منتديات الصايرة
 





عـودة للخلف   منتديات الصايرة المنتديات العامه المنتدى الإسلامي
التسجيل المساعدة القوانين قائمة الأعضاء التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


الرد على الموضوع اضف موضوع جديد
 
خيارات الموضوع
  #11  
قديم 06-01-2010, 04:29
الصورة الشخصية لـ ABU EMAD
ABU EMAD ABU EMAD غير متصل
عضو مجتهد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
مشاركة: 482
ABU EMAD is on a distinguished road
الافتراضي رد : صحابة الرسول الاكرم عليه الصلاة والسلام

طلحة بن عُبَيد الله

الشهيد ذو الخير والجود


ترجمته

هو أبو محمد طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي أمه الصعبة بنت الحضرمي أخت العلاء بن الحضرمي رضي الله عنه أسلمت وأسلم طلحة قديمًا معها. وطلحة رضـي الله عنه أحد العشرة الذين بَشَّرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة، وأحد السابقين الأولين إلى الإسلام وأحد الستة أهل الشورى.
له عدة أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، منها حديثان متفق عليهما وانفرد له البخاري بحديثين ومسلم بثلاثة أحاديث وله في مسند بَقيّ بن مخلد ثمانية وثلاثون حديثًا.
كان رَبعةً مائلا إلى القصر مليح الوجه رحب الصدر بعيد ما بين المنكبين شعره كثير ليس بالجعد القط ولا بالسبط المسترسل ضخم القدمين إذا التفت التفت جميعًا.

قصة إسلامه

يروي ابن سعد في طبقاته قصة مفادها أن طلحة قال: حضرت سوق بُصرى بالشام فإذا راهب في صومعته يقول: سَلوا أهل هذا الموسم أفيهم أحد من أهل الحـرم فقلـت: نعم أنا فقـال: هل ظهر أحمـد بعـد قلتُ: ومَنْ أحمـد قال: ابن عبد الله بن عبد المطلب هذا شهره الذي يخرج فيه وهو ءاخر الأنبياء ومخرجه من الحَرَم ومُهاجَره إلى نخل وحَرَّة وسباخ، قال طلحة: فوقع في قلبي ما قال فخرجت سريعًا حتى قدمت مكة فقلت: هل كان من حَدَث؟ قالوا: نعم محمد بن عبد الله الأمين تنبّأ وقد تبعه ابن أبي قحافة (يعنون أبا بكر رضي الله عنه) فانطلقت إلى أبي بكر فأخبرتُهُ بما قال الراهب فخرجنا معًا فدخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت على يديه وأخبرته بخبر الراهب فسُرَّ سرورًا عظيمًا بذلك.
وقد شهد طلحة رضي الله عنه المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بدرًا، وذلك لأن رسول الله لما وصلته أخبار عن عير قريش بعث طلحة وسعيد بن زيد ليأتياه بأخبار العير فخرجا حتى بلغا الحوراء حتى مرت بهما العير فرجعا يريدان المدينة ليخبرا رسول الله بخبرها لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قد خرج قبل مجيئهما، وكانت وقعة بدر في اليوم الذي دخل فيه طلحة وسعيد المدينة فلم يشهدا الوقعة، فضرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمهما وأجرهما فكانا كمن شهدها.

بعض مناقبه

ورد في «سير أعلام النبلاء» للذهبي أن طلحة رضي الله عنه أتاه مال من حضرموت مقدار سبعمائة ألف درهم فبات ليلته يتململ فقالت له زوجته: ما لك؟ قال: تَفَكَّرتُ منذ الليلة ما ظَنُّ رجل بربه يبيت وهذا المال في بيته؟ فقالت له زوجه وهي أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما : إذا أصبحت فادعُ بجفانٍ وقِصاع فقَسّمه فقال لها: رحمك الله أنت موَفّقة بنت موفَّق. فلما أصبح قَسّمه بين المهاجرين والأنصار فبعث إلى علي رضي الله عنه منها بجفنة، فقالت له زوجه: أما كان لنا في هذا المال من نصيب قال: فشأنك بما بقي فكانت صرة فيها نحو ألف درهم.
وأخبار بذل طلحة بن عبيد الله وسخائه كثيرة في كُتب التراجم والسير منها أن أعرابيًا جاءه يسأله فتَقَرَّبَ إليه برَحِم فقال: إن هذه لرَحِم ما سألني بها أحد قبلك إن لي أرضًا قد أعطاني بها عثمان ثلاثمائة ألف فاقبضها، وإن شئت بعتها من عثمان ودفعت إليك الثمن، فقال الرجل: الثمن، فأعطاه إياه.
وعن محمـد بن سعد بالإسناد عن محمـد بن إبراهيم التيمي أنه قال: كان طلحة لا يَدَعُ أحدًا من بني تيم عائلا إلا كفاه وقضى دينه ولقد كان يرسل إلى عائشة كل سنة بعشرة ءالاف ولقد قضى عن صُبيحة التيمي ثلاثين ألفًا.
وقال الزبير بن بكار: حدثني عثمان بن عبد الرحمـٰن أن طلحة بن عبيد الله قضى عن عبيد الله بن معمر وعبد الله بن عامر بن كُرَيز ثمانين ألف درهم.
وأثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرًا ومدحه فسماه طلحة الخير وطلحة الفيّاض وطلحة الجود وذلك لبذله وسخائه في سبيل الله، فكثيرًا ما كان يعطي من غير مسئلة.
وعن عائشة رضي الله عنها عن أبيها الصديق رضي الله عنه أنه كلما ذُكر يوم وقعة أُحُد قال: ذلك كله يوم طلحة، كنت أول من فاء يوم أُحُد فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأبي عبيدة بن الجراح: «عليكما صاحبكما» يريد طلحة وقد نزف فأصلحنا من شأن النبي صلى الله عليه وسلم ثم أتينا طلحة فإذا به بضع وسبعون أو أقل أو أكثر بين طعنة وضربة ورمية.
وقد ثبت أن طلحة رضي الله عنه حمى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أُحُد، فقـد أخـرج النسـائي أن رسول الله كان في ناحية في اثني عشر رجلًا منهم طلحة، فأدركهم المشركون، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:«من للقوم» قال طلحة: أنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كما أنت» فقال رجل من الأنصار: أنا فقال: «أنت» فقاتل حتى قُتل فلم يزل كذلك حتى بقي مع النبي صلى الله عليه وسلم طلحة، فعندئذٍ قاتلهم طلحة قتال الأحد عشر حتى قُطعت أصابعه، ثم رد الله المشركين.
وأخرج الحاكم والترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم أُحُد: «أوجَبَ طلحة».
وفي طبقات ابن سعد بالإسناد عن عامر الشعبي أنه قال: أُصيب أنف النبي صلى الله عليه وسلم ورباعيته يوم أُحُد، وإن طلحة بن عبيد الله وقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده فضُربت فشلَّت إصبعه.
وفي الطبقات أيضًا عن عائشة وأم إسحـٰـق ابنتي طلحة قالتا: جُرح أبونا يوم أُحُد أربعًا وعشرين بين جراحة وقع منها في رأسه شَجَّة مربعة وقُطِعَ نساه (يعني عرق النسا) وشلَّت إصبعه وسائر الجراح في سائر جسده وقد غلبه الغشي ورسول الله صلى الله عليه وسلم مكسورة رباعيتاه مشجوج في وجهه قد علاه الغشي وطلحة محتمله يرجع به القهقرى كلما أدركه أحد من المشركين قاتل دونه حتى أسنده إلى الشِّعب.


