منتديات الصايرة
 





عـودة للخلف   منتديات الصايرة المنتديات العامه منتدى الكتب الإلكترونية
التسجيل المساعدة القوانين قائمة الأعضاء التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


الرد على الموضوع اضف موضوع جديد
 
خيارات الموضوع
  #1  
قديم 06-11-2007, 11:00
الصورة الشخصية لـ طيفور
طيفور طيفور غير متصل
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
مشاركة: 687
طيفور is on a distinguished road
الافتراضي كتاب حرب النهر

"كتاب حرب النهر"

تأليف : ونستون تشرشل

..شجاعة السودانيين.. لا تقل اشتعالا عن رصاص بنادقهم


رواية تشرشل عن احتلال بريطانيا للسودان

يا أخواني من لديه الكتاب أرجو أن يرفعه لنا هنا في الصايرة
ومن يعرف مكتبة في الرياض يوجد به الكتاب أرجو أن يدلني


تقديم : عز الدين محمود

يحضر الغطاء الاخلاقى الذى يتوسل بالدين قبل بدء المعارك ومنها الحرب الامريكية على أفغانستان 2001 والعراق 2003 كما يتخذ مبررا للحروب بأثر رجعى كما فى حالة الاحتلال البريطانى للسودان فى ثمانينيات القرن التاسع عشر. وأعلن الرئيس الامريكى جورج بوش أن الحرب على أفغانستان صليبية جديدة. ورغم قوله ان تصريحه زلة لسان فإن محللين عربا وأمريكيين يرون أنه عبر عن الحقيقة دون أقنعة وهو ما لم يكن رئيس الوزراء البريطانى الاشهر ونستون تشرشل مضطرا له فى كتابه "حرب النهر" الزاخر باثار عنصرية تجاه السودان الذى وصف أهله بأنهم "أعداء الله" وان أقر بأن الزعيم محمد أحمد المهدى أعظم أبطال عصره".

ويبدو وصف تشرشل للمهدى جزءا من سلوك المنتصر تجاه بطل عنيد أربك حسابات الامبراطورية البريطانية بعض الوقت حين قاد ثورة أو حركة اجتماعية وعنصرية... قبل عام 1881 لم تكن هنالك أى حركات تعصب فى السودان مشددا على أن المهدى كان السبب المباشر لحرب بريطانيا على السودان كما يقلل أحيانا من شأن انتصارات المهدى ويرجعها الى تخبط أعدائه.

ويتناول كتاب "حرب النهر" الذى صدرت ترجمته عن دار الشروق بالقاهرة بعنوان "تاريخ الثورة المهدية والاحتلال البريطانى للسودان" السياق التاريخى للبلاد حين كانت خاضعة للسيادة المصرية ومجيء القائد البريطانى تشارلز جوردون ليكون حاكما للسودان 1875- 1879 بعد أن سبقته شهرته كقائد لجيش منتصر دائما حيث كانت السمعة الشريرة للسودان تمنع أى ضابط متعلم من الاقدام للخدمة فى تلك المناطق النائية.

ويقول المؤلف انه فى عام 1883 تجمع أكثر من 40 ألف مقاتل تحت علم المهدى الذى رفض الاستسلام للجنرال هيكس ودارت معارك دمر فيها جيش الغزاة. وقتل كل الضباط الاوروبيين بمن فيهم القائد هيكس. كان مقاتلا اكتسب احترام أعدائه الشرسين وأصبح المهدى سيد السودان.

ولا يقتصر تشرشل فى الكتاب على وصف المعارك العسكرية بل يمتد تحليله لما هو أبعد. اذ يرى مثلا: "ان هناك علاقة خاصة بين مصر والسودان الذى يرتبط بمصر عن طريق النيل كالغواص الذى يرتبط بالسطح بأنبوبة الاكسجين. دونها ليس هناك سوى الاختناق.. لا حياة دون النيل".

كما يرسم صورة تشكيلية لجغرافيا السودان قائلا: "ان النيل يجرى فى الصحراء كخيط من الحرير الازرق يسبح على مجرى بنى هائل. وحتى هذا الخيط ينقلب لونه الى بنى غامق كل نصف عام"، مشيرا الى أنه "فى سرد قصة حرب النهر فإن النيل له اليد الطولى وأنه سبب الحرب ومن خلاله نحارب وهو النهاية التى نرغبها".
ويقع الكتاب فى 714 صفحة كبيرة القطع وترجمه السودانى عز الدين محمود الذى أشاد بموهبة تشرشل الادبية واعتبر كتابه درة فى جبين الادب الانجليزى لكنه أشار الى وجود روح التشفى والسخرية التى دفعت تشرشل الى عدم التوقف أمام انتصارات رجال المهدى فى حين يسهب فى وصف انتصارات الغزاة البريطانيين.

ووصف محمود ترجمة الكتاب بأنها عمل وطنى مهم لكنه اعترف بحذف أى تعبير قد يشتم منه اساءة لمصر أو السودان ورضيت بأن يقال ان الترجمة غير دقيقة فى بعض مواضعها على أن أتهم بأننى أروج اساءات لبلدي". كما شهد بحياد تشرشل فى بعض المواقف وانصافه للرجال الشجعان الذين قاتلوا بشرف واستشهدوا بشرف. وأضاف فى هامش أن تشرشل قاد احدى الفرق العسكرية أثناء الزحف النهائى على أم درمان عام 1898 ضمن معركة يصفها تشرشل بأنها معركة اعادة الغزو.

