا بروحه القدس الذي يعطيه لكل مؤمن حقيقي.

قال يسوع المسيح: الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ مَنْ يَسْمَعُ كَلاَمِي وَيُؤْمِنُ بِالَّذِي أَرْسَلَنِي تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ، وَلاَ يُحَاكَمُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ، لأَنَّهُ قَدِ انْتَقَلَ مِنَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ.

(إنجيل يوحنا 5: 24)






--------------------------------------------------------------------------------




تحية طيبة مشكورين على المجهودات القيمة التي تبدولونها لكي تعم الفائدة على كل المؤمنيين. الرب معكم






المسيح قال ان من يسمع كلامى ويؤمن بالذى ارسلنى له الحياه الابديه اذا فالان يوجد الاهين المسيح والذى ارسله





يوجد إله واحد تفوق ذاته إدراكنا البشري. المسيح هو كلمة الله الأبدي الذي له طبيعة الله نفسها. إنه إعلان الله في صورة آدمية.





ممكن اعرف معنى ان المسيح مات علشان يكفر ذنوبنا هل معنى ذلك ان اى ذنب هعمله هيتغفرى وهدخل الجنة وهكون ملاك فيها
رد على سؤالى علشان السوال ده محيرنى جدا
و شكرا



-


إن هذا السؤال مفيد جدا لأنه يرشدنا إلى الطريق الصحيح في حياة المؤمن المسيحي. مرة شبّه المسيح ملكوته الروحي بوليمة عرس (اقرأ متى 22: 1-14). فأرسل الملك رسله ودعا أصدقاءه إلى الوليمة. ولكن معظمهم رفض هذه الدعوة الكريمة. فها هنا نطرح سؤالنا الأول على أنفسنا: هل أنا لبيت دعوة المسيح بكل القلب؟ هل تبت عن خطاياي وذنوبي؟ هل طلبت من الله أن يغفر لي على أساس موت المسيح لأجلي، بحيث حمل على نفسه خطايا العالم أجمع؟
فإذا كان ردنا ب(نعم)، ثم حصلنا على غفران الله!


ولكن هذا لا يكفي. إنه الخطوة الأولى فحسب. فدخل الملك ليرى الضيوف الذين قبلوا دعوته وحضروا الوليمة فرأى إنسانا لا يلبس ثوب العرس وأمر بإخراجه وطرحه إلى الظلام. ما هو هذا اللبس أو ثوب العرس؟ إنه حياة المؤمن التي تمجّد المسيح وتوافق تعاليمه، حياة المحبة والخدمة والطهارة والأمانة والصدق... لذلك، يا أخي، يا أختي، يجب على المؤمن بالمسيح أن يطرح على نفسه سؤالا ثانيا أيضا: هل لبست ثوب العرس؟ هل حياتي تمجّد الله والمسيح؟
وإذا ردينا على هذين السؤالين ب(نعم) ثم يمكننا أن نتأكد من أننا سندخل الجنة!






اشكرك يا اخي الحبيب على الوقت الثمين الذي بذلته لاجل توضحيح الحق الالهي لاخوتك .
وتعرفون الحق ، والحق يحرركم .
صلاتي ان صوت الحق يبقى عاليافوق ضجيج العالم ، وان يعطينا الرب اذانا صاغية لسماع صوته ، واتباع طريقه .
امين






بالنسبة الى رد على سوال الاستاذ على اللى من مصر
والى عدم فهم اليهود الى سبب التجسد وهو الفداء كانوا قد شكوا فى شخص السيد المسيح لانهم اعتقدوا ان اللة سيتجسد لكى يعطيهم ملك ارضى ويسودوا على الارض لانة وعد من اللة قبل التجسد انة اذا حفظ بنوهم وصاياى يكون لهم ملك ابدى وهذة اشارة للملكوت فكانوا متحيرين فى شخص المسيح
لانة لا احد اسطتاع ان يعمل الايات والمعجزات بالسلطان الذى كان يفعلة هو فكانوا يقولون انة لا يخرج الشياطين الا ببعلزبول رئيس الشياطين فعلم يسوع افكارهم وقال لهم كل مملكة منقسمة على ذاتها تخرب ....فان كان الشيطان يخرج شيطان فقد انقسم على ذاتة فكيف تثبت مملكته.

فقال المسيح ان من يسمع كلامى ويؤمن بالذى ارسلنى له الحياه الابديه لانهم لم يؤمونوا بالنبوات التى قد حققها السيد المسيح وكانو يقولون انهم يؤمنون باللة. لذلك قال ان من يسمع كلامى ويؤمن بالذى ارسلنى له الحياه الابديه
لانهم كيف يؤمنون باللة ولم يؤمنوا به؟
اما بالنسبة الى الهين
فيا اخى العزيز فى
لوقا 4 آية 8 فاجابه يسوع وقال اذهب يا شيطان انه مكتوب للرب الهك تسجد واياه وحده تعبد وايضا
انجيل مرقس 12 آية 29 فاجابه يسوع ان اول كل الوصايا هي اسمع يا اسرائيل.الرب الهنا رب واحد. وهناك الكثير ايضا.
السيد المسيح هنا يخاطب الشعب ويتكلم من الانجيل انه مكتوب يعنى انه كلام الله ولان هناك جمع لم يؤمن به بعد فكان يقول كلام اللة اقنوم الأب الغير متجسد لانهم يؤمنون به
وهناك آايات كثيرة يخاطب اقنوم الابن كلمة اللة المتجسدة يسوع المسيح فيها اقنوم الأب الغير متجسد فهذا لايعنى وجود الهان مطلقان
ان كنت انت فى بعض الاحيان تكلم ذاتك فهل انت اثنان .
وهذة نبوات التجسد فى اشعياء الاصحاح 7 اية 15
ها العذرا تحبل وتلد ابنا وتدعو اسمه عمانوئيل
وايضا اشعياء الاصحاح 9 اية 6
لانه يولد لنا ولد ونعطى ابنا وتكون الرياسة على كتفه ويدعى اسمه عجيبا مشيرا الها قديرا ابا ابديا رئيس السلام
وهناك الكثير الكثير وهناك ايظا زموز
فى تكوين الاصحاح 18 آية 1
وظهر لة الرب عند بلوطات ممرا وهو جالس فى باب الخيمة وقت حر النهار فرفع عينة ونظر واذا ثلثة رجال واقفو لدية فلما نظر ركض لاستقبالهم من باب الخيمة وسجد فى الارض
وفى نفس الاصحاح اية 13
فقال الرب لابراهيم لماذا ضحكت سارة قائلة أفي الحقيقة الد وانا قد شخت
وايضا تكوين الاصحاح 22 اية 2
فقال اللة لابراهيم خذ ابنك وحيدك الذى تحبة اسحق واذهب الى ارض المريا واصعدة هناك محرقة
وفى نفس الاصحاح اية 11 و 12
فنادة ملاك الرب من السماء وقال ابراهيم ابراهيم وفى الاية 12 لانى الان علمت انك خائف الله فلم تمسك ابنك وحيدك عنى فرفع ابراهيم عينية ونظر واذا كبش وراءة ممسكا فى الغابة بقرنة . فذهب ابراهيم واخذ الكبش واصعدة محرقة عوضا عن ابنة
هذة نبوات وهناك غيره الكثير تشير الى تجسد الله فى صورة انسان

اما بالنسبة ان اللة كفارة يكفر ذنوبنا هى ان كل خطية قد فعلها الانسان وقدم لها توبة تكون مغفورة لدى اللة
ولكن دعنى اوضح شى اخر اصنعوا اثمارا تليق بالتوبة يعنى لابد ان تكون توبة مع اعمال وليس مجرد توبة شفوية

اما بخصوص وهكون ملاك فيها
عند انتقال الروح من الجسد يلبس كل منا اجسام نورانية كاالملائكة ولكن ليس ملائكة لان الملاك خلق من البداية ملاك اما نحن فنكون فى جسد ممجد







( يتبع الصفحة التالية)

ابن بريم
10-05-2009, 14:48
( تتمة ( لماذا وجب موت المسيح عليه السلام؟؟)



عند انتقال الروح من الجسد يلبس كل منا اجسام نورانية كاالملائكة ولكن ليس ملائكة لان الملاك خلق من البداية ملاك اما نحن فنكون فى جسد ممجد







شخصيا لا ارى اى ارتباط فى المقالة مقنع للعقل البشرى
فسؤالى الأن اذا كل ما ورد صدقا وأن موت المسيح هو سبب الخلاص ومعاهدة الصلح التى ليس لأى احد ذنب فيها حتى ادم نفسة الذى لم يكن يعرف الخير والشر بعد

سؤالى هو استاذى
ان كان كل ذلك صدقا فلما ارسل الله انبياء ورسلة الى البشريه من قبل نزول المسيح ..؟؟
اعتقد انه لا توجد هناك اجابة لارسال الرسل
الا ان الله لا يريد للبشر الضلال وانه يريد هدايتهم
هناك باقى للرد اتركة بعد نشر ردك ان شاء الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته






برأيك يا صديقنا بسيكو: كيف يتواصل الله مع الناس ويعرفهم بشرائعه إن لم يوكل هذه المهمة لأشخاص يختارهم (الأنبياء) كي يكونوا صلة الوصل بينه تعالى وبين الناس؟



هؤلاء هما من اختارهم ربك لما.؟ كما قلت سيادتك
ليعرفونا بشرائع الله وليكونوا صلة الوصل بيننا وبين الله الذى المفترض حسب نص الخطيئة اننا منفصلين عنه من الأساس
وعلى العموم حضرتك ما فهمت القصد استاذى
القصد باختصار كما قلت حضرتك ليكونوا وصل بيننا وبين الله
ليصلحوا حالنا
ليقوموا بتوجيه البشريه الى الإله الحق
وإن دل كل ذلك فإنما يدل على شئ واحد ألا وهو ان الله راضى عن عبادة ويطلب لهم الصلاح
مختصر ما فات
لا خطيئة
يكتمل حين الرد



في بداية الكلام السلام عليكم ورحمة الله

بالنسبة الى ماسيق وان قراته على المسيح عليه السلام فهو كله غرافات فكيف لله ان يسكن انسان بشري فهو بشري وليس الاله فهدا في حدي داته غرافات لا معني لها فالاله واحد لاشريك له والمسيح فقط مخلوق اي مصنوع من طرف الله سبحانه وتعالى ويجب ان تعلمي هده الحقيقة يا اخواننا المسيح فانتم على جهالة واستسمح ان جرحت شعوركم ولكن هده هي الحقيقة التي ولابد منها ...





المسيح عليه السلام لم يمت ولكن رفعه اليه

وأيضا المسيح عليه السلام هو عبد لله ورسول من الرسل أرسله الله عز وجل ليهدي به الناس

لا ليكون فداء للتكفير عن ذنوب الناس أوخطاياهم





المسيح هوالله الواحد





ان المسيح هوابن الله وهو القادر على كل شيى





الى الخوة الكرام
المسيح عيسى عليه السلام لم يمووت ولم يصلب كما تدعون بل رفعه الله اليه عندمت اراد قومه ان يقتلوه !! لقد بين لنا ديننا الاسلامي قصة عيسى عليه السلام في القران الكريم وقصته قراءنا يتلى الى يوم القيامه
نحن المسلمون نؤمن بعيسى عليه السلام ومن لا يؤمن به يعتبر خارج من الملة
ان الايمان بالرسل ركن من اركان الايمان
لذلك ادعو جميع الاخوة الى قراءة قصة عيسى عليه السلام من القران الكريم وهي القصة الحقيقية التي وردت من ربنا سبحانه وتعالى على لسان النبي محمد صلى الله عليه وسلم
ان ما تفعلونه اليوم وما تعتقدونه في عيسى لهو الخطا بعينه وان عيسى بريء مما تفعلونه يوم القيامه
ان الدين الاسلامي هو الدين الصحيح وانه ناسخ لجميع الاديان السابقه
اننا نحن المسلمون نؤمن بجميع الاديان السماويه واسماءها في القران الكريم لذلك لا يصح اسلام المرء الا بان يكون مؤمنا بهذه الاديان ولقد اتى الاسلام ونسخها جميعا لان اهلها حرفوها وحللوا فيها الحرام وحرموا الحلال فامزل الله الاسلام خاتم الاديان ومحفوظ من التحريف الى يوم القيامه
ولقد حفظ الله القران من الزيادة والنقصان وتكفل الله بحفظه الى ان تقوم الساعه
انني ادعوكم الى الاطلاع على الاسلام عن قرب
ومعرفة منهجهه الصحيح
في انتظاااركم
يااخوانى الله يحكم بعدله على البشريه باالموت بسبب الخطيه ثم يموت هو ليفدى البشريه كلام غير عقلانى اين قاله المسيح ولماذ لم يقل ذلك بوضوح ولماذ لم يقل انه الله كما قال القران فاعلم انه لا اله الا الله



04البشارة بالنبي محمد في إنجيل القديس برنابا

(و مبشّرا برسول يأتى من بعدى إسمه أحمد)

فإن برنابا حجة عند المسيحيين. و هو من الملهمين فى إعتقادهم. فإن صحّت نسبة إنجيله إليه كان ما يشمله حجة عليهم. يدعوهم إلى أن يوازنوا بين ما جاء فيه و ما جاء فى غيره من كتبهم. و يؤخذ بما هو أقرب إلى التصور و التصديق. و أصح سندا. و أقرب إلى المسيحية الأولى

و لقد رجّح المحققون أن النسخة الإيطالية هى الأصل للنسخة الأسبانية، و ذلك أنها قدمت بمقدمة تذكر أن الذى كشف النقاب عن النسخة الأسبانية راهب لاتينى إسمه فرامينو الذى قص قصته فقال ( أنه عثر على رسائل لإيريانوس و فيها رسالة يندد فيها بما كتبه بولس الرسول، و يسند تنديده إلى ما جاء فى إنجيل برنابا. فدفعه حي الإستطلاع إلى البحث عن إنجيل برنابا. و قد وصل إلى مبتغاه لمّا صار أحد المقربين من البابا سكتس الخامس، و عثر على ذلك الأنجيل فى مكتبة هذا البابا، فأخفاه بين أردانه و خرج به. ثم اعتنق الإسلام بعد قراءته) و يظهر أن تلك النسخة هى نفس النسخة التى عثر عليها سنة 1709

كم عدد الاناجيل التي ذكرت الرسول احمد او محمد الذي سياتي بعد الرسول عيسى وما اسماؤها غير برنابا











hi nice to see that, and God bless you in Jesus name




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخواني اصحاب الكتب الاعزاء:

ان الله واحد لا شريك له,كان اول الانبياء ابونا آدم عليه السلام وابو البشرية جمعاء ,حيث كان الخطاب بينه و بين الله مباشرة , ثم انحرف الناس بعد ذلك عن طريق الحق و توحيد الله فارسل الله تعالى لهم الانبياء على تواتر من الزمن ليذكروا الناس بوحدانية الله و يقيموا لهم طريق السواء و ذلك بشرائع و كتب سماوية منزلة من الله على عباده الانبياء الذين هم بشر مثلنا يشربون ويأكلون الطعام و يتزوجون عملا بأمور اعمار الارض التي هي من احد ارادات الله سبحانه وتعالى على ان تكون باقامة حدود الله و طاعته المتمثلة بعبادته و انما ارسل الله الانبياء من البشر لأنهم من نفس جنس النفس البشرية اي ان الناس لايمكنهم التفاهم مع الجن او الملائكة و انما كانوا بشرا مثلنا يوحى اليهم الشرائع و القوانين الالهية لنأنس بهم و نطمئن لهم لانهم من نفس جنسنا...

و بمناسبة الحديث عن سيدنا و نبينا المسيح عليه السلام فانه بشر مثلنا ولد من نفس بشرية و انما خلقه كان كخلق ادم عليه السلام من غير اب بقدرة الله تعالى وكان يمشي و يشرب ويأكل الطعام ويتأذى ويتألم و لم يكن الا بشرا سويا مثلنا و كان عبدا لله و نبيا صالحا وضع الله له المعجزات في الارض و انه يحيي الموتى و يبرئ الاكمه و الابرص بأمر من الله عز وجل وذلك لاقناع بني اسرائيل بهذه المعجزات و للفت انتباههم لطرق الحق و الصواب و للرجوع و التذكير بقدرة الاله الواحد الاحد و كانت رسالته من اسمى الرسالات الانسانية وكان من بيت مؤمن لاجيال عدة.

اما قولكم انه صلب و تألم ليغفر ذنوب المؤمنين من بعده و انه هو الله ,,!!

فسؤلي: فلما يشرع الله العقاب و يعاقب نفسه على امور لم يفعلها هو و ذنوب لم يرتكبها ؟؟؟

اين العقل من ذلك ؟؟؟؟

وردكم انه يفعل ذلك ليغفر ذنوب المؤمنين !!

ان كان هو الله نفسه المسيح و يتألم لاجلنا فما داعي عبوديتنا له .. و ما طبيعة ربوبية الله ؟؟؟؟ ولما سمى بالاله ان كان يتأذى لمغفرة ذنوب العباد الذين هم من صنعه؟؟

الكلام المنطقي انه المؤمن من يتأذى و يتألم ويترك شهواته في سبيل ارضاء ربه

لأن الله تعالى في غنى عن العالمين

و السلام عليكم ورحمة الله





يسرني التدخل معكم ياإخوتي في هذا الموضوع لاكن سؤالي هو هل مات سيدنا المسيح كما نعتقد أو لم يصلب بل شبه بأحد صلب في مكانه فرفعه الله إليه يعني سيدنا عيسى لم يمت فمن منكم يبرهن عكس ذلك من جهتي لدي براهين تقول أن أحاديث الرسول(ص) يقول فيها سيبعث سيدنا عيسى مرة أخرى لاكن لا نعلم متى أو في أي مكان وقوله تعالى في القرءان الكريم أيضا يثبت بأن سيدنا عيسى لم يمت فكلام الله له فصل من يثبت غير ذلك يا مسيح





أحب أن أسأل . ما ذنب السيد المسيح بمعصية هو بريئ منهاو كيف له أن يصلب من خطايانا بدءا من أبوانا و كان قد عاش حياة النزاهة و الطاعة . أفيكون هذا جزاؤه الدنيوي ×الصلب× ثم ماذا ينفعني فداؤه لي و انا مدمن على المعاصي غاص في أدرانها.




شكرا



- والله يا جماعه حيرتونا معاكو عندما يتكلم المسيح فى الانجيل كلام يدل على انهو بشر وليس هو الاب تقولون اثل هو بيتكلم بطبيعه البشريه النص هنا واضح ولا اجتهاد فيه المسيح قال ان من يسمع كلامى ويؤمن بالذى ارسلنى له الحياه الابديه انا عايز اعرف انهى نوع من الاجتهاد فى هذا النص غير انهو مرسل من قبل الاب لا تحملو النصوص ما لم تعبر عنه



بختصر ألم يتكلم الأنجيل عن النبي محمد



0نعم, صلب المسيح و مات. والأدلة على ذلك كثيرة وأكيدة, نذكر منها ثلاثة أنواع:
أولاً : النبوءات:
جاءت في العهد القديم نبوءات كثيرة عن موت المسيح. وهذه النبوءات لم يكتبها المسيحيون, بل كتبت قبل مجيء المسيح بمئات السنين. وحفظها اليهود وهم لا يعلمون أن الذي ولد من العذراء مريم في مدينة بيت لحم هو المسيح الذي تكلم عنه أنبياؤهم. ولا زالت هذه النبوءات في العهد القديم الذي هو كتابهم المقدس - ولم يجرؤوا على تحريفها مع أنها تشهد ضدهم. وهذه النبوءات تخبرنا بأن المخلص يموت بديلاً عن الخطاة) إشعياء 53, (وأنهم يثقبون يديه ورجليه) مزمور 22 (أي يصلبونه). وتخبرنا عن الإستهزاء به, وإعطائه خلاً ليشرب إذ عطش وهو على الصليب (مزمور 22 ومزمور 69) وتفاصيل أخرى كثيرة. وحدد النبي دانيال موعد موته فتم حَرْفياً كما تمت النبوءات بكل تفاصيلها.

ثانياً : شهادة التاريخ:
إن الذين دونوا لنا الحوادث المتعلقة بموته كانوا شهود عيان, ولم تكن لهم أي مصلحة شخصية في أن يؤلفوا ذلك. والمسيح نفسه أخبرهم مقدما أنه سوف يموت ثم يقوم في اليوم الثالث. وتم هذا فعلاً, وأظهر نفسه لتلاميذه بعد قيامته من الأموات لمدة أربعين يوماً. وهناك مؤرخون عاصروا المسيح وشهدوا لذلك مع أنهم لم يكونوا مسيحيين.

ثالثاً : العهد الجديد:
هناك دلائل كثيرة في العهد الجديد من الكتاب المقدس تؤيد حقيقة خلاص الإنسان على موت المسيح وقيامته.
فيقول الرسول بولس: "إن المسيح مات من أجل خطايانا حسب الكتب (أي كتب الأنبياء التي سبقت, وإنه دفن, وإنه قام في اليوم الثالث حسب الكتب." (1 كورنثوس 15: 4,3). ويقول أيضاً : "لكن الله بين محبته لنا, لأنه ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا (روميه 5:8). و قال عن المسيح أيضاً: "الذي لنا فيه الفداء, بدمه غفران الخطايا" (أفسس 1:7). وهناك آيات كثيرة جداً لا يسعنا المجال لاقتباسها كلها.
نعم صُلِبَ المسيح ومات. مات من أجل خطايانا وقام. وكل من يؤمن به ينال باسمه غفران الخطايا. (أعمال الرسل 10: 43).




[ياعزيزي : انا مسلم مؤمن بان الديان جميعها نزلة من عند الله.....وان احترم رايك.

ادعوك يا اخي لتعرف الاسلام. فالاسلام ام الاديان,ولو عرفته سوف تحبه لان 70% منه يطابق المسيحية



[لسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

أهلاً وسهلاً بكم جميعاً ..

أسئلة حيرتني كثيراً وأتمنى من جميع معتنقي الدين المسيحي الإجابة عنها .. والتفكر فيها .. أيها الأحبة .. قليلاً من تحكيم العقول فقط .. لتعرفوا الحق وتتبعوه .. دعونا من العواطف والمشاعر .. احتكموا فقط إلى عقولكم لتعرفوا إن كنتم على حق أم لا ..
سؤالي الأول .. لماذا تحبون الصليب وتقدسونه وتعلقونه ودائماً تضعونه معكم .. مع أن هذا الصليب هو الذي صلب عليه المسيح ..!! كيف تفرحون بأمر تسبب في تعذيب من تحبون ..؟ تحسبب في تعذيب وإيذاء المسيح .. بل كيف تتقربون إلى الله بحمل أمر يذكر بما حصل .. وكأنكم فرحين بهذا الأمر ؟!!
السؤال الثاني .. جنس العقوبة عند العقلاء دائماً يكون متساوي مع الذنب, فالله عز وجل عادل لا يظلم أحداً .. فكيف يعقل أن صلب المسيح - عليه السلام - يكون كفارة لخطيئة أبينا آدم, هل يعقل أن الصلب يكون تكفيراً لعقوبة صغيرة هي الأكل من الشجرة؟! كيف لو أن آدم أشرك أو قتل .. كيف سيكفر هذا الذنب؟!!
السؤال الثالث .. عندما صلب عيسى - عليه السلام كما تزعمون - كفّر صلبه جميع خطايا من أتى بعده .. والسؤال هنا .. ما ذنب من مات قبل مجيء المسيح ..؟! ما ذنبهم القرون الكثيرة والأعداد الكبيرة التي كانت قبل مجيء المسيح ..؟! جميعهم ماتوا وخطيئتهم معهم ..!! هل هذا عدل وإنصاف ؟!
السؤال الرابع .. إذا كان الله يحب الأولاد وأتى بعيسى كابن له .. لماذا أتى بابن واحد ؟! لماذا لم يأتِ بأربعة أو خمسة أو عشرة .. فالشخص منا إذا أحب الأولاد فإنه يأتِ بأولاد كثيرين ولا يكتفِ بواحد ..؟!
السؤال الخامس .. هل الله عز وجل لم يجد طريقة ليكفر بها عن خطيئة آدم إلا أن يصلب ابنه الوحيد؟! يستطيع أن يقول للناس صلوا عشرين صلاة تصدقوا إلخ ... هل الطريقة الوحيدة هي أن يترك ابنه الوحيد لكي يصلب؟!
السؤال السادس .. إذا كان آدم هو من أذنب وذريته لم تكن موجودة, فما ذنب ذريته ليتحملوا خطيئة أبيهم ؟؟!! ربما كانوا سيرفضون هذا الأمر لو كانوا أحياء .. كيف يعاقبون على أمر لم يرتكبوه ..؟ هل من العدل أن يعاقب المرء على أمر لم يرتكبه؟!
السؤال السابع .. القتلة البشعة التي قتل بها المسيح! لو رأيت قط أو كلب يطعن بالسكاكين ونحوه لرحمته ولمنعت من يفعل هذا ..! ولو رأيتهم يفعلون هذا بابنك لجن جنونك ولانتقمت من كل من يفعل هذا ..!! فكيف برب العزة والجلال يرى ابنه الوحيد يقتل هذه القتلة البشعة ويسكت ولا ينتقم منهم .. ولا ينقذ ابنه ؟!!
السؤال الثامن .. إذا كان عيسى إله وهو الابن, والله إله وهو الأب .. فإذا أراد عيسى ألا يميت فلان من الناس وأراد الله أن يميته .. فمن ينفذ قوله؟ فإذا نفذ قول الله فعيسى ليس بإله وإذا كان العكس فالعكس ..!!
السؤال التاسع .. إذا كان ابن الله عيسى - كما يزعمون - نزل وصلب ليكفر خطيئة آدم, لماذا نزل عيسى قبل فقط 2008 سنة؟! لماذا لم ينزل قبل ذلك بآلاف السنين .. لماذا لم يكن بدل نوح ليكون أول الرسل ليكفر خطيئة جميع الخلق؟
هذه بعض الإسئلة وغيرها كثير لم أذكره أوجهها لجميع من يؤمنون بهذا الدين أن يعيدوا النظر ويفكروا .. أريدهم فقط أن يحكموا عقولهم ويتأملوا وهم الحكم في هذه الأمر ..
أطيب تحية



[
[
عيسى عليه سلام لم يموت بلا هو حي في سماء ثم سوف يئتي يوم وينزل الى الاارض ويحكم 40 سنه ثم يموت ويدفن بقرب سيدنا محمد رسول الله وعيسى عليه سلام هو رسول الله كان عليه سلام يقو ل انا رسول الله لااله الله سلام عيسى رسول الله والله على كل شي قدير كم ان الله عزوجل خلقه ءدام من غير ام واب قادر ان يخلق عيسى عليه سلام من غير اب والله على كم شيئ قدير



[
السلام عليكم ورحمة الله بركاته ..

هذه أولى مشاركاتي في هذا المنتدى الرائع ..

فأتمنى أن تلقى مكانا في صدوركم
((في هذا الزمان كل شيء غريب ، وكل شيء أصبح عجيب ، فتعود الناس على أن يتوقعوا أي شيء و لا يتعجبوا من كثرة الغرابة في هذا الزمن ، الناتج عن قلة فهم ديننا .
فمن أغرب الأمور في حياتنا اليومية ، هو فصل الدين عن الحياة ، فالمسلمون اليوم – الغالبية العظمى – يعتقدون بأن هذه الحياة تملك منهجان :
منهج الذي يعيش الحياة .
ومنهج من يعيش الدين .
رباه ما هذه الغرابة ؟! من أين أتو بهذه الفكرة الحمقاء ؟! ومنذ متى فصل رسولنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم الدين عن الحياة ؟! منذ متى بالله عليكم ؟!
الدين هو الذي يسير الحياة ، وأعتقد بأن هذه الفكرة التي غابت عن أذهان الكثيرين ، هي أكثر الأفكار خطورة في مجتمعاتنا ، فإسلامنا هو المنهج الرباني الذي سيسمو بالبشر دنيوياً وفي الآخرة ، وكيف لا يسمو بهم وهو المنهج الذي نزل من عند من خلق البشر ؟!
فهو سبحانه أعلم بما يصلح للنفس البشرية من منهج ، وارتضى سبحانه أن نتبع الإسلام ، الذي هو منهج الدين والحياة .
فالمسلمون اليوم نوعان :
نوع يعيش الحياة كما قلنا ، ونوع يعيش الدين كما أسلفنا ، وأنا لا أقول بأن الوسط من هؤلاء غير موجود ، بل هم حاضرون بيننا ، ولكنهم للأسف قليلون .
والمسلم يعطي كل أمر في حياته حقه ، فهو يستمتع ساعة ، ويتعلم ساعة ، ثم يتعبد ساعة ، ويستريح ساعة ، فينام ساعة ، ويعمل ساعة . فهذا هو الإسلام القويم ..
فهلا سألنا أنفسنا :
هل فصلنا الدين عن الحياة ؟!
هل نعيش حياتنا وفق منهج الإسلام الرباني ؟!
و صدقوني ، إن عشنا وفق منهج القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة ، فسوف نعلو دنيويا ، ونرتفع –بإذن الله- أعلى المنازل في الآخرة ))
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



[
ربنا يعوضكو



[ يا اخوتي هل افهم ان سيدنا المسيح عليه السلام هو الله عز وجل ؟. واذا كان فكيف يصلب

وان كان قد صلب وكان بديلا عن كل واحد منا هل معناه اننا نتمادا بالخطايا واخيرا الم يذكر المسيح عليه السلام في كتابه المقدس ان من بعده سيأتي نبي اسمه احمد اتبعوه لماذا لا تتبعوه ام ان طعم الخمر المقدس اعجبكم ؟؟؟



[د يا بسيكو مارح تلاقي اي ارتباط بالمقالة مقنع للعقل البشري لانك متعود تفكر بطريقة دنيوية اما بالنسبة للمسيح وماجاء به من قبل ابوه السماوي(المسيح هو الله المتجسد بهيئة البشر)فهو يدعي بروحانية وهذه هي طبيعة الاله لا تهمه الامور الدنيوية

بل الروحية

الله (المسيح)ارسل انبياء ليحضر البشرية لمجيئ المخلص

هلأ انت لما بدك توصل لشي معين او لهدف(كمثال انو بدك تصير طبيب بشري ) اكيد مو من اول ما تولد بتصير طبيب بدك تطلع السلم درجة درجة اتوصل لشهادة الطب لانو اكيد عقلك مارح يستوعب معادلة رياضيات وانت عمرك 5 سنين بدك توصل لمرحلة تنضج فيها لتدخل للدراسة وتبلش تطلع السلم شوي شوي

وهيك ربنا ومخلصنا يسوع المسيح عمل حضر البشرية

بعدين خبرها عن طريق الانبياء بوجود الله

وبشرو الانبياء بمجيئ المخلص

ثم جاء المسيح (المخلص ) ولم ياتي من بعده احد لانه قال

سوف يأتي من بعدي انبياء كذبة فطوبى لمن لا يتبعهم

بركة ربنا يسوع المسيح بتكون مع الكل



[
عندي سؤال:

"ثم على الصليب دفع بالكامل عقاب الله للخطية"

لمن دفع عقاب الخطية؟

إدا ادركت الجواب فاعلم ان الله ليس المسيح..

وان المسيح كباقي الأنبياء.. فموسى وابراهيم ونوح سيقفون امام الله وليس المسيح للحساب...



[
عندما يوجد نص المسيح بتكلم فيه عن انه بشر وانه مرسل من قبل الله وانهو رسول مثله مثل سائر الرسل تقولون لا دا بيتكلم بطبيعه البشريهبرغم وضوح نص العدد الذى لا اجتهاد فيه والنص صريح هنا من يسمع كلامى ويؤمن بالذى ارسلنى له الحياه الابديه انهى نوع من الاجتهاد فى هذا النص انتم تحملون النصوص والايات مالم تعبر عنه



سؤا[لى هو كيف يتجسد إله خالق فى صورة إنسان يعنى لو عملت تمثال مثلا أو إنسان آلى هل ممكن أتجد فى هذا التمثال و أنا الذى صنعت التمثال و لماذا أحتاج إلى من خلقته و ماذنب التمثال أن يحمل خطيئة التماثيل الأخرى و ما هذا الإله هل هو جنى يتلبس بالإنسان و لماذا لو كان إله يحتاج لأن يظهر أو لا يظهر لخلقه و لماذا لا يظهر على صورته الحقيقيه أم أنه غير شجاع و لا يمتلك السحر الكافى إذا ظهر أن يختفى إننى أتعجب من هذا الإله الذى خلقتموه أنتم و تحاولون أن تجلعوا الناس يؤمنون بإله مخلوق أو إله متلبس عليك السلام يا بن مريم الطاهره لقد شوهوا رسالتك المجيده و نسبوا إليك الأباطيل عليك من الله الملك الرحيم كل صلاة و سلام أيها الرسول الكريم عيسى . اللهم تقبل إعتذارنا عم فعله سفهاء البشر و عبدة الشياطين الذين يلصقون بالذات الإلاهية ما لا يليق بها و يجعلون الأنبياء و الرسل آلهه اللهم إنا نتوب إليك يا إلاهنا الواحد الأحد الذى لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفواً أحد



[

ثُمَّ قَالَ اللهُ : «لِنَصْنَعِ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا، كَمِثَالِنَا، فَيَتَسَلَّطَ عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ، وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ، وَعَلَى الأَرْضِ، وَعَلَى كُلِّ زَاحِفٍ يَزْحَفُ عَلَيْهَا».
قال تعالى (ليش كمثله شي وهو السميع البصير)
لاشك في قضية الخطا
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(كل بني ادم خطاء وخير الخطائين التويبن)
قال تعالى (فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا)
وهذة دعوة جميع الانبياء والمرسلين
وحدوا واستغفروا
اذا لانريد احد ان يتحمل عنا خطايانا
وكيف يتحمل عنا والله تعالى يقول
(كل نفس بما كسبت رهينة)
شكرا لك يا يسوع لانريد ان تحمل خطاينا
بدنا نريحك منها وبالمنطق ما في اب صحيح العقل او اي انسان بفكر بحاسب شخص بذنب اقترفه شخص اخر ببساطة حيقول
ونحن ما انفصلنا عن الله عز وجل
الحديث يقول (كن مع الله ترى الله معك)
وقبل الاخير
قال الله تعالى (وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم)
واخيرا انتم آمنتم بما اردتم
وليس بما جاء به عيسى ابن مريم
قال الله عز وجل (وإذقال عيسى ابن مريم يا بني اسرائيل اني رسول الله اليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه احمد فلما جائهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين )



[
يا اخوان مسلمين .. هل دينكم يقول بالتكفير ؟ لماذا عندكم عقده نقص الا و هي عقده عدم تقبل الاخرين ؟ هل بهذه الفكره فعلا تريدون نشر دينكم في بلاد العم سام ؟



[
انا لا اعلق على الموضوع بل ارغب بسؤال مختلف... هل ممكن ان يتعايش المسيحي مع مسلمه انا مسلمه واحب مسيحي هل يمنا الارتباط وارجو من الجميع التعليق في هذا الامر ؟؟ وشكرا



[
أخي العزيز عبد الرب

أعجبتني مقولتك( كن مع الله ترى الله معك )، و لكن هل تستطيع أن تخبرني كيف أكون مع الله ؟و هل يرضى الله القدوس أن يكون مع شخص خاطيء مثلي و مثلك ؟



[
المسيح قام بالحقيقة قام



[ن كل الديانات تؤكد نفس الاشياء وجود إله واحد ،وتدعوا الى التعايش بين الناس اذا اتفقنا على هذه الاشياء لن يكون هناك اختلاف بين مسيحي ومسلم



كلنا نتفق على وجود الله الواحد ووجود عدو واحد الشيطان ووجود هدف واحد اعمار الارض ووجود نهاية واحدة الجنة أوا لنار اذا اي شئ آخر فلنتركه للخالق لقد خلق الانسان ضعيفا ولنا رب غفور فلننسى هذه التساؤلات مادمنا نحب الله ونحب بعضنا اذا الله يحبنا فلا خوف علينا من التفرق فنحن امة واحدة لا يجب ان ننسى ذالك ,وعدونا أؤكد انه الشيطان فلنكرر جميجا نعوذ ب الله من الشيطان الرجيم



[
وجود الاهان يحكمان سيجعل هناك اختلاف في دقة الكون ف إله يريد متلا ان تشرق الشمس من المشرق والتاني يقول اريدها ان تشرق من المغرب وكلاهما له القدرة على فعل ذلك، فأين كمال الله اذا لم يستطع تنفيد رغبته الا اذا استشار إله آخر تم إن الانسان عند نشأت آدم نفخ فيه من روح الله ولم يكن آدم إله



[يوجدفىالقران ان المسيح كلمة اللة وروح منة ويقدر ان يخلق باذن اللة لماذا يعطى اللة هذة الصفات للمسيح ولماذالم يكون لة اب جسدى



[salam 3ala 2athar w2a3zam w2asman tab3an 3am be7ki 3an sayed lmasih 2ebnol lah 2as2al al muslimin limeza fakat sayed lmasih woulida bitarikah 3aja2ibiyah sou2al tab3an salam 3ala kolel l2anbiya2 bas limaza ayat sayed lmasih takhtalef 3an kolel l2anbiya2 w3acha 7ayet tahira ?khaliya min 2ay danas wna7no ka masi7iyin jawhar 2imanouna 2ana lmasih souliba wakama min baynel 2amwat wna7no chouhoud lahoo hazihi hiya al mo3jiza touba liman 2emano wlam yaro ? tayeb kif badi 2amen bichkhes laysa 2a3zam mnel lmasi7 bi2ay chay al masi7 ya 2ekhwein houwa 2ebnel lah l7ay hazihi 7akika welbe2i 3alah lah sob7anaho wta3ala barakat al masi7 tou7el 3ala jami3 l2omam amin





في تعليقهم على سؤال "لماذا وجب موت المسيح" يعترض أو ينكر عدد من المشاركين في المنتدى، صلب المسيح أو فكرة الفداء برمتها، ويطرحون جملة من الأسئلة أو التساؤلات حول هذا الموضوع ويقدمون تبريرات لرفضهم واعتراضهم وانكارهم موت المسيح مصلوبا فداء للبشرية...متجاهلين في الوقت نفسه مشيئة الله وإرادته ورافضين خطته أو قصده لخلاص الإنسان. معظم التعليقات وإن بدت في الظاهر ومن الخارج تدافع عن عزة الله ورفعته ومكانته، فهي تحد بالواقع وفي جوهرها، من قدرة الله وتحيط ارادته بحواجز تعترض قراراته ومقاصده. يقول مشاركون أن الله قادر أن يغفر دون الحاجة الى الفداء...هذا صحيح، ولكن غير كاف، لأن الله قادر أن يغفر للناس جميعاً، ولكنه قرر أن يغفر للناس جميعاً بطريقة الفداء أي فداء المسيح...فهل تشيرون على الله وتنصحونه وتعلمونه كيف يريد أن يغفر للناس؟ من أنت ايها الانسان كي تعلم الله كيف يدبر شؤونه ويصدر قراراته ويرسم خططه ويحدد مقاصده؟.

فالله العلي القدير يصنع ما يشاء وكيفما شاء في المكان والزمان اللذين يحددهما أو يختارهما.

أمّا الإتكال على نصوص ليست من الكتاب المقدس تبرر انكار ورفض الفداء، فمع احترامنا لها، فهي لا تعتبر السند الشرعي والمرجع الصحيح، لرفض أو قبول عقيدة مسيحية، فكتاب الله الوحيد الكتاب المقدس واضح وصريح وبكل يقين وحق يؤكد لنا بعهديه القديم والجديد "الفداء" الذي صنعه بل تممه الرب يسوع المسيح ليس بموته فحسب بل بقيامته إذ لا يجوز فصل الصليب عن القيامة في موضوع فداء الإنسان.

أمّا لماذا وجب موت المسيح وقيامته، فهو من أجلك يا صديقي القارئ من اي دين كنت، لأنك لو رجعت إلى نفسك لعرفت كم أنت محتاج لهذا الفداء العظيم لأنك خاطئ وغير قادر أن تسدد حساب خطاياك لله عز وجل...فالمجرم لا تنفعه توبة حين يقف أمام القاضي فيقول له أنا تائب، بل سيحكم عليه بعدل، حسب ما اقترف من جرائم كبيرة أو صغيرة.

أنت، يا صديقي، مديون لله. فهل لديك القدرة على سداد الدين؟

فكر بعقلك وركز على سبب موت المسيح ولا تنصب نفسك مدافعا عن الله لأنك في الوقت الذي تفعل ذلك فأنت ترفض ما صنعه من أجلك وهذا استخفاف بقدرته وعدله ومحبته.

أمّا كيف يعاقب الله المسيح وهو بريء من اي ذنب، فهذا السؤال غير صحيح لا بشكله ولا بمضمونه، فالمسيح بذل نفسه ولم يُعاقب لأجل فعل ارتكبه، وهناك فرق شاسع بين المعنيين. أطرح عليكم سؤالاً: عندما يقرر إنسان ما أن يستشهد في سبيل قضية ويتحقق له ذلك بإرادته، فهل يكون استشهاده نتيجة حكم أو عقاب على فعل جرمي أتاه؟ رجاءً أن تميزوا بين الفادي والمُعاقب.

أرجو تعيدوا قراءة المقالة بروح المحبة والعودة الى الذات وليس بروح الانتقاد والسباب.



أمّا للصديق الذي سأل لماذا يرتدي البعض "الصليب"، فبكل بساطة لأنّه رمز الفداء ونفتخر به ليس لشكله بل لمعناه والنتيجة التي حققها لنا المسيح بالصليب.



وعن سؤال أحد المشاركين إن كان المسيح هو الله، فنؤكد له ذلك...أمّا كيف يموت الإله...فالإله لا يموت ولم ولن يمت...المسيح حين صلب فهو صلب بطبيعته البشرية الإنسانية فحسب، أمّا لاهوته فلم يمسه الموت مطلقاً.




( منقول)



( آخر الكلام)

( آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق



بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير ) صدق الله العظيم....



( اللهم هل بلغت.............................................. ....اللهم فاشهد)



في أمان الله

ابن بريم
12-05-2009, 11:13
تحياتي للجميع



من أخلاق المسلم
(الأمانة)
فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة، ودخل المسجد الحرام فطاف حول الكعبة، وبعد أن انتهى من طوافه دعا عثمان بن طلحة -حامل مفتاح الكعبة- فأخذ منه المفتاح، وتم فتح الكعبة، فدخلها النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قام على باب الكعبة فقال: (لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده...).
ثم جلس في المسجد فقام على بن أبي طالب وقال: يا رسول الله، اجعل لنا الحجابة مع السقاية. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أين عثمان بن طلحة؟) فجاءوا به، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (هاك مفتاحك يا عثمان اليوم يوم برٍّ ووفاء) [سيرة ابن هشام]. ونزل في هذا قول الله تعالى: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} [النساء: 58]. وهكذا رفض النبي صلى الله عليه وسلم إعطاء المفتاح لعلي ليقوم بخدمة الحجيج وسقايتهم، وأعطاه
عثمان بن طلحة امتثالا لأمر الله بردِّ الأمانات إلى أهلها.
ما هي الأمانة؟
الأمانة هي أداء الحقوق، والمحافظة عليها، فالمسلم يعطي كل ذي حق حقه؛ يؤدي حق الله في العبادة، ويحفظ جوارحه عن الحرام، ويرد الودائع... إلخ.
وهي خلق جليل من أخلاق الإسلام، وأساس من أسسه، فهي فريضة عظيمة حملها الإنسان، بينما رفضت السماوات والأرض والجبال أن يحملنها لعظمها وثقلها، يقول تعالى: {إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنا وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلومًا جهولاً}
[الأحزاب: 72].
وقد أمرنا الله بأداء الأمانات، فقال تعالى: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} [النساء: 58].
وجعل الرسول صلى الله عليه وسلم الأمانة دليلا على إيمان المرء وحسن خلقه، فقال صلى الله عليه وسلم: (لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له)
[أحمد].
أنواع الأمانة:
الأمانة لها أنواع كثيرة،منها:
الأمانة في العبادة: فمن الأمانة أن يلتزم المسلم بالتكاليف، فيؤدي فروض الدين كما ينبغي، ويحافظ على الصلاة والصيام وبر الوالدين، وغير ذلك من الفروض التي يجب علينا أن نؤديها بأمانة لله رب العالمين.
الأمانة في حفظ الجوارح: وعلى المسلم أن يعلم أن الجوارح والأعضاء كلها أمانات، يجب عليه أن يحافظ عليها، ولا يستعملها فيما يغضب الله -سبحانه-؛ فالعين أمانة يجب عليه أن يغضها عن الحرام، والأذن أمانة يجب عليه أن يجنِّبَها سماع الحرام، واليد أمانة، والرجل أمانة...وهكذا.
الأمانة في الودائع: ومن الأمانة حفظ الودائع وأداؤها لأصحابها عندما يطلبونها كما هي، مثلما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم مع المشركين، فقد كانوا يتركون ودائعهم عند الرسول صلى الله عليه وسلم ليحفظها لهم؛ فقد عُرِفَ الرسول صلى الله عليه وسلم بصدقه وأمانته بين أهل مكة، فكانوا يلقبونه قبل البعثة بالصادق الأمين، وحينما هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة، ترك علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- ليعطي المشركين الودائع والأمانات التي تركوها عنده.
الأمانة في العمل: ومن الأمانة أن يؤدي المرء ما عليه على خير وجه، فالعامل يتقن عمله ويؤديه بإجادة وأمانة، والطالب يؤدي ما عليه من واجبات، ويجتهد في تحصيل علومه ودراسته، ويخفف عن والديه الأعباء، وهكذا يؤدي كل امرئٍ واجبه بجد واجتهاد.
الأمانة في الكلام: ومن الأمانة أن يلتزم المسلم بالكلمة الجادة، فيعرف قدر الكلمة وأهميتها؛ فالكلمة قد تُدخل صاحبها الجنة وتجعله من أهل التقوى، كما قال الله تعالى: {ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء} [إبراهيم: 24].
وقد ينطق الإنسان بكلمة الكفر فيصير من أهل النار، وضرب الله -سبحانه- مثلا لهذه الكلمة بالشجرة الخبيثة، فقال: {ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار} [إبراهيم: 26].
وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم أهمية الكلمة وأثرها، فقال: (إن الرجل لَيتَكَلَّمُ بالكلمة من رضوان الله، ما كان يظن أن تبلغ ما بلغتْ، يكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله، ما كان يظن أن تبلغ ما بلغتْ، يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه) [مالك]. والمسلم يتخير الكلام الطيب ويتقرب به إلى الله -سبحانه-، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (والكلمة الطيبة صدقة) [مسلم].
المسئولية أمانة: كل إنسان مسئول عن شيء يعتبر أمانة في عنقه، سواء أكان حاكمًا أم والدًا أم ابنًا، وسواء أكان رجلا أم امرأة فهو راعٍ ومسئول عن رعيته، قال صلى الله عليه وسلم: (ألا كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راعٍ وهو مسئول عن رعيته، والرجل راعٍ على أهل بيته وهو مسئول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها (زوجها) وولده وهي مسئولة عنهم، والعبد راع على مال سيده وهو مسئول عنه، ألا فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته) [متفق عليه].
الأمانة في حفظ الأسرار: فالمسلم يحفظ سر أخيه ولا يخونه ولا يفشي أسراره، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا حدَّث الرجل بالحديث ثم التفت فهي أمانة) [أبو داود والترمذي].
الأمانة في البيع: المسلم لا يغِشُّ أحدًا، ولا يغدر به ولا يخونه، وقد مرَّ النبي صلى الله عليه وسلم على رجل يبيع طعامًا فأدخل يده في كومة الطعام، فوجده مبلولا، فقال له: (ما هذا يا صاحب الطعام؟). فقال الرجل: أصابته السماء (المطر) يا رسول الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أفلا جعلتَه فوق الطعام حتى يراه الناس؟ من غَشَّ فليس مني) [مسلم].
فضل الأمانة:
عندما يلتزم الناس بالأمانة يتحقق لهم الخير، ويعمهم الحب، وقد أثنى الله على عباده المؤمنين بحفظهم للأمانة، فقال تعالى: {والذين هم لأمانتهم وعهدهم راعون} [المعارج: 32]. وفي الآخرة يفوز الأمناء برضا ربهم، وبجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين.
الخيانة:
كل إنسان لا يؤدي ما يجب عليه من أمانة فهو خائن، والله -سبحانه- لا يحب الخائنين، قال تعالى: {إن الله لا يحب من كان خوانًا أثيمًا} [النساء: 107].
وقد أمرنا الله -عز وجل- بعدم الخيانة، فقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أمانتكم وأنتم تعلمون} [الأنفال: 27]. وقد أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بأداء الأمانة مع جميع الناس، وألا نخون من خاننا، فقال صلى الله عليه وسلم: (أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تَخُنْ من خانك)
[أبو داود والترمذي وأحمد].
جزاء الخيانة:
بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أن خائن الأمانة سوف يعذب بسببها في النار، وسوف تكون عليه خزيا وندامة يوم القيامة، وسوف يأتي خائن الأمانة يوم القيامة مذلولا عليه الخزي والندامة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لكل غادر لواء يعرف به يوم القيامة) [متفق عليه].. ويا لها من فضيحة وسط الخلائق‍!! تجعل المسلم يحرص دائمًا على الأمانة، فلا يغدر بأحد، ولا يخون أحدًا، ولا يغش أحدًا، ولا يفرط في حق الله عليه.
الخائن منافق:
الأمانة علامة من علامات الإيمان، والخيانة إحدى علامات النفاق، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (آية المنافق ثلاث: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائْتُمِنَ خان) [متفق عليه]. فلا يضيع الأمانة ولا يخون إلا كل منافق، أما المسلم فهو بعيد عن ذلك.
( منقول)



( اللهم هل بلغت.......................................اللهم فاشهد)



في أمان الله

ابن بريم
12-05-2009, 13:16
تحياتي للجميع

( الأمانة وأنواعها)


معنى الأمانة وأنواعها :
وهي ضد الخيانة ، والأمانة كلمة واسعة المفهوم ، يدخل فيها أنواع كثيرة ، منها :
1- الأمانة العظمى ، وهي الدين والتمسك به ، قال تعالى : ( إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أبين حملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولا )( ). قال القرطبي في تفسير هذه الآية : الأمانة تعم جميع وظائف الدين ا هـ( ) .
وتبليغ هذا الدين أمانة أيضاً ، فالرسل أمناء الله على وحيه ، قال صلى الله عليه وسلم : " ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء ، يأتيني خبر السماء صباحاً ومساء )( ). وكذلك كل من جاء بعدهم من العلماء والدعاة، فهم أمناء في تبليغ هذا الدين . وكل ما يأتي من أنواع يمكن دخولها في هذا النوع .

2- كل ما أعطاك الله من نعمة فهي أمانة لديك يجب حفظها واستعمالها وفق ما أراد منك المؤتمن ، وهو الله جل وعلا ، فالبصر أمانة ، والسمع أمانة، واليد أمانة ، والرجل أمانة ، واللسان أمانة ، والمال أمانة أيضاً ، فلا ينفق إلا فيما يرضي الله .

3- العرض أمانة ، فيجب عليك أن تحفظ عرضك ولا تضيعه ، فتحفظ نفسك من الفاحشة ، وكذلك كل من تحت يدك ، وتحفظهم عن الوقوع فيها ، قال أبي كعب رضي الله عنه : من الأمانة أن المرأة أؤتمنت على حفظ فرجها

4- الولد أمانة ، فحفظه أمانة ، ورعايته أمانة ، وتربيته أمانة .

5- العمل الذي توكل به أمانة ، وتضييعه خيانة ، فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة " ، قال : كيف إضاعتها يا رسول الله ؟ قال : " إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة )( ) وقال صلى الله عليه وسلم لأبي ذر لما سأله أن يوليه قال : ( ………. وإنها أمانة ……… )( )

6- السر أمانة ، وإفشاؤه خيانة ، ولو حصل بينك وبين صاحبك خصام فهذا لا يدفعك لإفشاء سره ، فإنه من لؤم الطباع ، ودناءة النفوس ، قال صلى الله عليه وسلم : ( إذا حدث الرجل بحديث ثم التفت فهي أمانة )( ) ومن أشد ذلك إفشاء السر بين الزوجين ، فعن أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن من أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة : الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ، ثم ينشر سرها )( ).

7- الأمانة ، بمعنى الوديعة ، وهذه يجب المحافظة عليها ، ثم أداؤها كما كانت .

الأمر بحفظ الأمانة :
قد أمر الشارع بحفظ الأمانة وأدائها ، وذم الخيانة ، وحذر منها في نصوص كثيرة منها :
‌أ- قال تعالى ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها )( ) . ذكر ابن كثير( ) ـ رحمه الله ـ أنها عامة في جميع الأمانات الواجبة على الإنسان، وهي نوعان :
1- حقوق الله تعالى من صلاة وصيام وغيرهما .
2- حقوق العباد كالودائع وغيرها .

‌ب- وقال تعالى في صفات المؤمنين ( والذين هو لأماناتهم وعهدهم راعون)( ).

‌ج- وقال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون )( )
قال ابن كثير( ): والخيانة تعم الذنوب تعم الذنوب الصغار والكبار ، وعن ابن عباس في الأمانة قال : الأعمال التي أؤتمن عليها العباد .

‌د- وقال صلى الله عليه وسلم في الأمر بردها : " أد الأمانة إلى من ائتمنك ، ولا تخن من خانك "( ).

‌ه- وقال صلى الله عليه وسلم في ذم الخيانة : ( آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف ، وإذا أؤتمن خان )( ).

مما ورد في فضل الأمانة
قال صلى الله عليه وسلم : الخازن الأمين الذي ينفذ ـ وربما قال : يعطي ـ ما أمر به كاملاً موفراً طيباً به نفسه ، فيدفعه إلى الذي أمر له به ، أحد المتصدقين )( ).

الخيانة من الكبائر :
الخيانة من كبائر الذنوب ، قال الإمام الذهبي في كتاب الكبائر( ) : والخيانة في كل شيء قبيحة ، وبعضها شر من بعض ، وليس من خانك في فلس كمن خانك في أهلك ومالك ، وارتكب العظائم . اهـ وقال صلى الله عليه وسلم : ( لا إيمان لمن لا أمانة له ، ولا دين لمن لا عهد له )( ) .

من صور الأمانة :
1- قال صلى الله عليه وسلم وهو يحكي لأصحابه رضي الله عنهم : " اشترى رجل من رجل عقاراً له ، فوجد الذي اشترى العقار في عقاره جرة فيها ذهب ، فقال له الذي اشترى العقار : خذ ذهبك مني ، إنما اشتريت منك الأرض ، ولم ابتع منك الذهب ، فقال الذي شرى الأرض ( أي : الذي باعها ) : إنما بعتك الأرض وما فيها ، قال : فتحاكما إلى رجل ، فقال الذي تحاكما إليه : ألكما ولد ؟ فقال أحدهما : لي غلام ، وقال الآخر : لي جارية ، قال : أنكحوا الغلام بالجارية ، وأنفقوا على أنفسكما منه ، وتصدقا "( )

2- ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل من بني إسرائيل أنه سأل رجلاً من بني إسرائيل أن يسلفه ألف دينار ، فقال : ائتني بالشهداء أشهدهم ، فقال : كفى بالله شهيدا ، قال : فائتني بالكفيل ، قال : كفى بالله كفيلا ، قال : صدقت ، فدفعها إليه على أجل مسمى ، فخرج في البحر ، فقضى حاجته ، ثم التمس مركباً يركبها ، يقدم عليه للأجل الذي أجله ، فلم يجد مركباً ، فأخذ خشبة ونقرها ، فأدخل فيها ألف دينار ، وصحيفة منه إلى صحابه ، ثم زجج موضعها ، ثم أتى بها البحر ، فقال : اللهم إنك تعلم أني كنت تسلفت فلاناً ألف دينار فسألني كفيلا ، فقلت : كفى بالله كفيلا ، فرضي بك ، وسألني شهيداً فقلت : كفى بالله شهيداً ، فرضي بذلك ، وإني جهدت أن أجد مركباً أبعث إليه الذي له فلم أقدر ، وإني استودعكها ، فرمى بها في البحر حتى ولجت فيه ، ثم انصرف ، وهو في ذلك يلتمس مركباً يخرج إلى بلده .

فخرج الرجل الذي كان أسلفه ، ينظر لعل مركباً قد جاء بماله ، فإذا بالخشية التي فيها المال ، فأخذها لأهله حطباً ، فلما نشرها وجد المال والصحيفة . ثم أقدم الذي كان أسلفه فأتى بالألف دينار ، فقال : والله ما زلت جاهداً في طلب مركبة لآتيك بمالك ، فما وجدت مركباً قبل الذي أتيت فيه ، قال : هل كنت بعثت إلي شيء ؟ قال : أخبرك أني لم أجد مركباً قبل الذي جئت فيه ‍‍‍‍‍‍‍. قال : فإن الله قد أدى عنك الذي بعثت في الخشية ، فانصرف بالألف دينار راشداً ( )



( منقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــول)



( اللهم هل بلغت ...................اللهم فاشهد)



في أمان الله

ابن بريم
12-05-2009, 13:23
تحياتي للجميع


من يحمل الأمانة






الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أما بعد:-
فلقد كرم الله سبحانه بني آدم فخلق آدم بيده عز وجل وأسجد له ملائكته وعلَّمه الأسماء كلها، واختص سبحانه وتعالى بني آدم دون سائر المخلوقات بتكريم ومنزلة ومزايا خاصة لهم دون غيرهم، لكن أعظم تكريم وتشريف هو أنْ حمَّلهم سبحانه وتعالى هذا الدين، وأنْ جعلهم سبحانه وتعالى عباداً له فشرفهم بالانتساب إليه والتعبد له عز وجل، فصار شرف الإنسان وعزه عندما يذل بين يديه مولاه، وكماله هو في فقره لله عز وجل واستغنائه عمن سواه، بل هذا هو ما خُلِقَ بنو آدم من أجله [ وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ] .
ومن تمام هذه العبودية وكمالها تشريف آخر، وذلك بأن جعله تعالى حاملاً لمشعل الهداية ودعوة الخير للناس جميعاً، فهو الذي يبلغ كلام الله عز وجل ودينه سبحانه للناس كافة، وحين يعرض هذا الإنسان ويتنكب الطريق فالبديل هو غيره ممن يقوم بهذه الأمانة، فالقضية إنما تدور حول الإنسان [ يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ] [ وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم]. [ يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ].
أي تشريف وتعظيم ورفع منزلة للإنسان أعظم من أن يكون داعياً للناس لعبودية الله وتوحيده؟ وأن يوظف وقته وجهده لتحقيق هذه الغاية وأداء هذه الرسالة، بل يحمل روحه في سبيل الله قد هانت عليه نفسه امتثالاً لقوله تعالى :[ وقاتلوهم في سبيل الله ] ،[ وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله].
ومما يزيد الأمر وضوحاً ويزيد القضية برهاناً أن الله اختص بهذه المهمة وهذه الوظيفة خيرة خلقه، وهم أنبياؤه ورسله صلوات الله وسلامه عليهم، فكلهم قد أُرسلوا بكلمة واحدة [اعبدوا الله ما لكم من إله غيره] ،[اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت]، فمن يختر هذا الطريق ويَسِرْ فيه فهو يختار أن يسير على خطى الأنبياء ويقتفي آثارهم، ويختار لنفسه المهمة التي اختارها الله لصفوة خلقه عليهم الصلاة والسلام.
إن كل مسلم يعتقد أنه مخاطب بالقرآن الكريم، فهم مخاطب بهذه النصوص التي تأمر الناس أن ينصروا الله عز وجل ، أن يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر، أن يدعوا إلى الخير [ ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر] ،[ يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم]،[و إن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم]، [فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين ، يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم].
وهو مخاطب بالنصوص المتضافرة في سنة النبي صلى الله عليه وسلم "من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل".
بل إن الله سبحانه يصف هذه الأمة وصفاً عاماً بقوله : [ كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله] ،ومَنْ مِنْ المسلمين يرضى بأن يوصف بخروجه عن أمة الإسلام، أو يرضى أن يشكك أحد في انتمائه لهذه الأمة خير أمة أخرجت للناس؟ ما وظيفة هذه الأمة ؟ ما مهمة هذه الأمة؟ إنها القيام بهذا الدين، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
فمن الذي يحمل هذا الدين؟ من الذي يحمل هذه الأمانة ؟ أهي طائفة خاصة من هذه الأمة، أهو خطاب للنخبة ؟ أم هو خطاب للأمة أجمع ؟ لكل لمن يعقل كلام الله جل وعلا وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم رجلاً كان أم امرأة، شاباً كان أم شيخاً، أيًّا كان موقعه الاجتماعي بين الناس ، وأيًّا كان علمه ودرجته فهو ما دام يرى أنه من هذه الأمة فهو مخاطب بهذه الصفة، فالأمة أجمع إنما اكتسبت هذه الخيرية لأنها تقوم بدين الله وتأمر بالمعروف، والمعروف اسم جامع يشمل كل ما أمر الله به من اعتقاد أو عمل أو سلوك أو خلق، ولئن كان هذا المعروف لا يعجب فئة من الناس أو لا يتفق مع أهوائهم فهذا لا يخرجه عن كونه معروفاً.
والمنكر كلمة جامعة لكل ما يخالف شرع الله في الاعتقاد والتعبد والعمل والسلوك، فالأمة مخاطبة أن تسعى لتغير هذا المنكر أياً كان، سخط من سخط ورضي من رضي، ما دام منكراً بعرف الشرع وخطاب الشرع، إن المناط في تحديد المعروف والمنكر يؤخذ من كلام مَنْ أمرنا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبحانه وتعالى.
وأخبر الله سبحانه أن هذه الأمة أمةٌ وسطٌ وشهيدة على الناس [ وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ] ، أليس هذا للأمة أجمع؟ أليست الأمة أجمع موصوفة بأنها شهيدة على الناس في الدنيا والآخرة؟ إذا فلماذا نتأخر ولماذا نتقهقر؟ ولماذا نختزل هذه النصوص ونحصرها في زاوية ضيقة، ونقول إنها تعني النخبة وتعني فئة خاصة من الناس ؟ أمَّا نحن فدورنا كدور الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداءً ، دورنا أن نسير وراء القطيع، أمَّا مهمة إبلاغ هذا الدين وحماية مجتمعات المسلمين والقيام بأمر الله عز وجل فهي مهمة النخبة.
كيف يصل بهذه الأمة هذا الفهم وتلقي عن نفسها هذا اللباس، وهذا العز والتكريم والتشريف؟
إذاً فمن منطلق عموم النصوص في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ندرك أن الجميع مخاطبون بحمل الأمانة ، ما داموا ضمن إطار هذه الأمة ما داموا منها فهم جميعاً يجب أن يكونوا شركاء في الأمانة.

ثانياً: شواهد من قصص الأنبياء:
حين نقف عند قصص أنبياء الله صلوات الله وسلامه عليهم نلمس هذا الأمر واضحاً جلياً. يقول سبحانه مخاطباً أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم داعياً إياهم إلى التأسي بأولئك السلف الذين سبقوهم [ وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين . وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين] ، لقد كان هؤلاء الربيون يشعرون أن الأمانة لا تخص هذا النبي وحده، بل لا بد أن يقوموا معه ويقاتلوا معه ويتحملوا الشدائد في سبيل الله، فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين ، وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين.
وسمع رجل من آحاد الناس أن هناك مؤامرة تحاك في الظلام ضد أحد أولياء الله، وهو نبي الله موسى، سمع أن الملأ يأتمرون به ليقتلوه، فشعر أن من واجبه أن يقوم بإبلاغ هذه الكلمة إلى موسى لعل الله أن ينجيه بسبب ذلك [وجاء رجل من أقصا المدينة يسعى قال يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين].
ورجل آخر يسمع بأنبياء الله وقد واجههم ما واجههم من قومهم فيحتمل التعب واللأواء لأجل نصرتهم [ واضرب لهم مثلاً أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون . إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا إنا إليكم مرسلون ] ، ثم جاء هذا الرجل من مكان بعيد [وجاء من أقصا المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين . اتبعوا من لا يسألكم أجراً وهم مهتدون . وما لي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون ، أأتخذ من دونه آلة إن يردن الرحمن بضر لا تغني عنهم شفاعتهم شيئاً ولا ينقذون .إني إذاً لفي ضلال مبين . إني آمنت بربكم فاسمعون ] ، لقد أدرك هذا الرجل أن القضية ليست قضية الأنبياء وحدهم، فحين يُكذَّبون وحين لا يسمع لهم أقوامهم فليست مهمة قاصرة على أن يسترجع ويحوقل ويندب ويبكي على هذا الدين، بل عليه أن يقوم بمهمته فيأتي من أقصى المدينة يسعى ويمشي، يأتي ليقول كلمة واحدة: إن ما يدعوكم إليه هؤلاء حق وصدق، فاتبعوهم، فقتل ودخل الجنة ولايزال هم قومه يختلج في صدره قال [ ياليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين] ، إن هذه المشاعر المستقرة في قلب هذا الرجل لم يكن يقتلعها الطغيان أو الإيذاء أو القتل، حتى بعد أن أراقوا دمه لا زال يختلج في صدره هذا الأمر، ولا زال يبكي على حال قومه ويتمنى أن يعلموا ما صار إليه علهم أن يلحقوا به، وأن يغفر الله لهم.
ونعود مرة أخرى إلى موسى فحين جاء موسى وواجه قومه بدعوته قام رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه، قام مناصراً لموسى منافحاً عنه فقال [ أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله وقد كانت لكم بينات من ربكم وإن يك كاذباً فعليه كذبه وإن يك صادقاً يصبكم بعض الذي يعدكم] ، ثم يعيش في جبل مع قومه وهو لايزال يكتم إيمانه، حتى إذا رأى أمراً لم يجد فيه مجالاً للمداراة مع هؤلاء أعلنها صريحة لهم وقال [ يا قوم اتبعوني أهدكم سبيل الرشاد . يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع وإن الآخرة هي دار القرار].
وحين تجرأ المشركون على رسول الله صلى اله عليه وسلم قام أبو بكر –رضي الله عنه- وقال لهم :"أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله"؟ أخرج البزار من رواية محمد بن علي عن أبيه أنه خطب فقال: " من أشجع الناس ؟ فقالوا : أنت، قال : أما أني ما بارزني أحد إلا أنصفت منه , ولكنه أبو بكر , لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذته قريش فهذا يجؤه وهذا يتلقاه ويقولون له أنت تجعل الآلهة إلها واحدا , فو الله ما دنا منا أحد إلا أبو بكر يضرب هذا ويدفع هذا ويقول : ويلكم أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ؟ , ثم بكى علي ثم قال : أنشدكم الله أمؤمن آل فرعون أفضل أم أبو بكر ؟ فسكت القوم , فقال علي : والله لساعة من أبي بكر خير منه , ذاك رجل يكتم إيمانه , وهذا يعلن بإيمانه ".
ومع موسى مرة أخرى وقد وعد الله قومه أن يدخلوا الأرض المقدسة، فيُذَكِّر موسى قومَه بوعد الله ويعدهم بأن يتحقق لهم النصر، فيمتنع القوم ويستكبرون عن الدخول، حينها لم تُجْد هذه المحاولات مع أولئك المعاندين، فيقوم رجلان مؤيدان ومناصران لموسى[ قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين] .

ثالثاً: ثمرة الانتماء للدين:
إن المسلمين جميعاً يشعرون أنهم ينتمون لهذا الدين، ويتشرفون بالانتساب إليه، ولو سألت أحدهم في مقام الإنكار عليه والجدل والخصومة قائلا له: ألست بمسلم؟ لتضايق من هذا السؤال، ولكن مَن مِن المسلمين يسأل نفسه هذا السؤال بجد وصدق: ماذا يعني انتمائي لهذا الدين؟ ماذا يعني انتمائي لهذه الأمة؟ ألم يفرض علي الولاء لهذا الدين؟ ألم يفرض علي القيام بنصرة هذا الدين والذب عن حياضه والدعوة إليه؟
أرأيتم أصحاب الطوائف الضالة المنحرفة ألا يشعرون أن لانتمائهم لهذه الطائفة أو تلك ثمناً لا بد أن يدفعوه؛ فيتعصب لطائفته ويدعو إلى معتقدهم، ويسعى إلى نشره بكل غال ورخيص.
ومثلهم أولئك الذين سيطرت عليهم اللغة الوطنية فصار لا يشعر إلا بالانتماء إلى التراب والوطن، إنه يشعر أن ذلك يفرض عليه أن يعمق ولاءه وانتماءه لوطنه، وأن يذب عنه ويتعصب له بالحق والباطل، فما بالنا وقد كرمنا الله بأعظم انتماء لهذا الدين، ما بالنا لا ندرك ماذا يفرض علينا انتماؤنا وماذا يعني كوننا مسلمين مؤمنين؟

رابعاً : عموم العقوبة للساكتين:
لقد بين الله أن الناس حين يُعرِضون عن شرع الله ويرتكبون ما يخالف أمره يعمهم بالعقوبة [ واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة] ،[ فلما آسفونا انتقمنا منهم] ،[ مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد] . [أو لم يهد للذين يرثون الأرض بعد أهلها أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم] ، فمن سنة الله أن يعاقب الناس ويهلكهم وتعمهم العقوبة حين يتنكبون شرع الله، هذه العقوبة ليست لفئة خاصة من الناس، بل هي عقوبة للمجتمع كله، تبيد خضراءه فتهلك الأخضر واليابس.
فهل نعي أن مجتمعات المسلمين حين تعرض عن شرع الله عز وجل ويظهر فيها الخبث ويعلو فيها الفساد فهي مهددة بعقاب من الله سبحانه وتعالى ووعيد بعذابه؟
وما دامت العقوبة تعم الجميع فالمسؤولية والأمانة يجب أن يحملها الجميع سعياً في دفع عقوبة الله وغضبه.

خامساً: المجتمع كركاب السفينة:
يضرب - صلى الله عليه وسلم – مثلاً بليغاً فيقول :"مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها؛ فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا، فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا".
إننا جميعاً ركاب في هذه السفينة، ومطلوب منا أن نأخذ على أيدي الذين يريدون الفساد وإثارة الفتنة، والفتنة كل الفتنة هي الصد عن سبيل الله، فلا يسوغ لأحد منا وهو يشعر أنه يركب هذه السفينة وأن الخطر يعم الجميع أن يتخلى عن حمل الأمانة.

سادساً: وفي قصص السابقين عبرة:
يعرض الله علينا في كتابه الكريم صوراً من أولئك الذين يتخلون عن حمل الأمانة، وكيف أن العقاب حل بهم، ومنهم أولئك الذين قال الله سبحانه عنهم :[ واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعاً ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون. وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوماً الله مهلكهم أو معذبهم عذاباً شديداً قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون. فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون] : ويخبر الله سبحانه وتعالى أن بني إسرائيل قد حققت عليهم اللعنة لأنهم تخلوا عن حمل الأمانة [ لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون . كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه….] .
إذاً هاهي نماذج تورد في مساق القدوة السيئة التي يراد بهذه الأمة أن تتجنبها وألا تسير على طريقها، فما بالنا نقول بلسان حالنا [ لم تعظون قوماً الله مهلكهم أو معذبهم عذاباً شديداً] ولماذا نفترض أن القضية تعني فلان وغيره، وإن لم يكن اسمه موسى وهارون، فالمنطق هو المنطق، والسبيل هو السبيل، إنه سبيل أولئك الجبناء الذين كتب الله لهم الأرض المقدسة فاختاروا التيه والضلال فتاهوا أربعين سنة عقوبة لهم على تخليهم عن هذه الأمانة .

سابعاً: ماذا ستقول عنا الأجيال؟
إننا جميعاً نتفق على انتقاد ذاك الجيل الذي كان على يده إضاعة بلاد الأندلس، ولا يزال الصغار والكبار يقرؤون في التاريخ بأن أولئك خانوا المسلمين وخانوا الأمة أجمع فتحولت تلك البلاد إلى بلاد نصرانية، والمساجد قد صارت كنائس ما فيهن إلا نواقيس وصلبان، فماذا نقول عن أولئك؟
وماذا نقول عن أولئك الذين ضاعت على أيديهم تلك البلاد التي فتحها أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم - . يقول ابن عمر: ارتج علينا الثلج ونحن بأذربيجان، فقد جاب أصحاب النبي – صلى الله عليه وسلم – كل البقاع، ماذا نقول عن أولئك الذين أضاعوا ذلك المجد؟
وماذا نقول عن أولئك الذين ساهموا بقصد أو بغير قصد في حياكة ونسج أكفان الخلافة الإسلامية حتى تفرقت الأمة الإسلامية شذر مذر وتفرقت إلى أحزاب يلعن بعضها بعضاً ويقتل بعضها بعضاً؟
ماذا نقول عن أولئك الذين أضاعوا أولى القبلتين وثالث المساجد التي لا تشد الرحال إلا إليها؟
ما دمنا نعيب أولئك، ومادمنا نرى أنهم تخلوا عن تحمل تلك المسؤولية، فماذا سيقول الجيل الذي سيلينا عنا؟ ألا يحق لهم أن يتحدثوا عنا باللغة نفسها؟ ألا يحق لهم أن يصفونا بما نصف به أولئك وما الذي يميزنا عن غيرنا؟

ثامناً : إننا نرى أن ثمة مجالات عدة في حياة المسلمين يمكن أن تسهم في خدمة الأمة ونصر هذا الدين والذب عنه، فالأمة تحتاج إلى كل التخصصات والأدوار، وما من أحد يجيد فنًّا من فنون هذه الدنيا أو علماً من علومها، أو ينبغ في ميدان من ميادينها، إلا ويرى أنه سيجد مكاناً في ساحة الأمة الواسعة الفسيحة، يمكن أن يؤدي من خلاله دوراً، ويمكن أن يسهم من خلاله في أداء الأمانة وحملها، فما دام الأمر كذلك فلماذا يخص الأمر نخبة خاصة من الناس؟ فالأمة تحتاج إلى كل الطاقات وكل التخصصات.
والأمراض التي حلت بهذه الأمة أوسع وأشمل من أن يحيط بها فئة محدودة من الناس أو نوع من الناس من أصحاب القدرات الخاصة، ما دام ذلك كذلك إذاً فالأمانة ينبغي أن يحملها الجميع.
إن هذه المقدمات الثمان توصلنا إلى النتيجة التي نريد الوصول إليها التي توصلنا للإجابة على هذا السؤال الذي طرحناه أول الحديث من يحمل الأمانة؟
ننتقل بعد ذلك للإشارة إلى صورة من صور الأمانة التي يجب على الأمة أن تحملها وأن تتواصى بالقيام بها وأدائها وهي صور على سبيل المثال لا الحصر.

من صور حمل الأمانة:
إن الوقت لا يتسع للإفاضة، والمقام يدعوننا إلى الإشارة والحر تكفيه الإشارة، ومن صور حمل الأمانة:
أولا: المحافظة على المجتمع:
من الأمانات المهمة التي ينبغي أن يتحملها المجتمع أجمع المحافظة على المجتمع وحمايته من الفساد، فلم يعد أحد من المسلمين اليوم يشك في أن مجتمعات المسلمين مستهدفة، وأنه يراد لهذه المجتمعات أن تغوص في أوحال الرذيلة والفساد، وأن تتخلى عن دينها، كيف لا نشك في ذلك ونحن نقرأ قول الله تعالى :[ ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ]. وقوله :[ ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا] ،وقوله عز وجل: [ يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالاً ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون] .
فما دام هناك يهود ونصارى فلن يرضوا عن هذه الأمة حتى تتبع ملتهم، وارتماء الأمة في أوحال الفساد والرذيلة، وتخليها عن دينها واختيارها للشعارات الأرضية الباطلة، لن يكون كافيا لديهم، فلا بد أن يسوقوا الأمة إلى أن تتنصر أو تتهود، وها نحن نرى صور الفساد وتيارات الهدم والفتن تتوارث على مجتمعات المسلمين، ولستم بحاجة إلى أن أثير أشجانكم بذكر الأمثلة والصور والتناقضات، ويكفي أحدنا دلالة على ذلك أن يخرج إلى شارع من شوارع المسلمين، أو سوق من أسواقهم، ليرى نتائج هذا الغزو ونتاج هذا التدمير الذي يراد لهذه الأمة، فما دامت هذه المجتمعات مستهدفة يراد لها أن تتنكب الطريق، فمن المسؤول عن الحفاظ على المجتمع؟ ومن المسؤول عن الدفاع عنه؟ ومن الذي ينبغي عليه أن يقف في خندق الدفاع عن هذا المجتمع: عن عقيدته ودينه وخلقه وسلوكه؟ أليس أبناء المجتمع أجمع ؟ أليس المسلمون أجمع كلهم ينبغي أن يقفوا صفاً واحداً في الميدان ؟
فالواجب علينا جميعاً أن نقف في خندق الحماية والدفاع عن حرمات هذا المجتمع ودينه وعقائده، أن نقف في وجه هذه الحملة.
ولو أن المسلمين أدركوا الأمانة والمسؤولية لما استطاع الأعداء أن يصنعوا شيئاً، ولارتدت سهام أولئك في نحورهم.
ثانياً : نشر العلم والدعوة للدين:
لئن كانت مسؤولية نشر العلم والدعوة للدين تعني أهل العلم بصفة أخص، فهذا لا يعني أننا نُعفى من المسؤولية، فبعضنا لا يملك علماً لكنه يملك المال الذي يستطيع من خلاله أن يُوظَّف من يعمل على نشر هذا الدين، ويملك الخدمات التي يمكن أن يقدمها لأولئك الذين ينشرون العلم ويقدمونه للناس جميعاً.
إننا بحاجة إلى أن نعلم الناس عقائدهم وأحكام دينهم، أن نعلم الناس أن يعتقدوا أن الله واحد لا شريك له، أن يعتقدوا أن الله متصف بالأسماء الحسنى والصفات العلا ، وأن يعتقدوا أن أنبياء الله ورسله هم أفضل الناس وأبر الناس وأصدق الناس ، أن يعتقدوا أن أبر الناس بعد رسله هم أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم – ، وإلى أن نعلم الناس أحكام العبادة والطهارة، وإلى أن نعلم الناس ما يحل وما يحرم عليهم في معاملاتهم وفي بيعهم وشرائهم ، وفي حديثهم ومنطقهم وفي سلوكهم.
وهي مهمة يمكن أن يقوم بها الجميع من خلال عقد حلق العلم، من خلال المساهمة بالمادة وبالرأي، والمساهمة بالتشجيع والتأييد.
ثالثاً: بيان الحق والدين:
إن من حق الأمة أن تسمع كلمة الحق واضحة، وقد أخذ الله ميثاق الذين أوتوا العلم بأن يبينوه للناس [ وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولاتكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمناً قليلاً فبئس ما يشترون ] ، لقد عاب الله عز وجل على أولئك الذين يكتمون ما أنزل الله فقال:[ إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا]، فلا تقبل توبتهم إلا إذا بينوا، والذين يسكتون عن بيان الحق مقابل نصيب عاجل من الدنيا لن يكون لهم نصيب يوم التغابن [ إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمناً قليلاً أولئك لا خلاق له في الآخرة] ، إذاً مع هذا الوعيد الشديد على كتمان ما أنزل، مع هذا الذم لأولئك الذين أخذ عليهم الميثاق أن يبينوا للناس دين الله، لا يبقى لأحد من هذه الأمة عذراً أن يعلم أمراً مما أنزله الله فيكتمه.
لماذا أنزل الله عز وجل هذا الدين؟ لماذا أنزل هذه النصوص التي تأمر الناس بالخضوع لله دون سواه؟ أليس من حق الناس أن يعلموا ما أنزل الله عليهم؟ أن يعلموا لماذا أنزل الله هذه النصوص التي تأمر بالاحتكام إلى شرع الله سبحانه ونبذ التحاكم إلى ما سواه؟ أليس من حق الناس أن يعلموا أن المؤمن يجب عليه أن يبرأ من كل كافر؟ أليس مما أنزل الله على الناس النهي عن أن يأكلوا الربا أضعافاً مضاعفة؟ أليس من واجب من أتاه الله علماً أن يبلغ الناس؟ أليس مما أنزل الله أن تحتشم المرأة وتتحجب وأن تبتعد عن مجالس الرجال؟ أليس من واجب من أتاه الله علماً أن يبلغ ما آتاه الله؟
إذاً فكل ما جاء عن الله في كتابه وسنة رسوله فهو بحق يجب أن يعلمه الناس ، ولولا ذلك لما أنزل الله آيات تتلى إلى يوم القيامة، وحين يُكتم عن الناس هذا الأمر فإننا نستوجب على أنفسنا لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، أيحق بعد ذلك لأحد من هذه الأمة أن يكتم شيئاً مما أنزل الله؟
رابعاً: دعوة سائر الناس إلى الإسلام:
ومن صور الأمانة التي تتحملها الأمة أجمع نقل هذا الدين إلى سائر المجتمعات، كم يموت كل يوم على الشرك والكفر؟ كم يموت ممن لا يعلم شيئاً عن دين الله؟ كم يموت من أولئك الذين يعتقدون أن نبيهم هو الميرزا غلام أحمد؟ أو الذين يمرغون جباههم عند قبر الحسين؟ وكم يموت من أولئك الذين يطوفون حول قبور من يزعمون أنهم من أولياء الله؟ كم يموت على النصرانية والبوذية وعلى الإلحاد في العالم بأسره ممن لم يسمع كلمة الحق واضحة؟
وواقع هؤلاء مسؤولية من؟ واجب من؟ فهل دعوة هؤلاء واجب فئة أو طائفة خاصة؟ أم هو واجب أمة أجمع؟
في هذا العصر الذي يمتاز بأنه عصر الانفجار الهائل في وسائل الاتصال ونقل المعلومات والذي أصبح العالم فيه قرية واحدة كما يقال، مع ذلك يتخلى المسلمون لتبقى قنوات الفضاء ووسائل الاتصال والأجهزة الحديثة وقفاً على دعاة الفاحشة والرذيلة؟ أو على دعاة الضلال؟ أما أهل المنهج الحق الذين حملهم الله تبليغ هذا الدين للأمة أجمع كما أخبر قائلهم وقد وقف بفرسه على المحيط: يا رب والله أعلم خلف هذا البحر قوماً لخضته لأدعوهم لدين الله.
مسؤولية من وأمانة من دعوة هذا العالم بأسره إلى عبادة الله؟ أليست مسؤولية المسلمين ؟ أليست أمانة المسلمين أجمع صغيرهم وكبيرهم؟
أسأل الله أن يعلي كلمته، وينصر دينه؛ إنه سميع مجيب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه،،




( منقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــول)


( اللهم هل بلغت.............................................. ...........اللهم فاشهد)



في أمان الله

ابن بريم
13-05-2009, 12:11
تحياتي للجميع



وجوب مراقبة الله في الحركات والسكنات
مما قرأت لاحد السلف الصالح

(عليك ) ياأخي بمراقبة الله تعالى في حركاتك وسكناتك وطرفاتك وخطراتك ، واستشعر قربه منك ، وأعلم أنه ناظر إليك ومطلع عليك ، لايخفى عليه منك خافية (ومايعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء)،
( وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى ) وهو معك أينما كنت ، بالعلم والإحاطة والاقتدار ويدلك مع الهداية والإعانة والحفظ إن كنت من الأبرار ، فاستحي من مولاك حق الحياء ، واجتهد أن لايراك حيث نهاك ، ولايفتقدك حيث أمرك ، واعبده كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ,

ومتى رأيت من نفسك تكاسلا عن الطاعته أو ميلاً إلى معصيته فذكِرها بأن الله يسمعك ويراك ويعلم سرك ونجواك ، فإن لم يفدها هذا الذكر لقصور معرفتها بجلال الله تعالى فاذكر لها مقام الملكين الكريمين اللذين يكتبان الحسنات والسيئات واتل عليها (إذيتلقى المتلقيات عن اليمين وعن الشمال قعيد مايلفظ من قول إلالديه رقيب عتيد ) فإن لم تتأثر بهذا التذكير فذكرها قرب الموت وأنه أقرب غائب ينتظر ، وخوفها بهجومه

على غِرَة وأنه متى نزل بها وهي على حالة غير مرضية تنقلب بخسران لا آخر له ، فإن لم ينفعها هذاالتخويف فاذكر ماوعد الله به من أطاعه من الثواب العظيم وماتوعد به من عصاه من العذاب الأليم ، وقل لها يانفس مابعد الموت من مستعتب ومابعد الدنيا من دار إلا الجنة أو النار فاختاري - لنفسك - إن شئت - طاعة تكون عاقبتها الفوز والرضوان والخلود في فسيح الجنان ، والنظر إلى وجه الله الكريم المنان ، وإن شئت ، معصية يكون آخرها الخزي والهوان والسخط والحرمان والحبس بين طبقات النيران ، فعالج نفسك بهذه الأذكار عند تقاعدها عن الطاعة وركونها إلى المعصية فإنها من الأدوية النافعة لأمراض القلوب ,

(واعلم) أن المراقبة من أشرف المقامات وأرفع المنازل وأعلى الدرجات وهي مقام الإحسان المشار إليه بقوله عليه الصلاة والسلام :" الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك " وكل واحد من المؤمنين يؤمن بإن الله لايخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ، ويعلم أن الله معه أينما كان لايخفى عليه شيء من حركاته وسكناته ، ولكن الشان في دوام هذا المشهد وحصول ثمراته التي أقلها أن لايعمل فيما بينه وبين الله عملا يستحي أن يراه عليه رجل من الصالحين ، وهذا عزيز وماوراءه أعز منه إلى أن يصير العبد في آخر الأمر مستغرقاً بالله تعالى وفانياً عما سواه قد غاب عن الخلق بشهود الحق والتحق بمقعد صدق عند مليك مقتدر


( منقول)


يتبع

ابن بريم
13-05-2009, 12:16
السلام عليكم

كيف اقوي مراقبة الله في نفسي ؟

--------------------------------------------------------------------------------

يمكنك أن تقوي مراقبة الله في نفسك عبر أمور منها:
1 – تدبر القرآن.
2 – طلب العلم.
3 – الاستمرار على فعل الطاعات وعمل اليوم والليلة، ومنها:
أ – المحافظة على الرواتب والنوافل.
ب – قيام الليل.
جـ - ركعتي الضحى.
4 – ذكر الله بجميع أنواعه المطلق والمقيد .
5 – الصيام.
6 – لزوم بيوت الله والجلوس فيها وانتظار الصلاة إلى الصلاة.
7 – زيارة القبور لتهذيب النفوس وتحصيل الأجور. "زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة".

8 – حضور الجنائز.
ويلاحظ في ذلك أمور:
أ – الاستمرار، وقليل دائم خيرٌ من كثير منقطع، فأحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل وما السيل إلا اجتماع النقط.
ب – عدم إملال النفس والقصد القصد تبلغو.
جـ - المجاهدة، والمجاهدة تحتاج إلى مجاهدة وهي توفيق "وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ" (العنكبوت:69)، وجاهد على الغصن الذي لا تستطيعه.

9 – محاسبة النفس والخلوة بها ومعاتبتها بين الفينة والأخرى:
فذلك أكمل لتزكيتها والسمو بها في معارج الخير والفضيلة والنور، وكما قال ميمون بن مهران: ساعة لا ينبغي أن يغفل العبد عنها ساعة محاسبة ومعاتبة، حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوها قبل أن توزنوا وتزينوا للعرض الأكبر على الله.
قال ابن القيم: وهلاك النفس من إهمال محاسبتها ومن موافقتها واتباع هواها.

10 – مجالسة العلماء وأهل الصلاح والتقى والبعد عن الكسالى والبطالين:
وخالط إذا خالطت كل موفق من العلماء أهل التقى والتعبد
وإياك والهماز إن قمتَ عنه والبذي فإن المرء بالمرء يقتدي
ولا تصحب الحمقى فذو الجهل إن يُدِم صلاحاً لأمر يا أخا الحزم يُفسِد
وقيل:
فصاحِبْ تقياً عالماً تنتفع به فصحبة أهل الخير ترجى وتطلب

11 – التفكر في خلق الله واستشعار عظمة الله:
وأنه لا يغيب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء، بل يعلم ما يسرون وما يعلنون وهو العليم بمكنونات الصدور _سبحانه وبحمده_ فإذا استشعر العبد أن الله مطلع عليه حيثما كان بل يعلم ما يدور ويخالج صدره حينها يستحي من الله فيخافه ويجله.
وإذا خلوت بريبـة في ظلمـة والنفس داعية إلى الطغيان
فاستحي من نظر الإله وقل لها إن الذي خلق الظلام يراني
اللهم ارزقنا خشيتك ومراقبتك في السر والعلن.

12 – قراءة سير السلف الصالح أهل العلم والإيمان والصلاح والتقى:
والنظر في أحوالهم وخوفهم ووجلهم من الله، أصحاب العزائم القوية والإرادات الصادقة "لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ" (يوسف: من الآية111)، حينها تتحرك المشاعر والأحاسيس وتسمو النفوس للعمل بما يرضي الملك القدوس فيكون من الركب السائر إلى الله.
جعلني الله وإياكم منهم وجمعنا بهم في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر.
إذا أعجبتك خصال امرئ فكنه يكن منك ما يعجبك
فليس على الجود والمكرمات إذا جئتها حاجب يحجبك
"وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيماً" (النساء:69، 70).

13 – محبة الله ورجاؤه:
المنزلة التي تنافس فيها المتنافسون وإليها شخص العاملون وعليها تفانى المحبون وبدَوح نسيمها تدوح العابدون فهي قوت القلوب وغذاء الأرواح وقرة العيون، فهي الحياة ومن حُرمها عُدَّ من الأموات وهي النور ومن فقدها فهو بحار الظلمات، الشفاء من جميع الأسقام، اللذة التي من لم يظفر بها فعيشه هموم وآلام.
تالله لقد أذهب أهلها بشرف الدنيا والآخرة، تالله لقد سبق القوم السعاةَ وهم على ظهور الفرش نائمون وقد تقدموا الركب بمراحل وهم في سيرهم واقفون.
سئل الجنيد : عن محبة رب العالمين فأطرق رأسه ودمعت عيناه ثم قال عبد ذاهب عن نفسه متصل بذكر ربه قائم بأداء حقوقه، ناظر إليه بقلبه، أحرقت قلبُه، عظمته و هيبتِه فإن تكلم فبالله وإن نطق فعن الله وإن تحرك أو سكن فبأمر الله فهو بالله ولله ومع الله فبكى القوم وأجهشوا بالبكاء، وقالوا: ما على هذا مزيد، ومن سكنت محبة الله قلبه استحى من الله أن ينظر إليه في مكان لا يرضاه. رزقنا الله وإياكم محبته.

14 – إدامة النظر والتأمل في أسماء الله وصفاته:
فالوقوف مع اسمين من أسماء الله وهما السميع البصير
السميع الذي يسمع المناجاة وهو السميع القريب وهو السميع العليم فلا يفوته ولا يخفى عليه شيء من أفعال العباد، فهو المطلع على السرائر وهو العليم بذات الصدور "مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ" (المجادلة: من الآية7).
تقول عائشة _رضي الله عنها_: تبارك الذي وسع سمعه كل شيء إني لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة ويخفى علي بعضه وهي تشتكي زوجها إلى رسول الله، وهي تقول: يا رسول الله أكل شبابي ونثرت له بطني حتى إذا كبر سني وانقطع ولدي ظاهر مني اللهم إني أشكو إليك قالت: فما برحت حتى نزل جبريل بهذه الآيات "قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ" (المجادلة:1).
ومتى آمن الناس بذلك واستشعروه فإن أحوالهم تتغير وتتبدل.
وهو البصير _سبحانه_ لا يخفى عليه شيء من أعمالهم يبصر كل شيء وإن دَق وصغر يبصر دبيب النملة السوداء في الليلة الظلماء على الصخرة الصماء ويبصر ما تحت الأرضين السبع كما يبصر ما فوق السماوات السبع.
وهو البصير يرى دبيب النملة السوداء تحت الصخر والصوِّوان ويرى مجاري القوت في أعضائها ويرى عروق بياضها بعيان ويرى خيانات العيون بلحظها ويرى كذلك تقلب الأجفان ومن علم أن ربه مطلع عليه استحى أن يراه على معصية أو فيما لا يحب.

15 – الدعاء:
سلاح المؤمن وهو الصلة بين العبد وربه، هو السبب إذا انقطعت الأسباب والباب إذا أغلقت الأبواب هو الحبل المتين والسلاح المبين "وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ" (البقرة: من الآية186)، فليسأل العبدُ ربَّه وليتضرع إليه ليلاً ونهاراً بلسان صادق وقلب خاشع بأن يرزقه خشيته ومراقبته في السر والعلن.

اللهم ارزقنا خشيتك في السر والعلن.
(والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


( منقول)


يتبع

ابن بريم
13-05-2009, 12:23
السلام عليكم



من أسباب ضعف مراقبة الله



إنه مهما خوف الناس وبعث في قلوبهم الرعب برقابة البشر فهي تسقط أمام رقابة الذات ورقابة الله وما تغيرت الحياة وحدث البلاء ووجدت الخيانة وانتشر الظلم إلا يوم ضعفت رقابة الله في قلوب البشر، وكان لذلك أسباب نعرج على جزء منها وإذا عرف السبب بطل العجب وإذا عرف الداء سهل الدواء فدونك إياه _جعلني الله وإياك ممن يتقيه ويخشاه_ :


1 – السرف ومجاوزة الحد في ملاذ الدنيا:

وكل ذلك يؤدي إلى سيطرة الشهوات والانغماس في ملاذ الدنيا وكل همه كيف الحصول على أكبر قدر من المال وأعلى المقامات والدرجات بغض النظر أمِن حلال أم من حرام والنتيجة نسيان مراقبة الله.

2 – فضول الطعام:

وقد أدرك السلف ما يصفه السرف قالت عائشة _رضي الله عنها_: أول بلاء حدث في هذه الأمة بعد نبيها الشبع فإن القوم لما شبعت بطونهم سمنت أبدانهم فضعفت قلوبهم وجمحت شهواتهم.

3 – قلة تذكر الموت والدار الآخرة:

فكل ذلك يؤدي إلى نسيان الله وعدم مراقبته وضعف العزيمة بل يؤدي إلى الانقطاع والفتور قال _صلى الله عليه وسلم_: "أيها الناس استحيوا من الله حق الحياء. فقال رجل: إنا لنستحي من الله حق الحياء. فقال: من كان منكم مستحيياً فلا يبيتن ليلة إلا وأجله بين عينه وليحفظ البطن وما حوى والرأس وما وعى وليذكر الموت والبلى وليترك زينة الدنيا".

4 – التقصير في عمل اليوم والليلة:

كالنوم عن الفرائض والنوافل والرواتب وتلاوة القرآن والذكر والدعاء مما يؤدي إلى خلو القلب من ذكر الله ومراقبته.

5 – الوقوع في المعاصي والسيئات لا سيما صغائر الذنوب مع الاستهانة بها:

"وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ" (الشورى:30)، وأي مصيبة أعظم من نسيان الله ومراقبته، قال _صلى الله عليه وسلم_: "إياكم ومحقرات الذنوب فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه..." رواه أحمد، وقال: "إن المؤمن إذا أذنب ذنباً نكت في قلبه نكتة سوداء فإذا تاب ونزع واستغفر صقل قلبه وإن زاد زادت حتى تعلو قلبه فذلك الران "كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ" (المطففين:14)، نعوذ بالله من الران والخذلان.

6 – صحبة المسرفين وذوي المعاصي والذنوب:

لا شك أن لأصحاب المعاصي آثار على غيرهم وأي أثر أعظم من أن ينسوه مراقبة الله، وصدق الله إذ قال في كتابه عن حال بعض القوم متحسرين "يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولاً" (الفرقان:28، 29).

7 – التهاون مع النفس واتباع الهوى:

يغلق على العبد أبواب الخير والهدى فالنفس البشرية تحب التفلت وعدم التقيد تحب التمرد والتطلع إلى الشهوات والانغماس في الملذات فهي تنسيه مراقبة الله والانقياد لأوامر الله.

8 – كثرة الخلطة والاجتماع والضحك والأكل والنوم:

فالاجتماع على مؤانسة الطبع وشغل الوقت مضرته أرجح من منفعته، وأقل ما فيه أنه يقسي القلب ويفسده ويضيع الوقت ويهدره وكما قال أحد السلف: إن من صفات القلب السليم الابتعاد عن كثرة الأنام أي خلطتهم وكثرة النوم والأكل والضحك.
فالإفراط في المخالطة يحول بين المرء ومحاسبة نفسه والخلوة بها والنظر في أمرها وكثرة الضحك تقضي على مادة الحياة في القلب، قال _عليه الصلاة والسلام_: "فإن كثرة الضحك تميت القلب" رواه ابن ماجة وكثرة الأكل تبلد الذهن وتثقله عن طاعة الرحمن.