وفـاته

كانت وفاة سيدنا طلحة رضي الله عنه يوم الجمل يوم التقى جيشا علي رضي الله عنه ومعاوية بن أبي سفيان وذلك في جمادى الآخرة من السنة السادسة والثلاثين للهجرة بعد أن رماه مروان بن الحكم بسهم وهو منصرف من معسكر معاوية تائبًا من قتاله لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
وقد روى الحاكم في مستدركه أن أمير المؤمنين عليًا رضي الله عنه بعث إلى طلحة أن القني فأتاه طلحة فقال له: نشدتك الله هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مَنْ كنت مولاه فعليٌّ مولاه، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه» فقال طلحة: نعم، قال: فلمَ تقاتلني قال: لم أذكر فانصرف طلحة تائبًا.
ويذكر صاحب المستدرك في تتمة هذه القصة عن ثور بن مجزأة أنه قال: «مررت بطلحة بن عبيد الله يوم الجمل وهو صريع في ءاخر رمق فوقفت عليه فرفع رأسه فقال: إني لأرى وجه رجل كأنه القمر، ممن أنت فقلت: من أصحاب أمير المؤمنين علي فقال: ابسط يدك أبايعك فبسطت يدي وبايعني ففاضت نفسه فأتيت عليًا فأخبرته بقول طلحة فقال: الله أكبر الله أكبر صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبـى الله أن يدخل طلحة الجنة إلا وبيعتي في عنقه.
رحم الله طلحة بن عبيد الله صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الرد باقتباس
  #12  
قديم 07-01-2010, 04:54
الصورة الشخصية لـ ABU EMAD
ABU EMAD ABU EMAD غير متصل
عضو مجتهد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
مشاركة: 482
ABU EMAD is on a distinguished road
الافتراضي رد : صحابة الرسول الاكرم عليه الصلاة والسلام

أبيّ بن كعب

سيّد القرّاء


ترجمته

هو أبو المنذر ويكنى أيضًا أبا الطفيل أبيّ بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار، الأنصاري النجاري سيد القُرّاء.
كان ممن شهدوا العقبة التي حضرها سبعون من الأنصار، وشهد بدرًا كذلك وجميع المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الإمام ابن الجوزي في «صفة الصفوة» مترجمًا له: «وهو أحد الذين حفظوا القرءان كله على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد الذين كانوا يُفتون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم »، وفي «حلية الأولياء» أن مسروقًا سأل أُبيًّا عن شىء، فقال أُبيّ: أكان بعد أي هل حدث ذلك، فقال مسروق: لا، فقال أُبيّ : فاحمنا حتى يكون، فإذا كان اجتهدنا لك رأينا.
وجاء في وصفه أنه كان دحداحًا، أي ربعة ليس بالطويل ولا بالقصير.
حَدَّث عنه بنوه: محمد والطفيل وعبد الله، وأنس بن مالك وابن عباس، وسويد ابن غفلة، وزِرُّ بن حُبيش، وأبو العالية الرياحي، وأبو عثمان النهدي، وسليمان ابن صُرَد، وسهل بن سعد، وأبو إدريس الخولاني، وعبد الله بن الحارث بن نوفل، وكثيرون غيرهم.

من مناقبه

كان أبيّ بن كعب الأنصاري رضي الله عنه أحد القراء الذين سهل الله لهم تعلم قراءة القرءان وأحكامه من النبي صلى الله عليه وسلم الذي عَلّمه من أحكام القراءة وعلوم القرءان ما لم يعلمه أحدًا من الصحابة الكرام، ويدل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه ابن سعد في طبقاته وهو: «أقرأ أُمتي أُبيُّ بن كعب».
وكان أُبيّ رضي الله عنه يكتب في الجاهلية حيث كانت الكتابة قليلة في العرب، فلما أسلم جعل يكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فكان واحدًا من الأربعة الذين قال عنهم أنس بن مالك: جمع القرءان (أي حفظًا وعلمًا) على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة كلهم من الأنصار: أُبيّ بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد أحد عمومتي.
وقد أمر الله تبارك وتعالى النبي صلى الله عليه وسلم بـأن يقرأ القرءان كله على أُبيّ رضي الله عنه؛ ففي «حلية الأولياء» بالإسناد عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لأُبيّ رضي الله عنه: «إن الله عز وجل أمرني أن أقرأ عليك القرءان»، فقال أُبيّ: آلله سمّاني لك (أي هل ذُكرتُ باسمي) قال صلى الله عليه وسلم: «نعم، سمّاك لي»، فجعل أُبيّ يبكي.
وفي «سير أعلام النبلاء» أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يا أبا المنذر، إني أُمرت أن أعرض عليك القرءان»، فقال أُبيّ: بالله ءامنت وعلى يدك أسلمت، ومنك تعلمت، فرَدَّ النبي صلى الله عليه وسلم القول، فقال أُبيّ: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذُكرتُ هناك؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «نعم باسمك ونسبك في الملإ الأعلى»، فقال أُبي: اقرأ إذًا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكان له من سعة العلم ما شهد له به الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين قال: من أراد أن يسأل عن القرءان فليأتِ أُبي بن كعب، ومن أراد أن يسأل عن الفرائض فليأتِ زيدًا، ومن أراد أن يسأل عن الفقه فليأتِ معاذًا، ومن أراد أن يسأل عن المال فليأتني، فإن الله جعلني خازنًا وقاسمًا.
وفي «حلية الأولياء» عن أُبيّ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: «أبا المنذر، أي ءاية من كتاب الله عز وجل معك أعظم»، فقال رضي الله عنه: الله ورسوله أعلم، قال عليه الصلاة والسلام: «أبا المنذر، أي ءاية من كتاب الله معك أعظم»، فقال أُبيّ : (الله لا إلـٰه إلا هو الحي القيوم)، قال أُبيّ: فضرب صدري وقال: «ليهنك العلم أبا المنذر».
وسأل أُبيّ رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله ما جزاء الحمى قال عليه الصلاة والسلام: «تُجرى الحسنات على صاحبها ما اختلج عليه قَدم أو ضرب عليه عِرق»، فقال أُبيّ: اللهم إني أسألك حُمى لا تمنعني خروجًا في سبيلك، ولا خروجًا إلى بيتك، ولا مسجد نبيك، فلم يُمسِ أُبيّ قط إلا وبه حمى.
وذكر عنه ابن سعد في طبقاته بالإسناد عن أبي المهلب عن أُبيّ بن كعب أنه كان يختم القرءان في ثماني ليالٍ، وكان تميم الداري يختمه في سبع.
روى أبو نعيم في «الحلية» والذهبي في سيره أن رجلاً استوصى أُبيّ بن كعب، فقال له: اتخذ كتاب الله إمامًا، وارضَ به قاضيًا وحَكمًا، فإنه الذي استخلف فيكم رسولكم، شفيع مُطاع، وشاهد لا يُتهم، فيه ذِكركم وذِكر من قبلكم، وحَكَم ما بينكم، وخبركم وخبر مَن بعدكم.
وفي الحلية أيضًا بالإسناد عن أبي العالية عن أُبيّ رضي الله عنه أنه قال: عليكم بالسبيل والسنة، فإنه ليس من عبد على سبيلٍ وسُنَّةٍ، ذَكر الرحمـٰن عز وجل ففاضت عيناه من خشية الله عز وجل، فتمسه النار، وليس من عبد على سبيل وسُنة ذكر الرحمـٰن فاقشعر جلده من مخافة الله عز وجل، إلا كان مَثَله كمثل شجرة يبس ورقها، فبينا هي كذلك إذ أصابتها الريح فتحاتت عنها ورقها، إلا تحاتَّت عنه ذنوبه كما تحات عن هذه الشجرة ورقها، وإن اقتصادًا في سبيل وسُنَّة خير من اجتهاد في خلاف سبيل الله وسُنَّته، فانظروا أعمالكم، فإن كانت اجتهادًا أو اقتصادًا أن تكون على منهاج الأنبياء وسُنَّتهم.
وعن مسلم بن شداد عبيد بن عمير، عن أُبيّ بن كعب أنه قال: ما من عبد ترك شيئًا لله عز وجل إلا أبدله الله به ما هو خير منه من حيث لا يحتسب، وما تهاون به عبد فأخذه من حيث لا يصلح، إلا أتاه الله ما هو أشد عليه منه، من حيث لا يحتسب.
ومن أقواله أيضًا: المؤمن بين أربع، إن ابتُلي صبر، وإن أعطي شكر، وإن قال صدق، وإن حكم عَدَل.

