PDA

مشاهدة نسخة كاملة : اللوحة -- والرسّام -- وأدوات الرسم .....


السهل الممتنع
13-06-2002, 11:40
عندما أردت أن أرسم لوحة جميلة .... لمحبوبتي الغالية ...
تعبت كثيرا وأنا أطلق العنان لفكري ... كي ينطلق في عالم الخيال .... المملوء بالعجائب والغرائب ...
كي أجد فيه ما يعينني على رسم تلك اللوحة .....
لوحة لم يستطع أن يرسمها من المبدعين أبدعهم .....
ولا من الرومانسيين أكثرهم رومانسية ....
لوحة يصعب تقليدها .....
يصعب اقتناؤها .... إلا لمن هم أهل لها .....
ولا يوجد من هو جدير بها إلا أنت يا غاليتي .....


عاد عنان فكري من سماء الخيال ....
وقد رسم لوحة .... وأعاد صياغتها ... حتى أصبحت أجمل مما كانت عليه في الخيال .....
وانطلقت ألملم بقايا لوحاتي السابقة .....
وأخفيها .... لأن هذه اللوحة ستكون الأجمل على الإطلاق ....
وأجمع الألوان والفرشاة وأخفيها ... لأنها ستعيد إليّ بعضا من صفات اللوحات القديمة .....


قررت أن أنتقي لوحا جميلا وجديدا .... أستطيع أن أرسم عليه لوحتي .....
وكذلك انتقيت فرشاة جديدة ... وألوان أزهى وأجمل ....
مملوءة بالحب ..... والشوق ........ والوفاء ....


جمعت أدواتي .....
وفي مرسمي الصغير بدأت أرسم اللوحة .....
وكلما انتهيت من جزء ..... زاد خيالي في رسم الجزء الآخر .... حتى يصبح أجمل من سابقه ...
استغرق الأمر شهورا ... وأنا أرسم ... وأرسم .... وأحسن لوحتي من حين إلى آخر ....


وعندما اكتملت لوحتي ... استلقيت على ظهري من شدة التعب
أتأمل لوحتي التي انتهيت من رسمها ... وصياغتها ...
حتى أصبحت في أبهى الحلل وأزهاها ....


بعد ذلك داهمني النعاس .....
ومن السهر والأرق غطني النوم .....
وعندما استيقظت ... رأيت العجب العجاب ....
اللوح لم يعد ذلك اللوح الجديد الأنيق .....
الفرشاة محطمة ...
خلطت الألوان بعضها ببعض ....
فلن يميزها أفضل خبراء الألوان في العالم .......


ما الأمر ؟
ماذا حدث ؟
أين لوحتي الجميلة ؟
إنها لحبيبتي ...... إنها لمعشوقتي ....... إنها لغاليتي ......
آه ثم آه ثم آه .........


عبث بها العابثون ....
وحطمها المستهترون .....
ولم يتركوا لي ....
إلا بقايا لوحة .... مكسرة ... مهشمة ...

ولكن ...... من هم العابثون ؟
هل هم شياطين ؟

نعم ..... شياطين ...
شياطين كبيرة في عمرها .... صغيرة في تصرفاتها ...


للأسف يا غاليتي ....
رسمت لك لوحة جميلة ....
وشعورا أجمل .....
يغلفه الحب .....
ويرويه الشوق ....
لكن ذلك لم يعجب الشياطين
فأرادوا أن يرسموا لنا لوحة أخرى ...
مملوءة بالحقد .... والقبح ....
والكراهية ...... والخيانة ......


فهدموا كل ما بنيت من أجلك ...
أرادوا قتل الحب ....... هيهات هيهات لهم ذلك ......
أرادوا حرق الفؤاد .... فتحقق لهم ذلك .....
لكننا سنقف ....
ونقول لهم لا ...
لن تناولوا .... ما تصبون إليه ......
نحن أقوى من كل التيارات .....
نحن أقوى من حسد الحاسدين ......
نحن أقوى من شر الحاقدين .....


سنقول لهم لا ... وألف لا .......
لأن الحب .......
ســــــــــــيــــــــــــــــــــــــــد الموقف


وللجميع محبتي

بقايا روح
15-06-2002, 04:18
حزنت مع اللورق ....
والالوان ...
والفرشاة ...
توحدت معها .....وبكيت من اجلها ....
لكني شعرت ببعض الضعف يتسلل مم فيض الحزن الذي تحويه الكلمات ....
اكدته الاهات المتتالية ....
بالرغم من قوة الكلمة الاخيرة .....الا ان اللوحة تحتاج فارسا يسل فرشاته وينتصر لالوان الفرح في المساحة البيضاء ....
فكن فارسا لايقبل الهزيمة ....ويسطر الانتصار في كل جوله ....