لقاء الناس ليس يفيد شيئاً *** سوى الهذيان من قيل وقال
فأقلل من لقاء الناس إلا *** لأخذ العلم أو إصلاح حال

9 – قسوة القلب:

وكان الثوري يقول أقلل من معرفة الناس ولا أجالس إلا عالماً فطناً أو صالحاً أو صديقاً لا بإكثار يقسو ويجمد بل يصبح كالحجارة أو أشد قسوة وحينها يتقطع صاحبه عن مراقبة الله والبر والطاعات "فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ..." (الزمر: من الآية22).

فالحرمان كل الحرمان في قسوة القلب وبعده عن الله حرمان وأي حرمان لمن قسا قلبه وتحجر فؤاده فلا قلب يخشع ولا عين تدمع.

من ذا يعيرك عينه تبكي بها *** أرأيت عيناً للدموع تعار

أعوذ بك اللهم من قلب لا يخشع وعين لا تدمع.




( منقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــول)


( اللهم هل بلغت .................................................. ..............اللهم فاشهد)



في أمان الله

ابن بريم
16-05-2009, 12:51
تحيا تي للجميع



هل اغتبت احدا اليوم؟؟؟

--------------------------------------------------------------------------------



السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
أخواني واخواتي كلنا نعرف خطر الغيبة والنميمة وشديد عذابها ولكننا لا نجاهد أنفسنا جهادا يكون شفيعا لنا عند رب العالمين كثير منا اذا نهوا عن الغيبة والنميمة يردون عليك بقولهم:
"نقعد ساكتين؟!
سبحان الله وكأن الأحاديث لاتحلو الا في عباد الله والانتقاص منهم أو حسدهم أو تشويه سمعتهم...........الخ

أتدرون مالغيبه؟؟؟


كلنا والله نعرفها ونقع فيها عمدا وتلك ورب السموات والأرض هي أم المصائب عندما نسلك طريقا ندرك نهايته المأساويه إنها النار



وندرك كذلك ماهي النار ...!!! تلك النار التي لانحتمل ملامسة أقلها أو لظاها أو سعيرها فما بالكم أخوتي وأحبتي بالعيش فيها حياة




دائمة هل ترتضيه لأنفسنا ....لاشك أن الإجابة البديهيه التلقائيه هي لا !!!!!ومجنون من كانت إجابته غير تلك!!!مادمنا كذلك ونزعم



أننا ذوي ألباب وبصائر !!! فلماذا نصر ونصر ونصر بكل غباء على سلك تلك الطريق المؤديه بنا إلى ذلك القعر السحيق من النار!!!




إما أن نكون مكذبين بأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم وندعي الإسلام وحينها تكون المصيبة أكبر وأعظم فهناك خطيئة النفاق



وهناك خطيئة الغيبة وكلاهما أقبح من الأخرى !!!!وإما أن نكون نصدق بالرسول وما يقوله ونخالفه وبذلك نكون قد وقعنا في معصية الله


وتلك والله المصيبة الأدهى والأمر .......والعلاج بسيط جدا ( تجنب الغيبه والنميمه)....!!!هل نستطيع ؟؟؟

هل الأمر معجزة ؟ وتحقيقه محال ؟



تعالوا لنبحث الأمر ..........ماهي الغيبه التي ترتقي الى ذلك السقف من العقاب؟؟؟


( إنها بكل بساطة ذكرك أخاك بما فيه من العيوب .............فإن لم تكن فيه تلك العيوب فقد بهتناه وذلك والله هو البهتان العظيمّّ!!!



ولكن قبل هذا وذاك ............ماهي الجدوى والفائده العائدة لي كشخص متحدث في غياب الآخرين؟



وقد ورد في الحديث الشريف(قيل مالغيبة يارسول الله ؟؟قال صلى الله عليه وسلم ( ذكرك أخاك بما يكره!!!!قيل أفرأيت إن كان في




أخي ماأقول ؟ !!!قال صلى الله عليه وسلم ( إن كان فيه ماتقول فقد اغتبته ( أي تكلمت في غيابه بما يكره أن يقال له في حضوره




مما لاتستطيع أنت أن تقوله في حضوره.....وإن لم يكن فيه ماذكرت فقد بهته) صدق الرسول الكريم




والغيبة محرمة بالكتاب والسنة والإجماع وعدها كثير من العلماء من الكبائر .....وقد شبه الله المغتاب لأخيه ( كمن يأكل لحمه ميتا)



قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أتدرون من المفلس من أمتي؟؟ إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام



وزكاة ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا .............فيعطى هذا من حسناته وذاك



من حسناته فإن فنيت قبل أن يقضى له ومنه وعليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار.......





كما قال تعالى ( ويل لكل همزة لمزة) وقال رسول الله صلى عليه وسلم ( لا يدخل الجنة نمام
ما أبشعها من صورة وما أبشع ما نفعله وما نقوله كل يوم في مجالسنا واجتماعاتنا....

بعد كل هذا لنتعاهد أن لاننطق الا بما يرضي الله سبحانه وتعالي فنحن نتحدث كثيرا وننسي....
ونسينا قوله تعالي ((وما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد))
فملائكة الرحمن لاتنسي
فماذا نفعل عند عرضنا علي رب العزة والجلال ويقال لنا ((هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون))
الجاثية
وعندما يقال لنا
((اقرأ كتابك كفي بنفسك اليوم عليك حسيبا))
الاسراء
اسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يمن علينا بتوبة نصوح تجب ما قبلها ويغفر لنا ذنوبنا وزللناواسرافنا في أمرنا وأن لايطلق ألسنتنا الا بما يرضيه عنا انه ولي ذلك

والقادر عليه وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

( منقول)


( اللهم هل بلغت ...............................اللهم فاشهد)




في أمان الله

ابن بريم
16-05-2009, 15:46
تحياتي للجميع


إلىكل امرأه مسلمه .........

--------------------------------------------------------------------------------



يا فتاة الإسلام



يا من تعيشين في كنف ربك وتحت رحمة خالقك وتخضعين لأوامر ربك ، ويا من تجتنبين نواهيه هل سألت نفسك يوماً هذا الأسئلة؟:

1/لماذا أتحجب ؟
2/وطاعة لمن؟
3/وما معنى الحجاب؟
4/وما شروطه؟

أربعة أسئلة يجدر بكل مسلمة أن تطرحها على نفسها ، وأن تعرف جوابها، وأن تعمل بها بعد معرفة الأدلة من الكتاب والسنة لتكون على بينة من أمرها

أختي …


1/إن الفتاة المسلمة تتحجب لأنها تعلم أنه أمر من الله، والله لا يأمر إلا بالخير لها وللبشرية جميعها، وتدرك أن الحجاب عفة وشرف وكرامة لها، وحفظ لماء وجهها من الأعين الخائنة والسهام المسمومة إذ أن المرأة غالية لها مكانتها في الإسلام وبين المسلمين، لذا وجب عليها أن تحافظ على نفسها بالحجاب والستر والعفاف.

أما المرأة عند الغرب وعملائهم من الإباحيين فهي سلعة رخيصة يستخدمونها في ملاذهم وشهواتهم، حتى وصل الحال بهم إلى أن جعلوها دعاية يسوقون بها بضائعهم . واسألي نفسك يا أخية - لو رأوك غير لائقة الشكل أو كبيرة السن - هل ستجدين من يضع صورتك على غلاف المجلة لأنك امرأة مثقفة؟! وهل ستجدين من يطلبك لتعملي مضيفة في طائرة بحجة خدمتك للنساء ؟! وهل ستجدين من يساعدك لأنك امرأة؟!

ولكن المرأة في الإسلام على العكس من ذلك تماما، فإن لها الاحترام والتقدير، وتحترم حقوقها الشرعية التي تحفظ لها كرامتها وعزها وشرفها، فهي الأم المطاعة المقدرة، والزوجة والأخت الموقرة، وهي المدرسة الأولى للأجيال التي سترفع راية الأمة الإسلامية إن شاء الله تعالى

2/قال الله تعالى :
{ وَقُل للمُؤمِنَاتِ يَغضُضنَ مِن أَبصَارِهِن وَيَحفَظنَ فُرُوجَهُن وَلاَ يُبدِينَ زِينَتَهُن إِلا مَا ظَهَرَ مِنهَا وَليَضرِبنَ بِخُمُرِهِن عَلَى جُيُوبِهِن وَلاَ يُبدِينَ زِينَتَهُن }

الا تحبين من خلقك ستقولين بلى احبه اذا بالله عليك كيف تحبيه وتعصى اوامره
تعصي الإله وأنت تزعـم حبـه هذا لعمري في القياس شنيع
لو كان حبـك صادقا لأطعــته
إن المحب لمن يحب مطيـع


اطيعى الله لو كنت تحبينه

3/ (لاَ يُبدِينَ زِينَتَهُن) ان لا تظهر المراءه من جسدها شئ.

4/ قوله تعالى : { وَليَضرِبنَ بِخُمُرِهِن عَلَى جُيُوبِهِن } [ النور : 30 ]

فالله يريد ان يعزك
ويحميك من كل ناظر بسوء
فأطيعي ربك و احمي نفسك بحجابك




( منقول)


( اللهم هل بلغت ..................................اللهم فاشهد)


في أمان الله

ابن بريم
17-05-2009, 11:31
تحياتي للجميع


الحقوق في الاسلام

--------------------------------------------------------------------------------

الحمد لله رب العالمين الحمد لله ومن يحمد سوي الله
حقت ربو بيته في سجل شهد( أن الله واحد) بدليل( لو كان فيهما
آلهة إلا الله) فرد بدليل (لا تتخذوا الهين اثنين إنما إلهكم الله)
(عليم) بدليل( قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله)
(سميع) بدليل( قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكى
إلى الله)( بصير) بدليل( وقل اعملوا فسيرى الله)( قدير) بدليل( ولئن
سألتهم من خلقهم ليقولن الله)................ احمده على نعماه
واشهد إلا اله إلا الله وحده لا شريك له شهادة أنال بها رضي
الله أعيش بها وأموت عليها وألقى الله بها
واشهد أن محمدا رسول الله الذي أحبه وارتضاه وبعد..........
فان الإسلام فيه خصائص لا توجد في اى دين آخر منها
العدل في الحقوق يأمر أتباعه بالنطق بالحق ولو على نفسه
أو والديه أو الاقربين ولو كان غنى أو فقيرا ولو كان بغيضا
أو عدوا ولو كان كافرا وذلك في الكتاب والسنة الصحيحة
قال الله تعالى( يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء
لله ولو على أنفسكم أو الوالدين أ و الاقربين إن يكن غنيا أو
فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى إن تعدلوا وان تلوا
أو تعرضوا فان الله كان بما تعملون خبيرا)135 النساء
وقال تعالى(يا أيها الذين امنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط
ولا يجرمنكم شنآن قوم على إلا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى
واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون)8 المائدة
بل إن الإسلام نصر يهودي على احد المسلمين لأن الحق مع
اليهودي المسلم هو طعمه بن أبيرق سرق درعا من جاره
قتادة بن النعمان في جراب دقيق فجعل الدقيق ينتثر من خرق
فيها وخبأها عند زيد بن السمين اليهودي فالتمست الدرع عند
طعمه فلم توجد وحلف ما رآها وما له بها علم فاتبعوا اثر الدقيق
حتى انتهوا إلى منزل اليهودي فأخذوها فقال دفعها إلى طعمه
وشهد له أناس من اليهود فقالت بنو ظفر انطلقوا بنا إلى رسول الله
وسألوه أن يجادل عن صاحبهم وقالوا إن لم تفعل هلك وافتضح
وبريء اليهودي فانزل الله تعالى ثمان آيات من سورة النساء في
براءة اليهودي وإقامة العدل فقال تعالى(أنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق
لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما)105-112
روى البخاري ومسلم عن أم سلمة أن رسول الله سمع جبلة خصم
بباب حجرته فخرج إليهم فقال إنما أنا بشر وإنما أقضى بنحو ما اسمع
ولعل أحدكم ألحن بحجته من بعض فأقضى له فمن قضيت له
بحق مسلم فإنما هي قطعة من النار فليحملها أو ليذرها)
وروى الإمام احمد من حديث أم سلمه قالت أتى رجلان من الأنصار
إلى رسول الله يختصمان في مواريث بينهما قد درست ليس عندهما
بينه فقال رسول الله ص إنكم تختصمون إلى وإنما أنا بشر ولعل
بعضكم يكون ألحن بحجته من بعض وإنما أقضى بينكم بنحو ما اسمع
فمن قضيت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذه فإنما اقطع له قطعة من
النار ياتى بها انتظاما في رقبته يوم القيامة فبكى الرجلان وقال كل
منهما حقي لآخى فقال رسول الله ص أما إذ قلتما فاذهبا فاقتسما
ثم توخيا الحق بينكما ثم أستهما ثم ليحلل كل منكما صاحبه)
اشترى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب فرسا من اعرابى وأعطاه
ثمنه ثم ركب الفرس وانطلق فظهر في الفرس عطب فرجع إلى
الاعرابى وقال خذ فرسك فأنه معطوب فقال الاعرابى لقد بعته لك
سليما صحيحا فقال عمر بن الخطاب اجعل بيني وبينك حكما قال
يحكم بيننا شريح بن الحارث القاضي قال عمر رضيت فلما سمع
شريح من الاعرابى قال هل أخذت الفرس سليما يا أمير المؤمنين
قال نعم قال احتفظ بما اشتريت أو أد كما أخذت فقال عمر وهل
القضاء إلا هكذا؟ قول فصل وحكم عدل سر إلى الكوفة فقد وليتك
قضائها)
بل إن أمير المؤمنين على بن أبى طالب مر بالسوق يوما فرأى
يهودي يبيع درعا فقال هذه الدرع درعي وقال اليهودي الدرع درعي
وفى يدي وأمامك القضاء فمثلا أمام القاضي شريح فقال على درعي
وصفته كذا وكذا ويشهد لي الحسن بن على فقال شريح أنا اعلم صدقك
ولكن ليس معك بينه وشهادة الحسن لا تنفعك لأنه ابنك ولذلك نحكم بالدرع
لليهودي فقال اليهودي اشهد أن دينكم حق واشهد ألا اله إلا الله وان محمدا
رسول الله)
وفى النهاية هل عرفتم العدل في الإسلام كيف يكون وهل أ نت تحقق هذا العدل كما أراد الله ورسوله


( منقول)


( اللهم هل بلغت .................................................. ...........اللهم فاشهد)



في أمان الله

ابن بريم
17-05-2009, 12:05
تحياتي للجميع

بداية الطريق إلى الله تعالى

--------------------------------------------------------------------------------

روشتة بداية جديدة



مهما اختلفت أسباب الهداية لأيٍ منا، تظل الخطوة الأولى في الطريق هي الرغبة والإصرار على التغيير .. فإلحاحك على نفسك برغبتك الصادقة في التغيير للأفضل، يفتح لك الباب ..




وها أنا ذا قد رغبت رغبة صادقة في التغيير

وأريد أن أسير في الطريق إلى الله تعالى، فمن أين ابدأ؟





أول طريق التوبة يبدأ من الاستغفار ..

قال تعالى {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا} [النساء: 64] ..


ومن منا لم يظلم نفسه؟!

وقد قُدِم الاستغفار على سائر الأعمال، لإنه يُطهر القلب وينقيه من جميع الشوائب التي علقت به بسبب المعاصي والفتن ..


والنبي صلى الله عليه وسلم يقول "تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا فأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء وأي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء حتى يصير على قلبين أبيض بمثل الصفا فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض والآخر أسود مربادا كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب من هواه" [رواه مسلم] ..



وكل ما يشغلك عن طاعة الله فتنة، وليس شرطًا أن تكون الفتنة شيئًا حرمه الله بل قد تكون زوجتك أو أولادك أو عملك .. وهذه الفتن تطبع على القلب وتُحيطه بطبقة سوداء حتى تنزع منه الإيمان.



ولو صلُح قلبك سينصلح حالك كله ..

ولكن إذا تركت قلبك فاسدًا، فلن تجد تأثير لأي من الطاعات الأخرى التي تفعلها .. قال صلى الله عليه وسلم "ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب" [متفق عليه]







وللاستغفار فوائد وثمرات عظيمة أخرى، منها ..



1) أعظم أسباب نزول رحمة الله .. قال تعالى {..لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [النمل: 46] ..

والرحمة هي الوقود الذي يُحركك لفعل الكثير من الطاعات.



2) أمان ووقاية من عذاب الله سبحانه وتعالى .. قال الله عز وجل {..وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الأنفال: 33] ..

لذا فللاستغفار أهمية كبيرة في محو آثار الذنوب ورواسبها وحِفظك من عقوبتها.



3) سبب للسعادة الحقيقية . إن أغلب الذنوب والمعاصي التي يقع فيها الناس تكون طلبًا للسعادة، ولا يدرون أن السعادة الحقيقية هي في طاعة الله عز وجل والقُرب منه .. فوقتها فقط سُينزل على قلبك السكينة والطمأنينة، وتعيش الجنة الحقيقية في قلبك ..

قال تعالى {وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ} [هود: 3]



4) صفة دائمة للمؤمنين الذين مدحهم الله تعالى ..

قال عز وجل {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [آل عمران: 133]، فالاستغفار هو أول الطريق إلى الجنة .. وصفة للمُتقين الذين أُعدِت الجنة لهم، قال تعالى {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [آل عمران: 135]



5) وجعل الله عز وجل الملائكة تستغفر للمؤمنين .. دلالة على عِظَم وشرف الإستغفار، قال تعالى { الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} [غافر: 7] ..



ودعاء الملائكة مُجاب، قال يحيي بن معاذ لأصحابه في هذه الآية "افهموها، فما في العالم جنة أرجى منها. إن ملكًا واحدًا لو سأل الله أن يغفر لجميع المؤمنين لغفر لهم، كيف وجميع الملائكة وحملة العرش يستغفرون للمؤمنين".



6) سببًا للقوة ووفرة الرزق ..

قال تعالى {وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ} [هود: 52] .. فيقوّيك على نفسك ويكون سببًا في أن يُغلق الله الأسباب التي تحول بينك وبين طريقه جل في علاه.

7) سببًا للفوز بالجنة والسرور يوم القيامة .. قال النبي صلى الله عليه وسلم "طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا" [رواه ابن ماجة وصححه الألباني]، وطوبى هي شجرة في الجنة مسيرة مئة عام .

وقال "من أحب أن تسره صحيفته فليكثر من الاستغفار" [السلسلة الصحيحة (2299)]



8) أعظم القربات إلى الله تعالى .. إذا كنت تشكو من بُعدك عن الله عز وجل، فالاستغفار هو الذي سيوّصلك إلى القريب المُجيب ..

قال تعالى {..فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ}[هود: 61]



9) ويكون سببًا في محبة الله لك .. فالله عز وجل هو الودود،

والودود: هو الذي يتودد له العباد فيحبوه ويتودد إلى عباده الصالحين فيجعلهم يُطيعوه ..

وإسم الله الودود لم يرد في القرآن سوى مرتين، أحدهما في قوله تعالى {وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ} [هود: 90] ..
فالذي يُريد أن يُحب الله ويتقرب إليه وأن يُقابل الودّ بودّ، عليه بكثرة الاستغفار.






فلنتواصى بهدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم في الاستغفار ..

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إنه ليغان على قلبي وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة" [رواه مسلم]

فعليك أن تُحيي قلبك بالاستغفار ..

فلا يقل استغفارك في اليوم والليلة عن مائة استغفار، ولتُخرجه من قلبك.

واحرص على هذه الصيغة التي أوصانا بها النبي صلى الله عليه وسلم ..

قال صلى الله عليه وسلم "من قال أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه غفر له وإن كان فر من الزحف" [رواه أبو داود وصححه الألباني] .. والفرار من الزحف من أكبر الكبائر.



وسيد الاستغفار ..

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "سيد الاستغفار أن تقول اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت" قال "ومن قالها من النهار موقنا بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة"[رواه البخاري] ..


هذه كانت الخطوة الأولى في الطريق لكي نُطهر قلوبنا، ثم لنبدأ في أخذ الخطوات التالية شيئًا فشيئًا،،


( منقول)


( اللهم هل بلغت.............................................. .................اللهم فاشهد)



في أمان الله

ابن بريم
17-05-2009, 12:43
تحياتي للجميع



وقفة تعجب !!!!!!!!!!

--------------------------------------------------------------------------------

وقفة تعجب!!!!


• عجبت لمن :
يتوكل على الله حق التوكل ، ثم ..
يكون قلقاً للمستقبل .!!!!

• عجبت لمن :
يثق في رحمة الله تمام الثقة ، ثم ..
ييأس من الفرج .!!!!

• عجبت لمن :
يوقن بحكمة الله تمام اليقين ، ثم ..
يعتب على الله في قضائه وقدره .!!!!

• عجبت لمن :
يطمئن إلى عدالة الله تمام الاطمئنان ، ثم ..
يشكك في نهاية الظالمين .!!!!

• عجبت لمن :
يعلم بأنه خُلق لعبادة الله وأنَّ الله قد تكفَّل برزقه ، ثم ..
يترك العبادة ويطلب الرزق الحرام ويذل نفسه في السعي إليه .!!!!

• عجبت لمن :
أيقن بالموت ، ثم ..
هو يفرح ولم يستعد له .!!!!

• عجبت لمن :
أيقن بالنار ، ثم ..
هو يضحك .!!!!

• عجبت لمن :
أيقن بالقدر ، ثم ..
هو ينصب .!!!!

• عجبت لمن :
رأى الدنيا وتقلبها بأهلها ، ثم ..
اطمأن إليها .!!!!

• عجبت لمن :
أيقن بيوم الحساب ، ثم ..
لا يعمل له .!!!!

• عجبت لمن :
ادعى حبّ الرسول صلى الله عليه وسلم ، ثم ..
ترك سنته .!!!!

• عجبت لمن :
قرأ القرآن ، ثم ..
لم يعمل به .!!!!

• عجبت لمن :
ادعى دخول الجنة ، ثم ..
لم يعمل لها .!!!!

• عجبت لمن :
ادعى النجاة من عذاب جهنم ، ثم ..
رمى نفسه فيها باتباع الهوى .!!!!

• عجبت لمن :
ادعى عداوة الشيطان ، ثم ..
أطاعه .!!!

• عجبت لمن :
دفن الأموات ، ثم ..
لم يعتبر .!!!!

• عجبت لمن :
أكل نعمة الله ، ثم ..
لم يشكره عليها .!!!

• عجبت لمن :
اشتغل بعيوب الناس ، ثم ..
أغفل عيوبه .!!!

• عجبت لمن :
عرف الله ، ثم ..
لم يؤدي حقه.!!!

• عجبت لمن :
يرفع يداه للدعاء ، ثم ..
يستمر على المعصية!!!








( منقول)



( اللهم هل بلغت.............................................. ..اللهم فاشهد)



في أمان الله

ابن بريم
18-05-2009, 11:05
تحياتي للجميع



شهادة الزور وكتمان شهادة الحق

--------------------------------------------------------------------------------

إنّ الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادى له ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله ، أدى الأمانة وبلغ الرسالة ونصح للأمة فكشف الله به الغمة وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين فاللهم أجزه عنا خير ما جزيت نبياً عن أمته ورسولاً عن دعوته ورسالته ، وصل اللهم وسلم وزد وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأحبابه وأتباعه وعلى كل من اهتدى بهديه واستن بسنته واقتفى أثره إلى يوم الدين ..
أحبتي في الله : كثرة شهادة الزور وكتمان شهادة الحق هذه من العلامات التي ذكرها النبي r وعلى آله والتي ستكون بين يدي الساعة ، ففي الحديث الذي رواه الإمام أحمد في مسنده بسند صحيح من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي r قال : " إن بين يدي الساعة شهادة الزور وكتمان شهادة الحق " (1)
وشهادة الزور هي الكذب المتعمد في الشهادة لإبطال الحق وكذلك كتمان الشهادة لإبطال الحق ، وهذه من العلامات التي تكون بين يدي الساعة وقد وقعت الآن بمثل ما أخبر الصادق الذي لا ينطق عن الهوى ، كثرت شهادة الزور وقلت الشهادة لإظهار الحق وكتمت .
ففي الصحيحين من حديث أبي بكرة رضى الله عنه قال كنا عند رسول الله r فقال : " ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ " قالوا : بلى يا رسول الله قال عليه الصلاة والسلام : " الإشراك بالله " وتلي هذه الكبير كبيرة العقوق الإشراك بالله " وعقوق الوالدين " وكان متكئا – بأبي هو وأمي r - فجلس ثم قال : " ألا وشهادة الزور ألا وشهادة الزور ألا وشهادة الزور " فما زال يكررها حتى قلنا : ليته سكت r (1) .. شهادة الزور كبيرة كبيرة ، وخطيرة فشهادة الزور هي الكذب المتعمد وتستطيع الآن بعشرة جنيهات أو بمائة جنيه أو بألف جنيه بحسب حجم الشهادة وخطر القضية ، تستطيع أن تستأجر بهذا المبلغ رجلا ممن ينتسبون إلى الإسلام أمام محكمة من المحاكم ، ليقف أمام القاضي ليشهد زور وهو يعلم يقيناً أنه كاذب وأظن أن كلامي هذا ليس فيه ذرة من المبالغة ولا من تضخيم الأخطاء ، بل هذا واقع نعلمه ويعلمه كل منصف صادق يتقدم الرجل ليقول له القاضي : قل والله العظيم أقول الحق فيقول : والله العظيم أقول الحق ، يقسم بالعظيم أنه سيقول الحق وبهد هذه الشهادة وهذا القسم يكذب وهو يعلم يقينا أنه كذاب وهذا اليمين الغموس الذي يغمس صاحبه في نار جهنم أن يكذب الرجل وأن يقسم بالله جل وعلا أنه صادق هذا هو اليمين الغموس الذي يغمس صاحبه في النار والعياذ بالله وذكرت لإخوانكم في دروس صحيح البخاري في يوم الأحد أنني حينما كنت أعمل في القصيم في السعودية وقدر الله عز وجل أن أصلي الظهر في مسجد من مساجد بريدة في يوم من الأيام وكنت أصلي مأموماً وقبل انتهاء الصلاة – والله يا إخوة – قام رجل ربما تجاوز السبعين من عمره أو ربما قارب التسعين رجل شيخ كبير وبعد ما سلم الإمام وقف وقال : يا إخواني إخواني أحذركم من شهادة الزور وظل يكرر هذه اللفظة حتى بكى وأبكى من في المسجد لهيئته – أحذركم من شهادة الزور ، وظل يكرر هذه اللفظة ثم استطرد ، ليبين فماذا قال ، قال : والله ما رأيت النور إلا بالأمس القريب فأنا مسجون منذ أربعين سنة بسبب شهادة زور تصور ضاع عمره في السجن وانتهت حياته بسبب شهادة زور إنما هو بيع للدين تماما من أجل الدنيا من أجل حفنة من المال أو من أجل مجاملة كاذبة حقيرة يتقدم الرجل في قضية من القضايا ، ليأتي برجل قريب له أو بمسلم بعيد عنه بمال حقير عفن قذر ، ليتقدم هذا الشاهد ليقف بين يدي القاضي ليكذب متعمداً على الله جل وعلا هذه كبيرة من أخطر وأخبث الكبائر وقد استشرت وانتشرت الآن كعلامة من العلامات التي ذكرها النبي عليه الصلاة والسلام ولخطر هذه الشهادة – شهادة الزور وكتمان شهادة الحق – قرنها النبي r بالشرك بالله ، وبعقوق الوالدين " ألا أنبئكم بأكبر الكبائر : الإشراك بالله وعقوق الوالدين " ثن تأتي شهادة الزور والله تبارك يقول في كتمان شهادة الحق ( وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ )(البقرة/283) إن دعيت إلى الشهادة فاشهد بالحق ، ولكن أرجو إن تقدمت إلى الشهادة أن تشهد كما لو أنك ترى الشمس في رائعة ، أو في رابعة النهار ، ولا تشهد على غبش ، ولكن اشهد على الحق الذي رأيت بعينك والذي سمعت بأذنك ، ولا تقل : بلغني كذا أو سمعت عن فلان كذا وكذا ، لا وإنما إن طلبت للشهادة فلا تكتم الشهادة ، إن رأيت بعينك أو سمعت بأذنك على مثلها فاشهد كما قال الصادق المصدوق # وإن كتمت الشهادة فإن كتمان الشهادة دليل على ضعف الإيمان في القلب وضعف اليقين في القلب (وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ) وأنا أقول لكم بكل أمانة : ما وقعنا في هذا الواقع المزري المر الأليم إلا بسبب كتمان شهادة الحق فلو أن كل مسلم من المسلمين الآن شهد شهادة حق لبدل الله وغير الله هذا الواقع ، لكن هذا يجامل ، وهذا يجامل ، فيضيع الحق بين هذه المجاملات الكاذبة على حساب الحق أو على حساب دين الله جل وعلا .
وتزداد المصيبة إذا علمنا أن شهادة الحق قد فرط فيها الآن كثير ممن ينتسبون إلى العلم فقد يدعي رجل من أهل العلم لموقف من المواقف ويحضر ويجلس ويرى ويتابع وينكر الحق الذي يعلمه من قرآن ربه وسنة نبيه ، ولا ينظر الحق ولا يشهد به ، فقد يحضر رجل من أهل العلم في احتفاء كبير ضخم ينقل على شاشات التلفاز كما هو الحال في مولد السيد البدوي مثلا ، ويرى بعينه ما يفعله المسلمون الجهلاء حول القبر ، ويسمع بأذنه كلمات الشرك كالتي تقول : أعطني أدركني ارزقني الولد ارزقني المال ، يسمع بأذنه ويكتم شهادة الحق التي يعلمها من قرآن ربه وسنة نبيه r .
فأرجو أن ننظر إلى كتمان شهادة الحق نظرة شاملة واسعة إذ أن شهادة الحق لا تقتصر على مجرد أن تكون شاهداً في قضية من القضايا ، أو في محكمة من المحاكم ، بل إنها الخيانة الكبرى أن ترى المنكر وأنت تعلم أنه منكر ، ولا تشهد شهادة الحق من الخيانة الكبرى أن ترى الشرك الغليظ وأن تسمع كلماته الخبيثة ، وأن ترى أفعاله الشنيعة وأن تكتم شهادة الحق التي تعلمها من قرآن ربك ومن سنة نبيك ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) (لأنفال/27) (وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ) ( البقرة/283) من يكتم شهادة الحق فإنه آثم قلبه .
إن رأيت شركاً فذكر وحذر ، إن رأيت ظلماً فذكر وحذر إن رأيت المعصية فذكر وحذر ، هذه وظيفتك لكن لا تكتم شهادة الحق أبدا أسأل الله عز وجل أن يجعلني وإياكم من الصادقين ممن لا يبيعون دينهم بعرض من الدنيا حقير "ستكون فتن بين يدي الساعة كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا "(1)
يشهد شهادة زور بعرض من الدنيا فيبيع بها الدين يكتم شهادة الحق لعرض من أعراض الدنيا إنه خائف على الكرسي ، أو خائف على المنصب ، أو خائف على أن تضيع وجاهته أو خائف على أن تهتز مكانته بين أهل الجاه والسلطان أو أهل المال فيجامل على حساب الحق (وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ) أسأل الله أن يطهرنا وإياكم وأن يردنا إلى الحق رداً جميلا .


( منقول)



يتبع

ابن بريم
18-05-2009, 11:25
حقيقة شهادة الزور




:: أنفلونزا الكذب وشهادة الزور أخطر من أنفلونزا الخنازير والطيور :: اللهم اكشف عنا ::

--------------------------------------------------------------------------------


بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله



أما بعد..،



أحبتي الكرام



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



ففي الوقت الذي تجتاح العالم حالة من القلق والحذر بسبب الخوف من تحول أنفلونزا



الطيور أو أنفلونزا الخنازير إلى وباء عالمي ، وتتخذ لذلك كافة التدابير الطبية وحالات



استنفار عالمية تبحث تأثير ذلك على البيئة والصحة والاقتصاد ، وحتى وجد تنسيق بين



الفرقاء لمنع تفشي الوباء



في الوقت نفسه خرجت تقارير أخرى تدعي أن هذا الوباء ليس إلا وباء



مفتعلا ، وأن خطورته ليست بهذه الدرجة بل يمكن لأيسر الأدوية والمضادات الحيوية



القضاء عليه إذا اكتشف مبكرا ، وإنما تم تضخيم الأمر لحاجة في نفس هؤلاء المنتفعين



ولارتباطات بالأزمة العالمية



لكن أيا ما يكون الأمر



فإن أمراض الأبدان والطواعين والأوبئة من البلاء في الدنيا ، الذي قدره الله على



عباده والتي ليست عيبا في نفسها بحيث يستحيى منها ، فنؤمر بالصبر عليها مع السعي في



علاجها فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه دخل على أم السائب



فقال : (( مالك ؟ يا أم السائب تزفزفين ؟ " قالت :



الحمى لا بارك الله فيها



فقال " لا تسبي الحمى . فإنها تذهب خطايا بني آدم . كما



يذهب الكير خبث الحديد )) رواه مسلم



ومع ذلك أمر بالتداوي منها كما أخرج البخاري عنه صلى الله عليه وسلم قال :



(( الحمى من فيح جهنم ، فابردوها بالماء ))



لكن بلاء المعاصي والذنوب من مرض الأرواح فلا يصبر عليه ولا يتورع أحد على تشنيع



خبره واسمه ورسمه فقد شبه الله عز وجل بعض الذنوب بأكل الميتات فقال سبحانه :



(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ



بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ



رَحِيمٌ )) (الحجرات:12)



وصح أن النبي صلى الله عليه وسلم سمى الذنوب قاذورات فقال



((اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله تعالى عنها ، فمن ألم بشيء منها فليستتر بستر



الله ، و ليتب إلى الله ، فإنه من يبد لنا صفحته ، نقم عليه كتاب الله ))



وحسنه الألباني والهيثمي



ومن العجيب جدا في ملك الله تعالى ارتباط الكثير من أمراض الأبدان بفشو القاذورات



وازدياد أمراض الأرواح ، فكلما زادت الذنوب والمعاصي زادت في المقابل أمراض



الأوبئة والطواعين



قال سبحانه : (( ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ



الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ )) (الروم:41)



وفي الحديث المتفق عليه عن زينب رضي الله عنها قالت : قلت : يا رسول الله ،



أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال : (( نعم ، إذا كثر الخبث ))



وفي حديث ابن عمر رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( لم تظهر



الفاحشة في قوم قط ؛ حتى يعلنوا بها ؛ إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن



مضت في أسلافهم الذين مضوا )) حسنه المنذري وابن حجر والألباني




وجماع ذلك كله قول الله سبحانه وتعالى



(( وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ )) (الشورى:30)



ولذلك فإن واجب المسلمين وخاصة الدعاة منهم أن يحذروا من المعاصي والذنوب



وأجدر ما ينبغي التحذير منه بعد التحذير من الشرك ما كان من وسائله وبعده ما عد في



الكبائر من الذنوب خاصة لو كان هذا الذنب قد استشرى وعم فساده وزاد شره وخيف



على الهلكة بسببه ألا ترى معي أن قوم شعيب جمعوا إلى الكفر نقص المكيال والميزان فجمع



إلى دعوتهم إلى التوحيد أمرهم بترك هذا الذنب العظيم والبلاء المبين الذي صار فيهم عاما



وكذلك كانت دعوة الأنبياء ولما رأيت بعض الذنوب قد استشرت في الملتقيات الإسلامية



ومنتديات الحوار الإسلامي والتي ينتظر منها أن تقارب بين



المسلمين ويرجى فيها جمعهم على قضاياهم وتكتيلهم لنصرة أمتهم الحقيقية إذا بنا نفاجئ



بأمراض فتاكة ما تكون في أمة إلا أهلكتها وذهبت بريحها وقوتها وأفضت إلى التنازع



والتحاسد ودلت على التقاطع والتدابر ولم نر بسببها المسلمين عباد الله إخوانا



هذه الذنوب ككل الذنوب إن فشت وكثرت وظهرت وأعلن الناس بها كان لها تأثير كبير في



حلول المصائب في الأبدان والأرواح وأفضت إلى التنازع وتسلط الجبابرة



لذلك ليس أحسن للناس بعد الدعوة إلى الله من التحذير منها والتقبيح لها



====



من هذه الذنوب أحبتي في الله شهادة الزور قبحها الله من شهادة تورد صاحبها الهلكة في



الدنيا والآخرة وأرجو من الجميع الآن أن يخلصوا في القراءة لهذه الكلمات فوالله ما كتبتها



إلا رجاء ثوابها ونفع نفسي وإخواني بها لا أروم بها رمي أحد بعينه فبالله لا يلفتنكم الشيطان



عن قبولها بإشغالكم في قصد قائلها فما هي إلا موعظة من كلام الله ورسوله صلى الله



عليه وسلم وقد أحسن من انتهى إلى ما سمع شهادة الزور ذنب قبيح



قال الله جل وعلا : (( ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ



الْأَنْعَامُ إلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ))



(الحج:30)



روي خريم بن فاتك الأسدي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :



((عدلت شهادة الزور الإشراك بالله ثلاثا ثم قرأ قوله تعالى : " فاجتنبوا الرجس من



الأوثان واجتنبوا قول الزور . حنفاء لله غير مشركين به " .... ))



حسنه الهيثمي وابن عبد البر وابن حجر




وفي الحديث المتفق عليه عن أبي بكرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه



وسلم : ((ألا أنبئكم بأكبر الكبائر . قلنا : بلى يا رسول الله ، قال : الإشراك بالله ،



وعقوق الوالدين - وكان متكئا فجلس فقال - ألا وقول الزور ، وشهادة الزور ، ألا



وقول الزور ، وشهادة الزور )) فما زال يقولها ، حتى قلنا : ليته سكت



وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( من لم



يدع قول الزور والعمل به ، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه ))



وقد روى البخاري ومسلم أن معاوية بن أبي سفيان قدم المدينة آخر قدمة قدمها ،



فخطبنا فأخرج كبة من شعر ، فقال : ما كنت أرى أن أحدا يفعل هذا غير اليهود ،



وإن النبي صلى الله عليه وسلم سماه الزور . يعني الوصال في الشعر




نعلم جميعا أن الله حرم الكذب وأن النبي صلى الله عليه وسلم نزه المسلم عن الكذب وذكر



أنه من أخلاق أهل الفجور لكن قول الزور والشهادة به وإن كانت نوعا الكذب المنهي



عنه والمتوعد صاحبه بعذاب أليم في الآخرة



كما أخرج البخاري عن سمرة بن جندب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : (( رأيت رجلين أتياني ، قالا : الذي رأيته يشق شدقه فكذاب ، يكذب
بالكذبة تحمل عنه حتى تبلغ الآفاق ، فيصنع به إلى يوم القيامة ))



لكن شهادة الزور تزيد في معناها على مطلق الكذب بأمور كثيرة لزيادة معنى الشهادة



على مطلق الخبر قال ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى : " أصل الزور



تحسين الشيء ووصفه بخلاف صفته حتى يخيل لمن سمعه أنه بخلاف ما هو به " .



لذلك لا تعجب أن جعله الله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وسلم عديلا للشرك



بعد ما علمت من خطورة الكذب وسوء عاقبة أهله



إن مظاهر شهادة الزور في المنتديات الإسلامية كثيرة جدا



فمنها : نقل ما علم كذبه على أنه حقيقة دون التنبيه على ذلك



ومنها : الثناء والمدح للمقالات السيئة التي لا تحمل فكرة نافعة



ومنها : الثناء على من ساءت أخلاقهم ومحاباتهم ونسبتهم إلى الفضيلة والأدب



ومنها : الثناء على مناهج الكُتَّاب دون سبرها ودراستها



ومنها : مساندة بعض الكُتَّاب في اخطائهم الظاهرة للاتفاق معهم في قضايا أخرى



إن هذا الداء في المنتديات الإسلامية في غاية الانتشار حتى يخيل إليك أنك لا تجد أحدا



يخلص منه فكل ضارب له بسهم في شهادة الزور إلا من رحم الله تعالى



ولما كان فشو المعاصى سببا من أسباب الهلاك والضياع كان لزاما علينا تذكير إخواننا



بخطورة الموقف



يا كُتَّاب المنتديات



إياكم وشهادة الزور إياكم وقول الزور إياكم وشهادة الزور إياكم وقول الزور


لقد قرن الله بين شهادة الزور وبين الشرك



وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن هذا الأمر من أكبر الكبائر



فيا إخواننا في الله الصدق الصدق ولا تكتموا شهادة الحق ولو على أنفسكم



ألم تسمعوا قول الله تعالى : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ



وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ..)) (النساء:135) ألم يوقفكم قول الله جل



ذكره : (( .. وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ )) (البقرة:283)



أيها الأحبة إذا كانت ملتقياتنا يشهد فيها الزور فلا خير من ورائها فكن من هؤلاء الذين



قال الله تعالى فيهم : (( وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً ))



(الفرقان:72)
اللهم هل بلغت اللهم فاشهد





اللهم بعلمك الغيب ، وقدرتك على الخلق أجمعين أحيني ما علمت الحياة خيرا لي ، وتوفني
إذا كانت الوفاة خيرا لي ، اللهم وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة ، وكلمة الحق
والعدل في الغضب والرضا ، وأسألك القصد في الفقر والغنى وأسألك نعيما لا يبيد ،
وأسألك قرة عين لا تنقطع ، وأسألك الرضا بعد القضاء ، وأسألك برد العيش بعد الموت ،
وأسألك لذة النظر إلى وجهك ، وأسألك الشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة
مضلة ، اللهم زينا بزينة الإيمان واجعلناه هداة مهتدين


(منقول)


تـعليـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــق


( أقول إنه والله الداء العضال الذي إستشرى في جسد الأمة ونخر قواها ومن ينكر ذلك فهو ( مكا بـــــــــــــــــــر)


وكل منا هو الطبيب البارع والمتميز ( لنفسه) لكونه أعرف الخلق تشخيصا لعلة جسده ( لعلة قلبه)...............


ففي الجسد مضغة إذا صلحت ( وأنا أقول بأن صلاحها في صحتها) صلح ( وصح ) الجسد ألا وهي القلب .........



والطبيب أنا وأنت والوصفة العلاجيه متوفرة في صيدلية محمدا صلى الله عليه وسلم ...المرخصة رسميا من لدن


حكيم عليم ( ترخيصا باكتمال شروطها الصحيه ..ترخيصا لم يتدخل لاستراجه ذوي جاه أوسلطة)..ترخيص يتجدد


دوما لدوام صلاحيته وجدواه...والوصفه أو الجرعة العلاجيه مجانيه ثمنها الوحيد ( الثقة والإقتناع) نفعها وجدواها


مرتبط بتوفر الرغبة الصادقة في الشفاء مع توفر الثقة في نجاعة العلاج وقبل ذلك الإعتراف ( بعلة الجسد)




( اللهم هل بلغت .................................................. .......اللهم فاشهد)



في أمان الله

ابن بريم
19-05-2009, 13:48
تحياتي للجميع

( هل حالنا مثل حال السلف؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله على إحسانه والشكر على توفيقه وامتنانه
أسأل الله أن يحرم وجه من يقرئ موضوعي على النار

من أحوال السلف رضوان الله عليهم

وقبل أن أبدأ أحب أن أقول لكم موضوعا مهما جدا خاصة مع الظروف التي تعيشها أمتنا اليوم
أما بعد
قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله عن الذين يتركون صلاة الوتر
قال ((لا تقبل لهم شهادة))
الله المستعان ما هو حال أبناء المسلمين اليوم
حتى الصلوات المفروضة تركوها والعياذ بالله
مالنا لا نرى في صلاة الفجر إلا صفا أو صفا ونصف
أين أحفاد أبو بكر وعمر وعثمان وعلي
أين أحفاد الصحابة أين أحفاد الغزاة الفاتحين
, إن ما يمر بأمتنا اليوم إنما هو من عند أنفسنا وهو بلاء وامتحان من الله
بسبب تقصيرنا في طاعته وبسبب كثرة ذنوبنا وقلة المستغفرين والتائبين والله المستعان
, شباب المسلمين اليوم تركوا مجدهم وعزتهم وذهبوا للهوا واللعب والمعاصي والمنكرات
أين أحفاد الصحابة
أين أين أين تعبت وربي من ترديد هذه الكلمة
ولكن لا يمكنني نسيان الآية الكريمة
((أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ))
كلما اشتد الظلام قرب الفجر
أترككم مع بعض أحوال السلف رضي الله عنهم
لعلنا نستفيد ونعتبر من حالهم ونعرف الفرق الكبير بين ما كانوا عليه وما نحن عليه الآن....

* رفع عامر بن ثابت بن الزبير يديه بعد صلاة الفجر وقال: يارب أسألك الميتة الحسنة ؟
فقال أبناؤه: ماهي الميتة الحسنة ؟
قال : أن يتوفاني ربي وأنا ساجد .
فحضرته سكرات الموت ، فقبضت روحه وهو في السجدة الأخيرة في صلاة المغرب !! *
------------------------------

* يقول الذهبي: إن عبد الملك بن مروان لما حضرته الوفاة قال: أنزلوني من على
سريري، فأنزلوه، فسمع بجانب القصر غسالا يتغنى، فقال: ياليتني كنت غسالاً، يا
ليتني ما توليت الخلافة !
قال ابن المسيب لما سمع ذلك : الحمد لله الذي جعلهم يفرون إلينا وقت الموت ولا
نفر إليهم .*
------------------------------

* قيل** لأحد الصالحين: هل تتذكر أحدا وأنت في صلاتك ؟؟
قال: والله لو اختلفت الأسنة وراء ظهري ، ما تذكرت إلا الله .. *

------------------------------

* أحد الفنانين رقص على نغمة : *
* أخبروها إذا أتيتم حماها --- أنني ذبت في الغرام فداها *

* وتراقصت أطراف جعفر رضي الله عنه على زمجرة : *
* يا حبذا الجنة واقترابها ---- طيبة وبارد شرابها *

------------------------------

* حرام بن ملحان رضي الله عنه طعن بالرمح من قفاه ، فأخذ من دم صدره ، ورشّ
القاتل وهو يقول: فزت ورب الكعبة .. *
------------------------------

* يروى أن بعض بني إسرائيل تاب من ذنب وعبد الله تعالى سنين ثم سأل بعض
الأنبياء أن يدعو له بالقبول ، فأوحى الله عز وجل إليه : لو تشفع بأهل السموات
والأرض ماقبلته وحلاوة الذنب في قلبه .. *
------------------------------

* قال أبو سعيد الخدري: إنكم لتعملون أشياء هي أدق عندكم من الشعر كنا نعدها في
عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات.*
------------------------------

* قال الحسن البصري : لو لم يُذنب المؤمن لطار في الهواء .. ولكن الله تعالى
قمعه بالذنوب ..
وقال أيضا: بين العبد وبين الله حد من المعاصي ، إذا بلغه طبع الله على قلبه
فلم يوفق لخير ..
وقال: يابن آدم .. خالف موسى الخضر ثلاث مرات ، فقال له : هذا فراق بيني وبينك
، وأنت تخالف الله في اليوم مرات ، ألا تخشى أن يقول لك هذا فراق بيني وبينك ؟؟ *
------------------------------

* قال بعض السلف : ليست اللعنه بسواد في الوجه ، ولا بنقص في المال ، وإنما
اللعنه ان لا تخرج من ذنب إلا وقعت في مثله أو أعظم منه.*
------------------------------

* وفي بعض الآثار : يقول الله عز وجل : إن أدنى ما أصنع بالعبد إذا آثر شهوته
على طاعتي ، أن أحرمه لذيذ مناجاتي ... *
------------------------------

* ويقول : أنا ملك الملوك ، قلوب الملوك بيدي ، فمن أطاعني جعلتهم عليه رحمة ،
ومن عصاني جعلتهم عليه نقمة ، فلا تشغلوا قلوبكم بسب الملوك ،، ولكن توبوا إليّ
أعطفهم عليكم .. *
------------------------------

* قال حماد بن زيد : إذا أذنب الرجل أصبح ومذلته في وجهه ... *
------------------------------

* وقال يحيى بن معاذ : ابن آدم .. إحذر الشيطان فإنه عتيق وأنت جديد .. وهو
فارغ وأنت مشغول .. وهمته واحده وهي هلاكك وأنت مع همم كثيرة ... وهو يراك وأنت
لا تراه ... وأنت تنساه وهو لا ينساك ... *
------------------------------

* شكا بعض الطلاب إلى شيخه كثرة النوم فقال له الشيخ : إن لله تعالى نفحات
بالليل والنهار تصيب القلوب المتيقظه ، وتخطيء القلوب النائمة .. فتعرضوا لتلك
النفحات فقال له : يا أستاذ ، تركتني لا أنام ليلا ولا نهارا .. *
------------------------------

* وقال أحد السلف : عجبت لمن يحتمي من الطعام والشراب مخافة الداء ، كيف لا
يحتمي من الذنوب مخافة النار.. *
------------------------------

* كان أبو الدرداء يقول : لولا ثلاث ما أحببت البقاء في الدنيا ولا ساعة واحدة :
الظمأ بالهواجر ، والسجود في ظلام الليل ، ومجالسة أقوام ينفقون أطايب الكلام
كما تنفقون أطايب التمر .. *
------------------------------

* وقيل لبعض المجتهدين في العبادة : لم تعذب هذا الجسد ؟؟ فقال : إنما أريد
كرامته .. *
------------------------------

* دخلوا على أحدهم وهو يبكي فسألوه عن بكائه فقال : ماصليت البارحة جماعة وما
قرأت وردي ، وما هذا إلا بذنب أحدثته .. *
------------------------------

* قال الحسن : أدركت أقواما وصحبت طوائف ما كانوا يفرحون من الدنيا بشيء أقبل ،
ولا يتأسفون على شيء منها أدبر ، وكانت عندهم أهون من هذا التراب كان أحدهم
يعيش عمره كله ماله ثوب زائد فيطوى ، ولا جعل بينه وبين الأرض شيئا ، أدركتهم
عاملين بكتاب الله تعالى وبسنة نبيهم ، إذا جنهم الليل فقيام على أطرافهم
يفترشون وجوههم ، تجري دموعهم على خدودهم ، يناجون ربهم في فكاك رقابهم ، إذا
عملوا حسنة فرحوا بها وداموا على شكرها وسألوا الله تعالى أن يقبلها ، وإذا
عملوا سيئة حزنوا على فعلها وتابوا إلى الله منها ، وسألوا الله تعالى أن
يغفرها لهم ، والله مازالوا كذلك ووالله ماسلموا من الذنوب ولا نجوا إلا
بالمغفرة .. *
------------------------------

* كان داوود الطائي ينادي في الليل : إلهي همك عطّل علي الهموم ، وحال بيني
وبين الرقاد ، وشوقي إلى لقائك حال بيني وبين اللذات ، وأنا في سجنك ياكريم .. *
------------------------------

* قال بعض الصالحين : سمعت في جنح الليل صوتا حزينا على ساحل البحر فملت إليه ،
فإذا هو رجل واقف يقول : ياقرّة عيني وياسرور قلبي ، ما الذي أسقطني من عينك ؟؟
فطوبى لقلوب ملأتها من خشيتك ، واستولت عليها محبتك ، فخشيتك مانعة لها من ولوج
كل مقصد ، خوفا من حلول سخطك ، ومحبتك قاطعة لها عن سبيل كل شهوة غير ذكرك ...
*
------------------------------

* قال مالك بن دينار : جاهدوا أنفسكم كما تجاهدون أعداءكم .. *
------------------------------

* كانت أم محمد بن كعب تقول له : يابني لولا أني أعرفك صغيرا طيبا لظننت أنك
أحدثت ذنبا موبقا لما أراك تصنع بنفسك بالليل والنهار، فقال : يا أماه ، وما
يؤمني أن يكون قد اطلع الله عليّ وأنا في بعض ذنوبي فمقتني .. وقال : إذهب فلا
غفرت لك .. *
------------------------------

* وقال وهب بن منبه : مكتوب في التوراة : شوقناكم فلم تشتاقوا ، وخوفناكم فلم
تخافوا ، ونحنا لكم فلم تبكوا ، وإن لله كل يوم مناديا ينادي : أبناء الأربعين
زرع قد دنا حصاده ، أبناء الخمسين هلموا إلى الحساب ، أبناء الستين ماذا قدمتم
وماذا أخرتم لا عذر لكم ، أبناء السبعين عدوا نفوسكم في الموتى ، ليت الخلق لم
يُخلقوا ، فإذا خلقوا علموا لماذا خلقوا ، ألا أتتكم الساعة ، ألا خذوا حذركم .. *
------------------------------

* وكان الحسن يبكي ليلا ونهارا ويقول : أخاف أن يطرحني في النار ولا يبالي !! *
------------------------------

* وكان محمد بن المنكدر كثير البكاء فسئل عن ذلك فقال : آيه في القرآن أبكتني
وهي قوله تعالى : (( وبدا لهم من الله مالم يكونوا يحتسبون )).*
------------------------------

* لما رأت أم الربيع بن خيثم كثرة بكائه واجتهاده قالت : يابني لعلك قتلت قتيلا
فأنت خائف من ذنوبه ، قال : نعم يا أماه ، قالت : فقل لنا من هو لعلنا نطلب من
أهله أن يسامحوك .. فوالله لو رأوا ماتصنع بنفسك لرحموك ، قال : يا أماه إنما
هي نفسي قتلتها بتقصيري في حقوق الله تعالى ... *
------------------------------

* قال رجل لبعض الصالحين : إني عاجز عن قيام الليل ، فقال : لا تعص الله بالنهار *
------------------------------

* وقال الفضيل : إذا لم تقدر على الصيام والقيام ، فاعلم أنك محروم بذنوبك .. *
------------------------------

* قال الإمام مالك بن أنس رضي الله عنه : حب الدنيا يخرج حلاوة الإيمان من قلبك *
------------------------------

* قال ابراهيم بن أدهم : قلب المؤمن نقي كالمرآة فلا يأتيه الشيطان بشيء إلا
أبصره ، فإن أذنب ذنبا ألقى في قلبه نكتة سوداء ، فإن تاب مُحيت ، وإن عاد إلى
المعصية ولم يتب بقيت النكتة حتى يسود القلب فقل ماتنفع فيه الموعظة .. *
------------------------------

* وقال الحسن : الذنب على الذنب يُظلم القلب حتى يسود .. ويقال : القلب كالكف
لا يزال يُقبض إصبع بعد إصبع حتى يطبق .. *
------------------------------

* قال عمر بن الخطاب : لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فتقسو قلوبكم .. والقلب
القاسي بعيد من الله ولكن لا تعلمون وانظروا في ذنوبكم كأنكم عبيد ، ولا تنظروا
في ذنوب الناس كأنكم أرباب ، فإنما الناس معافى ومبتلى ، فارحموا أهل البلاء ،
واحمدوا الله على العافية ... *
------------------------------

* وقيل لآخر في مرضه : كيف أصبحت ؟ قال : أصبحت ومالي حاجة إلا أن يتوفاني الله
على الإسلام .. *
------------------------------

* قال بعضهم : مررت بجماعة يتحدثون وواحد جالس منفردا عنهم ، فتقدمت إليه فأردت
أن أكلمه فقال : ذكر الله أشهى ، قلت : إنك وحدك ، قال : معي ربي وملكان .. *
------------------------------

* قال أبو الجوزاء : إن الرجل ليحدث الذنب فلا يزال نادما حتى يدخل الجنة ،
فيقول إبليس : ياليتني لم أوقعه فيه .. *
------------------------------

* وقال علي بن أبي طالب : ما ألهم الله العبد الاستغفار وهو يريد أن يعذبه .. *

* وقال لابنه : يابني ، خف الله خوفا قويا لو ترى أنك أتيت بجميع حسنات أهل
الأرض لم يقبلها منك ، وارج الله رجاء ترى لو أنك أتيت بجميع ذنوب أهل الأرض
لغفرها لك ... *
------------------------------

* ثابت البناني بكى حتى ذهبت عينه من خشية الله وبقى على عين واحدة ، فقالوا :
نخرج بك إلى حدائق خراسان لعلك ترى الخضرة والماء فيعود لك بصرك .. فخرجوا به
فرأى الحدائق الغناء ورأى البساتين ، ورأى الماء يجري ، وكان كلما رأى بستانا
أو حديقة تذكر الجنة وبكى .. ولما عاد إلى البصرة سألوه : كيف وجدت رحلتك ،
فقال : والله ما أعجبني في نزهتي كلها إلا عجوزا رأيتها تصلي ركعتي الضحى ... *
------------------------------

* والله إن هناك من ينظر إلى هذه القصور وهذا العمار وهذه الدور وكأنها الأحذية
أو التراب أو الرماد ، يوم يتفكر في جنة عرضها السموات والأرض ... *
------------------------------

* أتى إبن المبارك ليشرب من زمزم ، فتذكر حديثا من مرويّاته
(( ماء زمزم لما شُرب له )) فقال : اللهم إني أشربه لظمأ ذاك اليوم ..
زمزم في بلدي لكِنّ من --- يَقنعُ الناسَ بجدوى زَمْزَمِ *
------------------------------

* قام شاب من الأنصار والرسول على المنبر فقال : يارسول الله لا تحرمني دخول
الجنة ، والله الذي لا إله إلا هو لأدخلن الجنة .. فقال صلى الله عليه وسلم :
بم تدخل الجنة .. فقال : بأني أحب الله ورسوله ولا أفر يوم الزحف .. فدمعت
عيناه صلى الله عليه وسلم وقال : إن تصدق الله يصدقك ... فصدق الله و استشهد
رضي الله عنه ... *
------------------------------

* ابن تيمية قال له الملك : تريد ملكا ؟
قال : والله ما أريد ملكك ولا ملك أبيك ولا ملك أجدادك ، لكن أريد جنة عرضها
السموات والأرض .. *
------------------------------

* لا يكاد يحضر لصلاة الفجر في المسجد صفاً واحداً، فكم من صف سيحضر لقتال
الكفار؟*
------------------------------

* كانوا عبّادا .. ليلهم سهر مع الواحد الأحد .. قيام ودموع وخشوع وخضوع وركوع
.. ونهارهم جهاد ودعوة وبذل وعطاء ...
فما بال ليلنا اليوم تحوّل إلى موسيقى .. وإلى غناء .. وإلى لهو .. وإلى فحش ..
وإلى معصية إلا من رحم ربك ؟ وتحول النهار إلى غيبة ونميمة وشهادة زور .. وإلى
نظر محرم ...
أما سمعتم بدار قيل فيها :
(وفيها ماتشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون)
أما سمعتم بقول نبيكم
(( ألا مشمر للجنة ، فإن الجنة والذي نفسي بيده نور يتلألأ ، وقصر منيف ، وشجرة تهتز )) *
------------------------------

* معجزتنا أن معلمنا أمي أعجز البلغاء ، لا يكتب وقد أفحم الكتبة .. لايقرأ
ولكنه بذ القرّاء ..
صلوات ربي و سلامه على نبينا محمد *
------------------------------

*
*
* يارب عفوك لا تأخذ بزلتنا
كم نطلب الله في ضُرّ يحل بنا
ندعوه في البحر أن ينجي سفينتنا
ونركب الجو في أمن وفي دعة *

*وارحم أيا رب ذنبا قد جنيناه
فإن تولّت بلايانا نسيناه
فإن رجعنا إلى الشاطيء عصيناه
فما سقطنا لأن الحافظ الله *


( منقول)


( اللهم هل بلغت .................................................. ..........اللهم فاشهد)




في أمان الله


( يتبع)

ابن بريم
19-05-2009, 14:10
فلنذرف الدموع

--------------------------------------------------------------------------------

عندما نتحرق شوقاً من أجل لقاء الأحبة نبكي وتذرف أعيننا الدموع ونعتصر هذه الدموع من قلبنا

عندما نحزن على شيء حدث لنا نبكي ونذرف الدموع

عندما نخاف من أن نفقد شيء جميل يجلب لنا السعاده نبكي ونذرف الدموع

عندما نخاف من سوء قد يحصل لنا نبكي ونذرف الدموع

عندما نتألم من شيء نبكي ونذرف الدموع






في جميع الأحوال نلجأ للدموع
لأننا نعتبرها أصدق وأعمق تعبير عن ..
علاقة الحب والشوق والفراق والخيبة والحزن والألم والخوف



وبعد أن نذرف الدموع نقول بأنها غالية علينا
ولو أن الموقف لا يستحق هذه الدموع لما فرطنا بدموعنا الغاليه وبكينا..!!!!








لكن لحظه أخي العزيز، أختي العزيزه !!!

ألا ترون بأننا نبكي بمرارة وحرقه على أشياء كثيره لا تستحق البكاء !!!

وأن هناك هموم أهم وأحق لكي نبكي عليها !!!

أليس لدموعنا أحق أن تذرف شوقاً للقاء الله جل وعلا !!!

أليس لها الأحقيه أن تذرف خوفاً من أن نفقد السعاده في الآخرة وخوفاً من أن نفقد نعيم الجنة..

ولقاء الله سبحانه وتعالى ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم !!!

أليس لدموعنا الأحقيه أن تذرف خوفاً من عذاب القبر وعذاب الآخرة ونار جهنم!!!




فلماذا لا نبكي شوقاً للقائه سبحانه وتعالى ؟!

لماذا لا نبكي خوفاً منه ومن عقابه سبحانه ؟!





أحبتي دعونا نجعل للدموع لذه وحلاوة وفرحه في قلوبنا..!!

دعونا نصفي ونطهر قلوبنا بهذه الدموع النقيه الطاهره الخالصه لله تعالى







إنظروا ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه : "

لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع، ولا يجتمع غبار في سبيل الله " رواه

الترمذي

وعن أبي أمامه صدي بن عجلان الباهلي رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "

ليس شيء أحب إلى الله تعالى من قطرتين وأثرين: قطرة دموع من خشية الله، وقطرة دم تهراق في

سبيل الله.

أما الأثران : فأثر في سبيل الله تعالى، وأثر في فريضة من فرائض الله تعالى " رواه الترمذي





ألا تشجعكم هذه الأحاديث أحبتي على البكاء خوفاً من الله تعالى وشوقاً للقائه سبحانه ؟؟!!




أسأل الله أن يرزقنا عيناً باكيه من خشيته
وقلباً خاشعاً خالصاً مليئاً بحبه



( منقول)


( اللهم هل بلغت ........................................اللهم فاشهد)



في أمان الله
تحياتي للجميع

ابن بريم
20-05-2009, 09:54
تحياتي للجميع



ولا تقربوا الزنا




الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. وبعد:

فلقد حرم الله الزنا وبين قبحه وفساده وحذر العباد من الوقوع فيه، ولشناعته فإن الله تعالى لم ينه عن الوقوع فيه فحسب، بل نهى عن القرب منه فقال عز من قائل: وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً [الإسراء:32].

والزنا يعتبر من أكبر الكبائر بعد الشرك والقتل، وهو رجس وفاحشة مهلكة وجريمة موبقة تنفر منها الطبائع السليمة، وهو فساد لا تقف جرائمه عند حد ولا تنتهي آثاره ونتائجه إلى غاية، وهو ضلال في الدين وفساد في الأخلاق، وانتهاك للحرمات والأعراض وإستهتار بالشرف والمروءة، وداعية للبغضاء والعداوة.

قال أحد العارفين:

الزنا عاره يهدم البيوت الرفيعة ويطاطىء الرؤوس العالية، ويسود الوجوه البيض ويخرس الألسن البليغة، ويهوي بأطول الناس أعناقاً وأسماهم مقاماً وأعرقهم عزاً إلى هاوية من الذل والإزدراء والحقارة ليس لها من قرار.

وهو أقدر أنواع العار على نزع ثوب الجاه مهما إتسع، وهو لُطخة سوداء، إذا لحقت أسرة غمرت كل صحائفها البيض وتركت العيون لا ترى منها إلا سواداً حالكاً، وهو العار الذي يطول عمره طويلاً، فقاتله الله من ذنب وقاتل فاعليه.

وقال آخر:

إن الزاني يحط نفسه من سماء الفضيلة إلى حضيض الرذيلة ويصبح بمكان من غضب الله ومقته، ويكون عند الخلق ممقوتاً، وفي دنياه مهين الجانب عديم الشرف منحط الكرامة ساقط العدالة، تبعد عنه الخاصة من ذوي المروءة والكرامة والشرف مخافة أن يعديهم ويلوثهم بجربه، ولا تقبل روايته ولا تسمع شهادته، ولا يرغب في مجاورته ولا مصادقته.


مفسدة الزنا

إن في الزنا فساد للزاني والزانية، أما فساده للزانية فهي تفسد بهذا العمل حياتها وتخسر شرفها وشرف أهلها وتسيء إلى سمعتها وسمعة أهلها، وتفسد فراش زوجها إن كانت ذات زوج وربما أدخلت عليه أولاداً من الزنا فتغش بهم زوجها وينفق عليهم طوال حياته ويرثونه من بعد موته وينتسبون إليه وهم ليسوا بأولاده إلى غير ذلك مما تفسده المرأة بسبب وقوعها بهذه الفاحشة، وإن كانت المرأة الزانية غير متزوجة فبالإضافة إلى أنها تفسد بهذا العمل حياتها وتخسر شرفها وشرف أهلها وتسيء إلى سمعتها وسمعة أهلها فإنها بهذا العمل المشين قد صرفت أنظار راغبي الزواج عنها ولا يتقدم لخطبتها أحد يعرف حالتها حتى ولو كان مجرماً قد عبث بها وأهدر شرفها وكرامتها لأنه يحتقرها ولا يرضاها زوجة له لما يعرفه عنها من الخيانة فتعيش المرأة بعد جريمة الزنا عيشة ذل وهوان، لا زوج يحصنها ولا عائل يعولها فتصبح محتقرة ذليلة بين أهلها وذويها إضافة أيضاً إلى الجناية على سمعة أخواتها مما يقضي على مستقبلهن ويبعد عنهن راغبي الزواج بسبب جنايتها.

وأما فساده للزاني فإنه بالزنا ينكلب ويتولع منه ويصبح كالكلب المسعور في تعلقه بالنساء وقد يكون سبباً في إبتلاء أحد محارمه بالوقوع بمثل هذه الفاحشة عقوبة من الله له فيُهتك عرضه كما هتك هو أعراض الناس ويفتضح أمره ويسقط من أعين الناس ويقل إحترام الناس له.


أضرار الزنا

إن للزنا أضرار كثيرة فمنها:

1 - ضياع النسل والجناية عليه، فالزاني والزانية لو أدركا ما قد يترتب على جريمتهما التي تنقضي على الفور، لو أدركا ما يترتب عليها من الآثام والزور وغضب الله لهان عليهما أن يفنيا من الوجود ولا يرتكبا تلك الجريمة الشنعاء.

2 - يتسبب الزنا في إختلاط الأنساب وإفساد الأخلاق ويفضي إلى فناء الأمة ويدعو إلى الشقاق والفساد ويسبب إنتشار الأمراض المستعصية التي لم تكن موجودة من قبل كما ورد ذلك عن النبي في قوله: { لم تظهر الفاحشة في قوم حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا } [رواه ابن ماجة] وصدق رسول الله فقد إنتشر في هذا الزمن بسبب كثرة الزنا الأمراض الكثيرة الخطيرة، عقوبة من الله تعالى لأهل هذه الفاحشة.

3 - الزنا يعمي القلب ويطمس نوره، ويحقّر النفس ويقمعها ويسقط كرامة الإنسان عند الله وعند خلقه، ويمحق بركة العمر، ويضعف في القلب تعظيم الله وخشيته.


أدلة تحريم الزنا

قال تعالى: وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً [الإسراء:32].

وقال تعالى: وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً [الفرقان:69،68].

وقال : { لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن } [متفق عليه].

وقال : { لا يحل دم إمرىء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث وذكر منها الثيب الزان } [متفق عليه]. وقال عليه الصلاة والسلام: { ما من ذنب بعد الشرك أعظم عند الله من نطفة وضعها رجل في رحم لا يحل له }.


عقوبة الزنا

عقوبة جماعية: فإنه لا يقتصر ضرر الزنا على الزناة فقط بل يتعدى إلى غيرهم، فينزل غضب الله على قوم كثر فيهم الزنا، ويكثر فيهم الموت أيضاً، فعن ابن عباس أن رسول الله قال: { إذا ظهر الزنا والربا في قوم فقد أحلوا بأنفسهم عذاب الله } [رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد]. لذا فيجب على جميع المسلمين محاربة الزنا والإبتعاد عن أسبابه كالتبرج والسفور والاختلاط والغناء والمجلات الماجنة والأفلام والمسلسلات الهابطة الداعية إلى كل فاحشة ورذيلة.

عقوبة فردية: وهي إقامة الحد على الزاني والزانية إذا كانا محصنين وذلك بقتلهما رجماً بالحجارة حتى يموتا لكي يجدا الألم في جميع أجزاء الجسم كما تلذذا بجسديهما قال : { الولد للفراش والعار للحجر }، وإن كانا غير محصنين جلدا مائة جلدة بأعلى أنواع الجلد ردعاً لهما عن المعاودة للاستمتاع بالحرام، إضافة إلى فضحهما بين الناس والتشهير بهم.

وإذا أفلت الزناة من عقوبة الدنيا ولم يتوبوا فلهم في الآخرة عذاب أليم فقد روى البخاري أن رسول الله قال: { أتاني الليلة آتيان وإنهما إبتعثاني وإنهما قالا لي: إنطلق.. فانطلقنا إلى ثقب مثل التنور أعلاه ضيق وأسفله واسع يتوقد تحته نار، فإذا إقترب إرتفعوا حتى كاد أن يخرجوا فإذا خمدت رجعوا فيها، وفيها رجال ونساء عراة فقلت من هؤلاء؟ قالا لي: هؤلاء هم الزناة والزواني }، وجاء في الحديث أيضاً: { أن من زنى بإمرأة كان عليه وعليهما في القبر نصف عذاب هذه الأمة }.. وهذا فقط عذاب القبر أما في الآخرة فإن عذابهم شديداً فهم يعذبون بوادي أثاما وهو وادي من أدوية جهنم الكبرى نعوذ بالله منه.

قال تعالى: وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً [الفرقان:69،68].

فالزاني يشارك المشرك والقاتل نفس العذاب والعياذ بالله ! فهل يليق بعاقل بعد ذلك أن يعرض نفسه لمثل هذا العذاب من أجل شهوة عابرة تذهب لذتها سريعاً ويبقى عذابها طويلاً؟!

فيا من خان الأعراض وتعدى عليها وابتغى الفساد في الأرض إن الغيرة من شيم الرجال ومن أخلاق النبلاء ومن شعب الإيمان ومن مقتضيات إياك نعبد وإياك نستعين فأين الغيرة ممن يتعدى على أعراض الناس،... كم أفسدت بين إمرأة وزوجها وكم جعلت بنتاً حبيسه الجدران في بيتها بعد أن ذبحت عفتها وضيعت شرفها وشرف أهلها وأساءت إلى سمعتها وسمعة أهلها أينك من الغيرة على محارم الله وأنت تنتهكها؟ وأينك من الغيرة على محارمك فالذي يتعدى على محارم الناس لا يغار على محارمه، لأنهن قد يبتلين بمن يتعدى عليهن عُقوبة لك، وكما قيل: ( كما تدين تدان ).

ثم إني أسالك بالله، هل ترضى الزنا لأمك؟ أو أن يتحدث معها أحد ويداعب مشاعرها؟ فإن كنت ترضاه فأنت والعياذ بالله ديوث، وما أضنك ترضاه، وإن كنت لا ترضاه لأمك فإن الناس كذلك لا يرضونه لأمهاتهم، وإن كنت لا ترضاه لأختك أو إبنتك أو عمتك أو خالتك فالناس كذلك لا يرضونه لأخواتهم وبناتهم أو عماتهم أو خالاتهم؛ فهل عرضك حرام على الناس وأعراض الناس حلال لك أما ترحم أمك أو أخواتك أن يُصبن بمثل ما أصبت من محارم الناس، أما ترحم إبنتك أو زوجتك أن يفعل بها مثل ما فعلت أنت ببنات الناس.


يا قاطعاً سبل الرجال وهاتكاً *** سُبل المودة عشت غير مكرم


من يزني في قوم بألفي درهم *** في أهله يزنى بغير الدرهم


إن الزنا دين إذا إستقرضته *** كان الوفاء من أهل بيتك فاعلم


لو كنت حراً من سلالة ماجد *** ما كنت هتاكاً لحرمة مسلم

وأنت أيتها المرأة يا من هتكت عرضك وعرض زوجك وأهلك بالزنا ومرغتيه في الوحل ونزلت به إلى الحضيض، وأفسدت حياتك وحياة أهلك وأسأت إلى سمعتك وسمعتهم من أجل شهوة عابرة أو عرضاً زائلاً من الدنيا، أما تخافين الله كيف طاوعتك نفسك على فعل هذه الفاحشة النكراء! أين ذهب حياءك؟ أين ذهب عقلك؟ هل فكرت بعذاب الله؟ هل فكرت بعاقبة ذلك في الدنيا والآخرة؟ هل فكرت في الفضيحة في الدنيا قبل الآخرة؟ هل فكرت في موقف أهلك وزوجك وأولادك وفضيحتهم بين الناس لو إنكشف أمرك؟ هل فكرت بالعار الذي سيلحق بهم؟ هل فكرت ماذا سيكون لهم بعد ذلك وكيف سيواجهون الناس وقد سودت وجوههم بجريمتك هذه؟ إن موتك أو قتلك أهون عليهم بكثير من وقوعك بمثل هذه الفاحشة فاتقي الله وتوبي إليه وابتعدي عن هذا العمل المخزي قبل أن يفتضح أمرك أو أن تموتي وأنت مصرة على هذه الفاحشة القبيحة.


وأخيراً..

اعلموا يا من إبتليتم بالزنا رجالاً ونساءً أن الله يراكم، فاحذروا أن تجعلوه أهون الناظرين إليكم وأحقر المطلعين عليكم وتجعلون هذه الشهوة الحيوانية وهذه اللذة الفانية تنسيكم عظمة مولاكم وإطلاعه عليكم، إنكم لا تستطيعون أن تفعلوا هذه الفاحشة القبيحة أمام أي إنسان حتى ولو كان طفلاً صغيراً ولكنكم مع الأسف الشديد ترتكبونها أمام العلي الكبير جبار السموات والأرض، فأين تعظيم الله في قلوبكم؟ أين صدق الإيمان؟ أين الاستجابة للرحمن؟ أما استشعرتم عظمة الجبار؟ أما تخافون غضب القهار؟

وهل نسيتم الموت وسكراته والقبر والسراط وزلته والحساب وشدته هل نسيتم النار وما فيها من العذاب إن أمامكم أهوال عظيمة لا يعلم عظمها إلا الله لا طاقة لكم فيها ولن تتحملوها، فلا تجعلوا هذه الشهوة الفانية تنسيكم كل هذه الأهوال التي أمامكم وتنسيكم عظمة ربكم وتنسيكم مصيركم ومآلكم، ووالله إنكم لأضعف من أن تتحملوا شيئاً من عذاب الله فلا تتمادوا في معصيته، ووالله إن شهوات الدنيا كلها لا تساوي ضمة من ضمات القبر فكيف بما بعده من العذاب، ولا خير والله في شهوة بعدها النار والدمار فتوبوا إلى الله قبل أن لا تستطيعوا أن تتوبوا وقبل أن تندموا في وقت لا ينفع فيه الندم.

وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضي وجعلنا جميعاً ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


( منقول)

يتبع

ابن بريم
20-05-2009, 12:59
تحياتي للجميع


إن الزنا دين إذا استقرضته ..كان الوفاء من أهل بيتك فاعلم ؟!

--------------------------------------------------------------------------------







قال تعالى : (والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق , ولا يزنون , ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا ).


يا قاطعا سبل الرجال وهاتكا




سبل المودة عشت غير مكرم



من يزنى في قوم بألفي درهم







في أهله يزنى بغير الدرهم



إن الزنا دين إذا استقرضه


كان الوفاء من أهل بيتك فاعلم


لو كنت حرا من سلالة ماجد


ما كنت هاتكا لحرمة مسلم




-----




بالأمس كنا نقرأ عن الزنا ولا نعلم ما هو ...


ولكن اليوم صار منتشر بطريقة كبيره كبيره للأسف ..
وكأنه شيء صار حلال نسال الله الهدايه




------
انت اليوم تحمل معك فلانه وعلانه ..
وتزني بها في السر وأمام الله ولا تستحي ..


أتظن ان هذا الدين ..يقف عند هذاالحد
.......


من اراد التحقق ..يراقب اهله ..
تموت انت ويبقى الدين
تنتهك وتزني باهل غيرك
وهناك في الخفاء ينتقم منك في اهلك
-----



النصيحه كلنا سنقول النصيحه ...ولكن من يستمع للنصيحه اليوم
لا تفيدنا النصيحه الا بعد ان يقع الفأس في راسه هناك فقط ينتبه
فكثيرون هم ولكن هل من قائم على امرهم ونهيهم


كلنا واجهنا مثل هؤلاء ..وقد نكون منهم ولا يعلم ذلك الا الله فقد سترنا عزوجل ..اما ان كان للذنوب روائح اووه ما استطعنا ان نتحمل بعض في الجلوس بجانب بعضنا ولكن هي رحمة الله وستره لاكثرنا ولله الحمد والمنه


للأسف كم من زاني توفاه الله وهو ساجد ...لعاهرة .؟!
وفضحه الله ...وكان عبره لاخوانه من بعده
ولكن أين قلبك أنت ؟!


للأسف شباب لا نقول يفعلون ..ياكلون لحوم فتيات بريئات وهناك ..بين طيات بيوتهم اهوال لا يعلمها إلا الله
حتى زوجته صارت لغيره ؟؟!! فانتبه


قد لا تعلم ولكن الله يعلم ويمهل ولكنه لا يهمل


قد تقول هذه شعارات تردد


ما رأيك في من يتقدم لأختك أو يتقدم لأختك ِ انت ويقولون
هذه اخت فلان الصايع الزاني .....او كما يقولون (ما خلى بنت ما شلها )
وانت اخت فلانه (ما خلت واحد ما راحت وياه )وبالمعنى الاساسي زانيه


شفت كيف الكلمة لو طلعت مفرده كيف تكون قويه



هنا فضحكم الله في حين انتم لا تعلمون
لا تقل الله يغفر لنا نتوب بعد ما نعرس نتوب بعد ما نكبر التسويف هذا ..مصيبه من مصائب الزمن وطول الأمل اعمى اكثر الناس بينا


وهل الموت يمهلك حتى تكبر وتتوب


تجعلون الله اهون الناظرين لكم : (


من بزن يزنى به ولو بجداره إن كنت ياهذا لبيبـا فافهم


سؤالي لكم أخوتي سترنا الله واياكم .؟؟!!!



ما رأيك في هذاا لشيء ؟!

( منقول)

( اللهم هل بلغت.............................................. ............اللهم فاشهد)


في أمان الله

أبو عمير
21-05-2009, 13:39
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] wz4.jpg

أبو عمير
21-05-2009, 13:41
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] wz4.jpg

ابو ترنيم
22-05-2009, 17:38
الله يعطيك العافيه اخوووووووووووي

hannihannou
22-05-2009, 17:47
بارك الله فيك و زادك من علمه المستفيض.

ابن بريم
23-05-2009, 15:45
تحياتي للجميع

لو...فيك...هذه...الصفه...لن...تدخل...جنة...الدنيا. ..ولا...الأخره

--------------------------------------------------------------------------------

**الــــــــــبـــــــــــخــــــــل**
....


سنتكلم اليوم عن داء فتاك كم فرق ذلك الداء بين الأهل وشرد العائلات وفرق بين الأبناء واتسم صاحبه بالقد والقسوه والغل ويتوجه الحسد وسوء الظن فسندخل عقل تلك العاده الذميمه ونحاول أن ننجى ديننا ومجتمعنا منها.
البخل يعنى:-أن تضن ما عندك ولا تجود به والبخيل كما قال(صلى الله عليه وسلم)هو"من ذكرت عنده ولم يصلى علي"(أحمد).
***من صور البخل***البخل بالمال ، البخل فى المشاعر(حب،حنان،عطف...الخ)، البخل فى اعطاء النصيحه ، فى اعطاء النصيحه...الخ
***مساويء البخل***
1 - نهاية البخل الهلاك "ولا يحسبن الذين يبخلون بما أتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون(سيجعل طوقا فى أعناقهم) ما بخلوا به يوم القيامه ولله ميراث السماوات والأرض والله بما تعلمون خبير"(أل عمران:180).
2 - البخيل لا يعرف اليسر"وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى وما يغنى عنه ماله اذا تردى(هلك)"(الليل:7-10).
3 - ضرر البخيل يقع عليه"ها أنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا فى سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فانما يبخل عن نفسه والله الغنى وأنتم الفقراء وان تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم"(محمد:38).
4 - جزاء البخيل التلف لماله"ما من يوم يصبح العباد فيه الا ملكان ينزلان فيقول أحدهما اللهم أعط منفقا خلفا ويقول الأخر اللهم أعط ممسكا تلفا"(البخارى).
5 - البخيل بعيد من الله "السخى قريب من الله قريب من الناس قريب من الجنه بعيد من النار ولجاهل سخى أحب الى الله من عالم بخيل"(الترمذى).
6 - البخيل جاحد لنعم الله وله عذاب أليم"الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما أتاهم من فضله واعتدنا للكافرين عذابا مهينا"(النساء).
7 - كان النبى(صلى الله عليه وسلم)يستعيذ منه"اللهم انى أعوذ بك من البخل والكسل وأرذل العمر وعذاب القبر وفتنة المحيا والممات"(مسلم).
8 - لا ينعم البخيل بنعيم الجنه"خلق الله جنة عدن بيده ودلى فيها ثمارها وشق فيها أنهارها ثم نظر اليها فقال لها تكلمى فقالت قد أفلح المؤمنون فقال وعزتى وجلالى لا يجاورنى فيك بخيل"(ابن عباس).
9 - البخيل لئيم"الرجال أربعة سخى وكريم وبخيل ولئيم فالسخى الذى يأكل ويعطى والكريم الذى لا يأكل ويعطى والبخيل الذى يأكل ولا يعطى واللئيم الذى لا يأكل ولا يعطى".

10- البخل هو الأمر للبخلاء ومحركهم"اياكم والشح (البخل) فان الشح أهلك من كان قبلكم أمرهم بالبخل فبخلوا وأمرهم بالظلم فظلموا وأمرهم بالقطيعه فقطعوا"(النسائى).
11- يذم الله البخلاء ومن يأمرون الناس بالبخل"ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون"(التغابن:16).
12- الشح داء فتاك"اياكم والشح فانه دعا من كان قبلكم فسفكوا دماءهم ودعاهم فاستحلوا محارمهم ودعاهم فقطعوا أرحامهم"(مسلم).
13- البخيل من بخل"ان أعجز الناس من عجز عن الدعاء وأبخل الناس من بخل بالسلام"(الطبرانى).
لكنى الأن أجد سؤالا يرسم ملامحه على وجوهنا كيف نترك البخل؟
أن يعلم محاسن الكرم والجود ويتعلمها ، أن يعلم أسباب البخل ودوافعه ويتلاشاها ، يعلم انه( سيكتسب كره ونبذ من الأخرين ، سيلقى فى الجحيم يوم القيامه ، لا تعرف البركه طريقه)،يدعوا الله أن يتوب عليه من تلك الصفه البذيئه ، أو يصوم اياما بنية ترك تلك الصفه أو يزكى ،يعلم أن نهايته فى مكان ضيق مظلم لا ونيس له غير عمله لا يأخذماله الذى كنزه تركه للورثه يتمتعون به ويحاسب هو حسابا مبرحا مضنيا يعنى لم يعيش فى الدنيا ولا الأخره ، يسأل نفسه لماذا أتصف بخيلا؟....الخ
"قل اللهم مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتعز من تشاء وتزل من تشاء بيدك الخير انك على كل شىء قدير"(أل عمران26).
"أسأل الذى جعلنا فى دنيا فانيه أن يجعمعنا ثانيه فى جنه قطوفها دانيه"

__________________
( منقول)



( اللهم هل بلغت ...................................اللهم فاشهد))


في أمان الله

ابن بريم
23-05-2009, 15:54
تحياتي للجميع


غريـــــــــــــــــــــــــــب×غريـــــــــــــــ ـــــــــب

--------------------------------------------------------------------------------




غريب كيف اننا نرى قليل من النقود كبيرة عندما نأخذها الى المسجد وصغيرة جداً عندما نأخذها الى السوق .


غريب كيف اننا نرى ساعة في طاعة الله طويلة ولكن ما أسرع التسعون دقيقة في لعب كرة قدم أو 180 دقيقة في ألعاب الكمبيوتر.


غريب كيف يفرح الناس عندما تُعطى المباراة وقتاً اضافياً ولكن يشتكي الناس عندما تطول خطبة الجمعة عن وقتها المعتاد.


غريب كيف انه من المجهد قراءة جزء من القرآن الكريم وكيف أنه من السهل قراءة رواية مختارة من 200 الى 300 صفحة.


غريب كيف اننا نصدق ما تقوله الجرائد ولكن نتسائل عن ما يقوله القرآن الكريم.


غريب كيف اننا نتقبل و نتبع أحدث أساليب الحياة ولكننا ندير ظهورنا لسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.


غريب اننا لانستطيع التفكيرفي قول أي شئ عند الدعاء ولكننا لانجد أي صعوبة في التفكير ! في قول أي شئ عند في التحدث الى صديق.


غريب كيف تبدو طويلة قضاء ساعتين في المسجد ولكن كم هي قصيرة عند مشاهدة فيلم سينمائي.


غريب رغبة الناس في الحصول على المقعد الامامي في أية لعبة أو حفلة ولكنهم يتزاحمون للجلوس في مؤخرة المسجد.


غريب أنه من الصعب على الناس تعلم أصول القرآن البسيطة لتعليمها للآخرين ولكنه من السهل جداً عليهم أن يفهموا ويكرروا الاشاعات.


غريب كيف اننا نحتاج من 2-3 اسابيع لجعل مناسبة اسلامية تتوافق مع جدول أعمالنا ولكن من الممكن تعديله وتضبيطه لمناسبة اجتماعية في آخر لحظة.


غريب كيف اننا نحتاج الى مدة طويلة ونواجه صعوبة في حفظ آية أو اثنتين من آي القرآن الكريم ولكن في مدة قصيرة وبسهولة في حفظ أغنية.


غريب رغبة الناس في الذهاب الى الجنة بشرط عدم اعتقاد , تصديق , قول أو عمل أي شئ


الأغرب من هذا أن هذه الغرائب أصبحت مألوفة لنا




منقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــول



( اللهم هل بلغت ...............................اللهم فاشهد)


في أمان الله

ابن بريم
23-05-2009, 16:00
تحياتي للجميع



" كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلوداً غيرها "


الحروق و حس الألم



قال تعال : ( إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم ناراً كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلوداً غيرها ليذوقوا العذاب ) النساء : 56 .

توحي الآية الكريمة إلى أن السبب في تبديل الله جلود الكافرين المحترقة بغيرها ، هو أن يذوقوا أشد العذاب طيلة وجودهم في النار فما هو السر في ذلك .

يبين لنا التشريح المجهري للجلد أنه عضو غني بالألياف العصبية التي تقوم باستقبال و نقل جميع أنواع الحس من المحيط الخارجي ، و ذلك إما عن طريق النهايات العصبية الحرة ، أو المعمدة و توجد هذه النهايات في جميع طبقات الجلد : البشرة و الأدمة و النسيج تحت الأدمة ، و هي تنقل حس الألم و الحرارة و الضغط و البرودة و حس اللمس ، و هناك نهايات عصبية ذات وظيفة إفرازية و منظمة تعصب غدد الجلد و الجريبة الشعرية و الأوعية الدموية .

أما أكثر تعصيباً بمستقبلات حس الضغط و الوضعية من الجلد و لكنها أقل تعصيباً بمستقبلات الألم و الحرارة و اللمس بشكل كبير ، لذلك عندما يحقن الشخص بإبرة فإنه يشعر بذروة الألم عندما تجتاز الإبرة الجلد و متى تجاوزت للأنسجة الأخرى يخف الألم .

و الجلد عندما يتعرض للحرق يؤدي ذلك للأحساس بألم شديد جداً لأن النار تنبه مستقبلات الألم و التي هي النهايات العصبية الحرة ، كما ينبه إضافة لذلك مستقبلات الحرارة و التي هي جسيمات توجد في الأدمة و تحت الأدمة و تسمى جسيمات رافيني Raffini ، و تكون آلام الحرق على أشدها عندما يبلغ الحرق النسيج تحت الأدمة و يسمى بالحرق من الدرجة الثالثة و إذا امتد الحرق للأنسجة تحت الجلد يصبح الألم أخف لأن هذه الأنسجة أقل حساسية للألم كما ذكرنا .

و هكذا أشارت الآية القرآنية إلى أكثر أعضاء الجسم غنى بمستقبلات الألم هو الجلد كما أن الحروق هي أشد المنبهات الأليمة .

قال تعالى ( كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلوداً غيرها ليذوقوا العذاب ).

و قال تعالى : (كمن هو خالد في النار وسقوا ماءً حميماً فقطع أمعاءهم) سورة محمد (15) (فقطع أمعاءهم)، فهنا قال: قطعَّ، ولم يقل بدل، لأن الأمعاء خالية من الأعصاب الحسية فإذا أدخلنا ناظور داخل الجهاز الهضمي لا يشعر الإنسان بأي ألم، فقط ألم البلعوم أثناء دخول الناظور، أما ألم الأمعاء نأخذ وخذة وندفع أمور.. أدوية كماء ثلج مثلاً، ونأخذ خُزع ولا يشعر المريض بأي ألم بالأمعاء، متى يشعر المريض بالألم؟ عندما تصبح عنده ثقاب في.. في الأمعاء كقرحة منثقبة، لذلك قال: (فقطع) يجب أن ننتبه إلى هذا التعبير الدقيق البليغ، في الجلد قال: (بدلناهم) وفي الأمعاء قال: (فقطع) لأن الأمعاء خالية من الإحساس والأعصاب موجودة في الغشاء البريتوني، فعندما يحدث انثقاب في الأمعاء يحصل الألم الشديد ولذلك المريض الذي يُصاب بانثقاب في الجهاز الهضمي يُصاب بألم شديد وتصبح بطنه في حالة تُسمى Board Like Rigidity مثل اللوح، وهي حالة جراحية طارئة يجب أن تجرى له عملية فورية، لأن محتويات الأمعاء خرجت إلى البريتون، والبريتون فيه نهاية الأعصاب أيضاً موجودة، الإحساس فيشعر بألم شديد فتتوتر بطنه.

وهناك إشارة أخرى لها علاقة بالموضوع: أن الإنسان أحياناً نعلم عندما يتعرض لمنظر مزعج، أو ألم يفقد الوعي كوسيلة للدفاع عن النفس، فالباري –عز وجل- ماذا قال بخصوص الكافرين حتى يقيم لهم العذاب (لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها من شيء) (إن الذين كفروا لهم نار جهنم لا يُقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها من شيء) فيبقوا في حالة لا هم بالأحياء و لا هم بالأموات .

اللهــم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا ولا تجعــــل النار هي مصيــرنا

آمين يا رب



( منقول)



( اللهم هل بلغت .................................................. ............اللهم فاشهد)



في أمان الله

ابن بريم
26-05-2009, 19:23
تحياتي للجميع



تسعد بها قلبك وتدخل بها البهجة على الآخرين



الابتسامة.. مفتاح السعادة




تعاني من الخلافات الزوجية الكثيرة.. تشعر بالإرهاق والتعب والإجهاد.. الأزمة الاقتصادية تجعلك تشعر بالحزن والهم.. تبحث عن دواء رخيص وفعال يجعلك سعيدا دائما ودون أية أعراض جانبية.. الدواء عندنا ولن يكلفك درهما ولا دينارا ومتوفر بكثرة ولا يحتاج أي جهد للحصول عليه.. إنه "الابتسامة".

لماذا لا تبدأ يومك بابتسامة صافية ورقيقة لكل من تقابله تسعد بها قلبك وتدخل بها البهجة على الآخرين، إنها لغة جميلة وساحرة تخترق القلوب دون مجهود، وتعطيك القبول لدى الآخرين.. تجذبك إليهم وتجذبهم إليك.. تجعلك أكثر تفاعلا مع الحياة.

(جرب ولن تندم)
......................

"الابتسامة" كنز لا يعرفه كثيرون رغم أنه أسهل شيء يمكن أن يحصل عليه الإنسان، فبإشارة واحدة من عقلك إلى عضلات فمك تنفتح شفتاك بإطلاله بهيجة تنير وجهك وتفتح لك أبواب السعادة على مصراعيها.

إذا أردت أن تعرف أهميتها فلتتخيل أن طفلا عمره عاما يضحك ويبتسم لك، هل ستبادله الابتسامة أم لا؟ .. بالتأكيد ستبتسم له وستكون سعيدا جدا لأن هذا الطفل بمشاعره الفطرية ابتسم لك، وعلى هذا فلا حرج من أن تتبادل الابتسامات مع الكبار لأنهم يعون أكثر من الطفل أن البسمة تعبر عن المشاعر والحب والاحترام وكافة المعاني الجميلة التي نفتقدها في زمن الماديات، وأنها أقصر الطرق لأخذ جرعة شافية من كأس السعادة التي يبحث عنها الجميع.

الجميع في حاجة إلى الابتسامة.. ولنا في رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الأسوة الحسنة حيث كان دائم التبسم، ويؤكد هذا قول عبد الله بن الحارث، رضي الله عنه: "ما رأيت أحدا أكثر تبسما من رسول الله صلى الله عليه وسلم"، وقول جرير البجلي، رضي الله عنه: "ما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت إلا تبسم في وجهي"، وقال (ص): "وتبسمك في وجه أخيك صدقة".

(في الحياة الزوجية)
........................



قد تصل الحياة بالزوجين إلى حد أن يرى أحدهما وجه الآخر دون أن يتفوه بكلمة حانية تضفي السعادة على نفسه.. وتثار التساؤلات بين كلا الطرفين.. أين ذهبت مشاعر الحب والألفة والصفاء بينهما والتي كانت متوهجة في فترة الخطوبة والأشهر الأولى من الزواج؟ لماذا أصيبت الحياة بينهما بالشلل والملل والرتابة رغم أن أحدهما لا يخطيء في حق الآخر؟

أيا كانت الأسباب.. فالحل الوحيد والسريع هو عملية عاجلة في الفم نعيد من خلالها رسم البسمة على وجه الزوجين.. فالمرأة إذ تستيقظ من نومها وتجد زوجها إلى جوارها عليها أن تبتسم له ابتسامة صادقة وصافية تخبره من خلالها بالمشاعر والأحاسيس الدافئة التي تشعر بها تجاه، فيبادلها هو
الآخر بابتسامة رقيقة وجميلة تخبره هي بحلاوتها فيرد هو بأنها لن تكون في جمال عينها.. أو بأية رد رومانسي آخر نتركه إلى طبيعة كل منا.

وكم الزوجة هي الأخرى بحاجة إلى تلك الابتسامة حينما يعود زوجها من العمل، وعلى الرغم من إرهاقه وتعبه إلا أنه يقابلها بالابتسامة التي تكون بالنسبة لها بلسما شافيا من عناء ومشقة الأعمال المنزلية التي تستقطع الجزء الأكبر من يومها.. ولن يخسر الرجل كثيرا لأنه هو الآخر سينال ابتسامة من زوجته وحبيبته وشريكة في الحياة لو عرضت للبيع فلن تقدر بثمن.

وخلاصة القول أن كلا الزوجين في حاجة ماسة وملحة إلى الابتسامة.. مارسوها عند الاستيقاظ من النوم والخلود إليه.. عند تناول الطعام ومشاهدة التلفاز.. عند التنزه والخروج وزيارة الأهل والأقارب.. في جميع الأوقات التي يتواجدون فيها سويا.

أخبر زوجتك وأخبري زوجك بأن يبتسم في وجهك قدر المستطع، وستنعمون بمشيئة الله بسعادة بالغة تعيد إليكم الأيام الخوالي التي تتندرون عليها وتبحثون عنها الآن.

(ابتسم من فضلك)
.....................

لا تقتصر الحاجة إلى الابتسامة على الزوجين فقط، وإنما الجميع مطالبون بممارستها مع من


يعرفونهم ومن لا يعرفونهم.. لن تخسر شيئا إذا ابتسمت.. فقط ستكون سعيدا.. أو على الأقل لن تُسود وجهك علامات الهم والكآبة إن كنت حزينا.

عند ذهابك إلى مقر عملك ابتسم لزملائك لأن هذا الأمر يخلق الألفة والمودة بينك وبينهم ويجعلك أكثر قربا إليهم فتزول الحواجز وتجد عشرات الأصدقاء الذين يسلون وحدتك ويهونون عليك مصاعب الحياة.

ابتسم من فضلك ولا تنس أن تخبرنا بمقدار السعادة التي ستحققها لك الابتسامة بمشيئة الله.
.................................................. .................................................. .........