وفـاته

ورد عدة أقوال في وفاته رضي الله عنه، فمنهم من قال إنه توفي سنة تسع عشرة للهجرة، ومنهم من قال: سنة اثنتين وعشرين في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ومنهم من قال: توفي في عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه، على قولين: الأول أن وفاته كانت سنة ثلاثين، والثاني أنها كانت سنة اثنتين وثلاثين.

رحم الله سيد القراء أُبيّ بن كعب صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الرد باقتباس
  #13  
قديم 21-01-2010, 04:59
الصورة الشخصية لـ ABU EMAD
ABU EMAD ABU EMAD غير متصل
عضو مجتهد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
مشاركة: 482
ABU EMAD is on a distinguished road
الافتراضي رد : صحابة الرسول الاكرم عليه الصلاة والسلام

صهيب الرومي
سابق الروم

ترجمته

هو الصحابي الجليل صهيب بن سنان الرومي بن مالك بن عبد عمرو بن عقيل ابن عامر بن جندلة بن جذيمة بن كعب بن سعد بن أسلم بن أوس مناة بن النمر ابن قابس بن هنب بن أقصى بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار الربعي النمري كذا نسبه الكلبي وأبو نعيم وكنيته «أبو يحيى» «ذكره في أسد الغابة».
كان أبوه حاكم الأُبلَّه وواليًا عليها لكسرى، وكان من العرب الذين نزحوا إلى العراق قبل بعثة سيدنا محمّد صلى الله عليه وسلم بعهد طويل.
وذات يوم تعرضت البلاد لهجوم الروم، وأسر الروم أعدادًا كثيرة، وسبَوا «صهيب بن سنان» وأصبح مع تجار الرقيق، وانتهى إلى مكة المكرمة، حيث بيع لعبد الله بن جدعان، بعد أن أمضى طفولته كلّها وصدرًا من شبابه في بلاد الروم، حتى أخذ لسانهم ولهجتهم. وأعجب سيد «صهيب» بذكائه ونشاطه، فأعتقه وحرره وهيأ له فرصة الاتجار معه. إسلامه

يقول سيدنا عمّار بن ياسر رضي الله عنه: لقيت صهيب بن سنان على باب دار الأرقم، ورسول الله فيها، فقلت له: ماذا تريد، فأجابني: وماذا تريد أنت، قلت له: أريد أن أدخل على محمد فأسمع ما يقول، قال: وإني أريد ذلك. فدخلنا على الرسول عليه الصلاة والسلام فعَرَض علينا الإسلام فأسلمنا، ثم مكثنا على ذلك حتى أمسينا، ثم خرجنا ونحن مستخفيان.
ويقول صهيب: «لم يشهد رسول الله مشهدًا قطُّ إلا كنت حاضِرَه ولم يبايع بَيْعَةً قط إلا كنت حاضرها، ولا غزا غزاةً أوّل الزمان وءاخره إلا وكنت فيها عن يمينه أو شماله، وما خاف المسلمون أمامهم قط إلا كنت أمامهم، ولا خافوا وراءهم إلا كنت وراءهم، وما جعلت رسول الله بيني وبين العدو». هجرته إلى المدينة
لقد أحبّ سيدنا «صهيب» رضي الله عنه أن يهاجر، لكن المشركين أعاقوه عن الهجرة ووقع في بعض فخاخهم، بينما الرسول وأبو بكر هاجرا على بركة الله، حتى يسّر الله الأمر فامتطى ظهر ناقته، بَيْدَ أنّ قريشًا أرسلت قناصتها فأدركوه، ولم يكدْ صهيب يراهم ويواجههم من قريب حتى صاح فيهم، قائلا: «يا معشر قريش لقد علمتم أني من أرماكم رجلا وأيم الله لا تصلون إليَّ حتى أرمي بكل سهم معي في كنانتي ثم أضربكم بسيفي حتى لا يبقى في يدي منه شىء، فاقدموا إن شئتم، وإن شئتم دللتكم على مالي، وتتركوني وشأني»، فقبلوا أن يأخذوا ماله قائلين له: «أتيتنا صعلوكًا فقيرًا، فكثر مالك عندنا، وبلغت بيننا ما بلغت والآن تنطلق بنفسك ومالك»؟ فدلّهم على المكان الذي خبّأ فيه ثروته وتركوه وشأنه وقفلوا إلى مكة راجعين، والعجب أنهم صدّقوا قوله في غير شك وفي غير حذر، فلم يسألوه بينة، بل ولم يستحلفوه على صِدْقه.
وتابع «صهيب» هجرته حتى أدرك الرسول عليه الصلاة والسلام في قباء. كان الرسول جالسًا وحوله أصحابه حين أهلَّ عليهم صهيب، ولم يكد الرسول يراه حتى ناداه متهللا: «ربح البيعُ أبا يحيى ربح البيع أبا يحيى» وعندها نزلت الآية الكريمة ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ وَاللهُ رَءُوفٌ بِالعِبَادِ﴾ (سورة البقرة/ءاية 257). وفـاته