وقال السير جون كولفيل مساعد السكرتير الخاص لرئيس الوزراء فى عهد تشرشل فى مقدمة الكتاب: "ان الروح الاستعمارية لدى تشرشل والتى كانت تشمل مشاعر أبناء ذلك الجيل من بنى وطنه فى عهد الامبراطورية تظهر بوضوح فى هذا الكتاب. ولكن يجب علينا أن نحكم بما كان سائدا ابان العهد الفيكتورى وليس بما هو شائع هذه الايام"، مشيرا الى أنه فى تلك الفترة وتحديدا عام 1899 حين كتب "الضابط الصغير تشرشل" هذا الكتاب وهو فى الخامسة والعشرين لم يكن يساور بريطانيا أو فرنسا أو بلجيكا أو ايطاليا أو البرتغال أدنى أسف أو تردد فى تقسيم افريقيا.

ويحظى تشرشل 1874 - 1965 بمكانة خاصة فى بلاده اذ فاز فى استطلاع أجرته هيئة الاذاعة البريطانية عام 2002 بلقب أعظم شخصية بريطانية متقدما على الاميرة الراحلة ديانا وتشارلز دارون ووليام شكسبير وعالم الفيزياء والرياضيات اسحق نيوتن والملكة اليزابيث الاولى.

وتولى تشرشل وزارة الداخلية ثم أصبح المسؤول الاول عن سلاح البحرية فوزيرا لشؤون الذخيرة ثم سكرتيرا للمستعمرات ثم وزيرا للخزانة وعين رئيسا للوزراء مع نشوب الحرب العالمية الثانية حيث كون مجلس حرب محتفظا لنفسه بمنصب وزير الدفاع. وبعد انتهاء الحرب هزم فى انتخابات عام 1945 وأصبح زعيما للمعارضة ثم عاد الى رئاسة الوزراء بين عامى 1951 و1954 ونال جائزة نوبل فى الاداب عام 1953. ويقول تشرشل فى الكتاب: "ان المهدى وضع فى قلوب قومه الروح والحياة وحرر بلاده من الحكم الاجنبي. ان بسطاء الناس الغلابة الذين كانوا يعيشون شبه عراة وقوتهم لا يخرج عن كونه بعض الحبوب الجافة، فجأة وجدوا معنى جديدا للحياة بعد أن استطاع المهدى أن يغرس فى صدورهم الحس الوطنى الجارف والوازع الدينى القوي".

ويضيف قائلا: "بعد هزيمة الجيش الغازى عام 1883 ومصرع قائده هيكس قفزت فكرة الاستعانة بالجنرال جوردون الذى وجد نفسه بعد وصوله الى الخرطوم عام 1841 محاطا بحركة وطنية جبارة ومد ثورى ضد كل ما هو أجنبى وأورد يوميات جوردون التى كتب فيها يجد المرء تسلية فى تصور هذا المزيج العجيب من البشر الذى يرافق المهدي. أوروبيون قساوسة وراهبات. اغريق وضباط نمساويون..".

وفى يناير كانون الثانى 1885 بدأت معارك يصف فيها تشرشل أنصار المهدى بأنهم العدو الوحشى الذى تسلل الى الخرطوم وذهب بعضهم الى القصر وخرج اليهم جوردون هذا الشخص العظيم الشهير ومندوب مملكة بريطانيا... لم يتمكن من عمل شيء مع جنون الفرحة بالانتصار والاندفاع الدينى فقتلوه واستولوا على المدينة ونظرا لقوة العدو المنتصر أجليت القوات البريطانية عن السودان بعد التخلص من المؤن برميها فى النيل وأصبح المهدى حاكم السودان ثم تعرض بعد أشهر لمرض أسلمه الى الوفاة.

ويروى تشرشل أن جثة المهدى ظلت فى قبر عميق بالغرفة التى توفى بها حتى أمر الجنرال هربرت كتشنر 1850- 1916 باخراجها عام 1898 حين دخل أم درمان بعد معارك ثبت فيها أن شجاعة السود لا تقل اشتعالا عن رصاص بنادقهم، ورغم هذا يصفهم تشرشل بأنهم أعداء الله".

ويشير فى فصل عنوانه "سنوات التحضير" الى أن أجهزة الاستخبارات البريطانية ظلت عشر سنوات تجمع معلومات عن تاريخ السودان وجغرافيته ومواطنيه وكل ما يتعلق به بما فى ذلك الطقس حيث انتشر الجواسيس وسط الجماهير فى كل مكان وكانت المعلومة التى يهمس بها هناك تدون فى القاهرة حتى أخبار المشاجرات التى لا تنتهى تم تسجيلها بدقة متناهية.
الرد باقتباس
  #2  
قديم 06-11-2007, 11:17
الصورة الشخصية لـ الضمكي
الضمكي الضمكي غير متصل
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المدينة: بلد الحرمين الشريفين
مشاركة: 11,392
الضمكي is on a distinguished road
الافتراضي رد : كتاب حرب النهر



أشكر لك أخي الغالي أبا محمد هذه المعلومات عن هذا الكتاب
وأتمنى أن تجد من يدلك عليه وبارك الله جل جهدك أخي الكريم

التوقيع
الرد باقتباس
الرد على الموضوع


خيارات الموضوع

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة موضوع جديد
لا يمكنك الرد على المواضيع
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

كود vB متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML مغلق
إنتقل إلى


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة. الساعة الآن » 01:59.


Powered by vBulletin® Version 3.6.8 COMBO
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Copyright ©1999 - 2011, Alsayra.Com
جميع الآراء والتعليقات المطروحة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي للصايرة بل تمثل وجهة نظر كاتبها

المنتدى محمي بواسطة ابعاد المعلومات

هذا المنتدى يستخدم الكمبو المطوّر