( منقول)


يتبع

ابن بريم
26-05-2009, 19:34
تحياتي للجميع

(الابتسامه وآثرها في الدماغ )

--------------------------------------------------------------------------------


(الابتسامة وآثارها على الدماغ)
) .....................................
في بداية إحدى محاضراتي لاحظت أن الجميع وجوههم متجهمة جادة زيادة عن اللزوم ويعتريها مسحة من حزن عميق .... وأسى .... فحاولت ببعض الأساليب أن أجعلهم يبتسمون فلم استطع ..... فاحترت ماذا افعل ومن عادتي أنني لا بد أن أجعل جو المرح سائدا منذ بداية محاضراتي .... فخطرت على بالي فكرة سريعة

فتوقفت هنيهة أفكر في طريقة سريعة جدا ... ثم سكت ........ ونظرت في وجوه الجميع نظرة صامتة ..... فاحصة ذات معنى ...

ثم ابتسمت ابتسامة وقلت يا جماعة هل تعرفون مالذي تحدثه الابتسامة في الدماغ ؟؟؟؟؟

1 ـ إنها تسمح لآلاف الخلايا الدماغية أن تتحرر وتتحرك وتنتعش
2 ـ إنها تسمح للشبكة العصبية المسؤولة عن أوامر ضخ الدم من القلب إلى الشعيرات الدموية في الوجنتين أن تتنشط ... وبذها تتورد وجنة المبتسم أكثر من غيره ..... بينما الغاضب يحتقن الدم في وجه احتقاناً

3 ـ انظروا الى وجي الآن وعبست ...... وقلت لاحظوا مشاعركم .......

ثم انظروا لي الآن بعد أن ابتسمت ولا حظوا مشاعركم .... وأجيبوني بصراحة أيهما أحب إلى قلوبكم فأجاب الجميع طبعا الابتسامة ..... فقلت هيا ابتسموا ...... ابتسموا

فابتسموا نصف ابتسامة ( والحق معهم : لأن هذه المحاضرة كانت تلقى على مجموعة في أحد السجون في المملكة العربية السعودية وبعضهم ممن حكم عليهم بالإعدام وبعضهم عشرين سنة وبعضهم أقل وقضايا مختلفة )

وأنا مشفق على حالهم ولم استطع أن ابتسم ابتسامة من داخل عقلي وكامل جوارحي وهذا تحليل كونهم لم يبتسموا هم أيضا الابتسامة المرجوة فحاولت مرة أخرى أن ابتسم ابتسامة صادقة تعبيرية ودقيقة
وطلبت من كل واحد أن ينظر في الذي بجانبه ويبتسم ......

وههنا ظهرت الثنايا البراقة وتهللت الوجوه فرحا ومرحا وسرورا ، فقلت كم حسنة اكتسبتم بهذا العمل صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم (( تبسمك في وجه أخيك صدقة ))

وأنت أخي وأختي الذين تقرؤون هذا الموضوع ويدك ماسكة بالفأرة ابتسم ابتسم قبل أن تطير الفأرة من يدك ( عفوا الماوس )

هل ابتسمت ؟؟؟؟؟ الحمد لله

هل تدري ماذا حدث معك الآن بمجرد هذه الابتسامة ...؟؟؟؟



1 ـ تصبح أكثر تأثيرا في الآخرين فالشخص الذي يبتسم كثيراً يؤثر تأثيراً إيجابياً على الآخرين أكثر من الشخص الجدي بشكل دائم .

2 ـ لقد تمتعت للحظة من الزمن بدفقة من الحنان .... فالذين يبتسمون من المعتقد أنهم يتمتعون بالدفء والحنان وبعد النظر بينما الذين يحددون التعبير يوصفون بأنهم باردين ومنسحبون .

3 ـ لقد قمت بتعبير عن سعادتك لمدة ثانية فالإبتسامه هي التعبير عن السعاده ، فكرر ذلك فهو ملك شفتيك .

4 ـ والإبتسامه أحد أهم مكونات لغة الجسم التي لدى الإنسان , حيث يتميز الإنسان بأنه المخلوق الوحيد الذي يضحك ويبتسم .

5 ـ أجزم أن مشاعرك الان قد تغيرت ولو بنسبة يسيرة فالتعبير الذي على وجهك يمكن أن يغير مشاعرك ومفاهيمك .... وقد تم إثبات ان الإبتسامة أو العبوس يمكن أن يولد علاقات ومشاعر متبادله ,

6 ـ لقد قام وجهك المبتسم الآن وفي هذه اللحظة بتأثير على الجهاز العصبي اللاإرادي إيجابيا ,

وأول من طرح هذه الفكره العالم الفيزيائي الفرنسي ( إسرائيل واين باوم ) 1906م كان يعتقد أن التعبيرات الوجهيه تتأثر بجريان الدم إلى الدماغ , وأن ذلك يمكن أن يخلق مشاعر إما إيجابيه أو سلبيه .

7 ـ لقد ساعدتك بهذه الابتسامة أن تحصل على كمية لا بأس بها من جريان الدم وتوزيعه الى المشاعر المبهجه ,

العالم النفساني (روبرت زاجونك ) يقول : أن جريان الدم أثناء الحزن والغضب لا يمنع وصول الأكسجين إلى الدماغ وحسب إنما يولد عدم توازن كيميائي من خلال منع وصول رسائل هرمونيه حيويه .
والطفل يشرع في الإبتسام وهو في الشهر الثاني من عمره , في حين يشرع في البكاء في الشهر الخامس إذا رأى أمه تعبس في وجهه .

(وليم ستينهارت ) إحد أشهر رجال البورصه في تاريخ بورصة نيويورك , قد كتب في مذكراته التي نشرت أخيراً أن سر نجاحه في الحياه يعود إلى الإبتسامه المشرقه , وأنه قبل نجاحه كان عابس الوجه قليل الإبتسام .

إذاً ليكن وجهك مبتسماً تمشياً مع حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ( تبسمك في وجه أخيك صدقه ) رواه البخاري.


ما تركز عليه تحصل عليه بإذن الله تعالى ..


د.يحيى الغوثاني ..


( منقول)

( اللهم هل بلغت.............................................. ....اللهم فاشهد)


في أمان الله

ابن بريم
27-05-2009, 22:02
تحياتي للجميع


(سبعة يظلهم الله في ظلّه يوم لا ظل إلا ظله )

--------------------------------------------------------------------------------


بسم الله الرحمن الرحيم

« سبعة يظلهم الله في ظلّه يوم لا ظل إلا ظله »

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (سبعة يظلهم الله في ظلّه يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله رب العالمين ) أخرجه البخاري ومسلم

أخي المسم / أختي المسلمه

يخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث أنه في يوم القيامة يوم العرض على الله عندما تدنوا الشمس من الرؤوس ويبلغ الكرب من النفوس مبلغاً لا يعلمه إلا الله فلا ظل ولا شجر ولا شئ يقي من حر الشمس الدانية من الرؤوس ...حينها يتنزل الله نزولاً يليق بجلاله، على عرشه، ويحمل عرشه ثمانية من الملائكة، وهو مستو على عرشه، استواء يليق بجلاله ..فإذا تنزّل، نادى بصوت يسمعه من قرُب كما يسمعه من بعد ويقول عز وجل كما جاء في الحديث الذي أخرجه البخاري (أنا الملك أين ملوك الأرض ) ويقول عز وجل كما جاء في حديث آخر (لمن الملك اليوم ؟لمن الملك اليوم ؟ )فيجيب نفسه بنفسه فيقول: (لله الواحد القهار) حديث صحيح ..في ذلك الموقف العظيم الذي يجتمع فيه الأولين والآخرين لا ظل إلا ظل عرش الله وهناك مجموعه من الناس اختصهم الله بالاستظلال بظل العرش فمن هم هؤلاء ؟؟هؤلاء هم من ذكرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق وهم سبعة أصناف ...

أولهم:(( إمام عادل))
...................................
وهو من عدل في رعيته وحكم فيهم بكتاب الله وسنة رسوله سواء كان أمير عامة أو أمير خاصة كما يقول ابن تيمية ..حتى أن بعض أهل العلم يقول: من عدل بين طالبين فهو إمام عادل فإذا قام الأستاذ بامتحان طالبين فعدل بينهما فهو من هؤلاء السبعة ..إذن فالإمام العادل يكون في أي مكان في البيت وفي المدرسة وفي العمل ....

الثاني :(( شاب نشأ في عبادة الله.)).
....................................
فلا يعرف إلا القرآن ولا يعرف إلا ذكر الله تعالى ، وقد خص الشاب بالذكر لأنه مظنة غلبة الهوى والشهوة والطيش فكانت ملازمته للعبادة مع وجود الصوارف أرفع درجة من ملازمة غيره لها ..كان أيوب السختياني، في العشرين من عمره إذا خرج إلى السوق نظر الناس إلى وجهه، فتركوا بضائعهم وقاموا على أرجلهم يقولون: لا إله إلا الله، حتى يقول الحسن البصري إذا رأى أيوب السختياني: هذا سيد شباب البصرة، وإني لأظنه من أهل الجنة .كان لا يعرف إلا الله عز وجل .فكان من بيته إلى مسجده ..يقرأ الحديث على الناس فتغلبه دموعه فيغطي أنفه ويقول :ما أشد الزكام !ليظهر أنه مزكوم وكان كما يقول الإمام مالك: ما ظننت أن في أهل العراق خيراً، حتى رأيت أيوب بن أبي تيميه..

الثالث :(( رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه.)).
.................................................. ....
أي كان اجتماعهما بسبب المحبة في الله تعالى لا لمصلحة دنيوية لا لتجارة ولا لمكسب ولا لواسطة أو منفعة ثم تفرقا عليه أي فارق أحدهما صاحبه لأي سبب كسفر أو موت وهما لا يزالان متحابان في الله ...وفي الحديث (أن رجلاً خرج من قرية إلى قرية يزور أخاً له في الله، فأرصد الله على مدرجته ملكاً من الملائكة، فلما مر الرجل قال له الملك: أين تريد ؟ قال : أريد أخاً لي في الله . قال :هل له من نعمة عليك تربُّها ؟ قال :لا غير أني أحببته في الله . فقال : فأنا رسول الله إليك (يعني ملكاً أرسله الله ) بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه) أخرجه مسلم وأحمد ولذلك جاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (قال الله تبارك وتعالى: وجبت محبتي للمتحابين فيّ ، والمتزاورين فيّ ، والمتجالسين فيّ ) حديث صحيح .

الرابع:(( رجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه.)).
...........................................
وهذا دليل الإخلاص فذكره لله خاليا أي لا يكون عنده أحد فيكون أبعد عن الشبهة وعن الرياء والسمعة .وذكر الله لا يلزم أن يكون تسبيحاً وتكبيراً و تحميداً وتهليلاً في الخلوة ولكن يقول بعض أهل العلم : من رأى مبتلى فدمعت عيناه فهو من الذاكرين الله لأن من المبتلين إذا رآهم المؤمن تدمع عيناه لأنه يذكر نعمة الله عليه فهذا كأنه ذكر الله بلسانه .وكذلك قد تدمع عينه في الخلوة حينما يتذكر ذنوبه وخطاياه ..يقول ابن القيم :قال تقي الدين بن شطير: خرجت يوماً من الأيام وراء ابن تيمية، فمضى شيخ الإسلام في طريقه بحيث أراه ولا يراني.قال :فانتهى إلى مكان فرأيته وقد رفع طرفه إلى السماء وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير ثم بكى ثم قال:
وأخرج من بين البيوت لعلني ............أحدث عنك النفس بالسر خالياً

الخامس :(( رجل قلبه معلّق بالمساجد))
....................................
فالمساجد بيوت الله ومكان آداء العبادات المفروضة وميدان العلم والتعلم فالمتعلق بالمسجد بعيد عن رؤية المنكرات وقريب من الله تعالى فيصفو قلبه وتنجلي همومه وأكداره ويعيش في روضة من رياض الجنة وبذلك تكفر سيئاته وتكثر حسناته وقد قال تعالى( في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال *رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار *ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله ) سورة النور . وكان صلى الله عليه وسلم كما تقول عاشة رضي لله عنها: يشتغل في مهنة أهله يقطع مع أهله اللحم ويخصف نعله ويرقع ثوبه ويحلب شاته ويكنس بيته وهو أشرف الخلق ..وتقول عائشة : فإذا سمع الله أكبر ،قام من مجلسنا كأننا لا نعرفه ولا يعرفنا ....

السادس :(( رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه))
.................................................. ............................
والمعنى أن المراد من إخفائه للصدقة أي لا يعلم بها إلا الله عز وجل فالصدقة فضلها كبير وأجرها عظيم ومضاعف ومكفرة للسيئات قال تعالى( إن تبدوا الصدقات فنعمّاهي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير ) سورة البقرة ..وذُكر أن علي بن الحسين زين العابدين كان يخرج في آخر الليل فيأخذ من الدقيق ومن السمن ومن الزبيب على ظهره ويمر على فقراء المدينة ويعطيهم في ظلام الليل بحيث لا يراه إلا الله .فلما مات وجاء الناس يغسلونه وجدوا أثر خيوط الحبال على كتفه .فسألوا أهله ماله ؟ قالوا هذا من كثرة ما كان يحمل من الدقيق ومن التمر والزبيب ويوزع على فقراء المدينة كلهم فهذا من الذين أخفوا صدقاتهم بحيث لا يراهم إلا الله عز وجل

السابع :(( رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله رب العالمين))
.................................................. ...........................
أي طلبته للفاحشة وهي ذات منصب أي ذات أصل وشرف ومكانة والمعنى أنه لا يخاف من الوقوع بها فإن ذات المنصب يمكن أن تخرج نفسها وتخرجه من المشكلة ولا تخاف من إقامة الحدود وهي أيضا ذات جمال فهي تدعوه بجمالها ..ولكنه قال : إني أخاف الله رب العالمين فاستحق بهذا أن يستظل في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله وقد مر يوسف عليه السلام بمثل هذا الإبتلاء مع امرأة العزيز فقال ( معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون )سورة يوسف ..
((نسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجعلنا وإياكم من هؤلاء السبعة))
فلنحرص جميعا أخوتي وأخواتي أن نكون من هؤلاء السبعة الذين يستظلون بظل الله فهذا الحديث لا يقتصر على الرجال فقط بل يشمل النساء أيضا ما عدا في الولاية والقضاء فالمرأة لاتتولى ولاية المسلمين ولاتكون قاضية ،ولكنها تدخل ضمن باقي الأصناف

هذا والله أعلم وصلى الله على محمد و على آله وصحبه أجمعين
__________________


منقول


( اللهم هل بلغت .................................................. .......................اللهم فاشهد)


في أمان الله

ابن بريم
28-05-2009, 12:37
تحياتي للجميع


((يسر وسماحة الإسلام))

مفهوم يسر وسماحة الإسلام (1/7)
....................................
لم تعرف البشرية نظاماً ولا ديناً اشتملت مبادئه على منهج مبني على الوسطية والسماحة واليسر كالإسلام . لأن تعاليمه تتفق وطبيعة الإنسان الضعيف { ُيرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفاً } ، ولذا أوصى النبي صلى الله عليه وسلم المكلفين بالقصد والاعتدال واليسر والمسامحة فقال صلى الله عليه وسلم :" إن الدين يسر ولم يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا و أبشروا ". رواه البخاري .

..السماحة ..هي "
المعاملة في اعتدال ، فهي وسط بين التضييق والتساهل، وهي راجعة إلى معنى الاعتدال ، والتوسط أو السهولة المحمودة فيما يظن الناس التشديد فيه ؛ ومعنى كونها محمودة أنها لا تُفضي إلى ضرر أو فساد ".( مقاصد الشريعة لابن عاشور.)

..واليسر ..هو
اللين والسهولة أو رفع الحرج والمشقة عن المكلف بأمر من الأمور لا يُجْهِد النفس ولا يُثقِل الجسم.

والمقصود من سماحة الإسلام ويُسره: رحابة مبادئه وسعة شريعته ونزوعه إلى اللين واليسر. وتلبيته لنداء الفطرة واستجابته لمتطلباتها في وسطية واعتدال مع رفع الحرج والمشقة؛ والتسامح مع الغير في المعاملات المختلفة بتيسير الأمور والْمُلاينة فيها . (انظر نضرة النعيم وتفسير القاسمي) .

قال تعالى { يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ } .

هذه الآية وإن كانت واردة في شأن الصيام إلاّ أن المراد منها العموم عملاً بعموم اللفظ . قال قتادة رحمه الله: ( أَرِيدوا لأنفسكم الذي أراد الله لكم ) . (انظر تفسير ابن جرير الطبري ).

وقال تعالى { لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ } .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( تضمنت الآية أن جميع ما كلفهم الله به أمراً أو نهياً مطيقون له قادرون عليه،وأنه لم يكلفهم ما لا يطيقون وتأمل قول الله عز وجل { إِلَّا وُسْعَهَا } كيف تحته أنهم في سعة ومنحة من تكاليفه، لا في ضيق وحرج ومشقة؛ فإن الوسع يقتضي ذلك، فاقتضت الآية أن ما كلفهم به مقدور لهم من غير عسر ولا ضيق ولا حرج عليهم ).( فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية. ج14 .) .

وقال تعالى { وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ } .

قال ابن كثير: ( أي ما كلفكم ما لا تطيقون وما ألزمكم بشيء يشق عليكم إلا جعل الله لكم فرجاً ومخرجاً. فالصلاة التي هي أكبر أركان الإسلام بعد الشهادتين تجب في الحضر أربعاً وفي السفر تقصر إلى اثنين، وفي الخوف يصليها بعض الأئمة ركعة واحدة، وتُصلَّى رجالاً ركباناً مستقبلي القبلة وغير مستقبلها ، وكذا في النافلة في السفر إلى القبلة وغيرها، والقيام فيها يسقط لعذر المرض فيصليها المريض جالساً، فإن لم يستطع فعلى جنبه إلى غير ذلك من الرخص والتخفيفات في سائر الفرائض والواجبات ). ( تفسير ابن كثير، ج1)

والآيات في هذا الباب كثيرة معلومة .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قيل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الأديان أحب إلى الله ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : " الحنفية السمحة ". أخرجه الإمام أحمد والطبراني والبزار. والبخاري في صحيحه تعليقاً.وقال ابن حجر: وإسناده حسن.

قال الشاطبي: (سمي الدين بالحنفية لما فيها من التيسر والسهيل ) (انظر الموافقات، ج1) .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن الدين يسر ولم يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا و أبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة ". رواه البخاري .

قال ابن حجر رحمه الله :( وسمي الدين يسراً مبالغة بالنسبة إلى الأديان قبله؛ لأن الله رفع عن هذه الأمة الإصر الذي كان على من قبلهم، ومن أوضح الأمثلة له أن توبتهم كانت بقتل أنفسهم، وتوبة هذه الأمة بالإقلاع والعزم والندم ) . ( فتح الباري ، ج1) .

وعن جابر رضي الله عنه قال كان معاذ رضي الله عنه يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم يأتي فيؤم قومه فصلى ليلة مع النبي صلى الله عليه وسلم العشاء ثم أتى قومه فأمهم فافتتح بسورة البقرة فانحرف رجل فسلم ثم صلى وحده وانصرف فقالوا له : أنافقتَ يا فلان ؟، قال : لا والله ولآتين رسول الله صلى الله عليه وسلم فلأخبرنه فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إنا أصحاب نواضح ـ وهي الإبل التي يسقى عليها ـ نعمل بالنهار وإن معاذاً صلى معك العشاء ثم أتى فافتتح بسورة البقرة ، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على معاذ فقال : يا معاذ أفتان أنت اقرأ بكذا واقرأ بكذا ". وفي رواية أخرى :" اقرأ : والشمس وضحاها، والضحى، والليل إذا يغشى، وسبح اسم ربك الأعلى ". رواه مسلم .

وقالت عائشة رضي الله عنها صنع النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً ترخص فيه وتنزه عنه قوم فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فحمد الله ثم قال ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعه فوالله إني أعلمهم بالله وأشدهم له خشية ". رواه البخاري .

وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى شيخاً يهادى بين ابنيه فقال: "ما بال هذا "؟. قالوا: نذر أن يمشي فقال صلى الله عليه وسلم :" إن الله عن تعذيب هذا نفسه لغني ". وأمره أن يركب . رواه البخاري .

وفي رواية عند مسلم :" اركب أيها الشيخ فإن الله غني عنك وعن نذرك ".

وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في المسجد ذات ليلة فصلى بصلاته ناس ثم صلى من القابلة فكثر الناس ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أصبح قال :" قد رأيت الذي صنعتم فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم ". وذلك في رمضان . رواه مسلم .

إن رفع الحرج والسهولة والسماحة التي تميز بها هذا الدين نابع من الاعتدال والوسطية التي حث عليها { وكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً} فلا إفراط ولا تفريط ، والتنطع والتشديد حرج في جانب عسر التكليف ، ولذلك حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الغلو في التدين، وأنكر على من بالغ من أصحابه في التعبد والتقشف مبالغة تخرجه عن حد الاعتدال . عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: " لا تشددوا على أنفسكم، فيشدد عليكم، فإن أقواماً شددوا على أنفسهم، فشدد عليهم، فتلك بقاياهم في الصوامع والديارات {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ } .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم : "إياكم والغلو في الدين، فإنما هلك من قبلكم بالغلو في الدين ". رواه الإمام أحمد والنسائي .

وإن السماحة واليسر في الإسلام فضلاً عن كونه غاية في ذاته ، فإنه وسيلة تعين على تحقيق العبودية لله والانصياع لشرعه ، وحفظ نظام العالم واستدامة صلاحه بصلاح المستخلفين في عقيدتهم وعبادتهم وكافة شؤون حياتهم.

وإن المتصفح لسيرة النبي صلى الله عليه وسلم وسِيَرِ أصحابه رضي الله عنهم ومن تبعهم من سلفنا الصالح وجد أن نهجهم مبني على السماحة والتيسير؛ فما خُيِّر صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً . رواه الشيخان .

وعلى نهجه صلى الله عليه وسلم سار الصحابة رضي الله عنهم ومن تبعهم على طريقتهم قولاً وعملاً.

قال ابن القيم رحمه الله: ( وكان الصحابة رضوان الله عليهم أقل الأمة تكلفاً؛ اقتداء بنبيهم صلى الله عليه وسلم ، قال تعالى { قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ } . وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه من كان مستناً فليستن بمن مات، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتن، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، كانوا أفضل هذه الأمة ، وأبرها قلوباً، وأعمقها علماً، وأقلها تكلفاً، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم ، ولإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوا أثرهم وسيرتهم، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم.وقال أنس رضي الله عنه :كنا عند عمر






(( منقول))



( اللهم هل بلغت .......................................اللهم فاشهد) .

ابن بريم
28-05-2009, 13:10
تحياتي للجميع.


(( ....... ما يحل به دم المسلم .....)))

ولا نرى السيف على أحد من أمة محمد -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إلا من وجب عليه السيف.


--------------------------------------------------------------------------------


نعم لا نرى السيف على أحد من أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- إلا من وجب عليه السيف، يعني: لا نشهد على أحد بأن دمه هدر، وأن دمه حلال، وأنه مستحق للقتل إلا إذا فعل واحدة من ثلاث:


(( إذا زنى، وكان محصنا، وثبت عليه؛))
............................................
فإنه يقام عليه الحد من قبل ولاة الأمور، يرجم بالحجارة حتى يموت، دمه هدر.
.................................................. .................................................. ...
(( إذا قتل نفسا معصومة بغير))
........................................
حق، وثبت عليه في المحكمة الشرعية، ثبت عليه الحكم الشرعي بأنه زنى بعد إحصان، فهذا إذا ثبت عليه الشرع بأنه قتل نفسا معصومة بغير حق، فهذا إن ثبت عليه؛ فإنه يقتل من قبل ولاة الأمور، يقام عليه الحد قصاصا.

.................................................. .................................................. .......................
( إذا ارتد عن دينه ))
..............................

يقتل لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- من بدل دينه فاقتلوه ودليل ذلك ما في الصحيح عنه -صلى الله عليه وسلم- في حديث ابن مسعود -رضي الله عنه- أنه قال: لا يحل دم امرئ مسلم يشهد: أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه، المفارق للجماعة .

إذا فعل واحدة من ثلاث، فدمه هدر، زنى وكان محصنا، قتل نفسا معصومة بغير حق، ارتد عن دينه، يستحق القتل، دمه هدر، لكن من قبل ولاة الأمور بعد ثبوته عليه، ما كل أحد يقتل، وإلا صارت المسألة فوضى، ولو كان كل أحد يقتل بنفسه، صارت المسألة فوضى، وكل من عادى شخصا قتله، فإذا قيل لم قتلته قال؛ لأنه زان، أو لأنه قاتل، أو لأنه مرتد، لا هذا من قبل ولاة الأمور إذا ثبت من قبل ولاة الأمور؛ فإنه يقام عليه الحد من قبل ولاة الأمور، يقام عليه حد القصاص حد الزنا وحد الردة. نعم.



( منقول)

( اللهم هل بلغت .................................................. ..................اللهم فاشهد)



في أمان الله

ابن بريم
28-05-2009, 13:33
تحياتي للجميع
.
( كبرياء ..................تكبر)

(كرامة)
و
(غرور)
( الغرور)
...............
هو تضخم للذات بأن يرى الشخص بأنه هو 0لأعلم وهو الأجمل وهو دوما على صواب والبقية مجرد جهلة لا يفقهون من أمور حياتهم شيئا.



الغرور بداية النهاية!!!!
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
كما اتفق اغلب الكتاب والنقاد والمفكرون .. فبمجرد أن يتسرب الغرور إلى نفس الشخص يبدأ في إحداث أخطاء أكثر من المعدل الطبيعي ويبدأ في فقدان ما اكتسبه من مكانة لدى الناس.



مثل لاعبي كرة القدم مثلا فهم أشهر من نسمع أنهم يصابون بالغرور وكثيرا ما نسمع أن اللاعب الفلاني أصبح مغرورا فعلى أي أساس تم بناء هذا الحكم.



الشخص المغرور هو من يعتقد بان الجميع يدورون بحلقة كاملة هو محورها الجميع يبحثون عن رضاه ولا يستغنون عنه..هو الأساس وهم التابعون له..لو غاب عنهم فسيتيهون ويفقدون سبل النجاح.. هذه إحدى أشكال الغرور.



منها أيضا الغرور العاطفي
........................
فالمغرور عاطفيا يعتقد بأنه من نضرة يستطيع اسر قلوب الفتيات مثلا وانه بمجرد أن يتعطف على إحداهن ويسمح لها بالمرور بجواره قد ملك قلبها رغم أنها قد تكون مارة من هذا الطريق مشمئزة من كون هذا المخلوق واقفا به.



الغرور لو دخل في الحياة الأسرية تكون نهايتها قد أزفت

فالزوج يعتقد بأنه زوجته اقل منه ثقافة وعلما فلا يمكن أن يناقشها أو يحاورها أو يأخذ برأيها فهي اجهل من تستشار فيسقط نتيجة لجهله في أخطا ومواقف كان من الممكن تلافيها لو استشار زوجته وأرشدته بحكمتها التي ربما تفوقه بها.



والزوجة ترى بأنها أجمل نساء الكون وان زوجها لن يرى من هي أجمل منها فلا داعي لأن ترهق نفسها بالتجمل له حتى يمل الزوج من منضرها المقزز ويبحث عن زوجة أخرى إن لم يطلقها ليفارق هذه المعاناة الدائمة.




أ لكبرياء فهو أمر مغاير تماما
.............................
...........................
فالكبرياء هو اعتزاز الشخص بكرامته وعدم ارتضائه المهانة من أي شخص.



قد يكون الكبرياء مبالغ به وحينها نصل إلى إحدى مراحل الغرور ولكن الكبرياء صفة جميلة نسعد بان نتحلى بها كحالنا مع الثقة بالنفس وان كانت المبالغة دوما أمر مرفوض.



إذا فالغرور هو نتيجة المبالغة في الكبرياء أو المبالغة في الثقة في النفس وليس أمرا منفصلا بحد ذاته ولكن تطورا لهذا النمو الغير منضم لهاتين الصفتين الحميدتين.



وكي أوضح الفرق الذي اعنيه بين الغرور والثقة بالنفس كونهما الأقرب لبعضهما البعض والأكثر اختلاطا على البعض.



لو أن احد الشبان كان يسير ووجد أمامه منحدرا صخريا وأمعن النظر به ووجد انه يستطيع تجاوزه كونه شخص رياضي ومعتاد على القفز لمسافات بعيدة نوعا ما وقياسا على قدراته وجد انه واثق من كونه مؤهل لتخطي هذا العائق بعد توفيق الله وقفز ونجح في ذلك.



حينها نقول بأن هذا الشخص كان واثقا من قدراته

وبعد ذلك أتى شخص آخر عند نفس المنحدر ولكن هذا الشخص لم يمارس الرياضة منذ سنين عدة ورأى صديقنا السابق قد تمكن من القفز فأخذته العزة بالنفس وكابر وقال بما أن فلان فعلها فانا أفضل منه وأنا أذكى وأقوى وأجمل وجميع الصفات لدي مركزة عنه وسأتمكن من القفز وقفز فعلا وتمكن من القفز بنجاح.



ولكن لم يتمكن من الوصول للطرف الآخر بل اكتفى بقعر المنحدر محطا أخيرا له.. حينها نقول انه أصيب بالغرور وتوقع بأنه قادر على مجارات ذاك الشخص


( منقول)



( تعليــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــق)



أقول إن الكبرياء غريزة مطلوب الثبات عليها وتفعيلها وخاصة إذا كان الأمر يتعلق بحق ....أما الكبر فهي صفة مكتسبه


تعبر عن نقص داخل الذات وتمثل خلل في شخصية الفرد يحاول من خلالها أن يعوض مافقده ولا يعرفه سواه)


اللهم ارزقنا معرفة حقيقة أنفسنا ومعرفة حقيقة خلقنا ومعرفة أصلنا فنحن والله لسنا إلا جزيئات نطفة استمدت


كرامتها من سر خلقها من خالقها......


( اللهم هل بلغت .................................................. اللهم فاشهد)


في أمان الله

ابن بريم
28-05-2009, 23:09
تحياتي للجميع


((ثمن الدمعة من خشية الله ))

--------------------------------------------------------------------------------




إنها صافية اللون، لؤلؤية البريق، تتحدر على الوجنات، وتمتزج بشهيق العبرات، إنها قطرات الدموع، مبدؤها قلوب مشفقة، وعقول متدبرة، وألسن تالية، وشفاه مسبحة، ومن بعد عيون دامعة، إنه بكاء الخشية والخوف، بكاء الرجاء والشوق، بكاء التوبة والندم، بكاء الإدكار والاعتبار، بكاء تغسل به الدموعُ الذنوبَ، وتمحو به العبراتُ السيئاتِ، لله ذلك البكاء، ما أجلاه للقلوب، وما أزكاه للنفوس !





أين بكاء الخلوة من بكاء الجلوة ؟
وأين بكاء العُبَّاد الخاشعين من بكاء العشاق المحبين ؟
أين الثرى من الثريا ؟
مع تلاوة كل آية دمعة، ومع كل دعوة دمعة، ومع كل سجدة دمعة، دموع غزيرة لكنها عزيزة .

إنه بكاء التلاوات، وبكاء الصلوات


يقول الله سبحانه{ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّداً * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً * وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً } ، ومثل هذا البكاء بكاء قوة لا ضعف، وبكاء عز لا ذل، إنه نعمة من الله، وقربة إلى الله، وسمة لصفوة خلق الله { أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرائيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً } .

إنه بكاء التعلّق بطاعة الله ، والشوق إلى لقاء الله، والحب العارم لنصر دين الله

يقول الله سبحانه{ وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ } ، عجباً للقوم، ما السبب في أن عيونهم تفيض دمعاً ؟ إنهم يبكون لأنهم حرموا فرصة الموت في سبيل الله، الله أكبر ! " بمثل هذا الروح انتصر الإسلام، وبمثل هذا الروح عزت كلمته، فلننظر أين نحن من هؤلاء " .

إنه بكاء العظة والعبرة تلامس القلوب فتذرف العيون ،

صورة رسمتها رواية العرباض بن سارية رضي الله عنه حين قال: ( وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً بعد صلاة الغداة موعظة بليغة ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب ) ما أعظم الواعظ وما أرق السامعين !

إنه بكاء الحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم تجلى عندما قال : ( ألا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاة والبعير وترجعوا برسول الله إلى رحالكم ؟ ... فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم، وقالوا: رضينا برسول الله قسماً وحظاً ) وعن رفاعة بن رافع رضي الله عنه قال: سمعت أبا بكر الصديق رضي الله عنه يقول على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، فبكى أبو بكر رضي الله عنه حين ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم . لله أنت يا رقيق القلب يا سريع الدمع يا عظيم الحب ، يا أبا بكر الصديق !

إنه بكاء التذكر والتفكر في الموت والقبر، والبعث والنشر،

فعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: ( بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ بصر بجماعة فقال : عَلامَ اجتمع هؤلاء ؟ قيل: على قبر يحفرونه، قال: ففزع رسول الله صلى الله عليه وسلم : فبدر بين أصحابه مسرعاً حتى انتهى إلى القبر فجثا عليه، قال: فاستقبلته من بين يديه لأنظر ما يصنع، فبكى حتى بلّ الثرى من دموعه، ثم أقبل علينا وقال: أي إخواني لمثل اليوم فأعدّوا ) أي موعظة بليغة حية مثل موعظتك يا رسول الله ؟

إنه بكاء الندم على التقصير في دقيق الأمور قبل جليلها

، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام خطيباً فكان فيما قال: ( ألا لا يمنعن رجلاً هيبة الناس أن يقول بالحق إذا علمه ) قال: فبكى أبو سعيد وقال: قد والله رأينا أشياء فهبنا . فليسمع وليقرأ العلماء والدعاة ليتعلموا السمت ويعرفوا التبعة .

اقتربوا أكثر فأكثر لتروا الدموع وتسمعوا البكاء، فهذا عبدالله بن الشخير رضي الله عنه يقول : ( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وفي صدره أزيز كأزيز الرحى من البكاء ) ، وهذا ابن مسعود يتلو على الرسول صلى الله عليه وسلم من سورة النساء، حتى قوله { فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيداً } ، قال: فرفعت رأسي فرأيت دموعه تسيل ) .

فلنعش مع الأصحاب رضوان الله عليهم .. فهذا أبو أمامة رضي الله عنه يخبر فيقول : ( خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا ورققنا فبكى سعد فأكثر البكاء ) ، وارقبوا صحب محمد وهم في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزلت : { أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ } بكى أصحاب الصفة حتى جرت دموعهم على خدودهم، فلما سمع رسول صلى الله عليه وسلم بكاءهم بكى معهم فبكينا ببكائه ) .

واستمعوا معي إلى راوية الإسلام وعلم أصحاب الصفة أبو هريرة رضي الله عنه فقد بكى في مرضه، فقيل له: ما يبكيك ؟ فقال: " أما إني لا أبكي على دنياكم هذه ولكني أبكي على بعد سفري، وقلة زادي، وإني أمسيت في صعود إلى جنة أو نار، لا أدري إلى أيتهما يؤخذ بي " ، الله أكبر يا أبا هريرة لقد أتعبت من بعدك، وما عسى أن يقول أمثالنا إن كان هذا قول مثلك ؟!

ولنمض مع أجيال الإيمان في عصور التابعين ومن بعدهم، فإن لغة البكاء وحديث الدموع مأثورة عندهم ومعروفة بينهم، أما سمعتم عن محمد بن واسع رحمه الله وأنه كان يبكي حتى يرحمه الناس، وسئل عن بكائه فقال : " يا أحبائي كيف لا يبكي من لا يدري ما أثبت في كتابه، ولا يدري ما يختم به كتابه " ، ولله در سفيان بن عيينة حين أتاه سائل فسأله شيئاً ولم يكن عنده ما يعطيه، فبكى رحمه الله ، ولما سئل قال: " أي مصيبة أعظم من أن يؤمل فيك رجل خيراً فلا يصيبه " ، بكاء على فوات الطاعة والخير، وبكاء آخر من الخشية روته فاطمة بنت عبدالملك عن زوجها أمير المؤمنين عمر بن عبدالعزيز : " ما رأيت أحداً قط كان أشد فَرَقاً من ربه من عمر، كان إذا صلى العشاء قعد في مسجده ثم رفع يديه فلم يزل يبكي حتى تغلبه عيناه، ثم ينتبه فلا يزال يبكي حتى تغلبه عيناه " ، وأبو سهل الصعلوكي يسمع الحمامة قرب الفجر فيعاتب نفسه قائلاً :

أنام على سهو وتبكي الحمائم *** وليس لها جرم ومني الجرائم

كذبتُ لعمر الله، لو كنت صادقاً *** لما سبقتني بالبكاء الحمائم

ولنطو صفحات التاريخ لننتقل إلى أبي البقاء الرندي وهو يبكي ضياع الأندلس ، ويحزن لحال المسلمين ويقطع القلوب بشعره حين قال :

تبكي الحنيفية البيضاء من أسف *** كما بكى لفراق الإلف هيمان

على ديار من الإسلام خالية *** قد أقفرت ولها بالكفر عمران

حيث المساجد قد صارت كنائس *** ما فيهن إلا نواقيس وصلبان

حتى المحاريب تبكي وهي جامدة *** حتى المنابر ترثي وهي عيدان

لمثل هذا يذوب القلب من كمد *** إن كان في القلب إسلام وإيمان

واليوم ما حال بلاد الإسلام، وما حال المسلمين ؟ وأين بكاؤهم ودموعهم من لهوهم وضحكهم ؟

معاشر المؤمنين يا دعاة الإسلام :

الحال يرثى له، فالقلوب - إلا ما رحم الله – قاسية، والعيون جامدة، استمعوا إلى عبد الأعلى التميمي وهو يقول: " من أوتي من العلم ما لا يبكيه لخليق ألا يكون أوتي علماً ينفع، لأن الله تعالى نعت العلماء فقال : { إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّداً * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً * وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً } ، واستمعوا إلى وصية ابن مسعود : " ليسعك بيتك، وابك من ذكر خطيئتك، وكف لسانك " .

أيها القوم، أيها الدعاة :

أين دموعكم والقرآن يتلى، وسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم تروى، والموتى تترى، والمواعظ شتى، والتقصير يطغى ؟

خذوا عن الربانيين أوصاف الخائفين في مثل مقالة السري السقطي : " للخائف مقامات منها الحزن اللازم، والهم الغالب، والخشية المقلقة، وكثرة البكاء، والتضرع في الليل والنهار، والهرب من مواطن الراحة، ووجل القلب " ، فتشوا عن هذه الصفات، وابحثوا عن تلك الخلال، وابكوا على تلك الحال، وما صار إليه المآل، فالقلوب لاهية، والألسن لاغية، والخشية ذاهبة، فراجعوا أنفسكم، وتفقدوا قلوبكم ، واجتهدوا في البكاء فإن لم يكن فليكن التباكي " فقد قال بعض السلف : ابكوا من خشية الله فإن لم تبكوا فتباكوا " ، " وإن لم تبك عين أحدكم فليبك قلبه " .

أيها الدعاة :

خذوا هذه الوصفة لعلها تقود إلى البكاء: " طريق تكلف البكاء أن يحضر قلبه الحزن فمن الحزن ينشأ البكاء ... ووجه إحضار الحزن أن يتأمل ما فيه - أي القرآن الكريم - من التهديد والوعيد والمواثيق والعهود، ثم يتأمل تقصيره في أوامره وزواجره فيحزن لا محالة ويبكي، فإن لم يحضره حزن وبكاء كما يحضر أرباب القلوب الصافية فليبك على فقد الحزن والبكاء فإن ذلك أعظم المصائب "
. ((منقولـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ ـــــــــــــــــــــــــــــ))


( أدعو ا لكاتبه)



( اللهم هل بلغت .................................................. اللهم فاشهد))


في أمان الله

ابن بريم
30-05-2009, 09:11
تحياتي للجميع



((هل الله موجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــود؟؟؟؟!!!!))



برزت حرية التعبير والتساؤل في المجتمعات المعاصرة كسمة بارزة عند المقارنة مع المجتمعات في الأزمنة الماضية. فما كان محرماً السؤال عنه علناً منذ قرن من الزمان، أصبح اليوم يتم تداول إشكالاته ومحاولات إجاباته المختلفة بحرية وبواسطة وسائل متعددة.



وما كان، كسياق فكري، يُحارَب ويُطارَد في الماضي القريب، أصبح اليوم يلقى القبول، بوجوده على الأقل، ضمن نفس هذه المجتمعات. بل حتى الممارسات التي يتم تصنيفها تحت العناوين العامة كـ "الشذوذ" و "التطرف" و "غير الطبيعي" أصبحت اليوم تمارس علناً في بقاع كثيرة من العالم.








وتلك النزعة نحو قبول المختلف، بغض النظر عن طبيعة إختلافه هذا، لا يمكننا غض النظر عن قابلية انتشارها السريع بين الأجيال المعاصرة والقادمة، مع ما يستدعي من هذا الإنتشار من بروز تلك الأسئلة المحرمة في الماضي على السطح وضمن الوعي العام للمجتمع. فالمبدأ هو، وكما يجب أن يكون، أن يتم قبول ومناقشة الأطروحات الفكرية الذي تطرأ على ذهن ذلك الآخر المختلف، حتى وإن بدى للبعض أن الإجابة "واضحة".



وهذا لا يعني بالطبع أن كل ما يطرأ على ذهن ذلك الآخر المختلف يحمل قيمة فكرية أو معرفية، ولكنه يعني أن الإشكالات الفكرية التي يتم التداول فيها بحرية في مجتمعات متعددة بعيدة عنا أصبحت، وبلا شك، تؤثر فينا كأفراد وكمجتمعات ولأسباب متعددة أبسطها هو سهولة نقل وتبادل المعلومات ضمن التكنولوجيا الحديثة والتي أصبحت متاحة للجميع، وبالتالي يجب علينا الوقوف عليها بالفحص والتفنيد، وربما القبول أو الرفض.








والمجتمعات أو الأفكار الضعيفة فقط هي التي تتحاشى هذه الأسئلة وتخشى الخروج من عباءة التعتيم أو غض النظر وتتبنى سياسة التسفيه أو التهكم أو السخرية في مواجهة الآخر.







تلك الأسئلة، إذن، موجودة رغماً على كل معترض. وسوف تبقى وإن كرهها من كرهها. ومع التطور السريع لوسائل نقل المعلومات سوف يسمع عنها أشخاص تتزايد أعدادهم يوماً بعد يوم حتى وإن تفننت الدول والمؤسسات الدينية الرسمية في أساليب المنع والحجب والرقابة. فلابد من المواجهة التخصصية أو حتى الشخصية، ولا سبيل غير ذلك. إذ الناظر إلى صراع الكنيسة المسيحية في الدول الأوروبية على سبيل المثال، سوف يلحظ مباشرة أن النزعة نحو الإنكفاء على النفس وضمن نفس الإجابات التقليدية على مثل تلك الأسئلة قد كلفها غالياً خلال الخمسين سنة الماضية فقط.



وعندما انتبهت الكنيسة إلى ذلك الخطأ في "المنهج" التقليدي لها، أصبح العمل لـ "رد الإعتبار" أشبه بمعركة تخوضها كل يوم بين أناس أصبحوا غير "متعاطفين" مع المؤسسة الكنسية كـ "عقيدة"، وأصبح الأمر في المجتمعات الغربية هذه، كما يبدو، أشبه بمحاولة لدعوة غير المسيحيين إلى الكنيسة. ولن يختلف الأمر مع المجتمعات الشرقية على المستوى المستقبلي المتوسط والبعيد إذا لم تتم مواجهة تلك الأسئلة، مبكراً، بالرد والتفنيد.








وبالرد، أقصد الحوار الهادئ العقلاني الذي يستخدم المنطق والبرهان بدلاً من التقريرات الإنشائية التي تمتلئ بها الكتب التراثية، والتي في بعض أجزاء منها هي مصدر بلاء ومصائب إذا لم يتم إعادة النظر في محتواها.




وهذا لا يعني أن تلك الأسئلة لا تحمل بين طياتها شكوكاً مشروعة وجوهرية، ولكنها تعني أنها قد برزت على السطح بحيث تكون محاولة غض النظر عنها أشبه بمحاولة انتحار لأي منهج فكري أو عقائدي يقف على الطرف الآخر. كما أن السياق المعرفي للمجتمعات الحديثة أصبح لا يقبل ولا يستسيغ الممارسات القديمة في التعامل مع مثل هذه الأسئلة خارج حدود الإقناع والبرهان والإثبات.







تتصدر قائمة تلك الأسئلة السؤال المتجدد في كل جيل: هل الله موجود؟



في البداية وقبل كل شيء يجب أن نقرر ونؤكد حقيقة أن "نقد الإيمان بواسطة العقل عمل غير علمي" [مصدر هذه المقولة: كمال غبريال، كاتب ليبرالي قبطي مصري؛ كتاب: الأقباط والليبرالية]. والسبب في ذلك أن البرهان على مسألة من مسائل الإيمان، بالإثبات أو النفي، سوف يخرجها بالضررة من المحيط الفاعل لمصطلح "الإيمان" إلى دائرة أخرى مختلفة تماماً.








فـ "الإيمان" لا يتعلق إلا بغير المرئي وغير الملموس وغير المحسوس وما هو وراء الطبيعة ولا يخضع لمعايير التجربة وبراهين البحث الرياضي والعلمي. فما أمكننا البرهان عليه بالإثبات أو النفي سوف يرقى إلى مرتبة مباينة تماماً لمرتبة الإيمان. فنحن لا نقول بأننا "نؤمن" بأن الشمس تشرق من المشرق مثلاً، ولا نقول بأننا "نؤمن" بأن الأرض تمتلك جاذبية، ولا نقول بأننا "نؤمن" بأن مجموع عددين هو ناتج جمعهما، ولكننا "نجزم" بأن الشمس سوف تشرق غداً وبعد شهر وبعد قرن من المشرق، وأن الأشياء تسقط على الأرض لا محالة، وأن مجموع أي عددين هو ناتج جمعهما...








ولكننا في المقابل نقول بأننا "نؤمن" بالبعث بعد الموت، أو أننا "نؤمن" بالملائكة، أو أننا "نؤمن" بعذاب القبر وإلى آخر ما يندرج تحت مواضيع الإيمان في العقيدة الإسلامية على سبيل المثال. والسبب في استخدامنا لمصطلح "الإيمان" هنا هو عدم الإستطاعة على البرهنة، بإستخدام المناهج البرهانية للعلوم الحديثة، على مثل هكذا مواضيع. ولهذا السبب هي موضوع "إيمان"، ولهذا السبب نقد الإيمان بواسطة العقل هو عمل غير علمي.







هذه الحقيقة تقودنا بالتالي إلى أن مسألة إثبات وجود الله هي مسألة شخصية وذاتية بالدرجة الأولى. تتباين أسبابها وتتباين مناهجها وتتباين أساليبها وبالتالي تتباين درجات قناعاتها. فكما أن بعض الفلاسفة يعتقد بأن منهج إثبات (أو نفي) ذات الرب جل شأنه ينطلق من التفكير العقلي المجرد، كان البدوي في الصحراء يكفيه تماماً المقولة الشهيرة في كتب التراث الإسلامي "البعرة تدل على البعير، والأثر يدل على المسير".




كما اختلفت القدرات هنا، اختلفت البراهين، وبالتالي لابد وأن تختلف النتائج جملة أو تفصيلاً. وعلى هذا الأساس، وضمن هذا السياق والمنطق، يجب أن نفهم المقولة الشهيرة بأننا لا نستطيع أن نثبت عدم وجود إله، ولكننا في نفس الوقت لا نستطيع أن نثبت وجوده. ومن هذا المنطلق فإن الإجابة على هذا السؤال هنا هو "منهج شخصي" لكاتب هذه المقالة، ولا يعني أبداً أن "المنطق" المتبع هنا سوف يلقى القبول النهائي، أو حتى ينجح في إقناع الآخر المخالف سواء بالنفي أو الإثبات. ولكنه عرض للطريق الذي أدى إلى القناعة الشخصية للكاتب.







تنطلق الإجابة من حقيقة وجود الكائنات الحية على سطح هذه الكرة الأرضية. فما يفاجئنا عند استعراض هذه الحياة بكافة صورها هو شدة "التعقيد" الذي تتميز به، بحيث لا يمكن، منطقياً، أن يكون هذا التعقيد هو نتاج "صدفة" حدثت في زمانٍ مضى. الأمر أشد تعقيداً من أن يكون مجرد صدفة. فـ "الحياة"، لتبرز كحقيقة ملموسة، لابد وأن تمتلك عنصرين مختلفين ومتباينين تماماً. الوجود المادي كجسد مرئي أو ملموس (Hardware)، وأيضاً هي تحتاج إلى برنامج للعمل والإستمرار والبقاء والحفاظ على هذا الوجود المادي (Software). فالحياة ليست فقط تصميماً هندسياً هيكلياً تم تطويره من خلال نظرية النشوء والإرتقاء ومبدأ إستمرارية الأفضل وبقاءه (هذا مع الإقرار بجوهرية النظرية في جوانب عديدة وكونها لا تلغي المنهجية المتبعة في هذه المقالة)، ولكنها أيضاً تصميماً برمجياً ذكياً لابد وأن يكون من أنشأه واعياً تماماً لِما يفعله.



فالحياة من دون هذه البرمجة الموضوعة ضمن هذا الوجود المادي لا تعني أكثر من قطعة صخر أو حديد أو لحم بارد ملقاة على قارعة طريق. فالحياة، بكل تعقيداتها التشريحية كما في الإنسان مثلاً، هي نتاج لهذا التخصص البرمجي الذي يميز إختلاف الجنس، وطريقة التكاثر وآلياتها، والتخصص الوظيفي شديد التعقيد لأجهزة الجسم المختلفة، وتباين نفسيات البشر وطبائعهم.







إذ كيف تكون "صدفة" طريقة التناسل والتكاثر عند الإنسان مثلاً؟!



فالتميز الجنسي (ذكر، أنثى)، والتخصص الهرموني (ذكر، أنثى)، والتخصص العضوي (ذكر، أنثى)، والدافع الهرموني للطرفين للإنخراط في ممارسة محددة ومميزة هدفها غير الواعي هو التلقيح وحفظ النوع، وآليات احتضان الجنين، وتكيف بعض أعضاء الأنثى استعداداً لمرحلة ما بعد الولادة (الحليب في الأثداء)، ثم الأهم وهي تلك "النفسية" التي تستقتل في الدفاع عن المولود حتى يكبر والتي نراها في الوحوش والحيوانات والإنسان، كيف تكون كلها نتاج صدفة؟!







الصدفة لا ينشأ عنها هذا التعقيد عالي التخصص ومتباين الوظائف والتي لا تقتصر فقط على مسألة حفظ السلالة والنوع بالتأكيد، ولكنها تشمل وظائف تخصصية متعددة يقف أمامها أي طالب في مادة التشريح متعجباً وربما متفكراً. فالحياة هي نتيجة لـ "برمجة" فسيولوجية عالية الذكاء بدءنا لتونا في اكتشافها وفك رموزها وخفاياها وتتناول نظام داخلي يعمل بتوقيت ذاتي ولهدف محدد سلفاً، وما الكيان الجسدي المادي المُشاهد إلا نتيجة لهذه البرمجة. ولغة برمجتها الذكية هذه والمدهشة حقـاً متضمنة في الجينات والكرموسومات، وهي وسيلة برمجة توحي بلا شك بقدرة معرفية واسعة خارج نطاق معرفة البشر حتى يومنا هذا على الأقل.



ومَنْ قام بهذه البرمجة للحياة كان واعياً تماماً لِما يفعله، ولا بد وأن لديه هدف أو غرض لهذا التصميم الهندسي الهيكلي للمخلوقات وهذه البرمجة الذكية لها.
( منقول)

إضافه....
إنه اللـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــه سبحانه جل من خلق

( ليس كمثـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــله شيء)



(( ادعوا لكاتبه الأول ولا تصرحوا بالدعوة فاجعلوها دعوة في ظهر الغيــــــــــــــــــــــــــــــــــب)


( اللهم هل بلغت .................................................. ............اللهم فاشهد)



في أمان الله

ابن بريم
30-05-2009, 09:21
تحياتي للجميع


لا إكراه في الدين
..........................

لقد ترسخ في الوعي الانساني العام ان قوله تعالى: لا إكراه في الدين (البقرة / 256)، هو نص الهي مخصوص بحرية الاعتقاد، وباحترام مشيئة الانسان وحقه في اختيار دينه. وانني هنا لا أنفي ما هو مستقر في اذهان الناس ولا ألغيه، بل بالعكس أدعمه وأوسعه. ذلك لانني ارى في المستجدات المدمرة التي طرأت على حياة المسلمين من ارهاب وتكفير وعنف وتسلط ديني ومصادرة للحريات، كل ذلك يدفعنا الى معاودة النظر في ما هو مستقر في افهامنا عن الاسلام واعادة انتاجه من جديد تلبية لاحتياجات العصر، ووصولاً الى حياة افضل. وأتوخى هنا تقديم قراءة جديدة توسع دائرة النص لا لتشمل العتبات الحدودية ومرحلة ما قبل الاعتقاد فقط، بل تضيف اليها مرحلة ما بعد الاعتقاد ومرحلة ممارسة العقيدة في الحياة.



في اطار التدليل على هذه القراءة الجديدة، ووضعها في سياقها التفسيري، أبدأ بالتصريح بأنه يوجد شبه اجماع على تفسير لفظ «الدين» في الآية الكريمة بالاسلام. فيقول القرطبي (التفسير، ج3، ص279)، ان «الدين» في هذه الآية هو المعتقد والملة بقرينة قوله تعالى: (قد تبين الرشد من الغي)، كما يقول حول الآية نفسها (التفسير، ج3، ص18)، أدخلت الألف واللام في الدين تعريفاً للدين، وانه هو الاسلام. فتكون خلاصة تفسيره، وبعد نظره في اسباب النزول، انه لا يُكره انسان على الدخول في الاسلام (انظر: التفسير، ج3، ص13-16). اما ابن كثير فيقول في تفسيره (ج1، ص311): «(لا إكراه في الدين) أي لا تكرهوا احداً على الدخول في دين الاسلام». ويضيف عبارة «جديرة» بالاهتمام واعادة الاستثمار في ضوء الحاضر، عبارة تدل على لا جدوى الاكراه وانه يفقد الفعل قيمته الحقيقية، يقول «فانه – أي المكره – لا يفيده الدخول في الدين مكرهاً مقسوراً».



--> وأُثنِّي بأن أقول، ان الكلام الالهي لا يحبسه تفسير واحد، ومن يجرؤ – غير رسول الله – على القول إن الله سبحانه قصد بهذه الآية هذا المعنى فقط لا غير؟! وهذا لا يعني ان النص الالهي مشرع لكل وارد بل انه فقط يفسح المجال للتعددية التفسيرية العلمية المضبوطة والرصينة، بحيث لا تتناقض هذه التفاسير في ما بينها، بل العكس تتكامل وتتساند لتوصل الملتقي الى «الحد» المشار اليه في قوله (صلى الله عليه وسلم): «لكل آية ظهر وبطن ولكل حد ومطلع» (التمهيد لابن عبدالبر، ج8، ص282) وقوله (صلى الله عليه وسلم): «إن للقرآن الكريم ظاهراً وباطناً وحداً ومطلعاً». (إحياء علوم الدين، ج ا، ص99، وأخرجه ابن حبّان في حديثه).



وأثلّث بالنظر في من يقول ان هذه الآية منسوخة، ونفتح كتاب ابن حزم «الإحكام في اصول الأحكام» (ج4، ص484 وما بعد)، وتحت عنوان «فصل في كيف يُعلم المنسوخ والناسخ مما ليس منسوخاً»، نجد قوله: «فمن قال في شيء من ذلك انه منسوخ فقد أوجب الا يطاع ذلك الامر واسقط لزوم اتباعه، وهذه معصية لله تعالى مجردة وخلاف مكشوف الا ان يقوم برهان علىصحة قوله والا فهو مفترٍ مبطل (...) وكل ما ثبت بيقين فلا يبطل بالظنون. ولا يجوز ان تسقط طاعة أمرٍ امرنا به الله تعالى ورسوله الا بيقين نسخ لا شك فيه».



وأربّع بمسألة الحرية في الاسلام... ان الحرية هي التي تعطي الفعل الديني قيمته، فما قيمة الصلاة لمصلٍ يأتيها كرهاً، وهل إنْ أتاها كرهاً هو مصل حقاً؟ وإن استطعنا بسلطة عليا اجبار شخص على تأدية الصلاة، فهل نستطيع اجباره على الالتزام بأحكامها وعدم إبطالها – خفية عنا – بفعل او نية؟! وما قيمة حجاب لامرأة تلتزم به قسراً وكرهاً، وهل ان التزمت به كرهاً لا تتفلّت منه في اي فرصة سانحة لها، بل قد يجيء تفلّتها منه عشوائياً وتمرداً نابعاً من رد فعلها تجاه القهر والعنف والتهميش لا تجاه الحجاب نفسه؟!



ان العمل الديني الحقيقي او العبادة الحقة هي العبادة المؤسسة على اختيار الانسان وعلى حرية مشيئته، فمن يقول الصدق مكرهاً ليس بصادق، والمرأة التي تضع الحجاب مكرهة ليست محجّبة... والسؤال الذي يجب ان يطرح هو: هل يقبل الحق (عز وجل) عبادة اداها الانسان كرهاً لا طوعاً؟!



وأخمّس بمسألة العقل في الاسلام... خلق اللله سبحانه العقل وأنزله المرتبة العظمى، وجعله من مبادئ التكليف وشرطاً لازماً له، بحيث يؤدي غياب العقل – على أي شكل كان – الى غياب التكليف.



يقول الحسن البصري: «ابن آدم! انك تموت وحدك، وتدخل القبر وحدك، وتبعث وحدك، وتحاسب وحدك. وهذه الوحدة الانسانية هي وحدة العقل والمسؤولية، فالانسان مسؤول وحده امام الله سبحانه وامام الناس عن حياته وأعماله فيها، وقد اعطاه الله سبحانه العقل ليمارس خلافته في ما استخلفه فيه، وهو مساءَل إن تخلى عن إعمال عقله وسلم زمام إعقاله الى من يظن انه اقدر منه على التفكر والتدبر.



بالعقل يتبوأ الانسان مكانه ومكانته في الدنيا والآخرة، سألت السيدة عائشة – رضي الله عنها – رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قالت: «قلت: يا رسول الله بما يتفاضل الناس في الدنيا؟ قال (صلى الله عليه وسلم): بالعقل. قلت: وفي الآخرة؟ قال (صلى الله عليه وسلم): بالعقل. قلت: أليس انما يجزون بأعمالهم؟ فقال (صلى الله عليه وسلم): يا عائشة وهل عملوا الا بقدر ما اعطاهم الله (عز وجل) من العقل». وأعجب من شيخ امام حضرت صلاة الجمعة في المكان المخصص للنساء، في المسجد الذي خطب فيه وأقام الصلاة. ثم رأيته يجلس للفتيا بعد صلاة الظهر. وأعترف بأنني سررت جداً من هذه الظاهرة وشكرت له في نفسي ذلك، لأنه يجعل العلم متوافراً للناس ومتاحاً في شكل مستدام للعامة. وفي لجج انسيابي للمناخ العلمي الديني اذا بالشيخ الامام يثور ويغضب، ونعرف ان احدهم قدم له سؤالاً مكتوباً، ونسمعه يتوعد السائل المجهول ويتحداه ان يظهر نفسه ويعلن عن وجوده بين الملأ، وحيث ان هذا لم يحدث فاذا به يتوجه بوعيده الى كل من في الجامع من الحضور، فيوجه خطابه للجميع بعبارة مستغربة في الاسلام، يقول: «لا مكان للعقل هنا، ومن يريد ان يستخدم عقله فليخرج من هنا»...



وأعترف انه عند سماعي هذه العبارة قمت الى حذائي فانتعلته وغادرت... غادرت وأنا أتفكر في قرآننا العظيم، وكيف ان الله العلي القدير توجه بخطابه الى عقل الانسان، توجه الى قوم يعقلون ويتفكرون وطالبهم بالتفكر والتدبر والإعقال، وعجب من استقالة فريق منهم من التفكر اتكالاً على عقول الآباء والأجداد... غادرت وأنا اتفكر في شخص رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الذي يأتيه الوحي في كل امر وعلى رغم ذلك لم يعطل عقول صحابته ولم يحبسهم في قفص التنفيذ السلبي للشريعة بل كان يحرضهم على التفكر وإعمال العقل، فيطرح عليهم الاسئلة، ويستشيرهم في الشأن العام، ويأخذ بنصيحة الخبير في السلم والحرب.



وأسدّس بمناقشة النقد المحتمل لهذه القراءة الجديدة التي تجد ان احد تفسيرات قوله تعالى: (لا إكراه في الدين)، هي انه لا يحق لمسلم ان يكره مسلماً على ما يراه في امر من امور الاسلام.



وفي خطوة اولى اعرض هذه القراءة الجديدة على القرآن الكريم لأتأكد من عدم تناقضها مع نص ثابت يتضمن امراً من امور الدين، فاجد في القرآن الكريم آيات بينات تلزم المؤمن بالامر المعروف والنهي عن المنكر. يقول تعالى: (ولتكن منكم أمة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) (آل عمران / 104). بل ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر صفة للمؤمن والمؤمنة. يقول تعالى واصفاً المؤمنين والمؤمنات: (يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله (التوبة / 71).



اذاً، ان النقد المحتمل الاول لهذه القراءة يستشف من النصوص القرآنية التي تؤكد على وجوب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.



وفي خطوة ثانية أعرض هذه القراءة الجديدة على الحديث النبوي الشريف لأتثبت من عدم مخالفتها لسنة من السنن القويمة. فأجد في صحيح مسلم (ج1، ص69) في باب «كون النهي عن المنكر من الايمان (...) وان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان» قوله (صلى الله عليه وسلم): «من رأى منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان». وأجد في شرح النووي على مسلم (ج2، ص22) ان العلماء تدارسوا مراتب التغيير الثلاث المذكورة في الحديث الشريف وهي: التغيير باليد، والتغيير باللسان، والتغيير بالقلب، وتفاوتت اجتهاداتهم حذراً وعنفاً وبخاصة في ما يتعلق بالتغيير باليد. قال القاضي عياض (المرجع السابق، ج2، ص25) ان هذا الحديث الشريف اصل في صفة التغيير. فحق المغيّر ان يغيّره بكل وجه امكنه زواله به قولاً كان او فعلاً فيكسر آلات الباطل ويريق المسكر بنفسه، ولكن ان غلب على ظنه ان تغييره بيده يسبب ما هو اشد منه كف يده واقتصر على القول باللسان والوعظ والتخويف. وينتهي القاضي عياض في فقه هذه المسألة الى انه لا يحق للمغيّر اظهار سلاح وحرب بل يرفع ذلك الى من له الامر. وعلى هذا الرأي إمام الحرمين (المرجع السابق نفسه، الصفحة نفسها) الذي يقول انه «يسوغ لآحاد الرعية ان يصد مرتكب الكبيرة ان لم يندفع عنها بقوله ما لم ينته الامر الى نصب قتال وشهر سلاح. فان انتهى الامر الى ذلك ربط الامر بالسلطان».



اسئلة يطرحها التاريخ على العقل المسلم، يلجئه بها الى التفكر... وبين يدي التفكر اضع رزمة افكار قصيرة:



الفكرة الاولى:
....................
ان التغيير باليد لا يعني العنف كما سبق الى اذهان سالفة ومعاصرة، بل اليد هي رمز العمل، والتغيير باليد هو التغيير العملي، والامثلة على هذا التغيير العملي كثيرة في التاريخ، فالشخص الذي يؤسس جمعاً او يجمع جماعة بهدف اصلاحي هو مغيّر باليد، والذي يتصدى للدعوة في بلده وفي ارض الله الواسعة هو مغير باليد، حتى الدعاة الجدد الذين يطلّون على شاشات التلفزيون يبذلون الجهد بالتعريف والاقناع والقص لتغيير مرادات الشباب هم مغيرون باليد، والذي يجعل نفسه قدوة بالقول والفعل لمن يقتضي به هو مغير باليد... اذاً التغيير باليد هو القيام بعمل اصلاحي يغير احوال الناس لا ممارسة العنف ضد الآخر.



الفكرة الثانية...
......................
........................
لقد حجر «المغيرون» المنكر في حدود ضيقة، يدور في معظمه حول الخمر ومجالس اللهو والسهر وثياب المرأة. وارى انه آن الاوان لتوسيع دائرة المنكر ليشمل الكذب والغش والخداع والغيبة والنميمة والفتنة وجميع اشكال السلوك اللااسلامي المدمر للتماسك الاجتماعي والثقة بين الناس.



الفكرة الثالثة،
.........................
...........................
..............................
وبها أختتم مقالتي... ان السلة الوحيدة المعطاة للشخص الفرد على آخر في الاسلام هي سلطة الكلمة، سلطة الدعوة والاقناع، سلطة «الامر». اما في ما يتعدى «الامر» الى تنفيذه نيابة عن المخاطب او قهراً للمخاطب فهذا ما لم يرد فيه نص لا في القرآن ولا في سنّة.



ان الدين حرية ومسؤولية، وتغيير يحدث من داخل بالتزام شخصي وقناعة، والمرجع الوحيد الصالح لحراسة الدين والمجتمع هو السلطة بالمعنى الواسع المتمثلة في المقام الاول باجماع علماء المسلمين، وبالدولة الاسلامية المستنيرة.


( منقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــول)


( أدعوا لكاتبه الأول ولا تصرحوا بالدعاء فاجعلـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوه ا دعوة في ظهر الغيب)



( اللهم هل بلغت .................................................. ...................اللهم فاشهد)



في أمان الله

ابن بريم
01-06-2009, 11:06
تحياتي للجميع

الكلمـة الطيبـة






الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد
الكلمة الطيبة لما مزايا عديدة تقرب القلوب وتذهب حزنها وتمسح غضبها وتشعرنا عندما نسمعها أننا في سعادة وحبذا لو رافقتها ابتسامة صادقة



المـراد بالكلمـة الطيبـة


هي التي تسر السامع وتؤلف القلب
هي التي تحدث أثرا طيباً في نفوس الآخرين
هي التي تثمر عملاً صالحاً في كل وقت بإذن الله
هي التي تفتح أبواب الخير، وتغلق أبواب الشر

خصائـص الكلمـة الطيبـة
أنها جميلة رقيقة لا تؤذي المشاعر ولا تخدش النفوس
جميلة في اللفظ والمعنى
يشتاق إليها السامع ويطرب لها القلب
نتائجها، مفيدة، وغايتها بناءة، ومنفعتها واضحة
قال تعالى: (( ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمةً طيبةً كشجرةٍ طيبةٍ أصلها ثابت وفرعها في السماء، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون ))

الدعـوة إلـى الكلمـة الطيبـة في القرآن الكريـم
قال الله تعالى :- (( وقولوا للناس حسناً )).
وقال سبحانه:-(( وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن ))
وقال سبحانه :-(( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ))

الدعوة إلـى الكلمـة الطيبـة فـي السنـة النبويـة
قال صلى الله عليه وسلم: (( اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة ))
قال صلى الله عليه وسلم: (( إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالاً يرفعه بها درجات ……))
وقال: (( والكلمة الطيبة صدقة ))
وقال: (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت ))
(( وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( في الجنة غرفة يُـرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها)) فقال أبو مالك الأشعري: لمن هي يا رسول الله ؟ قال: " لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وبات والناس نيام))


فوائـد الكلمـة الطيبـة
الكلمة الطيبة شعار لقائلها ودليل على طيب قائلها
الكلمة الطيبة تحول العدو إلى صديق بإذن الله، وتقلب الضغائن التي في القلوب إلى محبة ومودة
تثمر عملاً صالحاً في كل وقت بإذن الله
تصعد إلى السماء فتفتح لها أبواب السماء، وتقبل بإذن الله: (( إليه يصعد الكلم الطيب …))
أنها من هداية الله وفضله للعبد، قال تعالى : (( وهدوا إلى الطيب من القول ))
الكلمة الطيبة ثوابها ثواب الصدقة
تطيب قلوب الآخرين، وتمسح دموع المحزونين، وتصلح بين المتباعدين
إلى غير ذلك من الفوائد التي لا يعلمها إلا الله .

الكلمـات التـي ينبغـي استخدامهـا
بعض الكلمات الطيبة التي ينبغي على الداعية أن يمارسها أثناء كلامه مع الناس
جزاك الله خيراً
بارك الله فيك
عفا الله عنك لم فعلت كذا
غفر الله لك
أشكرك أخي الكريم
رحمك الله تعالى
معذرةً أخي الحبيب
لو سمحت أخي الفاضل
ما شاء الله لا قوة إلى بالله
لو تكرمت أخي المسلم
إلى غير ذلك من الكلمات الطيبة التي تطرب الاذن، وتطمئن القلب وتحببك إلى الآخرين
فلتكن الكلمة الطيبة شعارك، ولتجر الكلمة الطيبة دوماً على لسانك

الاستثمـار الدعـوي بالكلمـة الطيبـة
بالكلمة الطيبة تستطيع أن
تنادي المدعو وتدعوه بأحب الأسماء إليه وأوقعها في نفسه، فهو أسلوب محبب إلى قلب المدعو
تدع للمدعو إلى الاستجابة لأمر الله وأمر رسوله من خلال الترغيب في الخير والترهيب من الشر
تربط حياة المدعو بمعاني الإسلام قولاً وعملاً من خلال العيش معه عيشاً جماعياً
تشيع كل عمل إسلامي تراه أو تسمع به، فهي وسيلة لزرع الحس الإسلامي في نفوس الناس
تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة
تذكر المدعو بفضائل الأعمال الصالحة، فهي من أهم الحوافز إلى عمل الخير والاستزادة منه
تشكر كل من ساهم في نشر الخير والدعوة، ففي هذا الشكر تشجيع للعاملين للعمل الخيري والدعوي
تطرح مشاريع خيرية ودعوية في المجالس العامة والخاصة ولك أجر الدلالة على الخير
تشجيع كافة أعمال البر والخير لاسيما في مجال الدعوة ونشر العلم
تكتب مقالاً في مجلة أو جريدة أو إنترنت وغيرها من وسائل الإعلام المقروءة والمرئية
تقدم نصيحة إلى الآخرين، فالدين النصيحة
تهدي ضالاً، وتعلم جاهلاً، وترشد تائهاً، وتذكر غافلاً
تدعو كافراً إلى الإسلام
تبذل شفاعة حسنة
تقدم رأياً وتقترح فكرة
تروح قلباً وتنفس كربةً
تبلغ آية وتروي حديثاً وتنقل فتوى
تحيي سنة وتميت بدعة
تنشر دعوة، تنشط خاملاً، وتنمي موهبة وتخطط مشروعاً
تشغل الناس بالله تعالى وأمره ونهيه وجنته وناره
تعلن عن محاضرة أو كتاب أو شريط مفيد

تقتنص الفرصة بالكلمة الطيبة في الحالات التالية
رفيق السفر في القطار أو الطائرة
فرصة اللقاء العابر على الوليمة أو أي مناسبة
جلسة استراحة في ناد أو مستشفى أو دائرة حكومية
جلسة المرافقة في الدراسة
مجال ارتباط في التجارة أو أي معاملة
في السوق وعند الشراء، أو في الحدائق العامة أو في المسجد أو عند التعارف مع الغير في السفر
ومن هنا ينبغي على الداعية الإيجابي ألا يزهد أبداً بما عنده من العلم والخير، أو يبتعد عن تبليغ الأمانة، فما يدري أين يكون ومتى تؤتى كلمته عطاءها متى تثمر؟ وصلى الله على سيدنا محمد



( منقول)

أدعوا لكاتبه ولا تجعلوها علنيه فما أجملها في ظهر الغيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــب)

( اللهم هل بلغت.............................................. .......................اللهم فاشهد)


في أمان الله

ابن بريم
01-06-2009, 11:13
تحياتي للجميع

الكلمـة الطيبـة






الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد
الكلمة الطيبة لما مزايا عديدة تقرب القلوب وتذهب حزنها وتمسح غضبها وتشعرنا عندما نسمعها أننا في سعادة وحبذا لو رافقتها ابتسامة صادقة



المـراد بالكلمـة الطيبـة


هي التي تسر السامع وتؤلف القلب
هي التي تحدث أثرا طيباً في نفوس الآخرين
هي التي تثمر عملاً صالحاً في كل وقت بإذن الله
هي التي تفتح أبواب الخير، وتغلق أبواب الشر

خصائـص الكلمـة الطيبـة
أنها جميلة رقيقة لا تؤذي المشاعر ولا تخدش النفوس
جميلة في اللفظ والمعنى
يشتاق إليها السامع ويطرب لها القلب
نتائجها، مفيدة، وغايتها بناءة، ومنفعتها واضحة
قال تعالى: (( ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمةً طيبةً كشجرةٍ طيبةٍ أصلها ثابت وفرعها في السماء، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون ))

الدعـوة إلـى الكلمـة الطيبـة في القرآن الكريـم
قال الله تعالى :- (( وقولوا للناس حسناً )).
وقال سبحانه:-(( وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن ))
وقال سبحانه :-(( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ))

الدعوة إلـى الكلمـة الطيبـة فـي السنـة النبويـة
قال صلى الله عليه وسلم: (( اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة ))
قال صلى الله عليه وسلم: (( إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالاً يرفعه بها درجات ……))
وقال: (( والكلمة الطيبة صدقة ))
وقال: (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت ))
(( وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( في الجنة غرفة يُـرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها)) فقال أبو مالك الأشعري: لمن هي يا رسول الله ؟ قال: " لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وبات والناس نيام))


فوائـد الكلمـة الطيبـة
الكلمة الطيبة شعار لقائلها ودليل على طيب قائلها
الكلمة الطيبة تحول العدو إلى صديق بإذن الله، وتقلب الضغائن التي في القلوب إلى محبة ومودة
تثمر عملاً صالحاً في كل وقت بإذن الله
تصعد إلى السماء فتفتح لها أبواب السماء، وتقبل بإذن الله: (( إليه يصعد الكلم الطيب …))
أنها من هداية الله وفضله للعبد، قال تعالى : (( وهدوا إلى الطيب من القول ))
الكلمة الطيبة ثوابها ثواب الصدقة
تطيب قلوب الآخرين، وتمسح دموع المحزونين، وتصلح بين المتباعدين
إلى غير ذلك من الفوائد التي لا يعلمها إلا الله .

الكلمـات التـي ينبغـي استخدامهـا
بعض الكلمات الطيبة التي ينبغي على الداعية أن يمارسها أثناء كلامه مع الناس
جزاك الله خيراً
بارك الله فيك
عفا الله عنك لم فعلت كذا
غفر الله لك
أشكرك أخي الكريم
رحمك الله تعالى
معذرةً أخي الحبيب
لو سمحت أخي الفاضل
ما شاء الله لا قوة إلى بالله
لو تكرمت أخي المسلم
إلى غير ذلك من الكلمات الطيبة التي تطرب الاذن، وتطمئن القلب وتحببك إلى الآخرين
فلتكن الكلمة الطيبة شعارك، ولتجر الكلمة الطيبة دوماً على لسانك

الاستثمـار الدعـوي بالكلمـة الطيبـة
بالكلمة الطيبة تستطيع أن
تنادي المدعو وتدعوه بأحب الأسماء إليه وأوقعها في نفسه، فهو أسلوب محبب إلى قلب المدعو
تدع للمدعو إلى الاستجابة لأمر الله وأمر رسوله من خلال الترغيب في الخير والترهيب من الشر
تربط حياة المدعو بمعاني الإسلام قولاً وعملاً من خلال العيش معه عيشاً جماعياً
تشيع كل عمل إسلامي تراه أو تسمع به، فهي وسيلة لزرع الحس الإسلامي في نفوس الناس
تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة
تذكر المدعو بفضائل الأعمال الصالحة، فهي من أهم الحوافز إلى عمل الخير والاستزادة منه
تشكر كل من ساهم في نشر الخير والدعوة، ففي هذا الشكر تشجيع للعاملين للعمل الخيري والدعوي
تطرح مشاريع خيرية ودعوية في المجالس العامة والخاصة ولك أجر الدلالة على الخير
تشجيع كافة أعمال البر والخير لاسيما في مجال الدعوة ونشر العلم
تكتب مقالاً في مجلة أو جريدة أو إنترنت وغيرها من وسائل الإعلام المقروءة والمرئية
تقدم نصيحة إلى الآخرين، فالدين النصيحة
تهدي ضالاً، وتعلم جاهلاً، وترشد تائهاً، وتذكر غافلاً
تدعو كافراً إلى الإسلام
تبذل شفاعة حسنة
تقدم رأياً وتقترح فكرة
تروح قلباً وتنفس كربةً
تبلغ آية وتروي حديثاً وتنقل فتوى
تحيي سنة وتميت بدعة
تنشر دعوة، تنشط خاملاً، وتنمي موهبة وتخطط مشروعاً
تشغل الناس بالله تعالى وأمره ونهيه وجنته وناره
تعلن عن محاضرة أو كتاب أو شريط مفيد

تقتنص الفرصة بالكلمة الطيبة في الحالات التالية
رفيق السفر في القطار أو الطائرة
فرصة اللقاء العابر على الوليمة أو أي مناسبة
جلسة استراحة في ناد أو مستشفى أو دائرة حكومية
جلسة المرافقة في الدراسة
مجال ارتباط في التجارة أو أي معاملة
في السوق وعند الشراء، أو في الحدائق العامة أو في المسجد أو عند التعارف مع الغير في السفر
ومن هنا ينبغي على الداعية الإيجابي ألا يزهد أبداً بما عنده من العلم والخير، أو يبتعد عن تبليغ الأمانة، فما يدري أين يكون ومتى تؤتى كلمته عطاءها متى تثمر؟ وصلى الله على سيدنا محمد



( منقول)

أدعوا لكاتبه ولا تجعلوها علنيه فما أجملها في ظهر الغيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــب)

( اللهم هل بلغت.............................................. .......................اللهم فاشهد)


في أمان الله

ابن بريم
01-06-2009, 11:19
تحياتي للجميع

لكي تحقق الكلمة الطيبة في نفسك


إن الكلمة لها تأثير خطير على الإنسان، لأنها تشكل له نوعاً من الإيحاء الذاتي، يستقر في العقل الباطن، ثم يترجم بفاعلية في سلوك الانسان.
ومما يؤكد ذلك: تخيل أنك موجود في مطبخ بيتك، أمسك ليمونة، انظر إليها ولونها وما حجمها، واشعر بها، وتأملها جيداً، ثم اقطعها، واسمح لجزء من عصيرها أن تراه، ثم قربه إلى فمك، بدون أن تتذوقه، تجد ريقك يجري .. كيف تم ذلك؟ إنه من المخ الذي أعطى الاشارة للريق أن يجري، لأن ذلك المخ قد سمع ووعى خصائص عصير الليمون.
كذلك في أي عمل يتأثر الانسان بما يسمعه من كلمات .. وعلى هذا تعتمد طريقة الإيحاء الذاتي، حيث يختلي الانسان بنفسه، ويكون هادئاً ومسترخياً، ثم يكرر هذه الجملة عدة مرات لنفسه بصوت واضح: (يوماً بعد يوم، وفي جميع الحالات، فإني أتحسن دائماً، وكل مرة أتحسن أكثر) .. وقد نجحت هذه الوسيلة نجاحاً كبيراً في فرنسا، وجربها الملايين، وحلت لهم مشاكل كثيرة، وكانت علاجاً لكثير من الأمراض.
وعلى هذا يقوم الاسلام: حيث الصلوات وقراءة القرآن والأذكار والعبادات و .. كلها كلمات طيبات، تغرس في وجدان الانسان أعظم المثل والأفكار، وهو ما عبّر عنه المولى عزوجل بقوله تعالى: (ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء * تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون * ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار) إبراهيم/ 24-26.
فيعلمنا الله تأثير الكلمة بإبراز جوانبها المختلفة، الطيبة منها والخبيثة، وذلك حتى نأخذ حذرنا مما تموج به وسائل الإعلام حولنا من كلمات، تؤثر بعمق في الانسان عن طريق الإيحاء الذاتي والتكرار، فيجب أن يحكمنا ميزان الحق في تداول الكلمات.
إذن:
ـ لا تفكر إلا في شيء واحد في أي وقت .. أي لا تفكر في شيئين في وقت واحد.
ـ عندما تركز على فكرة معينة، فإنها ستحول إلى حقيقة، وجسمك يحولها إلى عمل.
ـ وعليك أن تعمل التمرينات لتقوية الذاكرة كل يوم لعدة مرات، ولتكن على الأقل مرتين في اليوم.بالاضافة الى الفقرة السابقة يمكن ان تضيف اليها هذه الفقرة ايضا ,لتدعيم الإيحاء الذاتي :إن الأفكار السلبية والإيحاءات السلبية، ليس لها أي تأثير عليّ وأنا في أي مستوى، وفي أي حالة من الحالات). وهذا ما يسمى تنظيف عقلي، وقد جربنا ذلك على آلاف الحالات، منها: الربو والصداع والمعدة وغيرها، وقد نجحت تماماً في أقل من أسبوعين.
المهم أن هذه الطريقة تثبت الآتي تماماً:
1 ـ أن الكلمات لها تأثير فعال على الانسان، وخاصة بالنسبة لأعماق الروح.
2 ـ أن الروح هي التي تقود الجسم، بشكل لا يدركه الفكر.
3 ـ أن المخ يعمل تلقائياً.
والمهم أن يختار الانسان الألفاظ التي توحي بالثقة والتفاعل مع الحياة بصورة ايجابية.



منقوووووول

( ياليت تدعوا لكاتبها الأول ومـــــــــــــــــــــــــــــــا أجمل أن تكون دعوة في ظهر الغيــــــــــــــــــــــب)



( اللهم هل بلغت .................................................. ............اللهم فاشهد)


في أمان الله

ابن بريم
02-06-2009, 12:47
تحياتي للجميع


(( فمن زحزح فقد فااااااااااااااااااااااااااااز)


يقول الله تعالى..

[كلُّ نفسٍ ذائقةُ الموتِ وإنَّما تُوَفَّون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النَّار وأدخل الجنَّة فقد فاز وما الحياة الدُّنيا إلاَّ متاعُ الغُرُورِ] (185).

* * *

معاني المفردات:

[زحزح]: دُفع ونُحّي وأُبعد عن مقرّه في النَّار، والزحزحة ـ كما يقول صاحب الكشاف ـ التنحية، والإبعاد: تكرير الزحّ، وهو الجذب بعجلة[1].

[فَازَ]: نجا من الهلاك وحصل على ما يحبّ، يُقال لكلّ من نجا من هلكة. وكلّ من لقي ما يغتبط به فقد فاز، وتأويل فاز: تباعد عن المكروه ولقي ما يحبّ، ومعنى قولهم: مفازة للمهلكة: التفاؤل، وإنَّما المفازة: المنجاة، كما سمّوا اللديغ سليماً والأعمى بصيراً.

[متاعُ الغُرُورِ]: ما تشتهيه النفوس فتغتر به بحسبانه باقياً خالداً، وهو زائل فانٍ، وهو على نوعين: مادّي كالمال ونحوه، ومعنوي كالجاه ونحوه، والمتاع ما تستطيبه النفس في الحياة الدُّنيا ويأتي عليه الفناء كالمال والبنين، والغرور: كلّ ما يغر الإنسان ويخدعه ويغشّه.

* * *

كلّ نفسٍ ذائقة الموت:

وتلتفت هذه الآية إلى النَّاس في لفتةٍ روحيةٍ إلى المصير الذي ينتظر كلّ إنسان في هذه الدُّنيا، وهو الموت، ليواجه حسابه في يوم القيامة على عمله، وليوفّى أجره في كلّ صغيرة أو كبيرة. [كلّ نفسٍ ذائقةُ الموتِ] فليس ثمة فرقٍ بين نفسٍ ونفس، فالجميع يواجهون هذا الحادث البغيض إلى النفس، ويسقطون تحت تأثيره، فتخرج الأرواح من الأجساد، وتتحوّل إلى جثث ميتة هامدة لا تملك حسّاً ولا حركة. ولكن الموت ليس نهاية الحياة، بل هو نهاية مرحلة منها ـ وهي الحياة الدُّنيا ـ فهناك مرحلة أخرى للحياة التي لا مجال فيها للموت، وهي الحياة الآخرة، التي يواجه فيها الإنسان عمله، [وإنَّما تُوفَّونَ أجوركم يوم القيامة] لأنَّ الدُّنيا هي دار المسؤولية وموقع العمل، أمّا الآخرة فهي دار الحساب والحصول على نتائج حركة المسؤولية في الإنسان، إن خيراً فخير وإن شرّاً فشرّ، فسينال كلّ عاملٍ فيها أجره تبعاً لنوعية عمله.

وقد جاء في الكشاف التعليق على توسط: [وإنَّما تُوَفَّونَ أجوركُم] بين الجملة الأولى [كلُّ نفسٍ] إلخ والجملة الثانية [فمن زحزح] إلخ، فقال: «فإن قلت: كيف اتصل به قوله: [وإنَّما توفَّونَ أجوركُم]؟ قلت: اتصاله به على أنَّ كلّكم تموتون ولا بُدَّ لكم من الموت، ولا توفّون أجوركُم على طاعاتكم ومعاصيكم عقيب موتكم، وإنَّما توفّونها يوم قيامكم من القبور. فإن قلت: فهذا يوهم نفي ما يروى: «إنَّ القبر روضة من رياض الجنَّة أو حفرة من حفر النَّار». قلت: كلمة التوفية تزيل هذا الوهم، لأنَّ المعنى أنَّ توفية الأجور وتكميلها يكون ذلك اليوم، وما يكون قبل ذلك فبعض الأجور»[2].

[فمن زُحزحَ عن النَّار] وأبُعد عنها ونُحّي عنها بسرعة فلا يعود إليها [وأُدخل الجنَّة] من خلال إيمانه وعمله الصالح، [فقد فاز] فقد حصل له الفوز المطلق الذي لا مجال فيه لأيّة فرصةٍ جديدة للخسارة والسقوط. وهذه اللفتة توحي بالنتائج الطيبة الحاسمة، وتؤكّد على أنَّ الفوز كلّ الفوز هو أن يبتعد الإنسان عن النَّار ويدخل الجنَّة، لأنَّ قضيّة الفوز ترتبط بالمصير النهائي الذي لا تبقى عنده مرحلة منتظرة لتغيير الواقع.

[وما الحياة الدُّنيا] بكلّ شهواتها ولذائذها ودرجاتها ومواقعها وحاجاتها [إلاَّ متاعُ الغرور] لأنَّه الربح الذي لا يدوم لصاحبه، بل يفنى بفنائه أو قبل موته عندما يفارقه ذلك في حياته؛ وبذلك كان هذا يمثِّل حالة خدّاعة لا مجال فيها لأيّة حقيقةٍ خالدةٍ. أمّا وجه الشبه للحياة الدُّنيا بالمتاع، فإنَّ المتاع يدلّس به على المستام ويغرّ حتَّى يشتريه ثُمَّ يتبيّن له فساده... فلا قيمة للفوز في الحياة الدُّنيا إذا كانت نتيجته الخسارة في الآخرة بدخول النَّار، لأنَّ هذه الحياة لا تمثِّل في واقع الإنسان إلاَّ متاعاً، مجرّد متاع لا بقاء له، يعيش معه أجواء الخديعة والغرور من دون حقيقةٍ ثابتةٍ.

أمّا إيحاء هذه الفقرة للمؤمنين، فهو أن يواجهوا الموقف في الحياة الدُّنيا بالصبر على ما يُصيبهم من الأذى والشدّة والبلاء المتنوّع في أوضاعهم المادية والمعنوية من دون أن يشعروا بالإحباط والسقوط، من خلال الحالات النفسية الصعبة بفعل التعقيدات المزاجية والعاطفية والشعورية والانفعالات السلبية، لأنَّ الدُّنيا ليست خالدة، فلا دوام لمشاكلها وآلامها، كما لا قيمة للذائذها ولأفراحها؛ أمّا الآخرة، فهي دار الحيوان ودار السعادة الخالدة، فعليهم أن يتحمّلوا جهد الدُّنيا للحصول على راحة الآخرة، ليتحرّكوا في مسيرتهم من القاعدة النفسية الفكريّة للاستعداد للتحمّل بأقصى الدرجات، فلا يرهقهم شيء من ذلك الذي يصيبهم من المشاكل والآلام.

* * *

لِمَ الحياة الدُّنيا متاع الغرور؟!

وقد يخطر في البال سؤال: كيف أقحم اللّه هذه الآية في أجواء الحديث عن أهل الكتاب، وما هي مناسبته؟ وربَّما يكون الوجه في ذلك، أنَّ اللّه يريد أن يُفرّغ نفس الإنسان من كلّ المشاعر الضاغطة التي تقوده إلى الانخداع بأساليب اليهود وغيرهم، طمعاً في ربح عاجل، أو متعةٍ طارئة، فيوحي إليه بأنَّ الموت نهاية ذلك كلّه، فينبغي له أن يفكّر في هذا الاتجاه ليعرف أنَّ الفوز هو فوز الآخرة من خلال عمله الخيّر في الدُّنيا، وليس فوز الدُّنيا من خلال الشهوات العاجلة فيها... وتلك هي قصة الحياة والموت في عمر الإنسان.

وقد يطوف في البال خاطر وسؤال: لماذا هذا التركيز على أنَّ الدُّنيا متاع الغرور؟ هل هو أسلوب قرآني للدعوة إلى رفض الدُّنيا في كلّ مجالاتها الحيويّة وطيّباتها ولذائذها العاجلة؟ والجواب هو أنَّ دراسة الآية وأمثالها من الآيات تعطينا الفكرة الحقيقية التي تريد أن تربط الدُّنيا بالعمل لتجعلها موقع عمل يعيش فيه الإنسان حركة المسؤوليّة في ما يُمارسه من طيّبات الحياة وشهواتها، لئلا تنحرف به عن الصراط المستقيم الذي يمثِّل مصيره. ولعلّ أروع الكلمات في هذا السبيل كلمة الإمام عليّ (ع) عن الدُّنيا: «من أبصر بها بصّرته، ومن أبصر إليها أعمته»[3]. فإذا جعل الإنسان الدُّنيا طريقاً إلى رؤية الحقيقة، وعيناً يبصر بها فيحدّق في ما خلفها وفي ما وراءها، فإنَّه يستطيع أن يحقّق المعرفة في كلّ شيء من خلال ما تكشفه له من خلفيّات الأمور والأشياء، فيعرف من خلال ذلك دوره وحقيقة واقعه، أمّا إذا وقف أمامها مبهوراً مسحوراً يتطلّع إليها بشغف وانبهار، فإنَّها تغشي بصره في كلّ ما تعرضه أمامه من زخارف ومتع وشهوات، وتعميه عن رؤية الواقع الذي لا يمثِّل إلاَّ متاعاً يُمارسه كما يُمارس الأشياء الطارئة التي تنتقل مع الإنسان فيستهلكها، كما في الغذاء أو اللباس أو نحو ذلك؛ أمّا الأرض، أمّا البيت، فلا تطلق عليه هذه الكلمة، لأنَّها لا تمثِّل ثباتاً في حياة الإنسان، فكأنَّ اللّه يريد أن يقول لنا: إنَّ الدُّنيا لا ترتبط بنا ارتباطاً عضوياً لاصقاً غير منفصل عن وجودنا، بل هي مرحلة من مراحل العمر التي تمرّ به مروراً سريعاً، فتخدعه وتغريه وتغرّه وتبعده عن الأهداف الأساسية للحياة، فلا بُدَّ من أن ننظر إليها كمرحلة ولا نستسلم إليها كنهاية، فنتصرّف بها كما نتصرّف بالمتاع الطارئ مع التركيز على طبيعته الذاتية من واقع ما يمثِّله ما حاجة كبقية الحاجات الماديّة التي ينتفع بها قليلاً ثُمَّ يتركها ليستقبل حاجةً جديدة ووضعاً جديداً، وعلى هذا الأساس، يستطيع الإنسان أن يضبط وضعه وحياته في نظرة ثاقبة عميقة واسعة.

ــــــــــــــــ

(1) تفسير الكشاف، ج:1، ص:485.

(2) تفسير الكشاف، ج:1، ص:485.

(3) نهج البلاغة، الخطبة/82، ص:64.

(( منقول))


( أدعو لكاتبها الأول وما أجملها دعوة في ظهر الغيب)


(( اللهم هل بلغت ................................................ال لهم فاشهد))



في أمان الله

ابن بريم
02-06-2009, 13:00
تحياتي للجميع


التقاليد بين العشائرية والجاهلية والعرب

يقول الله سبحانه وتعالى مخاطباً المسلمين: {ولتكن منكم أمّةٌ يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون} [آل عمران:104]. إن الله تعالى يريد أن يحمِّل الجماعة الإسلامية بشكل عام، مهمة ومسؤولية الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لأنه يريد للواقع الإسلامي أن يكون مثقّفاً بالقيم الروحية والأخلاقية والإنسانية، بحيث يعيش المجتمع هذه القيم، فلا يخضع لما يأتيه من الخارج من قبل جماعات الكفر وجماعات الضلال في القيم الوافدة إلينا من الآخرين.

إنّنا عندما ندرس المجتمعات، سواء المجتمعات الجاهلية أو المجتمعات المتحضِّرة بحضارات أخرى غير الحضارة الإسلامية، نجد أن لها أخلاقاً تختلف عن أخلاقنا، وقيماً تختلف عن قيمنا، فهي تعمل على أساس الضغط على مجتمعاتنا، فعندما ندرس مثلاً المجتمعات القبلية التي تمثل امتداداً للمجتمعات الجاهلية في قيمها، فإننا نجد بعض العادات والتقاليد قد تختلف عن عادات الإسلام وتقاليده، فهناك قضاء عشائري مثلاً، وذلك عندما يختلف الناس فيما بينهم، يختلف عن القضاء الإسلامي.

كما نجد أنّ هناك بعض التقاليد والأوضاع التي تتعلق بالأخذ بالثأر، فنلاحظ أنه عندما يقتل شخص شخصاً آخر، فإنهم يشرِّدون كل عائلة القاتل من البلد الذي حصل فيه هذا القتل، ويحرقون بيوتهم، ثم إذا أرادوا الثأر فإنهم لا يثأرون من القاتل بالذات، بل يثأرون من أيِّ شخص من قبيلته، وربما يثأرون من رئيس العشيرة أو القبيلة، أو ربما يثأرون من أقارب هذا الشخص ممّن لا علاقة لهم بالأمر.

ولهذا، نبّه الله سبحانه وتعالى على هذا الجانب بقولـه: {ومن قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليِّه سلطاناً فلا يسرف في القتل} [الإسراء:33]، أي لا يتجاوز الحد الشرعي في القتل بأن يقتل عن "جنب وطرف"، ويقتل الأشخاص الذين لا علاقة لهم بالقاتل بالمعنى العضوي، وليس لهم دخل كلية سوى انتسابهم إلى عشيرة القاتل.

وهكذا نجد أيضاً انتشار مسألة غسل العار، حيث يقتلون المرأة لمجرد إشاعة تقول إنها زنت أو انحرفت مع شخص آخر من دون أي تحقيق، ونحن نعرف أن الإسلام أولاً لا يُثبت مسألة الزنا إلاّ بأربعة شهداء، فإذا لم يأتوا بأربعة شهداء فلا يجوز لهم حتى الحكم عليها بأنها زنت.

والإنسان الذي يقذف امرأةً لمجرد شهادة رجل واحد، فهذا القاذف شرعاً يجلد ثمانين جلدة، ولا تقبل له شهادة، ويعتبر من الفسقة، لذلك لا بدّ عند الحكم بالزنا على المرأة أو الرجل، من تحصيل شهادة أربعة شهود يرون عملية الزنا بتفاصيلها، فحتى لو قال إنه رأى المرأة مع الرجل من دون أن يرى عمل الزنا، فلا يستطيع الحكم أو القول إنها زنت، وإن كان هذا العمل محرّماً ويأثم عليه صاحبه. لكن إذا أقرّت المرأة على نفسها بالزنا، أو أقرّ الرجل على نفسه بالزنا، فيجب أن يعترف بذلك أربع مرات، أي أن يعترف أول مرة، ثم يؤكد ذلك مرة ثانية ثم ثالثة ثم رابعة، حتى يثبت على نفسه بالإقرار.