رحل سيدنا صهيب رضي الله عنه من دنيا غرارة خائنة إلى دار البقاء، راضيًا مرضيًا بعد حياة ملؤها التقوى والورع والجهاد والإنفاق في سبيل الله، وإطعام الطعام وفعل الخيرات وترك المنكرات، ليحيا في جنة عرضها السمـٰوات والأرض أعدت لعباد الله المؤمنين بإذن الله رب العالمين.
الرد باقتباس
  #14  
قديم 24-01-2010, 05:12
الصورة الشخصية لـ ABU EMAD
ABU EMAD ABU EMAD غير متصل
عضو مجتهد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
مشاركة: 482
ABU EMAD is on a distinguished road
الافتراضي رد : صحابة الرسول الاكرم عليه الصلاة والسلام

سلمان الفارسي

سابق الفرس


ترجمته

هو سلمان الفارسي أبو عبد الله يعرف بسلمان الخير مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أصله من فارس وقيل اسمه قبل الإسلام مابه بن بوذخشان بن مورسلان بن بهبوذان بن فيروز بن سهرك من ولد ءاب الملك «ذكره في أسد الغابة» سابق الفرس، الكادح الذي لا يبرح، والزاخر الذي لا ينزح، الحكيم، والعابد العالم، أبو عبد الله سلمان، رافع الألوية والأعلام، أحد الرفقاء والنجباء، ومن إليه تشتاق الجنة من الغرباء، ثبت على القلة والشدائد. يكنى أبا عبد الله، من أصبهان من قرية يقال لها جيّ وقيل رامهرمز.
قصته
عن عبد الله بن العباس قال: حدثني سلمان الفارسي قال: كنت رجلا فارسيًا من أهل أصبهان، من أهل قرية يقال لها جيّ، وكان أبي دهقان قريته (أي زعيم فلاحي العجم). وكنت أحب الخلق إليه. فلم يزل به حب إياي حتى حبسني في بيته كما تُحبس الجارية، واجتهدت في المجوسية حتى كنت قطن النار الذي يوقدها لا يتركها تخبو ساعة.
قال: وكانت لأبي ضيعة عظيمة. قال: فشغل في بنيان له يومًا. قال لي: يا بني إني قد شغلت في بنياني هذا اليوم عن ضيعتي فاذهب فاطلعها، وأمرني فيها ببعض ما يريد. فخرجت أريد ضيعته فمررت بكنيسة من كنائس النصارى فسمعت أصواتهم فيها وهم يصلّون، وكنت لا أدري ما أمر الناس لحبس أبي إياي في بيته. فلما مررت بهم وسمعت أصواتهم دخلت عليهم أنظر ما يصنعون، قال: فلما رأيتهم أعجبتني صلاتهم ورغبت في أمرهم وقلت هذا والله خير من الذي نحن عليه، فوالله ما تركتهم حتى غربت الشمس وتركت ضيعة أبي ولم ءاتها فقلت لهم أين أصل هذا الدين قالوا: بالشام. قال: ثم رجعت إلى أبي وقد بعث في طلبي وشغلته عن عمله كله. فلما جئته قال: أي بني أين كنت ألم أكن عهدت إليك ما عهدت قال قلت: يا أبت، مررت بناس يصلون في كنيسة لهم فأعجبني ما رأيت، فوالله ما زلت عندهم حتى غربت الشمس، قال: أي بني ليس في ذلك الدين خير، دينك ودين ءابائك خير منه. قلت: كلا والله إنه لخير من ديننا، قال: فخافني فجعل في رجلي قيدًا ثم حبسني في بيته، قال: وبعثت إلى النصارى فقلت لهم: إذا قدم عليكم ركب من الشام تجارًا من النصارى فأخبروني بهم، فقال: فقدم عليهم ركب من تجار النصارى، قال: فأخبروني بقدوم تجار فقلت لهم إذا قضوا حوائجهم وأرادوا الرجعة إلى بلادهم فأذنوني بهم، قال: فلما أرادوا الرجعة إلى بلادهم ألقيت الحديد من رجلي ثم خرجت معهم حتى قدمت الشام فلما قدمتها قلت: من أفضل أهل هذا الدين قالوا: الأسقف في الكنيسة، قال: فجئته فقلت: إني قد رغبت في هذا الدين وأحببت أن أكون معك أخدمك في كنيستك وأتعلم منك وأصلي معك، قال: فادخل، فدخلت معه، قال: فكان رجل سوء، يأمرهم بالصدقة ويرغّبهم فيها فإذا جمعوا إليه منها شيئًا اكتنزه لنفسه ولم يعطه المساكين حتى جمع سبع قلال من ذهب. قال: وأبغضته بغضًا شديدًا لما رأيته يصنع. قال: ثم مات، فاجتمعت إليه النصارى ليدفنوه فقلت لهم: إن هذا كان رجل سوء يأمركم بالصدقة ويرغّبكم فيها فإذا جئتموه بها اكتنزها لنفسه ولم يعط المساكين منها شيئًا، قالوا: وما علمك بذلك، قلت: أنا أدلكم على كنزه، قالوا: فدُلنا عليه، قال: فأريتهم موضعه، قال: فاستخرجوا منه سبع قلال مملوءة ذهبًا وورقًا، قال: فلما رأوها قالوا: والله لا ندفنه أبدًا، قال: فصلبوه ثم رجموه بالحجارة.
ثم جاؤوا برجل ءاخر فجعلوه مكانه فما رأيت رجلا يصلي الخمس أرى أنه أفضل منه وأزهد في الدنيا ولا أرغب في الآخرة ولا أدأب ليلا ونهارًا منه. قال: فأحببته حبًا لم أحبه من قبله فأقمت معه زمانًا ثم حضرته الوفاة. قلت له: يا فلان إني كنت معك فأحببتك حبًا لم أحبه من قبلك وقد حضرتك الوفاة فإلى من توصي بي، وما تأمرني قال: أي بني والله ما أعلم أحدًا اليوم على ما كنت عليه. لقد هلك الناس وبدّلوا وتركوا أكثر ما كانوا عليه إلا رجلًا بالموصل وهو فلان، وهو على ما كنت عليه، فالحق به. قال: فلما مات وغُيّب لحقت بصاحب الموصل فقلت له يا فلان إن فلانًا عند موته أوصاني وأمرني ونصحني ودلني أن ألحق بك وأخبرني أنك على أمره. قال: فقال لي: أقم عندي. قال: فأقمت عنده فوجدته خير رجل على أمر صاحبه فلم يلبث أن مات، فلما حضرته الوفاة قلت له: يا فلان إن فلانًا أوصى بي إليك وأمرني باللحوق بك وقد حضرك من أمر الله ما ترى فإلى من توصي بي وما تأمرني قال: أي بني والله ما أعلم رجلًا على مثل ما كنا عليه إلا رجلا بنصيبين وهو فلان فالحق به. قال: فلما مات وغيب لحقت بصاحب نصيبين فجئت فأخبرته بما جرى وما أمرني به صاحبي قال: فأقم عندي فأقمت عنده