السهل الممتنع
22-06-2002, 00:35
الأخت بقايا روح
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد يولد الضعف .... قوة ...
وقد يكون الصمت ... أحيانا ...ردا بليغا .....
والذي لا يهزم ...... لن ينتصر ....
وهكذا .....
لكن الشياطين ... العابثة بتلك اللوحة .....
أجبروني على ذلك ....
لأن تلك اللوحة ..... غالية .....
وعندما أفقد غاليا في حياتي .....
أشعر بالهزيمة ......
لكنها كما قلت ....
الضعف الذي يولد القوة ....
شكرا لروعة حضورك ....
وتقبلي تحياتي ........

بقايا روح
05-08-2002, 01:10
يرفع ....لمن فاتته مشاهدة اللوحه ....:)

shjoon_kw82
20-08-2002, 07:43
الفقرة الاولى : تصويرا لمشاعر فياضه ..صنعها القدر
ف 2 : الانتقال من الخيال لواقع ملموس ..و اعجابك بالخيال كان واضحا وانه الوقود الذي محيا به
ف3 : كررت الرسم تلو الرسم وهذا دليلا لتاكيد حبك للدقة والكمال
ف4 : وضعت نفسك بين اربعة جدران ..وكانك تترك الدنيا ورائك من اجل هدية من تحب ..وذلك دليلا على مدى محبتك
ف5: وكانك أردت آن تجسد جميع مشاعرك لها بابها ما عندك ..وذلك دليلا على انك تبرهن لها محبتك باشياء حسيه لتاكيد الحب
ف6: تريد بذلك انها مهما كانت الدنيا مملوئة بالسعاده فهي سوف ترحل بسرعة البرق لو اخذت قسطا من الراحه لتستيقض وترى الحال غير الحال..فالحياة تريد العمل والحب يريد الاصرار...
ف7:حزن والم على كل ما فعلته ..وانهدام بناء بنيته ..
ف8: تلقي اللوم على اشخاص لم تعرفهم ..او ربما عرفتهم ..لكن لا تستطيع ردعهم ..او آن تسترد ما اخذوه ..
وهنا تصور مدى ضعفك امام شياطين ..
ف9: ارى في هذه العباره الاستسلام للواقع المر,,وتغليف كل هذا بعبارة ((للاسف..))..
ف10: وقفت من جديد . .واصريت على ماتريد ..ووضحة نقطة مهمة هنا وهي آنك تعلمت بان الحب لا يحتاج آلي شي محسوس لانه لربما تذهب به الرياح الحاقده ..بينما يبقى المعنوي محفورا بالصدور..
ف11: حبك اصبح اقوى واقوى ..وذلك دليلا على انه بني على ركائز صلبة لن تهين ولن تتحطم..
**
**
انتقلت من الخيال آلي الواقع ..ومن الحلم آلي الحقيقه ..وجسدت لنا شعورا رائع ..
هنيئا لك وهنيئا لمن كتبت,, آن كان حقيقة ام حلم أردت...
تحياتي ...لك..

السهل الممتنع
28-08-2002, 21:03
الأخت الكريمة شجون ...
يبدو أننا أمام ..... ناقدة أدبية ... من الطراز الأول ....
لقد حللتي فأبدعتي ....

تعجبني القراءات النقدية .... التحليلية ....
وهذا ما قمتي به ....
أرجو ان تواصلي القراءة النقدية ....
ولك مني أرق تحية ....

رفيقة الذكريات.
28-08-2002, 23:04
يااااااااااااااه
كان بودي أن أرى ردة فعل من كانت هذه اللوحه لها كان بودي أن أقرء ردة فعل الحقيقه أمام الخيال ولكن لا ضير كان الإصرار نهاية رحلة الخيال في سماء الحقيقه.

السهل الممتنع
31-08-2002, 13:09
رفيقة الذكريات ...
النهاية المؤلمة ... أنستني كل شيء ...
أنستني أن أتذكر ... لمن رسمت اللوحة ...
أنستني ... كل شعور جميل ...
النهاية المؤلمة .... جعلتني أفقد تركيزي ....
النهاية المؤلمة .... كانت بمثابة ... الطمس والحجب للنور ...

شكرا لروعة حضورك ...
وشكرا لروعة انتقادك ...
ولك تقديري ...