حتى في مجتمعاتنا الإسلامية عندما يقال إن فلاناً زنا مع فلانة أو فلانة زنت مع فلان، لو فرضنا أنك أردت أن تحقق تحقيقاً إسلامياً، فإنك لا تجد حجة شرعية في هذا المجال، ولو كانت يد الشارع مبسوطة لكان جلد هذا الرجل الذي يقذف المرأة المحصنة ثمانين جلدة، ثم يخرج من الشهادة ومن حقوقه المدنية، ثم لو فرضنا أنه ثبت على امرأة أنها زنت، فليس للأب حق ولا للأخ ولا للعم ولا لابن العم ولا لأي واحد من العشيرة أن يقتصّ منها أو يقتلها، بينما في القضاء العشائري نجد أنّ الحجاج الكبار هم من يقوم بعملية القتل أو يكلِّفون شخصاً أن يذهب ليقتلها، وشرعاً لا يجوز هذا الشيء، وإذا كانت المرأة غير محصنة أي ليست متزوجة، ولنفرض أنها زنت وثبت هذا الشيء، فلا يجوز لنا أن نقتلها {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة}، هذه حدود الله، {تلك حدود الله فلا تعتدوها} [البقرة:229]، أي لا يجوز أن تتجاوزوها، وكل ما يحصل من تجاوزات بعنوان غسل العار، كلها على خلاف الإسلام، حتى إن بعض الدول تخفف عن القاتل إذا قتل أخته أو قتل زوجته أو ابنة عمه، وهو قاتل، لا فرق في هذه الحالات بين هذا القتل وبين أي جريمة أخرى من دون تخفيف إسلامي.

الإسلام لا يجعل الدماء تحت تأثير حالات عشائرية وقبلية وما إلى ذلك. يوجد عندنا قيم جاهلية لا تزال موجودة في مجتمعاتنا وكثير من الناس يتأثرون بها، حتى وإن كانوا من الذين حجّوا ويصلّون ويصومون، إلا أنهم في مثل هذه الأمور يمارسون كل العادات العشائرية، وحجّته أنه إذا لم يقتلها فمعنى ذلك أنه سيطأطىء رأسه أمام العشيرة، ولكن أن تطأطىء رأسك أمام العشيرة أفضل من أن تطأطىء رأسك أمام الله سبحانه. الحسين(ع) ينسب إليه أنه عندما برز إلى المعركة، قال:

الموت أولى من ركوب العار والعار أولى من دخول النار

وأي عار أعظم من أن يقال لك أمام الخلائق كلها: {خذوه فغلوه* ثم الجحيم صلّوه* ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعاً فاسلكوه} [الحاقة:30-32]، هل هذا العار أفضل أم أن يأتي إليك شخص ويسخر منك، ويقول لك ليس عندك شرف أو ما أشبه ذلك؟!

أما في الغرب، فهناك عادات موجودة وقانون اسمه الحرية الفردية للرجال والنساء بشكل مطلق، وهذا القانون يقول إن الإنسان حر في أن يفعل ما يريد، فالمرأة حرة في جسدها، والرجل حر في جسده، شرط أن لا تصطدم هذه الحرية مع حرية إنسان آخر. ولذلك في الغرب لا يعاقبون المرأة المتزوجة التي تزني، أو الرجل المتزوج الذي يزني، بل إنهم أصبحوا يعطون المرأة التي يصاحبها الرجل من دون عقد حقوق الزوجة.

أيضاً لا يوجد هناك مانع من أن تخرج المرأة عارية، أو أن يخرج الرجل عارياً، بشرط أن لا يصطدم بالنظام العام فقط، ولذا يوجد عندهم نادٍ للعراة، ولربّما رأيتم أيام الاحتلال الإسرائيلي شيئاً من هذا القبيل، حيث خرج الإسرائيليون إلى البحر وهم عراة.

وأيضاً قضية التبرّج، الله تعالى يقول: {ولا تبرّجن تبرّج الجاهلية الأولى} [الأحزاب:33]، الآن من أين جاءنا تبرج النساء، وهو أن تخرج المرأة على آخر موضة؟! كل هذا جاءنا من قيم الغرب، وذلك عندما استعمرنا الغرب، وعندما ذهب الكثير من الناس إلى الغرب وأخذوا بتقاليدهم وعاداتهم. والمشكلة أننا لم نلاحظ الأمور بشكل متوازن، ففي الغرب، لا مشكلة في أن تخرج المرأة عارية، أو أن تخرج نصف عارية، وإذا انحرفت وزنت فليس عليها شيء.

أما نحن في تقاليدنا، فإننا نجمع بين التقاليد العشائرية والجاهلية، وبين التقاليد الغربية، أي أنّ شخصاً قد يظهر ابنته وزوجته في المجتمع على آخر طرز وموضة أمام الشباب، ويجعلها تختلط بالناس، وإذا فعلت شيئاً سيِّئاً قتلها. إذا أردت أن تأخذ بالقيم الغربية، فالقيم الغربية عندما أطلقت للمرأة الحرية في هذا المجال، أطلقت لها أيضاً حرية الزنا وحرية الجنس، وأنت لا يصحُّ لك أن تشيع القيم الغربية، فإذا أردت أن تحافظ على شرف المرأة وعلى عفّتها، فإنّ عليك أن تهيىء لها المناخ والأجواء التي تحميها من الانحراف، أما أن تدعها تعيش في أجواء الانحراف، ثم إذا انحرفت تقوم بقتلها، فلا يصحّ ذلك، وكما قال ذلك الشاعر:

ألقاه في اليمِّ مكتوفاً وقال له إياك إياك أن تبتلّ بالماء

تكتِّفه وترميه في النهر أو في البحر وتقول له إياك أن تتبلّل، كما لو أنك وضعت شخصاً جانب محرقة وقلت له لا تحترق. لا يصح هذا الشيء، فنحن أصبحنا نأخذ التقاليد الغربية ونبقى في الوقت نفسه على تقاليدنا الشرقية الجاهلية، وبذلك تختلّ عندنا الأمور، وهذا يعني أن هناك نوعاً من التخلّف في أخذ التقاليد.

لذلك خاطب الله سبحانه وتعالى المجتمع الإسلامي بقوله: {ولتكن منكم أمةٌ يدعون إلى الخير}، يدعون إلى قيم الخير وقيم العفة، {ويأمرون بالمعروف} والصدق والأمانة، وكل الأمور التي تمثل ما يرفع مستوى المجتمع، {وينهون عن المنكر} الذي يُسقِط مستوى المجتمع {وأولئك هم المفلحون}.

وهذه مسؤولية على كل المجتمع بحسب الحاجة، فيمكن أن نحتاج إلى ألف من الناس أو إلى عشرة آلاف حسب الحاجة، وهذا أمر اجتماعي لا يجعل فقط العلماء والمشايخ هم المسؤولين، بل إنّ كل واحد مسؤول، مسؤول عن بيته ومسؤول عن أهله {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون} [التحريم:6].

{وأْمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها} [طه:132]، الله سبحانه وتعالى قال للنبي(ص) في أول الدعوة {وأنذر عشيرتك الأقربين} [الشعراء:214]، إذ قبل أن تنذر الناس الآخرين أنذر عشيرتك.

هذه من التعليمات والتوجيهات والأوامر والنواهي التي يدعو الله تعالى إليها ويحمِّل المجتمع بأجمعه مسؤوليتها، وهذا الذي يوجب علينا أن نتثقَّف بالخير ونتثقَّف بالمعروف ونتثقف بالمنكر، ونحاول أن نثقِّف المجتمع، أن نثقف أولادنا وأهالينا وكل الناس الذين نستطيع أن نتحدث معهم استجابةً لأمر الله، والله تعالى يقول إنّك إذا أردت الفلاح في الدنيا والآخرة، فعليك أن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر. هذا هو الذي يؤدي بك إلى الفلاح في الدنيا والآخرة. والحمد لله ربِّ العالمين.

(( منقول))


( أدعوا لكاتبها الأول وما أجملها أن تكون دعوة في ظهر الغيب)


(( اللهم هل بلغت .................................................. ..اللهم فاشهد)


في أمان الله

ابن بريم
03-06-2009, 12:44
تحياتي للجميع

وإذا ماغضبوا هم يغفرون ..

--------------------------------------------------------------------------------


السلام عليكم ..

(36) ..... وإذا ماغضبوا هم يغفرون ( 37) ...

كما هو ظاهر من من هذه الأية الواردة في سورة الشورى ضمن ايات ..

كريمات يوصينا الله بها ..

وما أحلى ان تغفر وتعفو على من أخطا بحقك ولن يضرك ذلك شيء ..

فهو قمة التحلي بالأخلاق الكريمة ..

اوليس حسن الأخلاق هو الذي يدخل الجنة بأذن الله تعالى ..

بل ان اجر حسن الخلق قد تعدى على الكثير من الأعمال فقد ..

يبلغ حسن الخلق درجة الصائم القائم ..

فهيا معي اخوتي واخواتي قدروا هذا العناء والمشقة التي يتعرض ..

لها هذا الصائم العطشان طول نهاره والقائم طول ليله قد هجر فراشه ..

يتساوى مع هذا الانسان المتسامح ..

انه فعل بسيط ويسير على من يسره الله عليه مقابل اجر عظيم ..

ولو استعرضنا ثمار حسن الخلق في الدنيا لوجدناها كثيرة ..

ويكفي منها ان يعيش الأنسان في حياة وادعة دون ازعاج ..

ودون مشاكل وهاهم الأطباء ينصحون مرضاهم بالأبتعاد عن كل ..

مايثير اعصابهم ..

هي دعوة لأن نتحلى بالعفو والتسامح على الجميع دون استثناء ..

وان يصاحب هذا العفوا احتساب الأجر والمثوبة عند الله ..

فما احوجنا الى ذلك ..




( منقول)

( أدعوا لكاتبه الأول وما أجمل أن تكون دعوة في ظهر الغيب)



( اللهم هل بلغت .................................................. ...............اللهم فاشهد)


في أمان الله

ابن بريم
03-06-2009, 13:34
تحياتي للجميع



المرأة في النظام الاجتماعي الإسلامي

يرتكز النظام الإسلامي للأسرة على قاعدة أن العقد هو شريعة المتعاقدين، وهو الذي يحكم الزوجين بكل بنوده والتزاماته، باعتباره يمثل الإرادة المشتركة الحرّة لكل منهما. ومن بين هذه الالتزامات التي يلتقي عليها المتعاقدان، أن يعيش الزوجان معاً في البيت الذي يتحمل الزوج تهيئة مكانه بالمستوى الذي يكفل للزوجة الشروط الإنسانية لحياتها فيه، مما تعرفه الزوجة عند إجراء العقد الذي تلتزم مضمونه، ولكن للزوجة الحق في أن تشترط على الزوج ضمن العقد، السكنى معها في بلدها أو في بيتها الشخصي أو في بيت أهلها أو في بلد آخر، فإذا وافق الزوج على الشرط، يجب عليه الالتزام به، انطلاقاً من الحديث الشريف: "المؤمنون عند شروطهم".

ـ الأسرة في الإسلام ليست ذكورية بالمطلق، بل هي مسؤولية مشتركة بين الرجل والمرأة بحسب الالتزام العقدي، بما في ذلك الشروط التي يفرضها أحدهما على الآخر، بل إن الأسرة تمثل نظاماً يملك فيه الطرفان الحرية في تأكيد إرادتهما من خلال الالتزام العقدي، الذي يمارسانه بحريتهما الإنسانية.

ـ أما الانتساب إلى الأب، فهو مسألة اجتماعية تنطلق من التقاليد التاريخية، وليست أمراً شرعياً، وربما نجد في بعض المفردات في التاريخ بعض حالات الانتساب إلى الأم، كما ينقل عن محمد بن الإمام علي(ع) أنه اشتهر باسم محمد بن الحنفية، "وهي أمه"، ولذلك فلا مانع من ناحية إسلامية من أن ينتسب الإنسان إلى أمه إذا تغيّر العرف العام.

ـ أما الإرث، فإن الأبناء يحصلون على الإرث من جهة الأب إذا كان إرثهم منه أو من إخوتهم من جهته، كما يحصلون على الإرث من جهة الأم في الحالات المماثلة.

ـ أما القضاء، فإن المشهور بين الفقهاء، أن المرأة لا تكون قاضية، ولكن المسألة بدأت تثير الجدل من الناحية الفقهية حول مشروعية ذلك. وكذلك الأمر بالنسبة إلى رئاسة الدولة.

وربما يعلل البعض ذلك بغلبة الجانب العاطفي للمرأة، الذي قد يترك تأثيراً سلبياً في قراراتها في عالم القضاء أو الرئاسة، فكان هذا الحكم الشرعي ـ في اجتهاد القائلين به ـ احتياطاً للعدالة وللناس، لا انتقاصاً من المرأة، وهناك البعض ممن يناقش هذه الفكرة.

ـ أما مسألة الإرث، فإن الإسلام قد أعفاها من الناحية المالية فيما يترتب من الحقوق في مقابل ما أخذه منها. فالمهر لا تكلف بدفعه بل يدفعه الرجل، كما أنها لا تكلَّف في الإنفاق على نفسها وعلى زوجها وعلى الأولاد وعلى بيت الزوجية، بينما كلِّف الرجل بذلك كله. وهي إذا قامت بذلك، فإنها تقوم به من باب المشاركة الطوعية على أساس العطاء المنطلق من القيمة الروحية الإنسانية، لا من باب الفرض القانوني... وهكذا أعفاها الإسلام من بعض الضرائب المادية، كما في دية قتل الخطأ ونحو ذلك، ما قد يجعل حصة النساء أكثر من حصة الرجال.

ـ أما في مسألة إنفاق الرجل على زوجته، فهذا يمثل تكريماً للمرأة وتخفيفاً عنها، لأن المرأة الأم قد تخضع لبعض الأوضاع المترتبة عليها نتيجة معاناة الأمومة ومسؤولياتها. ذلك أن أمومة المرأة في جسدها، بينما أبوّة الرجل خارجة عن الجسد من حيث المعاناة، الأمر الذي قد يمنعها من القيام بالمسؤوليات الإنتاجية من ناحية عملية. ولذلك رأينا أن الأم تُمنَح إجازة طويلة رعايةً لها لما تعانيه. ولكن من الممكن أن يتفق الزوجان على الاشتراك في الإنفاق على البيت الزوجي على أساس المودّة والرحمة والعطاء المتبادل.

ـ أما في حالة الطلاق، فإن الإسلام جعل للمرأة الحق في الطلاق إذا اشترطت الوكالة عن الزوج في طلاق نفسها منه مطلقاً، أو في بعض الحالات في العقد، وهي وكالة غير قابلة للعزل، ما يوحي أن الإسلام لم يغلق الباب على المرأة الزوجة في اختيار الطلاق على أساس هذا الشرط.

ـ أما الحديث عن أن الإسلام جعل المرأة أقل من الرجل، فهو حديث غير دقيق، بل إن المرأة مساوية للرجل في القيمة الإنسانية وفي حركة المسؤولية وفي الحقوق والواجبات، ولكن على قاعدة توزيع الأدوار بحسب طبيعة الأوضاع المتنوعة في الجانب النفسي والحركي والجسدي... ونحن نعرف أن الإسلام لم يرد من المرأة أن تعيش أنوثتها بعيداً من العلاقة الزوجية، كما يريد من الرجل أن يعيش ذكوريته في هذا الجانب من الناحية الجنسية، ويريد للمرأة ـ كما للرجل ـ أن تنطلق في الواقع العام كإنسانة تملك العقل والإرادة والقيمة العلمية والفكرية والعملية، بحيث لا تثير الجانب الجنسي، بل الجانب الإنساني في علاقاتها الاجتماعية، وجعل لها الحق في المشاركة في النشاط الثقافي والسياسي والاجتماعي والاقتصادي، كما هو الرجل، وجعل لها الحق ـ إلى جانب ذلك في الأخذ بالجانب الأمني والعسكري ـ في الجهاد طواعيةً واختياراً، ولم يمنعها عنه ولم يفرضه عليها، إلا في الحالات الضرورية الطارئة عندما تتعرض الأمة للخطر من العدوّ، وقد كان النبي محمد(ص) يخرج النساء معه في الحرب ليداوين الجرحى ويسقين العطشى، كنموذج من نماذج المشاركة النسائية في أعمال الجهاد...


( منقول )


( أدعوا لكا تبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــه الأول وما أجملها دعوة في ظهر الغيب)


( اللهم هل بلغت .................................................. ..................اللهم فاشهد)



في أمان الله

ابن بريم
03-06-2009, 13:45
تحياتي للجميع

المرأة في التجربة الحياتية

إذا كان العنصر الأنثوي يختزن في داخله بعض الضعف، انطلاقاً من الجانب العاطفي الأكثر بروزاً في مشاعرها، أو الجانب الجسدي الذي لا يستطيع تحمل المهمات الشاقة أو حمل الأثقال كما هو الرجل، فإن ذلك لا يمنع من تحويل هذا الضعف إلى قوة، بتربية الفكر بالمعرفة، وتقوية العقل بالممارسة، وإضعاف العاطفة بالوعي القائم على مواجهة الأمور بطريقة موضوعية، من خلال منهج تربوي عملي متوازن، وتدريب الجسم على اكتساب القوة بدرجة معقولة، فقد رأينا في الواقع الكثير من النساء اللاتي يملكن صلابة الإرادة وقوة الموقف ووعي الواقع أكثر من الكثيرين من الرجال الذين أهملوا إمكانات القوة في شخصياتهم، ما يعني أن نقاط الضعف في التركيبة الإنسانية ليست من الأمور الذاتية المرتبطة بالتكوين الإنساني الذي لا يقبل التغيير، بل هي من الأمور الطبيعية القابلة للتكيف والتطور من خلال الجهد الإنساني في الدائرة الإيجابية أو السلبية.

وإذا كان البعض يرى أنّ الحجاب وما يستتبعه من قيود والتزامات عملية، لا يسمح بالحركة القوية المتوازنة للمرأة، لأنه يمنعها من الاختلاط بالرجل، والاندماج في المجتمعات العامة، ما يؤثر تأثيراً سلبياً على حركتها في المشاركة في صنع الحضارة الإنسانية في مواقعه المتنوعة؛ إذا كان البعض يطرح القضية في هذا الاتجاه، فإننا لا نجد ذلك مانعاً من القيام بالدور الملائم لإمكاناتها والتزاماتها، فهناك الدائرة النسائية الواسعة التي تحتاج إلى عناصر نسائية مثقفة واعية متحركة، من أجل القيام بمهمة التوعية والتثقيف والتعبئة الروحية، والنشاط السياسي والاجتماعي، انطلاقاً من حاجة المرأة إلى ذلك في القيام بواجباتها ومسؤوليتها الإسلامية في حركة الحياة، لأن إهمال هذا الجانب من المرأة، من خلال إهمالها لدور الداعية إلى الله، المتحركة في اتجاه خط التغيير، وإبعادها عن ذلك، وابتعاد الرجل عن القيام بهذا الدور كنتيجة للحواجز الشرعية المانعة من انفتاح الرجل على المرأة، لا بدَّ من أن يؤدي إلى مجتمع نسائي متخلِّف من الناحية الاجتماعية والسياسية والثقافية، منحرف من الناحية الدينية على مستوى الالتزام والانضباط في طريق الله.

هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإن الإسلام لم يمنع الاختلاط بين الرجال والنساء، إلاّ في الدائرة التي تؤدي إلى الانحراف الأخلاقي، أما الاختلاط المتوازن الذي يضع الحدود الأخلاقية في نطاق متوازن، فإنه لا يبتعد عن الإباحة الشرعية على أساس التربية الإسلامية التي تعمل على تأكيد الالتزام الإسلامي في شخصية كلّ من الرجال والنساء. ولعل كثيراً من التجارب التي عاشتها المسيرة الإسلامية في الماضي والحاضر، تدلّ على أن قضية الانضباط في الحدود الشرعية ليست أمراً بعيداً عن الواقعية فيما هي التجربة الإنسانية الحية.. وإذا كان البعض يقدّم بعضاً من الوقائع السلبية في الدائرة الأخلاقية ناتجة من مسألة الاختلاط، فيما تمثّله من انحرافات عن الخطوط الشرعية، فإنا لا نجد في ذلك مشكلة كبيرة في ما نعالجه، لأن سقوط التجربة في بعض المواقع ليس بدعاً من لأمور في أيّ دائرة أخلاقية العامة في المجتمع، إذ إنَّ طبيعة الضعف الإنساني قد تفرض الانحراف بفعل الغفلة من الاحتراس من السقوط، حتى في الدائرة الذاتية الفردية في دائرة الرجل أو المرأة، فقد لا تخلو أيةّ حالة إنسانية من ذلك كله، ما يستدعي العمل على تأكيد الضوابط في النطاق الاجتماعي والفردي من دون حاجة إلى إلغاء أيّ تجربة في نطاق المسؤولية في أيِّ جانبٍ من جوانب الحياة العامة والخاصة، لأنها لا تنفصل في بعض مفرداتها عن احتمال الانحراف بدرجة وبأخرى.

دور الأمومة:

وقد يثير البعض مسألة الأمومة كمسألةٍ مهمةٍ أساسيةٍ فيما هو الدور الإسلامي البارز للمرأة، بل ربما يكون هو الدور الإنساني الأبرز لها من خلال الالتزامات الطبيعية التي تفرضها أوضاعه المعقَّدة، من الحمل والإرضاع والتربية... فقد نستوحي من هذه المسألة تأكيد أصالة الدور الإنساني للمرأة في شخصية الأم في حياتها، إضافةً إلى شخصية الزوجة في ذلك الدور. ويلجأ البعض إلى تأكيد الحديث عن الموانع التي تمنع المرأة من ممارسة أيّ دور آخر في النطاق الثقافي أو الاجتماعي أو السياسي، ما يعني أنّ على المرأة أن تقوم بالاختيار بين دورها كزوجة وأمّ لا بدَّ من أن ترعى زوجها وأولادها، وبين دورها كعاملة في الحقول العامة لا بد لها من أن ترعى الأمة كلها بنشاطها العام، فلا مجال لإيجاد حالة من التوازن بين الدورين، فلا بد من أن يطغى جانب على جانب، بحيث قد يلغيه في بعض الظروف العامة.

ولكننا نتصوَّر أنَّ الأمومة في مسؤولياتها ومشاكلها هي كالأبوّة في بعض هذه المسؤوليات والمشاكل، وإن اختلفت عنها في الطبيعة، فيما هو الحمل والإرضاع والتربية للأولاد والخدمة لهم وللزوج في البعد الواقعي العملي للمسألة، وهو ما لا يعيشه الأب أو الزوج ولا يستغرق فيه. غير أن المسؤولية الشرعية التي يحمّلها الإسلام للزوج وللأب في الإنفاق على البيت الزوجي ورعاية الزوجة والأولاد، تأخذ أكثر وقته، وتستهلك الكثير من طاقته. فالمسألة في هذه الدائرة العائلية متقاربة في ضغوطها ومشاكلها وحجم المسؤولية التي يتحمّلها الرجل في هذا المجال، لا تقلّ عن حجم المسؤولية التي تتحملها المرأة...

غير أن ذلك لا يمنع الرجل من أن يملك بعض حرية الحركة في ممارسة شخصيته كإنسان، وكمسلم، فيما تفرضه عليه إنسانيته من نشاطات عامة وخاصة على مستوى الثقافة والاجتماع والسياسة، في ما يحتاجه المجتمع الإنساني من حوله، أو في ما يفرضه إسلامه من دعوةٍ وجهادٍ وتقويةٍ وتنميةٍ في حركة الإسلام كرسالة، أو في واقع المسلمين كمجتمع أو كأمة، ولذلك لا بدَّ له من رعاية ذلك في عمله تبعاً للإمكانات التي يملكها من وقت أو جهد، لأنّ الإنسان لا يتجمد في دوره كزوج أو كأب، بل إن الزوجية أو الأبوة تمثّلان عنوانين من عناوين العلاقات الإنسانية التي أراد الله لها أن تحرّك الحياة في حلقات متصلة، في الوقت الذي يفرض الإسلام عليه الخضوع للخطوط الكبرى التي تحكم كل العناوين الإنسانية في حركة الإنسان.

وعلى هذا الأساس، لا بدّ من العمل في الدائرة العامة من أجل حماية الواقع كله من كل الاهتزازات والثغرات والأوضاع السلبية التي تنحرف به عن الخط المستقيم الذي يريده الله للإنسان في حركته الفاعلة في الحياة، وهذا ما يفرض عليه أن يعطي جهده للرسالة في ما تحتاج إليه من جهدٍ فكري وعملي للوصول إلى الأهداف، الأمر الذي يدفعه إلى أن يجعل لوقته مساحة احتياطية للعمل العام في نطاق العمل الخاص في مفرداته المتصلة بحاجات الرسالة، أو نطاق العمل العام في تطلّعاته الواسعة إلى الآفاق الرحبة.

وهكذا نواجه المسألة في شخصية المرأة ـ الزوجة، أو المرأة ـ الأم، فإن ذلك لا يلغي شخصيتها كإنسان لا بدَّ من أن تضيف إلى الإنسانية شيئاً من عطائها الثقافي والاجتماعي والسياسي في المجالات التي تستطيع أن تحرّكها في هذه الاتجاهات، ولا يجمّد حركتها كمسلمة يحتاجها الإسلام في دعوته وجهاده وحركته العملية من أجل التغيير، ما يفرض عليها أن تحتفظ للإنسانية في عنوانها العام، وللإسلام في حركته الشاملة، ببعض من وقتها وجهدها خارج نطاق مسؤوليتها كزوجة وأم، وربما كانت نشاطاتها في الحقل العام تؤكد حيوية المعنى الإنساني والإسلامي في نشاطاتها في حقل الزوجية والأمومة.

إنّ تأكيد مهمة المرأة في دور ربّة البيت، كتأكيد مهمة الرجل في دور "رب البيت"، وهو دورٌ لا يلغي ضرورة التحرك في الخطِّ الإنساني الممتد في واقع الإنسانية، على هدى انفتاح الإسلام على كل قضاياه الكبيرة والصغيرة في استقامة الطريق في خطِّ الأهداف، وفي الوقوف في وجه الانحراف.

وهذا ما نستوحيه من الآية الكريمة التي تحمّل المؤمنات مسؤولية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما تحمّل المؤمنين ذلك. وتتصاعد القضية في ايحاءاتها الاجتماعية، لتؤكّد الاندماج الإنساني الإسلامي في الولاية، بحيث يكون بعضهم أولياء بعض في العمل والنصرة والتأييد والتعاون في كل المجالات المشتركة، وذلك هو قوله تعالى:

{والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم * وعد الله المؤمنين والمؤمنات جناتٍ تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدنٍ ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم} (التوبة:71-72).

دور المرأة في تكامل المجتمع:

إنها صورة المجتمع المؤمن المتكامل في وقوف المؤمنين والمؤمنات معاً في علاقة الولاية المنفتحة على المسؤولية في مواجهة الانحراف الاجتماعي والسياسي والعقيدي المتمثل في إهمال المعروف وتشجيع المنكر، ليتحركوا جميعاً في وحدة إيمانية شاملة في إعادة الحياة إلى خطِّ المعروف وإبعادها عن خطِّ المنكر، وذلك بإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وإطاعة الله ورسوله في كل شيء مما تتضمنه رسالة الله في حركة العقيدة في مفاهيمها، وامتداد الشرعية في أحكامها، وذلك هو وحده الذي يمنحهم رحمة الله، ويدخلهم جنته الخالدة في نعيمها، ويرفعهم إلى الدرجة الكبرى التي تتقدّم على ذلك كله، وهي رضوان الله الذي هو غاية كل مؤمن ومؤمنة في كل وجوده في الحياة.

ونجد، بإزاء هذه الصورة المشرقة المتحركة في آفاق رحمة الله ورضوانه، صورة أخرى، وهي صورة المنافقين والمنافقات، في الواقع السلبي المنحرف الذي يمثله المجتمع القائم على الارتباط العضوي بين المنافقين والمنافقات، بحيث يتصل بعضهم ببعض، ويقوّي بعضهم بعضاً، في إبعاد الحياة عن المعروف، وتقريبها من خط المنكر، وفي منعها من الانفتاح على العطاء، وفي الابتعاد عن الله الذي يهملهم نتيجة نسيانهم له، وذلك هو قوله تعالى:

{المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون * وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم} (التوبة:67-68).

إنه المجتمع الذي تتكامل فيه عناصر الانحراف لتبتعد به عن الله، والذي يتحوَّل فيه النفاق في الرجال والنساء إلى وضع شاذّ يعرِّض أصحابه لنار الجحيم، حيث يتساوى المنافقون والكفار في استحقاقهم لغضب الله.

وهكذا نجد كيف يتحدث القرآن عن الرجال والنساء معاً في حياتهم الحركية بعيداً عن الأبوَّة والأمومة والزوجية، في الدائرة الإيجابية والسلبية، من دون أن يجعل للرجال دوراً أكبر أو أخطر من دور النساء، أو يعزل أياً منهما عن مسؤوليته في واقع الحياة في خط الاستقامة أو الانحراف، ما يعني أن الأدوار العامة في حياة الرجال والنساء، لا تغيب عن مسؤوليتهما الإنسانية في غمرة انشغالهما بالأدوار الخاصة فيما هي الأمومة والأبوّة والزوجية، بل ربما كان الدور العام هو الذي يمنح الدور الخاص مضمونه الإنساني أو الرسالي فيما يترك من تأثيراته الإيجابية على فكر الإنسان وروحه، فيمتد إلى واقعه العملي بكلِّ قوة وإيمان.

المرأة "لا الجنس"

إنَّ هناك مشكلةً معقَّدةً في ذهنية الكثيرين من الناس من إسلاميين وغيرهم، وهي أنهم ينظرون إلى المرأة كما لو كانت كائناً جنسياً ينفتح على الحياة من موقع الانفعال الجنسي في طبيعته الغريزية، وفي نتائجه التناسلية، وبذلك تختصر حياتها في هذه الدائرة، على مستوى الالتزامات الأخلاقية والعلاقات الاجتماعية والنوازع الذاتية، فلا مجال عندهم لأيِّ تصور ينطلق بالمرأة نحو الأبعاد الإنسانية الواسعة كإنسان يملك طاقات فاعلة فيما يمكن أن تمنح الحياة فكراً وحركةً وانطلاقاً في عملية الإبداع، بل ربما تجد البعض يسخر من هذه الفكرة ويعتبرها نوعاً من أنواع المزاح، أو التفكير الخيالي الذي لا يملك أيّ إمكانات واقعية في الحياة.

ولكنهم لا ينظرون إلى الرجل هذه النظرة، في الوقت الذي لا نجد فرقاً بين الرجل والمرأة فيما هي الوظيفة الإنسانية في العامل الجنسي، أي لجهة إشباع حركة الجسد الغريزية، أو لجهة التوالد والتناسل في استمرار النوع البشري، مع اختلاف الخصائص في ذلك بينهما تبعاً للدور الذي يتميّز فيه التكوين الجسدي في أحدهما عن الآخر.

ولكن ذلك لا يوجب أيَّ اختلاف في المسائل الأخلاقية فيما هي عفَّة الرجل والمرأة في الالتزامات الشرعية في المسألة الجنسية، وفيما هي طبيعة الحدود المفروضة في علاقتهما الإنسانية، وفي الإمكانات الفكرية والروحية والعملية.

إن التفكير الإسلامي ينظر إلى إنسانية المرأة والرجل بمنظارٍ واحدٍ في مسألة التكوين، وفي مسألة المسؤولية، ويدعوهما معاً إلى صنع حركة الحضارة الإسلامية في حياة الناس... ويحمّلهما معاً مسؤولية الانحراف والاستقامة بالمستوى نفسه، ويوزّع بينهما الأدوار والمهمات فيما يميّز به دوراً عن دور، على أساس عملية التكامل الإنساني الذي يضيف فيه كل فريق من الذكر والأنثى شيئاً من خصائصه إلى الفريق الآخر، لتتَّحد الخصائص الإنسانية على مستوى النتائج في تكامل الأدوار والمسؤوليات.


( منقول)


( أدعوا لكاتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــبه الأول ومـــــــــــــــا أجملها دعوة في ظهر الغيب)



( اللهم هل بلغت .................................................. ..............اللهم فاشهد)


في أمان الله

ابن بريم
03-06-2009, 13:55
تحياتي للجميع



الطفل بين المربية والأم



متى نستعين بالخادمات؟!

س: ماذا تقولون حول ظاهرة استخدام المربيات والخادمات في المنازل؟

ج: إن ما تعارف عليه الناس اليوم من الاستعانة بالخادمات أو المربيات، يأتي كحّلٍ لمشكلة الأم العاملة، ولمشكلة الأب القاصر عن تلبية متطلبات منزله، وليس المراد منه حل مشكلة الولد.

إن انشغال الأم عن الطفل وتسليمه للخادمات اللاتي لا علم للأسرة بهن من أين أتينَ، وما هي طبيعة تربيتهن، وما هي أخلاقهن وعقيدتهن، قد يمثل خطراً على الطفل، لأن الخادمة سوف تزرع في نفسه الكثير من السلبيات التي تحملها، في الوقت نفسه الذي يُحْرَم فيه من حنان أمه وعاطفتها، لأن التربية ليست مجرد تعليمات تصدر إلى الطفل، بل هي عاطفة يستشعرها في حضن أمه مما يحيطه بفيض عاطفي وروحي يضفي عليه لوناً من الأمن النفسي، فيجعله مستعداً لقبول ما يُطرح عليه. إن الاستعانة بالخادمات اليوم لا يرتبط بأي مصلحة تربوية للطفل، إلاّ إذا فرضتها ظروف الأم الصحية أو الاجتماعية التي تحملها على ذلك.

في حالات خاصة جداً، قد تحتاج الأم إلى مربية تؤازرها في تربية الطفل، عندما يكون الولد بحاجة إلى رعاية لا تملك الأم تأمينها له، وهكذا، فإن الاستعانة بالمربية قد تكون مبررة فقط في ظروف الحاجة الملحة، كفقدان الأم مثلاً، بحيث تكون المربية أماً بديلة للطفل، أو في حال كان وضع الأم الصحي صعباً إلى درجة تشلها عن رعاية الطفل عملياً، أو عندما يبلغ الطفل مرحلة الحاجة إلى التعلّم وكانت إمكانات الأم لا تكفي في تحقيق ذلك.

المعنى الإنساني للأمومة

س: يرى البعض أن الاستعانة بالخادمة أو المساعدة أمر لا يضر بالطفل، فوجود الخادمة يُريح الأم من أعباء كثيرة، وبالتالي يُعطيها المجال لأن تقضي وقتاً نوعياً مع طفلها، فما رأيكم في ذلك؟

ج: المشكلة الأساسية التي يحملها موضوع كهذا، هي أن المربية أو حتى الخادمة تأخذ غالباً الدور الأول، والأم تأخذ الدور الثاني. وتنتفي هذه المشكلة، برأيي، عندما تأخذ المربية دور المساعد، بحيث يبقى دور الأم هو الدور الأساس لا العكس. عندما نقرأ الآيات والأحاديث التي تتناول الأمومة، نشعر ولو بطريقة إيحائية، أن الإسلام يركّز على أهمية علاقة الأم بالولد، ويعطي لتربيتها وتضحيتها من أجله طابعاً قدسياً {ووصّينا الإنسان بوالديه حملتْهُ أمّه وهناً على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إليّ المصير} (لقمان:14). كما لو كان يوحي بأن دور الأم هو الدور الأساسي في تربية الطفل. ولا مانع من وجود عنصر مساعد للأم كوجود مربية تملك ثقافة الوسائل والمفردات التي ينبغي أن تُلقى في نفس الطفل أو ما أشبه ذلك.

إننا ننكر أن يكون دور الأم هامشياً في حياة الطفل، كما نجد في بعض المجتمعات الحديثة التي قد لا يعرف فيها الطفل أمه إلا عبر زيارات أو ساعات محدودة تقضيها معه وهي مأخوذة بمشاغلها الاجتماعية الخاصة أو حتى العبثية الخاصة.

لقد أثّرت هذه الصورة للمرأة المعاصرة على مجتمعاتنا الإسلامية، بحيث أصبحنا نجد أمهات يكرهن الأمومة، ويرفضن تكرار تجربتها، باعتبار أنها تفقدهن حرياتهن، إلى درجة الامتناع عن الزواج، لأنهن يجدن في الزواج نوعاً من حجز حريتهنّ، ويستعضن عن الزواج بالعلاقات العابرة التي تشبع رغباتهن دون أن تلقي عليهنّ التزامات، بحيث تصبح علاقتهن بالرجل علاقة لهو وعبث، لا علاقة تنطلق من عمق حاجتهن الإنسانية إلى الشريك وإلى إشباع غريزة الأمومة. ومما لا شك فيه، أن في ذلك انحرافاً يدمّر الحياة.

لذا نحن نعتقد، أن اعتماد الأسرة على الخادمات، بحيث تقوم الخادمة بالجهد كله لتتفرّغ الأم لنفسها، ظاهرة تساهم في تدمير المعنى الإنساني للأمومة، إضافةً إلى إساءتها إلى الطفل. إن لشعور الأطفال بأنَّ أمهم هي التي تطبخ الطعام وهي التي تطعمهم وترعاهم وترعى البيت، تأثيراً بالغاً في نفسيتهم، ولاسيما الفتاة التي تتقمص من خلال حركة أمها في البيت صورة دورها المستقبلي كزوجة وأم.

لذلك، فإنني أدعو الأمهات إلى الإبقاء على دورهن كأمهات في تربية الطفل، بحيث لا تُعطى الخادمات أكثر من دور الخدمة والتنظيف وإخراج الولد للفسحة، وبحيث لا تصبح الأم على الهامش وتصبح الخادمة هي الأصل، بل يبقى دور الأم هو الدور الأساس والأصل، ويبقى دور الخادمة هامشياً، وإذا ما انشغلت الأم عن الولد بحكم عملها، عوّضته عما افتقده من رعاية في ساعات غيابها ببذل جهد أكبر عند وجودها معه، أو أن تحسن اختيار الخادمة، بحيث تكون قادرة على تقمص دور الأم في غيابها.

الحضورالمعنوي والمادي للأم

س: تؤكدون وجود الأم الدائم حول طفلها، ماذا عن الحضور المعنوي، يُقال إن حضور الأم المعنوي مع أولادها أهم بالنسبة إليهم من حضورها الجسدي داخل البيت، ما رأيكم في ذلك؟

ج: لماذا يعبِّر الناس عن عواطفهم تجاه الآخرين بالمصافحة والعناق والتقبيل؟ لأن الكلمات وحدها لا تكفي، وكأن الإنسان بحاجة إلى الاحتضان الجسدي ليتحسّس المشاعر الطيبة التي يحملها الآخر له، وكأن اللمس يوصلها إليه. ولا شك في أن الطفل يحتاج إلى الاحتضان الجسدي أكثر من الراشد، سواء تمّ ذلك في حالة الإرضاع أو حالة البكاء أو في أي وضعية أخرى يشعر معها بالحاجة إلى الرعاية والهدهدة وما إلى ذلك، إن هذا الاحتضان هو الذي يُشعر الطفل بالأمن، ويعطيه الإحساس أنه ليس شيئاً معلَّقاً في الهواء، أو تائهاً في الفضاء، بل إنه شخص منتمٍ ومهم ومحبوب، باعتماده على شيء مادي يستند إليه، تماماً كما يستند الإنسان إلى الجدار، أو إلى سفينة إذا كان في عرض الماء.





( منقول)


( أدعوا لكاتـــــــــــــــــــــــــــــــــــبه الأول ومـــــــــــــــــــــــــــا أجملها دعوة في ظهر الغيب)



( اللهم هل بلغت .................................................. ....................اللهم فاشهد)



في أمان الله

ابن بريم
06-06-2009, 11:26
تحياتي للجميع
الرشوة سوس ينخر في عظام هذه الأمة

--------------------------------------------------------------------------------

الرشوة سوس ينخر في عظام هذه الأمة
انتشرت الرشوة في مجتمعنا انتشار النار في الهشيم ، واستحلها الكثير من الأغنياء والفقراء تحت أسماء مختلفة(الدخان-التمغة-الشاي-السبوبة –البشرى .. ...)، ومن الصعوبة بمكان أن تُنجز مصلحةً لك في أي مكتب حكومي إلا إذا قدمت الرشوة للموظف المختص. وإذا كان ذلك عجيباً في مجتمع ينبغي أن يكون متحضرا كمجتمعنا ،فإنه لا عجب أن ترى الموظف يطلب منك الرشوة بجرأة يُحسد عليها ، بل ويرفضها عندما تكون قليلة في نظره، أما صاحب المصلحة فإنه يتصبب عرقاً وترتعش يداه - خوفاً أو استحياءً - وهو يقدم للموظف هذه الرشوة. والرشوة هي إما أن تكون مبلغا من المال أو هدية يدفعها المواطن لأي موظف عام لإنجاز مصلحة له ، وهذه المصلحة في الغالب من الحقوق الأصيلة للمواطن ، لافضل للموظف في إنجازها ، ولكنه يستطيع تعطيلها بحجج خبيثة وغير حقيقية ، ولم يعد من الموظفين إلا نسبة قليلة مازالت مستمسكة بأخلاقها ، ترفض الرشاوى وتؤدى عملها بإخلاص وجدية ، ولكن المواطن صاحب المصلحة لا يستطيع أن يفرق بين الموظف المرتشي والموظف العفيف، مما قد يتعرض معه لكثير من المواقف المحرجة . وبرغم غلظة العقاب والوعيد الإلهي لمن عاشها وتعايش معها وعاش عليهاإلا أنها تزداد انتشارا بين الموظفين لأن إثبات هذه الجريمة يحتاج إلي إجراءات قانونية دقيقة ، وصعوبتها في وجوب أن يكون الموظف المرتشي في وضع التلبس مع الراشي . ولمواجهة هذه الجريمة فهناك العديد من الإجراءات التي يجب اتخاذها والسلوكيات التي ينبغي إتباعها ، منها إصدار القوانين واللوائح التي تكفل للمواطن صاحب المصلحة أن يكون على دراية تامة بكيفية انجاز مصلحته في يسر وسهولة ، دون الوقوع في شراك الموظف المرتشي ، فضلا عن ضرورة وجود المتابعة الميدانية المستمرة للعمل من الجهات الرئاسية ، ومواجهة المشكلات والعمل على حلها بسرعة وبحسم ، وكذلك لابد من رفع مرتبات الموظفين العموميين ، حتى لاتُسول لهم أنفسُهم الوقوع في براثن هذه الجريمة . ولابد من إظهار القدوة من كبار الموظفين ، والعمل الجاد على تطهير الضمائر التي لوثها الإعلام المرئي والمسموع، وهناك صفة جميلة في ديننا الحنيف ولكنها غائبة عنا ، وهى العفة لا يعرفها كثيرٌ من الناس ، وإن عرفها البعض فلا يتمسك بها إلا القليل ، وقبل هذا وذاك لابد من نظرة اهتمام إلي الطبقتين المتوسطة والفقيرة والتي أصبحتا طبقة واحدة ، و اسمها الطبقة الدنيا ، والتي تضم غالبية الشعب المصري. لكل فرد احتياجات يسعى إلي إشباعها ومصالح يهدف إلي اقتضائها وتتكفل الدولة بتوفير الحاجات التي يحتاج الأفراد إليها وغالبا ما تعهد الدولة إلي السلطة التنفيذية بمهمة توفير احتياجات الأفراد سواء أكان ذلك عن طريق الإدارات والأجهزة المركزية أو اللامركزية فإذا ابتغي الموظف نفعا من وراء وظيفته فأنة يكون قد أهدر نزاهة الوظيفة وفرق في المعاملة بين المتعاملين معه تبعا لمقدورهم المالية مما من شأنه أن يؤدي إلي انهيار ثقة الأفراد في أجهزة الدولة لا يكتفي المشرع بإضفاء حمايته علي الوظيفة العامة من خلال تجريم سلوك الموظف الذي يتجرد في وظيفته بل يسبغ حمايته كذلك علي الأموال التي توجد بين هؤلاء الموظفين لاستخدامها معها في إشباع احتياجات الأفراد تنطوي جريمة الرشوة علي الاتجار من جانب الموظف العام أو المستخدم العام بوظيفته لصالحة الخاص سواء كان لعمل معين أو للامتناع علي أداء معين يكون من خصائص وظيفته حيث أن الموظف يرتبط بالدولة للأداء وظيفته وذلك لقاء اجر وليس له أن يتقاضى من الأفراد للاذعان للاغراضة وهو ما يؤدي بالمكانة الوظيفية ولاختلال ميزان العدل لذلك لوضع المشرع القوانين الخاصة لذلك في قانون العقوبات من المادة ( 103 حتى المادة 111) تعريف الرشوة بسؤال الأستاذ/ الدكتور إبراهيم حامد طنطاوي أستاذ القانون الجنائي بحقوق القاهرة عن الرشوة فأجاب عرفت محكمة النقض المصرية بأنها تجارة المستخدم في سلطته لعمل شئ أو امتناعه عن عمل يكون من خصائص وظيفته العامة الرشوة تقتضي وجود أطراف لها وأطراف الرشوة المرتشي: وهو الموظف العام ومن يعتبر في حكم الموظف العام الراشي: وهو صاحب المصلحة الرأش: وهو الوسيط بين الراشي والمرتشي وقد تقع جريمة الرشوة من طرف واحد كما في حالة طلب الموظف العام الرشوة ولكن بدون قبول لدس صاحب المصلحة الذي يلجأ للنيابة العامة للأخيار عن تلك الجريمة وقد تقع من طرفان في حالة الطلب من الموظف العام مع وجود صدي لدي صاحب المصلحة وقد تقع من ثلاثة أطراف مع الراشي والمرتشي مع وجود وسيط بين الموظف العام وصاحب المصلحة وواقع الأمر أن سيد الفعل الإجرامي هو الموظف العام لجريمة الرشوة الرشوة مؤثمة في الشريعة الإسلامية والقوانين القديمة ويعرفها الفقه الحديث بأنها اتجار الموظف العام في أعمال وظيفته وذلك يتقاضية أو قبوله أو طلبة مقابلا نظير قيامة بعمل من أعمال وظيفته أو امتناعه عنة 0إما المشرع فقد ضمن نص المادة 103 عقوبات تعريفا للموظف المرتشي حيث جاء بها أن ( كل موظف عمومي طلب لنفسه أو لغيرة أو قبل أو اخذ وعدا أو عطية للأداء عمل من أعمال وظيفته يعد مرتشيا ) وتحديد طبيعة الرشوة من حيث إنها جريمة واحدة أم إنها جريمة مزدوجة له أهمية من ثلاث نواحي:- الأول:- إذا عرض صاحب الحاجة الرشوة علي الموظف العام فلم يقبلها هذا الأخير فإذا قلنا بوحدة الجريمة فان الراشي يفلت من العقاب للان الرشوة هي جريمة الموظف العام وما ألراش إلا شريك يستعير اجرامة من إجرام الفاعل الأصلي فإذا كان سلوك الموظف بر فضة الرشوة لا يشكل جريمة فان عرض الرشوة من جانب الراشي لا يعد مجرما بدورة أما إذا قلنا بأن الرشوة جريمة مزدوجة فان هذا يؤدي إلا استقلال جريمة المرتشي عن الراشي ويسأل هذا الأخير عن الرشوة الايجابية وهذا الخلاف حول نتائج تكييف الرشوة يزول إذا تدخل المشرع لتجريم عرض الرشوة بنص خاص في التشريعات التي تأخذ بمبدأ وحدة الرشوة الثاني:- أنة إذا طلب الموظف رشوة إلا أن صاحب الحاجة لم يستحب له فإذا قلنا بوحدة الرشوة فان الموظف العام تقف مسئوليته عند حد الشروع في الجريمة أما إذا قلنا بازدواجية الرشوة فان الموظف يسأل عن جريمة تامة الثالث:- أنة إذا قرر القانون لجريمة الرشوة غرامة نسبية كما هو الحال في التشريع المصري فان القول بازدواجية الرشوة يوجب تعدد الغرامات المحكوم بها فيحكم علي الراشي والمرتشي بغرامة كل علي حدة أما إذا قلنا بوحدة الرشوة فان هذا يقتضي وحدة الغرامة المحكوم بها أي إنها لا تتعدد بتعدد المتهمين ويسأل الراشي والمرتشي وأيضا الوسيط في حدودها فقط علي سبيل التضامن علة التجريم – أن الحق المعتدي علية – بارتكاب الرشوة – هو نزاهة الوظيفة العامة – وهو حق أساسي لكل مجتمع منظم – فالاتجار في أعمال الوظيفة العامة يهبط بها إلي مستوي السلع ويجردها من سمومها باعتبار خدمات تؤديها الدولة للإفراد الشعب وبسلب الدولة وعمالها الاحترام الذي يجب أن يحظوا بة في نظر المواطنين وتعني الرشوة التفرقة الظالمة بين المواطنين فمن يدفع المقابل تؤدي لمصلحته الأعمال الوظيفية ومن لا يستطع أو لا يريد ذلك تهدر مصالحة وهذا السلوك من جانب الموظف المرتشي يضعف من ثقة الناس في نزاهة الدولة وموضوعيتها بالإضافة إلي ذلك فالرشوة تهدر أحكام القانون حين تضع الشروط لانتفاع الأفراد بالخدمات العامة أو تقرر مجانيتها إذ تعني الإلزام بأداء مقابل لايفرضة القانون وفي النهاية تعني الرشوة إثراء الموظف العام دون سبب مشروع علي حساب أفراد يحتاجون إلي الخدمات العامة التي عهد إلية بتقديمها إليهم دون إلزام بأداء مقابل إلية فالرشوة تشوه العلاقة التي تربط مابين الدولة والمواطنين والتي ينبغي أن تخضع للقانون وتبتغي المصلحة العامة وذلك عن طريق تصرف يستهدف المصلحة الخاصة لموظف منحرف وبسؤال المستشار معوض عبد التواب رئيس محكمة جنايات الإسكندرية فأجاب تنطوي جريمة الرشوة علي اتجار الموظف العام بوظيفته واستغلالها لفائدته الخاصة فالموظف العام بحكم القانون مكلف بأداء أعمال وظيفته تنفيذا للرابطة القانونية التي تر بطة بالدولة وليس له أن يتقاضى من الأفراد ما يقابل العمل أو المهمة التي يقوم بها أو يمتنع عن أدائها أو يخل بواجبات وظيفته لقاء اجر ما ولاشك إن حاجة الأفراد للخدمات العامة التي يؤديها الموظف العام قد تحملهم للاذعان لشهواته إذا ما أراد الاتجار بوظيفته أو استغلالها لمأربه الخاصة وهو أمر يؤدي بهيبة الوظيفة العامة ويضعف شعور الأفراد بالهيبة والاحترام نحو الدولة كما يؤدي إلي اختلال ميزان العدل والتشكيك في أعمال موظفي الدولة وحيادهم ونزاهتهم فيما يبدونه من أعمال وكل ذلك يؤثر في مصلحة الدولة في حسن الأداء ويضعف من الإحساس بنزاهة الحكم ومن ثم فأنة يبدو واضحا أن الرشوة هي اخطر الآفات التي تصيب الوظيفة العامة وابلغ أنواع الفساد الذي ينخر في أجهزة الدولة أن قانون الرشوة يؤكد أن كل موظف طلب رشوة مباشرة أو غير مباشرة لأداء عمل من أعمال وظيفته يعد مرتشيا ويعاقب بالإشغال الشاقة ( السجن المؤبد ) وغرامة لأتقل عن المبلغ المدفوع ويطبق ذلك علي من يطلب رشوة له أو لغيرة للامتناع عن عمل من أعمال وظيفته أو الإخلال بواجباته أو لمكافاتة فضلا عن ضعف الغرامة السابقة وينسحب العقاب حتى لو كان الموظف يقصد أداء العمل المرتبط بالرشوة مع طلبها وينطبق ذلك أيضا علي الموظف الذي أدي عملا وقبل عنة هدية أو عطية لأداء أو الامتناع أو الإخلال بواجبات وظيفته وعلي كل موظف عمومي اخل بواجباته نتيجة رجاء أو توصية أو وساطة 0

( أدعوا لكاتبها الأول وما أجملها دعوة في ظهر الغيب)

يتبع

ابن بريم
06-06-2009, 11:37
لعن الله الراشي والمرتشي


وعن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- قال: لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الراشي والمرتشي في الحكم رواه الخمسة، وحسنه الترمذي، وصححه ابن حبان، وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو عند الأربعة إلا النسائي.


حديث أبي هريرة عن عبد الله بن عمرو، وجاء من حديث ثوبان، حديث صحيح بمجموع الطرق، وبعض طرقه جيد: لعن الله الراشي والمرتشي بعضها في الحكم عند أحمد، عن ثوبان: والرائش ويبين تحريم الرشوة، وهذا محل اتفاق من أهل العلم، لعن الله الراشي، الذي يدفع الرشوة، والمرتشي الذي يأخذها، والرائش وهو الوسيط بينهما؛ فالرشوة هي دفع المال للحكم بغير الحق، أو الحكم بالباطل، أو دفع المال للحكم بالحق، يدفع المال للقاضي أو للحاكم لأجل أن يحكم بالحق، أو يدفع المال لأجل يحكم بالباطل، فإذا أخذ المال لأجل الحكم فهو رشوة، وإن أخذه لغير ذلك فهو هدية، ولهذا الرشوة حرام مطلقا، ومن كبائر الذنوب.
أما الهدية ففيها تفصيل: تارة تحرم، وتارة تكره، وتارة تجوز، على تفصيل معلوم لأهل العلم في هذه المسألة؛ أما الرشوة فإنها حرام مطلقا، وهي من الرشا مأخوذة من الرشا الذي يتوصل به إلى البئر، فكأن الحاكم أو الرائش أراد أن يتوصل إلى غرضه بهذه الرشوة، يقال: رَشوة ورِشوة ورُشوة، نعم.

( منقول)

( أدعوا لكاتبه الأول وما أجملها دعوة في ظهر الغيب)

( اللهم هل بلغت .................................................. .اللهم فاشهد)

في أمان الله

تحياتي للجميع

ابن بريم
06-06-2009, 11:55
تحياتي للجميع
الأصدقاء بين الدنيا والآخرة

يقول الله سبحانه وتعالى: {ويوم يعضّ الظالم على يديه يقول يا ليتني اتّخذت مع الرسول سبيلاً} (الفرقان:27). قد تطلق كلمة الظالم في القرآن الكريم على الظالم لنفسه، وهو الذي يظلم نفسه بالكفر، والكفر يؤدي إلى دخول النار، أو بالمعصية، لأنّ المعصية تؤدي به إلى غضب الله وسخطه، وبالتالي إلى عقابه سبحانه... وقد ورد في أكثر من آية، الحديث عن هؤلاء الذين يعاقبهم الله ويغضب عليهم، يقول تعالى: {وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} (النحل:118)، فالله لا يعاقبهم ولا يغضب عليهم من دون أساس، بل لأنهم ظلموا أنفسهم بالتمرّد على الله وبالكفر أو الشّرك به.

إنّ الله تعالى يحدّثنا عن هذا الإنسان الظالم لنفسه، أنّه عندما يقف في يوم القيامة، ويرى النتائج الإيجابية التي حصل عليها الذين أطاعوا الله، والنتائج السلبية للّذين عصوا الله وابتعدوا عن خط طاعته، فيرى المؤمنين وقد دخلوا الجنة، ويرى الكافرين وقد دخلوا النار، عندها يشعر بالندم، ومظهر الندم عند الإنسان هو أن يعضّ على يديه، وهذا معروف أيضاً عندما يواجه بعض الخسارة أو بعض المشاكل في الأعمال، فيعضّ على يديه تعبيراً عن الحزن أو الألم.

الابتعاد عن خط الرسول

{يوم يعضّ الظالم على يديه يقول ـ بينه وبين نفسه ـ يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلاً}، أي يا ليتني اتخدت الطريق الذي سلكه الرسول، وهو الصراط المستقيم؛ طريق الإيمان بالله والعمل بطاعته، ولكنني لم أفعل ذلك، فلم أحصل على النتائج الطيبة بسبب تخلّفي عن السير في خط الرسول، ثم ينادي بالويل والثبور وعظائم الأمور، عندما يدرك الظروف أو العناصر التي جعلته يسير في غير خط الرسول، فيتأسّف قائلاً: {يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلاناً خليلاً} (الفرقان:28)، وذلك عندما يتذكّر بعض أصدقائه في الدنيا، ممن كانوا يكفرون بالله أو كانوا يعصون الله ويحاولون أن يضلّوه عن طريق الله، لأنّ الإنسان قد يبتعد عن الخط الصحيح من خلال أصدقائه، بسبب ما يتركه الصديق من تأثير في نفس صديقه، من خلال الحالة العاطفية فيما بينهما. وهذا ما نلاحظه عندما يصاحب الإنسان بعض الأشخاص في المدرسة أو في النادي أو في الشارع أو في التجارة أو في مواقع السياسة، فإنّه يخضع لصديقه في ما يتحرك به، فهناك الكثير ممن تفسد أخلاقهم لفساد أخلاق أصدقائهم، أو تفسد عقيدتهم لفساد عقيدة أصدقائهم، أو تفسد مواقعهم السياسية ومواقفهم لفساد أصدقائهم، وقد جاء على لسان أحد الشعراء:

صاحب أخا ثقةٍ تحظى بصحبته الطبع مكتسب من كل مصحوب

الصديق إما ملاك وإما شيطان

أي صاحب من تستفيد من صحبته، وهو الإنسان الموثوق، الخيِّر، الطيب والمؤمن والتقي، لأن طباعك ومشاعرك وأفكارك وأحاسيسك تكتسبها من خلال أصحابك، باعتبار التأثير الفعلي والنفسي والعملي بين الأصحاب، ثم يعطي مثلاً:

فالريح آخذةٌ ممّا تمرّ بـه نتناً من النتن أو طيباً من الطيب

لأنّ الريح عندما تهب، تارةً تمرّ على البساتين التي تصعد منها الروائح الطيبة العطرة، فتشعر بالهواء الذي ينسم عليك، يحمل الطيب والعطر ويريحك، ولكن عندما تهبّ الريح على جيفةٍ أو على أشياء نتنة، فإنّها تحمل نفس الرائحة النتنة، أو رائحة الجيفة.

وهكذا الإنسان الذي يمضي أكثر وقته بصحبة الأصدقاء، فإنه يأخذ من طباعهم وأنماط حياتهم ومشاعرهم، لذلك يقول: {يا ويلتى ليتني لم أتّخذ فلاناً خليلاً}، لأن هذا الصديق {لقد أضلّني عن الذكر بعد إذ جاءني}، أضلني عن ذكر الله وعن القرآن، وجعلني أسير في خط الشيطان، فأتّبع خطواته في ارتكاب المعاصي، والسير في خط الباطل.

{وكان الشيطان للإنسان خذولاً} (الفرقان:29)، فهذا الشخص يشبه الشيطان، والشيطان عادةً هو من يضلّ الإنسان ويوسوس له، ولكن عندما يكون هناك تحميل للمسؤولية فإنه يتبرّأ منها، ويقول لا شأن لي في ذلك. وهناك بعض الأصدقاء هكذا، يوقعون الآخرين في الجريمة والمعصية، وعندما يُراد تحميلهم المسؤولية، يتبرّأون منها. {كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر}، عندما يوسوس للإنسان ويزيّن له الكفر بدل الإيمان، ثمّ يتبرّأ منه {فلمّا كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين} (الحشر:16). فيصبح الشيطان تقياً ويدعي الخوف من الله ولا يتحمّل المسؤولية. والآن هناك الكثير من المجرمين، سواء على المستوى السياسي أو الأخلاقي أو غير ذلك، عندما تحمّلهم المسؤولية يتبرّأون من كلّ ما فعلوه.

حوار الإنسان مع الشيطان في الآخرة

حيث يكون الناس في حيرة شديدة {يوم ترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد}، فجأة يندفع الناس إلى إبليس ليحمّلوه المسؤولية وليتبرّأو منه، موجّهين له التهم، فهذا يقول له أنت أضللتني، وآخر يقول أنت وسوست لي وهكذا... ولكنّ الشيطان يدافع عن نفسه، {وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق}، حيث قال لكم {فمن يعمل مثقال ذرةٍ خيراً يرى* ومن يعمل مثقال ذرةٍ شراً يره} (الزلزلة:7-8)، فالله وعدكم وقد وفى بوعده لكم.{ووعدتكم فأخلفتكم}، وهو القائل لله سبحانه وتعالى: {لأقعدنّ لهم صراطك المستقيم* ثمّ لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين} (الأعراف:16-17)، فالشيطان مهمته من الأساس الكذب وتضليل الناس، والله سبحانه وتعالى قد حذّركم منه بقوله: {ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدوٌ مبين* وأن اعبدوني هذا صراطٌ مستقيم} (يس:60-61).

ثمّ يقدّم الشيطان حجّته عليهم، {وما كان لي عليكم من سلطان}، فالله سبحانه لم يعطني السّلطة عليكم لأقوم بتغيير عقولكم وأوضاعكم بالقوّة، بل كلّ دوري كان أن أوسوس لكم {وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم}، فحضّرت لكم الملاهي والشهوات والملذّات والانحرافات، وقلت لكم تعالوا {فاستجبتم لي} وأقبلتم لمجرّد أن قرعت لكم الطبل لذلك.

{فلا تلوموني ولوموا أنفسكم}، فقد كان لديكم العقل، فلماذا لم تتبعوا عقولكم؟ الله سبحانه وتعالى أرسل لكم أنبياء يحذرونكم لقاء يومكم هذا، فلماذا لم تتبعوهم؟ {ألم يأتكم نذير* قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزّل الله من شيء} (الملك:8-9). {ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخيّ}، فغداً لا أحد يحشد لأحد، ولا أحد يستطيع تخليص غيره.

{إني كفرت بما أشركتموني من قبل} (إبراهيم:22)، فقد جعلتموني شريكاً لله، تطيعونني وتعصونه، فأنا أكفر بهذا الشيء، {وكان الشيطان للإنسان خذولاً}، فأين عقلك؟ عقلك الذي أعطاك إياه الله؟ فللإنسان عقل أعطاه إياه الله، وعليه أن يحسب حسابات الربح والخسارة في قضية المصير، كما يحسب حسابات الربح والخسارة بالمادة والأموال، ففي يوم القيامة {تجزى كل نفسٍ بما كسبت لا ظلم اليوم}.

وهكذا أيها الأحبة، هذه الآيات تعطينا فكرة، وعلينا نحن الاستفادة منها، ولندع أيضاً أولادنا يستفيدون منها، وهي التدقيق في الأصحاب الذين نصاحبهم، والأصدقاء الذين نختارهم، لأنه ربما يحاول هذا الصديق أو هذا الصاحب أن يسير بك إلى نار جهنم، لأنه يكون قرينك، والقرين ليس ما يتداوله البعض بطريقة متخلّفة بأن فلاناً لديه قرين الجنّ، أو غير ذلك، فهذا كله خرافة ولا قيمة له. فالقرين، كما جاء في القرآن، هو الصديق والخليل، وهو الصاحب يوم القيامة، عندما يحاسب الله سبحانه وتعالى الإنسان، فيحمّل قرينه المسؤولية، حينما يقول هذا الذي أطاعني، وهذا الذي أضلّني، {قال قرينه ربنا ما أطغيته}، فهو أساساً لم يكن صالحاً، فلماذا يضع اللوم عليّ، {ولكن كان في ضلال بعيد} (ق:27)، ويجيب الله: {قال لا تختصموا لديّ ـ أي يحمّل كل واحد منكم المسؤولية للآخر ـ وقد قدمت إليكم بالوعيد ما يبدل القول لديّ ـ فالله سبحانه وتعالى عنده حكمٌ واحد وليس حكمان ـ وما أنا بظلاّمٍ للعبيد* يوم نقول لجهنّم هل امتلأت فتقول هل من مزيد} (ق:28-30)، تطلب المزيد والمزيد، {وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد}، قرّبت الجنة، فلا حاجة هناك لقطع المسافة، بل إنّ الجنة هي التي تأتي. لذلك علينا أن نختار ونحن في دار الدنيا، هل نريد الجنة أم النار؟ والحمد لله رب العالمين.

( منقول)

( أدعوا لكاتبه الأول وما أجملها دعوة في ظهر الغيب)


( اللهم هل بلغت ....................................اللهم فاشهد)


في أمان الله

ابن بريم
06-06-2009, 12:07
تحياتي للجميع

خيانـة الإنسـان لربـه

يقول الله سبحانه وتعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون} [الأنفال:27]، في هذه الآية، يريد الله سبحانه وتعالى أن يبيِّن أن هناك ثلاثة أنواع من الخيانة؛ خيانة الله، وخيانة الرسول، وخيانة الناس، أما خيانة الله فتكون بمخالفة العهد، لأن هناك عهداً بين الله وبين خلقه، وهذا ما خاطب الله به بني إسرائيل بقوله تعالى: {وأوفوا بعهدي أوفِ بعهدكم} [البقرة:40]، وقد تحدث الله في عدد من آياته عن الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق، وعن الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه.

فهناك عهد بين العباد وبين ربّهم، لأن الله هو الذي خلقهم وهو الذي رزقهم وأنعم عليهم، وهيّأ لهم كل الوسائل التي يستطيعون من خلالها أن يمارسوا حياتهم بكل راحة واطمئنان، وأن يستعدوا للمصير في الآخرة، ليجدوا فيها كل نعيم إذا أطاعوا الله. والوفاء بعهد الله هو أن يوحّدوا الله ولا يشركوا به، لا في العقيدة ولا في العبادة، ولا في الطاعة ولا في الحب، فالله وحده هو الذي يتوجه الخلق إليه وليس مع الله أحد، {فلا تدعوا مع الله أحداً} [الجن:18]، بل إن كل الأنبياء والأولياء عظمتهم أنهم آمنوا بالله وعبدوه وتقرّبوا إليه، فجعلهم في مواقع القرب إليه.

وهكذا ينطلق الوفاء بعهد الله من التزام الناس بكتابه. أما الوفاء للرسول فهو الالتزام برسالته، لأن الشهادة للنبي(ص) بالرسالة في قول الإنسان: "أشهد أن محمداً رسول الله"، تعني أشهد أن الله أرسل محمداً بهذه الرسالة التي لا بد لنا من أن نلتزم بها كاملة غير منقوصة: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم} [الأحزاب:36]، فخيانة رسول الله هي في عدم الالتزام برسالته، أما الذين يلتزمون برسالة غير رسالة رسول الله، كالذين يلتزمون بالاتجاهات العلمانية التي لا تعترف بالدين أو لا تجد للدين أيّ مدخل في حياة الإنسان، فهناك نقطة يجب أن تعرف، وهي أن العلمانية على قسمين: فهناك علمانية ملحدة مثل العلمانية الماركسية التي كان يدعو إليها الاتحاد السوفياتي ومن تبعه من الذين يلتزمون الشيوعية خطاً ومبدأً وعقيدةً، باعتبار أنها ترتكز على أساس إنكار وجود الله وإنكار الرسالات وإنكار الآخرة وإنكار الغيب.

وهناك علمانية أخرى، وهي علمانية تقول إنها تؤمن بوجود الله، ولكنها لا تؤمن بالرسالات السماوية في علاقتها بحركة الإنسان في الحياة وبالقوانين التي يسيرون عليها، وبكل الأوضاع العامة للناس، ويقولون إن الدين هو علاقة بين الإنسان وبين ربه، فهو محصور بالكنيسة بالنسبة للمسيحيين، وبالمسجد بالنسبة للمسلمين، أما الحياة فلا شغل لله بها، أي إنّ وظيفة الله فقط في المسجد، أما حركة الكون والقوانين والسياسات والأوضاع الأمنية والاجتماعية والاقتصادية، فلا دخل لله بها. وهناك بعض الكلمات تذكر عن لسان السيد المسيح بأنه يقول: "مملكتي ليست في هذا العالم"، وأيضاً يقولون: "ما لله لله، وما لقيصر لقيصر"، أي إنّ الله في الكنيسة وفي الأخلاقيات والروحانيات، ولكن قيصر هو الذي يحكم الحياة.

وعلى هذا الأساس، يُعتبر الذين يلتزمون العلمانية الملحدة المادية والعلمانية التي تعزل الدين عن كلِّ الحياة، ممن خانوا الله ورسوله، لأنهم أبعدوا الله ورسوله ورسالات الله عن مسؤوليات الإنسان في حياته العامة، وهذا أمرٌ ينبغي لنا أن نفهمه جيداً، لأن هناك البعض من الناس يقول أنا مسلم، لكنه ينتمي إلى هذا الحزب أو ذاك الحزب، ويقول هذه سياسة. لا، هناك بعض الأحزاب سياسية، لكن في الأحزاب العقائدية ليس هناك سياسة، بل هناك عقائد.

هناك كثير من الناس يعيشون الغفلة عن هكذا أمور، فنرى شخصاً يصلّي ويصوم ولكنّه ينتمي إلى أحزابٍ عقائدية. وهناك نقطة نبّهنا إليها أيام الانتخابات لمن يقولون تكليف شرعي أن نؤيد هذا الإنسان الذي ينتمي إلى حزب يُنكر وجود الله، لأن هناك من يقول له إنه كما تكليفك الشرعي أن تصلّي وتصوم، كذلك تكليفك الشرعي أن تسقط الورقة لتأييد هذا الإنسان الذي لا يؤمن بالله ولا برسوله ولا برسالته.

أليس هكذا يسير الناس، لأن القضية أصبحت كيف نحصِّل الأصوات، وليس كيف نحصّل أشخاصاً يؤتمنون على ما يريده الله تعالى، فهذه خيانة لله وللرسول في العقيدة وفي الشريعة وفي الطاعة وفي الالتزام وفي الموقف، أما خيانة الأمانة، فكما بينّا سابقاً، أن هناك عهوداً بين الناس، كعهد الزواج، ولا يجوز خيانة هذا العهد من جهة أن كل طرف أمانة عند الآخر.

وهناك أيضاً أمانة المال، كأن يدع إنسانٌ مالاً أمانة عند شخصٍ، فعلى هذا الشخص أن يردّ هذا المال لصاحبه {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} [النساء:58]، حتى إنه ورد عندنا في قضية الأمانة حديث عن الإمام زين العابدين(ع) يقول فيه: "لو ائتمنني ضارب عليٍّ بالسيف (ابن ملجم) على السيف الذي ضرب به علياً وقبلت منه لأديت إليه أمانته"، أنا لا أقبل، ولكن إذا قبلت فعليّ أن أؤدي إليه الأمانة، "أدّوا الأمانة إلى من ائتمنكم عليها ولو إلى قاتل ولد الأنبياء".

بعض الناس يقول إذا كانت الأمانة للكافر، فيمكن أخذ الأمانة التي أودعها، وهذا ما يقوم به بعض الأشخاص عندما يعقد عقداً مع شركة تأمين ويذهب ليضرب سيارته أو كذا، حتى يقبض التأمين وهو في الواقع ليس له حق، فهذا العمل يعتبر خيانة للأمانة وللتعاقد. كذلك كالذي يستدين المال من الناس في الأعمال التجارية أو يستدين من بنك معيّن، مستغلاً بذلك بعض القوانين المخففة، ثم يعلن إفلاسه، هذه تعتبر خيانة أيضاً، لأنه قد تعاقد مع هذا الإنسان على أن يردّ له ماله على أساس أن يدفع إليه دينه، وهكذا.

وهذا ما أكّده تعالى في قوله: {يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود} [المائدة:1]، فكل عقد بينك وبين الآخر يعتبر عهداً بينك وبين الله، لأن الله يقول: {وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم} [النحل:91].

أيضاً هناك أمانة الوظيفة، فأنت عندما تكون موظفاً فهذه الوظيفة تعتبر أمانة عندك، لأنّ هناك عقداً بينك وبين الذي وظّفك، مثلاً أنت الآن موظف في دائرة، والدائرة تطلب منك ثماني ساعات يومياً، فتتغيب ساعة أو أكثر، مستغلاً بذلك تسامح المدير معك، ولكن هذا لا يجوز وهو خيانة، فأنت تعاقدت على أن تأخذ هذا الراتب مقابل أن تعمل ثماني ساعات يومياً، أو أن تقوم بعمل معين. وهناك بعض الناس ممّن يذهبون إلى طبيب ويطلبون منه وصفة طبية بأنهم مرضى ليحصلوا على إجازة مرضية في العمل، وهو في الحقيقة غير مريض، فهذا الطبيب خائن لأنه كاذب، والشخص الذي يأخذ الوصفة من الطبيب أيضاً خائن، لأن المفروض أن هذه الدائرة التي أنت موظف فيها قد تعاقدت معك على أساس أن تأخذ إجازة مرضية في حال المرض، وهكذا..

أيضاً، كما بينت في مسألة الوقت، أن هناك بعض الناس يقول أنا أنهي عملي في خمس ساعات وأخرج، هذا لا يجوز، وعليك أن تبقى ثماني ساعات، لأنهم قد يحتاجون إليك، إلا إذا كانت الإدارة الأساسية ترخّص لك، وليس المسؤول الذي أنت تحت يده. {يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود}، العقد كما في القانون شريعة المتعاقدين، ولا بد أن يلتزم به الطرفان. ومن الأمور التي اعتبرها القرآن خيانة هي الدفاع عن الخائن، وهذا ما قاله تعالى للرسول(ص): {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيماً} [النساء:105]، أي مدافعاً عن الخائن.

وقال أيضاً: {ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم ـ يعني الذين يخونون أنفسهم بخيانة الناس وبخيانة الله والرسول ـ إن الله لا يحب مَن كان خواناً أثيماً} [النساء:107]، وهذه الآيات نزلت في شخص سُرق منه مال، وكان السارق مسلماً من عشيرة من عشائر ذلك الوقت، ولكن كانت بعض العلامات توحي أنه من الممكن أن يكون الذي سرق يهوديّ، فأصحاب العشيرة أرادوا أن ينقذوا صاحبهم فاتّهموا اليهودي، وقالوا ما دام هذا يهودياً فمن الممكن أن يحكم لنا النبي، عندها أنزل الله أربع عشرة آية لتبرئة اليهودي. وهكذا كان، طبعاً هم قدموا الشهود والبينات، {ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة} [النساء:109]، وتمّت تبرئة اليهوديّ من التهمة.

فنحن في الكثير من الحالات عندما يكون عندنا قريب يقتل شخصاً أو يخون الأمة بأن يصبح جاسوساً يتجسس أو يثير الفتنة بين الناس أو يعتدي على أعراض الناس، فيبادر أهل العائلة والعشيرة بتوكيل محامٍ له ويدافعون عنه ويهرّبونه من السلطة لأنه ابن العائلة والعشيرة، ويحاولون أن يتهموا شخصاً آخر ليس له علاقة حتى يبرّئوا صاحبهم هذا من الخيانة.

ومع الأسف، فإن الواقع الذي أصبحنا نعيش فيه، وهو الواقع المادي، أبعدنا عن الله وعن رسوله، وأبعدنا عن أن يكون عندنا ضمير وأن يكون عندنا شرف، لأن الإنسان الذي يتهم الناس الأبرياء ويدافع عن الخونة هذا لا شرف له. لذلك على الإنسان عندما يدعى إلى مثل هذه الأمور، أن يذكر الله وأن يذكر موقفه بين يدي الله {يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها} ، {يوم لا تملك نفس لنفس شيئاً والأمر يومئذٍ لله} [الانفطار:19]، ذاك الوقت أين عشيرتك؟ أين أهلك؟ لا يوجد أحد، أنت وحدك {وكلهم آتيه يوم القيامة فرداً} [مريم:95]، وهذا ما نقرأه في دعاء أبي حمزة الثمالي: "أنظر مرةً عن يميني وأخرى عن شمالي، إذ الخلائق في شأنٍ غير شأني، لكل امرىءٍ منهم يومئذٍ شأنٌ يغنيه، وجوهٌ يومئذٍ مسفرة، ضاحكة مستبشرة، ووجوه يومئذٍ عليها غبرة". نسأل الله أن يعيننا على أنفسنا بما يعين به الصالحين على أنفسهم. والحمد لله رب العالمين.

( منقول )

( أدعوا لكاتبه الأول ومااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا أجملها دعوة في ظهر الغيب)

( اللهم هل بلغت .................................................. .....اللهم فاشهد)

في أمان الله

ابن بريم
07-06-2009, 10:01
تحياتي للجميع



في أحوال الدنيا

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين، وعلى جميع أنبياء الله والمرسلين، السلام عليكم أيها الأخوة المؤمنون والأخوات المؤمنات ورحمة الله وبركاته.

يتحدَّث الله تعالى في القرآن الكريم، وفي أكثر من آية، عن أحوال الدنيا في طبيعة أوضاعها ولذّاتها وشهواتها وعلاقاتها، ممّا قد يجعل الإنسان يفتتن بها، فتجذبه إليها، وتجعله مستغرقاً فيها، بحيث يسقط أمامها، فينسى ربه وينسى مبادئه ليستسلم من خلال ذلك كلّه لإغراءاتها ولتحدّياتها.

ولذلك، فإنَّ على الإنسان المؤمن دائماً أن يكون حذراً واعياً لكلِّ ما يمكن أن يجذبه خارج الصّراط المستقيم، وقد تحدَّث الله سبحانه وتعالى عن الأموال والأولاد بأنها فتنة، بمعنى أنها تفتن الإنسان وتجذبه إليها وتشغله عن نفسه وعن ربه، كنتيجة لما يمثِّله المال للإنسان من ملهاة أو من علاقات وأوضاع تجعله يستسلم لإغراءاته، بحيث يعيش همّه، فلا يميِّز بين حلاله وحرامه، لأنه إذا استغرق في المال، فإنه يشعر بالحاجة إلى أن يجمعه من أي طريق كان. وهكذا عندما يعيش الإنسان في علاقته بأولاده، فإنه من الممكن أن يفتنن بهم ويستسلم لما يرتاحون إليه، وقد يرتاحون لما لا يرضي الله، وقد يضغطون على عاطفته وعلى غرائزه، ولا سيّما أن الإنسان عندما يحيط به المال والبنون، فإنهم يشغلونه عن كل شيء، ليحافظ على هذا وذاك، وليستزيد من هذا وذاك.

وقد تحدَّث الله سبحانه وتعالى عن المال والبنين بأنهما زينة الحياة الدنيا، قال تعالى: {المال والبنون زينة الحياة الدنيا}، لأنَّ الإنسان يشعر عندما يملك المال، وعندما يكثر أبناؤه، بأنّ الحياة تزهو له، وأنه يستمتع بها، لأن الإنسان غالباً ما يتطلّب المال ليستطيع أن يكسب منه شهواته وحاجاته أو ليصل به إلى مطامحه، لأن المال قد يكون وسيلةً من وسائل الحصول على الجاه أو الحصول على السلطة وما إلى ذلك.

وهكذا، عندما يحيط به أولاده، فإنه يشعر بالقوّة والاستمتاع بالحياة من خلالهم، وقد يفتتن بذلك، فيبتعد عن الخطِّ المستقيم. ولذلك جعل الله في مقابل ذلك الباقيات الصّالحات: {والباقيات الصّالحات خيرٌّ عند ربّك ثواباً وخير أملاً}، فالمال يزول كما تزول الزّينة التي يتزيَّن بها الإنسان، وأيضاً البنون يفارقونه أو يفارقهم، ولكن الأعمال الصالحة هي الباقية، وهي التي يتقبّلها الله سبحانه وتعالى وتقرب موقع الإنسان عند الله تعالى، فهي التي تبقى له وتخلد له، لأنه عندما يترك هذه الدنيا، فإنه لا يحصل إلا على الكفن وعلى متر من الأرض تضيق به أحجاره وما إلى ذلك.

المال والبنون فتنة

لذلك، يحدّثنا الله سبحانه وتعالى عن المصير الذي يواجهه الإنسان يوم القيامة فيقول: {ولقد جئمتونا فرادى كما خلقناكم أوَّل مرة وتركتم ما خوّلناكم _ ما أعطيناكم _ وراء ظهوركم}(الأنعام/94). وهكذا نجد في قوله تعالى: {واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة} وفي مقابله {وأن الله عنده أجر عظيم}(الأنفال/28) أي لا تستسلموا لأموالكم ولأولادكم، لأنّ الله يحمّلكم مسؤولية المال من أين تأخذونه وكيف تصرفونه، ومسؤولية الأولاد كيف توجّهونهم إلى الخطّ المستقيم.

وقد جاء في قوله تعالى: {وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها}(طه/132) وجاء أيضاً: {يا أيّها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة}(التّحريم/6). وهكذا، على الإنسان أن ينتبه إلى ذلك، وأن يدقِّق في كل ما أعطاه إيّاه الله من مال وأولاد وجاه وسلطة وشهوة ولذّة، ليحقّق الانضباط فيها، فيقف عند حدود الله تعالى التي أراد الله له أن يقف عندها.

وقد تحدَّث الله تعالى في آياته عن المؤمنين الذين يبدأون حياتهم بالإيمان بفعل تربية أو بفعل تفكير وتأمل وقراءة، بأن ذلك لا يكفي، لأن على المؤمن أن يكون مستعداً لأن يواجه الأوضاع الطارئة التي تطرأ عليه، فقد يُبتلى بفقر أو بمرض، أو ببعض التحدّيات من هنا وهناك، فتهزّ إيمانه وتسقطه في بعض الحالات.

وهكذا رأينا كيف أنّ الكثير من الناس بدأوا مؤمنين وانتهوا كافرين أو ضالّين، بفعل الأوضاع السلبيّة التي واجهتهم، والشواهد كثيرة، ولذلك أراد الله سبحانه وتعالى للإنسان أن يواجه الفتنة، وهي الأوضاع التي يفتتن بها ويبتلى بها مما قد يهزُّ إيمانه ويسقطه وينحرف به عن الصّراط المستقيم، وذلك قوله تعالى: {ألم* أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون}(العنكبوت/1-2) يعني ربما يستسلم الإنسان لإيمانه في البداية ليقول إني مؤمن، لأني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وأقيم الصلاة، وأوتي الزكاة، ولكنّه لا يحاول أن يُنمِّي إيمانه ويقوّيه ويبيّن ما يمكن أن ينحرف به، خصوصاً أن الإنسان قد ينتقل من موقع إلى موقع، فقد يعيش الإنسان في بيئة مسلمة مؤمنة، ثم تأتي الظروف لتنقله إلى بيئة كافرة.

فمن النّساء مثلاً مَنْ قد تبدأ مؤمنةً، ولكنّها تتزوَّج إنساناً غير مؤمن، فيضغط عليها وينحرف بها إلى غير الصراط المستقيم. وهكذا ربما نجد بعض أبنائنا الذين قد يبدأون مؤمنين، ولكنّهم قد يدخلون إلى بعض المدارس أو الجامعات، أو قد ينتمون إلى بعض الأحزاب أو بعض المنظمات، فينقلبون رأساً على عقب في هذا المجال، فالله تعالى يحذِّر من هذا الأمر، فعلى المؤمن أن يكون واعياً لإيمانه، تماماً كما يكون واعياً لجسده، فالإنسان يكون صحيح البدن، ثم تفرض عليه الظروف أن يعيش في منطقة تمتلئ بالميكروبات أو تكثر فيها الأمراض التي تجعل الإنسان يعيش تحت تأثير العدوى، فيكون صحيح البدن، ثم عندما يستسلم لما حوله ولا يحصِّن نفسه بالأمور التي تضادّ الميكروبات الموجودة أو تضادّ العدوى أو ما إلى ذلك، يتحوّل إلى إنسان مريض. وهكذا، لأن الأمراض الروحية والإيمانية هي كالأمراض الجسدية، فعلى الإنسان أن يحترس من كلِّ ما يؤدي إلى مرض العقل ومرض القلب ومرض العلاقات وما إلى ذلك.

{أ لم* أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنَّا وهم لا يفتنون}، فالله تعالى يريد أن يختبر الإنسان في إيمانه؛ هل يثبت على هذا الإيمان إذا واجهته الفتنة، والفتنة تعني الابتلاء الذي قد يهز إيمانه: {ولقد فتنّا الذين من قبلهم} فهناك كثير من الناس من الأجيال السابقة بدأوا مؤمنين، وأعلنوا إيمانهم، ولكن الله تعالى ابتلاهم من خلال مجريات الواقع الذي عاشوه، فسقط قوم وثبت قوم آخرون، {فليعلمنّ الله الذين صدقوا _ في إيمانهم وثبتوا _ فيه وليعلمنّ الكاذبين}(العنكبوت/3).

والله تعالى يحدّثنا في القرآن عن بعض الناس الذين بلغوا من العلم ومن المعرفة بالله وبآياته حجماً كبيراً، لكنَّهم سقطوا بعد ذلك، يقول تعالى: {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين* ولو شئنا لرفعناه بها}، يعني أنَّ الله سبحانه وتعالى لو شاء، فإنّه يمكن أن يعطيه من لطفه ومن تثبيته بما يرتفع به إلى المقام الأعلى في القرب من الله، ولكنَّه اختار غير ذلك، يعني أن الله تعالى كان يمكن أن يرفعه بها، لو أنه هو انفتح عليها وفكَّر فيها وثبت عليها، {ولكنه أخلد إلى الأرض} أي استغرق فيها وفي شهواتها ولذّاتها {واتّبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث وإن تتركه يلهث}(الأعراف/175-176).

بعض الناس يكون بهذا الشكل، ولذلك ينبغي للإنسان أن يحرس إيمانه كما يحرس ماله وجسده ومن حوله في هذا، وأن يلتفت إلى كلِّ الأمور التي تطرأ عليه ليدرسها ويناقشها، حتى لا تسقطه من السَّماء إلى الأرض {قل إنّ الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين}(الزمر/15).


والحمد لله رب العالمين .


( منقول)


( أدعوا لكاتبه الأول ومااااااااااااااااااااااااااا أجملها دعوة في ظهر الغيب)



( اللهم هل بلغت .................................................. ....اللهم فاشهد)


في أمان الله

ابن بريم
08-06-2009, 10:13
تحياتي للجميع


( الذنوب والمعاصي وأثرها على الفرد والمجتمع))


السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته ... الحمد لله رب العالمين ، نحمده سبحانه وتعالى ونشكره ، ونتوب إليه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا،< من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً > ونشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، < غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير > < غافر : 3 >
ونشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله ، وصفيه من خلقه وخليله ، نشهد أنه بلغ الرسالة ، وأدي الأمانة ، ونصح الأمة وكشف الغمة ، وجاهد في سبيل الله حق جهاده ، حتى أتاه اليقين ، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين ، اللهم اجزه عنا خير ما جزيت به نبياً عن قومه ، ورسولاً عن أمته ، اللهم أوردنا حوضه ، واسقنا منه شربة هنيئة لا نظمأ بعدها أبداً يارب العالمين ........
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون .
إخوة الإيمان والإسلام :
إن للذنوب والمعاصي آثاراً سيئة على الفرد والمجتمع وسائر المخلوقات ، ولا شك أن المسلم إذا أراد السعادة والأمن والراحة ، فعليه أن يطهر نفسه من المعاصي وارتكاب الفواحش ، وفي هذا الزمان انتشرت المعاصي والمنكرات بين الناس من تبرج وسفور ، وشرب خمر، وأكل ربا ، وغير ذلك من الذنوب ومن المعاصي التي توجب غضب الله عز وجل وانتقامه .........
واعلموا عباد الله أن للمعاصي والذنوب آثاراً مدمرة في الدنيا والآخرة ، منها زوال النعم وإحلال النقم ، والهموم والمشاكل ، والمصائب والأمراض النفسية وغيرها من أمراض العصر ، قال تعالى : <وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير > < الشورى : 30 >
ومن شؤم الذنوب والمعاصي حرمان العلم، وضيق الصدر،وظلمة القلب،قال تعالى:< واتقوا الله ويعلمكم الله > < البقرة : 282 >
ولا شك أن العاصي كالأعمى يقع في الضلالات والجهالات، والبدع والمحرمات ، من حيث لا يدري،قال تعالى:< فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور>< الحج6 >
إخوة الإيمان والإسلام :
الله عز وجل أهلك الأمم السـابقة بسبب ذنوبهم ، شعوب كانت قائمة فهل ترى لهم من باقية ، وآثار الذنوب لا تزال تهدم في بناء الأمة الحاضرة ،حتى تتحقق فيها سنة الله الجارية ، قال تعالى: <وكم أهلكنا من القرون من بعد نوح وكفى بربك بذنوب عباده خبيراً بصيراً>
< الإسراء : 17 > فترى الأمم السالفة أهلكهم الله بذنوبهم .
ومن أثار الذنوب والمعاصي في الدنيا سقوط الجاه والمنزلة والكرامة عند الله وعند خلقه ، فإن أكرم الخلق عند الله أتقاهم ، والله عز وجل لم يجعل عقوبة أمة الإسلام على معاصيها وذنوبها كعقوبة الأمم السابقة ، لم يعاقبها بالهلاك العام المدمر كما حصل لعاد الذين أهلكهم الله بالريح العاتية ، ولم يجعل عقوبتها كعقوبة ثمود ، الذين أهلكهم الله بالصيحة والرجفة ، فأصبحوا في ديارهم جاثمين ، وغير ذلك من الأمم ، إنما حذرهم بأن يسلط بعضهم على بعض قال تعالى : < قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو بلبسكم شيئاً ويذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون ، وكذب به قومك وهو الحق قل لست عليكم بوكيل لكل نبأ مستقر وسوف تعلمون > < الأنعام : 65 – 67 >
إخوة الإيمان والإسلام :
ومن آفات المعاصي والذنوب على الأسرة والمجتمع ما يصيبها من خسارة في الدنيا .....
يقول الرسول  : " إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه " ( رواه الإمام أحمد ) .
ويقول الحق تبارك وتعالى : <ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون> < الروم : 41 >
إن للذنوب والمعاصي آثاراً سيئة على المجتمعات منها أنها تزيل النعم بكل أنواعها وتحل النقم والمحن والفتن وتنسي العبد ربه والتوبة إليه ، قال تعالى : <ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون> < الحشر : 191 >
أما آثار الذنوب والمعاصي في الآخرة ، فالعذاب الشديد في نار جهنم قال تعالى : < ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله ناراً خالداً فيها وله عذاب مهين > < النساء : 14 >
وقال تعالى : < ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً > < الجن 23 >
اخوة الإيمان والإسلام :
قد يعم العذاب الصالح والفاسق قال تعالى : < واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب> < الأنفال : 25 >
فواجب الصالحين أن يغضبوا إذا انتهكت محارم الله ، وأن يسعوا جاهدين لتغيير المنكر وذلك بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ففي ذلك النجاة ، فإن الذين كفروا من بني إسرائيل لعنوا لأنهم لم يتناهوا عن المنكرات قال تعالى : < لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ، وذلك بما عصوا وكانوا يعتدون * كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون > < المائدة : 78 /79 >
إخوة الإيمان والإسلام :
كيف تكون النجاة من الذنوب والمعاصي ؟.
العلاج يكون بتقوى الله العظيم ، فهي وصية الله تعالى للأولين والآخرين ، قال تعالى : <ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله> < سورة النساء – 131 > ويقول الرسـول  " اتق الله حيثما كنت ، وأتبع السـيئة الحسـنة تمحها ، وخالق الناس بخلق حسن "
( رواه أحمد والترمذي ) .
ويكون العلاج أيضاً بالتوبة إلى الله عز وجل ، والإقلاع عن المعاصي والذنوب كبيرها وصغيرها فعلى العبد أن لا يؤخر التوبة قبل فوات الأوان ، < فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم > < المائدة : 39 >


( منقول )


( أدعوا لكاتبها الأول ............................وماااااااااااااااا أجملها دعوة في ظهر الغيب)


( اللهم هل بلغت ...........................................اللهم فاشهد)



في أمان الله

ابن بريم
09-06-2009, 13:11
تحياتي للجميع

العدل منهج حياة

القاعدة التي يرتكز عليها كلُّ الخط التشريعي المستقيم في المنهج الإسلامي هي العدل، فكلمة العدل في كلِّ أبعادها التشريعية تختصر كل الإسلام في عقائده وشرائعه ومناهجه، وفي حركيته في العلاقات والمعاملات بين الناس.

وهذا ما أكّدته الآية القرآنية الكريمة في سورة الحديد: {لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط} (الحديد/25) فالآية تؤكد أن قيام الناس بالقسط، أي بالعدل، هو الهدف والخطّ لكل الرسالات، ودعوة كلِّ الرسل وركيزة كل الحجج والبراهين التي يقدمونها، وهو الميزان الذي يزن الله به مستوى القيمة في النشاط الإنساني، لأنّ العدل هو أن يُعطى صاحب الحق حقه، فهناك في النظام الكوني والنظام الإنساني حقوق كونية تكوينية وحقوق اختيارية إنسانية، فالحقوق الكونية هي ما أودعه الله تعالى في النظام الكوني من حق كل ظاهرة كونية على الظاهرة الكونية الأخرى، فكل ما يحتاج إلى الدفء وإلى الحرارة له حق على الشمس، وكل ما يحتاج إلى الري له حق على المطر، وعلى السحاب والغمام وما إلى ذلك.

وهكذا كل الموجودات الحية والنامية، ولا سيّما الحيوانات التي لها حق وعليها حق، والنبات له حق وعليه حق، فالكون بكل ظواهره المتحركة والجامدة والحية والنامية، يخضع للعدل التكويني، لأن كل ظاهرة تعطي ما تحتاجه الظاهرة الأخرى، وهذا هو الذي قدَّره الله تعالى في الكون كله.

إنّ الله تعالى خلق كل شيء وقدَّره تقديراً، وأعطى كل شيء حاجته، بحيث إنّ هذا الشيء لا يملك أن يمتنع عن تقديم هذه الحاجة للموجودات الأخرى، وهذا هو العدل الوجودي والعدل التكويني، ثم نرتفع فنلاحظ أن قيام الناس بالقسط يفرض عليهم حقاً لله، وحق الله تعالى على خلقه أن يوحّدوه في إيمانهم في وجوده، وأن يعبدوه ويطيعوه، هذه العناوين الثلاثة: التوحيد والعبادة والطاعة، هي من مفردات عدل الإنسان مع ربه، لأن علاقة الرب بعباده، أي علاقة الربوبية بالعبودية، تفرض هذا النوع من الانفتاح على الحقيقة التوحيدية التي غرسها الله في فطرة الإنسان {فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم} (الروم/30).

فالحقيقة التوحيدية كامنة في فطرة الإنسان، وهي حق الله على الإنسان أن يدركها وأن يحركها وأن يفتح عقله عليها، وأن يركز كل سلوكه في اتجاهها، وذلك بأن يعبد الله وحده، وهذا ما نلاحظه من أن الأنبياء خلال دعواتهم للناس لم يدخلوا معهم في جدالٍ حول فلسفة التوحيد كفكرة تجريدية فلسفية، وإنما دعوهم بشكل واقعي: {اعبدوا الله ما لكم من إله غيره}.

كما إنهم لم يقولوا للنّاس وحِّدوا الله، ولم يدخلوا معهم في جدل حول التوحيد والشّرك، لأنَّ مسألة التوحيد تكمن في عمق الفطرة الإنسانية، بحيث إذا تعمَّق الإنسان في فطرته أدرك التوحيد، فتكون المسألة بعد ذلك هي الالتزام بمفاعيل التّوحيد في إدراك الإنسان له، وذلك بالعبادة والطاعة: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم}، فالطاعة تعتبر من مفردات العبادة، لأن العبادة هي الخضوع لله تعالى في ما أمر به أو نهى عنه، وهذه هي العبادة التي تمتد في كل حياة الإنسان، ولهذا ورد: أن «العبادة سبعون جزءاً أفضلها طلب الحلال».

والخلاصة هي أن كلمة العدل، فيما يريد الله للإنسان أن يأخذ بالعدل في علاقته به، تختصر كل العقيدة، وإذا قرأنا قوله تعالى: {من يطع الرسول فقد أطاع الله} (النساء/80)، أو {إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} (آل عمران/31)، نعرف أيضاً أن الإيمان بالرسول والطاعة له في ما بلّغه عن الله هي من شؤون العدل، لأنها من شؤون طاعة الله التي هي خطّ من خطوط العدل، ومن خلال ذلك ننفتح على كلِّ التشريعات الإسلامية في حقوق الناس بعضهم على بعض، إن على مستوى تنظيم الأسرة، كحق الأب والأم على الأولاد، أو حق الأولاد على الأب والأم، أو حق الزوج على زوجته، أو حق الزوجة على زوجها، وإن على مستوى المحيط الاجتماعي، كحق الجيران بعضهم على بعض، أو حق المعلم على المتعلم، أو حق المتعلم على المعلم، أو حق الحاكم على المحكوم، فهذه كلها تمثل العدل، بإعطاء كلّ ذي حق حقه، والحق هو ما يفرضه الله على الإنسان مما يدخل في حساب الطاعة، لأن حركة التشريعات تنطلق من العقيدة، والعقيدة عندما تفرض عبادة الله وطاعته، فإن ذلك يتمثل في الالتزام في كلِّ ما شرعه الله سبحانه وتعالى.

وهكذا تمتدُّ المسألة في الحقوق الخاصة والعامّة بين النّاس داخل المجتمع الإنساني في قضايا الحرب والسلم، والمعاملات والعقود، وفي قضايا المعاهدات في كل التنظيم الإنساني، فهناك حق لإنسان وحق على إنسان آخر، وأداء الحق يمثل العدل في هذا المجال أو ذاك المجال، وتمتدُّ المسألة أيضاً إلى عدل الإنسان مع الحيوان، فالله أباح للإنسان أن يذبح الحيوان ويأكله، ولكن ضمن نظام وقانون معين وأخلاقية معينة، فالإنسان يجوز له أن يذبح الحيوان أو يصطاده لغذائه ولكنّه لا يجوز له أن يعذبه كأن يحرقه بالنار، ولا يجوز له أن يجعله يموت جوعاً أو يموت عطشاً أو ما أشبه ذلك.