فوجدته على أمر صاحبيه. فأقمت مع خير رجل، فوالله ما لبث أن نزل به الموت فلما حضر قلت له يا فلان إن فلانًا كان أوصى بي إلى فلان ثم أوصى بي فلان إليك فإلى من توصي بي، وما تأمرني قال: أي بني والله ما أعلم أحدًا بقي على أمرنا ءامرك أن تأتيه إلا رجلا بعمورية فإنه على مثل أمرنا. قال: فلما مات وغُيّب لحقت بصاحب عمورية وأخبرته خبري فقال: أقم عندي، فأقمت عند رجل على هدي أصحابه وأمرهم، قال: وكنت اكتسبت حتى كانت لي بقرات وغُنيمة، قال: ثم نزل وحل به أمر الله عز وجل فلما حضر قلت له: يا فلان إني كنت مع فلان فأوصى بي إلى فلان، وأوصى بي فلان إلى فلان، وأوصى بي فلان إلى فلان، وأوصى بي فلان إلى فلان فإلى من توصي بي وما تأمرني قال: أي بني والله ما أعلم أصبح على ما كنا عليه أحد من الناس ءامرك أن تأتيه، ولكنه قد أظلك زمان نبي مبعوث بدين إبراهيم يخرج بأرض العرب مهاجرًا إلى أرض بين حرّتين بينهما نخل به علامات لا تخفى، يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة، بين كتفيه خاتم النبوة، فإن استطعت أن تلحق بتلك البلاد فافعل.
قال: ثم مات وغُيّب، فمكثت بعمورية ما شاء الله أن أمكث، ثم مر بي نفر من كلب تجارًا فقلت له: تحملوني إلى أرض العرب وأعطيكم بقراتي هذه وغُنيمتي هذه؟ قالوا: نعم، فأعطيتهم إياها وحملوني حتى إذا قدموا بي وادي القرى ظلموني فباعوني من رجل من يهود.
فكنت عنده ورأيت النخل ورجوت أن يكون البلد الذي وصف لي صاحبي، فبينا أنا عنده قدم عليه ابن عم له من المدينة من بني قريظة فابتاعني منه فاحتملني إلى المدينة فوالله ما هو إلا أن رأيتها فعرفتها بصفة صاحبي فأقمت بها، وبعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم فأقام بمكة، أقام لا أسمع به بذكر مع ما أنا فيه من شغل الرق، ثم هاجر إلى المدينة فوالله إني لفي رأس عَذْق (أي النخلة) لسيدي أعمل فيه بعض العمل وسيدي جالس إذ أقبل ابن عم له حتى وقف عليه فقال: فلان، قاتل الله بني قيلة والله إنهم الآن لمجتمعون بقباء على رجل قدم عليهم من مكة اليوم زعم أنه نبي. قال: فلما سمعته أخذتني العرواء حتى ظننت أني ساقط على سيدي، قال: ونزلت عن النخلة فجعلت أقول لابن عمه ماذا تقول قال: فغضب سيدي فلكمني لكمة شديدة وقال: ما لك ولهذا أقبل على عملك. قال: قلت لا شىء، إنما أردت أن أستثبته عما قال، وقد كان شىء عندي قد جمعته فلما أمسيت أخذته ثم ذهبت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بقباء فدخلت عليه فقلت له: إنه قد بلغني أنك رجل صالح معك أصحاب لك غرباء ذوو حاجة، وهذا شىء كان عندي للصدقة فرأيتكم أحق به من غيركم، قال: فقرّبته إليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «كلوا» وأمسك يده هو فلم يأكل. قال: فقلت في نفسي: هذه واحدة. ثم انصرفت عنه فجمعت شيئًا وتحوّل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ثم جئته به فقلت: إني رأيتك لا تأكل الصدقة وهذه هدية أكرمتك بها فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم منها وأمر أصحابه فأكلوا معه قال: فقلت في نفسي: هاتان اثنتان، قال: ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ببقيع الغرقد قد تبع جنازة من أصحابه عليه شملتان وهو جالس في أصحابه فسلمت عليه ثم استدرت أنظر إلى ظهره هل أرى الخاتم الذي وصف لي صاحبي فلما رءاني رسول الله صلى الله عليه وسلم استدبرته عرف أني استثبت في شىء وُصِفَ لي. قال: فألقى رداءه عن ظهره فنظرت إلى الخاتم فعرفته فانكببت عليه أقبله وأبكي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تحول». فتحولت فقصصت عليه حديثي، ثم شغل سلمان الرقّ حتى فاته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم: بدر وأحد. قال: ثم قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كاتب يا سلمان»، فكاتبتُ صاحبي على ثلاثمائة نخلة أحييها (أي أغرسها) له بالفقير وبأربعين أوقية. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «أعينوا أخاكم»، فأعانوني بالنخل: الرجل بثلاثين ودية، والرجل بعشرين، والرجل بخمسة عشر، والرجل بعشرة يعين الرجل بقدر ما عنده. حتى اجتمعت لي ثلاثمائة ودية فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اذهب يا سلمان ففقّر لها فإذا فرغت أكن أنا أضعها بيدي». قال: ففقرت لها وأعانني أصحابي حتى إذا فرغت منها جئته فأخبرته فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم معي إليها فجعلنا نقرب له الوديّ ويضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، فوالذي نفس سلمان بيده ما مات منها وديّة واحدة. فأديت النخل فبقي علي المال فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل بيضة الدجاجة من ذهب من بعض المعادن فقال: «ما فعل الفارسي المُكاتب» قال: فدعيت له، قال: «خذ هذه فأدّ بها ما عليك يا سلمان». قال: قلت: وأين تقع هذه يا رسول الله مما علي قال: «خذها فإن الله عز وجل سيؤدي بها عنك»، قال: فأخذتها فوزنت لهم منها والذي نفس سلمان بيده أربعين أوقية فأوفيتهم حقهم وعُتقت، فشهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الخندق ثم لم يفتني معه مشهد.

