PDA

مشاهدة نسخة كاملة : نزاريات


شبية الريح
02-11-2001, 22:54
>>>>>>" كان منذ بداياته الأكثر براعة بين معاصريه من الشعراء العرب، في الإمساك باللحظة - التي تمسك بهموم الناس وشوا غلهم الضاغطة : من أكثرها بساطة، وبخاصة تلك المكبوتة والمهمشة ، إلى أكثرها إيغالا في الحلم وفي الحق بحياة أفضل. وفي هذا تأسست نواة الإعجاب به ، ذلك الإعجاب التلقائي الذي تجمع عليه الأطراف كلها.
ابتكر نزار قباني تقنية لغوية وكتابية خاصة ، تحتضن مفردات الحياة اليومية بتنوعها، ونضارتها ، وتشيع فيها النسيم الشعري، منها قاموسا يتصالح فيه الفصيح والدارج، القديم والحديث الشفوي >>>>>>>

COLOR=crimson]قصيدة من روائع الشاعر الكبير في قلبي بعنوان >>هذا أنا<<[/COLOR]

أدمنت أحزاني

فصرت أخاف أن لا أحزنا

وطعنت ألافا من المرات

حتى صار يوجعني ، بأن لا أطعنا

ولُعِنْتُ في كل اللغات..

وصار يقلقني بأن لا ألعنا ...

ولقد شنقت على جدار قصائدي

ووصيتي كانت ..

بأن لا أدفنا.

وتشابهت كل البلاد..

فلا أرى نفسي هناك

ولا أرى نفسي هنا ..

وتشابهت كل النساء

فجسم مريم في الظلام .. كما مني ..

ما كان شعري لعبة عبثية

أو نزهة قمرية

إني أقول الشعر - سيدتي -

لأعرف من أنا ....

2


يا سادتي :

إني أسافر في قطار مدامعي

هل يركب الشعراء إلا في قطارات الضنى؟

إني أفكر باختراع الماء..

إن الشعر يجعل كل حلم ممكنا

وأنا أفكر باختراع النهد ..

حتى تطلع الصحراء ، بعدي سوسنا

وأنا أفكر باختراع الناي

حتى يأكل الفقراء، بعدي ، " الميجنا"

إن صادروا وطن الطفولة من يدي

فلقد جعلت من القصيدة موطنا..

3


يا سادتي :

إن السماء رحيبة جدا..

ولكن الصيارفة الذين تقاسموا ميراثنا ..

وتقاسموا أوطاننا..

وتقاسموا أجسادنا..

لم يتركوا شبرا لنا ..

يا سادتي :

قاتلت عصرا لا مثيل لقبحه

وفتحت جرح قبيلتي المتعفنا..

أنا لست مكترثا

بكل الباعة المتجولين..

وكل كتاب البلاط..

وكل من جعلوا الكتابة حرفة

مثل الزنى...

4


يا سادتي :

عفوا إذا أقلقتكم

أنا لست مضطرا لأعلن توبتي

هذا أنا ...

هذا أنا ...

هذا أنا ...

حزب المطر


أنا لا أسكن في أي مكان

إن عنواني هو اللامنتظر ...

مبحرا كالسمك الوحشي في هذا المدى

في دمي نار .. وفي عيني شرر

ذاهبا أبحث عن حرية الريح،

التي يتقنها كل الغجر..

راكضا خلف غمام أخضر

شاربا بالعين آلاف الصور

ذاهبا .. حتى نهايات السفر ..

مبحرا .. نحو فضاء آخر

نافضا عني غباري

ناسيا اسمي ...

وأسماء النباتات ..

وتاريخ الشجر..

هاربا من هذه الشمس التي تجلدني

بكرابيج الضجر ..

هاربا من مدن نامت قرونا

تحت أقدام القمر ..

تاركا خلفي عيونا من زجاج

وسماء من حجر ..

ومضافات تميم ومضر ..

لا تقولي : عد إلى الشمس .. فإني

أنتمي الآن إلى حزب المطر..

:( شكراً لك نزار والله القادر وحده على جعلك من المرحومين

جسار
03-11-2001, 00:14
هذا هو نزار...
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
هذا انا جسار...
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
وانا افكر با ختراع الماء
واجتياح الباعة المتجولين..
.
.
.
يا معيـــــــــــــــــــــــــن.......
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شكرا لك شبيه الريح

محمد الصعيري
03-11-2001, 08:10
يا سادتي :

قاتلت عصرا لا مثيل لقبحه

وفتحت جرح قبيلتي المتعفنا..

أنا لست مكترثا

بكل الباعة المتجولين..

وكل كتاب البلاط..

وكل من جعلوا الكتابة حرفة

مثل الزنى..



شكراً لنزار ،

شكراً ، شكراً ، شكراً

ابن بيشة
03-11-2001, 19:43
اتقوا الله 0000 أجّـــــــــــلكم الله 0

دلوعة
03-11-2001, 20:45
شبيه الريح
الله يعطيك العافيه على اختيارك ، ونزار فعلا شاعر رائع
ادعوك انك تقرا القصيده اللي اخترتها من شعر نزار ، ادخل منتدى النثر وتلقاها ، اقراها وقول وش رايك؟
تحياتي