وهناك أيضاً عدل وظلم بالنسبة للبيئة، هذه البيئة التي يتنفس فيها الناس ما يضمن لهم سلامة حياتهم، ولذلك نحن قلنا بعدم جواز ما تعارف عليه الناس في عملية الاحتجاج بإحراق الدواليب لأنهم يريدون أن يقطعوا طريقاً، من حق الإنسان أن يحتج على ما له حق فيه ليضغط على الآخرين ليمنحوه حقه، ولكن ليس له أن يحتج بما يضرُّ الناس، وهذا يدخل في ضرر الناس، لأنه يلوّث الهواء، وهكذا في كل ما يلوث الهواء بالميكروبات أو يلوث الهواء بالسموم أو ما أشبه ذلك من الأمور، فللبيئة حق عليك، وعليك أن تؤدي إلى البيئة حقها، ولا يجوز لك مثلاً أن تجري الصرف الصحي إلى البحار والأنهار، لأن ذلك يضر بالثروة السمكية، أو أن تضع بعض النفايات النووية كما تفعل بعض الدول، سواء كانت تدفنها في مكان أو تضعها في البحر، لأن هذا يؤثر على الثروة السمكية، وكذلك ما تفعله بعض السفن الآن من إراقة البترول في البحر أو في الأنهار.

إذاً نفهم من الآية الكريمة: {لقد أرسلنا رسلنا بالبينات}، بالحجج والبراهين التي تثبت لهم الحقيقة التوحيدية الرسالية الشرعية، {وأنزلنا معهم الكتاب} الذي هو وحي الله {والميزان} الذي يبيّن موازين الحق والباطل وموازين العدل والظلم والخير والشر {ليقوم النّاس بالقسط} (الحديد/25) وهو العدل. ولعلَّ الفكرة أو العقيدة المتّصلة بمسألة الإمام الحجة (ع)، هو أنه يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً، لم يقل إنه يملأ الأرض بالإسلام، ولم يتحدَّث عن الإسلام، ولم يتحدَّث عن تطبيق الشريعة، بل تحدث عن العدل العالمي الشامل، لأن كلمتي العدل والظلم تختصران ما أراده الله تعالى وما حرّمه الله، فعندما يقال يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً، فإنه يملأ الأرض بالإسلام كله في خط العقيدة وفي خط الشريعة.

وعلى ضوء هذا نفهم أنّ من لا عدل له لا دين له، لأن أساس الدين هو العدل، وقد فصّل الله تعالى العدل في خطوطه العامة؛ العدل مع الأصدقاء ومع الأقرباء والأعداء، العدل في الشهادة، العدل في الكلمة، العدل في الحكم.



( منقول )

( أدعوا لكاتبه الأول .................................................. ............وما أجملها دعوة في ظهر الغيب)


( اللهم هل بلغت ...............................اللهم فاشهد)


في أمان الله

ابن بريم
10-06-2009, 11:20
تحياتي للجميع


مدارج السالكين بين متازل ( إياك نعبد وإياك نستعين)


الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، ولا عدوان إلا على الظالمين ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له رب العالمين ، وإله المرسلين ، وقيوم السماوات والأرضين ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المبعوث بالكتاب المبين ، الفارق بين الهدى والضلال ، والغي والرشاد ، والشك واليقين ، أنزله لنقرأه تدبرا ، ونتأمله تبصرا ، ونسعد به تذكرا ، ونحمله على أحسن وجوهه ومعانيه ، ونصدق به ونجتهد على إقامة أوامره ونواهيه ، ونجتني ثمار علومه النافعة الموصلة إلى الله سبحانه من أشجاره ، ورياحين الحكم من بين رياضه وأزهاره ، فهو كتابه الدال عليه لمن أراد معرفته ، وطريقه الموصلة لسالكها إليه ، ونوره المبين الذي أشرقت له الظلمات ، ورحمته المهداة التي بها صلاح جميع المخلوقات ، والسبب الواصل بينه وبين عباده إذا انقطعت الأسباب ، وبابه الأعظم الذي منه الدخول ، فلا يغلق إذا غلقت الأبواب ، وهو الصراط المستقيم الذي لا تميل به الآراء ، والذكر الحكيم الذي لا تزيغ به الأهواء ، والنزل الكريم الذي لا يشبع منه العلماء ، لا تفنى عجائبه ، ولا تقلع سحائبه ، ولا تنقضي آياته ، ولا تختلف دلالاته ، كلما ازدادت البصائر فيه تأملا وتفكيرا ، زادها هداية وتبصيرا ، وكلما بجست معينه فجر لها ينابيع الحكمة تفجيرا ، فهو نور البصائر من عماها ، وشفاء الصدور من أدوائها وجواها ، وحياة القلوب ، ولذة النفوس ، ورياض القلوب ، وحادي الأرواح إلى بلاد الأفراح ، والمنادي بالمساء والصباح : يا أهل الفلاح ، حي على الفلاح ، نادى منادي الإيمان على رأس الصراط المستقيم ياقومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم .

[ أسمع والله لو صادف آذانا واعية ، وبصر لو صادف قلوبا من الفساد خالية ، لكن عصفت على القلوب هذه الأهواء فأطفأت مصابيحها ، وتمكنت منها آراء الرجال فأغلقت أبوابها وأضاعت مفاتيحها ، وران عليها كسبها فلم تجد حقائق القرآن إليها منفذا ، وتحكمت فيها أسقام الجهل فلم تنتفع معها بصالح العمل .

وا عجبا لها ! كيف جعلت غذاءها من هذه الآراء التي لا تسمن ولا تغني من جوع ، ولم تقبل الاغتذاء بكلام رب العالمين ، ونصوص حديث نبيه المرفوع ، أم كيف اهتدت في ظلم الآراء إلى التمييز بين الخطأ والصواب ، وخفي عليها ذلك في مطالع الأنوار من السنة والكتاب ؟ .

واعجبا ! كيف ميزت بين صحيح الآراء وسقيمها ، ومقبولها ومردودها ، وراجحها ومرجوحها ، وأقرت على أنفسها بالعجز عن تلقي الهدى والعلم من كلام من كلامه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وهو الكفيل بإيضاح الحق مع غاية البيان وكلام من أوتي جوامع الكلم ، واستولى كلامه على الأقصى من البيان ؟ .

كلا ، بل هي والله فتنة أعمت القلوب عن مواقع رشدها ، وحيرت العقول عن طرائق قصدها ، يربى فيها الصغير ، ويهرم فيها الكبير .

وظنت خفافيش البصائر أنها الغاية التي يتسابق إليها المتسابقون ، والنهاية التي تنافس فيها المنافسون ، وتزاحموا عليها ، وهيهات ، أين السهى من شمس الضحى ؟ وأين الثرى من كواكب الجوزاء ؟ وأين الكلام الذي لم تضمن لنا عصمة قائله بدليل معلوم ، من النقل المصدق عن القائل المعصوم ؟ وأين الأقوال التي أعلا درجاتها أن تكون سائغة الاتباع ، من النصوص الواجب على كل مسلم تقديمها وتحكيمها والتحاكم إليها في محل النزاع ؟ وأين الآراء التي نهى قائلها عن تقليده فيها وحذر ، من النصوص التي فرض على كل عبد أن يهتدي بها ويتبصر ؟ وأين المذاهب التي إذا مات أربابها فهي من جملة الأموات ، من النصوص التي لا تزول إذا زالت الأرض والسماوات ؟

سبحان الله ! ماذا حرم المعرضون عن نصوص الوحي ، واقتباس العلم من مشكاته من كنوز الذخائر ؟ ! وماذا فاتهم من حياة القلوب واستنارة البصائر ؟ قنعوا بأقوال استنبطتها معاول الآراء فكرا ، وتقطعوا أمرهم بينهم لأجلها زبرا ، وأوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ، فاتخذوا لأجل ذلك القرآن مهجورا .

درست معالم القرآن في قلوبهم فليسوا يعرفونها ، ودثرت معاهده عندهم فليسوا يعمرونها ، ووقعت ألويته وأعلامه من أيديهم فليسوا يرفعونها ، وأفلت كواكبه النيرة من آفاق نفوسهم فلذلك لا يحبونها ، وكسفت شمسه عند اجتماع ظلم آرائهم وعقدها فليسوا يبصرونها .

خلعوا نصوص الوحي عن سلطان الحقيقة ، وعزلوها عن ولاية اليقين ، وشنوا عليها غارات التأويلات الباطلة ، فلا يزال يخرج عليها من جيوشهم كمين بعد كمين ، نزلت عليهم نزول الضيف على أقوام لئام ، فعاملوها بغير ما يليق بها من الإجلال والإكرام ، وتلقوها من بعيد ، ولكن بالدفع في صدورها والأعجاز ، وقالوا : ما لك عندنا من عبور ، وإن كان ولا بد ، فعلى سبيل الاجتياز ، أنزلوا النصوص منزلة الخليفة في هذا الزمان ، له السكة والخطبة وما له حكم نافذ ولا سلطان ، المتمسك عندهم بالكتاب والسنة صاحب ظواهر ، مبخوس حظه من المعقول ، والمقلد للآراء المتناقضة المتعارضة والأفكار المتهافتة لديهم هو الفاضل المقبول ، وأهل الكتاب والسنة ، المقدمون لنصوصها على غيرها جهال لديهم منقوصون وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون .

حرموا والله الوصول ، بعدولهم عن منهج الوحي ، وتضييعهم الأصول ، وتمسكوا بأعجاز لا صدور لها ، فخانتهم أحرص ما كانوا عليها ، وتقطعت بهم أسبابها أحوج ما كانوا إليها ، حتى إذا بعثر ما في القبور ، وحصل ما في الصدور ، وتميز لكل قوم حاصلهم الذي حصلوه ، وانكشفت لهم حقيقة ما اعتقدوه ، وقدموا على ما قدموه وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون وسقط في أيديهم عند الحصاد لما عاينوا غلة ما بذروه .

فيا شدة الحسرة عندما يعاين المبطل سعيه وكده هباء منثورا ، ويا عظم المصيبة عندما يتبين بوارق أمانيه خلبا ، وآماله كاذبة غرورا ، فما ظن من انطوت سريرته على البدعة والهوى والتعصب للآراء بربه يوم تبلى السرائر ؟ وعذر من نبذ الوحيين وراء ظهره في يوم لا تنفع الظالمين فيه المعاذر ؟

أفيظن المعرض عن كتاب ربه وسنة رسوله أن ينجو من ربه بآراء الرجال ؟ أو يتخلص من بأس الله بكثرة البحوث والجدال ، وضروب الأقيسة وتنوع الأشكال ؟ أو بالإشارات والشطحات ، وأنواع الخيال ؟

[] هيهات والله ، لقد ظن أكذب الظن ، ومنته نفسه أبين المحال ، وإنما ضمنت النجاة لمن حكم هدى الله على غيره ، وتزود التقوى وائتم بالدليل ، وسلك الصراط المستقيم ، واستمسك من الوحي بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها والله سميع عليم .

وبعد ، فلما كان كمال الإنسان إنما هو بالعلم النافع ، والعمل الصالح ، وهما الهدى ودين الحق ، وبتكميله لغيره في هذين الأمرين ، كما قال تعالى والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر أقسم سبحانه أن كل أحد خاسر إلا من كمل قوته العلمية بالإيمان ، وقوته العملية بالعمل الصالح ، وكمل غيره بالتوصية بالحق والصبر عليه ، فالحق هو الإيمان والعمل ، ولا يتمان إلا بالصبر عليهما ، والتواصي بهما كان حقيقا بالإنسان أن ينفق ساعات عمره بل أنفاسه فيما ينال به المطالب العالية ، ويخلص به من الخسران المبين ، وليس ذلك إلا بالإقبال على القرآن وتفهمه وتدبره واستخراج كنوزه وإثارة دفائنه ، وصرف العناية إليه ، والعكوف بالهمة عليه ، فإنه الكفيل بمصالح العباد في المعاش والمعاد ، والموصل لهم إلى سبيل الرشاد ، فالحقيقة والطريقة ، والأذواق والمواجيد الصحيحة ، كلها لا تقتبس إلا من مشكاته ، ولا تستثمر إلا من شجراته .

ونحن بعون الله ننبه على هذا بالكلام على فاتحة الكتاب وأم القرآن ، وعلى بعض ما تضمنته هذه السورة من هذه المطالب ، وما تضمنته من الرد على جميع طوائف أهل البدع والضلال ، وما تضمنته من منازل السائرين ، ومقامات ا
لعارفين ، والفرق بين وسائلها وغاياتها ، ومواهبها وكسبياتها ، وبيان أنه لا يقوم غير هذه السورة مقامها ، ولا يسد مسدها ، ولذلك لم ينزل الله في التوراة ولا في الإنجيل ولا في القرآن مثلها .

ِ
والله المستعان ، وعليه التكلان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .




( منقول)


( أدعوا لكاتبه الأول ,,,,,,,,,,,,,,ومااااااااااااااااااااا,,,,,,,,,,,,, ,,,أجملها دعوة في ظهر الغيب)


( تعليق)

أقول وأنا المقصر كثيرا من المؤكد أن كل منا سيقرأه بواقع فهمه وتوجهه الفكري وما يراه أنه هو الصحيح وهذا بكل


أسف يعبر عن الحال المأساوي الذي أصبحت تعيشه الأمة بفضل تعدد أوجه فكرها تعددا سلبيا يعتمد في سلبيته


على مخالفة التوجيه الرباني ( ولا تزكوا أنفسكم) ...لذا وجب طرح هذا الموضوع أو نقله لتتم الإستفاده للجميع


وليعتبر كل منا أنه المعني الأول والوحيد بالخطاب فكلنا بكل أسف مرير تخلينا عن المفهوم الدقيق للإسلام وارتدينا


عباءته وتقلدنا سيفه الذي صغناه حسب مايتفق مع أهوائنا وقناعاتنا وألغينا الآخر وهذه بكل أسف طعنة في خاصرة


الإسلام الدين ..الإسلام المنهج ..الإسلام الكيان ..الإسلام الوجود....


صدقوني ياأخوتي وأحبتي لو إكتفينا بدعوة في ظهر الغيب لعامة


المسلمين بأن يعزهم الله بالإسلام ويعز الإسلام بهم لكفى إن كنا فعلا نحب

الإسلام فلنحرص على عزته وعزته تكمن في قوة أهله وقوتهم تكمن في


وحدة صفهم ووحدة صفهم تكمن في توحد كلمتهم ..............فلنحرص أن نكون دعاة توحد ووحدة نصرة للدين


( اللهم هل بلغت ................اللهم فاشهد)


في أمان الله

ابن بريم
16-06-2009, 11:01
تحياتي للجميع





(( إهدنا الصراط المستقيم))

نحن ندعو ربنا في كل صلاة أن يهدينا الصراط المستقيم، والصراط المستقيم ليس خطًّا وهميا ينشأ عن هوى الأفراد والجماعات، وإنما هو حقيقي يرسمه من الناحية العلمية: القرآن الكريم، ومن الناحية العملية: الرسول الذي حمل الوحي وطبقه وربى جيلا من الناس على عقائده وشرائعه.

والتاريخ الإنساني يشهد بقوة ووضوح أن قافلة الإسلام لزمت هذا الصراط حينًا من الدهر، وأنها قدّمت للعالم نماذج حية في بناء الخلق والمجتمع والدولة.

نعم .. كان السلف الأول عابدين لله، ذوي بصائر ترنو إليه وتستمد منه، وتنضح بالتقوى والأدب في كل عمل يباشرونه.
وكانوا – إلى ذلك- خبراء بالحياة يسوسونها بالعدل والرحمة، ويقمعون غرائز التطلع والحيف، ويرفضون ما سبق الإسلام في ميدان الحكم من فرعونية وكسروية وقيصرية، كما يرفضون ما سبق الإسلام في ميدان التديّن من شرك أو تجسيد أو تعطيل.

إن الصراط المستقيم ليس وقوف فرد في المحراب لعبادة الله وكفى، إنه جهاد عام لإقامة إنسانية توقر الله، وتمشى في القارات كلها وفق هداه، وتتعاون في السرّاء والضرّاء حتى لا يذل مظلوم، أو يشقى محروم، أو يعيث في الأرض مترف، أو يعبث بالحقوق مغرور.

السلف هم القدوة
وقد وقعت خلال القرون الطويلة انحرافات دقيقة أو جليلة! وقبل أن نتفرس في هذه الانحرافات ونتحدث عن مداها نريد أن نقرر حقيقة مهمة: إن السلف الأول وحدهم هم مصدر الأسوة، وما أجمل ما جاء عن ابن مسعود –رضى الله عنه- حين قال: "من كان مستنّا فليستن بمن قد مات، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة! أولئك أصحاب محمد (صلى الله عليه و سلم) كانوا أفضل هذه الأمة، أبرها قلوبًا وأعمقها علمًا وأقلها تكلفًا اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه، ولإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم على أثرهم وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسيرهم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم".

إن بعض الذين ضاقوا بالانحرافات المعاصرة في العالم الإسلامي فكروا في العودة إلى الأمس القريب، أو إلى بضعة قرون مضت! فقلت لهم: لا.. مثلنا الأعلى في القرن الأول وحده، ففي الحديث عن رسول الله (صلى الله عليه و سلم): "إنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ".

معنى الاقتداء
والاقتداء بداهة ليس في ركوب الخيل والإبل، والحرب بالسيف والرمح!

الاقتداء في التجرد والخشية وإيثار الآخرة!! أما تأمين الحقيقة فقد استحدثت له وسائل مدنية وعسكرية لا حصر لها، ويجب على حملة الرسالة إتقان هذه الوسائل..وقد بيّن أولو العلم ما يجب التزامه شكلا وموضوعًا من شئون العبادات المحضة أما غيرها فنسق آخر.

العدل هو العدل، ولكن ضمانات وصوله إلى ناشديه تكثر وتتغاير على مر العصور. والشورى هي الشورى بيد أن ضمانات التعبير عن الرأي وضمانات الوقوف أما الاستبداد تختلف باختلاف البيئات والملل.

وفي عصرنا هذا قامت أجهزة للدعاية تخدم شتى الملل والنحل بأساليب فاتنة، فإذا لم نسبقها ونسبق، ظلمنا ديننا، وأضعنا حقنا، وكان علينا وزر المفرطين.

الانحراف عن الصراط المستقيم
الصراط المستقيم إذن معروف بالعقل والنقل فلماذا يقع الانحراف عنه؟
والجواب: طبيعة البشر! إننا نخطئ وليس في ذلك عجب! ولكن العجب أن يبقى الخطأ وأن نُصرَّ عليه!!

والأعجب من ذلك أن يمضي البعض في طريق الانحراف وهو لا يدري! أو لعله يحسب نفسه على صواب..
وميلاد الانحراف خلقيّا كان أو اجتماعيّا أو سياسيّا يبدأ من نقطة ما، ثم يسير مشكلا مع الخط المستقيم زاوية حادة، فإذا قست المسافة بين خط الزيغ والخط المستقيم وجدتها قدر إصبع، ثم تمتد فتصير قدر شبر، ولا يزال الزمان يطيل المسافة بين الخطين حتى تصير قدر ميل أو أميال، ويكون البعد عن الحق شاسعًا!!

والانحراف المعيب لا يقع في مكان واحد بل قد تتعدد أسباب الميل، وتكثر المتعرجات التائهة، وتنحل عرا الإسلام عروة عروة بالصمت الجبان وترك الفتن تمشي حبلها على غاربها، بل إن معالم الصراط المستقيم تكاد تخفى مع توارث العوج وذيوع الجهل لولا أن الله سبحانه تعهد دينه بمن يجدد أمره، ويجلو بريقه، ويذود عنه الآفات..

إذا ذكرت كلمة "الدين" سبق إلى فكر الناس ما وراء المادة والبحوث الغيبية المحيرة في هذا المجال!!، فهل الأمر كذلك عندنا؟ كلا.

إن الفاتحين الأوائل ما أثاروا بين الشعوب قضية من هذا الطراز، لقد انطلقوا باسم الله الواحد ينقلون الجماهير من الظلمة إلى النور، من الظلم إلى العدل، من الخرافة إلى الحق فشغلوا الناس برؤية الميزان الذي أقاموه لكفالة معاشهم ومعادهم عن بحوث ما وراء المادة.

الكلام في العقيدة موجز مجمل: (اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهَ الأَسمَاءُ الحُسنَى) (طه:8)

والتفاصيل أعمال صالحة تبدأُ من إقام الصلاة وتنتهي بتنظيف الطرق! وتقصي من الحياة العامة أسباب الشكوى والهوان: (لَقَد أَرسَلنَا رُسُلَنَا بِالبَيِّنَاتِ وَأَنزَلنَا مَعَهُمُ الكِتَابَ وَالمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالقِسطِ)( الحديد:25) .

ما ينبغى أن يهتم به العقل الإسلامى اليوم
كان السلف الذين حملوا الإسلام قديًما واقعيين يعرفون مراد الله بذكاء وينفذونه بدقة، والإسلام – كما نعرفه من كتاب ربنا وسنة نبينا- فطرة سليمة لا فطرة ملتاثة وتعاليم يعيها أولو الألباب لا أولو الثقافة القاصرة والأحكام البلهاء.

وقد أحس ورثة المدنيات القديمة أنهم أمام عقل أذكى من عقولهم، وخلق أنبل من أخلاقهم، وبر بالشعوب أوسع من برهم، وأدركوا أن صفحتهم يوم تطوى، فلكي يرى العالم صفحة جديدة أملا بالرحمة والعدل يخطها أولئك الذين رباهم محمد (صلى الله عليه و سلم).

فهل كذلك الداعون إلى الإسلام في يوم الناس هذا؟
ــــــــــــــــ


( منقول )

( أدعوا لكاتبه الأول .............وما ....................................أجملها دعوة في ظهر الغيب)


( اللهم هل بلغت ..................اللهم فاشهد)



في أمان الله

ابن بريم
16-06-2009, 11:59
تحياتي للجميع

( مسئولية الدعوة إلى الله)

ُالحمد لله ربِّ العالمين، والصّلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين، وعلى جميع أنبياء الله والمرسلين، السلام عليكم أيُّها الأخوة المؤمنون والأخوات المؤمنات ورحمة الله وبركاته.

منهج الدعوة

ما هو المنهج الإسلاميّ الذي ينطلق فيه المسلم الداعية إلى العالم من أجل أن يدعوهم إلى الإسلام؟ وما هو الأسلوب؟ وكيف يخطط ليدخل إلى عقول الناس وإلى قلوبهم، هل بالعنف أم بالرّفق؟ يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه المجيد: {ولتكن منكم أمَّة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون}(آل عمران/104).

فالله سبحانه وتعالى يدعو المسلمين إلى أن يكون منهم أمة، يحملون هذه الرسالة، وهي رسالة الدعوة إلى الخير، بحيث إنَّ هؤلاء الجماعة ليس لهم عدد معيَّن، بل يتعدَّدون حسب الحاجة. فربما يصلون إلى المئات كما في بعض المناطق، وقد يصلون إلى الآلاف وإلى الملايين على مستوى العالم، لأن الدعوة الإسلامية في كلِّ مضامينها وفي كل خطوطها، هي دعوة عالمية، والله سبحانه وتعالى أراد للرسول(ص) أن يقول: {يا أيُّها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً}(الأعراف/185)، فهو رسول إلى النَّاس كلِّهم وليس رسولاً لجماعة دون جماعة.

وقد أكَّد الله ذلك في آية أخرى في قوله تعالى: {وما أرسلناك إلاّ رحمة للعالمين}(الأنبياء/107) حيث أرسل الله الرَّسول برسالته إلى العالمين جميعاً، لذلك لا بدَّ للمسلمين من أن ينطلقوا من حيث انطلق الرسول(ص)، وبذلك يقول تعالى: {ولتكن منكم أمّة يدعون إلى الخير}، وهذا أمر واجب، لأنّ كلمة "لتكن" توحي بالإلزام والوجوب والمسؤولية. فهو خطاب موجَّه إلى كلِّ المسلمين على نحو الخطاب الكفائي الذي إذا قام به البعض سقط عن الكلّ، وإذا تركه الكل أثموا جميعاً. وهذا المعنى قد يختلف بين شخص وآخر، فقد يكون عند شخص ثقافة عشر آيات، فالواجب عليه أن يُبلّغها، وقد يكون عند آخر ثقافة عشرين مسألة فقهية، فإن الواجب عليه أيضاً أن يُبلّغها، {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير}، وكلمة "الخير" هنا تشمل كلَّ ما يمثِّله الإسلام في خطوطه العقيدية والشرعية والأخلاقية، وكل الجوانب العامة التي تتصل بالخير كله.

{ويأمرون بالمعروف}، أي يندفعون إلى المجتمع من أجل تغييره، فإذا ترك المجتمع ما أراده الله منه في سبيل بنائه على أسس القيم الروحية والأخلاقية، وإذا ترك الناس العمل بالمعروف، فلا بد أن تندفع جماعة من داخل المجتمع، قلّت أو كثرت، من أجل أن تأمر بالمعروف لتنشر المعروف في العالم، و"المعروف" هو كل عملٍ من الأعمال التي ترفع مستوى الإنسان في حياته الفردية والاجتماعية والسياسة والاقتصادية وما إلى ذلك.

{وينهون عن المنكر}، والمنكر هو كلُّ عملٍ يُسقط الإنسان في إنسانيته، ويبتعد به عن مواطن الاستقرار والتوازن والسلام في الحياة، {وأولئك هم المفلحون}، الذين يحصلون على الفلاح في الدّنيا والآخرة.

في مواجهة الكافرين:

ثم يحدِّثنا الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم في خطابه للرسول(ص)، كيف يواجه عمليَّة التّكذيب التي يبادره بها المشركون والكافرون والجاحدون، وأنّ الله تعالى أمر رسوله(ص) وأمر المسلمين من خلال رسوله أن يكون ردُّهم ردَّاً سليماً إنسانياً، ولا يكون ردَّة فعل عنيفة: {وإن كذَّبوك} فإذا دعوتهم إلى الإسلام وإلى التوحيد ولم يقبلوا منك وأنكروا رسالتك، {فقل _ بعد أن تستنفد كل الوسائل في سبيل دعوتهم وفي سبيل إقناعهم _ لي عمليَّ ولكم عملكم}، أنا أؤمن بهذا الخطّ وبهذا المنهج، وأحمل هذه الدعوة وألتزم بها، ولكن أنتم لم تقبلوا ذلك والتزمتم بخطِّ الشرك في مقابل التوحيد، وخطِّ الخرافة في مقابل الحقيقة وبسبب قناعتكم ترفضون الدخول في حوار موضوعي عقلاني، {أنتم بريئون مما أعمل}، لأنّ ما أعمله أنا أتحمل مسؤوليته، {وأنا بريء مما تعملون}(يونس/41) وأنتم تتحمَّلون مسؤولية عملكم.

هذا الأسلوب القرآني يعالج أولئك الذين تدعوهم بكلِّ الوسائل التي تقنعهم ولا يقبلون منك، فليس لك أن تبادرهم بالعنف، ولكن قل لهم هذا فكركم وأنتم تتحمَّلون مسؤوليته، وأنا أتحمل مسؤولية عملي.

أسلوب الحكمة:

وهناك آية ثالثة تعالج الخط العام الذي نسلكه عندما نريد أن نضع منهجاً للدعوة إلى الله سبحانه وتعالى في كل موقع من العالم، سواء في العالم العربي أو غير العربي، أو العالم المثقف وغير المثقف، أو في عالم الشّرك والضلال وغيره.

يقول تعالى: {ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة}(النحل/125)، والحكمة بحسب معناها اللّغويّ وضع الشيء في موضعه، وهو أن تضع الكلمة المناسبة في الموقع المناسب، للشّخص المناسب، للأسلوب المناسب، وأن تعالج الأمور بحسب حاجتها وطبيعتها وحسب العناصر التي يمكن أن تؤدِّي إلى النتائج الإيجابية، قال تعالى عن لقمان: {ولقد آتينا لقمان الحكمة}(لقمان/12) فالله تعالى يحدِّثنا عن لقمان أنّه كان إنساناً حكيماً، أي أنّه كان ينظر إلى الأمور من خلال عناصرها الواقعية الحقيقية التي تنفذ إلى طبيعة الأشياء. فعلى الإنسان أن يكون حكيماً في إقناع الآخرين أو في الدّعوة إلى الله تعالى، فربما يبتلى بزوجة عندها انحراف فكري أو انحراف عملي، أو قد تبتلى الزوجة بزوج عنده انحراف فكريّ أو عملي، أو قد يبتلى بأولاد عندهم مثل هذا الانحراف، فيبتعدون عن الخط المستقيم، فعليه أن لا يستعمل الأساليب الانفعالية مستغلاً سيطرته أو مستغلاً موقعه المميز ضد الطرف الآخر، لأن العنف قد يُخضع الجسد، ولكنه لا يمكن أن يُخضع العقل، لأن العقل فوق سيطرة الناس كلِّهم، ولذلك قال الله سبحانه وتعالى للنبي(ص): {أفأنت تكره النَّاس حتى يكونوا مؤمنين}(يونس/99)، لا تستطيع ذلك، لأنّ عقل الآخر ليس في يدك، {فذكِّر إنما أنت مذكّر* لست عليهم بمسيطر}(الغاشية/21-22)، {وقل الحق من ربكم} واتركهم {من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر}(الكهف/29)، {لا إكراه في الدِّين قد تبيَّن الرُّشد من الغيِّ}(البقرة/256)، فقد بيّن طريق الرُّشد وميَّزه عن طريق الغيّ، وعلى الإنسان أن يختار بينهما.

لذلك، فإنّ العنف والتهديد والوعيد لا يؤدي إلى نتيجة، لأنَّ مسألة النفاذ إلى عقل الآخر تستدعي امتلاك الحكمة التي يستطيع من خلالها الداعية إقناع الآخر بما يريد أن يدعوه إليه، وذلك عن طريق دراسة الأسلوب المناسب للخطاب معه، والّذي يمكن من خلاله إقناعه.

وهذا ليس فقط في الجوانب الدينية، بل هو أيضاً في الجوانب السياسية الاجتماعية، فعندما تريد أن تقنع إنساناً بفكرة، عليك أن تعرف كيف تحرِّك الفكرة لتصل إلى عقله، وكما يحتاج الإنسان إلى مهندسين يهندسون له الطرقات أو يعمِّرون البيوت بأساليب وأنماط دقيقة من أجل الوصول إلى هدف معين، فعلى الداعية أيضاً أن يكون مهندساً دقيقاً في نفاذه إلى عقل الآخر.

والقرآن الكريم يقول: {وقل لعبادي يقولوا الّتي هي أحسن}(الإسراء/53)، فهناك كلمة قد توصل الفكرة إلى العقل والقلب بسرعة، وهناك كلمة بالمعنى نفسه، ولكنّها تقال بأسلوب مختلف، فلا تصل.

{ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة}، وهذه الحكمة يحتاجها الإنسان في كلِّ أموره، الحكمة في اختيار حياته الزوجية رجلاً كان أو امرأة، أو في المسألة التجارية، أو في المسألة السياسية والاجتماعية، ليضع الشيء في موضعه، {والموعظة الحسنة}، الموعظة الّتي تنطلق من الحالة التي تليّن القلب وتفتحه، بحيث عندما تطلق يستوعبها قلبه وتستوعبها مشاعره وأحاسيسه ليتلقفها عقله في هذا المجال.

{وجادلهم بالّتي هي أحسن} وذلك عندما يلتقي بالنَّاس الآخرين الذين يحملون فكراً آخر، سواءً كان فكراً دينياً أو سياسياً أو اجتماعياً، أن يعرض وجهة نظره بالأسلوب الأفضل والجوّ الأحسن، ما يجعل هذا الإنسان يتلقَّف الفكرة ويتقبّلها. ففي مسألة الصّراع الفكريّ والحوار الفكريّ، ليست المسألة حرب بين الإنسان والآخر المختلف معه في الفكر، وإنما هي مسألة فكر يواجه فكراً، فكلُّ طرف يحاول أن يجمع كلَّ العناصر التي تعطي فكره القوَّة بالطريقة الأفضل وبالأسلوب الأفضل ويطلقها، وهكذا، حتى يصلوا إلى النتيجة. وهذه هي مسؤولية الإنسان، وليست مسؤوليته أن يهتدي فلان أو لا يهتدي، لأن مسألة الهداية تخضع لاختيار الآخر بعد تقديم الفكرة إليه، وبذلك يقول تعالى: {إن ربك هو أعلم بمن ضلَّ عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين}، {ليس عليك هداهم ولكنّ إن الله يهدي من يشاء}(البقرة/272).

وهذا أيها الأحبة، الأسلوب القرآني الإسلامي الذي لا بدَّ لنا أن نستعمله في حياتنا العائلية، في ما نختلف فيه، أو في ما نريد أن ندعو له في حياتنا الاجتماعية والدينية والسياسية، لأنَّ الإنسان لا بدَّ له أن يعيش مع الآخر في إنسانيته، كما أنّ العنف لا يبني فكراً أو مجتمعاً، بينما الرفق هو الذي يؤدِّي إلى النتائج الجيدة.




( منقول)

( أدعوا لكاتبه الأول ..وما..أجملها دعوة في ظهر الغيب )


( اللهم هل بلغت ........................................اللهم فاشهد )


في أمان الله

ابن بريم
17-06-2009, 10:09
تحياتي للجميع

العدل في العلاقات الإنسانية

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين وعلى جميع أنبياء الله والمرسلين، السلام عليكم أيها الأخوة المؤمنون والأخوات المؤمنات ورحمة الله وبركاته.

يتفرع عن العدل في العلاقات الإنسانية مسألة العدل في العلاقة الزوجية، فالله جعل للزوجة حقّاً على زوجها، وللزوج حقّاً على زوجته، ولا بد لكل واحد منهما أن يؤدي للآخر حقَّه، فمن المعروف أن للزوجة حقاً على زوجها في أن ينفق عليها في كلِّ حاجاتها، سواء الحاجات الغذائية أو الحاجات الأخرى من ملبس وغيره، وحتى الحاجات الكمالية المتعارفة، {لينفق ذو سعة من سعته} (الطلاق/7) بحسب إمكاناته وبحسب حاجاتها.

كما إنّ عدل الزوج مع زوجته أن يعاشرها بالمعروف، وهذا ما أكَّده الله تعالى في قوله: {وعاشروهنّ بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً} (النساء/19)، أي إنّ الزوج في بعض الحالات المزاجية قد يشعر تجاه زوجته بشيء من الكراهية والاستياء نتيجة بعض الأوضاع السلبية الخارجية أو العارضة على حياة الإنسان، فعليه أن لا يخضع لها، بل أن يدرس المسألة من ناحية ما هي المصلحة وما هي المفسدة؟ فقد تكون هذه الكراهية ناشئة من حالة طارئة لا من حالة عميقة في العلاقة، حتى إنه قد تحدث في نفسه حالة كراهية سطحية مع أولاده وأقاربه، والمفروض أن لا يأخذ الإنسان بمثل هذه الحالات الطارئة، بل أن يدرس المسألة دراسة عميقة بحسب طبيعة المصلحة والمفسدة في هذا المجال، لأنه قد يكون مخطئاً في عملية تقويمه لنتائج هذه الحالة، هذه نقطة.

أيضاً، فقد أراد الله سبحانه وتعالى للزوج أن يعطي زوجته حقَّها من المهر، فلا يجوز له أن ينكر عليها حقها أو أن يضغط عليها لتتنازل عن حقّها، يقول تعالى: {وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً أتأخذونه بهتاناً وإثماً مبيناً* وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقاً غليظاً}(النساء/20-21)، وهذا يعني أنَّ العدل الزوجي هو ميثاق غليظ.

كذلك ربما تختلف فتاوى العلماء في الحق الجنسي، فالفتوى المعروفة عند العلماء أن لها حقّاً في هذا الجانب الذي هو جانب طبيعي في الغريزة، مرة كل أربعة أشهر، ولكننا نفتي بأن حق المرأة كحقِّ الرجل، فكما أن للرجل الحق في أن تمنحه المرأة حقه الزوجي أو الجنسي عندما يحتاج إليه، كذلك من حق المرأة على الرجل أن يمنحها هذا الحق عند حاجتها إليه، هذا عند كلا الطرفين من دون إضرار، ومن دون وجود مانع شرعي أو مانع صحي أو ما إلى ذلك، لأن الله تعالى يقول: {ولهنَّ مثل الذي عليهنَّ بالمعروف} (البقرة/228)، أي إن للمرأة حقاً مثل الذي عليها من الحق (وللرجال عليهن درجة} وهذا له علاقة بالطلاق، وذلك بما أنفقوا من أموالهم، فللرجل الحق على زوجته في أن لا تمنعه من نفسها مهما كانت الظروف إلا لعذر شرعي، وليس لها أن تخرج من بيته من دون إذنه في حال حاجته إليها في هذا الجانب، أما في حال عدم الحاجة، فتُنصح المرأة بأن تستجيب لزوجها، وهو الأحوط، ولكنّ العلماء الآخرين يقولون إنه لا يجوز لها أن تخرج مطلقاً، ولكنّنا نقول وفقاً لرأي السيد الخوئي رحمه الله، إنّ حرمة خروجها من بيته من غير إذنه يرتبط بحاجته إليها في عالم الاستمتاع وما إلى ذلك.

كما إنه لا يجوز للرجل أن يضرب زوجته بدون حق، كما يفعل بعض الرجال عندما يأتون إلى البيت وينـزعجون من بعض الأمور، بأن يكون الولد مثلاً غير نظيف، أو أن الطعام لا يلائم مزاجه، أو قد تكون نائمة بسبب تعبها وهو يريد منها صنع القهوة، أو ما إلى ذلك، فيندفع إلى ضربها، لأن الكثير من الرجال يعتبر المرأة أَمَة له، لا، بل المرأة إنسان مثلما الرجل إنسان.

فالرّجل من ناحية شرعية لا يملك المرأة بالعقد، وإنما هذا العقد مثل بقية العقود. الآن عندما تقيم عقداً مع شخص في أي جانب، فإنه يقول إنّ المادة الأولى تحكمك، والمادة تلك تحكمني. الزواج هكذا، قد يتصوَّر بعض الناس أنه إذا تزوَّج امرأة فإنه يملكها، وأيضاً الزوجة قد تتصوَّر أنها تملك زوجها، لا، بل هو يبقى على إنسانيته وهي تبقى على إنسانيتها، وما يحكم كل واحد منهما هو ما فرضه الله تعالى في العقد الزوجي.

هناك بعض الرجال يطرد زوجته من المنـزل إلى بيت أهلها، ولكنّ ذلك حرام، لأنّ إسكانها في بيته هو جزء من النفقة، فكما أنه لا يجوز أن يبقيها بدون ثياب أو طعام أو طبابة، كذلك لا يجوز له أن يطردها من بيته، كما لا يجوز لها أن تخرج من بيت زوجها لمجرد الاستياء. نعم، قد يضطهدها زوجها أو يضربها ويتعسّف معها، فيجوز لها في مثل هذا الوضع أن تخرج من بيته، ولا يجوز له أن يطردها من بيتها. وإذا طردها يتوجَّب عليه الإنفاق عليها أينما كانت، وإذا لم ينفق فيتعلق الحق بذمته. وهذا من العدل. وفي المقابل أيضاً، لا يجوز للزوجة أن تضرب زوجها، بعض الأزواج عندهم ضعف في هذا المجال. إذاً {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة}.

وقد ركّز الله سبحانه وتعالى العلاقة الزوجية على أساس خطين {فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} (البقرة/229)، أي من يريد البقاء على الحياة الزوجية فإنّ عليه أن يبقى بمعروف، بأن يعطي كل واحد منهما للآخر حقّه، ومن لا يريد إبقاءها فليكن تسريحٌ بإحسان، وليس بالضغط والتعسف وما أشبه ذلك، هذا الخط هو خط العدالة فيما يجب للزوج على زوجته، وفي ما يجب للزوجة على زوجها.

ومن المعروف أنَّ ما تقوم به الزوجة من شؤون البيت أو إدارته، إذا كان شرطاً ضمن عقد الزواج، وجب عليها القيام به، ولكن إذا لم يشترط عليها فلها الخيار في أن تفعل أو لا تفعل، وعادةً إذا أحسن الرجل معاشرتها، فإن الزوجة تقوم بكل ذلك من تلقاء ذاتها. ولكن عندما يضربها ويشتمها ويشتم أهلها فكيف يمكنها أن تخدمه، العلاقة الزوجية هي العلاقة التي تبني المستقبل للأولاد، هي الخلية للمجتمع، ولذلك لا بد لمن يريد أن يتزوَّج أن يكون إنساناً في زواجه رجلاً كان أو امرأة.

ولذا نلاحظ أنّ التعاليم الدينية أكَّدت مسألة الالتزام الأخلاقي والديني في شخصية الزوج «إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه»، لأن الخلق يجعله يعيش إنسانيته، والدين يجعله يخاف من الله أن يظلمها، «فزوّجوه إلاّ تفلعوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير»، وكذلك بالنسبة إلى الزوجة. يروى أنه جاء شخص إلى رسول الله (ص) وقال: يا رسول الله من أتزوّج، ققال (ص): «عليك بذات الدين» التي تعيش الدين في أخلاقيّته والتزاماته، وتخاف الله في نفسها وفي زوجها وبيتها وأولادها. هذا هو الخط الإسلامي، لذلك على الرجل قبل أن يتزوَّج أن يبني إنسانيته في نفسه، وأن يكون ناظراً إلى الله تعالى في كلِّ ما يريد أن يقبل عليه، والزوجة كذلك، هذا الجو الذي يتحرك مع الزوجة الواحدة، وكذلك الأمر في حالة تعدد الزوجات، فالله تعالى يقول: {فإن خفتم ألاّ تعدلوا فواحدة}(النساء/3)، والعدل هنا في النفقة، لأنّ بعض الناس يمكن أن يتزوَّج واحدة وإثنين وثلاثة وليس عنده ما ينفق عليهن، لذلك ورد أن العدل في النفقة.

فالله تعالى يقول إذا لم يكن عندك ما تستطيع أن تقوم به من حقوق الزوجة في ما يطلب منك، فعليك أن تكتفي بواحدة فقط، والعدل يُطلب فيما يستطيع الإنسان القيام به، أما في جانب الميل القلبي، فهذا ليس بيد الإنسان، ولذا {ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء} أي في الميل القلبي {ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلّقة} (النساء/129) أن تهجروها، فتكون لا متزوّجة ولا مطلّقة. وهنا يؤكد القرآن للرجال مسألة، أن لا يكون الزواج مجرد حالة مزاجية عندهم، بل أن يكون حالة إنسانية تنطلق من دراسة واقعية عملية، لا يلاحظ فيها الرجل نفسه فقط، بل يلاحظ المرأة أيضاً.

والحديث عن تعدّد الزوجات حديثٌ طويل جداً، وقد لاحظ فيه الإسلام الضرورات الإنسانية العامة، وأراد أن يركِّزها على أساس ذلك، لأنه قد يكون حلاً إنسانياَ للطرفين الرجل والمرأة. ولنفترض أن الزواج الثاني قد يشكّل حالة سلبية بالنسبة للزوجة الأولى، إلاّ أنّه عمل إيجابي للزوجة الثانية، والزواج المتعدّد لا يلحظ فيه الجانب العاطفي، ولكن يلحظ فيه الجانب الواقعي الإنساني في حاجات الناس بعضهم مع بعض.

نحن نلاحظ مثلاً الآن في الغرب أنّ ثمّة قانوناً يمنع تعدّد الزوجات، والعلاقة الشرعية هي علاقة الزواج بواحدة، لكن العلاقات غير الشرعية مباحة، وقد يكون للشخص الواحد علاقات متعددة. وأيضاً في التقنين الموجود في بعض بلدان الغرب، تعطى المرأة التي عندها علاقة غير شرعية مثلما تعطى الزوجة، أي نصف أملاك الزوج وما إلى ذلك.

ومعنى ذلك أن القانون الغربي جمّد العلاقة الشرعية في واحدة، وأباح العلاقة غير الشرعية بلا عدد، دون أن يكون هناك قانون يحدِّد للإنسان أن يكون عنده علاقات غير شرعية.

إضافة إلى ذلك، فقد أصبح في الغرب ما يسمى الزواج المثلي، وهو أن يتزوج الرجل الرجل، والمرأة المرأة، وهذا صار تشريعاً. أمَّا الإسلام فقد ركز الأمور على أساس ما يُصلح الإنسان، لا ما يفسده {ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير} (الملك/14) {يا أيُّها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم} (الأنفال/24) أي لما يبني لكم الحياة على الأسس التي تشعرون فيها بالتوازن، وتشعرون فيها بالاستقامة.

هذا شيء من شؤون الكون كلّه، ففي الحياة لا يوجد ما هو خير مئة في المئة، ولا ما هو شر مئة في المئة، ولكن هناك الخير وهناك الشر، لأن عالمنا عالم المحدود، مثال ذلك، قبل أن تُبنى هذه القاعة، كان الهواء أكثر والنور أكثر، لكن كانت الحماية أقلّ والدفء أقلّ، فبعدما بنيناها صارت الحماية أكثر والدفء أكثر، لكن الهواء أصبح أقلّ والنور أقلّ، وهكذا في كلّ الأمور...

فقبل الزواج مثلاً، يشعر الأعزب بأنّه يملك حريته، وعندما يتزوّج، يسد حاجة من حاجاته، لكنه يعيش مشاكل أخرى: {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير _ ضرر _ ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما} (البقرة/219) أي إذا كان الشيء ضرره أكبر من نفعه يكون حراماً، وإذا كان نفعه أكبر من ضرره يكون حلالاً، أما أن يكون هناك شيء كله نفع ولا ضرر فيه، أو أن يكون كلّه ضرر لا نفع فيه فلا يوجد.



( منقول)

( أدعوا لكاتبه الأول ...........................ومااااااااااااااااااااا ا............أجملها دعوة في ظهر الغيب)

( اللهم هل بلغت ...................................اللهم فاشهد)


في أمان الله

ابن بريم
17-06-2009, 10:14
تحياتي للجميع

العدل في العلاقات الإنسانية

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين وعلى جميع أنبياء الله والمرسلين، السلام عليكم أيها الأخوة المؤمنون والأخوات المؤمنات ورحمة الله وبركاته.

يتفرع عن العدل في العلاقات الإنسانية مسألة العدل في العلاقة الزوجية، فالله جعل للزوجة حقّاً على زوجها، وللزوج حقّاً على زوجته، ولا بد لكل واحد منهما أن يؤدي للآخر حقَّه، فمن المعروف أن للزوجة حقاً على زوجها في أن ينفق عليها في كلِّ حاجاتها، سواء الحاجات الغذائية أو الحاجات الأخرى من ملبس وغيره، وحتى الحاجات الكمالية المتعارفة، {لينفق ذو سعة من سعته} (الطلاق/7) بحسب إمكاناته وبحسب حاجاتها.

كما إنّ عدل الزوج مع زوجته أن يعاشرها بالمعروف، وهذا ما أكَّده الله تعالى في قوله: {وعاشروهنّ بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً} (النساء/19)، أي إنّ الزوج في بعض الحالات المزاجية قد يشعر تجاه زوجته بشيء من الكراهية والاستياء نتيجة بعض الأوضاع السلبية الخارجية أو العارضة على حياة الإنسان، فعليه أن لا يخضع لها، بل أن يدرس المسألة من ناحية ما هي المصلحة وما هي المفسدة؟ فقد تكون هذه الكراهية ناشئة من حالة طارئة لا من حالة عميقة في العلاقة، حتى إنه قد تحدث في نفسه حالة كراهية سطحية مع أولاده وأقاربه، والمفروض أن لا يأخذ الإنسان بمثل هذه الحالات الطارئة، بل أن يدرس المسألة دراسة عميقة بحسب طبيعة المصلحة والمفسدة في هذا المجال، لأنه قد يكون مخطئاً في عملية تقويمه لنتائج هذه الحالة، هذه نقطة.

أيضاً، فقد أراد الله سبحانه وتعالى للزوج أن يعطي زوجته حقَّها من المهر، فلا يجوز له أن ينكر عليها حقها أو أن يضغط عليها لتتنازل عن حقّها، يقول تعالى: {وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً أتأخذونه بهتاناً وإثماً مبيناً* وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقاً غليظاً}(النساء/20-21)، وهذا يعني أنَّ العدل الزوجي هو ميثاق غليظ.

كذلك ربما تختلف فتاوى العلماء في الحق الجنسي، فالفتوى المعروفة عند العلماء أن لها حقّاً في هذا الجانب الذي هو جانب طبيعي في الغريزة، مرة كل أربعة أشهر، ولكننا نفتي بأن حق المرأة كحقِّ الرجل، فكما أن للرجل الحق في أن تمنحه المرأة حقه الزوجي أو الجنسي عندما يحتاج إليه، كذلك من حق المرأة على الرجل أن يمنحها هذا الحق عند حاجتها إليه، هذا عند كلا الطرفين من دون إضرار، ومن دون وجود مانع شرعي أو مانع صحي أو ما إلى ذلك، لأن الله تعالى يقول: {ولهنَّ مثل الذي عليهنَّ بالمعروف} (البقرة/228)، أي إن للمرأة حقاً مثل الذي عليها من الحق (وللرجال عليهن درجة} وهذا له علاقة بالطلاق، وذلك بما أنفقوا من أموالهم، فللرجل الحق على زوجته في أن لا تمنعه من نفسها مهما كانت الظروف إلا لعذر شرعي، وليس لها أن تخرج من بيته من دون إذنه في حال حاجته إليها في هذا الجانب، أما في حال عدم الحاجة، فتُنصح المرأة بأن تستجيب لزوجها، وهو الأحوط، ولكنّ العلماء الآخرين يقولون إنه لا يجوز لها أن تخرج مطلقاً، ولكنّنا نقول وفقاً لرأي السيد الخوئي رحمه الله، إنّ حرمة خروجها من بيته من غير إذنه يرتبط بحاجته إليها في عالم الاستمتاع وما إلى ذلك.

كما إنه لا يجوز للرجل أن يضرب زوجته بدون حق، كما يفعل بعض الرجال عندما يأتون إلى البيت وينـزعجون من بعض الأمور، بأن يكون الولد مثلاً غير نظيف، أو أن الطعام لا يلائم مزاجه، أو قد تكون نائمة بسبب تعبها وهو يريد منها صنع القهوة، أو ما إلى ذلك، فيندفع إلى ضربها، لأن الكثير من الرجال يعتبر المرأة أَمَة له، لا، بل المرأة إنسان مثلما الرجل إنسان.

فالرّجل من ناحية شرعية لا يملك المرأة بالعقد، وإنما هذا العقد مثل بقية العقود. الآن عندما تقيم عقداً مع شخص في أي جانب، فإنه يقول إنّ المادة الأولى تحكمك، والمادة تلك تحكمني. الزواج هكذا، قد يتصوَّر بعض الناس أنه إذا تزوَّج امرأة فإنه يملكها، وأيضاً الزوجة قد تتصوَّر أنها تملك زوجها، لا، بل هو يبقى على إنسانيته وهي تبقى على إنسانيتها، وما يحكم كل واحد منهما هو ما فرضه الله تعالى في العقد الزوجي.

هناك بعض الرجال يطرد زوجته من المنـزل إلى بيت أهلها، ولكنّ ذلك حرام، لأنّ إسكانها في بيته هو جزء من النفقة، فكما أنه لا يجوز أن يبقيها بدون ثياب أو طعام أو طبابة، كذلك لا يجوز له أن يطردها من بيته، كما لا يجوز لها أن تخرج من بيت زوجها لمجرد الاستياء. نعم، قد يضطهدها زوجها أو يضربها ويتعسّف معها، فيجوز لها في مثل هذا الوضع أن تخرج من بيته، ولا يجوز له أن يطردها من بيتها. وإذا طردها يتوجَّب عليه الإنفاق عليها أينما كانت، وإذا لم ينفق فيتعلق الحق بذمته. وهذا من العدل. وفي المقابل أيضاً، لا يجوز للزوجة أن تضرب زوجها، بعض الأزواج عندهم ضعف في هذا المجال. إذاً {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة}.

وقد ركّز الله سبحانه وتعالى العلاقة الزوجية على أساس خطين {فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} (البقرة/229)، أي من يريد البقاء على الحياة الزوجية فإنّ عليه أن يبقى بمعروف، بأن يعطي كل واحد منهما للآخر حقّه، ومن لا يريد إبقاءها فليكن تسريحٌ بإحسان، وليس بالضغط والتعسف وما أشبه ذلك، هذا الخط هو خط العدالة فيما يجب للزوج على زوجته، وفي ما يجب للزوجة على زوجها.

ومن المعروف أنَّ ما تقوم به الزوجة من شؤون البيت أو إدارته، إذا كان شرطاً ضمن عقد الزواج، وجب عليها القيام به، ولكن إذا لم يشترط عليها فلها الخيار في أن تفعل أو لا تفعل، وعادةً إذا أحسن الرجل معاشرتها، فإن الزوجة تقوم بكل ذلك من تلقاء ذاتها. ولكن عندما يضربها ويشتمها ويشتم أهلها فكيف يمكنها أن تخدمه، العلاقة الزوجية هي العلاقة التي تبني المستقبل للأولاد، هي الخلية للمجتمع، ولذلك لا بد لمن يريد أن يتزوَّج أن يكون إنساناً في زواجه رجلاً كان أو امرأة.

ولذا نلاحظ أنّ التعاليم الدينية أكَّدت مسألة الالتزام الأخلاقي والديني في شخصية الزوج «إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه»، لأن الخلق يجعله يعيش إنسانيته، والدين يجعله يخاف من الله أن يظلمها، «فزوّجوه إلاّ تفلعوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير»، وكذلك بالنسبة إلى الزوجة. يروى أنه جاء شخص إلى رسول الله (ص) وقال: يا رسول الله من أتزوّج، ققال (ص): «عليك بذات الدين» التي تعيش الدين في أخلاقيّته والتزاماته، وتخاف الله في نفسها وفي زوجها وبيتها وأولادها. هذا هو الخط الإسلامي، لذلك على الرجل قبل أن يتزوَّج أن يبني إنسانيته في نفسه، وأن يكون ناظراً إلى الله تعالى في كلِّ ما يريد أن يقبل عليه، والزوجة كذلك، هذا الجو الذي يتحرك مع الزوجة الواحدة، وكذلك الأمر في حالة تعدد الزوجات، فالله تعالى يقول: {فإن خفتم ألاّ تعدلوا فواحدة}(النساء/3)، والعدل هنا في النفقة، لأنّ بعض الناس يمكن أن يتزوَّج واحدة وإثنين وثلاثة وليس عنده ما ينفق عليهن، لذلك ورد أن العدل في النفقة.

فالله تعالى يقول إذا لم يكن عندك ما تستطيع أن تقوم به من حقوق الزوجة في ما يطلب منك، فعليك أن تكتفي بواحدة فقط، والعدل يُطلب فيما يستطيع الإنسان القيام به، أما في جانب الميل القلبي، فهذا ليس بيد الإنسان، ولذا {ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء} أي في الميل القلبي {ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلّقة} (النساء/129) أن تهجروها، فتكون لا متزوّجة ولا مطلّقة. وهنا يؤكد القرآن للرجال مسألة، أن لا يكون الزواج مجرد حالة مزاجية عندهم، بل أن يكون حالة إنسانية تنطلق من دراسة واقعية عملية، لا يلاحظ فيها الرجل نفسه فقط، بل يلاحظ المرأة أيضاً.

والحديث عن تعدّد الزوجات حديثٌ طويل جداً، وقد لاحظ فيه الإسلام الضرورات الإنسانية العامة، وأراد أن يركِّزها على أساس ذلك، لأنه قد يكون حلاً إنسانياَ للطرفين الرجل والمرأة. ولنفترض أن الزواج الثاني قد يشكّل حالة سلبية بالنسبة للزوجة الأولى، إلاّ أنّه عمل إيجابي للزوجة الثانية، والزواج المتعدّد لا يلحظ فيه الجانب العاطفي، ولكن يلحظ فيه الجانب الواقعي الإنساني في حاجات الناس بعضهم مع بعض.

نحن نلاحظ مثلاً الآن في الغرب أنّ ثمّة قانوناً يمنع تعدّد الزوجات، والعلاقة الشرعية هي علاقة الزواج بواحدة، لكن العلاقات غير الشرعية مباحة، وقد يكون للشخص الواحد علاقات متعددة. وأيضاً في التقنين الموجود في بعض بلدان الغرب، تعطى المرأة التي عندها علاقة غير شرعية مثلما تعطى الزوجة، أي نصف أملاك الزوج وما إلى ذلك.

ومعنى ذلك أن القانون الغربي جمّد العلاقة الشرعية في واحدة، وأباح العلاقة غير الشرعية بلا عدد، دون أن يكون هناك قانون يحدِّد للإنسان أن يكون عنده علاقات غير شرعية.

إضافة إلى ذلك، فقد أصبح في الغرب ما يسمى الزواج المثلي، وهو أن يتزوج الرجل الرجل، والمرأة المرأة، وهذا صار تشريعاً. أمَّا الإسلام فقد ركز الأمور على أساس ما يُصلح الإنسان، لا ما يفسده {ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير} (الملك/14) {يا أيُّها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم} (الأنفال/24) أي لما يبني لكم الحياة على الأسس التي تشعرون فيها بالتوازن، وتشعرون فيها بالاستقامة.

هذا شيء من شؤون الكون كلّه، ففي الحياة لا يوجد ما هو خير مئة في المئة، ولا ما هو شر مئة في المئة، ولكن هناك الخير وهناك الشر، لأن عالمنا عالم المحدود، مثال ذلك، قبل أن تُبنى هذه القاعة، كان الهواء أكثر والنور أكثر، لكن كانت الحماية أقلّ والدفء أقلّ، فبعدما بنيناها صارت الحماية أكثر والدفء أكثر، لكن الهواء أصبح أقلّ والنور أقلّ، وهكذا في كلّ الأمور...

فقبل الزواج مثلاً، يشعر الأعزب بأنّه يملك حريته، وعندما يتزوّج، يسد حاجة من حاجاته، لكنه يعيش مشاكل أخرى: {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير _ ضرر _ ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما} (البقرة/219) أي إذا كان الشيء ضرره أكبر من نفعه يكون حراماً، وإذا كان نفعه أكبر من ضرره يكون حلالاً، أما أن يكون هناك شيء كله نفع ولا ضرر فيه، أو أن يكون كلّه ضرر لا نفع فيه فلا يوجد.



( منقول)

( أدعوا لكاتبه الأول ...........................ومااااااااااااااااااااا ا............أجملها دعوة في ظهر الغيب)

( اللهم هل بلغت ...................................اللهم فاشهد)


في أمان الله

حسين الهاشمي
17-06-2009, 11:46
تحياتي للجميع.....




المرسل ...............ابن تيميه



الرسول .........................ابن بريم




جهة الإرسال.................................نحن جميعا




مضمون الرسالة...................................توجيهيه







نص الرسالة ..............يقول ابن تيميه ( إحتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــج) ( الى) من شئت



تكن أسيره .....

و

( إستغن) ( عن ) من شئت تكن نظيره................................



و





( أحسن )( إلى) من شئت ( تكن أميره.........................................



( فأعظــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــم)


مايكون العبد قدرا وحرمة عند الخلق إذا لم ( يحتج) إليهم بوجه من الوجوه


( فإن أحسنت (إلي)(هم) مع ( الإستغناء)( عن( هم)



( كنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــت)



( أعظـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــم)



ما



( يكون عندهم)



( اللهم هل بلغت ...........اللهم فاشهد)








في أمان الله

ابن بريم
عزيزي : ألا ترى أن هذه العبارة موهمة للبعض وتركها أولها
0000000000000000000000000000000000000000000000
المرسل ...............ابن تيميه
الرسول .........................ابن بريم

ابن بريم
17-06-2009, 12:42
تحياتي للجميع





أستاذي حسين الهاشمي ... شرفني مرورك ...

للإحاطة ................( المرسل هو صاحب القول أي قول أي لفظ أي خزعبلات)

( الرسول هو من يحمل ذلك القول إلى جهة )

( الرسالة هي مايراد فهمه من مفردات كلام القائل الأول المحمول بلسان الناقل .. القائل الثاني )


( المرسل إليه كل أذن تتلقى الكلام المنقول وتختلف بحسب نوع الكلام )


وما أشرتم له أستاذي حسين الهاشمي في تعليقكم أعلاه دخل في ذلك


التعريف فأصبح هناك مرسلا ورسولا ورسالة ومستقبلا ومضمونا وهدفا ...................



كل ما أرجوه من الله لكل إخواننا المسلمين أن لا يكون فهمنا لتعاليم ديننا بتلك السطحيه ..............


تحياتي

حسين الهاشمي
17-06-2009, 13:25
تحياتي للجميع





أستاذي حسين الهاشمي ... شرفني مرورك ...

للإحاطة ................( المرسل هو صاحب القول أي قول أي لفظ أي خزعبلات)

( الرسول هو من يحمل ذلك القول إلى جهة )

( الرسالة هي مايراد فهمه من مفردات كلام القائل الأول المحمول بلسان الناقل .. القائل الثاني )


( المرسل إليه كل أذن تتلقى الكلام المنقول وتختلف بحسب نوع الكلام )


وما أشرتم له أستاذي حسين الهاشمي في تعليقكم أعلاه دخل في ذلك


التعريف فأصبح هناك مرسلا ورسولا ورسالة ومستقبلا ومضمونا وهدفا ...................



كل ما أرجوه من الله لكل إخواننا المسلمين أن لا يكون فهمنا لتعاليم ديننا بتلك السطحيه ..............


تحياتي

أخي الكريم ابن بريم
حياك الله وبارك فيك على أريحيتك الطيبة ونفسك الصافية
أنا فاهم عليك وما عندي شك في حسن نيتك وطيب أصلك
لكن ماخشيت منه ليس منك بل عليك وهم إثنين ( إما متصيد للأخطاء أو من متوهم ) وإلا فأنت في مقام النفس ولا نظن بك إلا الظن الحسن هذا حسبي بك والله حسيبك 0 بارك الله فيك على هذا التعقيب الطيب المبارك وزادك حرصاً وتوفيقاً أينما كنت
تقبل جزيل شكري وتقديري لشخصك الكريم

raead
17-06-2009, 13:35
حياك الله وبياك أخي الكريم
وبارك الله فيك وشكر لك طرحك القيم والهادف
أشكرك ودمت بكل خير وسعادة وتألق وعطاء
تقبل تحياتي وفائق احترامي
الرد باقتباس

ابن بريم
17-06-2009, 14:17
تحياتي للجميع

السلوك الحسن / السيئ وعلاقته بأفيونات المخ
توصل المختصون في مجال كيمياء المخ حديثاً إلى مجموعة من المواد التي تنشط في الخلايا العصبية وتؤدي دوراً إيجابياً يساعد الفرد على تحمل الألم نفسياً كان أو جسدياً عندما يكون في ظروف معينة وقد تتحول تلك المواد إلى مواد ضارة ونتائج سلبية في ظروف أخرى وذلك لطبيعة العمليات العصبية ونشاطها وآلية انتقال الرسائل من وإلى الجهاز العصبي عن طريق الموصلات الكيميائية وللمواد التي تعمل في الخلايا العصبية وتؤدي دوراً تخديرياً يسكن الألم النفسي والجسدي .





ولعل ما أكدته الدراسات الحديثة أن الإنسان عندما يكون متسامحاً ، متواضعاً طيباً، رحيم ، صادق، ( على خلق عظيم ) ، فإن تلك الإفرازات تكون مهدئة وإيجابية وتفيد في تحمل الألم وفي زيادة جهاز المناعة العضوي والنفسي وفي القدرة على التغلب على الأمراض والشفاء منها بشكل أسرع ، أما إذا كان الإنسان قاسياً ، مغروراً ، متكبراً ، عنيداً يكذب ويغتاب ، ويستهزئ بالآخرين فإن كل لحظة من هذه اللحظات السيئة الخلق تفرز في داخله مواد سامة تكون سبباً في ضعف جهاز المناعة العضوي والنفسي وسبباً في الإصابة ببعض الأورام والسرطانات والأمراض الجلدية المزمنة وخلاف ذلك من الأمراض .

علماً بأن تلك المواد تفرز من المخ والغدة النخامية وأهمها :-

الأندروفينات : وتتكون من 31 حمضاً أمينياً وهي نوعان ألفا وبيتا ويتم استخلاصها من الهيبوتلاموس والغدة النخامية ، ولها تأثير رادع في تسكين الألم وتحمل الأوجاع ، وجرام واحد منها يضاعف 50 مرة مفعول الأفيونات الصناعية دون أن يكون لتلك الأفيونات أثار الإدمان أو آثار مضاعفات الإدمان التي نلاحظها على متعاطي الأفيونات الصناعية.

الأنكفالينات : وهي خمسة أحماض أمينية وتسمى بالأمينات الخماسية وتفرزها المشتبكات العصبية الموجودة في المسارات الحسية وخاصة في النخاع المستطيل والمخ وتلك المهدئات الطبيعية تعمل بشكل متوازن ومتفاعل ومنسق ومنظم – ما هو حال جميع العمليات التي يشرف عليها المخ وإفرازها بشكل متوازن يساعد الفرد في التحكم في انفعالاته وشهواته وغرائزه والتخفيف من الألم وأية زيادة أو نقصان في هذا التفاعل الرائع يؤدي إلى نتائج سلبية ، ولقد بينت الدراسات الحديثة في السنتين الماضيتين أن هذه المواد تؤثر في صحة الفرد الجسمية والنفسية والأكثر من ذلك تؤثر في الجنين إذا كانت الأم حاملاً أو في الرضيع إذا كانت الأم مرضعاً .

فخذ مثلاً أن امرأة ما كانت حاملاً وفي لحظة ما كانت تستقبل جاراتها بصدر رحب وبأطباق الحلوى وبالضحك والكلام المعسول ، وما أن تخرج هذه الجارة حتى تنقلب المضيفة المرحبة إلى امرأة أخرى تسب وتشتم وتنتقد وتقول في تلك المرأة ما قاله مالك في الخمر ، في تلك اللحظة يفرز المخ مواد ضارة في جسم هذه المرأة من حوالي 36 أنبوب ( 36 حمض أميني ) كلها تضخ مواد سامة تأخذ حق تلك المرأة المسكينة التي كانت موضع الاستهزاء أو التعليق أو النميمة ، أما المرأة المغتابة والنمامة ينتقل أثر هذه الأحماض إلى الجنين إذا كانت حاملاً وإلى الرضيع إذا كانت مرضعاً .

فسبحان ربي : الإنسان السيئ الخلق يأخذ عقابه من جسده أولاً قبل أي شيء آخر وهذه المواد السامة تخلق أرضية خصبة وأجواء داخلية تهيئ للإصابة بالأورام الخبيثة والأمراض الجلدية المزمنة وكثير من الأمراض السيكوسوماتية .

وهذا المثال لا لنيأس من رحمة الله لو كان أحدنا رجلاً أم امرأة يتصف بهذا الخلق السيئ ولكن لنعتبر ونتذكر خاصة أنه في الشق الآخر إذا كان الإنسان يتحدث عن الناس بالتي هي أحسن ويعاملهم بالصدق والحب والتواضع فإن في داخله في كل لحظة من هذه اللحظات تفرز مواد مهدئة تساعد الجسم على المناعة القوية ، تساعد الجسم على مقاومة الأمراض بل التغلب عليها وتعطي الإنسان رصيداً مناعياً قوياً وإذا كانت الأم حاملاً أو مرضعاً فإن هذه القوة المناعية الجسدية والنفسية تنتقل إلى الجنين / الوليد لتساعده في نموه العقلي ( يكون الطفل أكثر ذكاءاً ) وأكثر توازناً من الناحية النفسية ونموه أسرع في المظاهر اللغوية الانفعالية الجسمية الاجتماعية

وفي الشخصية ككل .

ولأن الله رحيم بنا ويقبل توبتنا فلقد خلق لنا جسداً أيضاً يتفاعل مع تلك الصنعة الإلهية العظيمة فلو فرضنا أن شخصاً ما منذ 10 عشرة سنوات وهو يغتاب ويتكبر على الآخرين ويستهزئ بهم ويكذب عليهم ويصطاد لهم في الماء العكر ويلصق بهم الإشاعات والأقاويل .. وغير ذلك من السلوك السيء وهو ما يترتب عنه مواد سامة تضخها 36 أنبوباً صغيراً في جهازه العصبي وغدده الصماء وبالتالي تسري السموم في كل بدنه . وتزداد نسبتها كلما زاد في غروره ونميمته وغيبته للآخرين ، ولكن لأن الله خلقنا دائماً بالأمل وبالحياة فإن الفرصة لم تفوت فلو قرر فعلاً هذا الشخص التوبة النصوحة والتوقف عن عدوانيته تجاه الآخرين وبدأ صفحة جديدة مع نفسه ومع الناس ومع الله وتغيير سلوكه إلى التواضع والطيبة والكلمة الصادقة فإن جرعة واحدة لو كان صادقاً فعلاً كفيلة بأن تذهب الأثر السلبي للسنوات العشر السالفة ذات السلوك غير القويم . فسبحان ربي إن الحسات يذهبن السيئات ولو تأملنا قليلاً لما اصطفى الله رسولنا الكريم والأنبياء من قبله ما هي الصفات العامة لديهم ، أليس الخلق العظيم والسلوك الحسن والمعاملة الصادقة " إنك لعلى خلق عظيم " وللخلق العظيم نتائج نفسية عظيمة تنعكس في التوازن النفسي والعقلي المرتكز على أسس ثلاث هي :

· أن نكون صادقين مع الله عز وجل .

· أن نكون صادقين مع أنفسنا .

· أن نكون صادقين مع الآخرين .



" وفي أنفسكم أفلا تبصرون "

( منقول)

( أدعوا لكاتبه الأول ...................ومااااااااااااااااا أجملها دعوة في ظهر الغيب)



( اللهم هل بلغت .................................................. ...........اللهم فاشهد)


في أمان الله

ابن بريم
20-06-2009, 09:55
تحياتي للجميع



مبادىء الحكـم على الآخر
................................
من الأمور التي تحدّد طبيعة علاقة الإنسان بالإنسان الآخر، سواء كان قريباً في داخل العائلة أو بعيداً، هي أن على الإنسان أن لا يحكم على أيّ إنسان آخر إلا بعد أن يحرز الحجّة التامّة عليه، بحيث لو سُئِل أمام القضاء ما هي حجّتك في الحكم على هذا والحكم على ذاك، وفي تأكيد التهمة على هذا أو على ذاك، لأمكنه أن يقدم معطيات تقبل في القضاء، فتكون له حجة على ما يدّعيه وعلى ما يحكم به.

لأنّك إذا كنت تعرف أنه ليس بإمكان أحد أن ينسب إليك تهمة إلا بعد إقامة الدليل والحجة، وكنت تعلم أنك بريء، فلن تخاف من أية حالة من هذه الحالات، ففي العلاقات مثلاً، وهذه كثيراً ما تحصل، يمكن لإنسانٍ ما، قريب أو بعيد، أن يخبر الزوج عن زوجته بما يشكّل اتهاماً لها في شرفها وعرضها لأسباب شخصية قد تكون بعيدة كل البعد عن الواقع، ما يؤدي إلى خراب ذاك البيت الزوجي، وكل ذلك يعود إلى الأخذ بالتهمة دون التحقق من الدليل. لذلك على الإنسان أن يتأكّد من الحجة، لأنه سوف يحاسب عليها يوم القيامة، وذلك عندما يأتي بمفرده ليدافع عن نفسه أمام الله: {يوم تأتي كلُّ نفس تجادل عن نفسها} [النحل:111]، من دون أن يكون هناك أحد. وهكذا في ما يلتزمه الإنسان من خط، سواء كان خطاً سياسياً أو اجتماعياً ليتحرك على أساسه في الحياة.

أيضاً على الإنسان عندما يلتزم بأي التزام فكري يحدد من خلاله خطه الإيماني والعقيدي، أن لا يسير في هذا الخط إلا بعد أن يتأكد من أن هذا الأمر هو حقٌ يُعذر فيه أمام الله سبحانه وتعالى، وليس باطلاً، لأن الإنسان في كثير من الحالات في الانتماءات السياسية أو الاجتماعية قد يخضع للعاطفة، أي أنه قد يكون للإنسان صديق، والصديق يرتبط بصديقه عادةً من خلال العاطفة، فربما يوحي إليه صديقه بشيء أو يطلب منه أن ينتمي إلى الجهة التي ينتمي هو إليها، أو أن يؤمن بما يؤمن به، وصديقه ليس من الأشخاص الذين يملكون علماً أو خبرةً حتى يطمئن الإنسان لعلمه أو خبرته، لكن من المعروف أن الصديق يترك تأثيره على صديقه.

ولعلّنا في هذا الشرق نلاحظ أن الكثير من الانتماءات الحزبية والاجتماعية تنطلق من خلال تأثير الأصدقاء على بعضهم بعضاً أو تأثير الأقرباء على بعضهم بعضاً، وينشأ هذا التأثير من العاطفة التي تربط بينهم، كأن تتبع الزوجة زوجها في موقفه وانتمائه، أو الزوج قد يتبع الزوجة في هذا إذا كان لها تأثير عليه، ولكن كل هذا لا يمثّل حجةً يوم القيامة.

فمسألة الحجة من الأمور التي لا بد للإنسان أن يركزها في حياته، والسبب أن على كل إنسان أن يحترم عقله في ما يلتزم به، لأن العقل هو أساس الشخصية، وبقدر ما يملك الإنسان من عقل بقدر ما يكبر في شخصيته، واحترام العقل هو أن لا يُدخل الإنسان في عقله إلا ما يقابل الإنسان بها ربّه لا يقتنع به العقل على أساس الخط الفكري، بحيث يفكّر في الشيء في نفسه أو مع أصحاب الفكر ليقنع عقله بذلك وليلتزم به. وإذا خضع الإنسان للعاطفة، فمعنى ذلك أنه يصادر عقله ولا يحترمه، وأنه بذلك لا يحترم شخصيته.

لذلك إذا احترم الإنسان عقله باحترام انتمائه إلى خط من خطوط الإيمان والاعتقاد والالتزام، فإنه يحترم نفسه، وإلا فمعناه أنه يجعل نفسه في مهبّ الريح.

ومن الأمور التي ركّز عليها القرآن الكريم أيضاً، مسألة الانطباعات التي تحصل لدى الناس في تصوراتهم للناس الآخرين، فمثلاً أنت تحمل انطباعاً نتيجة حالة طارئة، أن فلاناً ليس جيداً أو أن فلاناً يكرهك وما أشبه ذلك.

يقول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم} [الحجرات:12]، والظن يمثل الحالة النفسية التي لا ترتكز على أساس، وإنما تنطلق من خلال العناصر الشعورية والإحساسية التي تحدث في النفس نتيجة نظرة عابرة أو نتيجة حالة تلاحظها عن ذلك الشخص، قد تحتمل خيراً وقد تحتمل شراً، فتُغلِّب جانب الشر على جانب الخير، ومن الممكن أن تكون بعض الظنون صحيحة، ولكنها أيضاً في أكثر الأحيان قد تكون غير صحيحة.

لذلك اجتنبوا كثيراً من الظن، أي لا تعقدوا عقولكم وقلوبكم على بعض ما تظنونه بقدر ما يتعلق الأمر بانطباعاتكم بالأشخاص الآخرين، لأن بعض الظنون غير واقعية، وإذا تحوّلت إلى حكم، فإن هذا الحكم يكون ظالماً ويكون إثماً بالنسبة للإنسان، لأننا عندما ندرس انطباعاتنا عن الأشخاص، سواء كانت انطباعات سلبية أو إيجابية، نلاحظ أن كثيراً من الانطباعات هوائية، تنشأ على خلفية نظرة عابرة أو حالة طارئة أو نتيجة كلمة نسمعها تحتمل الخير والشر، وهذا يكون فيه ظلم للإنسان الآخر.

هناك تركيز في التربية الإسلامية على أنه إذا لم يكن لدى الإنسان تأكيد تام على موضوعٍ ما، فإنّ عليه أن يرجّح جانب الخير في الموضوع على جانب الشرّ فيه، فإذا حدثت أمام الإنسان حادثة ويصح حملها على الوجهين الخير والشر، فلا بد من حملها على الخير ما دام هناك محمل للخير، ولا يجوز الحمل على الشر إلا إذا تيقّن من ذلك، وهناك كلمة وردت عن الإمام علي(ع): "ضع أمر أخيك على أحسنه، ولا تظنّنّ بكلمة خرجت من أخيك سوءاً وأنت تجد لها في الخير محملاً".

ومثال على ذلك، لو فرضنا أن شخصاً مرّ عليك وتكلّم بكلمة لم تفهم معناها، وهذه الكلمة يمكن أن تكون السلام عليكم، ويمكن أن يكون قد سبّك، عندها عليك أن تعتبره لم يسب ولكن ليس واجباً عليك أن ترد السلام، وهذه تنطلق من القاعدة الإنسانية الحضارية التي يرتكز العدل عليها، وهي "أنّ المتهم بريء حتى تثبت إدانته"، يعني أنا لا أحكم على إنسان بأنه قتل فلاناً أو قتله عمداً إلا بعد أن يثبت القتل ببيّنة شرعية وبحجّة.

ولذلك عندما نرى شخصاً يحمل بيده سلاحاً ونرى شخصاً قتيلاً، فلا نجزم بأنّ فلاناً قتل فلاناً، لأنه يحتمل أن يكون شخص آخر قد قتله، وهذا أخذ السلاح من ذاك الشخص، أو كان في مقام الدفاع عن هذا، لنفرض أنه احتمال بنسبة 10%، فهذا الاحتمال يفترض أن لا تقول إنه قتله، لأنك لم ترَ أنه قتله، فإذا كان هناك احتمال نصبر حتى تقدَّم الحجج والبيّنات الشرعية، فيعرف هل أنه هو القاتل أو أن غيره القاتل. ولذا الآن لا يقولون "مجرم" إلا بعد الحكم، بل يقولون "متهم"، ولكن الذهنية العامة عندنا أننا نحكم على الإنسان بأنه مثلاً قتل أو زنى أو كذا، بمجرد بعض المظاهر.

الإسلام، أيُّها الأحبة، يريد أن يركِّز حياة المجتمع المسلم على أساس العدالة، والعدالة ترتكز على أساس أن لا يشهد الإنسان إلا على مثل ضوء الشمس، ولا يحكم إلا على مستوى ضوء الشمس. ومما يروى، أن شخصاً جاء إلى النبي(ص) وقال له: يا رسول الله، قد أُدعى إلى الشهادة على أي قضية، على ماذا أشهد؟ يقال إن النبي(ص) رفع رأسه إلى السماء في وقت الضحى وقت إشراق الشمس، قال(ص): "على مثل هذا فاشهد أو دع"، إذا لم يكن عندك وضوح بمستوى وضوح ضوء الشمس، فلا تشهد، اتركه، كم شخص منا يشهد على مثل ضوء الشمس، خصوصاً عندنا بعض الناس يأتي إلى صديقه أو قريبه، فيقول له إن القاضي يريد مني شهوداً، والصديق للصديق وقت الضيق، وأنت قريبـي وصديقي، تعال، لا أريد منك سوى كلمتين تنطق بهما أمام القاضي، وهو لم يرَ ولم يشاهد، فهذه الشهادة تعتبر شهادة زور، وشهادة الزور لا تبقي في البيت أحداً.

إنّ الله يعاقب على هذا، والله تعالى يقول: {والذين لا يشهدون الزور} [الفرقان:72] {فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور} [الحج:30]، والشارع يقول لك، لو فرضنا أنك شهدت وعلى أساس شهادتك حكم على هذا الإنسان بجزاء لا يستحقُّ الحكم عليه، أو أبْطل حقه، فإنّه إذا ما انكشفت المسألة، فإنّ الحكم الشرعي يخسرك كل ما خسره هذا الإنسان الذي شهدت ضده زوراً. الالتزام الإسلامي ليس فقط أن نصلي ونصوم وغيرها من العبادات، بل هو الخطوط التي تتصل بالعدل والاستقامة على الخط في العلاقات الإنسانية، لأننا سنرى نتائج ذلك مستقبلاً، عندما تعرض صحف الأعمال التي لا تترك كبيرة ولا صغيرة {فمن يعمل مثقال ذرةٍ خيراً يره* ومن يعمل مثقال ذرةٍ شراً يره} [الزلزلة:7-8]،

( منقول)

( أدعوا لكاتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـه الأول ..ومااااا أجملها دعوة في ظهر الغيب)


( اللهم هل بلغت ...................اللهم فاشهد)

في أمان الله

ابن بريم
21-06-2009, 14:33
تحياتي للجميع

المجتمع الظالم لنفسه

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين، وعلى جميع أنبياء الله والمرسلين، السلام عليكم أيها الأخوة المؤمنون والأخوات المؤمنات ورحمة الله وبركاته.

من جملة أطراف الظلم، ظلم المجتمع لنفسه، هناك ما حدثنا عنه الله سبحانه وتعالى في سيرة الأنبياء عن ظلم القرية لنفسها، بحيث يلتقي المجتمع على بعض أنماط السلوك المنحرف، سواء على المستوى الفكري في العقيدة، أو على المستوى الاجتماعي والاقتصادي، بحيث يتحوَّل المجتمع إلى مجتمع يتحرك في الخط الذي يظلم فيه نفسه من خلال النتائج السيئة التي تحدث له في سلوكه وفي كل أوضاعه، على مستوى العلاقات بين أفراده، وعلى مستوى المعاملات، وعلى مستوى انعكاسه السلبي على الناس من حوله ضمن هذا العنوان، نلتقي بالقصة التي حدثنا الله عنها عن قرية النبي شعيب.

هذا النبي الذي أرسله الله إلى هذه القرية، بحيث لم تكن نبوّته نبوةً شاملة، بل كانت نبوّةً محدودة في حدود هذه القرية كنبوّة بعض الأنبياء، لأن الأنبياء على قسمين، فهناك أنبياء أولو عزم، وهم أصحاب الشرائع التي تمتد إلى أبعد من المكان الذي يعيشون فيه، مثل نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد (ص)، وهناك أنبياء محلّيون مثل شعيب وصالح وهود ولوط ويوسف، وربما أيضاً يعقوب، فهؤلاء أنبياء محليون يتحركون في الخط الذي يسيرون عليه على أساس الشريعة العامة من خلال النبي الذي كان يسبقهم، والذي يعيش في الفترة التي يعيشون فيها، وهؤلاء الأنبياء المحليون إنماً يرسلون غالباً لمعالجة مشكلة عامة تتصل بالانحراف الأخلاقي تارةً، مثل الانحراف الجنسي في مسألة لوط، أو بالانحراف الاقتصادي كما في قضية شعيب، أو بألوان أخرى من الانحراف. طبعاً كلهم أنبياء يدعون إلى عبادة الله وحده بكلِّ خطوط هذه العبادة، ولكن العنوان الكبير الذي يرسلون فيه إلى هذه القرية، أو تلك القرية هو عنوان المشكلة الملحّة التي تحتاج إلى معالجة، كما في قصَّة شعيب (ع) الذي أرسله الله لمعالجة بعض أنماط الانحراف الاقتصادي، والذي استعرض الله قصته في سورة هود وبين العذاب الذي أنزله بالقرية الظالم أهلها، والظالمة لنفسها.

ومن هنا نستطيع أن نستوحي من هذه القصة أو من قصة موسى (ع) أيضاً وكل القرى التي أنزل الله بها العذاب، نستوحي أن أيّ مدينة أو قرية ينتشر فيها وباء الانحراف عن خطِّ الاستقامة، إن في الجانب الأخلاقي أو الأمني أو الاقتصادي، قد ينـزل الله بها العذاب، لا بالطريقة التي كان الله ينـزل بها العذاب على القرى السابقة في التاريخ، بل قد يكون هناك عذاب من فصيلة النتائج التي تتمخَّض عنها مسالك الناس في هذه القرية أو تلك. فلنبدأ الآن لنعرف كيف كانت مدين قرية ظالمة، وما هو مظهر الظلم فيها من خلال قوله تعالى، {وإلى مدين أخاهم شعيباً قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره} (هود/84).

فالخطّ العريض لرسالة الأنبياء (ع) هو أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئاً، وقد تحدّث عن عبادة الله ولم يتحدث فقط عن الإيمان، وركّز على أن يعبدوا الله وحده، لأنه ربما كانت المسألة أن القوم كانوا لا يكفرون بالله، ولكن كانوا يشركون به غيره في العبادة، ولعل أغلب الجماعات التي قصّها القرآن مما ابتلي بها الأنبياء كانوا لا ينكرون ألوهية الله، حتى إنَّ قوم النبي (ص) وهم المشركون في مكة وما حولها، كانوا يؤمنون بالله، فهم عندما كانوا يكتبون الوثائق كانوا يكتبون باسمك اللهم.

وعندما كانوا يتحدثون عن الأصنام وعن عبادتهم لها، كانوا يقولون: {ما نعبدهم إلا ليقرّبونا إلى الله زُلفى} (الزمر/3)، لأنهم كانوا يعتقدون أن هذه الأصنام فيها أسرار خفيَّة تجعلها قريبة إلى الله. فهم يعبدونها حتى ترضى عنهم فتتوسط لهم عند الله سبحانه وتعالى لتقرّبهم إليه، فلذلك هم كانوا مشركين في العبادة ولم يكونوا مشركين في الربوبية، كانوا يعتقدون بربوبية الله الواحد، ولكن شركهم كان شركاً في العبادة وليس شركاً في العقيدة. فربما كان قوم شعيب في هذا الاتجاه، ولهذا كانت دعوة شعيب إليهم كدعوة الأنبياء الآخرين، والذي كان أيضاً العنوان الكبير لدعوة الرسول (ص) في قوله تعالى: {اعبدوا الله ما لكم من إله غيره}، فهو يريد لهم أن يؤمنوا بالله، لكن ليس ذلك الإيمان التجريدي الذي يبقى في الفكر، بل أن يؤمنوا بالله بحيث يتحرك الإيمان به في كلِّ حياتهم وفي فكرهم وعقولهم وسلوكهم.

ومن الطبيعي أن عبادة الله تمثِّل الخضوع لله سبحانه وتعالى، بالإتيان بما كلَّفهم به من ألوان العبادة، وبالخضوع له بما أمرهم به ونهاهم عنه، لأن كل خضوع لله هو عبادة له، وإن كانت تختلف بحسب أشكالها وألوانها وما إلى ذلك، ولذلك فقد أرادوا لهم أن يعبدوا الله وحده، لتكون عبادة الله هي الخط المستقيم الذي يجعلهم يسيرون في حياتهم على أساس الالتزام بأوامر الله في ما يريد لهم أن يفعلوه، وبنواهي الله في ما يريد لهم أن يتركوه.

ثم انطلق في المشكلة التي كانوا يعيشون في داخلها ويتخبطون فيها {ولا تنقصوا المكيال والميزان}، حيث كانت مشكلتهم ما سمّاه القرآن التطفيف: {ويل للمطففين* الذي إذا اكتالوا على الناس يستوفون* وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون}، أي كانوا إذا اشتروا من الناس يأخذون حقهم كاملاً غير منقوص، ولكن إذا باعوا الناس ينقصونهم حقهم، كما يحدث الآن عندنا، فأغلب محطات البنـزين، ينقصون حق الناس فيعطونهم 90% من حقهم ويأخذون الباقي، وأيضاً هناك كثير من الناس الذين ينقصون المكيال والميزان عندما يبيعون الحبوب وما إلى ذلك، هذا موجود، أي عندما يريد هو أن يشتري يأخذ حقه 100% كاملاً غير منقوص وعندما يبيع ينقص ما يبيعه، ولكن الله يقول: {ويل للمطففين* الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون* وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون* ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون} (المطففين/1-4) وهذه كانت مشكلة قوم شعيب (ع).

لذا كانت المبادرة من شعيب بأن أعطاهم الخط العريض الذي يتحدى ما هم فيه {ولا تنقصوا المكيال والميزان إني أراكم بخير}، أي أنا أرى أن الله وسّع عليكم وأنتم لا تحتاجون إلى هذه الأشياء، يوجد عندكم فرص عمل أو تجارة أو زراعة، أنتم لستم بحاجة إلى أن تأكلوا أموال الناس بالباطل، {وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط} (هود/84)، أخاف عليكم عاقبة هذا السلوك المنحرف الذي يبغضه الله، لأنه يمثِّل ظلم الناس مما لا يرضى به الله سبحانه وتعالى، لأن الله لا ينقص أحداً حقّه.

{ويا قوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط} (هود/85)، هناك قال لهم لا تنقصوا، وهنا يقول أوفوا، أي أعطوه وافياً كاملاً بالقسط، أي بالعدل، وهو أن تعطوا لكل إنسان حقه، وأن تعطوا كل إنسان نصيبه وحظه في ما يستحقه عليكم، لأن القسط أو العدل هو أن تعطي كل إنسان حقه وأن لا تنقصه منه شيئاً، {ولا تبخسوا الناس أشياءهم}، أي لا تنقصوا الناس أشياءهم في ما يشترون وما يبيعون {ولا تعثوا في الأرض مفسدين}، والعثو هو أشدَّ الفساد، يعني لا تفسدوا أشدَّ الفساد، لأن هذا يمثل طبعاً كل أنواع إنقاص الناس حقوقهم، وهو الفساد الاقتصادي الذي يتحوَّل إلى فساد اجتماعي.

{بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين} بقية الله، تعني ما أبقاه الله لكم من الحلال، فهو الذي يمدّ لكم الرزق في ما تزرعون وتصنعون وتتاجرون، {وما أنا عليكم بحفيظ} (هود/86)، مسؤوليتي فقط أن أبلغكم رسالات الله سبحانه وتعالى. وهذا كان كلام شعيب، وهو كلام ناصح يحترم الآخرين ويعظهم بالطريقة المنفتحة على إنسانيتهم حتى يفكروا، ما كان رد فعلهم إلاّ أن {قالوا يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا} (هود/87) نريد أن نناقشك في هاتين النقطتين، أولاً قلت لنا {اعبدوا الله ما لكم من إله غيره}، أنت تريدنا أن نعتقد بالله الواحد ولا نعبد غيره، ونحن عندنا آلهة وهذه الآلهة مقدسة، وهذا تراث الآباء والأجداد، فهل هذه الصلاة التي تصلّيها هي التي تدعوك وتأمرك بأن نترك ما يعبد آباؤنا؟!

وهذا يشبه حال بعض الناس عندنا، عندما تقول لهم اتركوا هذه القضية، فيقولون لك هذه عاداتنا، أي هذه عادات الآباء والأجداد، وهذه تقاليدنا، حتى لو كانت عادات وتقاليد سيئة. وهذه نقطة أكررها دائماً، وقد حثّ الإسلام عليها، وهي أن الله قد وهب كل إنسان العقل وزوَّده بكل العناصر التي يمكن أن يصل من خلالها إلى الحقيقة، وهيأ له كل الوسائل التي تمكنه من على أن ينمّي عقله ويقوّيه ويحركه في الاتجاه السليم، فعقل والدك شيء وعقلك شيء آخر، وعقل والدتك شيء وعقلك شيء آخر، لا تستعبد عقلك لعقول الآخرين، ضم عقلك إلى عقولهم، وفكّر معهم، ولا تدع عقلك ينحني لعقول الآخرين لأنهم قالوا ذلك، بل لأنك اقتنعت بذلك، وعندما نسمع من الآخرين علينا أن نقتنع ونتبعهم إذا اقتنعنا، أمَّا إذا لم نقتنع، فعلينا أن نرى ما هو الذي يقنعنا. لذلك أعطانا الله عقلاً، وقال للإنسان إني سأحاسبك يوم القيامة على أساس قناعاتك، وعندما تكون وحدك بعيداً عن والدك ووالدتك وعائلتك وجماعتك، فلا أحد يأتي معك: {وكلهم آتيه يوم القيامة فرداً} (مريم/95) {يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها} (النحل/111)، فأنت عليك أن تدافع عن نفسك بحسب قناعاتك، والله تعالى سيسألك عن الأساس الذي انطلقت منه... ولماذا أيدت أو رفضت.

نحن الآن يوجد عندنا عادات وتقاليد وأفكار، لربّما كان السابقون معذورين فيها أو غير معذورين، لكن لا يجوز لنا أن نتّبعها لمجرد أن آباءنا كانوا عليها، {أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئاً ولا يهتدون} (البقرة/170) {أولو جئتكم بأهدى ممّا وجدتم عليه آباءكم}، (الزخرف/24) قيمة الإسلام تتمثل في ما أعطاه الله للإنسان من عقلٍ حرّ، وقال له استعمل حرية عقلك وتحمَّل مسؤوليته، وغداً سيسألك الله عمّا صنعت بهذه الحرية، ومشكلة هؤلاء الناس أنهم أغلقوا عقولهم ولم يفكروا في ما كان عليه آباؤهم هل هو حقٌّ أم باطل. وهذا أمر موجود عندنا في الشرق، فنحن نقدّس كل قديم، وكل ما جاء عن الآباء والأجداد، مع أن آباءنا وأجدادنا غير مقدسين، كما أننا غير مقدسين. فكما أنّ فينا الخيِّر والشرير، ومن يفهم ومن لا يفهم كذلك كان آباؤنا وأجدادنا. ومجرد التقدم في الزمن لا يجعل الزمن مقدّساً، والله قص لنا عن الماضي ماضي الأمم بكل ما فيه من خير وشر، فهذه الفكرة يجب أن نبقيها في أذهاننا، حتى نعرف كيف نقابل ربنا غداً عندما نقف بين يديه.

ولذا أنا دائماً أؤكد عليكم أن لا تطيعوا أي إنسان يقول لكم لا تفكروا. نعم، يجب على كل إنسان أن يفكر ويحاول أن يسمع أفكار الآخرين، وهذا لا يعني أن يتحول إلى شخص مغرور بنفسه، بل فكروا مع الناس، وحاولوا أن تدرسوا أفكار الآخرين، ولا تقولوا للآخرين فكروا لنا وأعطونا تعليمات، قولوا فكروا معنا أو لنفكر معكم، لأنّ من شاور الرجال شاركها في عقولها، حتى تنهض الأمة، وحتى يصبح عندنا جيل يفكر. وعندما يفكر الجيل يُبدع وينتج، وعندما ينتج يستطيع أن يساوي الأمم، فالأمم تقدمت علينا بعدما كنّا سابقاً متقدمين عليها، لأن الأمم فكرت وبقينا مكاننا.

{قالوا يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا} ثم أنت تقول لنا {ولا تنقصوا المكيال والميزان أوفوا المكيال والميزان بالقسط}، فهذه أموالنا نصنع بها ما نشاء، فأنا أملك هذا المال أشتري به خمراً أو ألعب به قماراً، أو أسيء به للاقتصاد العام أو كذا، فلماذا تتدخل أنت بهذا الموضوع، أصلاتك تأمرك بأن تحدد لنا حركة أموالنا؟ نحن نريد أن نربح، وإذا لم نستغل الناس فنأخذ من هذا ومن ذاك، فكيف لنا أن نحصل على ربح، {إنك لأنت الحليم الرشيد}، كنا نعتقد أنك عاقل، وأنك إنسان حليم وواسع الصدر وعندك رُشد عقلي وروحي، فالإنسان العاقل لا يتكلم مثل هذا الكلام، أين أصبح عقلك أنت؟

وهكذا هي أساليب بعض الناس، عندما تتكلم بأي شيء يتعارض معهم فيقولون كيف يا فلان أنت عاقل وتفهم وأنت طيب كيف تتكلم بهذا الكلام؟ هذا من باب حرب الأعصاب حتى تسقط أمام هذا الأسلوب.

انتبهوا، هناك البعض من الناس يأتي ويوحي لك كأنك أخطأت خطأً يجب أن تتراجع عنه حتى لا تفقد مكانتك، فهذا أسلوب من أجل إسقاطك تحت تأثيرهم، وهذا كان رد فعلهم، فماذا كان رد فعل شعيب (ع)؟!

( يتبع)

ابن بريم
21-06-2009, 14:42
( تتمة )


المجتمع الظالم لنفسه

وأما الحديث عن الظلم الاجتماعي والقرية الظالم أهلها، هذا العنوان الذي يصوِّر لنا طبيعة المجتمع الذي يتواصى أهله بالكفر الذي هو ظلم للناس، أو بالعصيان لله سبحانه وتعالى والتمرد عليه، أو بالعصبيات التي قد تتحرك في أوضاع الناس لأنها تمثل ظلماً للنفس كما تمثل ظلماً للحياة، لأن الله أراد من خلقه للإنسان أن يعيش إنسانيته في الحياة ليعطي الحياة حقاً وعدلاً واستقامة، لأن ذلك هو الذي ينمي الحياة في ثقافتها وفي معاملاتها وعلاقاتها وأوضاعها، فالإنسان لم يخلق ليأخذ حريته بإرباك الواقع من حوله، لأنّ الله جعل لنا الحرية في نطاق النظام الذي وضعه، وأراد لنا أن لا نحرك الحرية في ما يؤذي الناس بل أن نحركها في ما ينفعهم.