فضائله وعلمه

عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «السبّاق أربعة: أنا سابق العرب، وصهيب سابق الروم، وسلمان سابق فارس، وبلال سابق الحبشة».
عن أبي جحيفة قال: ءاخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سلمان وأبي الدرداء، فزار سلمان أبا الدرداء فرأى أم الدرداء مبتذلة. فقال لها: ما شأنك؟ فقالت: إن أخاك أبا الدرداء ليست له حاجة في الدنيا. فقال: فلما جاء أبو الدرداء قرب طعامًا فقال: كل فإني صائم، قال: ما أنا بآكل حتى تأكل، قال: فأكل، فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء ليقوم، فقال له سلمان: نم، فنام، فلما كان من ءاخر الليل قال له سلمان: قم الآن فقاما فصليا فقال: إن لنفسك عليك حقًا، ولربك علي حقًا، وإن لضيفك عليك حقًا وإن لأهلك عليك حقًا فأعط كل ذي حق حقه، فأتيا النبي صلى الله عليه وسلم فذكرا ذلك له فقال:«صدق سلمان».

زهده

عن مالك بن أنس أن سلمان الفارسي كان يستظل بالفيء حيثما دار، ولم يكن له بيت، فقال له رجل: ألا نبني لك بيتًا تستظل به من الحر وتسكن فيه من البرد فقال له سلمان: نعم. فلما أدبر صاح به فسأله سلمان: كيف تبنيه قال: أبنيه إن قمت فيه أصاب رأسك وإن اضطجعت فيه أصاب رجليك فقال سلمان: نعم.
وعن أبي عبد الرحمـٰن السلمي عن سلمان: أنه تزوج امرأة من كندة فلما كان ليلة البناء مشى معه أصحابه حتى أتى بيت المرأة، فلما بلغ البيت قال: ارجعوا أجركم الله، ولم يُدخلهم، فلما نظر إلى البيت، والبيت منجّد قال: أمحموم بيتكم أم تحولت الكعبة في كندة فلم يدخل حتى نزع كلّ ستر في البيت غير ستر الباب فلما دخل رأى متاعًا كثيرًا فقال: لمن هذا المتاع قالوا: متاعك ومتاع امرأتك. فقال: ما بهذا أوصاني خليلي رسول الله صلى الله عليه وسلم، أوصاني خليلي أن لا يكون متاعي من الدنيا إلا كزاد الراكب، ورأى خدمًا فقال: لمن هذا الخدم قالوا خدَمُك وخدم امرأتك فقال: ما بهذا أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال للنسوة اللاتي عند امرأته: هل أنتن مخليات بيني وبين امرأتي قلن: نعم فخرجن، فذهب إلى الباب فأجافه (أي ردّه عليه) وأرخى الستر ثم جاء فجلس عند امرأته فمسح عند ناصيتها ودعا بالبركة، فقال لها: هل أنت مطيعتي في شىء ءامرك به قالت: جلست مجلس من يطيع، قال: فإن خليلي أوصاني إذا اجتمعت إلى أهلي أن أجتمع على طاعة الله. فقام وقامت إلى المسجد فصلّيا ما بدا لهما ثم خرجا فقضى منها ما يقضي الرجل من امرأته. فلما أصبح غدا عليه أصحابه فقالوا: كيف وجدت أهلك فأعرض عنهم، ثم أعادوا فأعرض عنهم، ثم أعادوا فأعرض عنهم. ثم قال: إنما جعل الله عز وجل الستور والخِدر والأبواب لتواري ما فيها، حسْبُ كل امرئ منكم أن يسأل عما ظهر له فأما ما غاب عنه فلا يسألن عن ذلك، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «المتحدث عن ذلك كالحمارين يتسافدان في الطريق».
عن النعمان بن حميد قال: دخلت مع خالي على سلمان الفارسي بالمدائن وهو يعمل الخوص فسمعته يقول: اشتري خوصًا بدرهم فأعمله فأبيعه بثلاثة دراهم فأعيد درهمًا فيه وأنفق درهمًا على عيالي وأتصدق بدرهم.

نبذة من كلامه ومواعظه

عن جرير قال: قال سلمان: يا جرير تواضع لله عز وجل فإنه من تواضع لله عز وجل في الدنيا رفعه الله يوم القيامة، يا جرير هل تدري ما الظلمات يوم القيامة قلت: لا، قال: ظلم الناس بينهم في الدنيا، قال: ثم أخذ عويدًا لا أكاد أراه بين إصبعيه، قال: يا جرير لو طلبت في الجنة مثل هذا العود لم تجده. قال: قلت: يا أبا عبد الله فأين النخل والشجر قال: أصولها اللؤلؤ والذهب، وأعلاها الثمر.
عن أبي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي قال: ثلاث أعجبتني حتى أضحكتني: مؤمل دنيا والموت يطلبه، وغافل وليس بمغفول عنه، وضاحك ملء فيه لا يدري أساخط رب العالمين عليه أم راض عنه، وثلاث أحزنني حتى أبكينني: فراق محمد وحِزبه، وهول المطلع والوقوف بين يدي ربي عز وجل ولا أدري إلى جنة أو إلى نار.
وعن سعيد بن وهب قال: دخلت مع سلمان على صديق له من كندة نعوده، فقال له سلمان: إن الله عز وجل يبتلي عبده المؤمن بالبلاء ثم يعافيه فيكون كفارة لما مضى، فيستعتِب فيما بقي، وإن الله عز وجل يبتلي عبده الفاجر بالبلاء ثم يعافيه فيكون كالبعير عقله أهله ثم أطلقوه فلا يدري فيم عقلوه ولا فيم أطلقوه حيث أطلقوه.