وقد حمّل الإنسان مسؤولية أن يكون عقله العقل الذي يعطي الحياة إنتاجاً ثقافياً فكرياً يرفع مستوى الوعي لدى الناس وأن يكون قلبه قلباً يخفق بالمحبة، وأن تكون حياته كلها حياةً تتحرك بالعدل وبالخير، فإن انحرف عن ذلك فقد ظلم نفسه وظلم الحياة من حوله. وكنا نتحدث في مسيرة الأنبياء عن مسيرة النبي شعيب، الذي دعا قومه إلى عبادة الله الواحد، ثم دخل في خصوصية واقعهم الاقتصادي، باعتبار أنهم كانوا يتصرفون في اقتصادهم على أساس الظلم؛ الظلم للناس الذين يبيعون ويشترون، فقد كانوا كما صورهم الله: {إذا اكتالوا على الناس يستوفون* وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون} [المطففون:2-3] عندما يبيعون الناس فإنهم لا يعطون الناس ما يستحقونه، كأن يبيع أحدهم الكيلو فيعطي 800، غرام كما يفعل أصحاب محطات البنـزين عندنا، فكانوا يستعملون هذا الأسلوب في بيع الحنطة والشعير، وما إلى ذلك من الأمور التي يمكن لهم أن يستغلوا فيها غفلة المشتري، فكان شعيب يريد أن يعالج هذه المسألة ونحن نعرف أن الله سبحانه وتعالى كان يرسل بعض الأنبياء لمعالجة المشاكل الاجتماعية أو الاقتصادية أو الأخلاقية التي تسيطر على أنماط بعض المجتمعات، فنلاحظ أن هذه المشكلة التي كان شعيب يعالجها كانت مشكلة اجتماعية اقتصادية، لأنها تنطلق من قاعدة، أن الإنسان لا يحترم حق الإنسان الآخر عنده، بل يحاول أن ينقصه حقه فلا يعطيه إياه.

والظلم أساساً هو أن لا تعطي الإنسان الآخر حقه، لأن الحياة كلها تمثل التبادل في الحقوق، فكل إنسان له حق وعليه حق، وعلى ضوء هذا، فكل إنسان يعطي الناس حقوقهم كما يأخذ حقه من الناس يعتبر عادلاً، أما الإنسان الذي لا يعطي الناس حقوقها فهذا يعتبر ظالماً، لأن الظلم ليس إلا ذلك، الظلم قد يكون في الكلمة أو المعاملة أو العلاقة، وهذا ما حذر شعيب قومه منه عندما قال لهم: {لا تنقصوا المكيال والميزان إني أراكم بخير} [هود:84]، أوضاعكم جيدة {وأني أخاف عليكم عذاب يوم محيط* ويا قوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس أشياءهم} لا تنقصوهم ما يستحقونه عندكم من أشياء في مقام التعامل {ولا تعثوا في الأرض مفسدين} [هود:84-85] أي لا تفسدوا في الأرض أشد الفساد.

هذا ما طرحه شعيب عليهم، ولكن مشكلة هؤلاء القوم، كالكثير من الناس، هي أنهم غير مستعدين أن يفكروا مع الذي يطرح عليهم الفكرة أو يناقشوا فكرته، بل إنهم يعيشون العصبية لذاتياتهم أو لأوضاعهم التي اعتادوا عليها أو للمحيط الذي يحيط بهم. هذا مجتمع العصبيات؛ المجتمع الذي لا يفكر، بل يحاول أن يبادر أمام أي فكرة تطرح عليه إلى رفضها بالأساليب التي تلتقي مع أساليب الشتيمة والسباب والاتهامات.

لذلك، نجد أنه عندما طرح عليهم هذه المسألة بكل محبة ومودة {قالوا يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا} [هود:87]، عاداتنا وتقاليدنا وعادات آبائنا كيف نتركها؟ ألمجرد أنك تصلي، فصلاتك تأمرك أن نترك التصرف في أموالنا حسب ما نشاء؟! هذه الفكرة التي كان يختزنها قوم شعيب، كما يختزنها كثير من الناس، وهي فكرة حرية الإنسان في التصرف بما يملك، وذلك عندما تسأل الإنسان لماذا تلعب القمار فيقول أنا حرّ؟

وهذا ما نراه في حياتنا اليومية، كبعض الآباء الذين عندهم أطفال وعيال، ويضيعون أموالهم في القمار وغيره من الأفعال غير الأخلاقية، وعندما تسألهم عن ذلك ولماذا لا تصرف أموالك في ما أمرك الله به مما يتصل بحقوق الله وحقوق الناس؟ فيقولون: {أنطعم من لو يشاء الله أطعمه} [يس:47]، الله هو الذي خلق الناس وأنا غير مكلف بهم، وهذه فكرة الحرية الاقتصادية التي ترتكز علها الرأسمالية المادية التي تقول إنّ رأس المال حر لا يخضع لأية قاعدة أخلاقية، فالاقتصاد شيء والأخلاق شيء آخر، ولذلك فهم يتصورون أن رأس المال يهدف إلى التنمية، سواء ساهم ذلك في إنتاج ما يدمر حياة الناس، مثل رؤوس الأموال التي تستعمل في إنتاج الأسلحة المدمرة أو في إنتاج المخدرات، أو الأشياء التي تدمر أخلاق الناس وتدمر أوضاعهم الاجتماعية وما إلى ذلك من الأمور، وعندما تسأله يقول أنا حر.

وقوم شعيب كانوا يفكرون بهذه الطريقة: {أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء}، نحن أحرار، نسرق الناس ونتاجر بالأمور المحرمة، نحن أحرار في كل ذلك. هذا النوع من الحرية التي يعيش فيها الإنسان في داخل ذاته كما لو كانت ذاته هي العالم، فلا ينظر إلى مصالح الناس من حوله، نحن نقول وفق الفكرة الدينية، إن الله تعالى خلق للإنسان الفرص التي تنتج المال، وأعطاه العقل الذي يفكر به في عملية إنتاجه والوسائل المحيطة به لتنميته، فالله هو الذي أعطى الإنسان كل هذا المال ولكن بشكل غير مباشر، ولذلك يقول تعالى: {وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه} [الحديد:7]، يعني أنتم وكلاء على المال {وآتوهم من مال الله الذي آتاكم} [النور:33]، فهذا ليس مالكم لوحدكم.

ونلاحظ أن البرنامج الذي يمثل المنهج والقاعدة، هو الذي تحدث عنه القرآن الكريم في حديث قوم موسى لقارون: {إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين} [القصص:76]، فلا تبطر {وابتغِ فيما أتاك الله الدار الآخرة} واصرف أموالك في القيم والأهداف والبرامج التي ترفع شأنك عند الله وتقربك إليه وتجعلك من السعداء في الآخرة {ولا تنسَ نصيبك من الدنيا} عندك حاجات شخصية أو عائلية أو اجتماعية، كل ذلك من حقك، ولكن {وأحسن كما أحسن الله إليك} فالله أحسن إليك في ما رزقك، فأحسِن أنت للناس من خلال ما أعطاك الله، {ولا تبغِ الفساد في الأرض}، ولا تسخّر مالك في ما يفسد حياة الناس {إن الله لا يحب المفسدين} [القصص:77].

وقوم شعيب لم يناقشوا شعيباً في مسألة لماذا يفعلون ذلك، وما هي المصلحة والمفسدة من ذلك، بل كل ما هناك أنهم ردوا بطريقة التهكم والسخرية والرفض، {قالوا يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء إنك لأنت الحليم الرشيد}، فنحن نعرفك عاقلاً وعندك رشد، فكيف تتكلم بهذا الكلام؟ كأنهم أرادوا أن يجتذبوه، بأن يوحوا إليه بأن هذا كلام إنسان ليس له عقل ورشد.

ولكن شعيباً لم يفقد هدوءه، وهذه قيمة الأنبياء والصالحين من عباد الله عندما ينطلق الآخرون بالتحدي الكلامي في وجوههم، فإنهم لا ينفعلون ولا يقومون برد قاسٍ، بل يبقون على هدوئهم، لأن المسألة لدى الأنبياء ولدى كل صاحب قضية وكل صاحب رسالة ليست ذاتية، لذلك عندما يعرض الإنسان صاحب الرسالة رسالته على الناس بالحكمة والموعظة الحسنة، فلا يقبلون منه ويسبونه، عندها عليه أن يبقى هادئاً، لأن القضية ليست قضيته الشخصية، بل هي قضية الرسالة، كما قال الله تعالى للنبي: {فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون} [الأنعام:33]، كما واجهوا النبي وقالوا عنه إنه ساحر وشاعر وكاذب وكاهن، {أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرةً وأصيلا} [الفرقان:5]، {إنما يعلمه بشر} [النحل:103]، مجنون، كل هذا كان النبي يواجهه بكل هدوء.

هذه مسألة ينبغي أن نتعلمها أيها الأحبة، لأن بعض الناس قد يأتي إليك ويشتمك أو يتهمك بتهمة باطلة حتى يثيرك لتقوم بعملية رد فعل مماثلة لما قام به، فيشتمك حتى تشتمه، فيكون هو قد أعد لمعركة وأنت غافل عن كل هذا الوضع، فتنطلق، وربما يدخلك في معركة ليست من مصلحتك، إذا فرضنا أنك قمت بعملية رد الفعل، وأفضل رد على الكثير من الناس هو أن تسكت عنه احتقاراً له.

وهذا ما أمرنا به الله في قوله تعالى: {وعباد الرحمن الذي يمشون على الأرض هوناً وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً} [الفرقان:63]، وفي آية أخرى: {خذ العفو وأمر بالعرف واعرض عن الجاهلين} [الأعراف:199]، ينقل أن الإمام علي بن الحسين زين العابدين(ع) كان يمشي في الطريق، ومرّ بشخصٍ حاقد، فقام هذا الشخص بسب الإمام، ولكن الإمام لم يرد، فتخيل أن الإمام لم يسمع، فقال للإمام إياك أعني، قال الإمام وعنك أعرض. بعض الناس يشعر بالانزعاج إذا سكت عنه، فهو يريد أن يثيرك ويخلق لك مشكلة، وعندما لا ترد عليه يفهم أنك احتقرته، كقول الشاعر المعروف:

يخاطبني السفيه بكل قبحٍ وأكره أن أكون له مجيبا

يزيد قباحةً وأزيدُ حسناً كعودٍ شفّه الإحراق طيبا

مثل عود الندِّ كلما تحرقه أكثر يزداد طيبه أكثر، كذلك بعض الناس كلما شتمته أكثر يصبح مثل العطر. لهذا علينا أن نتعلم برودة الأعصاب. قد يحتاج الإنسان في بعض الحالات أن يغضب، لكن ليكن ذلك ضمن حدود، لا أن يغضب لأن أعصابه لا تتحمل، بل عليه أن يخطط للغضب، يُقال إن الإنكليز في الأربعينات ربحوا الحرب بسبب برودة أعصابهم.

عندما احتل الإنكليز العراق التقى أحد الأشخاص بجندي إنكليزي فشتمه وقال له يا كلب، فسأل هذا الإنكليزي شخصاً عما يقوله الشخص الذي يسبّه، فقال له يقول إنك كلب، عندها أخرج الإنكليزي هويته وقال له انظر أنا فلان ابن فلان من البلد الفلاني، إذاً أنت مخطىء بقولك لي يا كلب. برودة الأعصاب يجب أن تكون منهجاً للإنسان، تكون شجاعاً عندما تسيطر على أعصابك ثم تفكر كيف ترد. هنا مثل موجود في الغرب يقول الذي يضحك هو الذي يضحك أخيراً، ليس المهم أن تضحك في بدايات الأمور، بل المهم أن تكون ضحكتك في نهاياتها.

{قال يا قومي أرأيتم إن كنت على بينة من ربي}، أنا عندي وضوح، فعندما أدعوكم إلى الله وإلى عبادة الله الواحد وإلى أن تتركوا ما أنتم عليه من ظلم الناس في أشيائهم، فأنا عندي وضوح في ذلك، والله فتح لي باب الحقيقة وأرسل إليّ وحيه ووضع لي البرنامج، ليس عندي غموض وضبابية بحيث يمكن أن يكون عندي شك أو لا، {قال يا قومي أرأيتم إن كنت على بينة من ربي ورزقني منه رزقاً حسناً} وهو الرسالة، {وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه} إن الشيء الذي أنهاكم عنه أبتعد عنه أنا، {إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت}، لا أريد منكم مالاً ولا جاهاً، المهم عندي كيف يمكن لي أن أصلح أموركم بقدر إمكاناتي {وما توفيقي إلا بالله} أنا لا أملك كل القدرات، فالله هو الذي يوفق، {عليه توكلت وإليه أنيب} [هود:88]، وأنا سائر في طريق الحق، ومهما وقفتم واضطهدتم فلن أتراجع. ثم بدأ يحذرهم، فذكرهم بتاريخ الأمم السابقة التي تمردت على أنبيائها فعاقبها الله، فقال لهم أنا أيضاً أخاف عليكم أن يصيبكم مثل الذي أصاب الأمم من قبلكم {ويا قومي لا يجرمنكم}، أي لا يكسبنكم {شقاقي}، هذا الذي تشاقونني فيه وتنازعونني فيه {أن يصيبكم مثلما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح وما قوم لوط منكم ببعيد}. هذه الأمم التي أرسل الله إليها أنبياء فتمردت على أنبيائها فعاقبها الله، {واستغفروا ربكم} عن هذا الشرك الذي أنتم فيه، وعن هذا السلوك الذي أنم سائرون على أساسه {ثم توبوا إليه إن ربي رحيم ودود} [هود:90]، وكل هذا كان بعد أن بين لهم هدفه من الرسالة وهو الإصلاح.

هذا الأسلوب الرسالي الطيب الهاد كان جوابهم عليه: {قالوا يا شعيب ما نفقه كثيراً مما تقول} [هود:91]، لا نفهم شيئاً مما تتكلمه. وهذا ما نقرأه في سيرة الإمام الحسين(ع) عندما كان(ع) يطلب منهم أن يحاورهم، وكان يعظهم ويذكّرهم بالكتب والرسائل، كان رد الشمر كما يقولون ما ندري ما تقول، ولكن انزل على حكم بني عمك، عند ذلك قال لهم: «لا والله لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ولا أقر لكم إقرار العبيد».

كما ترون بعض الناس في المجالات السياسية أو الثقافية أو الاجتماعية عندما تتكلم معهم يقولون لك لا نفهم ما تقوله، فهم يعرفون كل شيء، ولكنهم غير مستعدين أن يفهموا ويناقشوا أو يدخلوا معك في حوار، لأنهم أغلقوا عقولهم وسمعهم، {سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون} [البقرة:6]، وهذا موجود في كل زمان، فالناس الذين لا يملكون حجةً يقولون نحن لا نفهم ما تقول ولسنا مستعدين للمناقشة، ومن يقول ذلك هو إنسان ضعيف وجبان وليس عنده حجّة، لأنه إذا كان عنده حجة وبرهان، فلماذا لا يردّ عليك؟ إنهم يتهربون من الجواب ويحاولون أن يظهروا القضية بمظهر أن الكلام غير مفهوم، وهذا شيء موجود، وعلينا إذا كنا نريد أن نكون شباب الوعي وأمة الوعي، أن نسمع الفكرة ونفكّر بها، فإما نقبلها إذا رأينا أنها تنسجم مع معطياتنا الفكرية، أو نرفضها إذا كانت عكس ذلك.

{قالوا يا شعيب ما نفقه كثيراً مما تقول} لا نفهم كثيراً من الكلام، {وإنا لنراك فينا ضعيفاً ولولا رهطك لرجمناك وما أنت علينا بعزيز} [هود:91]، أنت لست بطلاً في جسمك، ليس عندك سلاح وقوة مالية، مشكلتنا معك أن عشيرتك كبيرة ونخاف إذا رجمناك وقتلناك أن نصطدم مع عشيرتك، ولذلك نحن تركناك.

ألا يوجد بعض الناس يحترمك لأنك من عشيرة كبيرة، أما لو كنت ضعيفاً أو لست من عشيرة كبيرة، مثل العشائر الكبيرة الآن والعائلات الكبيرة في كل بلد من البلدان، لاستضعفوك، ولكن عندما تكون من عشيرة كبيرة وقوية فلا يمكن أن يستضعفوك ويعذبوك، لأن ابن العشيرة لا بد من أن تحشد له عشيرته لتحميه وتنصره، ظالماً كان أو مظلوماً، تماماً كما في الجاهلية: «انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً»، وقد بدّل لهم النبي(ص) طبيعة هذه الكلمة، إذ قالوا: قد عرفنا كيف ننصره مظلوماً، فكيف ننصره ظالماً؟ قال(ص): «أن تمنعه عن الظلم». بمعنى أن تنصره على نفسه لأنه يريد أن يظلم الناس فهو إذاً يظلم نفسه، فأنت تنصره على نفسه بأن تمنعه من الظلم.

هكذا، قالوا له: {ولولا رهطك لرجمناك وما أنت علينا بعزيز} قال يا قومي من هم رهطي وجماعتي، مهما يملكون من قوة هل يمكن مقارنتهم بقوة الله، أنا أكلمكم عن الله خالق السموات والأرض الذي له القوة والعزة جميعاً، فهل تخافون من عشيرتي ولا تخافون من الله، {قال يا قومِ أرهطي أعزّ عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهرياً} فجعلتم الله وراء ظهوركم، وأصبحتم لا تخافونه بل تخافون جماعتي فقط: {إن ربي بما تعملون محيط* ويا قومِ اعملوا على مكانتكم}، أنا أديت واجبي وأنتم اعملوا حسب الشيء الذي تقدرون عليه وتتمكنون منه، {إني عامل سوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ومن هو كاذب وارتقبوا} عذاب الله {إني معكم رقيب} [هود:92-93].

{ولما جاء أمرنا نجينا شعيباً والذين آمنوا معه برحمة منا وأخذت الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين} [هود:94]، صوت مهلك من السماء كما الصواعق، ولكن هذا أعظم من الصاعقة، {كأن لم يغنوا فيها}، كأنهم لم يقيموا طويلاً فيها، {ألا بعداً لمدين كما بعدت ثمود} [هود:95].

هذه هي قصة الأمة الظالمة والمجتمع الظالم الذي التقى على ظلم الرسالة والحقيقة والنبي والنفس والناس، وإذا كان الله قد رفع العذاب بعد مجيء النبي بهذه الطريقة، لكن الله ينـزل علينا عذاباً، كالعذاب الاقتصادي والسياسي والأمني، وهذا كله بما كسبت أيدينا {وضرب الله مثلاً قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون} [النحل:112].


( منقول)

( أدعوا لكاتبه الأول .....................................ومااااااااااا ااااا أجملها دعوة في ظهر الغيب)


( اللهم هل بلغت .........................................اللهم فاشهد)


في أمان الله

ابن بريم
27-06-2009, 10:34
تحياتي للجميع


العرض وأهوال الحساب

يقول تعالى في كتابه الكريم: {ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد} (ق:16).

في هذه الآية يريد الله سبحانه وتعالى أن يقول للناس، إنّه يعلم كل ما تنفتح عليه أنفسهم، حتى الوسوسات التي تتمثّل في مشاعرهم، وأحاسيسهم وأفكارهم، فهم مكشوفون بشكلٍ كلي أمام الله، بحيث لا يخفى عليه شيء منهم، فلا يملك الإنسان أن يستتر من الله بأيِّ ستر، {ونحن أقرب إليه من حبل الوريد}، أي أنّ الله أقرب إلى الإنسان من ذلك العرق الذي هو ألصق شيء به.

تصحيـح النـوايا

فعلى الإنسان إذاً أن يشعر برقابة الله عليه حتى وهو يفكّر، لأنّه عندما يستغرق في التفكير والأمنيات، قد يصل إلى تمنّي ما هو حرام عليه، أو قد تخطر له جملة من الأوهام والظنون التي تتصل بالأشخاص من حوله، وقد يأخذ حريته في ذلك، لأنه يدرك عدم اطّلاع الناس من حوله عمّا يجول في خلده من تفكير، وعما يظنّه بالآخرين، ما دام لا ينطق بما يفكر، إلا أنه ينسى أنّه مكشوف أمام الله الذي يعرف كلّ ما يفكّر فيه حتى وإن لم ينطق به.

وكما نخجل من الناس عندما يطّلعون على بعض أمورنا الخبيثة أو المخجلة، كذلك ينبغي أن نخجل من الله سبحانه وتعالى عندما يكشفنا ونحن نفكر بطريقةٍ غير جيدة، وإن كان الله يحاسبنا على أفكارنا، لأنّ الله لا يحاسب الإنسان إلا على ما ينطق به ويظهره ويفعله، إلا أنّ على الإنسان أن يفهم أنه عندما يفكر بأفكار سيئة، ويستغرق في هذا النمط من التفكير، فإنّ من الممكن أن يتطور هذا التفكير إلى فعل، ولذلك عليه أن يمنع نفسه من الأفكار السيئة التي تتصل بالجانب الأخلاقي والجانب العدواني، وما إلى ذلك.

ثم يبيّن الله لنا أنه مع علمه بكل ما توسوس به أنفسنا، قد جعل علينا شهوداً يسجلون علينا أعمالنا، وهم الملائكة. والملائكة لا يطّلعون على خفايا النفس، ففي دعاء كميل: "وجعلتهم شهوداً عليّ مع جوارحي، وكنت أنت الرقيب عليّ من ورائهم، والشاهد لما خفي عنهم"، أي أن الله لا يطلع الملائكة، الذين هم عن اليمين وعن الشمال، على أفكارنا وأوهامنا وتمنياتنا، لأنّ ذلك من الأمور التي يستقلّ الله بمعرفتها، ولكنّ الله جعلهم شهوداً علينا، يسجّلون كلّ ما نقوم به، {إذ يتلقّى المتلقّيان عن اليمين وعن الشمال قعيد} (ق:17)، فلكلّ إنسان ملكان يلازمانه، واحد عن اليمين والآخر عن الشمال، {ما يلفظ من قولٍ إلا لديه رقيبٌ عتيد} (ق:18)، فهما يسجّلان عليه كل أفعاله وأقواله التي يتكلم بها، وإن كانت على سبيل المزاح. هذه الرقابة الإلهية والرقابة الملائكية، تبقيان مستمرتين في حياة الإنسان إلى أن ينتهي أجله.

شهـادة الأعمـال

{وجاءت سكرة الموت بالحق}، فالإنسان عندما يكون في حالة احتضار، يغيب عن الواقع الذي من حوله تماماً كالسكران، فلا يشعر بما حوله. {ذلك ما كنت عنه تحيد} (ق:19)، أي أنّك كنت تحيد دائماً عن الوصول إلى هذه المرحلة من سكرة الموت، فتتعدّى أي خطر، حتى لا تصل إلى هذه اللحظة، ولكنّها لحظة لا بدّ منها، لينتقل بعدها الإنسان إلى ربّه، {ونُفخ في الصور ذلك يوم الوعيد} (ق:20)، والصور هو البوق الذي يوقظ الأموات من أجداثهم، وهو كناية عن الصيحة القوية، التي تجعل الناس يخرجون من أجداثهم كأنهم جرادٌ منتشر، ذلك يوم الوعيد، يوم القيامة.

{وجاءت كل نفسٍ معها سائقٌ}، كما هو الحال في المحكمة، حيث يحتاج الإنسان إلى شرطيّ يسوقه إلى قاعة المحكمة، {وشهيد} (ق:21)، وهو الشاهد الذي يشهد معه أو عليه، وعندما يصل، فهناك عالم جديد لم يكن يتصوّره أبداً، وهو ما يدفع هذا الإنسان إلى القول: {ربِّ أرجعون لعلّي أعمل صالحاً فيما تركت}، لأنّه لم يكن يعرف أن الأمور بمثل هذه الشدّة، ويأتي الجواب: {لقد كنت في غفلةٍ من هذا}، كنت مستغرقاً في متاع الحياة وأطماعها ومشاكلها وشهواتها، والغفلة هي العمى وعدم الانتباه، لذا ورد: "الناس نيام إذا ماتوا انتبهوا".

وقد جاء في بعض الأحاديث عن النبي(ص)، يصوّر فيها مسألة الموت والبعث: "إنكم لتموتنّ كما تنامون"، تماماً كما هي حالة النوم، وإنما الفرق هو أن النائم يتنفّس ويتحرك، بينما الميت هو جسدٌ جامد لا حركة فيه، "ولتبعثنّ كما تستيقظون"، ثم يكون البعث، بحيث تعود الحركة إلى الجسد، وتتنبّه كل حواس الإنسان، فيلتفت إلى ما يجري حوله. ولذلك ورد في دعاء يوم الأربعاء: "ولك الحمد أن بعثتني من مرقدي، ولو شئت لجعلته سرمداً".

{لقد كنت في غفلةٍ من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد} (ق:22)، أي كنت مغمضاً كالأعمى، أما اليوم فبصرك حادّ، بحيث ترى كل شيء. {وقال قرينه}، والقرين هو الصاحب الذي يكون معه في الدنيا، وقد يضلّ صاحبه في كثير من الحالات، لذلك عندما يبعث الإنسان يوم القيامة {يعضّ الظالم على يديه}، والظالم لنفسه {يقول يا ليتني اتّخذت مع الرسول سبيلاً} (الفرقان:27)، ليتني اتّبعت خط النبي، {يا ويلتى}، ينادي بالويل، {ليتني لم أتخذ فلاناً خليلاً} (الفرقان:28)، يا ليتني لم أتخذ فلاناً صديقاً وصاحباً، {فقد أضلَّني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولاً} (الفرقان:29)، فإنّ الشيطان يضل الإنسان عن ذكر الله ويوسوس له، ثم يهرب عنه قائلاً: لا شأن لي بك اليوم.

عـذاب الشـرك

{وقال قرينه هذا ما لديّ عتيد} (ق:23)، فلقد كان معي، ويأتي النداء من الله: {ألقيا في جهنّم كل كفارٍ عنيد} (ق:24)، كل الذين كفروا بالله وعاندوه ولم يتحركوا في خط طاعته، {منّاع للخير معتدٍ مريب* الذي جعل مع الله إلهاً آخر} (ق:25-26)، وهم الذين تمرّدوا على الله والذين اعتدوا على الناس، والذي كان محلّ ريبة وشك، والذي أشرك بالله، سواءً كان الشرك بالله من حيث الاعتقاد بأن هناك إلهين، أو من جهة إطاعة الناس في معصية الله.

والشرك بالله نتيجته العذاب الشديد: {فألقياه في العذاب الشديد} (ق:25-26)، أما موقف الذي أطاعه الإنسان في معصية الله، وهو القرين، فيقول: {قال قرينه ربنا ما أطغيته}، لا شأن لي، فأنا لم أقم بتضليله، ولم أجعله يعيش في معصيتك، {ولكن كان في ضلال بعيد} (ق:27)، فهو الذي سار في خط الضلال بإرادته. ويأتي النداء من قِبَل الله عندما يتنازعان، كل واحدٍ يلقي اللوم على الآخر، {قال لا تختصموا لديّ}، فالآن ليس محل الخصام والنـزاع وإلقاء اللوم على الآخر، {وقد قدمتُ إليكم بالوعيد} (ق:28)، فقد سبق وأنذرتكم لقاء يومكم هذا، {ما يبدّل القول لديَّ} فكلمتي واحدة، {وما أنا بظلاّمٍ للعبيد} (ق:29).

وتأتي الجماهير المتعددة التي لا تحصى، {يوم نقول لجهنّم هل امتلأتِ وتقول هل من مزيد} (ق:30)، فما زال لديَّ فسحة ولديّ أرض واسعة للظالمين، أما جماهير الجنة فحالهم: {وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد} (ق:31)، أي أنها قُرّبت، فأهلها لا يحتاجون إلى قطع المسافات للوصول إليها. لأنّ الله يقرّبها لهم، {هذا ما توعدون}، فلقد وعدهم الله أنّهم إذا اتّقوه وانطلقوا في خط طاعته، فإنّ لهم الجنة جزاءً بما عملوا.

ثواب الخشية من الله

{هذا ما توعدون لكل أوّاب} يؤوب إلى الله ويرجع إليه، {حفيظٍ} (ق:31) يحفظ عهد الله سبحانه وتعالى، {من خشي الرحمن بالغيب}، الذي يخاف الله من دون أن يرى الله سبحانه وتعالى، لأن الإيمان في داخل قلبه، ولأنه يرى الله بعقله وقلبه ويخشاه ويراقبه، {من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب} (ق:33)، أي مُقبل على طاعة الله. ثم يأتي النداء والناس مجتمعون على باب الجنة: {ادخلوها بسلام}، من دون أي مشكلة، ومن دون أي حزن، {ذلك يوم الخلود} (ق:34)، وماذا في الجنّة؟! {لهم فيها ما يشاؤون ولدينا مزيد} (ق:35)، لهم فيها كل ما يتمنون وكل ما يرغبون، ونحن من عندنا سنعطيهم أكثر. فمن هو الأحسن؛ الذي يمشي في خط النار أم في خط الجنة؟!

{وفي ذلك فليتنافس المتنافسون} (المطففين:26)، "اليوم عمل ولا حساب، وغداً حساب ولا عمل"، {فمن يعمل مثقال ذرةٍ خيراً يره* ومن يعمل مثقال ذرةٍ شراً يره} (الزلزلة:7-8). نسأل الله أن يوفقنا ويغفر لنا ويحسن لنا عواقب أمورنا. والحمد لله رب العالمين.

( منقول)


( أدعوا لكاتبه الأول ....................وماااااا ا أجملها دعوة في ظهر الغيب)



( اللهم هل بلغت .................................................. ...........اللهم فاشهد)


في أمان الله

ابن بريم
29-06-2009, 09:45
تحياتي للجميع


صلاة لا تنهى عن الفحشاء! *






أداء الصلاة يختلف عن إقامتها
لماذا تسوء أحوالنا.. رغم أن عدد المساجد بالآلاف، وعدد المصلين بالملايين؟.. نحن نطرح سؤالاً يبدو بسيطًا، وتبدو الإجابة عليه بديهية ومعلومة سلفًا، ولكن معرفة الحقيقة لا تكون إلا بالبحث والدراسة، وسنحاول الإجابة عن السؤال المطروح من خلال قراءة آيات القرآن الكريم؛ لنعرف موقفنا من الصلاة.

ففي سورة مريم يقول الله سبحانه وتعالى عن نبيه وخليله إبراهيم عليه السلام، وذريته: {أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا * فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاَةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} (مريم: 58 - 59)، وهنا يخبرنا سبحانه وتعالى عن الخلف -الذين جاءوا من نسل النبي يعقوب عليه السلام وهم بنو إسرائيل، ومن نسل النبي إسماعيل عليه السلام وهم العرب- أنهم أضاعوا الصلاة.

ومن ذلك نعلم أن أداء الصلاة بدون إقامتها ينتج عنه ضياع الصلاة، فقراءة الفاتحة والركوع والسجود والقيام والقعود، هو أداء لتلك الأركان، بدون إقامة الصلاة، فتصبح كما قال تعالى: }وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ{، فإقامة الصلاة شيء وتأدية الصلاة شيء آخر.

والمحافظة على الصلاة هي مقابل إضاعة الصلاة، فهل نحن أضعنا الصلاة مثلما فعل الخلف؟ فضياع الشيء لا يعني زواله، ولكن يعني وجوده بعيدًا فيضيع الانتفاع منه. وهكذا المعنى في ضياع الصلاة هو إضاعة الهدف الأساسي منها وهو التقوى.

هل الصلاةوسيلة أم هدف؟

فالصلاة وكل العبادات ليست هدفًا في حد ذاتها، يقول تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (البقرة: 21)، فالتقوى هي الهدف، وكل العبادات وسائل لبلوغ التقوى والخوف من الله والذي يقيم الصلاة هو الذي تنهاه صلاته عن الفحشاء والمنكر، فيكون متقيًا لله، يقول تعالى: {اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ} (العنكبوت: 45).

والذي يضيع صلاته هو المصلي الذي يقع في المعاصي، وقد يكون مؤمنًا، ولكنه لن يكون من المفلحين، ولنقرأ قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (المؤمنون: 9 - 11).

وهناك علاقة وثيقة بين الخشوع أثناء تأدية الصلاة والمحافظة على الصلاة بعد تأديتها بعدم الوقوع في المعاصي بين الصلوات الخمس، فالخشوع أن يؤكد المؤمن إخلاصه في صلاته، خاصة حين يقول في كل ركعة عند قراءته الفاتحة {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ}، ولا يجتمع الخشوع في الصلاة وفعل الفحشاء وارتكاب المعاصي بعد الصلاة، وإلا أصبح قول الله جل وعلا: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} ليس له معنى، وتصبح الصلاة مراءاة للناس وخداعًا للنفس، وإقامة الصلاة هو المصطلح القرآني الذي يعني الخشوع في الصلاة والمحافظة عليها معًا.

ولنقرأ معًا قوله تعالى: {إِلاَّ الْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ دَائِمُونَ} (المعارج: 22 - 23).
وقد ورد لفظ أقام ومشتقاته (40) مرة مرتبطًا بالصلاة في آيات القرآن الكريم، وفي اللغة العربية والمصطلح القرآني نجد مفهوم "قام على الشيء"، بمعنى حافظ عليه ورعاه، والله تعالى وصف ذاته باسم من أسمائه الحسنى وهو "القيوم"، {اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} (من الآية 255 من سورة البقرة).

والآية توضح معنى القيوم أي القائم على كل شيء ولا يغفل عن شيء. ومن هذا المعنى يأمرنا سبحانه وتعالى أن نكون قائمين على رعاية العدل والقسط {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ للهِ} (النساء: 135).

ويمكننا أن نتعرف على من لا يقيم الصلاة بملاحظة سلوكياته، فكل من يرتكب الفجور والفساد والظلم لا يمكن أن يكون مقيمًا للصلاة، حتى لو كان ممن يعرفون بالصلاة في المساجد وبنائها ونقرأ قوله تعالى: {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ * إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ} (التوبة: 17 - 18).

وقد كان المنافقون في عهد النبي عليه الصلاة والسلام يؤدون الصلاة ولا يقيمونها، أي يتظاهرون بالصلاة رياء ونفاقًا؛ لذا لم يقبلها الله تعالى منهم، واعتبرها خداعًا ليس لله تعالى وإنما لأنفسهم {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاَةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللهَ إِلاَّ قَلِيلاً} (النساء: 142).

ثمار الصلاة

إن للقرآن الكريم مفاهيمه في الألفاظ ومنها مفهوم إقامة الصلاة والذي يعني الخشوع أثناء الصلاة، والتزام التقوى، ومكارم الأخلاق بين الصلوات، أما مفهوم إقامة الصلاة عندنا فيعني أذان الإقامة للمصلين في المسجد "قد قامت الصلاة" ليقوموا لأداء الصلاة، إن إقامة الصلاة تعني التفاعل بالخير مع الآخرين بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

والمعروف هو ما تعارف عليه الناس من مكارم الأخلاق من صدق وإحسان وعدل وأمانة وإخاء وسلام وتسامح وغيرها، والنهي عن المنكر يعني الانتهاء عن الظلم والبغي والبخل والأنانية وغيرها، وإقامة الصلاة تثمر مجتمعًا تسود فيه مكارم الأخلاق، وهذا ما كان عليه في اعتقادنا مجتمع المدينة في عهد النبي عليه الصلاة والسلام حين كانت إقامة الصلاة تظهر واضحة في تعامل الناس فيما بينهم.

إن من يقع في الشرك وفي المعصية ومع ذلك يصلي فلا معنى لصلاته، فإذا اكتفى البعض بمجرد تأدية حركات الصلاة فقد وقع في تكذيب دين الله تعالى؛ لأن صلاته ستتحول إلى مبرر لارتكاب المعاصي، معتقدًا أنه طالما قد صلّى فقد أصبح مغفورًا له مهما فعل، وهذا هو التكذيب لدين الله تعالى: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ} (سورة الماعون: 1).

وفي قوله تعالى: {فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ * وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} (الماعون: 4 - 7)، فالتعجب من ذلك الذي يكذب بالدين ويزجر اليتيم ولا يهتم بطعام المسكين ومع ذلك يؤدي الصلاة وهو ساه عنها وعن معاصيه، بل يرائي الناس بصلاته، وهذا هو حال من يقترن تدينهم بالغلظة والقسوة والجبروت والرياء والنفاق والتناقض بين الظاهر والباطن واستحلال أموال الناس بالباطل.

ونختم بقوله تعالى: {لَيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} (البقرة: 177).

فليراجع كل منا نفسه ليرى موقفه من الصلاة، ويعرف مكانه من ربه، نسأل الله سبحانه وتعالى لنا جميعًا الهداية والتقوى، وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


( منقول )


( أدعوا لكاتبه الأول ..........................ومااااااااااااا أجملها دعوة في ظهر الغيب)


( اللهم هل بلغت ..............................................الله م فاشهد)


في أمان الله

ابن بريم
29-06-2009, 14:46
تحياتي للجميع


(مبـادىء المعاهـدة)

يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه المجيد: {لتُبلوُنّ في أموالِكُم وأنفسكُم ولتسمعُنّ من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذىً كثيراً وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور} [آل عمران:186].

إنّ الله سبحانه وتعالى يحدّثنا في هذه الآية، أن الإنسان عندما يعيش في المجتمع وهو يلتزم الخط المستقيم في الإيمان بالله ورسوله واليوم الآخر والسير مع أوليائه في طاعة الله ورسوله، فإنه قد يلتقي بالناس الذين لا يتفقون معه في إيمانه، فهناك الذين يكفرون بالله تعالى أو يكفرون برسوله ورسالته، أو يكفرون باليوم الآخر.

وهناك الذين يجعلون لله تعالى شريكاً، إما في مقام الألوهية أو في مقام العبادة، فيشركون بعبادة الله غيره، أو يشركون بطاعة الله غيره، ومن الطبيعي أن تحدث نزاعات وخلافات بين جماعة المؤمنين في الخطِّ الإيماني، وجماعة الكافرين المشركين أو أهل الكتاب الذين يكفرون بالرسول وبرسالته من اليهود والنصارى، وقد يتعرَّض المؤمنون في هذه النـزاعات والخلافات لبعض الضغوط من قِبَل المشركين، ومن قِبَل أهل الكتاب، كما حدث في زمن النبي(ص)، في اضطهاد المشركين للمؤمنين، حتى إنهم بدأوا في اضطهاد النبي(ص).

وعانى النبي(ص) منهم ما عاناه، حتى قال: "ما أُوذِيَ نبي مثلما أوذيت"، وهكذا في إثارتهم الحروب ضد المسلمين، حيث شغلوا تلك المرحلة الإسلامية بالحروب، فكان النبي(ص) يخرج من حرب ثم يدخل في حرب أخرى، إذ بدأ بعد الهجرة حربه معهم في بدر، ثم في أُحُد، ثم في الأحزاب وغيرها، حتى وصل إلى فتح مكة، وبعدها غزوة حنين.

وهكذا في خيبر وغيرها، حيث منعوا النبي(ص) من استكمال إبلاغ رسالته للمنطقة التي كان يعيش فيها، لأن الناس كانوا ينظرون إلى مسألة ميزان القوة بين المسلمين والمشركين، لأنهم عندما يرون المشركين في مركز القوة، فإن ذلك سوف يمنعهم من الإيمان بالرسول(ص) والسير في خطِّ الإسلام.

لذلك عانى النبي(ص) منهم الكثير، كما عانى من اليهود الكثير، وعندما هاجر النبي(ص) إلى المدينة، عقد معاهدة بين أهل المدينة الذين كانوا مختلفين بين عشيرتي الأوس والخزرج، فصالح بينهم ووحّدهم بالإسلام، ثم بدأ النبي(ص) معاهدةً يجمع فيها كل سكان المدينة من المهاجرين الذين هاجروا معه أو هاجروا قبله أو بعده وسكنوا المدينة واستضافهم الأنصار، وهذا ما قاله الله تعالى: {والذين تبوّأوا الدار والإيمان من قبلهم يحبّون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة} [الحشر:9].

وأدخل اليهود في المعاهدة، فجعل لهم الحق بالأمن والحق بالتعاون وما إلى ذلك، حيث كانت هذه الوثيقة؛ وثيقة المعاهدة، أول وثيقة عهدية تعاقدية في تلك الأزمنة، وهي الوثيقة القانونية التي لا يزال العالم يدرسها كأوّل حركة تعاقدية في بدايات العمل بالقانون الإسلامي في الدولة الإسلامية، ولكن اليهود نقضوا العهد، وتحالفوا مع المشركين في معركة الأحزاب، وعملوا على خيانة الله ورسوله.

ولذلك عندما انتصر النبي(ص) في معركة الأحزاب، {وردّ الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً وكفى الله المؤمنين القتال} [الأحزاب:25]، عند ذلك، ذهب النبي(ص) ليواجه يهود بني قريظة وبني النضير الذين خانوا العهد والميثاق، وكانت النتيجة أن النبي(ص) انتصر عليهم وأخرجهم من المدينة، لأنه لم يعد يثق بهم في أنهم يمكن أن يحفظوا أمن الناس بعد أن خانوا الله ورسوله ونقضوا العهد بعد الميثاق.

وهكذا عاش المسلمون في حركة التاريخ، هذا الأذى الثقافي والسياسي والأمني مع اليهود ومع غير اليهود أيضاً من النصارى الذين حاربوا المسلمين في أكثر من موقع، ومن المشركين والملحدين والكافرين.

إن الله سبحانه وتعالى يقول إنه قد يبتليكم، أي قد يحدث لكم هذا البلاء من خلال طبيعة الأوضاع التي يعيشها الناس في خلافاتهم ونزاعاتهم وسلبياتهم، قد تعيشون ذلك، وربما يؤثر ذلك على سلامة أموالكم عندما يستولي الآخرون عليها، أو سلامة نفوسكم عندما يهجم الآخرون عليكم ويعتدون عليكم، وتسمعون الأذى من خلال الكلمات القاسية التي تصدر من أهل الكتاب ومن المشركين، وقد تواجهون المشاكل الكثيرة، عندها عليكم أن لا تسقطوا أمام هذا البلاء، وعليكم أن لا تهتزوا ولا تتراجعوا ولا تتركوا إيمانكم ودينكم، بل عليكم أن تصمدوا وأن تصبروا وتتقوا أولاً؛ أن تصبروا فلا تسقطوا ولا تجزعوا، وأن تتّقوا، بمعنى أن تدرسوا المسألة في خطِّ التقوى الذي تسيرون من خلاله على التعليمات التي تصدرها الشريعة الإسلامية في ما أمر الله تعالى به أو أمر به رسوله(ص).

عليكم أن تصبروا وتدرسوا المسألة دراسة تحكمها التقوى، لتقفوا عند حدود الله ولا تنحرفوا عنها {فإن ذلك من عزم الأمور}، أي إنّ الصبر أمام البلاء والسير على خط التقوى في مواجهة المشاكل التي تعرض للإنسان، لا يمثّل حالة ضعف، فالصابر الصامد ينطلق من موقع قوة، لأنه يصبر ليفكر، ويصمد ليخطط، وليثبّت أقدامه على الطريق المستقيم، ويتقي الله، فيراقب الله في كل أمر صغير أو كبير، حتى يبقى في خط الاستقامة في حياته كلها.

وعليه، فإن الصبر لا يمثِّل حالة ضعف، بل يمثل حالة قوة، لأن الإنسان الصابر هو الذي يسيطر على مشاعره وأحاسيسه وعلى نقاط الضعف في نفسه، وهو الإنسان الذي يثبت أمام الاهتزازات.

ولذلك، فإن الصبر يمثل مظهر عزم ومظهر إرادة ومظهر قوة، لأن الصابر لا يستطيع الآخرون أن يسيطروا عليه، بل إنه يظلُّ صامداً يفكر في نهايات الأمور من خلال الخطة التي يرسمها {واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور} [لقمان:17].

ونحن أيها الأحبة، نعيش في عالمنا هذا الكثير من تحدّيات المشركين والمستكبرين واليهود وبعض النصارى، ونواجه الكثير ونتحمّل الأذى والاهتزازات الكبيرة والحروب القاسية الشديدة، فعلينا أن نصبر ونصمد ونثبت أمام الاهتزازات التي يفرضونها علينا، حتى يعطينا الله سبحانه وتعالى من نصره ما يشاء إذا أخذنا بأسباب النصر: {ولينصرنّ الله من ينصره إن الله لقويٌ عزيز} [الحجّ:40]. والحمد لله رب العالمين.

( منقول)


( أدعوا لكاتبه الأول ....................................وما أجملها دعوة في ظهر الغيب)


( اللهم هل بلغت .....................................اللهم فاشهد)



في أمان الله

ابن بريم
30-06-2009, 12:25
تحياتي للجميع


(الطاعة لله لا تتحدّد بمكان ولا زمان),,,,

يوجّه الله سبحانه وتعالى نبيّه إلى كيفيّة التحدث مع الناس، ويريد له أن يحدّثهم عن نفسه وعن التزامه بمواقع رضى الله في عبادته وطاعته له سبحانه وتعالى والابتعاد عن معصيته، ليقول للناس إنني أنا رسول الله مُلزم من قِبَل الله بأن أكون مسلماً مخلصاً لله في ديني، عابداً لله بكلِّ ما أراده من الناس أن يعبدوه به، وإنني أخاف من عذاب الله إن عصيته، كما تخافون من عذاب الله إذا عصيتموه، لأنَّ الله تعالى لا يفرِّق في مسألة رضاه وغضبه بين نبي أو ولي أو أيِّ إنسان آخر.

يقول تعالى:{قل} والخطاب للنبي(ص)، ومن خلال النبي(ص) يوجِّه الله تعالى الخطاب للأمَّة {قل يا عبادي الذين آمنوا اتقوا ربَّكم}[الزمر/10]، لا تكتفوا بالإيمان بالله، فإن الإيمان يستتبع العمل ويستتبع الالتزام بما يفرضه على المؤمنين من طاعة الله وعبادته، وذلك هو خط التقوى؛ أن تطيع الله في ما أمرك به فتفعله، وفي ما نهاك عنه فتتركه، لا أن يقول أحدكم إنّ الإيمان بالقلب، لأن الإيمان قيمته بالعمل، فإذا لم يعمل الإنسان بمقتضى إيمانه، فمن الناحية العملية لا قيمة لهذا الإيمان، {للذين أحسنوا في هذه الدّنيا حسنة} لأن الله سبحانه وتعالى يعطي لعباده الحسنة وهي الجنة لمن أحسن العمل. وقد تحدَّث الله تعالى في أكثر من آية عن مسألة مضاعفة العمل {مَن جاء بالحسنة فله عشر أمثالها}[الأنعام/160] {وأرض الله واسعة} يعني أن الإنسان يمكن أن يعبد الله سبحانه وتعالى في أي مكان، فليست العبادة مختصة بمكان دون مكان، فإذا ضاقت بك أرض فلم تستطع أن تعبد الله فيها، فعليك أن تنتقل إلى أرض أخرى، لأنَّ الأرض كلها مسجد الله. وقد حدَّثنا الله سبحانه وتعالى عن المستضعفين الذين يعيشون في بلادٍ يسيطر فيها الظالمون والمستكبرون الذين يمنعونهم من عبادة الله سبحانه وتعالى، فيعتذرون لله غداً وللملائكة الذين يحاسبونهم عندما يسألونهم لماذا لم تأخذوا بأسباب الإيمان، وتطيعوا الله في ما أمركم به؟ فيجيبون: {كنَّا مستضعفين في الأرض}، كانت علينا ضغوط كثيرة، ولكنّ العذر لا يُقبلّ منهم.

أولئك هم الذين تحدث عنهم تعالى بقوله: {إن الذين توفّاهم الملائكة ظالمي أنفسهم}، الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والعصيان من خلال إطاعة المستكبرين ومساعدتهم في معصية الله سبحانه وتعالى، {قالوا فيم كنتم}، كيف كانت أوضاعكم؟ لماذا ظلمتم أنفسكم؟ لماذا كفرتم؟ لماذا عصيتم الله؟ لماذا تركتم طاعته وعبادته؟ {قالوا كنا مستضعفين في الأرض}، وكنا ضعفاء لا نملك القوّة، فاستضعفنا الأقوياء الظالمون والمستكبرون، فكان الجواب أن {قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها}، فإذا لم تستطيعوا أن تعبدوا الله تعالى، وأن تسيروا على الصراط المستقيم في أرض المستكبرين، فهناك أكثر من أرض تستطيعون أن تعبدوا الله فيها، وأن تطيعوه {فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيراً}.

نعم، هناك فريق معين يستثنى من العذاب {إلاّ المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلةً ولا يهتدون سبيلاً}، ليس عندهم أي ظرف يستطيعون من خلاله أن يهاجروا، سواء من الناحية المالية أو من النواحي الأخرى، {فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفواً غفوراً}. {وأرض الله واسعة إنما يوفَّى الصابرون أجرهم بغير حساب}[الزمّر/10]، تعني عليكم أن تصبروا على ما تواجهونه من الضغوط ومن الصعوبات، وأن تصرّوا على السير في طاعة الله سبحانه وتعالى مهما ضغط عليكم الضّاغطون، لأن هناك بعض الناس يقول لك إن الشخص الذي أعمل عنده يضغط عليّ، أو كبعض الفتيات تقول إحداهنّ إن والدها أو والدتها يفرض عليها ترك الحجاب، أو أنها تُهدَّد من قِبَل زوجها وما إلى ذلك.

الله تعالى يريد من هؤلاء أن يتحمَّلوا الضغوط ويتحمَّلوا الصعوبة ويتحمَّلوا التهديد ويصبروا، فتكون النتيجة "ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر"، بحسب تعبيرنا المالي، أنّ الله تعالى يعطيك شيكاً مفتوحاً، فتأخذه وتكتب عليه الرقم الذي تريد، هذا يستأهل أن يتحمَّل الإنسان الضغوط ويتحمَّل الكلام القاسي ويتحمل بعض الأشياء، والله سبحانه وتعالى عندما تحدَّث عن الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة، سواء في أوضاعهم الخاصة أو العامة، {قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربهم ـ يعني الله تعالى يصلي عليهم كما يصلي على النبي ويرحمهم كما يرحمه ـ وأولئك هم المهتدون}[البقرة/157].

فما يترتَّب من نتائج على الصّبر يستحقُّ هذا الحجم من التّضحية، لأنَّ الله تعالى يقول: {ما عندكم ينفد وما عندَ اللهِ باقٍ}[النّحل/96]، {والباقيات الصّالحات خيرٌ عند ربك ثواباً وخيرٌ أملاً}[الكهف/46].

هذا في الخط العام. وهنا نأتي إلى أن الله تعالى يخاطب نبيَّه وهو نبي الأمة، والله تعالى أرسله للناس جميعاً، وهو حبيب الله والقريب إليه، وشفيع المذنبين إلى الجنة، مع ذلك، يخاطبه الله تعالى ويقول له إنّ عليك أن تعبد الله كما يعبده أي شخص آخر، فليس معنى أن يكون الشخص في مركز عالٍ، أن يأمر الناس بأشياء ولا يقوم بها، بل الإنسان عندما يكون نبياً أو إماماً، أو عندما يكون عالماً مجتهداً، يكون تكليفه أكثر من تكليف الآخرين، لأنه يمثِّل القدوة للنَّاس في أموره، فإذا كان يأمر الناس بعمل فعليه أن يأتي بهذا العمل مضاعفاً.

{قُل إني أُمرت ـ الله تعالى أمرني ـ أن أعبد الله مخلصاً له الدّين * ـ عبادة الإنسان المخلص الذي يخلص دينه لله سبحانه وتعالى ـ وأمرت لأن أكون أوَّل المسلمين}[الزمر/11-12]، أي عندما أدعو الناس إلى الإسلام، فلا بدَّ لي من أن ألتزم به وأنتمي إليه، وأطبِّق أحكامه لأكون أوّل مسلم، بعيداً عمَّا يفعله بعض الناس عندما يطلبون من الناس أن ينتموا إلى هذا الخط أو ذاك، ثمّ يجلسون ليتفرجوا على الناس وهم يطّبقون هذا المبادئ دون أن يلتزموا هم بذلك. عندما تدعو الناس إلى شيء، عليك أن تكون أوَّل من يلتزم به.

{قل إنّي أخاف إن عصيت ربي}، لا تقولوا إن النبيّ قريبٌ إلى الله، وإنّ الله لا يحاسب نبيّه مهما فعل، أبداً، فالنبي يُحاسبَ، لو فرضنا أنه عصى ربه، ولم يعصِ النبي ربه، لأنّه هو المعصوم، لكن لو فرضنا أنه حصل منه ذلك، فالله تعالى يعاقبه كما يعاقب أي إنسان {قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يومٍ عظيم}[الزمر/13]. ثم يؤكد مسألة العبادة بقوله: {قل الله أعبد مخلصاً له ديني}[الزمر/14] لا أعبد غيره ولا أشرك به غيره، {فاعبدوا ما شئتم من دونه}، اعبدوا الأصنام، اعبدوا الأشخاص الذين يملكون المال ويملكون السلطة، ويملكون القوة أو يملكون الشهوة، كبعض الناس الذين يعبدون نساءهم، أو كالمرأة التي تعبد زوجها أو ما أشبه ذلك.

{قل إنّ الخاسرين}، الخاسر هو الذي يخسر صفقة تجارية، أو يخسر موقعاً سياسياً، أو موقعاً اجتماعياً، ولكن مَن هو الخاسر الذي تمثِّل خسارته أعظم خسارة؟ {الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة} هؤلاء الذين إذا وصلوا إلى ساحة يوم القيامة، يرون أنه لا عمل لهم ينقذهم من عذاب الله، لا عمل لهم يدخلهم الجنة، لا عمل لأهلهم، لأنّ أهلهم أيضاً لم يربّوهم على التقوى، بل كان همهم الوحيد هو تحصيل المنافع الدنيوية، كما هي مشكلة أكثر الناس في هذه الأيام.

{قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين}[الزمر/15] لأنه خُسران المصير، ففي الدنيا عندما تخسر صفقة تجارية، أو تخسر موقعاً من المواقع، فإنّه يمكن أن يُعوض، لكن عندما تخسر مصيرك فأين العوض بعد ذلك؟ لا يوجد عوض هناك.

لذلك أراد الله سبحانه وتعالى منَّا أن نربح أنفسنا، وأن نربح أهلينا، {وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها}[طه/132]. ثم نقرأ في آيةٍ أخرى بالنسبة إلى وجوب إنقاذ أهلينا من النار: {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون}[التحريم/6]، لذلك إذا كنت تحبُّ أولادك وتحبُّ زوجتك وتحبُّ بناتك وتحب إخوانك، فادعهم إلى تقوى الله والعمل بطاعته، لترفع عنهم عذاب النَّار.

والله سبحانه وتعالى كما حدَّثنا عن الذين خسروا أنفسهم وأهليهم، حدَّثنا عن الذين ربحوا أنفسهم وأهليهم في الجنة، يقول تعالى: {جنَّات عدنٍ يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرّياتهم والملائكة يدخلون عليهم من كل باب ـ ليـرحّبوا بهم: سلام عليكم بما صبرتم ـ في الدنيا على طاعة الله، وصبرتم عن معصية الله ـ فنعم عقبى الدار}. ذلك حال حال الذين صبروا فربحوا أنفسهم في الآخرة، وأما الذين ظلموا فيقول تعالى عنهم: {لهم من فوقهم ظللٌ من النار}، أي أنّ النار تغطّيهم كمثل الظلال، {ومن تحتهم ظلل ذلك يخوِّف الله به عباده يا عبادي فاتّقون}[الزمر/16]، فكما بدأ الله تعالى الآيات بالدّعوة إلى التّقوى {اتّقوا ربكم}، كذلك هنا يقول{يا عبادي فاتقون}. فهل لنا أن نتقي الله سبحانه وتعالى في كلِّ أمورنا.

نسأل الله أن يعيننا على أنفسنا بما يعين به الصالحين على أنفسهم، إنَّه أرحم الراحمين. والحمد لله ربِّ العالمين.



( منقول )


(أدعوا لكاتبه الأول ........................وما أجملها دعوة في ظهر الغيب)




( اللهم هل بلغت ...................اللهم فاشهد)


في أمان الله

ابن بريم
01-07-2009, 13:22
تحياتي للجميع



الإنسان بين عمل الدنيا وحساب الآخرة

يقول الله سبحانه وتعالى: {وقال ربِّ إما ترينّي ما توعدون*ربّ فلا تجعلني في القوم الظالمين} (المؤمنون:93-94)، في هذه الآيتين، يعلِّم الله تعالى نبيّه، ويعلّمنا من خلال النبي(ص)، أنّ على الإنسان عندما يستحضر مشهد يوم القيامة، ويشاهد الناس الذين يختلفون في التزاماتهم، بين مؤمن يلتزم الإيمان، وكافر يلتزم الكفر، أو ضالّ يلتزم الضلال... أن يطلب من الله أن لا يحشره مع القوم الظالمين الذين توعّدهم بغضبه وسخطه وعذابه، وأن لا يجعله في هذا المجتمع الظالم لنفسه، الذي ابتعد عن مواقع رضا الله. وهذا الدعاء ينبغي للإنسان دائماً أن يدعو به ربه، عندما يرى الناس الضالين والظالمين الذين يظلمون أنفسهم بالكفر أو بالضلال أو المعصية.

سلوك المؤمن

ثمّ يقول الله سبحانه للنّبي(ص): {وإنّا على أن نُريك ما نعدهم لقادرون} (المؤمنون:95)، أي نحن نملك القدرة على أن نريك ما نعد هؤلاء الضالين الظالمين يوم القيامة، ولكن نحن نوجّهك في سلوكك مع الناس، فقد يسيء إليك هؤلاء الناس عندما تدعوهم إلى الإيمان فلا يطيعونك، أو تدعوهم إلى الطاعة فلا يسمعون لك، فحاول أن يكون أسلوبك مع هؤلاء الناس أن تدفع بالحسنة السيئة {ادفع بالتي هي أحسن السيئة}، أي أن لا تقابلهم بالسوء، رداً على ما يقومون به من سوء ضدك.

{نحن أعلم بما يصفون} (المؤمنون:96)، فالله أعلم بأساليبهم وبكلماتهم القاسية، وباتهاماتهم لك، وضغطهم عليك، {وقُل} عندما تواجه كلّ ذلك، {ربِّ أعوذ بك من همزات الشياطين} (المؤمنون:97)، أي استعذ بالله من كل وساوس الشياطين وخطواتهم التي يضلون بها الناس عندما يوسوسون لهم، فيخلطون لهم الحق بالباطل، والخير بالشر، فتشتبه عليهم الأمور.

استعذ بالله من ذلك، حتى يبعدهم الله عنك، لأن الله سبحانه وتعالى أراد للمؤمن أن يستعيذ به من كلِّ ما يقوم به الشياطين في وساوسهم وخطواتهم، بما يحاولون به إضلال الإنسان، {وأعوذ بك ربِّ أن يحضرون} (المؤمنون:98)، أبعدهم يا رب عني، فأنا أعوذ بك وأستجير بك من أن يحضروا في عقلي وفي قلبي وفي الساحة التي أتحرك فيها. وقد ورد أنه يستحب للإنسان عندما يبدأ صلاته قبل التكبير أن يقول: {قل أعوذ بك ربِّ من همزات الشياطين وأعوذ بك ربِّ أن يحضرون}، حتى لا ينفذ الشيطان إليه في صلاته، فيبعده عن التوجه إلى الله والخشوع بين يديه.

العاصون يوم القيامة

ثم يحدِّثنا الله عن هؤلاء الناس الذين يظلمون أنفسهم، كيف يواجهون الموت، وعندما يعاينون القيامة ويرون ما ينتظرهم فيها من عذاب الله، {حتى إذا جاء أحدهم الموت قال ربِّ أرجعون* لعلّي أعمل صالحاً فيما تركت}، أي عندما يرى يوم القيامة، ويرى كيف يذهب العاصون والكافرون إلى النار، يبرِّر أمام الله بأنه لم يكن يعرف خطورة هذه المسألة، فقد كان عندما يأتي المبلِّغون والمنذرون والرّسل، ينكر عليهم دعوتهم ويقول إنها أساطير الأولين، ويقول أيضاً: {أإذا متنا وكنا تراباً وعظاماً أئنا لمبعوثون* أوآباؤنا الأولون} (الصافات:16-17)، فما لم نصدقه في السابق هو حاضر أمام أعيننا اليوم، لذلك نطلب منك يا رب إرجاعنا إلى الدنيا، وأن تعطينا فرصة ثانية حتى نطيعك ونعبدك، ثم أمتنا بعد ذلك حتى نستطيع تحصيل النتيجة.

{حتى إذا جاء أحدهم الموت قال ربِّ أرجعون* لعلي أعمل صالحاً فيما تركت}، من الأعمال. ويأتي الجواب من الله تعالى: {كلا إنها كلمةٌ هو قائلها} (المؤمنون:99-100)، أي إن هذه الكلمة لا معنى جدّياً لها، فهي لا تقبل منه، لأن الله قد أعطاه الفرصة في كل السنين التي عاشها في الدنيا، فأعطاه عقلاً يميّز به بين الخير والشر، وبين ما ينفعه وما يضره، وأرسل الرسل ليعرّفوه لقاء يومه هذا. لذلك فإن هذه الكلمة لا قيمة لها.

وقد ورد: "اليوم ـ في الدنيا ـ عمل ولا حساب"، "وغداً حساب ولا عمل"، لأنه لا عمل يوم القيامة، بل هناك الحساب فقط. ففي الدنيا، قد تصلي أو لا تصلي، وقد تلتزم بالدّين أو لا تلتزم، فلا أحد يحاسبك.

{ومن ورائهم برزخٌ إلى يوم يُبعثون} (المؤمنون:100)، وعالم البرزخ هو عالم وسط بين الدنيا والآخرة، وفيه ثواب وعقاب.

{فإذا نفخ في الصور}، أي إذا جاءت القيامة ـ والصور هو البوق، وهذا وارد على نحو الكناية ـ والمقصود به الصيحة التي توقظ الأموات من أجداثهم، {فلا أنساب بينهم}، فليس هناك فلان ابن فلان أو فلان ابن فلانة، هذه الحال تلزم عن تنظيم الواقع الإنساني للناس في الدنيا، لأنه يوجد عائلة وأنساب وعلاقات. أما يوم القيامة: {وكلٌ آتيه يوم القيامة فرداً} (مريم:95)، {يوم يفرّ المرء من أخيه* وأمه وأبيه* وصاحبته وبنيه* لكل امرىءٍ منهم يومئذٍ شأن يغنيه} (عبس:34-37)، ليس هناك أب أو أم أو أخ، ليس هناك أحد، {لا يجزي والدٌ عن ولده ولا مولودٌ هو جازٍ عن والده شيئاً} (لقمان:33).

{فإذا نفخ في الصّور فلا أنساب بينهم يومئذٍ ولا يتساءلون} (المؤمنون:101)، فلا أحد يسأل الآخر، لأنّ الكل مشغول بهذا الجوّ الصلب الذي يعيشونه، {فمن ثقلت موازينه}، أي مَن كانت أعماله أعمالاً صالحة وطيبة، بحيث كان ميزانه ثقيلاً بالأعمال الصالحة {فأولئك هم المفلحون} (المؤمنون:103)، لأنهم قدموا إلى الله بأعمالهم الخيّرة والصالحة. {ومن خفت موازينه}، أي لم يكن عنده أعمال صالحة، تماماً ككفة الميزان عندما لا تضع فيه شيئاً، تراه فوراً يترجح إلى الجهة الأخرى، ولكن عندما تضع في الكفة شيئاً فإنها تثبت، {ومن خفَّت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم}، لأنهم لم يقوموا بعملٍ صالح، {في جهنم خالدون* تلفح وجوههم النار}، أي عندما تهب النار على وجوههم فتلفحها {وهم فيها كالحون} (المؤمنون:103-104)، فكأنه تسودّ وجوههم من خلال النار التي تصيبهم.

وتتوجه إليهم هنا الملائكة من خلال الله بالمطالبة {ألم تكن آياتي تتلى عليكم}، أقمت عليكم الحجة، ألم تكونوا تقرأون القرآن وتستمعون إلى الأنبياء والأولياء والواعظين، {فكنتم بها تكذبون* قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوماً ضالين* ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون* قال اخسأوا فيها ولا تكلّمون} (المؤمنون:105-108)، وكم هي صعبة على الإنسان أن يقول له الله عزّ وجل اخسأ في جهنّم،لأنّ فيها الكثير من المهانة والمذلّة لهذا الإنسان.

{إنه كان فريق من عبادي يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين* فاتّخذتموهم سخرياً}، أولئك الناس الذين كانوا معكم في الأمكنة ذاتها، وكنتم تسخرون منهم وتضحكون عليهم، عندما يصلّون ويصومون، ولا يشربون الخمر، ولا يلعبون القمار ولا يرتشون، بحجّة أنّ هؤلاء لا يعيشون الحياة، ولا يعرفون كيف يعيشون، أليس هذا ما يردده بعض الناس؟!

ولكنّ الله يطالبهم يوم القيامة بما كانوا يفعلون، {فاتخذتموهم سخرياً حتى أنسوكم ذكري}، أي انشغلتم بهم، وبالكلام عليهم، وبالسخرية بهم، حتى نسيتم الله، {وكنتم منهم تضحكون} (المؤمنون:109-110)، فاليوم انظروا إلى هؤلاء، {أني جزيتهم اليوم بما صبروا}، صبروا على سخريتكم وعلى الطاعة وعن المعصية، وصبروا على البلاء، {إنهم هم الفائزون} (المؤمنون:111) {وفي ذلك فليتنافس المتنافسون} (المطففين:26). والحمد لله رب العالمين.


( منقول )


( أدعوا لكاتبه الأول ......................وما أجملها دعوة في ظهر الغيب)


( اللهم هل بلغت ......................................اللهم فاشهد)


في أمان الله

ابن بريم
04-07-2009, 10:44
تحياتي للجميع



وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً)

الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجاً، قيماً لينذر بأساً شديدا من لدنه، ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجراً حسناً، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إن ندًّا وإن وثنا، - جل في علاه -ما رحم عباده بمثل إنزال القرآن، الذي أنزله تبياناً لكل شيء وهدىً وموعظةً وذكرى، وجعل لتاليه والعاملين من لدنه خيراً وأجراً، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، كانت حياته وأخلاقه للقرآن تفسيراً وشرحاً، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهديهم، واستن بسنتهم إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيراً،

أزكى صلاةٍ مع التسليم دائمةً *** ما إن لها أبداً حدٌ ولا أمدُ

أما بعد:

فهاؤم لمحاتٌ جلية، ووقفاتٌ ندية، مع مقاطع من آيات من كتاب الله العزيز، فيها حكم وعبر ودرر، عنونتهابـ (قواعد قرآنية)، نحاول فيها ـ إن شاء الله تعالى ـ أن نقف على جملٍ قصيرة من الجمل التي بُثّت في ثنايا القرآن، وهي على قصرها، حوت خيراً كثيراً، واشتملت على معانٍ جليلة، تمثل في حقيقتها قاعدة من القواعد، ومنهجا ومنهاجا، سواءً في علاقة الإنسان مع ربه، أو في علاقته مع الخلق، أو مع النفس.



إذا فهي قبس وضاء، وبدر منير، وسراج وهاج، وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد أوتي جوامع الكلم، واختصر له الكلام اختصاراً، فيقول الجملة الواحدة من كلمتين أو ثلاث، ثم تجد تحتها من المعاني ما يستغرق العلماء في شرحها صفحاتٍ كثيرة، فما ظنك بكلام الله جل وعلا الذي يهب الفصاحة والبلاغة من يشاء؟!



إن من أعظم مزايا هذه القواعد، الأجر المتكرر عند قراءتها وشمولها، وسعة معانيها، فليست هي خاصة بموضوع محدد كالتوحيد، أو العبادات مثلاً، بل هي شاملة لهذا ولغيره من الأحوال التي يتقلب فيها العباد، فثمة قواعدُ تعالج علاقة العبد بربه تعالى، وقواعدُ تصحح مقام العبودية، وسير المؤمن إلى الله والدار الآخرة، وقواعدُ لترشيد السلوك بين الناس، وأخرى لتقويم وتصحيح ما يقع من أخطاء في العلاقة الزوجية، إلى غير ذلك من المجالات، بل لا أبالغ إذا قلتُ ـ وقد تتبعتُ أكثر من مائة قاعدة في كتاب الله ـ: إن القواعد القرآنية لم تدع مجالاً إلا طرقته ولا موضوعا إلا ذكرته.



أخي المبارك:

يروق للكثيرين استعمال واستخدام ما يعرف بالتوقيعات، لتكون همسة متكررة، ومعنى متجلٍ يتجدد، وتكون هذه التوقيعات إما بيتاً رائقا من الشعر أو كلمةً عذبة لأحد الحكماء، أو قطعةً مذهبةً من حديث شريف، وهذا كله حسن لا إشكال فيه، لكن ليتنا نفعّل ونوظف معاني القرآن من خلال تكرار القواعد القرآنية التي حفل بها كتابُ الله تعالى، فإن ذلك له فوائد كثيرة، منها:
1 ـ ربط الناس بكتاب ربهم تعالى في جميع شؤونهم وأحوالهم، ونيلهم الأجر عند كل قراءة أو كتابة لآية.
2 ـ ليرسخ في قلوب الناس أن القرآن فيه علاج لجميع مشاكلهم مهما تنوعت، تارةً بالتنصيص عليها، وتارة بالإشارة إليها من خلال هذه القواعد.
3 ـ أن تفعيل هذه القواعد القرآنية سيكون بديلاً عن كثير من الغث الذي ملئت بها توقيعات بعض الناس سواء في كلماتهم، أو مقالاتهم، أو معرفاتهم على الشبكة العالمية.



وأول هذه القواعد التي نبتدئ بها، هي قاعدة من القواعد المهمة في باب التعامل بين الناس، وهي قوله تعالى: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً} [البقرة: من الآية83].
إنها قاعدة تكرر ذكرها في القرآن في أكثر من موضع إما صراحة أو ضمنا ً:
فمن المواضع التي توافق هذا اللفظ تقريباً: قوله تعالى: {وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [الإسراء: من الآية53].
وقريب من ذلك أمره سبحانه بمجادلة أهل الكتاب بالتي هي أحسن، فقال سبحانه: {وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} [العنكبوت/46].
أما التي توافقها من جهة المعنى فكثيرة كما سنشير إلى بعضها بعد قليل.
إذا تأمل في قوله تعالى: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً} جاءت في سياق أمر بني إسرائيل بجملة من الأوامر وهي في سورة مدنية ـ وهي سورة البقرة ـ وقال قبل ذلك في سورة مكية ـ وهي سورة الإسراء ـ: أمراً عاماً {وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن}.. إذاً فنحن أمام أوامر محكمة، ولا يستثنى منها شيء إلا في حال مجادلة أهل الكتاب ـ كما سبق ـ.



ومن اللطائف مع هذه الآية {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً} أن هناك قراءة أخرى سبعية لحمزة والكسائي: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حَسَناً}.
قال أهل العلم: (والقول الحسن يشمل: الحسن في هيئته؛ وفي معناه، ففي هيئته: أن يكون باللطف، واللين، وعدم الغلظة، والشدة، وفي معناه: بأن يكون خيراً؛ لأن كل قولٍ حسنٍ فهو خير؛ وكل قول خير فهو حسن)(1).
وقد أحسن أحمد الكيواني حيث قال:

من يغرس الإحسان يجنِ محبة *** دون المسيء المبعد المصروم
أقل العثار تفز، ولا تحسد، ولا *** تحقد، فليس المرء بالمعصوم



أيها القارئ الموفق:

إننا نحتاج إلى هذه القاعدة بكثرة، خاصةً وأننا ـ في حياتنا ـ نتعامل مع أصناف مختلفة من البشر، فيهم المسلم وفيهم الكافر، وفيهم الصالح والطالح، وفيهم الصغير والكبير، بل ونحتاجها للتعامل مع أخص الناس بنا: الوالدان، والزوج والزوجة والأولاد، بل ونحتاجها للتعامل بها مع من تحت أيدينا من الخدم ومن في حكمهم.



وأنت ـ أيها المؤمن ـ إذا تأملتَ القرآن، ألفيت أحوالاً نص عليها القرآن كتطبيق عملي لهذه القاعدة، فمثلاً:
1 ـ تأمل قول الله تعالى ـ عن الوالدين ـ: {وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً} [الإسراء: من الآية23] إنه أمرٌ بعدم النهر، وهو متضمن للأمر بضده، وهو الأمر بالقول الكريم، الذي لا تعنيف فيه، ولا تقريع ولا توبيخ.



2 ـ وكذلك ـ أيضاً ـ فيما يخص مخاطبة السائل المحتاج: {وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ} [الضحى:10] بل بعض العلماء يرى عمومها في كل سائل: سواء كان سائلاً للمال أو للعلم، قال بعض العلماء: "أي: فلا تزجره ولكن تفضل عليه بشيء أورده بقول جميل"(2).



3 ـ ومن التطبيقات العملية لهذه القاعدة القرآنية، ما أثنى الله به على عباد الرحمن، بقوله: {وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً} [الفرقان: من الآية63]: يقول ابن جرير ـ رحمه الله ـ في بيان معنى هذه الآية: "وإذا خاطبهم الجاهلون بالله بما يكرهونه من القول، أجابوهم بالمعروف من القول، والسداد من الخطاب"(3).
وهم يقولون ذلك "لا عن ضعف ولكن عن ترفع؛ ولا عن عجز إنما عن استعلاء، وعن صيانة للوقت والجهد أن ينفقا فيما لا يليق بالرجل الكريم المشغول عن المهاترة بما هو أهم وأكرم وأرفع"(4).



ومن المؤسف أن يرى الإنسان كثرة الخرق والتجاوز لهذه القاعدة في واقع أمة القرآن، وذلك في أحوال كثيرة منها:
1 ـ أنك ترى من يدعون إلى النصرانية يحرصون على تطبيق هذه القاعدة، من أجل كسب الناس إلى دينهم المنسوخ بالإسلام، أفليس أهلُ الإسلام أحق بتطبيق هذه القاعدة، من أجل كسب الخلق إلى هذا الدين العظيم الذي ارتضاه الله لعباده.
2 ـ في التعامل مع الوالدين.
3 ـ في تعامل الزوج مع زوجه.
4 ـ مع الأولاد.
5 ـ مع العمالة والخدم.



وقد نبهت آية الإسراء إلى خطورة ترك تطبيق هذه القاعدة، فقال سبحانه: {إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ} [الإسراء: من الآية53]!
وعلى من ابتلي بسماع ما يكره أن يحاول أن يحتمل أذى من سمع، ويعفو ويصفح، وأن يقول خيراً، وأن يقابل السفه بالحلم، والقولَ البذيء بالحسن، وإلا فإن السفه والرد بالقول الردئ يحسنه كل أحد.



وهذه واقعة لأحد دهاقنة العلم وهو الإمام مالك رحمه الله مع الشاعر الذي قضى عليه بحكم لم يرق له، فتهدده بالهجاء، فقال له مالك:
(إنما وصفتَ نفسك بالسفه والدناءة، وهما اللذان لا يعجز عنهما أي أحد، فإن استطعت أن تأتي الذي تنقطع دونه الرقاب فافعل: الكرم والمروءة!(5)).



وما أجمل قول المتنبي:

وكل امرئ يولي الجميل محبب *** وكل مكان ينبت العز طيب


( منقول )



( أدعوا لكاتبه الأول ......................................ومااااا أجملها دعوة في ظهر الغيب)



( اللهم هل بلغت ............................................اللهم فاشهد)


في أمان الله

ابن بريم
05-07-2009, 11:33
تحياتي للجميع




الفتنة أشد من القتل!!!!!!!



نعني بالفتنة ما يصيب الفرد والجماعة من هلاك أو تراجع في المستوى الإيماني، أو زعزعة في الصف الإسلامي.

من أول أسباب الوقوع في الفتنة استعداد القلب لقبولها كما في الحديث: " تعرض الفتن على القلوب...وأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء"، وكذلك قبول السعي فيها، ففي الصحيح: " ... الماشي فيها خير من الساعي، من تشرّف لها تستشرفه" أي من تطلع لها صرعته فيها.

وأشد ما يؤجج الفتن الخوض بالألسنة، يقول القرطبي في تعليل أسباب كثير من الفتن إنها تبدأ: ( بالكذب عند أئمة الجور، ونقل الأخبار إليهم، فربما ينشأ من ذلك الغضب والقتل، أكثر مما ينشأ من وقوع الفتنة نفسها).

وكم تكبُر الفتن حينما يبني المرء موقفه على وهم!! وذلك مثلما حصل مع الصحابيين الكريمين أبي بكر وعمر ـ رضي الله عنهما ـ حينما أشار أبو بكر بتأمير رجل على وفد بني تميم وأشار عمر بتأمير غيره، فقال أبو بكر: ( أنما أردتَ خلافي)، وعمر يقول له: ( ما أردتُ خلافك)، وعلت أصواتهما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إن راوي الحديث قال: ( كاد الخيّران أن يهلكا).

وأخطر ما يقود إلى الفتن تقديم الرأي على حكم الشرع، فقد جاء في صحيح البخاري أن سهل بن حنيف قال عند الفتنة: ( أيها الناس اتهموا رأيكم على دينكم...).

وقد تفرّ من الفتنة فيلاحقك أهلها وأنت كاره للخوض فيها كما ورد عن أبي الدرداء رضي الله عنه: ( إن ناقدت ناقدوك، وإن تركتهم لم يتركوك، وإن هربت منهم أدركوك..).

وقد يكون استلامك لإمارة لا تقدر عليها سبب فتنة لك ولمن معك، ولذلك جزع عمرو بن العاص ـ رضي الله عنه ـ جزعا شديدا لما حضرته الوفاة، وتذكر حياته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن قال: ( فلو مت حينئذ قال الناس: هنيئا لعمرو أسلم وكان على خير فمات فرُجيَ له الجنة، ثم تلبست بعد ذلك بالسلطان وأشياء، فلا أدري عليّ أم لي...) هذا مع صلاحه رضي الله عنه، فما بالك بمن هو دونه؟!.

وإن كنت في موضع القدوة أو الإمرة فلا تحمّل الناس ما لا يطيقون، فتفتنهم، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما علم أن معاذاً ـ رضي الله عنه ـ يطيل الصلاة بالناس قال له ثلاثاً: " يا معاذ ! أفتّان أنت؟!".

وفي خطبة لعمر ـ رضي الله عنه ـ قوله ( ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تجمّروهم فتفتنوهم، ولا تمنعوهم حقوقهم فتُكفرِوهم).

وإن الانشغال بالقول عن العمل كثيرا ما يفضي إلى كثير من الفتن والمشكلات، يقول ابن تيمية ـ رحمه الله ـ: ( فإذا ترك الناس الجهاد في سبيل الله فقد يبتليهم بأن يوقع بينهم العداوة، حتى تقع بينهم الفتنة ـ كما هو الواقع ـ )، وفي المثل: ( المعسكر الذي تسوده البطالة يجيد المشاغبات).

إن من آثار الفتنة أنها تُنسي الواقعين فيها حقائق يعرفونها وحدودا كانوا يلتزمونها، وإن الواقع في الفتنة تخفّ تقواه، ويرقّ دينه، ولذلك حين يُبعَد أناس عن الحوض كان يظنّهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمته يُجاب: " لا تدري مشوا على القهقرى" قال راوي الحديث ـ ابن أبي مليكة ـ : " اللهم إنا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا أو نفتن".

وفي الحديث الذي يسأل فيه حذيفة عن الشر: " ... يا رسول الله الهدنة على الدّخن ما هي؟ قال: " لا ترجع قلوب أقوام على الذي كانت عليه "، يقول شارح الحديث: " أي لا تكون قلوبهم صافية عن الحقد والبغض كما كانت صافية قبل ذلك".

ترى الرجل العاقل ولا تدري أين ذهب عقله في حال وقوع الفتنة، ينقل ابن حجر حديثا لابن أبي شيبة في الفتن:" .. ثم فتنة تموج كموج البحر وهي التي يصبح الناس فيها كالبهائم" أي لا عقول لهم ، ويؤيده حديث أبي موسى " تذهب عقول أكثر ذلك الزمان".

وحين بيّن ابن حجر استحباب الاستعاذة من الفتن، حتى في حق من علم أنه على الحق، عللّ ذلك بقوله: " لأنها قد تفضي إلى وقوع ما لا يرى وقوعه".

ومن أخطر آثار الوقوع في الفتن انعدام التأثر بالموعظة، روى أحمد: أن أخاً لأبي موسى كان يتسرع في الفتنة فجعل ينهاه ولا ينتهي فقال: " إن كنتُ أرى أنه سيكفيك مني اليسير ـ أو قال من الموعظة ـ دون ما أرى..."، بل ويستصغر الناس المعاصي. يقول عبد الله بن عمر: " في الفتنة لا ترون القتل شيئا" .

إذا كانت هذه بعض شرور ومخاطر الفتن ، فما سبيل النجاة من الفتن؟.

من المنجيات من الفتن: أن تتنازل عن حقك في الدنيا، وإن كان الصبر على ذلك شاقا على النفس، كما جاء في سنن أبي داود : " إن السعيد لمن جنّب الفتن ـ ثلاثا ـ ولمن ابتُلي فصبر فواهاً " ومن كانت الفتنة تحيط به ولا منجيَ له منها فليفرّ بدينه من الفتن أو ليكثر من العبادة كما في الحديث: " العبادة في الفتنة كالهجرة إليّ"، والتزود بالأعمال الصالحة مطلوب للوقاية من الفتنة قبل وقوعها، قال صلى الله عليه وسلم: " بادروا بالأعمال فتنا".

يقول النووي في شرح الحديث: " معنى الحديث الحث على المبادرة إلى الأعمال قبل تعذرها، والاشتغال عنها بما يحدث من الفتن الشاغلة المتراكمة المتكاثرة".

ومن كان يملك أسباب الفتنة فليتخلص منها كما جاء في الحديث: " كسّروا فيها قِسيّكم" حتى إن كعب بن مالك ـ رضي الله عنه ـ يذكر في قصة الثلاثة الذي خلُفوا؛ كيف جاءه كتاب من ملك غسان وفيه"... قد بلغني أن صاحبك قد جفاك، ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة، فَالْحَقْ بنا نواسك"، يقول كعب: " فقلت لما قرأتها: وهذا أيضا من البلاء فتيمّمت التنور فسجرته بها".

وحاولْ في الفتنة ألاّ تكون أميرا فإن أسامة ـ رضي الله عنه ـ كان يقول: " ما أنا بالذي أقول لرجل ـ بعد أن يكون أميرا على رجلين ـ : أنت خير" يقول ابن حجر: " فكان أسامة يرى أنه لا يتأمّر على أحد، وإلى ذلك أشار بقوله: لا أقول للأمير: إنه خير الناس".

والدعاء بالحماية من شرور الفتن سبب من أسباب النجاة ففي مسند أحمد:" وإذا أردت بعبادك فتنة أن تقبضني إليك غير مفتون" وفي دعاء عمر ـ رضي الله عنه ـ:" نعود بالله من شر الفتن" وقال أنس ـ رضي الله عنه ـ: " عائذا بالله من شر الفتن".

وينجيك عند الله أن تنكر الفتنة، ولا ترضى بها، ولا تعين عليها، قال صلى الله عليه وسلم: " .. وأي قلب أنكرها نكتت فيه نُكتة بيضاء حتى يصير القلب أبيض مثل الصفا لا تضره فتنة ما دامت السموات والأرض".

وأهم المنجيات أن يفقه المرء دينه، وأن يميز حدود الشرع ـ دون التباس ـ فقد نقل ابن حجر عن ابن أبي شيبة حديثا عن حذيفة يقول فيه:" لا تضرك الفتنة ما عرفت دينك، إنما الفتنة إذا اشتبه عليك الحق والباطل".

ورغم كل هذه الأسباب المنجية وغيرها، لا بد للقلب من أن يبقى معلقا بالله، وحقاً:" إن السعيد لمن جُنّب الفتن" فاجتناب الفتن حفظ رباني، أكثر من كونه كسبا بشريا، فخذ بالأسباب واستعن بالله.



( منقول )


( أدعوا لكاتبه الأول ................................. وما أجملها دعوة في ظهر الغيب )



( اللهم هل بلغت اللهم فاشهد)



في أمان الله

ابن بريم
06-07-2009, 12:47
تحياتي للجميع

( الإستعداد للشهادة)

الموت قدر محتوم على كل مخلوق، والشهادة أسمى صور الموت يصطفي الله لها من يشاء، والمؤمن مأمور على كل حال بالاستعداد للموت، فمن كانت أمنيته الشهادة كان أولى بالاستعداد، وأحرى بالتطلع لاصطفاء الله له.

ولقد صدقت فراسة كثيرين في إخوان لهم، توقعوا لهم الشهادة لمظاهر من سمت الصلاح بدت عليهم، فقيل فيهم بالتوقّع ما قيل في طلحة بالوحي الصادق: " شهيد يمشي على وجه الأرض"، وفي رواية: " هذا ممن قضى نحبه"، فكيف نستعد للشهادة ونتهيأ لها لنكون من أهلها حقا؟ لعل الله يرزقنا الشهادة في صورة من صورها.

أول العُدة للشهادة: التوبة الصادقة، وقد ورد في الحديث: " يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة؛ يقاتل هذا في سبيل الله فيُقتل، ثم يتوب الله على القاتل فيُستشهد"، فليس غريبا أن ينال الشهادة من كان له ماض جاهلي تاب منه، وقد رؤيت نماذج معاصرة من صدق حديثي الهداية، وقد ذهب بعض الصحابة إلى غزوة أحد بعد ليلة من شرب الخمر : ( اصطبح ناس الخمر يوم أحد ثم قتلوا شهداء) ـ وذلك قبل تحريم الخمر ـ وحتى الذين شربوها بعد تحريمها في قرون الخير، فإنها لم تكن تمنعهم من البحث عن الشهادة لعلها تكفر عنهم ما بدر منهم.

ولا بد في الاستعداد للموت في سبيل الله أن يستتبع التوبة إصلاحُ العمل، وقد كان ابن عمر يقول: " إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك"، يقول ابن حجر في شرح الحديث: " أي اعمل ما تلقى نفعه بعد موتك، وبادر أيام صحتك بالعمل الصالح، فإن المرض قد يطرأ فيمنع من العمل، فيُخشى على من فرط في ذلك أن يصل إلى المعاد بغير زاد".
كما جاء في تعليل النهي عن تمني الموت، قوله صلى الله عليه وسلم: " لا يتمنى أحدكم الموت إما محسنا فلعله يزداد، وإما مسيئا فلعله يستعتب"

وقوله: يستعتب أي يسترضي الله بالإقلاع والاستغفار، والاستعتاب طلب الإعتاب، والهمزة للإزالة، أي يطلب إزالة العتاب"، وفي بيان توفيق الله للعبد إلى حسن الخاتمة يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا أراد الله بعبد خيرا استعمله، قالوا: وكيف يستعمله؟ قال: يوفقه لعمل صالح قبل موته".

وإن الإكثار من ذكر الموت والحساب ليجدد الدافع لإصلاح العمل، ولعل الله يستعملنا في طاعته، ويحسن خاتمتنا.

لا شهادة بغير تضحية

لا يثبت لامرئ صدق سعيه للشهادة بغير التضحية؛ لأن الجهاد يكون بالنفس والمال، وكلاهما يحتاج إلى جود وتضحية، فمن لم يعد نفسه ليقدم ويعطي فكيف يحلم بالجنة؟! ورد عن بشير بن الخصاصية أنه جاء لمبايعة النبي صلى الله عليه وسلم، فأراد أن يستعفي من الالتزام بشرطين من شروط البيعة، فقال: " أما اثنتان فوالله ما أطيقهما: الجهاد والصدقة، فإنهم زعموا أنه من ولّى الدبر فقد باء بغضب من الله، فأخاف إن حضرت تلك جشعت نفسي، وكرهت الموت، والصدقة؛ فوالله ما لي إلا غُنيمة وعشر ذود هنّ رِسلُ أهلي وحمولتهم". فعلل خوفه من الجهاد بالخوف من وقوعه في كبيرة الفرار، وعلل خوفه من الصدقة بقلة ما يملكه، فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، ثم حركها وقال: " فلا جهاد ولا صدقة، فلمَ تدخل الجنة إذاً؟!" يقول الصحابي: " فبايعت عليهن كلهن" فالمسألة جد ولا تحتمل المساومة و لا التنازل.

ولا تضحية بغير جرأة، ولذلك عُدّ من الشهداء من قُتل دون دمه، أو عرضه، أو ماله، كما في الحديث: " من قتل دن ماله فهو شهيد". لتبقى روح رفض الظلم ومقاومته حية في النفوس، فإن لم يُرزق صاحبها الشهادة لم يفته أجرها ـ بإذن الله ـ.

ثم كيف تحمل اسم المجاهد بغير بذل الجهد؟! إذ أن الجهاد بذل أكبر الطاقة وأقصى الجهد وغاية الوسع في نصرة الإسلام، ويمثل هذا المعنى حديث ابن ماجة: " خير معايش الناس لهم: رجل ممسك بعنان فرسه في سبيل الله، ويطير على متنه، كلما سمع هيعة أو فزعة طار عليه إليها، يبتغي الموت أو القتل مظانه...".
وصورة أخرى للمجاهد الجاد في طلب الشهادة من غزوة خيبر حيث قُتل عامر بن الأكوع ـ خطأً ـ بارتداد سيفه على ركبته، فقال بعض الصحابة: " حبط عمله" ـ لظنهم أنه قتل نفسه ـ فذهب أخوه سلمه بن الأكوع يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن له لأجرين ـ وجمع بين أصبعيه ـ إنه لجاهد مجاهد، قلّ عربيّ مشى بها مثله". قال ابن دريد: رجل جاهد أي جاد في أموره، وقال ابن التين: الجاهد من يرتكب المشقة" ، وكانت شهادة من رسول الله صلى الله عليه وسلم على نيله أجر القتل في سبيل الله، وأجر الجد و النشاط فيه رغم المشقة، وهذا شأن المتحفزين للشهادة.

وصورة أخرى من غزوة أحد لأنس بن النضر الذي لم يُكتب له حضور غزوة بدر، فعاهد ربه أن يعوض ما فاته: " لئن أشهدني الله مع النبي صلى الله عليه وسلم ليرين الله ما أُجِدُّ". وحضر غزوة أحد وتقدم بسيفه لما رأى الناس ينهزمون وقال لسعد بن معاذ: " أين يا سعد؟! إني لأجد ريح الجنة دون أُحد، فمضى فقُتل، فما عُرف، حتى عرفته أخته بشامة أو ببنانه، وبه بضع وثمانون: من طعنة، وضربة، ورمية بسهم".

وفي وصف شدة قتاله في أحد: " قال سعد بن معاذ: فما استطعت يا رسول الله ما صنع...ودل ذلك على شجاعة مفرطة في أنس بن النضر؛ بحيث إن سعد بن معاذ مع ثباته يوم أحد وكمال شجاعته ما جسر على ما صنع أنس بن النظر"، فلا تدخر شيئا من وقتك أو جهدك دون أن تنصر دينك على ثغرة من الثغرات، لتكون من الذين جاهدوا في الله حق جهاده، واستعدوا لمقام الشهادة.

ليس الموت هدفا لذاته، ولا ابتغاء مظان الموت انتحارا، ولا تمني الشهادة يأسا من الحياة، كما أنه ليس من الجبن أن تحتمي بخندق، ولا من التعلق بالحياة أن تستكمل الأسباب، ولا من الجرأة عدم التحرز من الأخطار.

بل إن مزيد يوم في عمر المسلم يزداد فيه طاعة، وينكأ فيه عدوا، ويغيظ به كافرا... ولقد عجب الصحابة رضي الله عنهم من رجلين أسلما معا، وكان أحدهما أشد اجتهادا من الآخر، فاستشهد المجتهد، ومات الآخر بعده بسنة، فرأى طلحة بن عبيد الله أن الثاني دخل الجنة قبل صاحبه المجتهد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أي ذلك تعجبون؟ فقالوا: يا رسول الله! هذا كان أشد الرجلين اجتهادا، ثم استشهد ودخل هذا الآخر الجنة قبله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أليس قد مكث هذا بعده سنة؟ قالوا: بلى، قال: وأدرك رمضان فصام، وصلى كذا وكذا من سجدة في السنة؟ قالوا: بلى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فما بينهما أبعد مما بين السماء والأرض".

إن المستعد للشهادة حقا يكون قد وطن نفسه لما قد يُصيبه من البلاء، وروض نفسه على الصبر عن الفرار، ولو أدى به هذا الصبر إلى الموت، يروي البخاري أن نافعا سُئل: على أي شيء بايع الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ على الموت؟ " قال: لا . بل بايعهم على الصبر"، ويليه في صحيح البخاري حديث عن سلمة يثبت البيعة على الموت، فربط ابن حجر بين الروايتين ربطا لطيفا؛ فقال: " ولا تنافي بين قولهم بايعوه على الموت، وعلى عدم الفرار، لأن المراد بالمبايعة: ألا يفروا ولو ماتوا، وليس المراد أن يقع الموت ولا بد، وهو الذي أنكره نافع وعدل إلى قوله: بل بايعهم على الصبر؛ أي على الثبات، وعدم الفرار، سواء أفضى بهم ذلك إلى الموت أم لا" .

ويؤكد هذا المعنى أن أبا أمامة رضي الله عنه رجا رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ ثلاث مرات ـ في مواقف متفرقة، أن يدعو له بالشهادة، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزيد على أن يقول: " اللهم سلّمهم وغنّمهم" فالأصل أن حياة المسلم تزيد سواد المسلمين، وتقوي شوكتهم وتغيظ الكفار، ولكنه مع ذلك مهيأ للثبات، مستعد للصبر مهما عظم البلاء.

ومثل هذه التربية على الاستعداد للشهادة هي التي تجعل من ينشد الشهادة جريئا في الحق، كما في قوله صلى الله عليه وسلم: " أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر". ويعلّق الغزالي على هذا المعنى فيقول: " ولما علم المتصلّبون في الدين أن أفضل الكلام كلمة حق عند سلطان جائر، وأن صاحب ذلك إذا قُتل فهو شهيد ـ كما وردت به الأخبار ـ قدموا على ذلك موطنين أنفسهم على الهلال، ومحتملين أنواع العذاب، وصابرين عليه في ذات الله، ومحتسبين لما يبذلونه من مهجهم عند الله"، وبغير هذه النفسية تكون الأمة غثاء كغثاء السيل، وتكون نتيجة تلك الغثائية أن الله " ينتزع المهابة من قلوب عدوكم ويجعل في قلوبكم الوهن".ولما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوهن قال: " حب الدنيا وكراهية الموت". وذلك الوهن هو الذي يجعل الأمة تستمرئ الذل وترضى بالدنية.

ثم كيف تكون قاصدا منزلة الشهداء إن لم تكن صادق التوكل على الله؟ يروي البخاري عن عائشة في أجر الصابر على الطاعون قوله صلى الله عليه وسلم: "...فليس من عبد يقع الطاعون فيمكث في بلده صابرا يعلم أنه لن يصيبه إلا ما كتبه الله له إلا كان له مثل أجر الشهيد" ثم يعلق ابن حجر فيقول: " صابرا أي غير منزعج ولا قلق. بل مسلما لأمر الله، راضيا بقضائه ـ و هذا قيد في حصول أجر الشهادة لمن يموت بالطاعون ـ ....وقوله: يعلم أنه لن يصيبه إلا ما كتب الله له ـ قيد آخر ـ " .

وملاك الأمر كله في الاستعداد للشهادة الإخلاص وتجريد النية من الشوائب. وتأمل هذه الصورة من غزوة خيبر لرجل يقاتل المشركين: " رجل لا يدع لهم شاذة ولا فاذة إلا اتبعها يضربها بسيفه، فقيل: ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان" فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه في النار؛ لما يعلم من نفاقه، وتبعه صحابي فوجده لم يصبر على جراحه فقتل نفسه، ولذلك جاء في الحديث: " إن أكثر شهداء أمتي أصحاب الفرش، ورب قتيل بين الصفين الله أعلم بنيته".

فربما يموت رجل على فراشه ولا يُحرم أجر الشهداء؛ لما يرى الله من صدقه، وربما يُحمل رجل مضرّج بدمائه من أرض المعركة، وهو عند الله من الخاسرين؛ لما شاب نيته من عُجب، أو فخر، أو عصبية، أو حب سمعه....وقد وردت في ذلك أحاديث كثيرة منها قوله صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم: " من طلب الشهادة صادقا أعطيها ولو لم تصبه"، وأخرجه الحاكم بلفظ: " من سأل القتل في سبيل الله صادقا ثم مات أعطاه الله أجر شهيد"، وفي رواية أخرى للحاكم: " من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه". والإخلاص لا يعلمه إلا الله، ولا تنقيه إلا محاسبة النفس، فحاسب نفسك، وراقب قلبك، وضع نفسك في الميزان، لترى مدى استعدادك للشهادة، عسى أن تكون: " ....مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين و الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا".


( منقول )

( أدعوا لكاتبه الأول وما أجملها دعوة في ظهر الغيب )


( اللهم هل بلغت اللهم فاشهد )


في أمان الله

ابن بريم
07-07-2009, 11:18
تحياتي للجميع
( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا )

وحدة الأمة هي طريق الخلاص

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
أما بعد:
فإن من أهداف الشريعة الإسلامية، والدعوة المحمدية جمع كلمة الأمة وتوحيد صفوفها، وهذا ما توحي به عموم رسالة محمد صلى الله عليه وسلم إلى البشرية كافة؛ فقد كان الأنبياء قبله يبعثون إلى أقوامهم خاصة، فكل نبي خاطب قومه بقوله: {اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} (هود: من الآية61).
أما محمد صلى الله عليه وسلم فقد أرسل إلى الناس جميعا كما بين الله عزّ وجلّ ذلك في قوله: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً} (سـبأ: من الآية28).
وقد خاطب صلى الله عليه وسلم الناس بدعوته قائلا: "يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا".
كما بين لنا صلى الله عليه وسلم بعض خصائصه بقوله: "وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة".
وقد بعث صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين جميعا في وقت كانت البشرية في أشد الحاجة إلى من يأخذ بيدها وينتزعها مما حل بها من ذل وهوان؛ إذ أصبحت تتخبط في أمواج من ظلمات الجهل والفساد في العقيدة والأخلاق والسلوك، فتداركها الله سبحانه بهذا النبي الكريم الرؤوف الرحيم، إذ بعثه على حين فترة من الرسل، وأنزل عليه خير الكتب، وطلب منا الإيمان به تعالى وبرسوله وبالنور الذي أنزله على رسوله فقال تعالى: {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} (التغابن:8).
وقد جاء في هذا النور الذي أنزله على نبيه صلى الله عليه وسلم ليستضيء به العالم كله قوله تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا} (آل عمران: 103) فكان من أهداف الدين الإسلامي جمع كلمة الأمة والحفاظ على وحدتها وسلامة كيانها.
وقد بعث رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم في مجتمع كان من صفاته:
1- لا تربطه عقيدة، فكل واحد يتبع هواه فيسجد للحجر والشجر.
2- وتغير فيه القبيلة القوية على القبيلة الضعيفة فتقتل رجالها وتنهب أموالها.
3- ولا قيمة فيه للقيم والأخلاق، وإنما المقياس هو المال والجاه.
وقد قام الرسول صلى الله عليه وسلم بعلاج حاسم لمشكلات هذا المجتمع بما يجب أن يسلكه كل مصلح، فقد نظر للداء ووضع له الدواء، فبدأ بإصلاح القلوب أولاً؛ لأن في القلب مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ألا وهي القلب، فبدأ بالعقيدة الصحيحة أولاً.
يقول أبو الحسن الندوي في كتابه القيم (ماذا خسر العام بانحطاط المسلمين) تحت عنوان: (قُفل الطبيعة البشرية ومفتاحها):
يقول: "لم يكن صلى الله عليه وسلم من عامة المصلحين الذين يأتون البيوت من ظهورها، أو يتسللون إليها من النوافذ، ويكافحون بعض الأدواء الاجتماعية والعيوب الخلقية فحسب، فمنهم من يوفق لإزالة بعضها مؤقتا في بعض نواحي البلاد، ومنهم من يموت ولم ينجح في مهمته.
أتى النبي صلى الله عليه وسلم بيت الدعوة والإصلاح من بابه، ووضع على قفل الطبيعة البشرية مفتاحه، ذلك القفل الذي أعيى فتحه جميع المصلحين في هذه الفترة، وكل من حاول فتحه من بعده بغير مفتاحه.
دعا الناس إلى الإيمان بالله وحده، وفض الأوثان والعبادات، والكفر بالطاغوت بكل معاني الكلمة، وقام في القوم ينادي: "يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا".
ودعا إلى الإيمان برسالته، والإيمان بالآخرة" اﻫ.
أقول: فلما صفت عقيدتهم وتوجهت قلوبهم إلى الله تبارك وتعالى وحده، محققة حكمته تعالى من خلقه لعباده كما في قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} (الذريات:56).
وقوله: {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} (الأنعام: 162-163).
وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم القواعد والأسس التي تقوم عليها الوحدة الإسلامية بتشريع وتوجيه من الله تبارك وتعالى، ومن تلك الأسس:
أولاً: ربط الأمة بأعمال وأقوال تشعرهم بوحدتهم؛ لا فرق بين شخص وآخر في ذلك، مثل الشهادة لله بالوحدانية ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة.
فلا يدخل أحد الإسلام إلا بهما، ففي حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه في صحيح البخاري ومسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة.." الحديث.
فجميع المسلمين على اختلاف أجناسهم وأوطانهم ينطقون بهذه الكلمة، وهذا يدل على وحدة الأمة الإسلامية في القول والمعتقد.
ثانياً: يتجهون جميعا بصلاتهم ودعائهم إلى قبلة واحدة، هي الكعبة المشرفة.
ثالثاً: سن لهم صلاة الجمعة والجماعة خلف إمام واحد لا يختلفون عليه.
رابعاً: فرض الله على الأمة صوم شهر واحد في السنة، يصومونه جميعا امتثالا لأمر الله تعالى.
خامساً: فرض عليهم حج بيته الحرام، وساوى بينهم في شعائره.
هذه التشريعات وغيرها من شعائر الإسلام شرعت بهذه الكيفيات لتشعر الأمة الإسلامية بوحدتها وجمع كلمتها، وبذلك يستقيم أمرها ويشتد ساعدها أمام أعدائها.
وقد بين صلى الله عليه وسلم لأمته معنى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، بما جاء في كتاب الله تعالى وفي سنته صلى الله عليه وسلم.
قال تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً} (الجـن:18).
والإسلام بتعاليمه السمحة وحدة متكاملة، عقيدة وعبادة ومعاملة، ولم تفلح الأمة في وقت من أوقاتها إلا حين أخذت بتعاليم هذا الدين كاملة، نسأله تعالى أن يعيد الأمة الإسلامية إلى رشدها لتأخذ تعاليم دينها من كتاب ربها وسنة نبيه الصحيحة الشارحة والموضحة لكتاب الله تعالى، الذي شرع للناس ما يصلح لهم في الدنيا والآخرة. والحمد لله رب العالمين.



( منقول )

( أدعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــوا لكاتبه الأول وما أجملها دعوة في ظهر الغيب )


( اللهم هل بلغت اللهم فاشهد)


في أمان الله

حسين الهاشمي
08-07-2009, 19:09
أخي بن بريم
هدانا الله وإياك إلى الحق والصواب
جميل موضوعك ولكنك في موضوع آخر تدعونا لإن نطأطي رؤسنا ونحني هاماتنا لغير الله . بل وذهبت إلى أكثر من ذلك وحتى لا أطيل عليك سأضع لك الموضوع برمته مع الرابط
فهل هي زلة منك فتعود وتتراجع أم أنه ماتدين الله به
مشاركتك في المنتدى العام بعنوان تعرف الي شخصية اسلامية رقم المشاركة 10
على هذا الرابط [Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
أرجو أن تتنبه للخطأ وأن لانغالي في الأشخاص فوق ماهم عليه ولا ننقص من قدرهم

ابن بريم
11-07-2009, 11:19
تحياتي للجميع


البلاء في التجربة الإنسانية

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين، وعلى جميع أنبياء الله والمرسلين، السلام عليكم أيها الأخوة المؤمنون والأخوات المؤمنات ورحمة الله وبركاته.

لاشك أن البلاء في الحياة لا يمثل عقوبة إلهية للإنسان ولكنه يمثل تجربة للإنسان في ما يواجه به حياته، لأن الله تعالى عندما خلق الدنيا فإنه لم يخلقها لتكون ورداً لا شوك فيه أو شوكاً لا ورد فيه، بل هي شوك يحيط بالورد، وفرح وحزن وفقر وغنى.

لذلك فالحياة تضم كل هذه الأمور، فالإنسان لا يحصل على لذة إلا ومعها ألم ولا على فرح إلا ومعه حزن ولا يستطيع أن يحصل على نجاح إلا ومعه التعب والجهد ولعل كل واحد منا مهما كان عمره إلا وقد جرب هذه التجربة. فمن منا ممن يدخل المدرسة إلا ويعاني من جهد في سبيل النجاح، ومن الذي يطلب الرزق فإنه يواجه الكثير من الجهود، وهكذا في القضايا العامة والقضايا السياسية وقضايا الحرية وقضايا الاستقلال وقضايا القوة للبلد فإن الإنسان يواجه الكثير من المتاعب والمشقات ولذلك فإن الله تعالى يقول للإنسان لا بد أن تعيش هذه المشاكل في حياتك إذا أردت أن ترتاح أو تنجح في حياتك، لأنه ما من راحة إلا ومعها تعب وما من نجاح إلا ومعه جهد، وما من ربح إلا ومعه خسارة.

كيف تواجه أيها الإنسان ذلك؟ هل تسقط لتندب حظك ولتترك الدراسة إذا تعبت فيها أو إذا أدت بك إلى سهر الليالي هل تترك طلب الرزق إذا كلفك ذلك المزيد من المتاعب والأسفار أم أنك تصبر وتصمد لتواجه النتائج الطيبة الإيجابية في نهاية الأمر.

القرآن الكريم يؤكد على هذه المسألة فهناك الآية التي تتحدث عن البلاء باسم الفتنة يعني التي يفتتن بها الإنسان ويواجه من خلالها عملية الاهتزاز الذي يمكن أن يجعل الإنسان في حالة إمكانية السقوط وإمكانية الثبات، {ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون}، يعني هل يقبل الله تعالى منكم كلمة الإيمان ليحكم بإيمانكم لمجرد هذه الكلمة أو أن الله لا بد أن يجرب إيمانكم في تجربتكم، أن يمتحن إيمانكم أن يعرضكم لبعض الهزات التي يمكن أن تتحدى هذا الإيمان. يمكن أن تواجهوا بعض الشبهات، بعض التحديات، بعض الخسائر، لأن الكثيرين من الناس ربما يواجهون المجتمع المنحرف بشيء من الابتلاء.

فمثلاً ربما لا يقبل بعض التجار أو بعض أصحاب مواقع الوظائف الإنسان الملتزم لأنهم يبحثون عن إنسان غير ملتزم أو لا تقبل المرأة أو الفتاة المحجبة لأنهم يبحثون عن الفتاة أو المرأة التي تظهر مفاتنها وتمارس أجواء الإغراء مع الزبائن، هذا يمثل نوعاً من أنواع التجربة التي يمتحن الله تعالى فيها التزام الإنسان هل يثبت على إيمانه أو أنه يسقك ليفضل الحياة الدنيا على الآخرة، وليفضل خط المال على خط الالتزام.

ثم الله تعالى يقول: {ولقد فتنا الذين من قبلهم _ ابتليناهم ودفعنا بهم إلى التجربة الصعبة _ فليعلمن الله الذين صدقوا وليعملن الكاذبين}، وهكذا نواجه آية أخرى تقول: {ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين}، إن الله تعالى يحدثنا عما يحدث في الحياة الدنيا فقد تحدث لنا في حياتنا الدنيا الكثير من الهزات الأمنية التي تنشر الخوف في المجتمع بحيث ينام الإنسان ويستيقظ خائفاً من الخطر الذي يتحدى حياته نتيجة أوضاع أمنية صعبة أو نتيجة عدوٍ يحاول أن يخطط للإضرار به أو يهدد حياته وربما يواجه الإنسان حالات من الفقر بحيث يجوع فيها ولا يجد ما يكفيه في عيشه وفي طعامه. وربما أيضاً يواجه خسارات في حياته يعني نقص من الأموال والأنفس، فقد يفقد بعض أحبائه أو بعض أقربائه وإذا كان أيضاً مزارعاً أو كان صاحب مزارع فقد يبتلى بنقص الثمرات.

فالله تعالى يقول أن هذه الأمور قد تواجه الإنسان في الحياة، فربما يصاب بعض الناس بالجزع أوب السقوط فلا يستطيع أن يتحمل فيخرج عن طوره وتوزانه، وربما تقود هذه الأمور بعض الناس عندما يشتد بها الجزع والخوف إلى حد الانتحار، أما الانتحار الجسدي أو الانتحار الاجتماعي بحيث يختل توازن عقله أو توازنه في علاقاته.

وهنا يطرح الله تعالى على الإنسان الصبر، {وبشر الصابرين} الصبر الذي ينفتح بالإنسان على دراسة الحياة الدنيا، فالحياة الدنيا عندما يدرس تاريخها فيمن سبقه من الناس وفيما تقدمته من الأجيال، يشعر بأن هناك كثير من الناس عاشوا الخوف ولكن الأمن أعقب الخوف، وعاشوا الفقر ولكنهم حصلوا على الغنى، وعاشوا الجوع ولكنهم حصلوا على الشبع، وهكذا عندما واجهوا النقص في الأموال والأنفس والثمرات استطاعوا أن عوضوا ذلك بالكثير مما سد هذه الثغرات {وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون}، إنا لله تمثل الإقرار بأن الله سبحانه وتعالى يملكنا، نحن لا نملك أنفسنا ولكن الله هو الذي يملكنا لأنه هو الذي خلقنا وهو الذي يرعى وجودنا ويهيىء لنا أسباب هذه الحياة.

والله تعالى خلق هذه الحياة فإنه لم يخلقها من لون واحد ولكنه خلقها من لونين يعيش الإنسان بينهما. فليس هناك حزن إلا ومعه فرح، وليس هناك خوف إلا ومعه أمن، وليس هناك من فقر إلا ومعه غنى، وهكذا تستمر الحياة. لأن هذا العالم الذي نحن فيه هو العالم المحدود الذي لا يحصل الإنسان فيه على شيء إلا ليخسر شيئاً آخر، فالإنسان الذي يريد النجاح لا بد أن يسهر الليل وهكذا يقول الشاعر: بقدر الجد تكتسب المعالي / ومن طلب العلى سهر الليالي.

كما في بيت آخر يقول: تهوى ليلى وتنام الليل _ وليلى كناية عن العلم وعن النجاح _ لعمرك ذا طلبٌ تسمِجُ، ويقول بعض الشعراء: لولا المشقة ساد الناس كلهم / الجود يفقر والأقدام ؟؟؟.

فالله تعالى يقول لك إن عليك أن تعي دائماً أنك ملك الله وأن الله هو ربك لأنه هو خالقك وهو يملك منك ما لا تملك من نفسك، وإنا إليه راجعون، وأنه ليس هناك مشكلة في الحياة خالدة فالإنسان في هذه الدنيا لا بد أن يبلغ أجله ولا بد أن يرجع إلى ربه ليقدم له حسابه. ولذلك فإن على الإنسان أن يعتبر أنه مهما طالت به المشكلة فإنه سيرجع إلى الله وسوف يمنحه الله تعالى أجر ما صبر، {الذين إذا إصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون}.

ما هو جزاؤهم ما هي جائزتهم {أولئك عليهم صلوات من ربهم} يعني إن الله يصلي على الصابرين كما يصلي على النبي، والصلاة من الله ليست ركوعاً وسجوداً ولكن الصلاة من الله هي المغفرة والرحمة ورفع الدرجة. فكما أن الله يصلي وملائكته أيضاً يصلون عليكم، وأية جائزة للإنسان الصابر أعظم من أن ينال من الله ما يناله النبي(ص).

فالنبي(ص) نال من الله إن الله تعالى يصلي عليه وملائكته يصلون على النبي {يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً}، فالله كما يصلي على النبي يصلي على الصابرين بمعنى يرفع درجتهم جزاء على صبرهم ويغفر لهم ويرفع مستواهم {أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة} وأيضاً ينالون رحمة الله ورحمة الله تتناول كل وجود الإنسان، تتناول رزقه وصحته وأمنه وكل خير تصيبه.

{وأولئك هم المهتدون} لأن هذا هو طريق الهدى أن يملك الإنسان نفسه ويملك إرادته فلا يسقط أمام التحديات وأمام الاهتزازات في حياته.


( منقول )


( أدعوا لكاتبه الأول وما أجملها دعوة في ظهر الغيب )


( اللهم هل بلغت اللهم فاشهد )


في أمان الله

ابن بريم
12-07-2009, 13:44
تحياتي للجميع
المعايير الحقيقية للالتزام الديني


هناك خطوطٌ متعدّدة لالتزام الإنسان بالقيم الروحية، فالناس يختلفون في عطاءاتهم ومواقعهم وخدماتهم، فهناك الَّذي يقوم بخدمة النّاس كما في ما تحدّث عنه القرآن الكريم، من أنّ بعض الناس يسقون الحاج، أو يرعون بيت الله، وهناك من الناس من تكون حياتهم حركةً من أجل الرسالة في تغيير عقول الناس، لتكون عقولهم منتجةً للحق، بعيدةً عن الباطل، وقلوبهم منفتحةً على المحبة بعيدة عن الحقد، وحياتهم متحركةً في خط الخير لا في خط الشر، ونشاطهم منصبّاً في الدعوة إلى الله وفي الجهاد في سبيله وفي التضحية من أجل دينه ونصرة المستضعفين.

التفاخر بالقيم الدنيويَّة

وقد تحدَّث الله تعالى في بعض الآيات عن هذه الموارد. فقد نُقل في السيرة النبوية الشريفة، أنه اجتمع في مكة العباس بن عبد المطلب، عمّ النبي(ص)، وطلحة بن شيبة، والإمام عليّ بن أبي طالب(ع)، وذلك حينما افتخروا (تفاخروا)، والظاهر أنَّ الإمام عليّاً(ع) لم يدخل معهما في ذلك، بل إنه عندما سمع منهما ذلك، صحَّح لهما ما صدر عنهما من الكلام، فقال طلحة: "أنا صاحب البيت، وبيدي مفتاحه، ولو أشاء بتّ فيه"، وقال العباس: "أنا صاحب السقاية والقائم عليها"، وقال عليّ(ع): "لا أدري ما تقولانـ لأن ما قمتما به قد يكون شيئاً جيداً، ولكنه لا يمثل القيمة التي تجعل الإنسان في الموقع الأعلى ـ لقد صلّيت إلى القبلة ستَّة أشهر قبل الناسـ فأنا أقدمكم إيماناً، وأسبقكم عبادة، وعلاقتي بالله كانت ولا تزال أكثر قرباً من علاقة الناس به ـ وأنا صاحب الجهاد"، أنا الذي جاهدت بين يدي رسول الله(ص) منذ كنت في أوائل سنّ الشباب، كنت أدافع عنه في مكَّة، فكنت أطرد الأطفال الذين كان المشركون يرسلونهم ليؤذوا رسول الله، وقد خضت مع النبي(ص) حروبه التي خاضها مع المشركين الذين أرادوا أن يُسقطوا دينه.

وقد خلّد الله تعالى هذه المسألة، فقال تعالى وهو يخاطب هؤلاء الناس، ويخاطب المجتمع من خلالهم في تخطئة هذا النوع من المفاضلة: {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الحَاجِّ وَعِمَارَةَ المَسْجِدِ الحَرَامِ كَمَنْ آَمَنَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآَخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ ـ ساويتم بين هذا وذاك. فهذان الرجلان يعتبران أنَّ القيمة، كل القيمة، هي سقي الحاج أو الإشراف على المسجد الحرام أو عمارة ما انهدم منه، فساويتم بين هذا العمل وبين الذي آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله، وهو عليّ(ع) الذي ركّز قواعد الإسلام وأنقذه من ضغطِ المشركين، حتى أصبح الإسلام قوةً أمام قوة المشركين، وحتى استطاع أن يهزمهم ـ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللهِـ ليس هذا في مرتبة هذا ـ وَاللهُ لَا يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمِينَ * الَّذِينَ آَمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الفَائِزُونَ}(التوبة:19-20).

وهذه الآية الكريمة قد تكون نزلت في مناسبة خاصة، ولكنها تعطينا أساس القيمة عندما نريد أن نقيّم الناس في ما يملكون من القيم والقرب من الله: {وَفَضَّلَ اللهُ المُجَاهِدِينَ عَلَى القَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا}(النساء:95). قد يكون لبعض الناس الذين يقومون ببعض الأعمال الخيرية فضلهم، ولكن يبقى للمجاهدين فضلهم الأعظم، لأنهم يحفظون دين الله وأمَّتهم، لكي تبقى كلمة الله هي العليا وكلمة الكافرين هي السفلى.

رفض المساواة بين المؤمن والمفسد

ويقول تعالى في موضع آخر، وهو ما يجب أن ننتبه إليه في ما نعيشه من التزامنا بالأشخاص وتأييدنا لهم، يقول تعالى: {أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِـ هل تساوي بين الذين يفسدون في الأرض بإثارة الفتنة والتعامل مع المستكبرين، والعمل بما يتناسب مع خطط المنحرفين، لأنهم يعطوننا أموالاً أكثر أو يؤمّنون الوظائف أكثر، أو لأنه من بلدنا ومن طائفتنا أو من جماعتنا، وبين أولئك الذين يصلحون الأرض ويعمرونها ويحمون أمتهم لكي تبقى عزيزةً وقويةً ـ أَمْ نَجْعَلُ المُتَّقِينَ كَالفُجَّار}(ص:28). فمن يفعل ذلك ويساوي بينهما، فهو ليس من الدين في شيء، وإن صام وصلّى، لأن الدين موقف ينسجم مع ما يحبه الله ويرضاه، وليس مجرد عمل لا ينفتح على الالتزام بأوامر الله ونهيه.

مصير الإنسان مرهون بعمله

ويحدّثنا الله تعالى عن مصير الإنسان في حوارٍ بين أهل الجنة وأهل النار، يقول تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ـ فالإنسان مرهونٌ بعمله، فإذا لم تصلح نفسك وتتب إلى الله وترجع إليه، تظل نفسك مرهونةً بما قدّمت من عمل، وهناك من يأخذه الرهن إلى الجنة، وهناك من يأخذه الرهن إلى النار ـ إِلَّا أَصْحَابَ اليَمِينِ * فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ الْمُجْرِمِينَـ الظاهر أن الجنة تشرف على النار، فالمؤمنون المتقون في الجنة يطلّون على المجرمين وهم في النار، ومنهم أقرباء وأصدقاء ومحازبون ـ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَـ وهو وادٍ في جهنّم ـ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ـ لم نكن نصلّي ونعبد الله في ما أمرنا به من الصلاة، وكثير من أولادنا وأصدقائنا لا يصلّون ـ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَـ ما كنّا ندفع حقوق الله في زكاته وغير ذلك مما أراد الله لنا أن نقوم به من سدّ حاجات الفقراء والمساكين والأيتام ـ وَكُنّا نَخوضُ مَعَ الخْائِضينَـ كمن يدخل مع الناس في بركة ماء، وهو كناية عن مشاركة الآخرين في ما يقومون به من دون حقّ أو علم ـ وَكُنّا نُكذّبُ بِيومِ الدِّينِـ والتكذيب على قسمين؛ فمنهم من ينكر الآخرة، ومنهم من لا ينكرها ولكنه لا يعمل لها ـ حَتّى أَتانا الْيَقينُ * فَما تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعينَ ـ فالشفاعة لا تنفع إلا بإذن الله ورضاه، فالأنبياء يملكون الشفاعة بإذن الله، والله يتقبّل الشفاعة، ً" ـ فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضينَ *كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ * فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ}.(المدَّثر:38-51).

التأييد لمن يرضى الله عنه

أما إذا كنتم أتباع جماعة في الدنيا، فعليكم أن تنتبهوا، هل إنَّ هؤلاء الّذين تحبّونهم وتؤيّدونهم هم ممّن يرضى الله عنهم؟! لأنهم إذا لم يكونوا ممن يرضى الله عن تأييدهم فإنهم سوف يتبرؤون منكم،. يقول تعالى: {إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ * وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّأُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ}(البقرة:166-167).

لذلك عندما تريدون أن تتبعوا أحداً انظروا كيف يكون موقفكم يوم القيامة، {يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ للهِ}(الانفطار:19)، {اليَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ اليَوْمَ}(غافر:17).



( منقول )

( أدعوا لكلتبه الأول وما أجملها دعوة في ظهر الغيب )

( اللهم هل بلغت اللهم فاشهد )

في أمان الله

قسام فلسطين
12-07-2009, 14:04
اللهم ارزقنا الشهادة مقبلين غير مدبرين واغفر لنا وللمسلمين اللهم اغفر لاخواننا المجاهدين في كل مكان
بارك الله فيك اخي الحبيب وجزاك الله عنا وعن كاتبها الاول خير الجزاء

ابن بريم
13-07-2009, 13:44
تحياتي للجميع

الموضوعية في خط الشخصية الإسلامية*




ربما كانت مشكلة الواقع الإسلامي في حركة المجتمع في قضاياه ومشاكله، هي تلك المساحة الكبيرة الفاصلة بين الانتماء والوعي والممارسة ما يجعل من هذا الواقع صورةً مشوّهة عن الإسلام، بحيث إذا اجتذبتك إحدى الحالات في بعض ملامحها، فإنها تبتعد بك في الملامح الأخرى من خلال الازدواجية في جوانب الشخصية التي قد تكون واحدة في التكوين المادي، ولكنها متعددة في التكوين الروحي والفكري والحركي، حتى يبدو الكفر والإسلام كأنهما اجتمعا في صعيد واحد، ليتجلى ذلك في هذا السلوك السلبي تارة، والإيجابي أخرى، هنا وهنا.

تصحيح الخلل وتكامل الشخصية:

فإذا دققنا في أسباب ذلك، فإننا نجدها في اهتزاز خطوط التربية الفكرية والعملية المتنوعة تبعاً لتنوّع المستويات الثقافية التي قد تتمثل في الذهنية المتخلفة هنا، وفي الذهنية المعتدلة أو المتقدمة هناك، سواء في المفاهيم العقيدية أو الأخلاقية أو الاجتماعية والحركية، ليفرض ذلك نفسه على منهج التفكير، وأسلوب العمل وحركة العلاقات، ما يجعل المجتمع يختلف في تصوراته كما لو كان يتمثل في عدة مجتمعات متضادَّة لا تلتقي في أكثر من موقع، ولا تخضع لأية قاعدة. وقد عاش المسلمون تحت تأثير واقع المذهبيات المتعددة على مستوى علم الكلام وعلم الفقه، بحيث تحوَّل كل مذهب إلى ما يشبه الدين الذي يختلف أهله مع المذهب الآخر كما يختلف الناس في الأديان المتعددة، وتحولت كل حركة إسلامية إلى كيان سياسي مستقل لا يلتقي بالحركة الإسلامية الأخرى، حتى على مستوى التنسيق الحركي، وربما نجد أن أتباع هذا المذهب الإسلامي قد ينفتحون على الأديان الأخرى أكثر مما ينفتحون على المذاهب الإسلامية الأخرى، لأن التكفير المتبادل هو العنوان الكبير الذي يحكم العلاقات بينهما.

وهكذا قد نرى الحركة الإسلامية الخاضعة لأجواء معينة من التصورات والأساليب لا تنسّق مع حركة إسلامية أخرى، بما تقوم به مع حركة غير إسلامية على طريقة حديث اليهود عن المشركين في قولهم كما جاء في القرآن:{هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلاً}[النساء/51].

وهذا هو الذي جعل فكرة الوحدة الإسلامية بين المذاهب والحركات بعيدة المنال، لأن التفاصيل الجزئية استطاعت مصادرة الكليات الأساسية العامة، بحيث تأكل مسائل الخلاف كل مواقع الوفاق، حتى يخيل إليك أنه ليس هناك مواقع لقاء، كما أن العصبيات المذهبية أو السياسية تطغى على العقل والوعي والتوازن، فتتحول المسألة إلى حالة من التخبط والفوضى بحيث تضيع كل خطوط القضية في الركام الهائل من الانفعالات، فلا تجد أمامك أيّ أرض صلبة تقف عليها، وأي أفق واسع تنفتح عليه، وأي قاعدة للحوار تنطلق منها، ما يبتعد بك عن الوضوح في الصورة، والثبات في الموقع.

إن المسألة الحيوية هي مسألة فقدان الجدّية في الانتماء الإسلامي، بالدرجة التي يتحسس فيها المسلم حاجته إلى البناء الفكري القوي المتماسك، الذي ترتبط فيه المفاهيم العامة الأصيلة في امتدداتها الفكرية والروحية وعناصرها الحيوية بالمواقف الحاسمة في حركة السلوك الإنساني، من أجل أن يكون الإنسان نفسه في روحه وحركته، لا أن يكون غيره من الشخصيات الطارئة عليه الداخلة إلى ذاته من دون وعي من خلال المؤثرات الخفية التي تفرض تأثيرها على نفسه، بفعل الأجواء المحيطة به، والأوضاع المتحركة في حياته، والانحرافات الضاغطة على وعيه، في غفلته عن ربه ونفسه ومسؤوليته، بحيث لا يملك التحرر من كل ما حوله ومن حوله مما يبعده عن الخط المستقيم.

إن الله يحدثنا في القرآن الكريم عن الخط المستقيم، والصراط المستقيم، وعن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا، ويوجهنا إلى الإستقامة في خط الدعوة والحركة، لأن ذلك هو الذي يجسِّد الوضوح في الفكرة وفي الخط والعمل، وفي الوسيلة والغاية والمنهج، وفي الحركة التي تربط بين البداية والنهاية.

وذلك هو الذي يحدّد لنا هويّتنا الإسلامية في العمق الإنساني، والانطلاق من القاعدة الفكرية والخط العملي، والشخصية الواحدة التي لا تكون مجمعاً لعدة شخصيات مختلفة، فلا مجال في الإسلام للشخصية الباطنية القائمة على الكفر، والشخصية المتحركة في عناوين الإيمان، أو الموقف الذي يقول كلمة الإيمان ولكنه ينحرف عنها في موقع الفعل، لأن الإيمان ليس كلمة في اللسان، وليس مظهراً للسلوك من دون عمق في الداخل، وليس شكلاً يفتقد المضمون.

إن هدف الدعوة إلى الإسلام في خطوطه العامة والتفصيلية والحركية في صنع الشخصية الإسلامية، وعناوين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، هو الوصول إلى تنقيةٍ الإنسان من الداخل في وضوح الفكرة، وإلى تربية إرادته وسلوكه في قوّة الموقف، وإلى تأكيد التوازن بين الظاهر والباطن والقول والعمل، وهذا ما ينبغي للتربية الإسلامية أن تستهدفه في مفرداتها العملية على مستوى الخط والمنهج والمضمون.

وقد أراد الإسلام للإنسان أن يكون المؤمن الواعي لإيمانه، الذاكر لربه، المحاسب لنفسه في عملية المراقبة الناقدة، المجاهد لها في عملية التربية بالمحاكمة والمقاومة، فإن ذلك هو الذي يحاصر عناصر الانحراف ويقوي عناصر الاستقامة، ويربط القول والفعل، ويؤكد الانتماء في وحدة الشخصية على مستوى الخطوط الفكرية والعملية.

وقد ربط الإسلام في هذا الاتجاه بين ذكر الله وذكر الذات في الجانب الإيجابي، كما ربط في الجانب السلبي بين نسيان الله ونسيان النفس، لأن ذكر الله ليس كلمة تقليدية في اللسان، ولكنه وعيٌ في التصور والإرداة، وإحساس في الكيان، وحضور في الفكر والروح والقلب وحركة الحياة، بحيث لا يرى الإنسان شيئاً إلا ويرى الله معه، الأمر الذي يحوّل الذات المؤمنة إلى ذات خاشعةٍ خاضعةٍ لله من خلال موقف العبودية الخالصة أمام الألوهية العظيمة المطلقة، ليقوى الإنسان بالله ويكبر به، ويعتز بطاعته ويتحرك بحوله وقوته، فيعيش التكبير له في لسانه ليتمثل أنه الأكبر من كل كبير، وينفتح على حمده على أساس صفاته الحسنى وأمثاله العليا وآلائه العظمى، وليسبِّحه بكرةً وأصيلاً، تدليلاً على الإحساس بعظمته مما يتمثل من عظمة خلقه الدالة على أنه العظيم الأعظم من كل عظيم، والأعلى من كل أحد، وليشكره على نعمه الممتدة في الإنسان كله والكون كله والحياة كلها، وليستعين به في كل أموره، ويوحِّده في العقيدة والطاعة والعبادة، فلا يرى معه غيره مهما كانت عظمته، لأنَّ كل مخلوق هو مربوب له، ولأن كل قوي خاضع لقوته.

إنَّ الانفتاح على الله هو العمق العميق في الشخصية الذي يعمِّق سرّ القوة لحركة التربية وفاعلية الإرادة في الإنسان المؤمن، فكلَّما كان الاتصال بالله أعمق، والإحساس بحضوره في الوجدان أكثر، كلما كانت التقوى أكثر تأكيداً وتأثيراً في النفس وفي الواقع، ولهذا كانت الصلاة عمود الدين، لأنها تعرج بروح المؤمن إلى الله وتعمّق إخلاصه له وحضوره في قلبه، فيعيش روحية القرب منه، فيخاطبه مخاطبة القريب للقريب والحبيب للحبيب، فيستعيد في صلاته كل عقيدته ومفاهيمه الروحية المنفتحة على الحياة من خلال الله، وينطلق في الصوم والحج والدعاء وغيرها من أساليب العبادة، لتكون أسلوباً تربوياً روحياً يأخذ بالإنسان نحو التقوى والنهي عن الفحشاء والمنكر والورع عن معاصي الله، والسمو الروحي والأخلاقي الذي يزداد ارتفاعاً كلما تكرر في الممارسات الإنسانية في الأجواء العبادية الواسعة، ولكن ذلك كله يحتاج إلى العيش الروحي في داخل الذات، بالإضافة إلى الأقوال والأفعال الصادرة من الإنسان.

وإذا كنا نؤكد على التربية العبادية الروحية في عناصر الشخصية الإنسانية كقاعدة للارتفاع في أجواء القرب من الله والحركة في خط الاستقامة، فإننا نؤكد على التربية الأخلاقية المنهجية التي تفتح عقل الإنسان على الإنسان وعلى الحقيقة الموضوعية في حركة المعرفة وأجواء الصراع.

الموضوعية محور الشخصية الإسلامية:

ولعل كلمة (الموضوعية) تختصر ذلك كله، سواء في دائرة الفكر المتنوع أو في دائرة العلاقة مع الآخر.

ففي الدائرة الأولى، يبتعد عن الانفعال والتعصب الذي يلتزم فيه الإنسان عقيدة الآباء أو انتماءات محيطه العائلي أو الحزبي من دون مناقشة، أو يخضع فيه للعوامل الذاتية التي تؤكد له ذاته في تأكيد الجمود على قناعاته من غير مناسبة، فتكون النتيجة نظرةً محايدةً إلى الفكر الموروث أو الذاتي، من دون أن تكون له أية التزامات ذاتية تربطه بالعناصر الحميمة في حياته، بحيث يقف حراً أمام دائرته الفكرية كما يقف أمام فكر الآخر بعيداً عن أية عدوانية حاقدة.

وفي هذه الحال، يمكن أن يدخل الجدال مع الآخرين بالتي هي أحسن، في الفكر العلمي، والأسلوب الهادئ، والكلمات الواضحة المتوازنة، والجوّ المنفتح، لتكون المسألة فكراً يواجه فكراً لا ذاتاً تواجه ذاتاً، فلا يشعر بإلغاء نفسه عندما يقوده الحوار إلى إلغاء فكره أو فكر أجداده من الحساب، كما لا يفكر بإلغاء الآخر عندما يعمل على مناقشة فكره بالحجة والبرهان كوسيلة لإثبات خطأه.

وهذا ما أكَّد عليه القرآن الكريم، في تقديم الحجة إلى الآخرين من عناصر القوة في تفكيره، وعناصر الضعف في الفكر المضادّ، بالجدال بالتي هي أحسن، وقول التي هي أحسن، والدفع بالتي هي أحسن، التي تقود إلى القناعة الحميمة المنفتحة على القناعة العقلية، وتؤدي إلى الحصول على صداقة العدوّ من خلال التأكيد على الدخول إلى قلبه بالأساليب الإنسانية المفتوحة على العقل والقلب معاً.

ويبلغ القرآن الكريم القمة في الأسلوب الموضوعي لحركة الحوار الفكري الإنساني في قوله تعالى: {وإنّا أو إياكم لعلى هدىً أو في ضلال مبين}[سبأ/24].حيث يساوي الإنسان الآخر بنفسه بالرغم من اختلافه معه وقناعته بالخطأ في موقفه.

ولعل حركة التربية الإسلامية في هذا الاتجاه تجعلنا نعرف كيف نستمع إلى الآخر وكيف نحترم فكره، ونتفهم خلفياته النفسية والاجتماعية والسياسية، لنطل على أفقه من الأفق الرحب، الذي يجد العذر له في طبيعة الموقف من خلال الظروف العامة أو الخاصة المحيطة به، فلا نستعجل الحكم بالخيانة والمروق والتعصب وغير ذلك كعناوين سلبية في داخل شخصيته على أساس موقفه، فلعلّ له عذراً في ذلك، تماماً كما هي المسألة عندما نبرر لأنفسنا، لنجد لها العذر عند الخطأ بعد اكتشافه.

وهذا هو الذي ييسّر لنا سُبل اللقاء على النقاط الواقعية المتناثرة في آفاق الذات وفي ساحة الصراع، ويهيِّىء لنا المناخ النفسي للقناعة بالفكر الذي تقودنا إليه الحجة، كما يهيِّىء للآخرين المناخ الذي نريده له كمنطلق لقناعاته بنا.

وقد يكون من إيجابيات هذا الموضوع، أنه يجعلنا نعيش الجوّ الهادئ الواقعي الذي نواجه به الفئات المضادة بالعقل البارد، والوجدان المنفتح، لنقابل الموقف بكل برودة وهدوء، فلا يملك أن يدفعنا إلى الحماس المنفعل الذي يعمي عيوننا الفكرية والروحية، لنقع في الخطأ والاهتزاز الذي يبتعد بنا عن التركيز في مناقشة الفكر، والتخطيط للردّ، باعتبار أن الانفعال يجعل صاحبه في حالة طوارئ نفسية لا يملك فيها عقله، ولا يعرف كيف يقاتل عدوه، بل يندفع كالثور الهائج ليحطِّم كل ما حوله، فيتحطم بذلك من دون أن يشعر بالنتائج السلبية في ذلك كله.

وقد يكون من إيجابياته، أنه يفتح للإنسان كل آفاق الفكر في نظرته إلى المفردات الإيجابية والسلبية التي يمكن أن تركز له كل وسائل الدفاع الملائمة عن فكره، وكل عناصر الهجوم على الفكر الآخر، باعتبار أن العقل الهادئ البعيد عن الانفعال هو الذي يسمح للإنسان بالتقاط كل المفردات الواقعية بكل هدوء ووضوح، بعيداً عن الذهنية الدخانية الحارّة التي تحجب عن الإنسان وضوح الرؤية للأشياء.

وفي الدائرة الثانية (العلاقة مع الآخر)، تتميز المسألة بالتأكيد على ذهنية العدل في دراسة الحقوق والواجبات، باعتبار النظرة الحيادية إلى الذات وإلى الآخر في موضوع العلاقة المعقدة الناتجة عن نزاعٍ ذاتي أو عاطفي أو سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي، أو عن وضع معين متعلق بصديق أو قريب أو مواطن أو متحزب أو صاحب درجة اجتماعية أو سياسية أو مالية رفيعة، فإن الكثير من الناس قد يسقطون تحت تأثير العوامل الذاتية الانفعالية التي تتخذ موقفاً مضادّاً للحقوق الشرعية للناس لمصلحة الذات أو الآخرين الذين ترتبط بهم بعلاقة معينة أو تقويمٍ محدد، فيتعصبون بشكل أعمى من دون مراقبة لله في التزاماتهم الدينية أو العملية.

وهنا يريد الإسلام للإنسان أن يكون موضوعياً بالمستوى الذي يكون فيه عادلاً، لأن العدالة تعني النظر إلى المسألة من حيث طبيعتها الشرعية أو الإنسانية بعيداً عن أي شيء آخر يتصل بالعاطفة أو المصلحة أو العصبية أو غير ذلك، وهذا ما نقرأه في قوله تعالى:

{وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى}[الأنعام/152] وقوله تعالى:{يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنياً أو فقيراً فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا}[النساء/135].

وقوله تعالى: {ولا يجرمنكم شنآن قومٍ على ألاّ تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى}[المائدة/8].

وهكذا نجد هذا الخط الموضوعي في النظرة إلى القضايا المختلف عليها يتمثل في الحديث الشريف: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ويكره له ما يكره لها".

وهكذا نقرأ الحديث النبوي الشريف: "إنما أهلك من كان قبلكم أنهم إذا سرق الشريف تركوه، وإذا سرق الضعيف أقاموا عليه الحد، والله لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها". وفي كلمة الإمام علي(ع):"القوي العزيز عندي ضعيف ذليل حتى آخذ منه الحق، والضعيف الذليل عندي قوي عزيز حتى آخذ له بحقه".

وفي ضوء هذا، نجد أنَّ العدل ينطلق من النظرة الموضوعية للأشياء وللأشخاص، فلا ينحرف عن الخط على أساس القرب من الشخص أو على أساس البعد، ولا يختلف سلوكه بين صورة القوة والقدرة والضعف والعجز. وهذا ما عبر عنه الحديث الشريف: "إنما المؤمن الذي إذا رضي لم يدخله رضاه في إثم ولا في باطل، وإذا غضب لم يخرجه غضبه عن قول الحق، وإذا قدر لم يتعاط ما ليس له بحق".

فلا بد للإنسان المؤمن أن يربي نفسه على ذلك، من خلال جهاد النفس بالخطة الواعية التي ترصد كل خلجاتها ونبضاتها وانفعالاتها وخلفياتها المتنوعة، لتعالج ذلك كله بطريقة إيمانية حاسمة، لتستقيم له رؤيته للأشياء وعلاقته بالأشخاص، ومواقفه من القضايا الكبيرة والصغيرة، ليكون الإنسان الذي يواجه الفكر الآخر بالطريقة التي يريد من الآخرين أن يواجهوا بها فكره، والذي يتصرف مع الناس بالروح التي يريد لهم أن يتصرفوا بها معه.

وهذا هو الذي يحفظ المجتمعات والمنظمات والمذاهب والتيارات من الخلل والإرباك والاهتزاز، ويجّسد لها قيمها الأخلاقية والروحية، ليحولّها إلى واقع حيّ في حركة القيمة على الأرض، فلا يكون هناك ازدواجية بين الإيمان والموقف، وبين القول والفعل وعلينا أن نعمل في حقل الدعوة والإرشاد أن وضع الخطط التربوية والإعلامية التي تهدف إلى توجيه الأفراد في المجتمع، والمجتمع في الأمة نحو هذه الخطوط، لأن مشكلتنا في عالمنا الإسلامي هي أن حركتنا في أكثر الاتجاهات الطائفية والحزبية والقيادية كانت ـ ولا تزال ـ خاضعة للعاطفة والانفعال والانحراف عن خط الموضوعية في حركة الفكر والممارسة، فهناك ظلم للخصم، وبعد عن العدل مع القريب، فالعدو ـ في نظرنا ـ على باطل دائماً حتى لو كان الحق معه، والصديق ـ في نظرنا ـ على حق دائماً حتى لو كان الحق ضده، لأن التربية تركز على التعصب لا على الالتزام، وعلى الفئوية لا على الإسلامية، وهذا هو الذي أدى إلى فقدان الحوار الهادئ، والانفتاح الموضوعي على الواقع بطريقةٍ ميدانيةٍ واقعية.

توجيهات اصيلة:

أيها الأحبة..

إن مسؤوليتنا عن الإسلام تفرض علينا أن ندعو إليه بالحكمة والموعظة الحسنة، وبالتجسيد الواقعي لقيمه في حياتنا الذاتية وفي علاقتنا بالآخرين،"كونوا دعاةً للناس بغير ألسنتكم ليروا منكم الصدق والخير والورع فإن ذلك داعية".

لتكن الوحدة رائدكم في كل مواقعكم، لأنكم إذا اختلفتم في بعض الخطوط التفصيلية في الأساليب والوسائل، وفي تقويم حركة الواقع، فإنكم تلتقون على الخطوط العامة وعلى طبيعة علاقتكم بالواقع في كل التحديات المضادة، حاولوا أن تكونوا موضوعيين في النظرة إلى أوضاعكم وخلافاتكم، ليكون الحوار العقلاني سبيلكم للوصول إلى التفاهم أو اللقاء.

لا تعالجوا أموركم بالانفعال، وبالحقد الشيطاني الدفين الذي يعشش في الصدور من خلال وسوساته، ولا تفكروا بأن خصوصيات الخلافات بينكم تخرج أياًّ منكم عن الإسلام وتبعده عن الخط، فقد يكون الإنسان الذي نعتبره مخطئاً معذوراً في خطأه، فعلينا أن نساعده على اكتشاف الخطأ، أو على التعرف إلى إمكانات الصواب لديه.

اتقوا الله في عباده وبلاده، واحملوا مسؤوليتكم في القضايا الإسلامية الكبرى، لأن هناك حملة صليبية استكبارية تعمل على تشويه صورة الإسلام الحركي وتقديمه إلى الرأي العام من خلال صفات التطرف والتخلف والتعصب والإرهاب، ومن واجبنا أن نقف ضدها بالوسائل الجدية المنفتحة على روح العصر وأساليبه.

( منقول )

( أدعوا لكاتبه الأول وما أجملها دعوة في ظهر الغيب )


( اللهم هل بلغت اللهم فاشهد)

في أمان الله

قسام فلسطين
13-07-2009, 14:12
نفعنا الله واياك اخي الحبيب بهذا الشرح المستفيض في كيفية فن التعامل مع الاخر من خلال ديننا الحنيف كنت اود اقتباس كل ما نقلت لان الجمل به مترابطة متزنة اشعر معها بواقعية شديدة لحالنا ولا يسعني هنا سوى الدعاء لك ولكاتبه الاول جزاكم الله كل خير عنا والحمد لله على نعمة الاسلام الذي ما ترك لنا من شيء إلا فصله بيننا حتى في ادق القضايا وصغائر الامور

توجيهات اصيلة:

أيها الأحبة..

إن مسؤوليتنا عن الإسلام تفرض علينا أن ندعو إليه بالحكمة والموعظة الحسنة، وبالتجسيد الواقعي لقيمه في حياتنا الذاتية وفي علاقتنا بالآخرين، تطبيقاً لقول الإمام الصادق(ع):

"كونوا دعاةً للناس بغير ألسنتكم ليروا منكم الصدق والخير والورع فإن ذلك داعية".

لتكن الوحدة رائدكم في كل مواقعكم، لأنكم إذا اختلفتم في بعض الخطوط التفصيلية في الأساليب والوسائل، وفي تقويم حركة الواقع، فإنكم تلتقون على الخطوط العامة وعلى طبيعة علاقتكم بالواقع في كل التحديات المضادة، حاولوا أن تكونوا موضوعيين في النظرة إلى أوضاعكم وخلافاتكم، ليكون الحوار العقلاني سبيلكم للوصول إلى التفاهم أو اللقاء.

لا تعالجوا أموركم بالانفعال، وبالحقد الشيطاني الدفين الذي يعشش في الصدور من خلال وسوساته، ولا تفكروا بأن خصوصيات الخلافات بينكم تخرج أياًّ منكم عن الإسلام وتبعده عن الخط، فقد يكون الإنسان الذي نعتبره مخطئاً معذوراً في خطأه، فعلينا أن نساعده على اكتشاف الخطأ، أو على التعرف إلى إمكانات الصواب لديه.

اتقوا الله في عباده وبلاده، واحملوا مسؤوليتكم في القضايا الإسلامية الكبرى، لأن هناك حملة صليبية استكبارية تعمل على تشويه صورة الإسلام الحركي وتقديمه إلى الرأي العام من خلال صفات التطرف والتخلف والتعصب والإرهاب، ومن واجبنا أن نقف ضدها بالوسائل الجدية المنفتحة على روح العصر وأساليبه.

ابن بريم
14-07-2009, 12:02
تحياتي للجميع

الأذى و الإيذاء .. عواقب وأثار


يقول الله تعالى في كتابه المجيد: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً}(الأحزاب:58).

يؤكّد المنهج الأخلاقي الإسلامي، أنه لا بدَّ للمسلم من أن لا يصدر عنه تجاه الناس إلاّ كلّ خير وكلّ سلام، وكلّ ما يجعلهم يشعرون بالخير في تعامله معهم ومعاشرته لهم، واحترامه لكلِّ أوضاعهم وخصوصياتهم. فالمسلم لا يكون إنساناً مؤذياً للآخرين، وقد ورد عن رسول الله(ص): "المسلم من سَلِم المسلمون من يده ولسانه"، فلا تتحرّك يده بما يسيء إلى الآخرين في أموالهم وأعراضهم، ولا يتحرّك لسانه بالإساءة إليهم بذكر عيوبهم, نتيجة عقدة نفسية، أو وضع اجتماعي معين.

وتؤكّد هذه الآية الكريمة الجانب السلبي الذي يتحرَّك به بعض الذين يعيشون في المجتمعات الإيمانية ويؤذون المؤمنين في أنفسهم وأهليهم وأوضاعهم العامة، بحيث يتحرَّكون بغيبة المؤمنين وبذكر عيوبهم والتّشهير بهم انطلاقاً من عقدة نفسية يعيشونها. ولم يفرّق الله تعالى في مسألة الأذيّة بين المؤمنين والمؤمنات، ولا بين قريب أو بعيد؛ فلا يجوز للإنسان أن يؤذي زوجته بضرب أو سبّ أو احتقار أو طرد من البيت، أو ما إلى ذلك مما يسيء إلى كرامتها، ولا يجوز للأب أو الأمّ إيذاء أولادهما بأيّ نوع من أنواع الإيذاء، كما في الذين يتدخّلون في شؤون أولادهم من الآباء والأمهات، فيربكون حياته، ويعقّدون علاقاتهم بأسرهم وزوجاتهم، كما لا يجوز للمرأة أن تعقّد علاقة زوجها بأهله وبكلِّ الناس الذين يحيطون به من المؤمنين. قال تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا ـ فالأذيّة المقصودة في الآية ليست الّتي تنطلق من موقع الدفاع عن النفس، لأنّ الدفاع عن النفس حقّ شرعي ـ فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً ـ والبهتان هو أن ينسب الإنسان إلى الآخر ما لم يفعله ـ وَإِثْماً مُبِينًا}(الأحزاب:58)، أي خطيئةً بيّنةً واضحةً.

الأذى ينفي الإيمان

وقد ورد عن رسول الله(ص): "من آذى مؤمناً فقد آذاني"، لأن النبي(ص) يعتبر نفسه مسؤولاً عن كلِّ المؤمنين والمؤمنات، فهم أسرته وأصحابه. وعن الإمام علي(ع): "لا يحلّ لمسلم أن يروِّع مسلماً"، أن يخيفه ويجعله يشعر بالأذى وعدم الأمان والاطمئنان. "، فالله تعالى يعلن الحرب على الإنسان الذي يؤذي عباد الله المؤمنين، ومن يتحمّل حرب الله؟

وورد عن رسول الله(ص) أيضاً: "من نظر إلى مؤمن نظرةً يخيفه بها ـ باعتبار أنه يملك القوّة ـ أخافه الله تعالى يوم لا ظلّ إلا ظلّه". وعنه(ص): "قال الله تبارك وتعالى: من أهان لي وليّاً ـ أي نظر إلى عباد الله المؤمنين المستضعفين نظرة احتقار ـ فقد أرصد لمحاربتي"، فهو كأنه يحارب الله، والله جعل العزّة للمؤمنين. وعنه(ص): "من أحزن مؤمناً ثم أعطاه الدنيا ـ كتعويض له ـ لم يكن ذلك كفَّارته ولم يؤجر عليه"، فلا شيء يعوّض له عن هذا الحزن.

. وعن رسول الله(ص): "أذلّ الناس من أهان الناس"، فالذي يهين الناس في الدنيا هو أذلّ الناس يوم القيامة، لأنّ الله سوف يهينه في الآخرة بحيث يجعله في أحطِّ درجات الإذلال.

كفّ الأذى وثوابه

وفي توجيه من النبيّ(ص) للمسلمين،يبيّن فيه ثواب كفّ الأذى عن الناس، ومكانة ذلك عند الله، يقول(ص): "كفّ أذاك عن الناس، فإنه صدقة تصدّق بها على نفسك"، فمن الصَّدقات التي تتصدّق بها على نفسك امتناعك عن أذية الناس،والله يؤجرك على ذلك. وعن الإمام زين العابدين(ع): "كفُّ الأذى من كمال العقل ـ لأنَّ عقلك يقول لك إنك إذا آذيت الناس، فإنّك ستجلب لنفسك العداوة والحقد، وإذا كففت أذاك عن الناس ،فإنّك ستعيش معهم بأمن وسلام واطمئنان ـ وفيه راحة للبدن عاجلاً وآجلاً". ". وعن الإمام علي(ع): "المؤمن نفسه منه في تعب ـ يجاهد نفسه دائماً ـ والناس منه في راحة".

الصّبر على الأذى

وهناك حالات يكون فيها الإنسان صاحب رسالة أو قضية ودين، وعندما يتحرَّك في الدعوة إلى رسالته وقضيته ودينه، فإنّه قد يتعرّض للأذى من الذين يعارضون رسالته أو قضيّته ويتعقّدون منها، فمنهم من يصبر على الأذى ومنهم لا يصبر. فكيف يصوّر الله تعالى لنا هذه الحالة، يقول تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ وَلَئِنْ جَاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ}(العنكبوت:10). وفي آية أخرى، يصوّر فيها تعالى حال الذين تحمّلوا الأذى في جنبه، يقول سبحانه: {فَالَّذِينَ هَاجَرُوا ـ فرّوا بدينهم ـ وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا ـ فما هو جزاء هؤلاء؟ ـ لأكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَاباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَاب}(آل عمران:195). وهكذا بالنسبة إلى الذين يؤسرون من قبل الأعداء،
وهناك آية موجّهة إلى النبي(ص)، الّذي كان يعيش كلّ أنواع الأذى من المشركين الّذين وقفوا ضدّ رسالته وحاصروه، قال تعالى: {وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَأِ الْمُرْسَلِينَ}(الأنعام:34). وورد في الحديث عنه(ص) : "ما أوذي أحد مثل ما أُوذيت في الله".

إنّ المؤمنين في هذا العصر،عندما تنطلق منهم كلمة الحق، وعندما يتحرّكون في خطّ الجهاد، ليطالبوا بالعدالة للنَّاس كافةً، يواجهون بكلِّ أنواع الأذى من القوى الظالمة والمستكبرة، و عليهم أن يصبروا ويتحملوا الأذى ولا يسقطوا أمامه، لأن المؤمن هو القويّ والعزيز في إيمانه وموقفه ونفسه، وسوف يأتيه نصر الله تعالى في كلِّ ما يصمد فيه ويصبر عليه، والله يتحدث عن المؤمنين الذين زُلزلوا: {مَسَّتْهُمُ البَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ}(البقرة:214). ولذلك علينا أن نصمد في قضايانا كلّها، وأن نصبر على الأذى كلّه، لأنّ الله مع الصابرين...



( منقول )

( أدعوا لكاتبه الأول وما أجملها دعوة في ظهر الغيب )

( اللهم هل بلغت اللهم فاشهد )

في أمان الله

قسام فلسطين
14-07-2009, 12:46
اخي الحبيب ابن بريم جزاك الله عنا خير الجزاء وانا هنا اصدقك القول لا اجمالك فما تطرحة من قضايا بهذا الموضوع خاصة وباقي المواضيع عامة لهو بمثابة وجبة ايمانية يومية تسيل بها عبراتنا حينما نمر من خلالها على ما اقترفنا ويسعد قلبنا تارة بينما نمر في محطة اخرى على عفو الله تجاهنا وتزيدا صبرا على ما نقع به من ابتلاءات اراد الله بها لنا الخير فتدفعنا للمزيد من الصبر
اخي الحبيب وكأنك تمدنا بغذاء الروح الذي اصبنا الجوع من اصنافه فهنا تجمعنا بين ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله لتربطنا اكثر فاكثر
بارك الله فيك ومزيدا من العبر والدروس فوالله نحن في امس الحاجة لها

ابن بريم
15-07-2009, 13:58
تحياتي للجميع


الشورى أمرٌ إلهي

الاستبداد بالرأي مخالف لسنّة الرسول(ص)



من أخلاق الرسول(ص)

يقول الله تعالى في كتابه المجيد: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} [آل عمران:159].

هذا خطاب الله لنبيّه(ص) الذي أرسله إلى الناس حتى {يخرجهم من الظلمات إلى النور} [البقرة:257]، والذي كان عقله ينفتح على الحقيقة كلها وينطلق بالرأي السديد، وكان القائد الذي انطلق بلطف من الله ورحمة من أجل أن يرفع مستوى العالم، بما يبلّغه للناس من وحي الله عزّ وجلّ. وكان خلقه يفتح قلوب الناس، لتنفتح عقولهم عليه.

وكان النبي(ص) ليّن اللسان، رقيق القلب، لأنه كان يريد أن يجذب الناس إلى رسالته ليحبّوه بعد أن يشعروا بمحبته لهم، ولذلك ابتعد عن أن يكون فظّ اللسان، غليظ القلب، فكان الحليم الذي يتّسع صدره للناس، سواء كانوا من الذين يوالونه ويؤمنون به، أو من الذين يعادونه ويكفرون برسالته، وكان الحكيم في كلامه، فلا يتكلم إلا حيث تكون الكلمة في موضعها ومحلّها، لتنفذ إلى عقول الناس وقلوبهم وإلى كل مجالات تفكيرهم.

وكان من خلقه العفو، فكان(ص) يعفو عن أخطاء الآخرين، سواء كانوا من المسلمين أو من الذين يعيشون الصراع معه، وكان يستغفر الله لهم ويدعوه إلى أن يغفر لهم خطاياهم وذنوبهم.

عصمة الرسول(ص) والشورى

وكان الله تعالى يريد لرسوله (ص) أن يشاور صحابته في كل الأمور التي يقدم عليها، فكان يشاورهم في قضايا الحرب والسلم، وفي كل القضايا التي تتعلق بشؤون المسلمين، مما يتصل بحياتهم العامة، مع أن الرسول(ص) كان المعصوم الذي أيّده الله تعالى بعلمه، وأنار له عقله ليكون كله نوراً لا ظلمة فيه، وقد كانت عصمته في الأمور كلها؛ في أمور التبليغ، وفي أمور التنفيذ، وفي كل القضايا الحياتية، لا كما تقول بعض المذاهب الإسلامية، إنّ النبي(ص) كان يعيش العصمة في الأمور التبليغية فقط. ولكننا نعرف أن العصمة لا تتجزأ، فقد كان(ص) معصوماً بكل ذاته؛ في عقله وقلبه وكل حركته في الحياة، لأن دوره هو أن يُخرج الناس من الظلمات إلى النور، في ما يحملونه من فكر، أو يتحركون به في خط المسؤولية، أو يقومون به من عمل.

وهذا هو المنهج الذي على القادة أن يتبعوه، أن ينطلق القائد ليشاور الذين يتعاونون معه، فلا يستبدّ برأيه، حتى لو كان يملك فكراً حكيماً، لأن دور القائد هو أن يجعل أتباعه ومعاونيه مشروع قيادات، بحيث إذا غاب عنهم استطاعوا أن يتحركوا في الخط القيادي. ولذلك فإننا عندما نقرأ قوله تعالى: {وشاورهم في الأمر} [آل عمران:159]، نعرف أنّ النبي(ص) الذي لم يكن يحتاج إلى أن يشاور أحداً، لأن الحقيقة كانت ماثلة أمامه في كل ما يتحرك به، أراد أن يوحي إلى أصحابه بالثقة، ليعوّدهم على أن يفكروا في كل الأمور.

وهذا ما ينبغي لكل القادة، سواء كانوا دينيين، أو سياسيين، أو اجتماعيين أو عسكريين، أن يأخذوا به، فلا يستبدوا برأيهم، لأن الذي يستبد برأيه قد يخطئ من حيث يريد الصواب، وربما يقوده استبداده إلى أن يظلم الناس. وليس معنى أن يشاورهم في الأمر أن يُجبر على الأخذ برأيهم، بل ليتعرّف إلى وجهة نظرهم، فإذا كمل عنده الرأي انطلق به، {فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحبّ المتوكلين} [آل عمران:159].

مبـدأ الشورى

ونحن نجد أن القرآن الكريم يؤكد هذه المسألة وأهمية الأخذ بها، ليس فقط للقيادات، بل لكل أفراد المجتمع الإسلامي، فنقرأ في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ ـ عندما آمنوا به وبرسوله ورسالته ـ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ ـ لإظهار عبوديتهم لله ـ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} [الشورى:38]، فالمجتمع المسلم لا ينبغي أن ينطلق في إدارة شؤونه من استبداد أحد برأيه فيما يتّصل بقضاياه، بل لا بد من أن يدير القضايا التي تتصل بمسؤوليته بواسطة الشورى. وهذا الأمر قد يبدأ من الأسرة، بحيث يستشير أفرادها بعضهم بعضاً، وخصوصاً من يملك المعرفة منهم، في كل القضايا التي تتعلق بها، في مصالحها ومصارفها وعلاقاتها وامتداداتها، فلا يستبد أحد منهم برأيه، بحيث لا يجعل لأحد حقاً في أن يشير عليه، وهو ما نلاحظه في بعض الآباء أو الأزواج الذين يعيشون الاستبداد بالرأي، فلا يسمح لزوجته أو لأبنائه، حتى لو كانوا في أعلى مواقع العلم، أن يعطوا رأيهم في الأمور.

وهكذا تمتدُّ المسألة إلى علاقات الناس فيما بينهم، في كلِّ قضايا الحياة، ليعرف كل إنسان أن عليه أن لا ينطلق من هوى نفسه، بل عليه أن يشاور غيره، ولاسيما من يملك الخبرة في الأمور، لا أن يلجأ إلى الاستخارة كلّما أراد الإقدام على عملٍ ما، لأنّ الاستخارة إنما تكون بعد نفاذ كل الوسائل، من سؤالٍ أو استشارةٍ، دون الوصول إلى نتيجة.

وقد ورد عن الإمام عليّ(ع): "بعثني رسول الله إلى اليمن، فقال وهو يوصيني: يا عليّ، ما خاب من استخار ـ من طلب الخيرة في الأمور بواسطة التفكير ـ ولا ندم من استشار"، لأن ذلك سوف يوصله إلى الحقيقة. وورد عن رسول الله(ص): "الحزم أن تستشير ذا الرأي وتطيع أمره".

صفات المستشارين:

وورد في وصية رسول الله(ص) لأمير المؤمنين(ع): "يا عليّ، لا تشاور جباناً، فإنه يضيّق عليك المخرج ـ لأنه يعيش الخوف من أن يخوض في هذا الأمر أو ذاك ـ ولا تشاور البخيل، فإنه يقصُر بك عن غايتك، ولا تشاور حريصاً فإنه يزيِّن لك شَرهاً".. وقال رسول الله(ص): "من غشّ المسلمين فقد برئتُ منه". وعنه(ص): "من استشاره أخوه المؤمن فلم يمحضه النصيحة سلبه الله لبّه"، أي عقله.

علينا أن نعمل على أساس أن تكون الشورى هي الطابع الذي يطبع الواقع الإسلامي، ولاسيما عندما يعيش المسلمون واقع التحدي أمام الآخرين الذين يفرضون عليهم الدخول في الحرب أو السلم.



( منقول)


( أدعوا لكاتبه الأول ... وما أجملها دعوة في ظهر الغيب )



( اللهم هل بلغت .. اللهم فاشهد )


في أمان الله

قسام فلسطين
15-07-2009, 15:15
بارك الله فيك اخي الحيبب وجزاك الله عنا انت وكاتبه الاول خير الجزاء
إن التسلسل الذي تتبعة في طريقتك للنصح هو اسلوب ناجح يلقى اهتمام من كل مسلم يريد لهذا الدين الصلاح ولهذه الحياة خيرها وللاخرة فوزها إن الشورى لها من المعايير والمقاييس الكثير حيث ينتج عنها قرارات تحدد مصائر الامم وقد من الله علينا بها لنكون افضل الامم في انجاح امورنا على كافة الاصعدة وللاسف الشديد إن الانظمة الحاكمة في بلادنا العربية والاسلامية تتبع سياسة فرض الرأي من خلال شخص واحد على اعتبار انه اجتمعت به كل الخصائص من ذكاء وحمة ورصانة واتزان وفهم مما جعلنا ضحية للاعداء ينالون منا مبتغاهم ويدمرون حضارتنا ويستعمرون بلادنا وينهبون خيراتنا
إن الاستبداد الذي حل محل الشورى هو من اكبر اسباب تشتتنا وانزلاقنا وزيادة الاطماع بنا فقد منحنا الله كل ما نحتاج لدساتير وقوانين لو سرنا عليها لكنا من ارقى واقوى الامم بديننا واسلامنا ولكن هذا ما نحن عليه فالله المستعان
دمت بخير

ابن بريم
18-07-2009, 12:41
تحياتي للجميع

الجمع بين التقوى والصبر في كتاب الله:

فالتقوى والصبرمتلازمان لا يقوم أحدهما إلا بالآخر ، قال تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ] ([1]) فـ (لا يتم أمر هذا الجهاد إلا بهذه الأمور الأربعة، فلا يتم الصبر إلابمصابرة العدو وهو مقاومته ومنازلته ،فإذا صابر عدوه احتاج إلى أمر آخر وهي المرابطة،وهي لزوم ثغر القلب وحراسته لئلا يدخل منه العدو،ولزوم ثغر العين والأذن واللسانوالبطن واليد والرجل فهذه الثغور يدخل منه العدو فيجوس خلال الديار ويفسد ما قدرعليه فالمرابطة لزوم هذه الثغور ولا يخلى مكانها فيصادف العدو والثغر خاليا فيدخل منها فهؤلاء أصحاب رسول الله خير الخلق بعد النبيين والمرسلين أجمعين وأعظم حماية وحراسة من الشيطان الرجيم وقد خلوا المكانالذي أمروا بلزومه يوم أحد فدخل منه العدو فكان ما كان، وجماع هذه الثلاثة وعمودها الذي تقوم به هو تقوى الله فلا ينفع الصبر ولا المصابرة ولا المرابطة إلا بالتقوىولا تقوم التقوى إلا على ساق الصبر) ([2])

لذا جمع سبحانه الصَّبر والتقوى فقال: [إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ]([3]) وقال تعالى :[إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ]([4]) .

فالمؤمن لا سبيل لصلاحه على الوجه الذي يرضي الله إلا إذا جمع التقوى والصبر..

إذ (لا بد للإنسان من شيئين: طاعته بفعل المأمور وترك المحظور ،وصبره على ما يصيبه من القضاء المقدور ، فالأول هو التقوى والثاني هو الصبر قال تعالى :[يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا] إلى قوله [وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ]([5])

وقال تعالى[بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آَلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ]([6])

وقال تعالى[لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ] ([7])

وقد قال يوسف [ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ]([8])..

ولهذا كان الشيخ عبد القادر ونحوه من المشايخ المستقيمين يوصون في عامة كلامهم بهذين الأصلين المسارعة إلى فعل المأمور والتقاعد عن فعل المحظور والصبر والرضا بالأمر المقدور) ([9])

لذا ذكر ابن تيمية رحمه الله أن أقسام الناس في التقوى والصبر أربعة :

(أحدها: أهل التقوى والصبر: وهم الذين أنعم الله عليهم من أهل السعادة في الدنيا والآخرة

والثاني : الذين لهم نوع من التقوى بلا صبر: مثل الذين يمتثلون ما عليهم من الصلاة ونحوها ويتركون المحرمات لكن إذا أصيب أحدهم في بدنه بمرض ونحوه أو في ماله أو في عرضه أو ابتلي بعدو يخيفه عظم جزعه وظهر هلعه .

والثالث: قوم لهم نوع من الصبر بلا تقوى: مثل الفجار الذين يصبرون على ما يصبيهم في مثل أهوائهم كاللصوص والقطاع الذين يصبرون على الآلام في مثل ما يطلبونه من الغصب وأخذ الحرام والكتاب وأهل الديوان الذين يصبرون على ذلك في طلب ما يحصل لهم من الأموال بالخيانة وغيرها وكذلك طلاب الرئاسة والعلو على غيرهم يصبرون من ذلك على أنواع من الأذى التي لا يصبر عليها أكثر الناس وكذلك أهل المحبة للصور المحرمة من أهل العشق وغيرهم يصبرون في مثل ما يهوونه من المحرمات على أنواع من الأذى والآلام وهؤلاء هم الذين يريدون علواً في الأرض أو فساداً من طلاب الرئاسة والعلو على الخلق ومن طلاب الأموال بالبغي والعدوان والاستمتاع بالصور المحرمة نظراً أو مباشرةً وغير ذلك يصبرون على أنواع من المكروهات ولكن ليس لهم تقوى فيما تركوه من المأمور وفعلوه من المحظور وكذلك قد يصبر الرجل على ما يصيبه من المصائب كالمرض والفقر وغير ذلك ولا يكون فيه تقوى إذا قدر..

وأما القسم الرابع : فهو شر الأقسام لا يتقون إذا قدروا ولا يصبرون إذا ابتلوا: بل هم كما قال الله تعالى [ إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا] ([10]) فهؤلاء تجدهم من أظلم الناس وأجبرهم إذا قدروا ومن أذل الناس وأجزعهم إذا قهروا، إن قهرتهم ذلوا لك ونافقوك وحابوك واسترحموك ودخلوا فيما يدفعون به عن أنفسهم من أنواع الكذب والذل وتعظيم المسئول ،وانقهروك كانوا من أظلم الناس وأقساهم قلبا وأقلهم رحمة وإحسانا وعفوا كما قد جربه المسلمون في كل من كان عن حقائق الإيمان أبعد ، مثل التتار الذين قاتلهم المسلمون،ومن يشبههم في كثير من أمورهم وإن كان متظاهراً بلباس جند المسلمين وعلمائهم وزهادهم وتجارهم وصناعهم فالاعتبار بالحقائق فإن الله ((لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أموالكم وإنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم)) ([11]) فمن كان قلبه وعمله من جنس قلوب التتار وأعمالهم كان شبيها لهم من هذا الوجه وكان ما معه من الإسلام أو ما يظهره منه بمنزلة ما معهم من الإسلام وما يظهرونه منه بل يوجد في غير التتار المقاتلين من المظهرين للإسلام من هو أعظم ردة وأولى بالأخلاق الجاهلية وأبعد عن الأخلاق الإسلامية من التتار) ([12])

فالصحوة الإسلامية أحوج ما يكون إلى من يجمع التقوى والصبر معاً ...
ولا سبيل لتحقيق التقوى على الوجه الذي يرضي الله تعالى إلا بالصبر ..
ولا سبيل للنصر إلا بالصبر مع التقوى أما من يشغلوهم العمل والبذل فيتساهلون في لوازم التقوى فلن ينتصروا وإن صبروا ...
وكذلك الذين ينشغلون بالورع والطاعات وضبط العمل الدعوي من الوقوع في المخالفات فلن يتقدموا إذا لم يكن لهم صبرٌ على لأواء الطريق..

ولن ينصلح حال الأمة ولن تتبوء الصحوة مكانتها المنشودة حتى نجمع بين الصبر والتقوى ، ونوازن بين العلم والعمل ،والله غالبٌ على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون


أسأل الله أن يرزقنا وإياكم العلم والعمل والتقوى والصبر وأن يستعملنا ولا يستبدلنا



( منقول )


( أدعوا لكاتبه الأول وما أجملها دعوة في ظهر الغيب )


( اللهم هل بلغت اللهم فاشهد )



في أمان الله

قسام فلسطين
18-07-2009, 12:54
أسأل الله أن يرزقنا وإياكم العلم والعمل والتقوى والصبر وأن يستعملنا ولا يستبدلنا

بارك الله فيك وجعله في ميزان حسناتك
دمت بعز

قسام فلسطين
18-07-2009, 15:05
اسمح لي اخي الحبيب ابن بريم ان اضيف هذا على مقالك ليكون لي الاجر عند الله منه ولك الفضل في ذلك بارك الله فيك

الصَّبر والرِّباط

د . عبد الحكيم حسين الأحمد

أبواب تأييد الله للمؤمنين عديدة ، وهي أبواب لاتغلق أبدا إلى يوم القيامة ، وعلى هذه الأبواب مبشرات يشعر بها المؤمنون ، ويراها الصادقون المخلصون ، فتشد من عزائمهم ، وتخفف من بلوائهم ، وتثبت أقدامهم رغم المحن والنوازل التي تتوالى على المؤمنين ، وعلى الأمة ، ومن أجل هذه الأبواب الصَّبر ... الصَّبر على مكاره الزمان ، الصَّبر على أذى أعداء الله ، الصبر على مقارعة الغزاة في ميادين الجهاد وساحات النزال ، وإن الله سبحانه وتعالى أمرنا بالصبر ، وأمرنا بالمصابرة ، وأمرنا من خلالهما وبهما بالمرابطة ، ودلَّنا على حماية هذا الصبر بالتقوى في الأعمال والأقوال ، ووعد الحقُّ بعدئذ بالفلاح وبالنصر بإذنه ، يقول عزَّ وجلَّ : ( يا أيها الذين آمنوااصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون ) 200/آل عمران .فهذه سُنَّة الله ، وهذا منهج المؤمنين الذين يحملون دعوة الله ، ويتصدون للدفاع عن المقدسات . إذ لابد من المعاناة ، ولا بد من الآلام ، ولا بد من جائزة في الدنيا للصابرين ، ولا بد من جائزة أجل وأكبر في الدار الآخرة ، يقول سبحانه : ( وبشر الصابرين ) 155 / البقرة . ففي الدنيا لأهل الصبر الفلاح والتأييد والنصر من الله ، وفي الآخرة لهم الأجر والمنازل العُليا في جنات الخلود ، يقول الله تعالى : ( إنما يُوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) 10/ الزمر ، ويقول في آية أخرى : ( أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ) 54 / القصص .

والتحلِّي بالصبر هبةٌ من الله ، لايُؤتاها إلا الرجال الكرام من أهل التوحيد الخالص ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ومَن يتصبَّر يصبرْه الله ، وما أُعطي أحدٌ عطاء خيرا وأوسع من الصَّبر ) رواه البخاري ومسلم . وفي حديث آخر عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مارزق اللهُ عبدا خيرا له ولا أوسع من الصبر ) رواه الحاكم .، ومن حديث آخر : ( والصبر ضياء ) ... ضياء يبدد عن الصابرين ظلمات الشدائد ، ويزيل عن كواهلهم ثِقَل المصائب ، وهو دليل على ثبات الإيمان في القلب ، وعلى قوة اليقين في صدور المؤمنين الصابرين ،عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال المصطفى عليه الصلاة والسلام حين قال : ( الصبرُ نصف الإيمان واليقين الإيمان كله ) رواه الطبراني .

لقد أكرم الله هذه الأمة ، وفضلها على سائر أمم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، وضرب بها المثل الصالح للخلق أجمعين . ولْنستمع لأبي الدرداء رضي الله عنه يقول : سمعتُ أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول : ( إنَّ الله قال : ياعيسى إني باعث من بعدك أمة إن أصابهم مايحبون حمدوا ، وإن أصابهم مايكرهون احتسبوا وصبروا ولا حلم ولا علم ، قال : يارب كيف يكون هذا ولا حِلمَ ولا علم !! قال : أُعطيهم من حلمي وعلمي ) رواه الحاكم وقال : صحيح على شرط البخاري . فهذه مكانة الأمة المؤمنة الصابرة عند ربها سبحانه وتعالى ، ويحق لها أن تفتخر ، ولا يحق لها أن تتخاذل أمام موجات النوازل مهما كانت ، فقد تقتلع عواصفُ المحنِ الأغصانَ والأوراقَ اليابسة ، ولكنها لن تقتلع الجذور الراسيات ، وسرعان ماتنمو وتكبر ــ تلك الجذور ــ وتمتد وتورق وتزهر ، لتيعد للدوحة نضارتها وربيعها الذي لاتأنس الدنيا وأهلها إلا بظلاله ، وما في ظلاله من خير .

أجل ... وبشِّر الصابرين الذين يريد ربُّهم جلَّ وعلا أن يصافيهم ، والمصافاة دليل المحبة والاصطفاء ، وهذا الاصطفاء ــ بهذه الطريقة ــ دليل على أن الحياة الدنيا لاقيمة لها في ميزان الله ... عن أنس رضي الله عنه قال : قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : ( إذا أحبًَّ الله عبدا ، أو أرد أن يصافيه صبَّ عليه البلاء صبًّا ، وثجَّه عليه ثجًّا فإذا دعا العبدً قال : ياربَّاهُ . قال الله : لبيك عبدي لاتسألني شيئا إلا أعطيتُك إما أن أُعجله لك وإما أن أدخره لك ) لا أعلم مكانة أعلى من هذه المكانة ، ولا منزلا يتبوَّأه مؤمن يوم القيامة أعزَّ من هذا المنزلة ، فلا جزع ولا نكوص من مصيبة أو نازلة ،والابتلاء مدرسة ربانية للنجاح وللرقي على مدارج الرضوان الإلهي ، فعن محمود بن لبيد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا أحبَّ الله قوما ابتلاهم ، فمن صبر فله الصبر ، ومن جزع فله الجزع ) رواه أحمد ، ومحمود في صحبته خلاف والله أعلم . وهكذا يكون الجزاء على قدر عظم البلاء . وقد يختار الله لهذه المنازل الفردوسية العالية أناسا من خلقه ، فيبتليهم بما شاء من أنواع البلاء ، ويُصبِّرُهم بفضله وكرمه ، ثم يبلغهم تلك المنازل ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إنَّ الرجل ليكونُ له عند الله المنزلة ، فما يبلغها بعمل ، فما يزال يبتليه بما يكره حتى يبلغه إياها ) رواه أبو يعلى وابن حبان . ولقد اختار المؤمنون والمؤمنات الصبر على المكاره طمعا برحمة الله ومغفرته ، وما أعد للصابرين و للصابرات من تلك المنازل ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : جاءت امرأة بها لَمَمٌ ( شيء من الجنون ) إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يارسول الله ادعُ الله لي . فقال : ( إن شئتِ دعوتُ الله فشفاك ، وإن شئتِ صيرتِ ولا حساب عليك ) . قالت : بل أصبرُ ولا حساب عليَّ . رواه البزار وابن حبان . وهكذا يكون للصبر هذه المكانة ، بل إن النبيَّ صلى الله عليه وسلم ضرب المثل الحسيَّ للناس ‘ فقد أتى على شجرة ومعه بعض أصحابه رضي الله عنهم أجمعين فهزَّ الشجرة حتى تساقط ورقها ماشاء الله أن يتساقط . ثم قال صلى الله عليه وسلم : ( لَلْمصيباتُ والأوجاعُ أسرعُ في ذنوب ابن آدم مني في هذه الشجرة ) خرَّجه أبو يعلى وابن أبي الدنيا بإسنادهما عن أنس بن مالك رضي الله عنه . وحسب الصَّبر يوم القيامة أن يأتي ووجهه أبيض في يوم تسود فيه الوجوه ، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( المصيبةُ تبيِّضُ وجهَ صاحبِها يوم تسود الوجوه ) رواه الطبراني . وما أجمل وأكمل وأسمى تلك المداعبة بين العبد وربه حيث يكون العبد محبوبا عند مولاه ، عن أبي أُمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله عز وجل ليقولُ للملائكة : انطلقوا إلى عبدي فصبوا عليه البلاء صبا ، فيحمد الله ، فيرجعون فيقولون : ياربنا صببنا عليه البلاء صبا كما أمرتنا ، فيقول : ارجعوا فإني أحب أن أسمع صوتَه ) رواه الطبراني .

في الصبر تكفير للسيئات ، وعُلو في المنازل والدرجات ، وتبييض للوجوه في ظلمة المحشر ، والصبر عند أهل الحق من أهل الدعوة من العلماء والمجاهدين ينفي خواطر الوهم والتصورات الخاطئة ، لأنه نابع من حقائق الإيمان والتوحيد ، ولا يجعلهم في حيرة من أمرهم ، فالمصائب مقدرة من الله عليهم لاصطفائهم في حمل القيم الإسلامية لأمتهم ولسائر الناس ، والصبر من ضوابط الإيمان في منهج الله القدير ، وهو دليل على الثبات في مواجهة المحن ، وفي مقارعة أعداء الأمة ، وفي ذلك تحقيق لكرامة المؤمن ، وكرامة الأمة المسلمة ، وهذا هو الاستعلاء على الشر والأذى ، استعلاء بالإيمان والصبر ، وبالتجرد لله وحده ، حيث صفاء النفس وسُمُو الروح ، وحيث بذل الطاقات في سبيل الله رب العالمين .

إن المؤمنين بالله وبمنهج الله من أبناء الأمة لجدير بهم أن يتحلوا بقيم الصبر ، ليثبتوا معنى اعتدادهم بالله عز وجل ، وليجددوا النظرة الإيجابية لحملة الدعوة وهم يواجهون الحياة ، ويواجهون ضعاف الإيمان من المسلمين ، ولكي يعيدوا الوجه المشرق لإسلامنا في زمن المكاره . يقول الله تعالى : ( ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشِّر الصابرين ) 155/ البقرة ، ويقول المصطفى صلى الله عليه وسلم : ( مايصيب المسلمَ من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفَّر اللهُ بها خطاياه ) متفق عليه .

ابن بريم
19-07-2009, 11:13
تحياتي للجميع






( إن قومي إتخذوا القرآن مهجورا ) !!!



روى مالك في "موطئه" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ( تركت فيكم أمرين، لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله، وسنة نبيه )، فكتاب الله هو حبل الله المتين، وهو الصراط المستقيم، وهو النور المبين.

لقد نزل هذا القرآن ليكون منهج حياة، ودستور أمة، ونموذجاً واقعياً للتطبيق العملي، تنمو الحياة في ظله وتترقى، لا ليقبع في الزاوية الضيقة من الحياة، كما تقبع الأبحاث النظرية في زوايا الجامعات ومراكز الأبحاث.


نزل هذا القرآن، ليميز الأمة المستخلَفة في الأرض، الشاهدة على الناس، المكلفة بأن تقود البشرية كلها إلى خالقها وبارئها. فكان تحقيق هذا المنهج في حياة الأمة المسلمة هو الذي يمنحها ذلك التميز في الشخصية والكيان، وفي الأهداف والتوجهات. وهو - كذلك - الذي يمنحها مكان القيادة الذي خُلقت له، وأُخرجت للناس من أجله. وهي بغير هذا القرآن ضائعة تائهة، مبهمة الملامح، مجهولة السمات، مهما اتخذت لها من زخارف الحياة ومباهجها!

نزل القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليبني عقيدة التوحيد في قلوب الأمة، وليخوض بهذه العقيدة معركة الحق والباطل، والهدى والضلال.

ولقد حقق القرآن بمنهجه الرباني خوارق في تكييف نفوس الصحابة رضي الله عنهم، الذين تلقوه مرتلاً متتابعًا، وتأثروا به يومًا يومًا، وانطبعوا به، وعملوا به في كل شؤون حياتهم.


أما اليوم فقد هجر المسلمون هذا القرآن، واتخذوه كتاب متعة للثقافة، وكتاب تعبد للتلاوة فحسب، لا منهج تربية وسلوك، ودستور حياة للعمل والتطيبق؛ وقد جاء ليقودهم إلى الطريق الأقوم والأرشد؛ هجروه فلم ينتفعوا من القرآن كما ينبغي؛ لأنهم خرجوا عن منهجه الذي رسمه العليم الخبير؛ فالقرآن إنما نزل للعمل أولاً، ولتحكيمه في شؤون الحياة كافة، فهذا هو المقصد الأساس من نزوله، وهذا هو المبتغى من تكفُّل الله بحفظه.

وترك العمل بالقرآن والإعراض عنه نوع من أنواع هجره، بل هو أعظم أنواع الهجر، الذي حذرنا الله منه وذم فاعله، قال تعالى: { وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا } (الفرقان:30)؛ ففي هذه الآية أعظم تخويف لمن هجر القرآن العظيم، فلم يعمل بما فيه من الحلال والحرام، والآداب والمكارم، ولم يعتقد بما فيه من العقائد والأحكام، ولم يعتبر بما فيه من الزواجر والقصص والأمثال.


وقد ترتب على هجر المسلمين للقرآن تبعات عديدة ونتائج خطيرة، على المستويات كافة:


فعلى مستوى الأفراد، أصبح سلوك كثير من المسلمين، لا يمت إلى أخلاق القرآن بصلة، بدءًا بترك تحية الإسلام إفشاءً وردًا، ومرورًا بالتحاسد والتنابذ بالألقاب والسخرية من بعضهم البعض، وانتهاء بالتعامل بأنواع الحرام، من رباً وزنى، وأكل لأموال الناس بالباطل، ونحو ذلك من المحرمات التي نهى الله عنها في كتابه الكريم.


وكان من تبعات هجر القرآن على مستوى الأفراد أيضًا، هجر لغة القرآن والزهد فيها، والرغبة عنها، والأخذ بلغة أولئك القوم؛ لأنها لغة العصر والمعاصرة، وسبيل التطور، ومظهر من مظاهر الرقي والحضارة!!. فأنت ترى أحدهم يتفاخر ويتباهى أنه يرطن بلغة الأعاجم، ولم يعد يعتمد العربية في كلامه، بل ربما يخجل أن يتكلم بها؛ لأنها - بحسب زعمه - لغة ميتة لا حياة فيها، ولأنها لا تناسب تطورات العصر ونهضته!

ثم إن هؤلاء الأفراد - فوق ذلك - قد جعلوا من أهل الغرب قدوتهم، ومن سلوك أولئك القوم وجهتم؛ فهم يقلدونهم في الصغيرة والكبيرة من الرذائل، وفي القبيح والمذموم من العادات والصَّرْعات؛ فإن أطالوا شعورهم، كان على هؤلاء أن يفعلوا الشيء نفسه، وإن كشف أولئك القوم عوراتهم وأظهروا سوآتهم! وقس على ذلك أنواع السلوك الأخرى، من الاختلاط بين الجنسين، والزواج بين المثلين، والعلاقات المحرمة والشاذة التي يأباها وينفر منها وعنها، كل من بقي على فطرته السليمة.


وكان من تبعات هجر القرآن على مستوى المؤسسات التعليمية، ما تقوم به المؤسسات التعليمية اليوم في بعض دولنا الإسلامية من إعادة النظر في المناهج الشرعية، ومن ثم صياغتها وتعديلها وفق المقياس الغربي.


وقد وصل الأمر أن يُفرض على المسلمين تغيير مناهجهم التربوية والتعليمية، بما يوافق ويتفق مع توجهات وسياسات وأطماع الدول الكبرى، وكل هذا من تبعات هجر القرآن، وتسليم الأمة قيادها لغير شريعة القرآن.


أما على المستوى الاجتماعي والأسري، فحدث ولا حرج، حيث أخذت الدعوات من هنا وهناك تنطلق بأعلى صوتها، مطالبة إلى تحرير المرآة وفك أسرها، وداعية - بما أوتيت من قوة وزخم ودعم إلى استرداد حقوق المرأة التي اغتصبها منها الرجل والمجتمع في آن معًا! فكان من تبعات هجر القرآن على هذا المستوى، خروج المرأة من بيتها تزاحم الرجل، وتقاسمه مجالات العمل، بعد أن تركت عملها الأساس؛ وما تبع ذلك من اختلاط في مرافق الحياة كافة، بدءًا بالأُسر المسلمة، ومرورًا بالشوارع والنوادي الرياضية، وانتهاء بالجامعات ومراكز العلم، وكل هذا جرى بدعاوى التحرر والتقدم.


أما على مستوى الدول والحكومات فالأمر أدهى وأمرُّ، والخَطْب أعظم وأجلُّ، فقد أصبح القرآن - ممثلاً بشريعة الإسلام - مصدرًا من مصادر التشريع لأكثر دول الإسلام، ولم يعد هو المصدر الوحيد لتشريعاتها وقوانينها، بل أصبح مصدرًا رديفًا ومساويًا لمصادر الغرب والشرق!!


وحتى هذه المشاركة (الخجولة) للقرآن في معظم دساتير دول الإسلام، قد انحصرت شيئًا فشيئًا إلى أن أصبح مجالها في زاوية ضيقة من زوايا الحياة، هي زاوية قوانين الأحوال الشخصية. ولم يُكتف بهذا فحسب، بل أصبحت قوانين الأحوال الشخصية في كثير من دول الإسلام، تكيف وتعدل بحسب ما تقتضيه طبيعة العصر وحاجته؛ كمنع تعدد الزوجات، أو وضع شروط لهذا التعدد.


وهكذا، فقد كان من أكبر تبعات هجر القرآن، ترك شرائع الأرض تحكم وتتحكم بشريعة السماء، وترك أهل الأهواء والشهوات يسيِّرون أمر من كان يُفترض منهم أن يكونوا شهداء على الناس.


هذه بعض من كل من تبعات هجر القرآن؛ وقد آن الأوان لهذه الأمة - أفرادًا ومؤسسات - أن تعود إلى قرآنها بعد تلك القطيعة التي طال بها الزمن، والتي حذر منها سيد البشر؛ وأن تعود إلى رشدها، بعد ذلك الفصام النكد بينها وبين قرآنها، وجعل منها أمة لا وزن لها بين الأمم.


ولا شك، أن المخرج من هذه التبعات معروف للجميع، للعالم والجاهل، والصغير والكبير، وهو العودة إلى كتاب الله، وهذا كلام سهل ويسير، والأهم والأجدر قبل هذا وبعده هو العمل والتطبيق، والانتقال من حيز القول إلى حيز الفعل، فهل إلى مرد من سبيل؟ ويبقى الأمل بشرط العمل.





( منقول )


( أدعوا لكاتبه الأول .. وما أجملها دعوة في ظهر الغيب )..



( اللهم هل بلغت .. اللهم فاشهد )


في أمان الله

قسام فلسطين
19-07-2009, 15:04
جزاك الله ولكاتبه الاول كل خير

قسام فلسطين
20-07-2009, 14:20
الحكمة



الحكمة رزق كريم، وفضل عميم، من تحلّى بها فقد نال الكرامة في الدنيا وأوصلته مع الإيمان بالله والعمل الصالح إلى جنة عرضها السماوات والأرض، ولا ينالها إلا المحظوظ، قال تعالى:

"يؤتي الحكمة من يشاء، ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً" ورسول الله صلى الله عليه وسلم آتـاه

الله الحكمة ليعلمها المسلمين، فينتفعوا "لقد منّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم، يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة، وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين" آل عمران (164).

وقال تعالى في الآية الثانية من سورة الجمعة:

"هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة، وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين" .

وقال تعالى منبهاً إلى الطريقة المثلى في الدعوة إلى الله:

"ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة" النحل (125)

قال القرطبي في تفسيرها: الحكمة: تلطف ولين دون مخاشنة وتعنيف.

وعيسى عليه السلام آتاه الله الحكمة كذلك:

"وإذا علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل" المائدة (110).

وأخبرنا عن داوود عليه السلام:

"وشددنا ملكه وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب" ص (20).

وقال في حق لقمان الحكيم:

"ولقد آتينا لقمان الحكمة أن اشكر لله". لقمان (12)

فما هي الحكمة؟

قال مالك: المعرفة بالدين، والفقه بالتأويل، والفهم الذي هو سجيّة ونورٌ من الله تعالى.

وقال قتادة: هي السنّة، وبيان الشرائع.

وقيل: هي الحكم والقضاء خاصة.

وقيل: الحكمة شكر الله تعالى.. ألم يقل الله تعالى:

"ولقد آتينا لقمان الحكمة أن اشكر لله؟!"

وأرى أن الحكمة في الدعوة تراعي مقتضى الحال:

1 – فمن كان ذا عقل وبصيرة خوطب بالحجة والبرهان.

2 – ومن كان عالماً بُسِطت له الأدلة ووسائل التدبُّر.

3 – ومن كان لطيفاً مهذباً خوطب بما يناسبه.

4 – ومن كان جاهلاً عُلِّم واعتني به.

5 – ومن سفِه وتطاولَ قُمعَ، ونُهر.

ومن الحكم التي علّمناها رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله:

(عِش ما شئتَ فإنك ميّت)

1 – فمن له بداية فله نهاية.

2 – ومآلنا إلى الله سبحانه وتعالى:

"يود أحدهم لو يُعمّر ألف سنة، وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمّر".

3 – الكافرون ومن سار على طريقتهم والذين نسُوا الله تعالى ينسون الموت ولقاء الله، ويكرهون مَن يذكرهم بذلك.

4 – والله جلّ ذكره يقول لنبيه الكريم:

"إنك ميت، وإنهم ميتون، ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون" ولا يكون الخصام إلا لأخذ الحقوق.

5 – وهناك "يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم"..

6 – وهناك "يوم ينظر المرء ما قدّمت يداه، ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا".

7 – وذو البصيرة يعتبر بمن سلف.. ومتى سار على الدرب وصل.

8 – وهل يعيش الإنسان ما شاء له أن يعيش؟! أم إنه افتراضلَوْ صَحَّ وطال فإنّه منتهٍ؟!

(وأحبب من شئت فإنك مفارقه)

1 – يرى الإنسان نفسه –دون أن يستشار- بين قوم يحبهم ويحبونه، وقوم يكرههم ويكرهونه.

2 – والحب نعمة، والكره والبغضُ نقمة.

3 – لم يذكر الحديث الشريف "الكره" واكتفى "بالحب" لأسباب منها:

أ – الضد يعرف بالضد.. والإيجاز من البلاغة.

ب – من حسن التربية أن تقتصر في الحديث عما يريح النفس وهو الحب، وأن تتجاوز عما يسيء إليها، وهو البغض حين يُفهم من سياق الكلام.

4 – يصرّف الأحداث، ويُسيّر الزمن، ويحرّك الأمد من خلقها، هذا يدل على أن دوام الحال من المحال، فلماذا يتعلق الإنسان بالأوهام والأباطيل؟

5 – وجوب التعلق بمن لا تفارقه، وحب من بيده النفع والضرّ، ومن يقدّر الأقدار سبحانه وتعالى.

6 – ومن محبته سبحانه يكون حبّ الصالحين، ومن يذكرنا بالله رؤيتهم.

7 – على الإنسان أن يُحكّم العقل قبل العاطفة في التفكّر والتصرّف، فلا يغالي بالفرح عند اللقاء، فإن فعلَ غالى بالحزن عند الفراق، وهذا يقصم الظهر، ويقصّر العُمر.

8 – الوسطيّة في التعامل مع الأحداث تدل على التبصُّر والفهم الصحيح للحياة.

(واعمل ما شئت فإنك مجزيٌّ به)

1 – "فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره، ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره".

2 – "وقالوا يا ويلتنا، ما لهذا الكتاب، لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها؟.. ووجدوا ما عملوا حاضراً، ولا يظلم ربك أحدا"..

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر:

"وأخلص العمل، فإنّ الناقد بصير".

3 – وسيحاسب الإنسان على ما اقترفته يداه، إن خيراً فخير، وإن شراً فشر، فليست العبرة بطول العمر، إنما هي بحسن العمل، والسعيد من خُتم له بالطاعة =، ورضا الرحمن.

"ومن عمل صالحاً فلنفسه، ومن أساء فعليها".

4 – فالعاقل من عمل وهو يعلم:

أ – أن الله معه يراه ويتابعه.

ب – أن الملائكة تكتب ما يفعل ويقول.

جـ- أن ما يفعله الإنسان يُعرض عليه كتابة وتصويراً (فيديو كاسيت).

د – وأنه لا يستطيع الإنكار بل يشهد على نفسه. "يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون، يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق، ويعلمون أن الله هو الحق المبين".

هـ - أن السعيد من يدخله الله برحمته.

و – وأن الشقيّ مَن طُرح في النار، والعياذ بالله تعالى منها.

د. عثمان قدري مكانسي
دمتم بخير

ابن بريم
21-07-2009, 12:15
تحياتي للجميع
صناعة الشخصية بالحوار والانفتاح


ربما يحتاج الإنسان إلى شيء من نسمات الروح تعطينا الإحساس بالطمأنينة والسكينة العقلية الروحية، لأن بعض مشاكلنا هي أننا مجتمع القلق ومجتمع الحيرة التي تمزق العقل فيغدو مزقاً متناثرة لا يملك أن يجمع نفسه عند الحقيقة وتمزق القلب فيحار بين حقد قد تنفذ بعض المحبة إليه ومحبة تستهلك كل الحقد.

ربما نحتاج إلى شيء من هذا الهدوء، الهدوء في العقل وفي القلب وفي الحياة، لأن الضجيج الذي ينفذ إلى داخل هذا الكيان يمنعه من أن يكون موضوعياً في الفكر، لأن الضجيج الذي يتحرك من هنا وهناك في الفكر الذي يعيش في السطح يمنع العمق من أن ينفذ إلى عمق القضية. ولأن كل هذه الواقع الذي تنتج فيه العصبيات، الحقد في العائلة والحقد في العشيرة، والحقد في البلد وفي الوطن وفي الأمة حتى نشعر أننا نعيش في مجتمع أو في عالم ينتج الحقد، نشعر بضجيج الحقد في قلوبنا حتى لا يسمح لأية نافذة للمحبة تنفذ إليه.