وفـاته

عن حبيب بن الحسن وحميد بن مورق العجلي أن سلمان لما حضرته الوفاة بكى فقيل له: ما يبكيك قال: عهد عهده إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «ليكن بلاغ أحدكم كزاد الراكب». قال: فلما مات نظروا في بيته فلم يجدوا في بيته إلا إكافًا ووطاء ومتاعًا قوم نحوًا من عشرين درهمًا.
قال أهل العلم بالسير: كان سلمان من المعمّرين، أدرك وصيّ عيسى ابن مريم عليه السلام، وعاش مائتين وخمسين سنة، ويقال أكثر، وتوفي بالمدائن في خلافة عثمان، وقيل مات سنة ثنتين وثلاثين.
فهذا هو سلمان الفارسي الزاخر والعابد والنجيب والرفيق.
الرد باقتباس
  #15  
قديم 30-01-2010, 05:16
الصورة الشخصية لـ ABU EMAD
ABU EMAD ABU EMAD غير متصل
عضو مجتهد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
مشاركة: 482
ABU EMAD is on a distinguished road
الافتراضي رد : صحابة الرسول الاكرم عليه الصلاة والسلام

الحسين بن علي
الإمــام الشهيـد

الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق، فجاء رحمة للعالمين وسراجًا منيرًا للمهتدين والمسترشدين، هدى الله به الأمة وكشف به الغمة وأخرج به الناس من الظلمات إلى النور فجزاه لله خير ما جزى نبيًا عن أمته.
أما بعد، يقول الله عز وجل: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ (سورة الأحزاب/ءاية 33).
لقد أكرم الله ءال بيت النبي الأعظم صلوات الله وسلامه عليه بمنزلة عظيمة وقرابة زكية فاخرة، وجعل منهم الأئمة الكرام والعلماء الأعلام فكانوا للناس مصابيح هداية يضيئون وسط ظلام الفتن وطغيان الفساد ويذودون عن حياض الشريعة الغراء باللسان والسنان، قائمين بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يخافون في سبيل الله لومة لائم، لُيوثًا في مواطن الحق والجهاد وبحورًا في العلم والدراية ورثوا من علوم جدهم المصطفى صلى الله عليه وسلم ما يسعدهم في الدنيا والآخرة وساروا على هديه ودربه فجزاهم الله عن أمة نبيه خيرًا عظيمًا.
وها نحن إذ نعرض للكلام عن أهل البيت الطاهرين الكرام نتناول البحث في مآثر شخصية كبيرة فذة من كبار رجالات ءال البيت الصالحين، الإمام الشهيد الحسين بن علي رضي الله عنهما.
مولده الميمون ونسبه المصون

في السنة الرابعة من الهجرة المباركة وهناك على أرض يثرب التي طابت وتنورت بقدوم الرسول الأكرم، ولد سبطا رسول الله عليه الصلاة والسلام الحسنان الشهيدان وجاءت ولادة الحسين بعد أخيه الحسن بسنة وعشرة أشهر على الأشهَر، ولد ذاك الإمام العظيم أبو عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي خامس أهل الكساء، السند الشريف والسيد العفيف الكرار ابن الكرار، من أم تقية طاهرة مباركة هي فاطمة الزهراء بنت سيد المرسلين الأعظم صلى الله عليه وسلم ، ففرح لولادته القلب وقرت به العين كما قرت بأخيه من قبل، وحظي بحب كبير من جده رسول الله صلى الله عليه وسلم مع ما ناله من البركة والخير حيث إن الرسول عليه الصلاة والسلام عَقَّ عنه وعن الحسن كبشًا كبشًا ووزنت له أمه شعره وشعر الحسن وأمّ كلثوم فتصدقت بزنته فضة، واختار له الرسول عليه الصلاة والسلام هذا الاسم اللامع كما اختار اسم أخيه الحسن من قبل؛ فقد أخرج الطبراني بسنده عن سالم عن أبي الجعد قال: قال علي رضي الله عنه: كنت رجلًا أحب الحرب فلما ولد الحسن هممت أن أسميه حربًا فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن، فلما ولد الحسين هممت أن أسميه حربًا فسماه الحسين.
وقد ذكر أن اسم الحسن والحسين لم يكونا معروفين في الجاهلية حتى سمى بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم سبطيه الحسنين كما ذكر ابن الأثير في «أسد الغابة» وغيره.
ذكر شىء من صفته عليه السلام

كان الإمام الحسين رضي الله عنه سيدًا وسيمًا جميلاً فصيحًا عالـمًا عاقلًا رزينًا محتشمًا جوادًا كريـمًا كثير الخير ديّنًا ورعًا كبير الشأن عظيم القدر يشبه بخِلْقته جَدَّه رسول الله صلى الله عليه وءاله وسلم؛ فعن علي رضي الله عنه أنه قال: الحسين أشبه برسول الله من صدره إلى قدميه، وعن عبيد الله بن يزيد قال: رأيت الحسين بن علي أسود الرأس واللحية إلا شعرات في مقدم لحيته، وروي أنه كان يصبغ شعره بالوسمة وهي نبت يختضب به وكان مع ذلك طويل الشعر يضرب أحيانًا إلى منكبيه.

جملة من مناقبه وفضائله العظيمة

لقد كان سيدنا الحسين رضوان الله عليه إمامًا عظيمًا وسيدًا سندًا جليلاً ، سيفًا من سيوف الحق وجبلًا يمشي على قدمين كريم الأصل شريف النسب ذا مرتبة عالية ورفعة بالغة، تعلم وسمع من جده الرسول عليه الصلاة والسلام فحدث عنه وعن أبويه وعن الفاروق عمر وطائفة أخرى، وحدث عنه والداه علي وفاطمة وابن أخيه زيد بن الحسن وبنته سكينة والشعبي والفرزدق الشاعر وغيرهم، وكان عالـمًا مبجلا وسيدًا معظمًا محترمًا يجله الناس وكبراء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كأبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم من طليعة القوم، ويعرفون ما للحسين من قدر ومقام؛ فقد وردت في شأنه الفضائل وتعددت فيه المكارم فكان صفوة من الرجال وخيرة من القوم عابدًا زاهدًا خاشعًا كثير العبادة، فاضلا يكثر من الصلاة والصيام والحج حتى قيل إنه حج خمسًا وعشرين حجة ماشيًا، وكان كريمًا كثير الصدقات يرحم المسكين ويعين الضعيف، شملته دعوة جده الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم لما جلله هو والحسن وفاطمة بكساء ثم قال: «اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا».
إن رجلا أحبه الرسول عليه الصلاة والسلام جدير أن يكون بهذه الصفات وبهذه المكارم العالية، كيف لا وهو الحِبُّ أخو الحِبّ كما دلت على ذلك الأخبار وشهدت بذلك النقول الصريحة والآثار؛ ففي جامع الإمام الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا للحسن والحسين فقال: «اللهم إني أحبهما فأحِبَّهما».
وفي المسند عند أحمد والطبراني وغيرهما عن أبي سعيد مرفوعًا: «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة» وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هما ريحانتاي من الدنيا» رواه البخاري وفي السنن عند الترمذي: «الحسن والحسين ريحانتاي من الدنيا».
إن رجلا هذه منزلته عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حري به أن يكون عظيم الصلاح فيحبه الناس ويجلوه، حتى إن سيدنا عمر رضي الله عنه كان جعل للحسين مثل عطاء الإمام علي خمسة ءالاف وكان يكرمه ويوقره؛ فقد ذكر الذهبي في السير عن حماد عن معمر عن الزهري أن عمر كسا أبناء الصحابة ولم يكن في ذلك ما يصلح للحسن والحسين، فبعث إلى اليمن فأتي بكسوة لهما فقال: الآن طابت نفسي، وفي أثر ءاخر عن أبي المهزم قال: كنا في جنازة فأقبل أبو هريرة ينفض بثوبه التراب عن قدم الحسين ومعلوم أن سيدنا أبا هريرة رضي الله عنه كان يجل الحسنين ويحترمها ويحبهما حبًا برسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد حدث مرة فقال: كان الحسين عند النبي صلى الله عليه وسلم وكان يحبه حبًا شديدًا فقال: «اذهب إلى أمك» فقلت: أذهب معه؟ فقال: «لا» فجاءت برقة فمشى في ضوئها حتى بلغ إلى أمه. رواه الطبراني.
وفي حديث عند الحاكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أحبني فليحب حسينًا».
استشهاده عليه السلام