الحقد المقدّس!

لقد تطرفنا في الحقد حتى جعلنا الحقد مقدساً ولا أدري كيف يكون الحقد مقدساً وهو يلغي إنسانية الإنسان ومعناه لأن إنسانية الإنسان في الحب، حب الله الذي يقول لك أحب الإنسان، والذي يقول لك إذا كنت تحب ذاتك، ومن حقك أن تحب ذاتك فإن حبك لذاتك يعني أن تحب الإنسان من حولك وأن تكون إنسانيتك في إنسانية الآخر، لأن الذي يحبس ذاته في ذاته يقتل ذاته.

بمقدار ما ننفذ إلى الآخرين لنحبهم ولنحاورهم بمقدار ما نغتني بالآخرين. أما المتعصب فيبقى جاهلاً، لأن المتعصب يلغي تفكيره في أي اتجاه آخر، ولأن المتعصب يلغي حواره مع أي موقع آخر، ولذلك يبقى المتعصب في حالة جهل يسيطر على كل كيانه حتى لو كان يحمل أعلى الشهادات الجامعية لأن الشهادة ليست ورقة يأخذها الإنسان من قاعة الامتحان ولكن الشهادة عقل ينضج والشهادة حركة تبدع وتعطي وتنتج. ليست المسألة عندما يدرس الإنسان في الجامعة ليست المسألة أن يضيف إلى مكتبته مكتبة في عقله ولكن أن يضيف إلى عقله عقلاً جديداً حياً حيوياً متحركاً حرّاً يحلق في الأعالي ليكتشف منها كل يوم شيئاً يرفع مستوى الأمة ويرفع مستوى الحياة.

الانتماء بين الوراثة والصناعة

قد نكون بحاجة إلى أن ننفذ إلى أنفسنا لنفهمها لسبب بسيط، وهو أننا لم نختر أنفسنا ... من منّا الذي اختار نفسه، من الذي صنع لنا عقولنا؟، أمهاتنا؟، آباؤنا؟، البيئة التي عشنا فيها؟ العصبيات التي كانت تأكلنا ونأكلها؟ نحن لم نختبر أنفسنا، ليدرس كل واحد منا رجل كان أو امرأة ليدرس نفسه لماذا يحب من يحب؟ لأن أهله كانوا يحبونه؟، لماذا يبغض من يبغض؟ لأن أهله كانوا يبغضونه ودرجنا ولأن العائلة كانت تبغض! ّ حتى حبنا لم نختبره.

نحن إذا اخترنا بعض الحب لم نختر طريقة الحب، لم نبدع كيف نحب ولم ننتج عناصر الحب كما لم ننتج عناصر البغض لذلك قد نحتاج أن نعيد النظر حتى في مشاعرنا، ولنؤسس مشاعرنا لنؤصل مشاعرنا لنجعل منها شيئاً إنسانياً.

نحن نملك انتماءات مختلفة، فهذا مسلم وهذا شيعي وسني وغيره من الطوائف الأخرى داخل الإسلام وهذا مسيحي وهذا ماروني أو أرثوذكسي أو كاثوليكي أو ما أشبه ذلك، لكن قولوا لي، وأتحدث عن ظاهرة، من منا يفهم انتماءه؟... ولدنا مسلمين فصرنا مسلمين وولدنا مسيحيين فصرنا مسيحيين ثم ولدنا ماركسيين لأن آباءنا ذلك، اشتراكيين لأن آباءنا ذلك، فصرنا الأمة التي نرث انتماءاتها ولا تصنعها.

نحن لا نريد إلغاء ما نرثه ولكن علينا أن نفهم ما نرثه، علينا أن نختاره، أن نناقشه لأن كثيراً مما ورثناه قد تتداخل فيه الخرافة مع الحقيقة، من أين جاءت لنا كل الخرافات التي حدقت بالأديان؟ جاءتنا لأن الأديان ليست صنع فكر عندنا ولكنها وراثة {إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنّا على آثارهم مقتدون * قال أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم} {أولو كان آباؤكم لا يعقلون شيئاً ولا يهتدون}.

أنسنة الوطن

لذلك عندما نعيش إسلامنا كمسلمين ومسيحيتنا كمسيحيين لا نعيشها فكراً يحاور فكراً، جمدنا الإسلام وجمدنا المسيحية وانطلقنا من أجل أن نتنازع ً هنا وً هناك وحولنا الإسلام إلى علبة طائفية والمسيحية إلى علبة طائفية ثم أغلقنا العلبة وأضعنا المفتاح وبقيت علبة تواجه علبة لا عقل يواجه عقل.

نحن إذا أردنا أن نصنع لوطننا، لأمتنا، مستقبلاً فعلينا أن نؤنسن الوطن أن نؤنسن إنسانيتنا في داخلنا، أن يكون الإنسان نفسه لا أن يكون الإنسان غيره. مشكلتنا أننا تعلمنا أن نكون الصدى وتركنا الصوت للآخرين، تعلمنا أن نكون الظل وتركنا كل مواقع الظلال للآخرين.

الفعل وردّ الفعل

أن نكون الصوت الذي يحمل الفكرة، الصوت الذي يحرك الواقع، الصوت الذي يتحدى، الصوت الذي يواجه التحدي، أن لا نكون الصدى للآخرين، يفرضون علينا الفكرة ونأخذها ونحملها دون أن نناقشها. هم يفرضون علينا مصطلحاتهم لأننا لا ننتج المصطلحات. أنتجوا لنا النظام العالمي الجديد ودرجنا نفكر فيما هو النظام العالمي الجديد، وطرحوا لنا العولمة وبدأنا نفكر فيما هي العولمة، وطرحوا لنا الإرهاب وبدأنا نتناقش في شكل الإرهاب، ويطرحون ونشغل أنفسنا في ما يطرحون، لكن من منا يملك شجاعة أن يطرح على العالم مفهوماً جديداً، وفكراً جديداً. لماذا نحبس أنفسنا في زاوية يقتحمنا الآخرون عليها ولا نحاول أن نكون أفقاً رحباً ينطلق للعالم ليكون لنا أدب عالمي وفلسفة عالمية وتشريع عالمي؟ هل نحن بعيدون عن إنتاج الحياة من حولنا؟ لكنهم علّمونا أننا مجتمع التخلف همنا صناعة العنف الذي هو ضد الآخر، والذي يأكلنا من الداخل. لو حدقت في كل واحد منا وبكل أسف لرأيت الجهل كله والتخلف كله ولرأيت العبودية للآخرين، ولكنهم يعيشون كل الطاووسية أمامنا نحن الذين أردنا أن نكون العصافير الصغيرة.

إننا بحاجة إلى أن نعيد النظر في هذا الإنسان الذي هو نحن، أن نعيد النظر لننتجه من جديد لنؤصله من جديد. هناك آية قرآنية تقول عن موقف الإنسان غداً أمام الله " يومَ تأتي كلُّ نفسٍ تُجادِلُ عن نفسِها" أنت تدافع عن نفسك، تدافع عن فكرك كيف اخترته تدافع عن انتمائك كيف انتميت إليه إذا كنت لا تفهم فكرك ولا تفهم موفقك ولا تفهم انتماءك فكيف تُجادل عن نفسك أمام ربّ العزّة يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلا مَنْ أتى الله بقلبٍ سليم.

لذلك حتى بالنظرة الأخروية الروحية نحتاج إلى أن نفهم مَنْ نحن حتى نعرف كيف نتولى الدفاع عن كل مَنْ هو " النحن ".

نحن والآخر

نحن مجتمع عدم الاعتراف بالآخر ولذلك هذا العنف، عنف الفكر ضدّ مَنْ يحمل فكراً آخر، عنف الدين ضدّ مَنْ يحمل ديناً آخر، عنف الموقف ضدّ مَنْ يحمل موقفاً آخر .. إنّنا لا نعترف بالآخر، ولأنّنا لا نعترف بالآخر لم نستطع أن نكون مجتمعاً يلتقي فيه الناس على التنوّع ويلتقي فيه الناس على الفكر المتنوّع والموقف المتنوّع ليكون الحوار القاعدة التي تتحرّك فيها الحقيقة، لأنّنا لم نعترف بالآخر .. انطلقت مسيرتنا في هذا الاتجاه، الأب لا يعترف بأسرته أن يكون لها موقف يختلف عن موقفه، الرجل لا يعترف بالمرأة أن تكون شريكة له تفكّر معه وتقف الموقف الذي قد يختلف معه.

إنّ هذا التمييز العنصري للرجل ضدّ المرأة ينطلق من قاعدة عدم الاعتراف بالآخر. الرجل لا يعترف بأنّ للمرأة عقلاً يفكّر، وأنّ لها قلباً يمكن أن يأخذ استقلاله بالحبّ، وأنّ لها ثقافة يمكن أن تنتج فكراً، وأنّ لها موقفاً يمكن أن تؤصله في حياتها، ولذلك عدم الاعتراف بالآخر وإنكار الآخر تحوّل إلى ظلم للآخر.

لقد درجت المسألة أن لا أحد يعترفبالآخر وتنطلق المسألة، فالمسيحيون لا يعترفون بالمسلمين، والمسلمون لا يعترفون بالمسيحيين، والشيعة لا يعترفون بالسنّة، والسنّة لا يعترفون بالشيعة، وكل شخص يبقى في موقفه وليس مستعدّاً أن يتقدّم نحو الآخر، لأنّه يريد أن يأتي الآخر معه .. أما منتصف الطريق فإنّه أمر لا يفكّر فيه لا هذا ولا ذاك.

بين الفراق والوفاق

لذلك لم نستطع أن نصنع وطناً، لم نستطع أن نصنع أمّة لأنّنا لم نستطع أن نؤمن بأنّ الوحدة قد تتنوّع وأنّ التنوّع قد يؤسس لوحدة تغتني بالفكر المتنوّع وبالموقف المتنوّع. لذلك مجتمعاتنا ممزّقة بين طائفية هنا وطائفية هناك، عصبية هنا وعصبية هناك، وما إلى ذلك ممّا حبسنا أنفسنا بين دائرته الضيّقة.

لم نستطع أن نؤسس أمّة تلتقي في الكثير من مفاهيمها وتختلف في اجتهاداتها .. نركّز على مواقع الفراق ولا نركّز على مواقع اللقاء .. الرسالات واحدة "إنّ الدين عند الله الإسلام" والمقصود بالإسلام ليس هذا الدين الخاص فحسب، المقصود إسلام العقل والقلب والحياة لله، كلنا نؤمن بالله حتى أنّ القرآن الكريم الذي ركّز على كثير من الخلافات في التفاصيل بين أهل الإسلام وأهل الكتاب قال للناس، لأهل الكتاب، وللمسلمين لا تتجمّدوا عند التفاصيل ولكن انطلقوا من مواقع اللقاء من القاعدة {قُلْ يا أهلَ الكتابِ تعالَوْا إلى كلمةٍ سواءٍ بيننا وبينَكم أن لا نعبُدَ إلا اللهَ ولا نُشْرِكَ بِهِ شيئاً ولا يتّخذَ بعضُنا بعضاً أرباباً من دونِ الله}. وحدة تجمعنا ووحدة الإنسانية تجمعنا، أن لا يكون الإنسان رباً للإنسان، بل الله ـ سبحانه ـ رباً للجميع.

عندما نختلف، فإنّنا نلتقي بأكثر العقائد وأكثر الشرائع على مستوى أكثر من 80% والله قال لنا {واعْتَصِموا بحبلِ اللهِ جميعاً ولا تفرّقوا}.

ثمّ قال لنا {فإنْ تَنَازعْتُم في شيءٍ فردّوه إلى الله وإلى الرسول} تحاوروا تناقشوا، إذا تنازعتم فليكن العلم، فليكن الفكر، فليكن الحوار هو الذي يحلّ لكم المشكلة ما دمتم تؤمنون بالله والرسول، فهم المرجعية فلماذا تتجمّدون ولا ترجعون إلى المرجعية.

إنّ علينا أن نمارس سياسة التعب لأنّنا نحبّ أن نرتاح ونسترخي لما نحن فيه الآن، لأنّنا عندما نُريد أن نغيّر الواقع يتعبنا التغيير، نحن نعيش في اللحظة ولذلك نحن لا نفهم المستقبل لأنّ المستقبل يولد في الحاضر وقد يتغذّى من الماضي، ولكنّنا نريد أن نغلّب الماضي على الحاضر وعلى المستقبل ولذلك ننسى عملية التغيير في هذا المجال.

المرأة وإثبات الذات

هناك الكثير من الحديث عن حقوق المرأة تطالب فيها المرأة والآخر أن يؤمّن لها حقوقها، لكن، في الواقع، يجب أن تنطلق المرأة لتؤصّل إنسانيتها بجهدها، في المرتبة الأولى، أن تثق المرأة بنفسها قبل أن تطلب المرأة أن يثق بها الرجل، حتى يمكن للمرأة أن تكون وحدة وأصالة فيما تلتقي عليه مما يؤكّد إنسانيتهاو تؤكد قدرتها على قيادة الموقع الذي تريد أن تتسلمه لتقنع الآخرين بذلك.

لذلك لا بد للمرأة أن تنتج نفسها، لا بد أن تعمل بكل طاقتها في أن تبعد الأمية سواء أكانت أميّة الحرف أو أميّة الفكر أو كانت أميّة السياسة، أن تبعد الأمية عن واقعها.

...والمرأة الأم

إن المرأة الأم هي الإنسان الذي استطاع أن يؤصل الأمومة في كل معانيها وأن تنتج الطفولة تربية وحضانة بالإضافة إلى الإنتاج الجسدي، لكن مع كل هذا التاريخ، تاريخ الأمومة تجربة قد تصل ملايين السنين أو تجربة الطفولة في ما الذي صنعته المرأة في إيجاد المنهج الأصيل للأمومة والمنهج الأصيل للطفولة حتى يكون لنا منهج جديد متطور متحرك بالنسبة إلى مسألة تأصيل الطفولة وتأصيل الأمومة وهي وحدها تملك الخبرة من جسدها من حضانتها من جهدها من تعبها. لماذا لا تفكر بهذه الطريقة. لا نحتاج أن ندخل الجامعات لننتج هذا الفكر لأن بعض الأمهات قد يملكن من الثقافة في مسالة الأمومة والطفولة على أساس التجربة الحية وعلى أساس المعاناة أكثر مما يفهمه شخص قد يحمل أكثر من دكتوراه، لأن هذا الإنسان يقرأ ما كتبه الآخرون وما جربوه أما هي تقرأ من تجربتها، تقرأ من معاناتها، تقرأ من آلامها، تقرأ من كل نقاط القوة والضعف فيها.

العالم يتحرك، ونحن...

العالم يتحرك وينطلق وينتج في كل يوم منهجاً جديداً، منهجاً للتربية، للتعليم، للطفولة، لحقوق الإنسان، ونحن لا نزال نفكر في آخر صرعات الموضة وفي آخر مساحيق التجميل، ونفكر هنا وهناك كيف ننتج ملكات الجمال، المرأة الفلسطينية أنتجت ملكات جمال من نوع جديد، المرأة الفلسطينية الأمية ثقافياً التي تلبس زي البداوة والتي لا تعرف مساحيق التجميل ولا تعرف آخر صرعات الموضة أنتجت ملكات جمال التحرير. تعالوا لننتج ملكات جمال تغيير المجتمع إلى الأفضل، جمال التحرير، التحرير من التخلف، التحرير من الجهل، التحرير من الاحتلال، التحرير من كل ما يثقل الإنسان، تعالوا حتى نعيش معنى أن نكون إنساناً.

إن الله سوف يحاسبنا لا فقط عن ما تركنا من أمر وما فعلنا من نهي، لكن الله سيقول لقد أعطينا كل واحد منكم عقلاً وحملت هذا العقل مسؤولية بناء الحياة فلماذا لم تطوروه؟ أعطيت كل واحد قلباً ينتج في نبضاته المحبة فلماذا صنعتم منه الحقد، أعطيتكم طاقة من أجل أن تنتج العدل فلماذا صنعتم منه الظلم؟

السمو الروحي

إن علينا ان ننطلق مع الروح، والروح ليست مجرد شخصية دينية يقال عنها إنها شخصية روحية .. ليس هناك شخص روحي، كلنا إنسان نعيش بعض الروح ليسمو به وبعض المادة {إني خالق بشراً من طين فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين}.

كل واحد منا قبضة من طين ونفخة من روح الله، لكن الروح هي أن نسمو أن نرتفع، أن ننطلق إلى الله لنتوحّد به، لا لنختلف باسمه، أن ننطلق إلى الله من أجل أن نتحرك في كل خلق الله.

والكلمة المأثورة عن رسول الله (ص): "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ويكره ما يكره لها".

الأناني ليس مؤمناً حتى لو صام وصلّى، الظالم ليس مؤمناً حتى لو حج واعتمر، عندما يكون الإنسان منفتحاً على الإنسان الآخر، اجعل نفسك ميزاناً بينك وبين غيرك فأحب لغيرك ما تحب لنفسك وأكره ما تكره لها.

عندما نعيش الحب كله، الخير كله، العدل كله فمعنى ذلك أننا نعيش في جنة مصغرة على الأرض نتدرب فيها حتى نصل إلى الله لنحصل على جنته فلا نخرب الجنة بأحقادنا وعصبياتنا وطائفياتنا لأن الله لا يخدع عن جنته.

( منقول )

( أدعوا لكاتبه الأول .. وما أجملها دعوة في ظهر الغيب )


( اللهم هل بلغت اللهم فاشهد )

في أمان الله

ابن بريم
22-07-2009, 10:37
تحياتي للجميع


الدين والضحك والمرح


هل يجوز للمسلم أن يضحك ويمزح، ويفرح ويمرح، وتصدر عنه النكات والطرائف والملح، بالقول أو بالفعل، فيضحك الآخرين؟

إن بعض الناس تكونت لديه فكرة: أن الدين يحرم على الإنسان الضحك والمزاح والتنكيت والمداعبة، ويفرض عليه الجد والصرامة في كل أحواله. ويؤيدون هذا الاعتقاد بأمرين:

الأول: موقف كثير من المتدينين، أو المتحمسين للدين، حيث لا يرى أحدهم إلا مقطب الجبين، عبوس الوجه، متجهمًا عند اللقاء، خشنًا في الكلام، فظًا في المعاملة مع الناس، وخصوصًا غير المتدينين.

والثاني: بعض النصوص، التي قرأوها أو سمعوها من بعض الوعاظ والخطباء، ففهموا منها أن الإسلام لا يرحب بالضحك والفرح والمزاح، مثل حديث "لا تكثر من الضحك، فإن كثرة الضحك تميت القلب"[1].

وحديث: "ويل للذي يحدث الحديث ليضحك به القوم، فيكذب، ويل له، ويل له"[2].!

وحديث وصف النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، بأنه: "كان متواصل الأحزان"[3].

وقوله تعالى على لسان قوم قارون: (لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين) القصص: 76.

إن هذا ظلم للإسلام الذي جاء بالاعتدال في كل شيء.


الإنسان حيوان ضاحك:


الضحك من خصائص الإنسان، فالحيوانات لا تضحك؛ لأن الضحك يأتي بعد نوع من الفهم والمعرفة لقول يسمعه، أو موقف يراه، فيضحك منه.

ولهذا قيل: الإنسان حيوان ضاحك، ويصدق القول هنا: أنا أضحك، إذن أنا إنسان.

والإسلام ـ بوصفه دين الفطرة ـ لا يتصور منه أن يصادر نزوع الإنسان الفطري إلى الضحك والمرح والانبساط، بل هو على العكس يرحب بكل ما يجعل الحياة باسمة طيبة، ويحب للمسلم أن تكون شخصيته متفائلة باشّة، ويكره الشخصية المكتئبة المتطيرة، التي لا تنظر إلى الحياة والناس إلا من خلال منظار قاتم أسود.

حاجة الإنسان إلى اللهو:

على أن حاجة الإنسان السوي إلى اللهو حاجة فطرية. ونجيب الذين اعترضوا على حل الألعاب المختلفة بأنها لهو، وهو مذموم، بما أجاب الإمام الغزالي عمن قال: إن الغناء لهو ولعب بقوله: (هو كذلك، ولكن الدنيا كلها لهو ولعب ... وجميع المداعبة مع النساء لهو، إلا الحراثة التي هي سبب وجود الولد، وكذلك المزح الذي لا فحش فيه حلال، نقل ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة.

وأي لهو يزيد على لهو الحبشة والزنوج في لعبهم، فقد ثبت بالنص إباحته. على أني أقول: اللهو مروح للقلب، ومخفف عنه أعباء الفكر، والقلوب إذا أكرهت عميت، وترويحها إعانة لها على الجد، فالمواظب على التفكر مثلاً ينبغي أن يتعطل يوم الجمعة؛ لأن عطلة يوم تساعد على النشاط في سائر الأيام، والمواظب على نوافل الصلوات في سائر الأوقات ينبغي أن يتعطل في بعض الأوقات، ولأجله كرهت الصلاة في بعض الأوقات، فالعطلة معونة على العمل، اللهو معين على الجد ولا يصبر على الجد المحض، والحق المر، إلا نفوس الأنبياء عليهم السلام، فاللهو دواء القلب من داء الإعياء، فينبغي أن يكون مباحًا، ولكن لا ينبغي أن يستكثر منه، كما لا يستكثر من الدواء. فإذًا اللهو على هذه النية يصير قربة، هذا في حق من لا يحرك السماع من قلبه صفة محمودة يطلب تحريكها، بل ليس له إلا اللذة والاستراحة المحضة، فينبغي أن يستحب له ذلك، ليتوصل به إلى المقصود الذي ذكرناه. نعم هذا يدل على نقصان عن ذروة الكمال، فإن الكامل هو الذي لا يحتاج أن يروح نفسه بغير الحق، ولكن حسنات الأبرار سيئات المقربين، ومن أحاط بعلم علاج القلوب، ووجوه التلطف بها، وسياقتها إلى الحق، علم قطعًا أن ترويحها بأمثال هذه الأمور دواء نافع لا غنى عنه) انتهي كلام الغزالي[4]، وهو كلام نفيس يعبر عن روح الإسلام الحقة.

ومن الناس من استدل بقوله تعالى: (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين) لقمان:5 على أن كل لهو حرام.

وهذا غير صحيح، لأن الآية الكريمة لم تذم اللهو في ذاته، وإنما ذمت من يشتري اللهو ليضل عن سبيل الله، ويتخذها هزوا، فالمذموم هنا هو المقصود من وراء اللهو، وليس اللهو ذاته.[5]

يؤيد هذا أن القرآن قرن اللهو بالتجارة ـ وهي مشروعة قطعا ـ كما جاء في قوله تعالى (وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما، قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين) الجمعة:11.

رسول الله هو الأسوة:

وأسوة المسلمين في ذلك هو: رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كان ـ برغم همومه الكثيرة والمتنوعة ـ يمزح ولا يقول إلا حقًا، ويحيا مع أصحابه حياة فطرية عادية، يشاركهم في ضحكهم ولعبهم ومزاحهم، كما يشاركهم آلامهم وأحزانهم ومصائبهم.

يقول زيد بن ثابت، وقد طلب إليه أن يحدثهم عن حال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: كنت جاره، فكان إذا نزل عليه الوحي بعث إلي فكتبته له، فكان إذا ذكرنا الدنيا ذكرها معنا، وإذا ذكرنا الآخرة ذكرها معنا، وإذا ذكرنا الطعام ذكره معنا، وقال: فكل هذا أحدثكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟[6]وقد روي وصفه من بعض أصحابه بأنه كان من أفكه الناس.[7]

وقد رأيناه في بيته صلى الله عليه وسلم يمازح زوجاته ويداعبهن، ويستمع إلى أقاصيصهن، كما في حديث أم زرع الشهير في صحيح البخاري[8].

وكما رأينا في تسابقه مع عائشة رضي الله عنها، حيث سبقته مرة، وبعد مدة تسابقا فسبقها، فقال لها: هذه بتلك![9] أي (تعادل) بلغة الكرة اليوم! وأذكر أني كنت أدرس لطالباتي في جامعة قطر (السيرة النبوية) وذكرت لهم القصة، وقلت لهم: ماذا تقولون لو رأيتموني مرة أتسابق في العَدْو مع زوجتي؟ ستقولون: جُنَّ الشيخ!

وقد روي أنه وطأ ظهره لسبطيه الحسن والحسين، في طفولتهما ليركبا، ويستمتعا دون تزمت ولا تحرج، وقد دخل عليه أحد الصحابة ورأى هذا المشهد فقال: نعم المركب ركبتما، فقال عليه الصلاة والسلام: "ونعم الفارسان هما"![10]

وفي رواية: أنه صلى الله عليه وسلم كان يرفع الحسن بن علي برجليه فيقول له:حُزُقَّة تَرَقَّ عين بَقَّة [11] " [12].

وفي رواية عند الطبراني: عن أبي هريرة قال: سمعت أذناي هاتان، وأبصرت عيناي هاتان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بكفيه جميعا،حسنا أو حسينا، وقدماه على قدمي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يقول: حُزُقَّة حُزُقَّة ارَقَّ عين بَقَّة، فيرقى الغلام حتى يضع قدمه على صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم: قال له: افتح فاك، قال: ثم قبله، ثم قال:: اللهم أحبه، فإني أحبه.[13]

ورأيناه يمزح مع تلك المرأة العجوز التي جاءت تقول له: ادع الله أن يدخلني الجنة، فقال لها: "يا أم فلان، إن الجنة لا يدخلها عجوز"! فبكت المرأة حيث أخذت الكلام على ظاهره، فأفهمها: أنها حين تدخل الجنة لن تدخلها عجوزًا، بل شابة حسناء.

وتلا عليها قول الله تعالى في نساء الجنة: (إنا أنشأناهن إنشاء. فجعلناهن أبكارًا. عربًا أترابًا) الواقعة:35-37[14].

وجاء رجل يسأله أن يحمله على بعير، فقال له عليه الصلاة والسلام: "إنا حاملوك على ولد الناقة" ! فقال: يا رسول الله، وماذا أصنع بولد الناقة ؟ ! -انصرف ذهنه إلى الحوار الصغير- فقال: "وهل تلد الإبل إلا النوق"؟[15]وقال زيد بن أسلم: إن امرأة يقال لها أم أيمن جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن زوجي يدعوك، قال: "ومن هو ؟ أهو الذي بعينه بياض" ؟ قالت: والله ما بعينه بياض فقال: "بلى إن بعينه بياضا" فقالت: لا والله، فقال صلى الله عليه وسلم: "ما من أحد إلا بعينه بياض"[16] وأراد به البياض المحيط بالحدقة.

وقال أنس: كان لأبي طلحة ابن يقال له: أبو عُمَيْر، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيهم ويقول: "يا أبا عُمَيْر ما فعل النُّغَيْر" ؟[17]. لنغير كان يلعب به وهو فرخ العصفور.

وقالت عائشة رضي الله عنها: كان عندي رسول الله صلى الله عليه وسلم وسودة بنت زمعة، فصنعت حريرة ـ دقيق يطبخ بلبن أو دسم ـ وجئت به، فقلت لسودة: كلي، فقالت: لا أحبه، فقلت: والله لتأكلن أو لألطخن به وجهك، فقالت: ما أنا بذائقته، فأخذت بيدي من الصحفة شيئًا منه فلطخت به وجهها، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس بيني وبينها، فخفض لها رسول الله ركبتيه لتستقيد مني فتناولت من الصحفة شيئًا فمسحت به وجهي ! وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك.[18]

وروي أن الضحاك بن سفيان الكلابي كان رجلاً دميمًا قبيحًا، فلما بايعه النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن عندي امرأتين أحسن من هذه الحميراء ـ وذلك قبل أن تنزل آية الحجاب ـ أفلا أنزل لك عن إحداهن فتتزوجها ؟! وعائشة جالسة تسمع، فقالت: أهي أحسن أم أنت ؟ فقال: بل أنا أحسن منها وأكرم، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم من سؤالها إياه؛ لأنه كان دميمًا.[19]وكان صلى الله عليه وسلم يحب إشاعة السرور والبهجة في حياة الناس، وخصوصًا في المناسبات السائدة مثل: الأعياد والأعراس.

ولما أنكر الصديق أبو بكر رضي الله عنه غناء الجاريتين يوم العيد في بيته وانتهرهما، قال له: "دعهما يا أبا بكر، فإنها أيام عيد"[20]! وفي بعض الروايات: "إن لكل قوم عيدا، وهذا عيدنا "[21].

وقد أذن للحبشة أن يلعبوا بحرابهم في مسجده عليه الصلاة والسلام في أحد أيام الأعياد، وكان يحرضهم ويقول: "دونكم يا بني أرفدة"[22] !

وأتاح لعائشة أن تنظر إليهم من خلفه، وهم يلعبون ويرقصون، ولم ير في ذلك بأسًا ولا حرجًا.

كما أتاح لها أن تلعب بالبنات (اللُّعب) مع صويحباتها.

واستنكر يومًا أن تزف فتاة إلى زوجها زفافًا صامتًا، لم يصحبه لهو ولا غناء، وقال: "ما كان معها لهو؟ فإن الأنصار يعجبهم اللهو "[23]. وفي بعض الروايات: "هلا بعثتم معها من تغني وتقول: أتيناكم أتيناكم .. فحيونا نحييكم"[24].

وقد ذكر الإمام الغزالي في كتاب (الإحياء)[25] أحاديث غناء الجاريتين، ولعب الحبشة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وتشجيع النبي لهم بقوله: " دونكم يا بني أرفدة ". وقول النبي لعائشة: " تشتهين أن تنظري "؟، ووقوفه معها حتى تمل هي وتسأم، ولعبها بالبنات مع صواحبها، ثم قال: فهذه الأحاديث كلها في الصحيحين، وهي نص صريح في أن الغناء واللعب ليس بحرام، وفيها دلالة على أنواع من الرخص:

الأول: اللعب، ولا يخفى عادة الحبشة في الرقص واللعب.

والثاني: فعل ذلك في المسجد.

والثالث: قوله صلى الله عليه وسلم: " دونكم يا بني أرفدة " وهذا أمر باللعب، والتماس له، فكيف يقدر كونه حراما؟

والرابع: منعه لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما عن الإنكار والتعليل والتغيير، وتعليله بأنه يوم عيد، أي وقت سرور، وهذا من أسباب السرور.

والخامس: وقوفه طويلا في مشاهدته ذلك وسماعه، لموافقة عائشة رضي الله عنها، وفيه دليل على أن حسن الخلق في تطييب قلوب النساء والصبيان بمشاهدة اللعب أحسن من خشونة الزهد والتقشف في الامتناع والمنع عنه.

والسادس: قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة ابتداء: " أتشتهين أن تنظري "؟

والسابع: الرخصة في الغناء والضرب بالدف من الجاريتين... إلى آخر ما قاله الغزالي في كتاب السماع.

الصحابة على هدي رسول الله:

وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن تبعهم بإحسان في خير قرون الأمة يضحكون ويمزحون، اقتداءً بنبيهم صلى الله عليه وسلم واهتداء بهديه. حتى إن رجلاً مثل عمر بن الخطاب -على ما عرف عنه من الصرامة والشدة- يروى عنه أنه مازح جارية له، فقال لها: خلقني خالق الكرام، وخلقك خالق اللئام! فلما رآها ابتأست من هذا القول، قال لها مبينًا: وهل خالق الكرام واللئام إلا الله عز وجل ؟؟

وقد عرف بعضهم بذلك في حياته - صلى الله عليه وسلم-، وأقره عليه، واستمر على ذلك من بعده، وقبله الصحابة، ولم يجدوا فيه ما ينكر، برغم أن بعض الوقائع المروية في ذلك لو حدثت اليوم لأنكرها معظم المتدينين أشد الإنكار، وعدوا فاعلها من الفاسقين أو المنحرفين !

الصحابة الفكاهيون (الكوميديون):

من هؤلاء المعروفين بروح المرح والفكاهة والميل إلى الضحك والمزاح: النعيمان بن عمر الأنصاري، رضي الله عنه، الذي رويت عنه في ذلك نوادر عجيبة وغريبة.

وقد ذكروا أنه كان ممن شهد العقبة الأخيرة، وشهد بدرًا وأُحدًا، والخندق، والمشاهد كلها. ومعنى هذا: أنه من السابقين الأولين من الأنصار الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه، كما ذكرت سورة التوبة[26].

روى عنه الزبير بن بكار عددًا من النوادر الطريفة في كتاب "الفكاهة والمرح" نذكر بعضًا منها:

قال: وكان لا يدخل المدينة طُرفة إلا اشتري منها، ثم جاء بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فيقول: هذا أهديته لك، فإذا جاء صاحبها يطلب نعيمان بثمنها، أحضره إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قائلا: أعط هذا ثمن متاعه، فيقول: "أو لم تهده لي" ؟ فيقول: إنه والله لم يكن عندي ثمنه، ولقد أحببت أن تأكله، فيضحك، ويأمر لصاحبه بثمنه[27].

وأخرج الزبير قصة أخرى من طريق ربيعة بن عثمان قال: دخل أعرابي على النبي صلى الله عليه وسلم، وأناخ ناقته بفنائه، فقال بعض الصحابة للنعيمان الأنصاري: لو عقرتها فأكلناها، فإنا قد قرمنا[28] إلى اللحم ؟ ففعل، فخرج الأعرابي وصاح: واعقراه يا محمد ! فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "من فعل هذا"؟ فقالوا: النعيمان، فأتبعه يسأل عنه حتي وجده قد دخل دار ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب، واستخفي تحت سرب لها فوقه جريد، فأشار رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم حيث هو فأخرجه فقال له: "ما حملك على ما صنعت"؟ قال: الذين دلوك على يا رسول الله هم الذين أمروني بذلك قال: فجعل يمسح التراب عن وجهه ويضحك، ثم غرمها للأعرابي[29].

قال الزبير أيضا: حدثني عمي عن جدي قال: كان مخرمة بن نوفل قد بلغ مائة وخمس عشرة سنة، فقام في المسجد يريد أن يبول، فصاح به، الناس، المسجد المسجد، فأخذ نعيمان بن عمرو بيده، وتنحي به، ثم أجلسه في ناحية أخري من المسجد فقال له: بل هنا قال: فصاح به الناس فقال: ويحكم، فمن أتى بي إلى هذا الموضع ؟! قالوا: نعيمان، قال: أما إن لله عليّ إن ظفرت به أن أضربه بعصاي هذه ضربة تبلغ منه ما بلغت ! فبلغ ذلك نعيمان، فمكث ما شاء الله، ثم أتاه يومًا، وعثمان قائم يصلي في ناحية المسجد، فقال لمخرمة: هل لك في نعيمان قال: نعم، قال: فأخذ بيده حتى أوقفه على عثمان، وكان إذا صلى لا يلتفت، فقال: دونك هذا نعيمان، فجمع يده بعصاه، فضرب عثمان فشجه، فصاحوا به: ضربت أمير المؤمنين، فذكر بقية القصة.[30]

ومن الطرائف أن صحابيًا آخر من أهل الفكاهة والمزاح، استطاع أن يوقع نعيمان في بعض ما أوقع فيه غيره من "المقالب" كما في قصة سويبط بن حرملة معه، وكان ممن شهد بدرًا أيضًا، قال ابن عبد البر في "الاستيعاب"[31] في ترجمة سويبط رضي الله عنه: وكان مزاحًا يفرط في الدعابة، وله قصة ظريفة مع نعيمان وأبي بكر الصديق رضي الله عنهم، نذكرها لما فيها من الظرف، وحسن الخلق.

وروى عن أم سلمة قالت: خرج أبو بكر الصديق رضي الله عنه في تجارة إلى بصري قبل موت النبي صلى الله عليه وسلم بعام، ومعه نعيمان وسويبط بن حرملة، وكانا قد شهدا بدرًا، وكان نعيمان على الزاد، فقال له سويبط، وكان رجلاً مزاحًا، أطعمني فقال: لا حتى يجيء أبو بكر رضي الله عنه، فقال: أما والله لأغيظنك، فمروا بقوم فقال لهم سويبط: تشترون مني عبدًا ؟ قالوا: نعم، قال: إنه عبد له كلام، وهو قائل لكم: إني حر، فإن كنتم إذا قال لكم هذه المقالة تركتموه، فلا تفسدوا على عبدي، قالوا: بل نشتريه منك، قال: فاشتروه منه بعشر قلائص، قال: فجاءوا فوضعوا في عنقه عمامة أو حبلاً، فقال نعيمان: إن هذا يستهزئ بكم، وإني حر، لست بعبد، قالوا: قد أخبرنا خبرك فانطلقوا به، فجاء أبو بكر رضي الله عنه، فأخبره سويبط فأتبعهم، فرد عليهم القلائص، وأخذه، فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه قال: فضحك النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه منها حولا.[32]

موقف المتشددين:

ومما لا يخفى: أنه كان في الصحابة رجال تتسم حياتهم بالجد والصرامة، كما رأينا في موقف سيدنا أبي بكر حين أنكر الغناء في بيت عائشة رغم أن اليوم يوم عيد، وقال قولته الشهيرة: أمزمور الشيطان في بيت رسول الله؟[33]

وكما رأينا في موقف سيدنا عمر، حتى أخذ الحصباء بيده ورمى بها الحبشة وهم يلعبون بحرابهم، حتى زجره النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: دعهم يا عمر.

ولا يزال الناس متفاوتين جد التفاوت في مثل هذه المواقف، والإسلام يسعهم جميعا.

وأفضل المواقف بلا نزاع هو موقف النبي صلى الله عليه وسلم، الذي وسع هذه الألوان من اللهو، برغم ما يحمل في صدره من هموم الدعوة والأمة.

ولا ريب أن هناك من الحكماء والأدباء والشعراء من ذم المزاح، وحذر من سوء عاقبته، ونظر إلى جانب الخطر والضرر فيه، وأغفل الجوانب الأخري.

قال بعضهم: المزاح مجلبة للبغضاء، مثلبة للبهاء، مقطعة للإخاء.

وقيل: إذا كان المزاح أول الكلام كان آخره الشتم واللكام.

وسئل الحجاج بن الفرية عن المزاح فقال: أوله فرح، وآخره ترح، وهو نقائض السفهاء مثل نقائص الشعراء، والمزاح فحل لا ينتج إلا الشر.

وقال مسعر بن كدام:

أما المزاحة والمراء فدعهما خلقان لا أرضاهما لصديق

وقيل:

لا تمازح صغيرًا فيجترئ عليك، ولا كبيرًا فيحقد عليك !

ونحوه قول الشاعر:

فإياك إياك المزاح فإنه يجرّي عليك الطفل والدنس النذلا

وقال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: لا يكون المزاح إلا من سخف أو بطر.

وقيل: المِزاح يُبدي المهانة، ويُذهب المهابة، والغالب فيه واتر، والمغلوب ثائر.

وقيل: احذر فلتات المِزاح، فسقطة الاسترسال لا تقال.

ولكن ما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه أحق أن يتبع، وهو يمثل التوازن والاعتدال.

وقد قال لحنظلة حين فزع من تغير حاله في بيته عن حاله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، واتهم نفسه بالنفاق: "يا حنظلة لو دمتم على الحال التي تكونون عليها عندي لصافحتكم الملائكة في الطرقات، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة"[34]، وهذه هي الفطرة، وهذا هو العدل.

روى ابن أبي شيبة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: لم يكن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متحزقين ولا متماوتين. كانوا يتناشدون الأشعار، ويذكرون أمر جاهليتهم، فإذا أريد أحدهم على شيء من أمر دينه دارت حماليق عينيه كأنه مجنون.[35]

والتحزق كما يقول الإمام الخطابي: التجمع وشدة التقبص.

وفي النهاية لابن الأثير: متحزقين: أي منقبضين ومجتمعين.

وسئل ابن سيرين عن الصحابة: هل كانوا يتمازحون ؟ فقال: ما كانوا إلا كالناس. كان ابن عمر يمزح وينشد الشعر.[36] وابن عمر هو من هو، في ورعه وجده وتشدده .

وبهذا يكون موقف أولئك النفر من المتدينين أو المتحمسين للدين، وعبوسهم وتجهمهم الذي ذكره الأخ السائل، لا يمثل حقيقة الدين في شيء، ولا يتفق مع هدي الرسول الكريم وأصحابه.

إنما يرجع إلى سوء فهمهم للإسلام، أو لطبيعتهم الشخصية، أو لظروف نشأتهم وتربيتهم.

وعلى كل حال، لا يجهل مسلم أن الإسلام لا يؤخذ من سلوك فرد أو مجموعة من الناس، يخطئون ويصيبون. فالإسلام حجة عليهم، وليسوا هم حجة على الإسلام، إنما يؤخذ الإسلام من القرآن والسنة الثابتة.

تفسير النصوص الموهمة لخلاف ذلك:

وأما النصوص الدينية التي ذكرها السائل، والتي فهم منها من فهم: أن الإسلام يدعو إلى الحزن والاكتئاب والتجهم، فأود أن ألقي بعض الضوء عليها حتى لا نسيء فهمها، ونخرجها عن الإطار الذي أريد بها.

فقوله تعالى على لسان قوم قارون له ناصحين: (لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين) القصص: 76 لا يفهم منه ذم الفرح بإطلاق، فقد قال تعالى: (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون) يونس: 58.

وقال صلى الله عليه وسلم: " للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه " متفق عليه.[37]

بل الفرح المراد هنا ـ كما يدل عليه السياق ـ هو فرح الأشر والبطر والغرور والانتفاخ الذي ينسي صاحبه فضل الله عليه، وينسب كل فضل إلى نفسه، كما قال قارون عن ماله: (إنما أوتيته على علم عندي) القصص: 78 فهو فرح بغير الحق، كذلك الذي ذم به القرآن المشركين حين قال لهم بعد دخولهم النار: (ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون) غافر:75.

وهو أشبه بفرح الذين سألهم النبي صلى الله عليه وسلم من اليهود عن شيء فكتموه إياه، وأخبروه بغيره، وخرجوا من عنده فرحين بما صنعوا من الكتمان والكذب، ولم يكتفوا بذلك، بل طلبوا الحمد على أنهم سئلوا فأجابوا بالحقيقة، وفيهم نزل قوله تعالى: (لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم) آل عمران: 188.

ومثل ذلك فرح الذين غرهم علمهم المادي، فوقفوا عنده، ورفضوا ما جاء به الوحي، وفيهم جاء قول الله تعالى: (فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون) غافر: 83.

وأما قوله صلى الله عليه وسلم: "لا تكثر من الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب"[38] فالحديث واضح الدلالة على أن المنهي عنه ليس مجرد الضحك، بل كثرته، وكل شيء خرج عن حده انقلب إلى ضده.

وأما وصفه صلى الله عليه وسلم "بأنه متواصل الأحزان[39]" فالحديث ضعيف، والضعيف لا تقوم به حجة.

ويعارضه الحديث الصحيح الذي رواه البخاري، أنه كان صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله من الهم والحزن[40].

على أن ذلك الحديث لو صح لأمكن تأويله أنه كان يمسي ويصبح وهو مشغول بهموم دعوته، وهموم أمته، وما أكثرها، بالإضافة إلى هَمِّ الآخرة وأهوالها.

ولكنه مع هذا لم يضق قلبه الكبير عن المزاح والمداعبة، وإعطاء الفطرة حقها، والناس حقوقهم، وهذه هي الإنسانية الكاملة، والأسوة المثلى.




العلامة والداعية الإسلامي ..د. يوسف القرضاوي
--------------------------------------------------------------------------------

[1] رواه أحمد (8095) وقال محققو المسند : حديث جيد؛ وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي طارق. ورواه البخاري في الأدب المفرد (252-253) وابن ماجه (4193-4217) عن أبي هريرة، وحسنه الألباني في " الصحيحة " برقم (506) و (930).

[2] رواه أحمد (20046،20021) وأبو داود والترمذي وحسنه عن معاوية بن حيدة، كما حسنه الألباني في غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام للمؤلف (376).

[3]أخرجه ابن سعد في " الطبقات " (1/422) والطبراني في " المعجم الكبير " (2/155) والحكم (3/460) والبيهقي في " دلائل النبوة " (1/285) وفي " شعب الإيمان " (1362) من حديث هند بن أبي هالة، وإسناده ضعيف، وضعفه الألباني في الشمائل المحمدية ( 6)، وفي فقه السيرة(202).

[4] الإحياء: كتاب السماع ص 1152، 1153. طبعة الشعب ـ بمصر.

[5] رددنا على هذا الاستدلال بتفصيل في كتابنا (فقه الغناء والموسيقى) ص 29 وما بعدها.

[6]رواه الطبراني في " الكبير " وفي " الأوسط " (8/301) بإسناد حسن كما في مجمع الزوائد (9/17). وضعفه الألباني في " مختصر الشمائل المحمدية " (294).

[7]رواه الطبراني في " المعجم الأوسط " (6/263) وفي " المعجم الصغير " (2/112) من حديث أنس بن مالك، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير (4488).

[8]رواه البخاري في كتاب النكاح (5189) ومسلم في كتاب الفضائل (2448) عن عاءشة.

[9]رواه أحمد (24119،24118) وقال محققو المسند: إسناده صحيح، و رواه أبو داود (2578) وابن ماجه (2010) عن عائشة وصححه الألباني في " إرواء الغليل " برقم (1502).

[10]أخرجه الحاكم (3/170) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وتعقبه الذهبي بقوله: لا. وأخرجه أبو يعلى عن ابن عمر. وقال الهيثمي: رواه أبو يعلى في الكبير ورجاله رجال الصحيح، ورواه البزار بسند ضعيف. انظر: مجمع الزوائد (9/181).

[11] الحُزُقَّة: المقارب الخطى، والقصير الذي يقرب خطاه.وعين بَقَّة: أشار إلى البقة التي تطير، ولا شيء أصغر من عينها لصغرها. والمقصود هنا فاطمة رضي الله عنها.

[12] رواه ابن أبي شيبة ( 6/380) و عبد الله بن أحمد في فضائل الصحابة (2/787) .

[13] رواه الطبراني في الكبير(3/49). قال الهيثمي: رواه الطبراني وفيه أبو مزرد ولم أجد من وثقه، وبقية رجاله رجال الصحيح( 9/176) . وذكره الألباني في ضعيف الأدب ( 40) .

[14]أخرجه الترمذي في الشمائل، وعبد بن حميد، وابن المنذر والبيهقي وغيرهم، وحسنه الألباني في: غاية المرام ( 375).

[15]رواه أحمد (13817) والترمذي (1991) وقال: حسن صحيح، وأخرجه أبو داود (4998) وصححه الألباني في " الشمائل المحمدية " (202).

[16] أخرجه الزبير بن بكار في كتاب الفكاهة والمزاح، ورواه ابن أبي الدنيا من حديث عبيدة بن سهم الفهري مع اختلاف، كما ذكر العراقي في تخريج الإحياء.

[17]رواه البخاري في كتاب الأدب (6129) ومسلم في كتاب الآداب (3150) عن أنس.

[18] أخرجه الزبير بن بكار في كتاب الفكاهة وأبو يعلى بإسناد جيد كما في تخريج الإحياء.

[19]قال الحافظ العراقي: أخرجه الزبير بن بكار في الفكاهة من رواية عبد الله بن حسن مرسلاً أو معضلاً، وللدارقطني نحو هذه القصة مع عيينة بن حصن الفزاري بعد نزول الحجاب من حديث أبي هريرة.

[20] رواه البخاري في كتاب العيدين(949) ومسلم في كتاب صلاة العيدين ( 892) عن عائشة .

[21] متفق عليه عن عائشة كما في اللؤلؤ والمرجان (512).

[22] متفق عليه عن عائشة كما في اللؤلؤ والمرجان (513)، رواه البخاري في كتاب العيدين ( 950) ومسلم في كتاب صلاة العيدين( 2065).

[23] رواه البخاري في كتاب النكاح (5162) عن عائشة.

[24] رواه أحمد (15209) وابن ماجه (1900) وحسنه الألباني في " إرواء الغليل " برقم (1995).

[25] في كتاب السماع من ربع العادات ( 2/284).

[26] أي في قوله تعالى: (وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) . التوبة: 100.

[27] أخرجه ابن عبد البر في " الاستيعاب " (4/90)، وابن حجر في الإصابة( 6/464) .

[28] القَرم: شدة شهوة اللحم حتى لا يصبرعنه.

[29] أخرجه ابن عبد البر في " الاستيعاب " (4/89)، وابن حجر في الإصابة( 6/465) .

[30] ذكر هذه القصص الحافظ ابن حجر في ترجمة نعيمان من كتابه: "الإصابة" ( 6/463) وما بعدها نقلاً عن الزبير بن بكار في كتابه: "الفكاهة والمرح".

[31] انظر : الاستيعاب لابن عبد البر ( 2 / 690 ) .

[32] أخرجه ابن أبي شيبة وابن ماجة. وأخرجه أبو داود الطيالسي والروياني فجعلا المازح هو النعيمان والمبتاع سويبطًا، كما في ترجمته في "الإصابة" ( 3/222 ).

[33] البخاري في كتاب العيدين ( 949 ) ومسلم في كتاب صلاة العيدين( 892 ) من حديث عائشة .

[34] سبق تخريجه.

[35] المصنف لابن أبي شيبة (8/711) بلفظ "منحرفين" بدل "متحزقين" والتصويب من غريب الحديث للخطابي (3/49).

[36] رواه أبو نعيم في: الحلية (2/275).

[37] رواه البخاري في كتاب الصوم ( 1904 ) ومسلم في كتاب الصيام ( 1151 ) من حديث أبي هريرة .

[38] سبق تخريجه .

[39] سبق تخريجه .

[40] البخاري في كتاب الدعوات ( 2736 ) عن أنس .




( أدعوا لكاتبه الأول وما أجملها دعوة في ظهر الغيب )

( اللهم هل بلغت .. اللهم فاشهد )


في أمان الله

ابن بريم
25-07-2009, 15:04
تحياتي للجميع



( اللهم هل بلغت اللهم فاشهد )


في أمان الله

قسام فلسطين
26-07-2009, 11:54
بين الحزن !!!وبين نعم ولا ..... اين انت ؟!




الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الخلق والمرسلين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد :

الحياة صعبة وشاقة وكثير ما تسير عكس هوانا

ولكن ان ايقنا انها زائلة وان الحياة الابدية والسعادة الحقيقة في الجنة العالية ذات القطوف الدانية

عندها تهون علينا ونصبح اكثر تقبلا لها ونتحمل ألمها واحزانها ...

وما اجمل تلك العبارات التي اوردها الدكتور عائض القرني في كتابه لا تحزن ..

"لا تحزن ان كنت لا تملك وسيلة نقل فغيرك مبتور القدمين وان كنت تشكو من الم فغيرك

يرقد على سرير من سنوات وان فقدت ولدا فغيرك فقد عددا من الاولاد وفي حادث واحد .

لا تحزن إن اذنبت فتب وإن أسأت فأستغفر وإن أخطات فأصلح فالرحمة واسعة

والباب مفتوح لا تحزن فالصحف طويت والاقلام جفت وكل امر مستقر وحزنك ل يقدم ولا يؤخر

ولا يزيد شيئا ولا ينقص.

لا تحزن وأنت تملك الدعاء لا تحزن فأن الله خلق الارض والسماء وما فيها لك لكنك تحزن .

لا تحزن فإن عمرك الحقيقي سعادتك وراحة بالك فلا تنفق أيامك في الحزن وتوزع

ساعاتك على الهموم ولا تسرف في إضاعة حياتك .

لا تحزن : لأن الحزن يريك الماء الزلال علقمة ، والوردة حنظلة ، والحديقة صحراء قاحلة ، والحياة سجنا لا يطاق.

لا تحزن : لأنك جربت الحزن بالأمس فما نفعك شيئا ، رسب ابنك فحزنت ، فهل نجح؟!

مات والدك فحزنت فهل عاد حيا؟! خسرت تجارتك فحزنت ، فهل عادت الخسائر أرباحا؟!

لا تحزن : لأنك حزنت من المصيبة فصارت مصائب ، وحزنت من الفقر فازددت نكدا

وحزنت من كلام أعدائك فأعنتهم عليك ، وحزنت من توقع مكروه فما وقع."

كلمات تدفعك للامل وتبعد عنك الحزن وتعطيك دفعة للامام .

********************************************

اصرخ باعلى صوتك وقل لا ..........

لا ـ ـ ـ لصرف عمرك في التوافه ، من حب للانتقام ومجادلة لا خير فيها .

لاـ ـ ـ للانهماك في ملاذ النفس واعطائها كل ما تطلب وتشتهي .

لاـ ـ ـ لتتبع أخطاء الاخرين واغتيابهم ونسيان عيوب النفس.

لا ـ ـ ـ لتذكر مصيبة مرت أو كارثة سبقت أو خطأ حصل .

لا ـ ـ ـ لهدر المال في المحرمات والاسراف في النباحات والتقصير في الطاعات .


واجهر بصوتك واسمع العالم بقول نعم .........

نعم ـ ـ ـ لبسمتك الجميلة التي تبعث الحب وترسل المودة للاخرين .

نعم ـ ـ ـ لجلسة مع القران تلاوة وتدبرا وعملا وتوبة واستغفار .

نعم ـ ـ ـ للحشمة والحجاب الذي امر الله به وهو طريق الصيانة والحفظ .

نعم ـ ـ ـ لبر الوالدين وصلة الرحم واكرام الجار وكفالة اليتيم .

نعم ــ ـ ـ نعم لصدقة تسعد مسكينا وتفرح فقيرا وتشبع جائعا.

نعم ـ ـ لكلمتك الطيبة التي تبني الصداقات الشرعية وتذهب الاحقاد .



لا نتسونا من صالح دعائكم




:

:

:

أطياف الإستشهاد
29-07-2009, 00:47
جميل ورائع ،،،،،شكراً جزيلاً

قسام فلسطين
01-08-2009, 12:45
قطوف وخواطر81-

الشَّماتَةُ .. والحَسَد!


الشَّمَاتةُ والحسَدُ خُلُقان مُتداخِلان ومُتشَابِكان؛ كلٌّ منهما مؤداه إلى الآخر، فالحسد يؤدي إلى الشّماتة بمصاب وآلام وأحزان الآخرين .. والشَّماتة تُؤدي إلى الحسَد بما أصاب الآخرين من خير أو نعمةٍ .. فكل منهما لازم وملزوم للآخر .. وكلُّ شامِتٍ حاسِدٌ .. وكل حاسِدٍ شامِت.

ومِن أكثر ما يُشِين المرء ويُعيبه .. ويُنقِص من إيمانه وعقله ومروءته .. ويُردِيه إلى مستوى التَّافهين .. خُلُق الشَّمَاتة .. الشَّماتة بمصابِ الآخرين، فتراه يَتلذَّذ بمصائبهم .. وآلامهم .. وأحزانهم .. كأنه يتناول العسَل المُصفَّى .. لا يستطيع أن يعيش ولا يهدأ له بال .. ولا يعرف لنفسه راحةً ولا هَدأة .. إلا على موائد آلام وأحزان ومصائب الآخرين .. وأكثر ما يكون ذلك ـ وللأسف ـ بين الأقارب والرّحم .. فيتغلَّظ حينئذٍ الظلم ويتضاعف العدوان .. إن أصابتهم ضرَّاءَ أصابته سرَّاء ما بعدها سرَّاء .. وإن أصابتهم سرَّاء أصابته ضرَّاء ما بعدَها ضَرَّاء .. وهذا ظالمٌ ـ من ذوي الظلم المركَّب والمُغلَّظ ـ لنفسه .. ولغيره .. ظلماً شديداً .. لا تَسأل عن درجة تفريطه بحقوق العباد .. وحق رب العباد عليه .. وهو مريض بمرضٍ عُضَال .. يَسري في خلايا دَمه وعُروقه .. لا يُرجى لدائِه دواء .. سوى الإكثار من الدعاء .. فيُكثر من هذا الدعاء ) رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ (الحشر:10. وأن يحمل نفسه حملاً على أن تحبَّ لعباد الله تعالى ما تُحبُّ لذاتها .. ويروّضها بتدريبات وإجراءات عملية على ذلك .. وأنَّى له بذلك .. إلا إذا شاء الله تعالى .. وَقَدَّرَ مُعجزَةً أو آية .. فاللهُ يفعل ما يشاء.

* * * * *

482- مِن عَلامَات الإخلاص.

للإخلاص علامات:

منها: وهو أقواها وأعلاها .. أن تُخالف هواك، وهوى من تُحِبَّ من العِباد .. في مرضاة الله تعالى .. فتؤثِر في العمل الذي تقوم به .. أو تريد القيام به .. مرضاة الله على ما تهوى ويهواه محبك من الناس .. كأن تُنفق على من لا تُحِب .. ولا يُحبه من تُحبهم من الناس .. ابتغاء مرضاة الله .. لأنه يستحق النفقة شرعاً .. والله تعالى يُحب منك أن تُنفق عليه!

ومنها: أن تخفي عملَك الصالح عن أحبِّ وألصقِ الناسِ بك .. ثم لا تجد في نفسك حرجاً من ذلك .. كما لا تجد ذلك الإلحاح الباطني .. الذي يدعوك .. للحديث عن عملك .. لمن تُحِب من الناس .. فالصبر على الإخلاص أحياناً يكون أشد إيلاماً لصاحبه من الصبر على ألم الجراح .. وهناك من يصبر على الجراح لكنه لا يصبر على الإخلاص!

ومنها: أن يستوي عندك ظهور العمل وخفاؤه .. فظهور العمل لا يُضفي على نفسك معنى زائداً عن المعنى المصاحب لإخفائه .. ومن كان إخفاء العمل أحب إلى نفسه من ظهوره .. فهذا أقوى في الإخلاص .. وأكثر دلالة عليه.

ومنها: أن لا تمتنع عن العمل الصالح لكون العمل سيظهر للناس .. بل تقوم بالعمل بحسب ما يقتضي منك؛ سواء اقتضى منك الإخفاء أم اقتضى منك الإظهار .. فمن الرياء أن تترك العمل الصالح خوفاً من الرياء.

ومنها: أن لا يَجِد في نفسه حاجةً ماسّة على أن يُشْكَر ممن أسدى إليه معروفاً .. أو أن يُقابَل معروفه بمعروف .. أو أن يُطارِدَ مَن أسدَى إليه معروفاً فيُطالبه بمعروف مماثل ومقابل .. فمن مقتضى الإخلاص أن لا ينتظر المُحسِن ممن أحسن إليهم جزاءً ولا شُكُوراً .. كما قال تعالى:) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُوراً (الإنسان:9. وإن كان شكر المعروف واجباً .. فمن لا يشكر الناس لا يَشكر الله.

* * * * *

483- قواعد في الطَّاعة.

للآباء والأمهات حق الطاعة على الأبناء .. والزوج له حق الطاعة على زوجته .. وكذلك للحكام والأمراء المسلمين لهم حق الطاعة على رعيتهم .. والعالم المعلم له حق على تلامذته والناس .. لكن لا طاعة لأحدٍ من هؤلاء .. ولا لغيرهم .. في معصية الله .. فلا طاعة لمخلوق ـ أيَّاً كان هذا المخلوق ـ في معصية الخالق.

وفي الحديث:" السمع والطاعة حق ما لم يُؤمر بمعصية، فإذا أُمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة " البخاري.

كذلك لا استئذان لأحدٍ من هؤلاء .. ولا لغيرهم .. في القيام بفرائض الله تعالى .. فإذا تعين الفرض .. تعيَّن الفعل .. وتعيَّنت الحركة .. ولا إذن ولا التفاتة حينئذٍ لمخلوق في ذلك .. فأمر الله تعالى مُقدّم على أمر عبده .. وحقه I مُقدَّم على حق أو حقوق عباده.

أما إن تعارضَ مندوب متعلق بحق الله تعالى على عبده .. مع فرضٍ متعلق بحق العَبد على العبد .. ثم استحيل التوفيق بينهما .. قُدّم الفرض المتعلق بحق العبد .. ولا بد .. مثاله التنفل بالصوم بالنسبة للزوجة إن كان يتعارض مع الفرض المتعلق بحق زوجها عليها.

فإن تعارض فرضان .. كلاهما متعلقان بالعِباد .. ثم استحيل التوفيق بينهما .. قُدِّم الفرض المتعلق بمن له حق أكبر وأوكد من العباد .. مثاله حق الأخ وحق الأب أو الأم .. فيُقدّم الفرض التعلق بحق الأب والأم لأنه أغلظ وأوكد .. أو حق الزوج وحق العم أو العمة .. فيُقدّم الفرض المتعلق بحق الزوج .. أو حق الفرد وحق الجماعة فيُقدَّم الفرض المتعلق بحق الجماعة .. وهكذا بقية المسائل والحقوق والواجبات المتعلقة بموضوع الطاعة.

هذه قواعد عامَّة .. شامِلَةٌ لامَّة .. لا تستثني أحداً .. فمن فهمها وعَقِلها استراح وأراح .. والتزم جادة الحق والصواب .. وفهم نصف دينه.

* * * * *

484- أنواعُ المرض.

المرَض أنواع: منه العضوي، ومنه المعنوي .. فالعضوي هو الذي يقتصر خطره على الجسد .. وهذا مرض يُرجى بُرؤه، وعلاجه ـ بإذن الله ـ إن التُمِسَت أسباب العلاج.

أما المرض المعنوي: فهو المرض الذي يطال الجانب الخفي من الباطن .. يطال القلب والروح .. والنفس .. وهو أخطر على الإنسان من المرض العضوي .. من جهة خفائه وتحديد موضعه .. ومن جهة أثره .. ومن جهة علاجه والتماس الدواء المناسب له .. وهو ثلاثة أنواع:

أولها: مرض الشهوات .. شهوات البطن والفرج ومتعلّقاتها؛ والتي منها شهوة الحرص على المال وتكثيره .. وعلاجه اقتناع النفس بحظها المباح والمتاح من الشهوات .. فإن لم تحصل هذه القناعة .. وطلبت المزيد .. ظل المرء يركض وراء شهواته لإشباعها .. يستشرف الحرام والمباح منها .. كالكلب المسعور .. وكمن يلهث وراء سراب .. وأنَّى له أن يُشبعها .. أو يروي ظمأها .. وإنما هو بفعله هذا .. يُؤجّج نارها .. وهي تقول له: هل من مزيد!

ثانيها: مَرَض الشُّبهات .. وهو أخطر من سابقه .. لتعلقه بالإيمان والاعتقاد .. إذ منه ما قد يكون كفراً .. ومع ذلك فصاحبه يحسب نفسه محقاً .. وأنه ممن يحسنون صنعاً .. وأنَّى لهذا أن يتنبه لمرضه .. فضلاً عن أن يتنبه لدوائه أو أن يُبادر إلى التوبة والتراجع!

ثالثها: مَرَض الطَّبع .. وهو أصعب أنواع الأمراض الآنفة الذكر من جهة علاجها .. وخطورته تكمن في كونه يسري في دم وجينيات الإنسان .. يصعب التخلص منه بسهولة .. كمرض البخل والجبن .. ومرض الحسد والشّماتة وحب التّشفي .. ومرض الحقد .. والكِبر .. ونحوها من الأمراض الأخلاقية الطَّبَعِيَّة التي لها جذورها الممتدة في دمِ وجينيات صاحبها .. وعلاج هذه الأمراض لا يُمكن أن يتم عن طريق الوعظ والإرشاد وحسب .. وإنما من خلال رياضة عملية طويلة .. وتدريبات مكثفة .. تتضمن حمل النفس على فعل ما هو مضاد لتلك الصفات .. فالبخيل علاجه مثلاً: أن يحمل نفسه على التصدق والإنفاق .. وأن يقهرها ويُخالفها بإكرام الضيف .. واستقبال الضيوف باستمرار من غير انقطاع طويل بين الاستقبال والاستقبال .. وكذلك غيرها من الأمراض الطَّبَعِيَّةِ الآنفة الذكر .. مع التأكيد على أهمية الإلحاح في الدعاء وسؤال الله تعالى بأن يشفي ويُعافي .. إذ لا شافي إلا هو I .. نسأل الله تعالى لنا ولكم الشفاء من كل داء .. ما ظهرَ منه وما بطن .. إنه تعالى سميع قريب مجيب، وصلى الله على محمد النبي الأمي، وعلى آله وصحبه وسلم.

* * * * *

485- اتَّقوا الله، وحافظوا على الثوابت!

من العاملين في حقلِ الدعوة .. والمنتمين لبعض الجماعات الإسلامية المعاصرة .. تراهم لضعف في أنفسهم وإيمانهم .. يخطبون ودَّ الآخرين .. بينما الآخرون في إعراض عنهم ومنأى واستعلاء وكِبر .. فيصرحون لهم ـ ليرضونهم ـ التصريحات المنافية لتعاليم الإسلام وأصوله، كقولهم المكرر والممجوج: هدفنا وهمنا تحقيق الحريات أولاً .. نتحالف فيما بيننا على تحقيق الحريات .. نحن نناضل أولاً من أجل الحرية والحريات .. ثم بعد ذلك نسعى إلى تطبيق الشريعة .. من خلال أجواء الحرية والحريات .. واختيار الشعب الحر .. وعلى قد المقاس الذي يريد!

يحرصون على تحقيق حقوق الآخرين وحرياتهم ـ بكل أطيافهم ومذاهبهم وأحزابهم .. وباطلهم ـ في الحكم وإدارة البلاد والعباد .. كما يحرصون على حقوقهم في ذلك وأزوَد .. فالإسلام ـ دين الله ـ طرف من جملة الأطراف الموجودة .. يتساوى معها في الحقوق والواجبات .. والدرجة .. كما يتساوى أي مخلوق مع أي مخلوق .. وهذا من الوحدة الوطنية التي يسعون لتحقيقها .. ويدعون إليها .. بينما في المقابل الآخرون لم يعترفوا بهم .. ولا بشرعية تجمعاتهم وأحزابهم .. بل وليس لهم عند القوم وأنظمتهم سوى السجن .. والتنكيل .. والمطاردة .. وتكميم الأفواه!

ومنها: قولهم المكرر بالديمقراطية بكل أبعادها ومفهومها الشامل والسائد والمعمول به في الأمصار .. وغير ذلك من الاطلاقات الخاطئة المدمرة .. التي تتناقض مع تعاليم ومبادئ الإسلام .. التي لا يستفيد منها إلا أعداء الأمة الحاقدين!!

ولهؤلاء نقول: اتقوا الله .. اصبروا وصابروا .. حافظوا على ثوابت هذا الدين .. لا يحملنَّكم نفاد الصبر وطول الطريق .. ووعثاء السفر على التنازل عمّا هو حق خالص لله تعالى .. وعلى الاعتراف بشرعيّة الباطل والشِّرك .. والإلحاد .. ولا تكونوا كمن نقضت غزلها .. بعد عمل طويل وشاق كاد أن يُؤتي ثماره .. كما قال تعالى:) وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثاً (النحل:92.

إن من الأنبياء من لم يُؤمن به إلا الرجل الواحد .. وما حمله ذلك ـ حاشاه ـ على أن يغيّر أو أن يُبَدّل .. وإن نوحاً u ظلّ يدعو قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً .. فما آمن معه إلا قليلاً .. وما حمله ذلك ـ حاشاه ـ على أن يغيّر أو أن يُبَدّل!

* * * * *

486- القيادَةُ الفاشلة!

القيادة الفاشلة الضعيفة .. هي التي تكون غير قادرة على استيعاب واحتواء العناصر القوية المميزة من أفراد جماعاتهم!

القيادة الفاشلة الضعيفة .. هي التي تتعامل مع الأفراد الأذكياء والمميزين بصفات قيادية .. بروح عدائية .. وغيرة وحسَد .. وغالباً ما ينتقمون منهم بإقصائهم وإبعادهم عن المواقع القيادية .. والخطوط الأمامية للمسؤوليات!

همهم الأساس حاضر الجماعة .. والمكاسب الآنية التي ترتد عليهم .. أما مستقبل الجماعة .. فلا اعتبار ولا اكتراس له!

لجهلهم وعجزهم وفشلهم .. يضيق صدرهم بالنصيحة والرأي الآخر .. لا يُحسِنون الاستماع إلى الآخرين .. لأنهم لو استمعوا لما أحسنوا ردَّاً .. فيربُّون شبابهم على مبدأ " لا تعترض فتنطرد " .. ولا تفكّر فالقيادة تُفكر بالنيابة عنك .. فينشِّئون جيلاً جباناً .. ذليلاً .. سلبياً .. جاهلاً .. ليس على مستوى الأحداث .. والتحديات!

يقرّبون إليهم .. ويُنِيبُون عنهم .. مَن هم أضعف منهم وأجهل .. مَن لا يُحسِن سوى إحناء الرأس وهزِّه إلى أسفَل .. وأن يقول كلمة " نعم " على كل ما يسمع ويرى .. ليضمنوا الموافقة على كل ما يقولون .. ويفعلون .. ويوقّعون .. من دون أدنى معارضة أو نقاش .. أو سؤال .. فإن رحلوا عن الحياة ـ ولا بد أنهم راحلون ـ خلفهم في قيادة الجماعة أو الحزب .. هؤلاء الضعفاء؛ الأشد منهم ضعفاً .. ليكرروا سيرة سلفهم في قيادة الجماعة أو العمل بصورة أسوأ .. ولتنتقل الجماعة من تخلف إلى تخلف .. ومن ضعف إلى ضعف .. ومن جهل إلى جهل .. ومن فشلٍ إلى آخر .. حتى ينقضي عليها تماماً .. وتُصبح أثراً بعد عين!

وهؤلاء القادة أقل ما يُقال فيهم أنهم قد خانوا الأمانة .. وغشّوا الناس وأمتهم .. ووضعوا الرجل في غير موضعه المناسب .. وأنهم سيُسألون عن ذلك!

كما في الحديث:" من تولَّى عملاً وهو يعلم أنه ليس لذلك العمل أهل فليتبوَّأ مقعدَه من النار ".

وقال r:" إن شِئتم أنبأتكم عن الإمارة: أولها ملامَة، وثانيها ندامة، وثالثها عذاب يوم القيامة، إلا من عدل ".

* * * * *

487- بينك وبين السَّلامَة خطوة!

ترى كثيراً من الناس ـ لكسلٍ من عِند أنفسهم ـ يُؤثِر أحدُهم أن يتجاوز الطرق السريعة .. بطريقة غير قانونية .. فيُعرّض نفسَهُ للخطَر .. ولا أن يقصدَ المكان المخصّص لعبور المشاة .. علماً أنه ليس بينه وبين هذا المكان سوى أمتار قليلات!

تَرى أحدَهم ـ لِقلّة صبره ـ يَعبُرُ الطريقَ قبل أن تظهرَ الإشارة الضوئية الخضراء؛ التي تُفيد السماح للمشاة بالعبور .. فيعرّض نفسه للخطر .. علماً أن ظهورها قد لا يستغرق سوى ثوانٍ معدودات .. وهؤلاء لو أصابهم مكروه .. أو اصطدمت بهم سيّارَة .. يطالهم شيء من معنى قوله تعالى:) وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ (البقرة:195. وقوله تعالى:) وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً (النساء:29.

* * * * *

488- من أسماءِ الله الحُسنى " الجميل ".

من أسماءِ الله الحسنى، وصِفاتِه الُعليا " الجميل "؛ فالله تعالى له الجمَال المُطلق، وكمال الجمال .. فهو ذاته I جميل .. وكلامه جميل .. وجميع صفاته جميلة .. ومن لوازم جماله I أن لا يَصدر عنه إلا الجميل .. فخَلْقُه جميل .. فيه آيات من الجمال .. وشرعه جميل .. وكل ما خالفه فهو باطل وقبيح .. وأمره جميل .. ونهيه جميل .. ووعده جميل .. ووعيده عدل وجميل .. وهو I جميل يُحب الجمال في الأمور كلها، كما في الحديث:" إن الله جميل، يُحب الجمال " مسلم.

لِذا عُدَّ من استقبحَ شيئاً مما شرَعه الله تعالى وأمر به، وجمَّل وحسَّن ما هو مضاد له كأن يقول الحجاب المفروض على المرأة ليس جميلاً، والسفور والتبرج أجمل وأحسن .. كافراً بالنص والإجماع .. لأنه في حقيقته قد وصف الله تعالى بوصف يتنافى مع كمال جماله .. كما يتناقض مع مقتضيات ومعاني اسمه العظيم I " الجميل ".

* * * * *

489- عندما تواجهك مشكلة!

عندما تواجهك مشكلة حلّها مرتبط بأطرافٍ آخرين .. من الخطأ أن تضع لها حلاً واحداً ثم تُفاوض عليه الآخرين .. إمَّا أن يُجيبوك إليه .. وإلا فالمشكلة ستظل قائمة من غير حلٍّ .. وقد تتفاقم وتتوسع مع الزمن وتُصبح المشكلة مشاكل .. فيستعصي حينئذٍ على الحل ما كان حله سهلاً!

والصواب في مثل هذه الحالة .. أن تضع عدة حلول وخيارات لحل المشكلة .. إن لم يصح الأول .. جُرِّب الثاني .. فإن لم يصح الثاني طُرِح الثالث .. ثم الرابع .. وهكذا إلى أن تُحَل المشكلة من دون أن تُترَك للمستقبل المجهول .. لتتفاقم وتتضاعف .. وهذا يستدعي منك مسبقاً أن تُعِد هذه الخيارات والحلول بصورة جيدة ومحكمة .. وترتب طرحها على مسامع الآخرين بحسب الأولوية .. وبما تسمح به ظروف المشكلة .. والأفكار التي تواجهك وأنت تحل المشكلة!

* * * * *

490- من البلاءِ الشَّديد!

بحكم المشاكل التي تحصل بين الأزواج .. والتي تُعرَض علي .. وجدت كثيراً من الحالات يكون فيها الزوجُ صالحاً بينما الزوجة تكون طالحة؛ سيئة الخلُق والدين .. أو أن تكون الزوجة صالحة، بينما الزوج يكون طالحاً؛ سيء الخُلُق والدين ـ وهذا من البلاء الشديد الذي لا فكاك للمرء منه إلا بالتفريق أو الطلاق، وهو خيار صعب ليس بسهل؛ وبخاصة إن قضى الله بين الزوجين أبناء ـ قد يكون الزوج الطالح أو الزوجة الطالحة .. بعضُ سيئات الطرفِ الآخر الصّالح .. عاقبَه الله عليها في دنياه بقرينٍ طالح .. وهو لا يدري .. نسأل الله تعالى السلامة!

* * * * *

491- تحدٍّ صعب .. واختبارٌ أصعَب!

من جهة الشَّارع يأمرُ بصلةِ الرحم .. ويُرغّب به .. ويجزي عليه خيراً كثيراً .. ويتوعّد قاطعه بالعذاب والخزي في الدنيا والآخرة!

ومن جهة ثانية لا يصدر عن الرحم الذي يجب وصله إلا الشحَّ .. والبغي .. والظلم .. والأذى .. والإدبار .. والنفس واقفة في الوسط محتارة مترددة؛ تارة تصغي لنداء الشَّارع، ووعده ووعيده .. فتمتلئ رغبة ورهبة .. ومرة تُنصِت لنداء الانتصاف للنفس من ظالميها .. ومعاملتهم بالمثل وبما يستحقون من المعاملة .. فهي تتردد بين خيارين؛ اختيار أحدهما يعني التضحية بالخيار الثاني ولا بد؛ فإن اختارت الاستجابة لنداء الشَّارع .. ضحَّت بحق النفس في الانتصاف .. وما أصعبه من اختيار .. وإن اختارت الانتصاف للنفس .. ضحَّت بخيار الاستجابة لنداء الشّارع الذي يأمر بصلة الأرحام .. وما أصعبه وآلمه من اختيار!

ألم أقل لكم إنه تحدٍّ صعب .. واختبارٌ أصعب ... ما أقلّ الذين ينجحون في هكذا اختبار .. وهكذا تحدٍّ!

فإن قلتم: حقَّاً إنه لخيار صعب .. فماذا أنتَ تختار؟!

أقول: لا أزاود عليكم ولا أتفاهم .. ولكن حسبي أن أبين ما يختاره رسولُ الله r لي ولكم، كما في الحديث، عن أبي ذرٍّ قال:" أوصاني خليلي r أن أصلَ رحمي وإن أدبَرَت ".

وعن أبي هريرة أن رجلاً قال: يا رسولَ الله! إن لي قرابةً أصلهم ويقطعوني، وأُحسِنُ إليهم ويُسيئون إليَّ، وأحلمُ عليهم ويجهلون عليَّ؟!

فقال r:" لئن كنت كما قلت فكأنما تَسِفُّهم الملَّ ـ وهو الرماد الحار ـ ولا يَزالُ معك من الله ظهيرٌ عليهم ما دمتَ على ذلك " مسلم.

* * * * *

492- المرأة التي لا تتزيّن لزوجها!

من النساء من لا تتزين لزوجها إلا في حالتين فقط: عندما يهمّ بطلاقها .. أو عندما يريد الزواج عليها .. وفي ليلة زفافه على الزوجة الثانية .. وما سوى ذلك .. وبقية حياتها ـ ما دامت ضامنة أن زوجها لن يتخلى عنها ولن يتزوج عليها ـ فهي هاملة لنفسها وشكلها أبدا .. تُعاقبه في نفسها كلما نظر إليها .. أو همَّ أن يقتربَ منها .. وكأنها تستكثر عليه أن يرى منها ما يسره .. ويقر عينه .. ويحفظ بصره عن الحرام!

ثم أن هذا الزوج ـ بعد هذه السيرة الذاتية النكدة لحياته الزوجية ـ إن امتدت عينه إلى الحرام؛ فلم يحفظ بصره من النظر إلى الحرام .. والصور الإباحية الفاضحة .. والمنتشرة في كل مكان .. قامت زوجته تولول .. وتُهدّد .. وتشق الجيوب .. وتُعطي زوجها درساً في الشّرف .. والخيانة .. والوفاء .. وهي بعد ذلك لا تتردد في الاتصال بالشيوخ لتشكو زوجها المجرم إليهم .. ليفتوها بالعقاب الزاجر الذي يستحقه!

ولهذه وأمثالها أقول: عندما تمتد عين زوجكِ إلى الحرام .. فهو مخطئ .. ويطاله الوزر .. لكن أنتِ سبب فيما قد وقع فيه .. شريكة رئيسية له في كل وزرٍ يقترفه من هذا القبيل .. يطالك ما يطاله من الإثم والحرج .. لأنك ـ بإهمالك لنفسك ـ فرّطتِ بحقّه عليك .. وأعنتِ الشيطان عليه .. ولا تلومين إلا نفسك!

* * * * *

493- إلى متى ..؟!

إلى متى سنظل نسمع عن ثلة من خيرة شباب ورجالات الإسلام تُعدَم ـ بطريقة باردة مستهترة ـ على أيدي زبانية الطغاة الظالمين .. من دون أن تغضب الأمة غضبتها أو تقول كلمتها؟!

إلى متى سنظلُّ نسمع في كل يوم عن ثلة من خيرة شباب ورجالات الإسلام تُعتقل ويُزجّ بها في غياهب زنازين الطغاة الآثمين .. حتى اكتظّت واختنقت بهم السجون .. منهم من يُحكَم عليه بالمؤبد .. ومنهم من يُحكم عليه بعشرات السنين .. وكأن السنين في عرف الطغاة الظالمين أيّاماً .. وساعات .. والأمة ساكتة ساهية عن هذه الجرائم .. وكأن هذه الصفوة من الرجال ليسوا من أبنائها يحق لهم ما يحق لغيرهم من بني البشر؟!

إلى متى يستخف الطغاة الآثمون بحرمات ودماء وحرية الدعاة والعلماء العاملين من أجل الإسلام .. والأمة عن نصرتهم مشغولة .. غافلة ساهية؟!

إلى متى سيظل الالتزام بهذا الدين الحنيف .. تهمة .. وجريمة .. وعرضة للمساءلة .. يأخذ عليها الطغاة الآثمون بالنواصي والأقدام .. والأمة عن ظلمهم وإجرامهم غافلة ساهية؟!

إلى متى ستظل الأمة ساكتة على هذا البغي والظلم والعدوان .. متى ستغضب .. متى ستنهض .. متى ستنتفض؟!!

قال رسول الله r:" لا تُقدَّسَ أُمَّةٌ لا يُقضَى فيها بالحقِّ، ولا يأخذُ الضعيفُ حقَّه من القوي غيرَ مُتَعْتَعٍ ".

وقال r:" إنَّ النَّاسَ إذا رأوا الظالمَ فلم يأخذوا على يديه أوشكَ أن يَعمَّهم اللهُ بعقابٍ ".

* * * * *

494- دِماءُ المسلمين في الصين لا بواكي لها ..؟!

في ساعات معدودات قامت السلطات الصينية الشيوعية ـ بدمٍ بارد مستهتر ـ بقتل المئات من مسلمي الإيغور في إقليم " شينجيانج " .. لا يُبالون لعواقب إجرامهم .. لعلمهم أن كل ما هو مسلم وإسلامي .. سهل المنال .. لا حرمة ولا بواكي له .. وأن المجتمع الدولي سيتفهم هذه المجزرة بعقلية ديمقراطية متفتحة .. كما تفهّم غيرها من قبل .. وكيف لا؛ والمجتمع الدولي ذاته متواطئ ـ ولا يزال يتواطأ ـ في ارتكاب عددٍ كبير من الجرائم والمجازر بحق المسلمين .. في فلسطين .. والعراق .. وأفغانستان .. والباكستان .. والصومال .. والشيشان .. .. وغيرها من البلدان!

تصوروا لو كانوا القتلى من النصارى أو اليهود .. كيف كان العالم المتحضر والمتخلف سواء سيستقبل الحدَث .. وكيف كانوا سيتعاملون معه .. لربما قامت دنياهم وما قعدت .. وهم يستنكرون ويشجبون .. ويتظاهرون .. ويعدون الخطط تلو الخطط لمعاقبة الصين .. ولأقاموا نُصباً تذكارية لقتلاهم .. وحوّلوا مناسبة قتلهم إلى مناسبة وطنية سنوية يُعبّئون فيها شعوبهم ضد الفاعلين .. وأنا لا ألومهم على نصرتهم لحرمات بني دينهم وجلدتهم .. فهذا حقهم وأمر متوقع منهم .. ولكن اللوم .. كل اللوم .. على بني قومي وأمتي .. على أمة المليار ونصف المليار .. الذين يمررون مثل هذه الجرائم المتكررة بحق المسلمين .. من دون أن يقوموا بالحدِّ الأدنى من النصرة المتوجبة عليهم نحو إخوانهم في العقيدة والدين؟!

قال رسول الله r:" ما من امرئٍ يخذلُ امرءاً مسلماً في موطنٍ يُنتقَصُ فيه عرضه، ويُنتهكُ فيه من حُرمته، إلا خذله الله تعالى في موطنٍ يُحبُّ فيه نصرتَه، وما من أحدٍ ينصر مسلماً في موطنٍ يُنتقصُ في من عِرضه، ويُنتهكُ فيه من حرمته إلا نصره الله في موطنٍ يُحبُّ فيه نصرَتَه ".

وقال r:" من نصرَ أخاه بالغيبِ نصرَه الله في الدنيا والآخرةِ ".

وقال r:" المؤمنون كرجلٍ واحد، إذا اشتكى رأسَهُ اشتكلى كلُّه، وإن اشتكى عينَهُ اشتكى كلُّه ".

فأين نحن من الوفاء بهذه الحقوق .. ومن هذه المعاني الأخوية النبيلة التي يجب أن تكون بين المسلمين؟!

* * * * *

495- حِصارُ غَزَّة!

تناولت يعض وسائل الإعلام خبراً مفاده: أن سفينتين حربيتين إسرائيليتين، قد عبرتا قناة السويس من البحر المتوسط إلى البحر الأحمر .. والسفينتان الحربيتان هما: المدمرة " حانيت "، والمدمرة " إيلات " تبلغ حمولة كل منهما ألفي طن من السّلاح!

وقد علق المسؤولون المصريون على هذا الخبر بقولهم:" ليس هناك ما يمنع قانوناً السفن الحربية الاسرائيلية من عبور قناة السويس .. إنه يتم السماح للسفن المدنية والعسكرية بالمرور فى القناة طالما أنها تراعي ما يُعرف بحق المرور البريء "!

قلت: يا سبحان الله .. عبور السفن والمدمرات الحربية للعدو الصهيوني عبر الأراضي والمياه المصرية .. لا حرج فيه .. ولا يوجد ما يمنع من ذلك .. وعبورها بريء لا يتعارض مع القانون المصري .. بينما عبور رغيف خبز .. أو علبة دواء .. عبر الأنفاق تحت الأرض من الأراضي المصرية إلى غزّة .. فهو عبور غير بريء .. وغير قانونين يحمل النظام المصرية على مصادرتها .. وتجريم الفاعل ومعاقبته .. ومن ثم تدمير الأنفاق على من فيها من المسلمين الجياع؟!

أيكون عبور السفن الحربية للعدو .. بريء وقانوني ومسموح به وفق القانون المصري .. بينما عبور رغيف خبز للجياع من أبناء وأطفال غزة المحاصرين .. جريمة لا تُغتفَر .. ومخالفة للقانون يُؤخَذ عليها بالنواصي والأقدام؟!

حقاً .. إنه أمر مُضحِك .. مبكي .. محزن .. مُخجِل .. ينم عن مدى الخيانة والظلم والعمالة والخِسّة .. والتخلف .. وانعدام الحياء .. عند تلك الأنظمة الطاغية الفاسدة .. كما يدل عن مدى الجُبن الذي أصابَ الشعوب!

* * * * *

496- المجاهِدُ وأمَّتُه.

عجِبتُ لأمر هذا المجاهد .. هو يُجاهِد ـ في سبيل الله ـ دون أمته .. يذود عنها بنفسه وماله .. وبكل ما يملك من غالٍ ونفيس .. وهي تكشف ظهرَه .. وتُسلِمه لعدوها .. وعدو الله!

يحرسها .. ويحميها .. بدمه .. وهي تخونه .. وتغدر به .. وتتخلى عنه .. وعن عائلته وأطفاله .. فتخلفه فيهم بالقطيعة والشح والظلم!

هو يركب المخاطر، والصعاب، ويقتحم الخطوب .. من أجلها وأجل سلامتها .. وسلامة حرماتها .. وهي تتخلى عنه .. وتتبرأ منه .. ومن جهاده .. وتستكثر عليه كلمة شكر وتقدير وعرفان!

هو يقلق لأجلها .. لا همَّ له إلا كيف يحمي بيضتها .. وحرماتها .. ويسترد ما قد سُلِب منها .. لا يهنأ بعيش من دونها .. دائم الأحزان والتفكر بها وبمصالحها .. بينما هي تقلق من أجل عدوه وعدوها .. وتهتم لسلامة العدو من دون سلامته .. ولمصاب العدو من دون مصابه!

يفترشُ الجبالَ والكهوفَ والوديان، وكل ما هو شاق وصعب .. من أجلها وأجل مستقبلها الواعد المأمول .. وهي تفترش فراش اللهو واللعب والتَّرف .. ساهيةً لاهية عنه، لا تأبه له في شيء!

لذا لا غرابة ولا عجب مما أصاب الأمة ـ في هذا الزمان ـ ولا يزال يُصيبها من وهن .. وذلٍّ وضَعف .. وتخلف .. وحبٍّ للدنيا .. وكراهية للموت في سبيل الله .. حتى أصبحت كالقصعة المكشوفة الغطاء .. يتكالب عليها الأكلة من كل حدبٍ وصوب .. سهلة المنال .. يمتطي أسوارها كل من عنَّ له الامتطاء!

أما أنت أيها المجاهد البطل .. لكَ الله .. لكَ الله .. ومن كان الله له .. فلا خوف ولا ضَيعة عليه.

* * * * *

497- وما سوى ذلك فهو عَبَث.

كل عملٍ تقوم به أو تريد أن تقومَ به ـ أي عملٍ كان ـ انظر هل فيه خير راجح لنفسك .. أو لغيرك من الناس .. فإن كان نعم، فامضِه وتوكّل على الله .. وإن كان غير ذلك؛ لا يوجد فيه خير راجح لنفسك، ولا لغيرك من الناس .. فأمسِك عنه .. واحترم نفسك ووقتك .. وعمرك .. واعلم أنه من العَبَث الذي نُهِينا عنه.

هذا هو الميزان .. وهذا هو الضّابط الذي به ومن خلاله تَقبَل هذا العمل أو ترده .. وتُقبِل على هذا العمل أم على غيره من الأعمال.

* * * * *

498- من علاماتِ طَلَبِ العلمِ وحُبِّ العلم.

من علامات طلَب العلم وحُبِّ العلم .. حُب العلماء .. واحترامهم .. وتوقيرهم .. ومراعاة حقوقهم .. والحرص على مجالستهم والقرب منهم .. والتقرّب إليهم بما يُحبون مما ليس فيه معصية لله تعالى .. فإن لم يحصل شيء من ذلك .. ثم بعد ذلك زعم زاعم أنه من طلبة العلم وممن يُحبون العلم .. ويهتمون بالعلم .. فاعلموا أنه كذّاب .. وأنه يتشبَّع بما لم يُعطَ!

* * * * *

499- أهلُ الحقِّ وأهلُ الباطلِ.

أهلُ الحقِّ يُنصفون أنفسَهم والآخرين .. وأهل الباطلِ يُنصفون أنفسهم دون الآخرين.

أهلُ الحقِّ يستدلون بما لهم وما عليهم .. ويُظهرون ما لهم وما عليهم .. وأهل الباطل يستدلون بما لهم دون ما عليهم .. ويُظهرون ما لهم ويخفون ما عليهم.

أهلُ الحق يُنصفون الحقَّ ولو من أنفسِهم .. وأهل الباطل يُنصفون الحقَّ ما قضى لأنفسِهم!

أهلُ الحقِّ يُظهرون الحقَّ ولو كان على أنفسِهم .. وأهل الباطل يكتمون الحقَّ إن كان على أنفسهم .. وما خالف أهواءهم وشهواتهم!

أهلُ الحقِّ يُحبون الحقَّ لذاته .. ويدورون معه حيثما دار .. وأهل الباطل يُحبون الحقَّ لغيره .. ما دام يتماشى مع مصالحهم وأهوائهم .. يدورون معه ما دار معهم .. فإن خالفهم خالفوه!

أهل الحقِّ تَبَعٌ للحقِّ .. وأهلُ الباطلِ الحقُّ تبَعٌ لهم!

أهلُّ الحقِّ؛ الحقُّ عندهم وسيلةٌ وغاية .. وأهلُ الباطلِ؛ الحقُّ عندهم وسيلةٌ لغاية!

لذا فإن أهلَ الباطل لا يستحقون الاستخلاف؛ فهم غير أمناء على الأرض .. ولا على قيادة البلاد والعباد .. بخلاف أهل الحق.

* * * * *

500- الرِّياضَةُ البدنيَّة.

الرياضَةُ البَدَنيَّةُ سلوكٌ حضاري راقٍ .. يجب أن يُمارسه الإنسانُ في جميع مراحل وأطوار حياته بحسب استطاعته، وبحسب ما تتطلبه كل مرحلة من مراحل عمره وحياته .. وهو مَطلبٌ صحِّي وشرعي في آنٍ معاً: أمَّا أنه مطلبٌ صحي .. فقد تحقَّق إجماع الأطباء وخبراء الصحة ـ من دون مخالف ـ على أن الرياضَة نافعةٌ جداً للبدَن .. وأنها شرط لسلامةِ الصحة والبدَن من كثير من الأمراض.

أما أنه مَطلبٌ شرعي .. فهو مرتبط بكثير من الواجبات والفرائض الشرعية التي تستلزم جسداً صحيّاً وقوياً .. بخاصة منها فريضة الجهاد في سبيل الله .. وما لا يتمّ الواجبُ إلا به فهو واجبٌ .. وقوله تعالى:) وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ (الأنفال:60. يشمل الإعداد البدني الجسدي .. وكذلك قوله r:" المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف " مسلم. فهو يعني ويشمل القوة البدنية الجسدية .. وممارسة الرياضة البدنية على هذه النية؛ نيَّة الإعداد والتَّقوِّي على طاعة الله .. من أعظم العبادات التي يتقرب بها العباد إلى ربهم عز وجل .. وما أكثر الذين يغفلون عن هذه العبادة!

مما يُدهشني في المرء .. أنه من جهة تراه يريد الجهاد .. ويستشرف مواطن الجهاد .. بينما جسده يعني أنه لو تيسَّر له الجهاد .. سيكون همَّاً وعالةً على المجاهدين .. كما سيكون صيداً سهلاً للعدو!

ام خواطر
09-11-2009, 18:33
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]



إن الكلمة لها تأثير خطير على الإنسان، لأنها تشكل له نوعاً من الإيحاء الذاتي، يستقر في العقل الباطن، ثم يترجم بفاعلية في سلوك الانسان.
ومما يؤكد ذلك: تخيل أنك موجود في مطبخ بيتك، أمسك ليمونة، انظر إليها ولونها وما حجمها، واشعر بها، وتأملها جيداً، ثم اقطعها، واسمح لجزء من عصيرها أن تراه، ثم قربه إلى فمك، بدون أن تتذوقه، تجد ريقك يجري .. كيف تم ذلك؟ إنه من المخ الذي أعطى الاشارة للريق أن يجري، لأن ذلك المخ قد سمع ووعى خصائص عصير الليمون.
كذلك في أي عمل يتأثر الانسان بما يسمعه من كلمات .. وعلى هذا تعتمد طريقة الإيحاء الذاتي، حيث يختلي الانسان بنفسه، ويكون هادئاً ومسترخياً، ثم يكرر هذه الجملة عدة مرات لنفسه بصوت واضح: (يوماً بعد يوم، وفي جميع الحالات، فإني أتحسن دائماً، وكل مرة أتحسن أكثر) .. وقد نجحت هذه الوسيلة نجاحاً كبيراً في فرنسا، وجربها الملايين، وحلت لهم مشاكل كثيرة، وكانت علاجاً لكثير من الأمراض.
وعلى هذا يقوم الاسلام: حيث الصلوات وقراءة القرآن والأذكار والعبادات و .. كلها كلمات طيبات، تغرس في وجدان الانسان أعظم المثل والأفكار، وهو ما عبّر عنه المولى عزوجل بقوله تعالى: (ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء * تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون * ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار) إبراهيم/ 24-26.
فيعلمنا الله تأثير الكلمة بإبراز جوانبها المختلفة، الطيبة منها والخبيثة، وذلك حتى نأخذ حذرنا مما تموج به وسائل الإعلام حولنا من كلمات، تؤثر بعمق في الانسان عن طريق الإيحاء الذاتي والتكرار، فيجب أن يحكمنا ميزان الحق في تداول الكلمات.
إذن:
ـ لا تفكر إلا في شيء واحد في أي وقت .. أي لا تفكر في شيئين في وقت واحد.
ـ عندما تركز على فكرة معينة، فإنها ستحول إلى حقيقة، وجسمك يحولها إلى عمل.
ـ وعليك أن تعمل التمرينات لتقوية الذاكرة كل يوم لعدة مرات، ولتكن على الأقل مرتين في اليوم.بالاضافة الى الفقرة السابقة يمكن ان تضيف اليها هذه الفقرة ايضا ,لتدعيم الإيحاء الذاتي :إن الأفكار السلبية والإيحاءات السلبية، ليس لها أي تأثير عليّ وأنا في أي مستوى، وفي أي حالة من الحالات). وهذا ما يسمى تنظيف عقلي، وقد جربنا ذلك على آلاف الحالات، منها: الربو والصداع والمعدة وغيرها، وقد نجحت تماماً في أقل من أسبوعين.
المهم أن هذه الطريقة تثبت الآتي تماماً:
1 ـ أن الكلمات لها تأثير فعال على الانسان، وخاصة بالنسبة لأعماق الروح.
2 ـ أن الروح هي التي تقود الجسم، بشكل لا يدركه الفكر.
3 ـ أن المخ يعمل تلقائياً.
والمهم أن يختار الانسان الألفاظ التي توحي بالثقة والتفاعل مع الحياة بصورة ايجابية.


منقوووووول

خالد الباشا
09-11-2009, 19:39
:

يقول تعالى فى سوره فاطر الأيه العاشره

( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه)

وفى سوره ابراهيم

( ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمه طيبه كشجره طيبه أصلها ثابت وفرعها فى السماء )

والأسلام يدفع المسلم لقول وكتابه الكلمه الطيبه لأن المسلم لايمكن ان يكون قبيحا أو بذيئا

وهذا غير متصور من اتباع رسول كريم انما بعث ليتمم مكارم الأخلاق

خالص التحيه للنجمه أم خواطر

:

YGABER
09-11-2009, 19:51
تم دمج الموضوعات المتشابهة

يلاحظ أن الموضوع مكرر بالصفحة السادسة المشاركة رقم 57

مع خالص الشكر والتقدير لكم جميعاً إخوانى وأخواتى الأعزاء

ام خواطر
09-11-2009, 20:22
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] f

farouk23
09-11-2009, 20:36
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] if