ذكر الذهبي في السير وغيره عن عمارة بن زاذان حدثنا ثابت عن أنس قال: استأذن ملك القطر (المطر) على النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا أم سلمة احفظي علينا الباب» فجاء الحسين فاقتحم وجعل يتوثب على النبي صلى الله عليه وسلم ورسول الله يقبله فقال الملك: أتحبه قال: «نعم» قال: إن أمتك ستقتله وإن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه، قال: «نعم» فجاء بسهلة أو تراب أحمر، قال ثابت: كنا نقول إنها كربلاء.
واعلم أن ملخص ما جاء في استشهاد الإمام الحسين رضي الله عنه أن أهل الكوفة لما بلغهم موت معاوية وخلافة يزيد كتبوا كتابًا إلى الحسين عليه السلام يدعونه إليهم ليبايعوه فكتب لهم جوابًا مع رسولهم وسَيَّرَ معه ابن عمه مسلم بن عقيل فلما وصل إليهم اجتمع بعض أنصاره عليه وأخذ عليهم العهد والميثاق بالبيعة للحسين وأن ينصروه ويحموه، ولما أراد الحسين المسير إلى العراق نهاه أصحاب الرأي كابن عباس وابن عمر وغيرهما فلم يأخذ بقولهم وتوجه فبلغ توجهه يزيدًا فولى العراق عبيد الله بن زياد وأمره بمقابلة وقتال الإمام الحسين، فدخل ابن زياد الكوفة قبل الحسين وظفر بمسلم بن عقيل فقتله، وأرسل جيشًا لملاقاة الحسين وأمر عليهم عمر ابن سعد بن أبي وقاص وكان الحسين وصل مع أصحابه إلى كربلاء وحط أثقاله في ذلك المكان فلم يجد أحدًا من أهل العراق ممن كاتبه فلما التقى عمر بن سعد قال: اختاروا مني واحدة من ثلاث إما أن تدعوني فألحق بالثغور وإما أن أذهب إلى يزيد أو أنصرف حيث جئت، فقبل ذلك عمر بن سعد ولم يقبل ابن زياد وقال: حتى يضع يده في يدي (يريد بيعة يزيد) فقال الحسين: لا يكون ذلك أبدًا. فلما أصبح الصباح وكان يوم العاشر من المحرم تهيأ الحسين ومعه اثنان وثلاثون فارسًا وأربعون راجلا وتهيأ عمر بن سعد بأربعة ءالاف مقاتل ودارت رحى الحرب والحسين رضي الله عنه يدافع عن يمينه وعن شماله حتى ضربه زرعة بن شريك على يده اليسرى وضربه ءاخر على عاتقه، وطعنه سنان بن أنس بالرمح فوقع على الأرض ونزل إليه شمر بن ذي الجوشن فأخذ رأسه، وكان قد وجد به عليه السلام ثلاث وثلاثون طعنة وأربع وثلاثون ضربة. وكان عمره يوم قُتل ستًا وخمسين سنة وخمسة أشهر وقيل كان ابن ثمان وخمسين سنة. وكان استشهاده عليه السلام يوم الجمعة في العاشر من المحرَّم سنة إحدى وستين من الهجرة الشريفة. دفنه عليه السلام
ذُكر أنه لما قتل الحسين عليه السلام جيء برأسه إلى يزيد فجعل ينكث ثناياه بقضيب في يده فقال له أبو برزة الأسلمي: تنكث قضيبك في ثغــر الحسين، والـذي لا إلـٰه إلا هو لقد رأيت شفتي رسول الله صلى الله عليه وسلم على هاتين الشفتين يقبلهما، ثم أغلظ له في الكلام جدًا وقام من مجلسه فانصرف.
ودفن الجسد الكريم بكربلاء واختلف في محل رأسه فقيل: دفن بدمشق وعليه أكثر المؤرخين ثم نُقل إلى مصر.

حادثة غريبة

مما يروى بعد حادثة الحسين عليه السلام عن أبي جناب الكلبي قال: أتيت كربلاء فقلت لرجل من أشراف العرب: بلغني أنكم تسمعون نوح الجن قال: ما تلقى حرًا ولا عبدًا إلا أخبرك أنه سمع ذلك، قلت: فما سمعت أنت قال: سمعتهم يقولون:
مسح الرسول جبينَهُ ***** فله بريق في الخُدود

أبواه من عليا قريـ ***** ـشِ وجَدُّه خيرُ الجدود
عاقبة الظالمين

ذكر الذهبي في السير عن السدّي قال: أتيت كربلاء تاجرًا فعمل لنا شيخ من طيّ طعامًا فتعشينا عنده فذكرنا قتل الحسين فقلت: ما شارك أحد في قتله إلا مات ميتة سوء، فقال: ما أكذبكم أنا ممن شارك في قتله، فلم نبرح حتى دنا من السراج وهو يتقد بنفط فذهب يخرج الفتيلة بأصبعه فأخذت النار فيها فهب يطفئها بريقه فعلقت النار في لحيته فعدا فألقى نفسه في الماء فرأيته كأنه حُممة.

رحم الله سيدنا الحسين ورضي عنه وجمعنا به مع رسوله الكريم في جنات النعيم.
الرد باقتباس
الرد على الموضوع


خيارات الموضوع

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة موضوع جديد
لا يمكنك الرد على المواضيع
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

كود vB متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML مغلق
إنتقل إلى


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة. الساعة الآن » 04:17.


Powered by vBulletin® Version 3.6.8 COMBO
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Copyright ©1999 - 2011, Alsayra.Com
جميع الآراء والتعليقات المطروحة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي للصايرة بل تمثل وجهة نظر كاتبها

المنتدى محمي بواسطة ابعاد المعلومات

هذا المنتدى يستخدم الكمبو المطوّر